مومياء مصرية تحمل دليلاً لمرض روماتيزمي

مومياء مصرية تحمل دليلاً لمرض روماتيزمي
TT

مومياء مصرية تحمل دليلاً لمرض روماتيزمي

مومياء مصرية تحمل دليلاً لمرض روماتيزمي

عثر باحثون سويسريون على دليل يشير إلى معاناة مومياء مصرية في حياتها من أحد الأمراض الروماتيزمية، وتم توثيق هذا الاكتشاف في العدد الأخير من المجلة الإسكندنافية لأمراض الروماتيزم.
والمومياء التي قادت لهذا الاكتشاف المهم، كانت من بين المومياوات التي تم اكتشافها عام 2011 في مقبرة (KV64) بوادي الملوك بالأقصر، التي ترجع لعصر الدولة الحديثة (نحو 1500 - 1100 قبل الميلاد)، عن طريق فريق من «مشروع وادي الملوك»، التابع لجامعة بازل السويسرية.
وتحتوي المقبرة على مومياوات تم دفنها في فترات زمنية مختلفة، وتم إخضاع هذه المومياوات للفحص الأنثروبولوجي باستخدام الأشعة السينية المحمولة والتوثيق الفوتوغرافي، ليلاحظ الباحثون من كلية الطب بجامعة زيوريخ السويسرية، علامات مرض روماتيزمي بإحدى المومياوات، ليتم تأكيد ذلك في دراسة تفصيلية.
وكانت المومياء التي سجلت هذه الإصابة لشخص بالغ مصاب بتغيرات مرضية واضحة في المفصل الفكي الصدغي (TMJs)، الذي يعمل كمفصل منزلق يربط عظم الفك بالجمجمة، ورجح الباحثون أن سبب الإصابة هو التهاب المفاصل الروماتويدي، وربما يكون «التهاب المفاصل الصدفي»، وهو التهاب يشبه الأول، ويعالج باستخدام الأدوية المضادَّة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض.
وكانت إصابات التهاب المفاصل الروماتويدي في مصر القديمة، أثارت جدلاً بين العلماء قبل نحو ست سنوات، وذلك بعد أن نشر «جاكوب كويزينسكي» من جامعة أكسفورد دراسة زعم فيها أن مصر القديمة لم تشهد مرض التهاب المفاصل الروماتويدي.
وقال في دراسته المنشورة في يونيو (حزيران) 2016 بدورية «الروماتيزم الدولية»، إن مراجعة جميع حالات التهاب المفاصل الروماتويدي المبلغ عنها من مصر القديمة لا يمثل أياً منها التهاب المفاصل الروماتويدي الحقيقي، وأن معظمها يمثل هشاشة العظام أو اعتلال المفاصل الفقاري. وأشار أيضاً إلى أن مراجعة الكتابات الطبية المصرية القديمة المحفوظة عن العديد من الأوصاف للاضطرابات العضلية الهيكلية، لا يشبه أي منها التهاب المفاصل الروماتويدي.
من جانبه، يقول فرانك روهلي، مدير معهد الطب التطوري بجامعة زيوريخ، وأحد أعضاء الفريق البحثي السويسري صاحب الاكتشاف الجديد، لـ«الشرق الأوسط»، إن «تشخيصهم اعتمد على عدة مظاهر للهيكل العظمي تشير إلى وجود هذه الإصابة».
ويحتاج الأطباء إلى فحوصات إضافية لتأكيد التشخيص الظاهري، لكن ذلك غير متاح في مثل هذه الهياكل العظمية القديمة «المومياوات» كما يؤكد روهلي. ويضيف: «ومع ذلك فهي حالة مهمة لأن التشخيص وإن كنا لا نستطيع تأكيده، يشير إلى هذه الحالة».


مقالات ذات صلة

بلاغ مواطن يقود إلى كشف أثري بارز في مصر

يوميات الشرق جانب من الاكتشاف الأثري في قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية (الصفحة الرسمية لوزارة السياحة والآثار المصرية)

بلاغ مواطن يقود إلى كشف أثري بارز في مصر

قاد إبلاغ مواطن مصري عن كتلة حجرية تحمل نقوشاً عُثر عليها في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله بقرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، إلى كشف أثري ضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تتميَّز المقبرة برسومها وألوانها الزاهية (فيسبوك)

مصر تدرس إعادة فتح مقبرة نفرتاري... والجمال ينتظر قرار العلماء

تُعد مقبرة الملكة نفرتاري، زوجة الملك رمسيس الثاني، من أبرز مقابر وادي الملكات.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق وجوه الفيوم تحمل تعبيرات قوية (المتحف المصري)

«بورتريهات الفيوم»... عيون من الماضي تلتقي روما

هذه البورتريهات ليست صوراً تذكارية بالمعنى الحديث، وإنما ارتبطت بالممارسات الجنائزية المصرية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق لوحة رمسيس الثاني النادرة بعد إعادة عرضها بالمتحف المصري (وزارة السياحة والآثار)

لوحة رمسيس الثاني تثير جدلاً... والمتحف المصري يحسم «قصة الإسمنت»

تأتي أعمال الترميم ضمن مشروع تطوير سيناريو العرض المتحفي بالمتحف وإعادة ترتيب مقتنياته داخل سياقها التاريخي والحضاري والديني الملائم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من الكشف الأثري بالدقهلية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

آلاف السنوات تحت الأرض... كشف أثري فريد في دلتا مصر

تعود أقدم المكتشفات في الموقع إلى حضارة مصر السفلى (بوتو الأولى وبوتو الثانية)، التي ترجع إلى النصف الأول من الألف الرابع قبل الميلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)