«الطاقة الذرية» تحذّر من تراجع رصدها للأنشطة «النووية» الإيرانية

غروسي يشرح دور كاميرات المراقبة في رصد الأنشطة الإيرانية في مؤتمر صحافي بفيينا الشهر الماضي (رويترز)
غروسي يشرح دور كاميرات المراقبة في رصد الأنشطة الإيرانية في مؤتمر صحافي بفيينا الشهر الماضي (رويترز)
TT

«الطاقة الذرية» تحذّر من تراجع رصدها للأنشطة «النووية» الإيرانية

غروسي يشرح دور كاميرات المراقبة في رصد الأنشطة الإيرانية في مؤتمر صحافي بفيينا الشهر الماضي (رويترز)
غروسي يشرح دور كاميرات المراقبة في رصد الأنشطة الإيرانية في مؤتمر صحافي بفيينا الشهر الماضي (رويترز)

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، من أن برنامج إيران النووي «يتقدم بسرعة»، وأن رصد الوكالة لما يجري هناك محدود للغاية. وفي طهران، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إن 96 في المائة من نص الاتفاق النووي جاهزة، مشيراً إلى أن ما ينقصه يعود إلى طلب طهران الحصول على «ضمانات اقتصادية».
وبدأت إيران في يونيو (حزيران) في إزالة كل معدات المراقبة وكاميرات الوكالة التي وُضعت بموجب الاتفاق النووي الموقّع في 2015 مع القوى العالمية، وذلك رداً على إدانتها في مجلس محافظي «الطاقة الدولية» بشأن التحقيق حول المواقع السرية. وقال غروسي حينها إن الأمر قد يشكّل «ضربة قاتلة» لفرص إحياء الاتفاق الذي انسحبت الولايات المتحدة منه عام 2018.
وقال غروسي الذي يزور مدريد في مقابلته مع «إل باييس» الإسبانية نُشرت أمس (الجمعة)، إن «الخلاصة هي أنه على مدى ما يقرب من خمسة أسابيع كانت لديّ رؤية محدودة للغاية مع برنامج نووي يتقدم بسرعة. لذلك إذا تم التوصل لاتفاق سيكون صعباً للغاية بالنسبة لي أن أعيد بناء الأحجية بوجود كل تلك الفترة من العمى الإجباري»، حسبما نقلت «رويترز».
وأوقفت طهران العمل بالبرتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي في فبراير (شباط) العام الماضي، وقلصت بموجب الخطوة تعاونها مع فريق مفتشي «الطاقة الدولية». ولم تحصل الوكالة منذاك على تسجيل كاميرات فيديو مخصصة للتحقق من أنشطة إيران الحساسة، قبل أن توسع نطاق وقف الكاميرات الشهر الماضي.
وتحذّر قوى غربية من أن إيران تقترب من التمكن من الإسراع صوب صنع قنبلة نووية، بينما تنفي إيران رغبتها في ذلك من الأساس.
وقال غروسي إن إعادة بناء هذه الأحجية بالأجزاء المفقودة والناقصة بسبب غياب المراقبة من الوكالة «ليس مستحيلاً... لكنه سيتطلب مهمة بالغة التعقيد وربما بعض الاتفاقات المحددة»، مشيراً إلى أن الوكالة «تحتاج لإعادة بناء قاعدة بيانات من دونها سيتأسس أي اتفاق على أساس هش للغاية لأننا إذا لم نعرف ما الذي هناك، كيف يمكننا أن نحدد كمية المواد التي نصدرها وعدد أجهزة الطرد المركزي التي سنتركها دون استخدام؟».
ولدى سؤاله عن تقرير نشرته «رويترز» عن تصعيد إيران لأنشطة تخصيب اليورانيوم أكثر باستعمال معدات متقدمة في منشأة «فوردو» تحت الأرض، قال غروسي: «التقدم الفني للبرنامج الإيراني مستقر».
وأفاد التقرير بأن أجهزة الطرد المركزي المتقدمة من الجيل السادس يمكنها التبديل بسهولة أكبر بين مستويات التخصيب. مؤكداً أن الوكالة تحققت من أن إيران بدأت في ضخ سادس فلوريد اليورانيوم المخصب، لإنتاج يورانيوم - 235 بدرجة نقاء تصل إلى 5 في المائة، في سلسلة تتألف من 166 جهاز طرد مركزي من طراز «آي آر - 6» برؤوس فرعية معدلة للغرض المعلن وهو إنتاج سادس فلوريد اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 20 في المائة.
وبدا إحياء الاتفاق وشيكاً في مارس (آذار) بعد 11 شهراً من الجهود الدبلوماسية، لكن المحادثات تعثرت بسبب مطالب روسية في اللحظة الأخيرة وأخرى إيرانية بإلغاء إدراج «الحرس الثوري» من قائمة أميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية. وأوضحت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنه لا خطط لديها لرفع اسم «الحرس الثوري» الإيراني من القائمة، وهي خطوة ستكون ذات تأثير عملي محدود على الأرجح لكنها ستُغضب الكثير من المشرعين الأميركيين.
وقال دبلوماسيون إيرانيون وغربيون إن العقبات الأخرى المتبقية أمام الاتفاق تشمل تقديم تأكيدات بأن واشنطن لن تنسحب من الاتفاق مرة أخرى وأن تسحب الوكالة الدولية للطاقة الذرية مطالبها المتعلقة بأنشطة طهران النووية.
واستضافت الدوحة في نهاية يونيو محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة سعياً لردم الهوّة بينهما، لكنّ تلك المحادثات توقفت بعد يومين من دون تحقيق أي اختراق.
- تمسُّك بالثأر
وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي ليل الخميس: «نحن الآن في هذه المرحلة لدينا نصّ جاهز أمامنا (لإحياء الاتفاق)، نتفق مع مختلف الأطراف على 96 في المائة من مضمونه».
وأضاف: «لا نريد أن نُلدغ من جحر واحد مرتين. لكي نحصل على كامل الفوائد الاقتصادية من الاتفاق النووي على الأميركيين أن يقبلوا تقديم التزامات وضمانات». وتابع: «نحن جدّيون في الوصول إلى اتفاق جيد، صلب، ومستدام، لكننا لا نريد إبرام اتفاق بأي ثمن كان»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
في نفس السياق، نقلت مواقع رسمية إيرانية عن عبداللهيان قوله للتلفزيون الإيراني إنه على هامش المفاوضات تلقت إيران معلومات من الوسطاء الذين ينقلون الرسائل الأمیركية بأن الإدارة الأميركية تنفق مليوني دولار لحماية بومبيو (وزير الخارجية الأمیرکي)، على خلفية تهديدات إيرانية بالثأر لمقتل قاسم سليماني، العقل المدبّر لعمليات «الحرس الثوري» في الخارج والذي قضى مطلع 2020 بضربة جوية أميركية أمر بها ترمب قرب مطار بغداد.
وأوضح عبداللهيان: «في مرحلة من المفاوضات، سعى الجانب الأميركي لنقل مخاوفه في إطار المقايضات عبر الوسطاء، لكننا رفضنا الأمر بشدة ونتابع القضية بجدية في وزارة الخارجية والقضاء».
وقال قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنكسيري، في 21 أبريل (نيسان) الماضي، إن «العدو وجّه رسائل تفيد بأنه إذا تخلينا عن الثأر لسليماني فإنهم سيقدمون لنا بعض التنازلات أو يرفعون بعض العقوبات»، وأضاف: «هذا محض أوهام... الثأر أمر حتمي، وسوف نختار الوقت والمكان لذلك». وفي 13 أبريل، قال قائد القوات البرية في «الحرس» محمد باكبور: «حتى إذا قُتل كل القادة الأميركيين، فإن ذلك لن يكفي للثأر لدماء سليماني. علينا أن نتّبع خطى سليماني ونثأر لمقتله بأساليب أخرى».
وقال الكثير من المصادر إن إيران رفضت شرطاً أميركياً للالتزام بخفض التصعيد الإقليمي، مقابل تخفيف القيود عن الجهاز العسكري الموازي للجيش النظامي.
- تبادل اللوم
تبادلت إيران والقوى الغربية هذا الأسبوع الشكوك بنيات كل منهما في العودة إلى الاتفاق النووي. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس (الخميس)، إن طهران لم تحسم قرارها بعد بشأن الامتثال لكل مندرجات الاتفاق مجدداً.
وقال برايس في مؤتمر صحافي: «يبدو أن (إيران) لم تتخذ بعد القرار السياسي أو القرارات المطلوبة من أجل تحقيق عودة متبادلة للامتثال للاتفاق النووي». وأضاف: «لقد واصلنا الانخراط في الدبلوماسية غير المباشرة مع إيران، بفضل جهود الاتحاد الأوروبي والشركاء الآخرين». وتابع: «لكنّ إيران، أقله حتى هذه المرحلة، لم تبدِ ميولا» لإنجاز تفاهم.
وجاء الرد سريعاً من المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، الذي ألقى باللوم على الولايات المتحدة بأن «عدم اتخاذها القرار يمنع التوصل للاتفاق». وكتب على «تويتر» أن «الثنائية الكاذبة بين الاتفاق النووي والعلاقات الجيدة بين إيران والجيران، بما في ذلك روسيا، لا تخفي واقع الأمر أن عدم اتخاذ أميركا قرارها يمنع التوصل للاتفاق النووي» وأضاف: «سياسة إيران في الجوار ليست مرهونة بالاتفاق النووي، أو الإذن الأميركي».
وتخشى الأوساط الإيرانية المؤيدة للاتفاق النووي من فشل الفريق الحالي في إدارة المفاوضات النووية ودفع الولايات المتحدة إلى إعادة تنشيط الإجماع الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني، إضافةً إلى أنشطتها المزعزعة للاستقرار الإقليمي، ما يهدد بإعادة ملفها النووي إلى مجلس الأمن، وانهيار اتفاق 2015.
- شكوك غربية
وأعرب رئيس الاستخبارات الخارجية البريطانية ريتشارد مور (إم.آي.6)، عن شكوكه في أن يكون المرشد الإيراني علي خامنئي، يريد إحياء الاتفاق النووي مع القوى الكبرى، رغم السعي لاستئناف المفاوضات حول هذه المسألة.
وأعرب مور أمام منتدى «آسبن» الأمني في كولورادو، عن اعتقاده أن إحياء هذا الاتفاق النووي هو أفضل وسيلة لكبح البرنامج النووي لإيران. وقال: «لست مقتنعاً بأننا سنصل إلى ذلك... لا أعتقد أن خامنئي يريد الوصول إلى اتفاق»، لافتاً إلى أن «الإيرانيين لن يرغبوا في إنهاء المحادثات أيضاً، لذلك سيستمرون لبعض الوقت». وقال: «أعتقد أنّ الاتفاق موجود على الطاولة. القوى الأوروبية والإدارة (الأميركية) واضحون جداً جداً بهذا الشأن. ولا أعتقد أنّ الصينيين والروس سيعرقلون هذه المسألة. لكنني لا أعتقد أنّ الإيرانيين يريدون» الاتفاق.
والأربعاء، قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» ويليام بيرنز، إنّ الوقت الذي تحتاج إليه طهران لصنع قنبلة ذرية بات الآن يُقاس بـ«أسابيع»، بينما كانت هذه المدّة تزيد على عام قبل أن تنسحب الولايات المتحدة من اتفاق فيينا.
لكنّ بيرنز الذي أسهم في انطلاق المحادثات النووية في 2013 طمأن إلى أنّه «حسب تحليلاتنا للمعلومات التي تمّ جمعها، فإنّ الإيرانيين لم يستأنفوا عسكرة (أنشطتهم النووية) والتي كانوا منخرطين فيها حتى عام 2004»، محذّراً في الوقت نفسه من أنّ «منحى الأمور مقلق فعلاً».
ورداً على تعهد بايدن في زيارته الأخيرة إلى إسرائيل بالتصدي لسعى إيران بتطوير قنبلة نووية، أرسل مسؤولان إيرانيان هذا الأسبوع إشارات نادرة عن امتلاك طهران القدرة «الفنية» على إنتاج أسلحة نووية. وقال كمال خرازي في تصريحات صحافية إن لطهران «القدرات الفنية لصناعة قنبلة نووية. وقال الدبلوماسي السابق، محمد جواد لاريجاني للتلفزيون الرسمي، إن «إيران لا تسعى لإنتاج أسلحة دمار شامل (...) لكنها إذا أرادت القيام بهذا العمل، فلا أحد يستطيع إيقافها».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان، ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذرا ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان ⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأمريكيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.