ليدز يونايتد بين صقل المغمورين وبيعهم «نجوماً»... دوامة لا مفر منها

حصوله على مكاسب كبيرة من صفقتي فيليبس ورافينيا لا يمنحه أي ضمانات للنجاح

من إحدى وديات ليدز يونايتد الصيفية استعداداً للموسم الجديد (أ.ف.ب)
من إحدى وديات ليدز يونايتد الصيفية استعداداً للموسم الجديد (أ.ف.ب)
TT

ليدز يونايتد بين صقل المغمورين وبيعهم «نجوماً»... دوامة لا مفر منها

من إحدى وديات ليدز يونايتد الصيفية استعداداً للموسم الجديد (أ.ف.ب)
من إحدى وديات ليدز يونايتد الصيفية استعداداً للموسم الجديد (أ.ف.ب)

يتمثل الخبر السار بالنسبة لليدز يونايتد في أن أزمة الإصابات التي عصفت بالفريق الموسم الماضي تعني أنه قد خاض بالفعل الكثير من المباريات بدون أبرز نجومه، لكن النبأ السيئ هو أن الفريق سيلعب بدون هؤلاء النجوم بشكل دائم، بعد أن بات كالفين فيليبس ورافينيا في طريقهما للرحيل عن النادي، ليتحول ليدز يونايتد فجأة - ولكن بشكل متوقع - من ناد صاعد يسعى للوصول إلى مستويات أعلى إلى ناد يرى أفضل لاعبيه وهم يرحلون، وهو ما يجعله في حاجة ملحة إلى إعادة البناء. إن وصول الأمور إلى هذه النقطة يعكس الخلل الواضح في الهياكل المالية لكرة القدم الحديثة.
يبلغ فيليبس من العمر 26 عاماً، وقد ولد في ليدز، وهو من مشجعي ليدز، وانضم إلى أكاديمية الناشئين بالنادي عندما كان في الرابعة عشرة من عمره، ولعب أكثر من 200 مباراة في الدوري مع النادي. ومع ذلك، لا يمكن حتى لأكثر مشجعي ليدز يونايتد تعصباً أن يلومه بشكل واقعي لقبوله عرضاً من مانشستر سيتي، حيث سيحصل اللاعب على الكثير من الأموال وسيلعب تحت قيادة واحد من أعظم المديرين الفنيين في تاريخ اللعبة على الإطلاق وهو جوسيب غوارديولا، وسينافس على الحصول على أقوى وأعرق البطولات والألقاب.
في الواقع، كان ليدز يونايتد محظوظاً لأنه تمكن من الاحتفاظ بخدمات هذا اللاعب لهذه الفترة الطويلة.
يبلغ رافينيا من العمر 25 عاماً. وعندما كان في التاسعة عشرة من عمره، انتقل من البرازيل إلى البرتغال، وانتقل من فيتوريا غيماريش إلى سبورتينغ لشبونة قبل أن يرحل إلى رين ومنه إلى ليدز يونايتد في عام 2020، وبالنسبة له، كان كل نادٍ عبارة عن خطوة على سلم الصعود في مسيرته الكروية.
ولا أنتقص من قدر ليدز يونايتد عندما أقول إنه منذ لحظة وصول رافينيا إلى ليدز يونايتد وهو يبدو في مكان يمكن أن ينطلق منه إلى مكان أكبر بعد ذلك. وإذا افترضنا أن تشيلسي هو المكان الذي سينتهي به الأمر بالانتقال إليه، فهذا تقدم واضح في مسيرته الكروية، وربما يكون هذا هو الأهم بالنسبة له لأنه في العام الذي سيشهد إقامة كأس العالم، نظراً لأن اللاعب يريد أن يضمن مكاناً له في التشكيلة الأساسية لمنتخب البرازيل في المونديال.
مرة أخرى، ينبغي التأكيد على أن هذه هي الطريقة التي تسير بها كرة القدم الحديثة، وهو ما يعني أن هذا طبيعي تماماً، ولا يعني أن أي طرف قد خذل أو خان الطرف الآخر.
وهذه هي مشكلة الأندية التي تقع في مستوى أقل من مستوى النخبة، فسواء كنت تقوم بتطوير لاعبيك أو تتعاقد مع مواهب واعدة من مكان آخر، فإن شخصاً أكثر ثراءً سيأتي في نهاية المطاف ويتعاقد مع هؤلاء اللاعبين (ما فعله ليدز يونايتد مع رين، بالطبع، لا يختلف عما يفعله تشيلسي ومانشستر سيتي مع ليدز الآن).
ومع ذلك، تدير بعض الأندية مثل هذه المراحل الانتقالية بشكل أفضل من غيرها. لقد تحدث مالكو ليدز يونايتد علناً عن ليستر سيتي كنموذج على ذلك، حيث يشتري ليستر سيتي اللاعبين الصغار في السن ويطور قدراتهم ثم يبيعهم، ويبدأ هذه الدورة مرة أخرى من جديد. إنها الطريقة الوحيدة إلى حد كبير التي ينبغي على الأندية الالتزام بها إذا لم تكن من بين أندية النخبة. وتُظهر الفوضى الموجودة في إيفرتون حالياً ما يمكن أن يحدث للأندية التي لا تقبل بمكانتها كنقطة انطلاق للاعبين إلى الأندية الأكبر، وتحاول التنافس على التعاقد مع اللاعبين الموهوبين الجاهزين الذين لم يحققوا النجاح المتوقع في أماكن أخرى: بعض الخبرة يمكن أن تساعد، ويجب إجراء بعض الصفقات، لكن هذه السياسة مكلفة ومحكوم عليها بالفشل في نهاية المطاف بالنسبة للأندية البعيدة عن أندية النخبة.
علاوة على ذلك، تستطيع الأندية الغنية تحمل تداعيات أي خطأ قد ترتكبه في هذا الصدد، وخير مثال على ذلك مانشستر يونايتد، الذي لم يكن يفعل شيئاً تقريباً سوى ارتكاب الأخطاء على مدار العقد الماضي، لكنه ما زال منافساً دائماً على المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ويمكن لنادٍ مثل تشيلسي أيضاً أن ينفق 100 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، وعندما لا تسير الأمور على ما يرام فإنه يستغني عنه على سبيل الإعارة بمقابل مادي هزيل بدون أن يكون لذلك أي عواقب حقيقية على ميزانية النادي.
وفي المقابل، إذا غامر نادٍ مثل ليستر سيتي وتعاقد مع لاعب بمقابل مادي كبير، ولم ينجح هذا اللاعب في تقديم المستويات المتوقعة منه، فستكون العواقب وخيمة: ربما يتعين على النادي التخلص من أحد اللاعبين مبكراً قبل أن يصل إلى قمة عطائه الكروي وقبل أن يكون له بديل؛ وربما لا يستطيع بعد ذلك تحمل تكلفة إيجاد بديل للاعب الذي خطط لبيعه، وهو الأمر الذي تكون له تداعيات غير مباشرة في المواسم المستقبلية.
ربما يكون من الأفضل بالنسبة لليدز أن يتخلى عن واحد من هذين اللاعبين هذا الصيف، ثم التخلي عن اللاعب الآخر في الصيف المقبل، لكن يجب أن ينتهي به الأمر بالحصول على مقابل مادي يصل لنحو 110 ملايين جنيه إسترليني مقابل بيع هذين اللاعبين، وهو ما يعد فرصة للنادي لاستخدام هذا المقابل المادي في التعاقد مع لاعبين جدد وتجديد دماء الفريق، لكن الأمر لا يزال محفوفاً بالمخاطر. لقد استخدم ليفربول المقابل المادي من بيع فيليب كوتينيو إلى برشلونة للتعاقد مع فيرجيل فان دايك وأليسون بيكر، وبالتالي أصبح المستفيد الأكبر من صفقة انتقال نيمار القياسية من برشلونة إلى باريس سان جيرمان. لكن في المقابل، استخدم توتنهام المقابل المادي الضخم من بيع غاريث بيل إلى ريال مدريد في التعاقد مع سبعة لاعبين جدد، لكنهم لم يقدموا المستويات المتوقعة، باستثناء كريستيان إريكسن.
ومع ذلك، فإن تعاقد ليفربول مع لاعبين من الطراز العالمي حققا نجاحاً كبيراً، وتعاقد توتنهام مع سبعة لاعبين لم يحققوا النجاح المأمول، لا يعنيان أن هناك أي درس عام يمكن استخلاصه في كيفية إنفاق المكاسب المفاجئة، خصوصاً أن ليفربول وتوتنهام كانا في مستويات مختلفة وفي مراحل مختلفة من تطورهما.
وحتى لو تمكن ليدز يونايتد من العثور على لاعبين موهوبين وتعاقد معهما مقابل ما يقرب من 50 مليون جنيه إسترليني، فمن المحتمل أن يغادرا في غضون عام أو عامين أيضاً، وهو ما سيعيد النادي إلى الوضع نفسه الذي هو عليه الآن. لكن الأولوية بالنسبة لليدز يونايتد لا تتمثل في تدعيم صفوف الفريق بلاعبين جيدين فحسب، ولكن في زيادة قائمة الفريق أيضاً للحد من المشاكل التي واجهها عندما أصيب عدد من لاعبيه خلال الموسم الماضي.
لقد تعاقد ليدز يونايتد بالفعل مع لاعب خط الوسط المهاجم برندن آرونسون، والظهير الأيمن راسموس كريستنسن من ريد بول سالزبورغ مقابل مبلغ إجمالي قدره 41 مليون جنيه إسترليني.
كان ليدز يونايتد يسعى منذ فترة طويلة للتعاقد مع آرونسون، بينما لعب كريستنسن تحت قيادة جيسي مارش في سالزبورغ لمدة عامين قبل انتقال المدير الفني إلى لايبزيغ. ومع ذلك، يجب التأكيد على أنه لا شيء مضمون عندما ينتقل اللاعبون إلى أندية جديدة، لكن يبدو أن هذين اللاعبين يناسبان تماماً الطريقة التي يلعب بها ليدز يونايتد. لقد ضم ليدز يونايتد لاعب خط الوسط الإسباني مارك روكا، البالغ من العمر 25 عاماً، من بايرن ميونيخ مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني. قد تنجح هذه الصفقة وقد لا تنجح، لكنها تتناسب مع فكرة التعاقد مع لاعبين بسعر زهيد نسبياً مع وجود مساحة للتطور والتحسن بمرور الوقت.
من المؤكد أن رحيل رافينيا سيترك فراغاً واضحاً في الناحية الهجومية. وتشير تقارير إلى اهتمام ليدز يونايتد بالتعاقد مع المهاجم البلجيكي تشارلز دي كيتليري، البالغ من العمر 21 عاماً، من كلوب بروج، ومن المحتمل أيضاً أن يتعاقد النادي مع مهاجم آخر يجيد اللعب على الأطراف.
سيعتمد كل شيء على الأفراد، لكن الطريقة التي يفكر بها ليدز يونايتد في التعاقدات الجديدة تبدو واعدة. ومع ذلك، لا يمكن ضمان نجاح أي صفقة على الإطلاق. لقد تم إجبار ليدز يونايتد، كما هو معتاد مع الأندية الأخرى في مكانته نفسها، على الدخول في سلسلة من المغامرات، وهو ما يعني أنه رغم أن النادي نفسه لم يرتكب أي خطأ حقيقي من جانبه، فإنه سيدخل الموسم الجديد وسط حالة من الشك وعدم اليقين، وسيواجه ضغوطاً شديدة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.