شركة تخزين رقمية تدرس الدخول لأسواق الخليج والتوسع في مصر

جمعت 2.5 مليون دولار في جولة تمويل أولية

مخزن بضائع متنوعة (الشرق الأوسط)
مخزن بضائع متنوعة (الشرق الأوسط)
TT

شركة تخزين رقمية تدرس الدخول لأسواق الخليج والتوسع في مصر

مخزن بضائع متنوعة (الشرق الأوسط)
مخزن بضائع متنوعة (الشرق الأوسط)

تدرس شركة «خزنلي»، منصة التخزين والخدمات اللوجيستية الرقمية في مصر، الدخول لأسواق الخليج، في ضوء ما تتمتع به من فرص استثمارية كبيرة في هذا المجال.
وقال محمد يونس ومحمد منتصر، الرئيس والرئيس التنفيذي للشركة، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر للشركة للإعلان عن انضمام تجار جدد: «ندرس الاستثمار في دول الخليج... لكن ليس هناك توقيت محدد للدخول للدول الخليجية... فكما نساهم في رسم مشهد التجارة الإلكترونية المستقبلي في مصر من خلال حلول سهلة الاستخدام تساعد التجار على تنمية أعمالهم وتعزيز رقمنة عمليات تلبية الطلبات، نحاول تقديم نفس الخدمة في دول الخليج، خاصةً السعودية والإمارات».
وأشار يونس إلى أن كبار ممولي الشركة، بقيادة «أرزان فينتشر كابيتال، وشروق بارتنرز، موجودان بالفعل في عدد من دول الخليج عبر استثمارات متنوعة، لذلك هناك خطة مستقبلية للتواجد في دول الخليج».
تعد شركة «خزنلي» الناشئة منصة رقمية تقدم خدمات التخزين والتجهيز والتوصيل والتحصيل، في مختلف المحافظات المصرية، وتتنوع منتجات التجار التي يتم بيعها عبر المنصة، من الملابس إلى الإلكترونيات والإكسسوارات المنزلية والسلع الاستهلاكية سريعة التداول. وتم تأسيس الشركة في القاهرة في منتصف عام 2021.
أوضح منتصر: «خزنلي منصة رقمية تعمل في تخزين وتجهيز وتوصيل الطلبات وتحصيل الأموال، نعمل مع أي تاجر يبيع بضاعته أونلاين أو يحتاج يوصل بضاعته لأي عميل أو أي تاجر سواء تاجر تجزئة أو تاجر جملة».
أضاف يونس: «لدينا مخازن مملوكة لنا وأخرى مؤجرة ومخازن للغير، لتخزين البضائع والسلع، وتصل المساحة التخزينية حاليا إلى أقل من 10 آلاف متر مربع، ونستهدف زيادتها إلى أربع أضعاف خلال سنة». موضحا أن إجمالي المساحة التخزينية تتغير كل أسبوعين تقريبا.
وقال: «نستهدف التواجد في محافظات بعينها لتكون مركز للمحافظات المجاورة والمدن المجاورة... نستهدف أولا جنوب الصعيد وتغطية منطقة الساحل... ونخطط لتنفيذ ذلك خلال الربع الأول من العام المقبل...»... أضاف: «حاليا بنغطي كل المحافظات من مصر، لكن تواجدنا بالقرب من المحافظات يقلل التكلفة ويزيد من سرعة التسليم...».
بلغ إجمالي قيمة البضائع التي تولت «خزنلي» معاملتها منذ تأسيسها رقماً مكوناً من 8 أرقام وتدعم منصتها العملاء في أكثر من 28 ألف نشاط يعتمد على الخدمة الذاتية. وتهدف خزنلي إلى زيادة عدد العملاء التجار بمقدار ستة أضعاف خلال الأشهر الـ12 القادمة.
وعن القطاعات التي تعمل فيها الشركة قال منتصر: «مستهدفين جميع القطاعات باستثناء قطاع الأغذية لأن تجهيزاته واستعداداته مكلفة جدا... نركز حاليا على باقي قطاعات السوق الضخمة جدا والتي بها فرص كبيرة... وبالتالي ليس هناك وقت محدد أو توقيت زمني لتحديد العمل في قطاع الأغذية». وأضاف يونس هنا: «التمويل ليس عائقا لبدء العمل في القطاع الغذائي»، مشيرا إلى جولة تمويلية أولى جمعت 2.5 مليون دولار كفيلة بالتوسع في كافة القطاعات، لكن هناك أولويات وخطط للشركة.
في يونيو (حزيران) الماضي، أتمت خزنلي جولة تمويلية أولية بقيمة 2.5 مليون دولار، بقيادة أرزان فينتشر كابيتال، وشروق بارتنرز، وبمشاركة صندوق كاميل فينتشرز، وأفيروس فينتشرز، وعدد من المستثمرين الملائكيين، وذلك لتضاعف مساحتها التخزينية الموجودة في مصر إلى أربعة أضعاف.
يطمح منتصر إدراج أسهم الشركة في البورصة لكن على المدى الطويل: «ندرس الطرح في البورصة على المدى الطويل... ووقتها سنحدد هل ستكون بورصة مصر أو بورصة في الخارج...».


مقالات ذات صلة

قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

الاقتصاد قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

كشف رصد خليجي حديث أن وتيرة إسناد المشاريع الخليجية تحسنت خلال الربع الأول من العام 2023 على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية، مثل الاضطرابات التي شهدها القطاع المالي العالمي، وارتفاع معدلات التضخم، واستمرار الصراع الأوكراني الروسي. وقالت شركة كامكو للاستثمار -مقرها الكويت- إن القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت بنسبة 54.7 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام 2023، لتصل إلى 29.9 مليار دولار مقابل 19.3 مليار دولار في الربع الأول من العام 2022.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد إنجاز 15% من الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

إنجاز 15% من الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

قال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية إن نسبة الإنجاز الفعلية في مشروع توسعة الربط الكهربائي الخليجي مع دولة الكويت بلغت 15 في المائة حتى مارس (آذار) 2023. وذكر (الكويتي للتنمية) في بيان صحافي أول من أمس أن مشروع الربط الكهربائي بين (دول التعاون) ودولة الكويت يعد من أهم مشروعات ربط البنى الأساسية التي أقرها (المجلس) لتخفيض الاحتياطي المطلوب في الدول الأعضاء والتغطية المتبادلة حال الطوارئ والاستفادة من الفائض وتقليل تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية. وأضاف أن مشروع إنشاء محطة (الوفرة) يأتي ضمن مشروعات التوسعة، إذ سيربط شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي بشبكة دولة الكويت عبر أربع دوائر بجهد

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد أرباح قياسية للشركات المدرجة في الأسواق الخليجية

أرباح قياسية للشركات المدرجة في الأسواق الخليجية

سجلت الشركات المدرجة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي أرباحاً قياسية في العام 2022 في ظل النمو الملحوظ الذي شهدته النتائج المالية لكافة الشركات المدرجة في البورصات الخليجية تقريبا، تزامنا مع ما يشهده النشاط الاقتصادي من تحسن ملحوظ بعد الجائحة، وهو الأمر الذي نتج عنه أحد أفضل معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام 2022.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد عرض 36 فرصة استثمارية عمانية بنحو 4 مليارات دولار

عرض 36 فرصة استثمارية عمانية بنحو 4 مليارات دولار

أعلن جهاز الاستثمار العُماني، أمس، عن 36 فرصة استثمارية تتوزع على عدد من القطاعات، مفصحاً أن قيمتها الإجمالية تبلغ 1.5مليار ريال عُماني (نحو 4 مليارات دولار). وقال هشام بن أحمد الشيدي، مدير عام التنويع الاقتصادي بجهاز الاستثمار العُماني: «إن عرض الفرص الاستثمارية يعزز من تعاون الجهاز وتكامله مع بقية الجهات الحكومية والخاصة». موضحاً أن الفرص المعروضة في الصالة تتوزع على عدد من القطاعات؛ هي: التكنولوجيا، والخدمات (الكهرباء)، والسياحة، واللوجيستيات، والثروة السمكية والغذاء، بالإضافة إلى التعدين والقطاع الصحي. وأشار في حوار لنشرة الجهاز الفصلية «إنجاز وإيجاز» الصادرة للفصل الأول من عام 2023.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد «ستاندرد آند بورز» تُعدّل النظرة المستقبلية لعُمان إلى «إيجابية»

«ستاندرد آند بورز» تُعدّل النظرة المستقبلية لعُمان إلى «إيجابية»

أعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز»، أمس السبت، تعديل النظرة المستقبلية لسلطنة عُمان إلى «إيجابية»، وتثبيت التصنيف الائتماني عند «بي بي»، في ظل استمرار تحسن الأداء المالي للدولة. وأوضحت الوكالة في تقرير تصنيفها الائتماني لسلطنة عُمان، الذي أصدرته أمس وأوردته وكالة الأنباء العمانية، أن تعديل نظرتها المستقبلية جاء على أثر ما تقوم به حكومة سلطنة عُمان من مبادرات وإجراءات تطويرية في الجوانب المالية والاقتصادية، التي تسهم في تعزيز المركز المالي لسلطنة عُمان بشكل أفضل مما تتوقعه الوكالة، الأمر الذي من شأنه أن يعزز مكانة الاقتصاد المحلي بحيث يكون قادراً على التكيف مع تقلبات أسواق النفط. وذكرت الوكالة أن م

«الشرق الأوسط» (مسقط)

«يونيتري» تقفز 600 % في أول ظهور ببورصة شنغهاي

روبوتات من شركة «يونيتري» الصينية في عرض خلال المعرض العالمي للروبوتات بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
روبوتات من شركة «يونيتري» الصينية في عرض خلال المعرض العالمي للروبوتات بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

«يونيتري» تقفز 600 % في أول ظهور ببورصة شنغهاي

روبوتات من شركة «يونيتري» الصينية في عرض خلال المعرض العالمي للروبوتات بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
روبوتات من شركة «يونيتري» الصينية في عرض خلال المعرض العالمي للروبوتات بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

سجلت شركة «يونيتري» الصينية، إحدى أشهر شركات الروبوتات البشرية في العالم، ظهوراً استثنائياً في بورصة شنغهاي، بعدما قفز سهمها بنحو ستة أضعاف في أول جلسة تداول، في خطوة عُدّت محطة فارقة لقطاع الروبوتات الصيني الذي تحول إلى أحد أبرز ميادين المنافسة التكنولوجية بين بكين وواشنطن.

وأنهى سهم الشركة الجلسة الصباحية عند 883.87 يوان في سوق «ستار» المتخصصة في شركات التكنولوجيا، مقارنة بسعر طرح أولي بلغ 150.8 يوان، بعدما افتتح عند مستوى وصل إلى 1100 يوان.

ورفع هذا الأداء القيمة السوقية للشركة إلى نحو 50 مليار دولار. وتجاوزت القفزة بكثير متوسط ارتفاع الأسهم الصينية الجديدة في يوم إدراجها الأول هذا العام، والبالغ نحو 279 في المائة، كما جاءت في وقت كانت فيه المؤشرات الصينية الرئيسية تتراجع بنحو 2 في المائة تحت ضغط موجة بيع واسعة لأسهم التكنولوجيا.

وتشتهر «يونيتري» بروبوتاتها البشرية ورباعية الأرجل القادرة على الركض والرقص وأداء حركات قتالية، وتنافس شركات عالمية بارزة من بينها «بوسطن داينامكس» التابعة لمجموعة «هيونداي موتور»، إلى جانب «تسلا».

ورغم أن الاستخدام التجاري الواسع لمنتجاتها لا يزال محدوداً، فإن الشركة تتميز عن معظم منافسيها بكونها تحقق أرباحاً بالفعل، في قطاع لا تزال غالبية الشركات العاملة فيه تحرق السيولة وتتكبد خسائر كبيرة.

وقال الشريك في «آيفي كابيتال» في شنغهاي، يان كاي، إن «يونيتري» تُعدّ من أبرز الشركات في القطاع، وإن تميزها يمنحها علاوة سعرية، مشيراً إلى أن تقييمها يتأثر بعوامل سياسية واقتصادية بقدر تأثره بالنماذج التقليدية للتقييم.

إدراج يمنحها أفضلية مبكرة

يأتي الإدراج بالتزامن مع افتتاح «المؤتمر العالمي للروبوتات» في بكين، حيث تستعرض مئات الشركات، معظمها صيني، منتجات وتقنيات جديدة تراهن الحكومة على أن تلعب دوراً مهماً في معالجة نقص العمالة الناتج عن الأزمة الديموغرافية في البلاد. ويرى مستثمرون أن الإدراج يمنح «يونيتري» ميزة كبيرة في سباق مبكر لا يزال مفتوحاً.

وقال رئيس «سبرينغ ماونتن بو جيانغ لإدارة الاستثمارات»، ويليام شين، إن الشركات التي تتمكن من الإدراج مبكراً وتحظى بتغطية واسعة تصبح أكثر قدرة على جذب الموارد والتمويل والحفاظ على موقعها في السوق.

وجمعت «يونيتري» نحو 900 مليون دولار من الطرح الذي شمل قرابة 10 في المائة من أسهم الشركة. ولا يزال المؤسس وانغ شينغشينغ يمتلك نحو خُمس الأسهم، ما رفع ثروته الورقية إلى أكثر من 12 مليار دولار بعد القفزة الأولى للسهم.

وتحظى الشركة أيضاً بدعم بعض أبرز عمالقة التكنولوجيا في الصين، من بينهم «تينسنت» و«علي بابا» و«ديب سيك». كما ظهر وانغ في الصف الأمامي خلال اجتماع جمع الرئيس الصيني شي جينبينغ بعدد من قادة قطاع التكنولوجيا العام الماضي، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية التي توليها بكين لصناعة الروبوتات.

تحديات تجارية وقيود أميركية

لكن خلف القفزة السوقية، تبقى تحديات جوهرية. فجزء كبير من مبيعات «يونيتري» حتى الآن جاء من صفقات منفردة، في حين يُستخدم عدد محدود من روبوتاتها في بيئات تجارية فعلية، وتذهب نسبة كبيرة من المنتجات إلى الجامعات ومؤسسات الأبحاث.

كما تواجه الشركة عقبة كبيرة في السوق الأميركية، ففي يوليو (تموز)، حظرت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية استيراد النماذج المستقبلية من الروبوتات البشرية ورباعية الأرجل المصنوعة في الخارج، ومن بينها منتجات «يونيتري»، مستندة إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وفي يونيو (حزيران)، أضافت وزارة الدفاع الأميركية الشركة إلى قائمة الشركات العسكرية الصينية، ووصفتها بأنها مساهمة في القاعدة الصناعية الدفاعية لبكين. ولا يمثل هذا التصنيف عقوبة شاملة، لكنه يقيّد استخدام الجيش الأميركي لتقنياتها مستقبلاً. وتؤكد «يونيتري» أن منتجاتها مخصصة للاستخدام المدني.

كما أفادت «رويترز» بأن بعض تصميمات الروبوتات رباعية الأرجل الناجحة للشركة استفادت من ابتكارات ممولة من الجيش الأميركي نُشرت أبحاثها بصورة علنية، وهو أمر شائع في الأبحاث المفتوحة، ولم تستخدم الشركة وسائل غير مشروعة للوصول إليها.

سباق إدراجات جديد

ويتوقع أن يفتح نجاح «يونيتري» الباب أمام موجة إدراجات جديدة في قطاع الروبوتات. فهناك ما لا يقل عن ست شركات صينية للروبوتات البشرية تستعد لطرح أسهمها. وتقدمت شركتا «ديب روبوتيكس» و«ليغو روبوتيكس» بطلبات للإدراج في أسواق البر الرئيسي، في حين اختارت «ميك-مايند روبوتيكس» و«إكس سكوير روبوت» و«أجي بوت» السعي للإدراج في هونغ كونغ. وهكذا، لا يمثل صعود سهم «يونيتري» مجرد نجاح لطرح عام أولي، بل يعكس رهانا أوسع في الصين على الروبوتات بوصفها صناعة استراتيجية قادرة على الجمع بين الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم ومعالجة نقص العمالة. ومع ذلك، فإن التحدي الحقيقي سيبدأ بعد الإدراج: تحويل الاهتمام الإعلامي والتقييمات المرتفعة إلى انتشار تجاري واسع وأرباح قابلة للاستمرار في سوق تتزايد فيها المنافسة والقيود الجيوسياسية.


ارتفاع أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي رغم الإنتاج القياسي

ترمب خلال زيارة لمنشأة لتصدير الغاز الطبيعي المُسال في لويزيانا بالولايات المتحدة (رويترز)
ترمب خلال زيارة لمنشأة لتصدير الغاز الطبيعي المُسال في لويزيانا بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي رغم الإنتاج القياسي

ترمب خلال زيارة لمنشأة لتصدير الغاز الطبيعي المُسال في لويزيانا بالولايات المتحدة (رويترز)
ترمب خلال زيارة لمنشأة لتصدير الغاز الطبيعي المُسال في لويزيانا بالولايات المتحدة (رويترز)

ارتفعت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي، متعافيةً من أدنى مستوى لها في أكثر من أسبوع، والذي سجلته في الجلسة السابقة، مع ارتفاع أسعار النفط، على الرغم من أن المكاسب كانت محدودة بسبب الإنتاج القياسي وتوقعات انخفاض الطلب عن المتوقع سابقاً.

وارتفعت أسعار العقود الآجلة للغاز لشهر سبتمبر (أيلول) في بورصة نيويورك التجارية بمقدار 8.6 سنت، أو 3.2 في المائة، لتستقر عند 2.78 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وكان العقد قد انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 7 أغسطس (آب)، يوم الاثنين. بينما ارتفع سعر خام برنت فوق 91 دولاراً للبرميل، مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران. وأعلنت إيران أنها ستتبنى موقفاً أكثر هجومية، واستبعدت الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار، مما زاد المخاوف بشأن انقطاعات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة.

وقال توماس سال، نائب الرئيس الأول لتجارة الطاقة في شركة «ستون إكس فاينانشال»، وفقاً لـ«رويترز»: «أسهم نقص الإمدادات من الشرق الأوسط في ازدهار سوق تصدير الغاز الطبيعي المُسال... وتتذبذب أسعار الغاز الطبيعي حول مستوى أقل من 3 دولارات مع وفرة الإمدادات، حتى في ظل الطقس الحار».

وفيما يتعلق بالعرض والطلب، ذكرت شركة LSEG المالية أن متوسط ​​إنتاج الغاز في الولايات المتحدة (باستثناء ألاسكا وهاواي) بلغ 111.6 مليار قدم مكعب يومياً حتى الآن (مساء الثلاثاء) في أغسطس، مرتفعاً من مستوى قياسي شهري بلغ 110.7 مليار قدم مكعب يومياً في يوليو (تموز) الماضي.

وسمح الإنتاج القياسي والطقس الربيعي المعتدل، هذا العام، لشركات الطاقة بالاحتفاظ بمخزون الغاز أعلى من متوسط ​​السنوات الخمس (2021 إلى 2025) منذ مارس (آذار). وظلت مخزونات الغاز فائضة رغم أسابيع من درجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي هذا الصيف.

وقالت شركة «ريتربوش» وشركاؤه الاستشارية، في مذكرة: «مع توقعات درجات الحرارة على المدى القريب التي ترجح أنماطاً باردة نسبياً في معظم أنحاء الجزء الشمالي الشرقي المكتظ بالسكان من الولايات المتحدة، ستواجه عملية سحب فائض المعروض تحديات أكبر في الفترة المقبلة قبل فترة انخفاض الطلب».

ويتوقع خبراء الأرصاد الجوية طقساً أكثر اعتدالاً مما كان متوقعاً سابقاً على مستوى البلاد في الأسابيع المقبلة.

وتوقعت مجموعة بورصات لندن (LSEG) انخفاض متوسط ​​الطلب على الغاز في الولايات الأميركية، بما في ذلك الصادرات، من 114.4 مليار قدم مكعب يومياً، هذا الأسبوع، إلى 112.7 مليار قدم مكعب يومياً، الأسبوع المقبل.

وبلغ متوسط ​​تدفقات الغاز إلى محطات تصدير الغاز الطبيعي المُسال الأميركية التسع الكبرى 17.2 مليار قدم مكعب يومياً حتى الآن في أغسطس، وهو مستوى يوليو نفسه، وأقل بقليل من الرقم القياسي الشهري البالغ 17.4 مليار قدم مكعب يومياً في يونيو (حزيران) الماضي.


محضر «الفيدرالي» يكشف اليوم خريطة الانقسام حول رفع الفائدة

متداول يعمل بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان سعر الفائدة (أرشيفية- رويترز)
متداول يعمل بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان سعر الفائدة (أرشيفية- رويترز)
TT

محضر «الفيدرالي» يكشف اليوم خريطة الانقسام حول رفع الفائدة

متداول يعمل بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان سعر الفائدة (أرشيفية- رويترز)
متداول يعمل بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان سعر الفائدة (أرشيفية- رويترز)

يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة في «الاحتياطي الفيدرالي» يوم الأربعاء، على أمل أن يكشف تفاصيل النقاش الداخلي بشأن التضخم وأسعار الفائدة، في وقت أصبحت فيه إشارات البنك المركزي إلى توجهاته المستقبلية أقل وضوحاً.

وكان مسؤولو «الفيدرالي» قد قرروا في اجتماع يوليو (تموز) الإبقاء على سعر الفائدة في نطاق 3.5 إلى 3.75 في المائة، ولكن القرار كشف عن انقسام لافت؛ إذ عارضه 3 من أصل 12 عضواً لهم حق التصويت، وطالبوا برفع الفائدة.

وتزداد أهمية المحضر هذه المرة؛ لأن تصريحات رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش عقب الاجتماع لم تقدِّم -وفق محللين- إشارات كافية بشأن كيفية استجابة البنك للبيانات الاقتصادية المقبلة.

وقال مايكل غريغوري، نائب كبير الاقتصاديين في «بي إم أو كابيتال ماركتس»، إن المحضر يكتسب دوراً أكبر في ظل ما وصفه بـ«عالم جديد» من البيانات المقتضبة للسياسة النقدية، والمؤتمرات الصحافية الغامضة، وتراجع التوجيهات المستقبلية من البنك المركزي، وفق ما نقل عنه موقع «ماركت ووتش».

ويرى محللون أن محضر يوليو قد يكشف أن الأصوات الثلاثة المعارضة للإبقاء على الفائدة لم تكن سوى «قمة جبل الجليد»، وأن هناك مجموعة أوسع داخل «الفيدرالي» كانت منفتحة على رفع الفائدة.

وقال أليكس بيلي، الخبير الاقتصادي الأميركي في «ميزوهو»، إن المحضر قد يكون أكثر ميلاً إلى التشدد؛ مشيراً إلى احتمال وجود عدد كبير من المسؤولين الذين كانوا مستعدين لتأييد رفع الفائدة في يوليو.

ويتركز اهتمام الأسواق بصورة خاصة على موقف صانعي السياسة من التضخم. فمحضر اجتماع يونيو (حزيران) أظهر أن «معظم» المسؤولين رأوا إمكانية الإبقاء على الفائدة مستقرة؛ بل خفضها لاحقاً، إذا تراجعت ضغوط الأسعار سريعاً.

لكن السيناريو المقابل كان أكثر تشدداً؛ إذ رأى معظم المسؤولين أن رفع الفائدة قد يصبح ضرورياً إذا ظل التضخم مرتفعاً بفعل الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، والحرب في الشرق الأوسط، وتأثير الرسوم الجمركية.

سبتمبر تحت المجهر

ويحاول المستثمرون من خلال محضر اليوم تحديد مدى استعداد «الفيدرالي» لرفع الفائدة في اجتماعه المقبل يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول).

وتراجعت توقعات رفع الفائدة بعد صدور بيانات تضخم أميركية جاءت أضعف من المتوقع عقب اجتماع يوليو. وحسب أداة تتبع احتمالات السوق التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» في أتلانتا، انخفضت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى 59 في المائة، مقارنة بـ82 في المائة مباشرة بعد اجتماع يوليو.

لكن الصورة لن تُحسم قبل اجتماع سبتمبر؛ إذ سيكون أمام «الفيدرالي» بيانات جديدة عن الوظائف والتضخم في أغسطس (آب) قبل اتخاذ قراره.

كما يترقب المستثمرون خطاب وارش في مؤتمر «جاكسون هول» الأسبوع المقبل، والذي قد يوفر إشارة إضافية بشأن كيفية موازنة البنك بين مخاطر التضخم وتباطؤ الاقتصاد.

وفي المجمل، هناك 3 إشارات تهم الأسواق في محضر اليوم، وهي:

  • حجم المعسكر المؤيد للرفع: هل كان الأعضاء الثلاثة الذين صوَّتوا لرفع الفائدة يمثلون موقفاً أوسع داخل اللجنة؟
  • موقف التضخم: هل يرى المسؤولون أن تراجع التضخم مستدام، أم أنهم يحتاجون إلى مزيد من الأدلة قبل استبعاد رفع الفائدة؟
  • اجتماع سبتمبر: هل يميل ميزان النقاش نحو رفع الفائدة، أم أن ضعف بعض البيانات الاقتصادية أعاد خيار الإبقاء عليها إلى الواجهة؟