الأسهم الآسيوية ترتفع مع الترحيب بالاتفاق الأميركي-الإيراني

رغم ضغوط توقعات رفع الفائدة

متداول عملات يقف أمام شاشة تظهر مؤشر الأسهم القياسي لكوريا الجنوبية الذي كسر 9000 نقطة في مقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداول عملات يقف أمام شاشة تظهر مؤشر الأسهم القياسي لكوريا الجنوبية الذي كسر 9000 نقطة في مقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مع الترحيب بالاتفاق الأميركي-الإيراني

متداول عملات يقف أمام شاشة تظهر مؤشر الأسهم القياسي لكوريا الجنوبية الذي كسر 9000 نقطة في مقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداول عملات يقف أمام شاشة تظهر مؤشر الأسهم القياسي لكوريا الجنوبية الذي كسر 9000 نقطة في مقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية، الخميس، وسجلت مؤشرات اليابان وكوريا الجنوبية مستويات قياسية جديدة، بعدما وقعت الولايات المتحدة وإيران الاتفاق الأولي لإنهاء الحرب، في حين تجاهلت الأسواق الآسيوية التراجع الذي شهدته «وول ستريت» على خلفية تصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية.

وجاءت مكاسب الأسواق الآسيوية بعد جلسة متقلبة في الولايات المتحدة، إذ تراجعت الأسهم الأميركية الأربعاء عقب إشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري لمواجهة الضغوط التضخمية.

في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في التعاملات المبكرة، بينما واصلت أسعار النفط تراجعها.

ووقع قادة الولايات المتحدة وإيران الاتفاق الأولي الذي يهدف إلى إنهاء الأعمال العسكرية، ويمنح الطرفين مهلة 60 يوماً للتفاوض على اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني. وخلال هذه الفترة، تلتزم طهران بخفض مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

كما ينص الاتفاق على رفع العقوبات الأميركية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، ما يسمح لإيران باستئناف بيع نفطها في الأسواق العالمية، في خطوة اعتُبرت من أبرز التنازلات التي قدمتها واشنطن.

وبما أن الإعلان عن الاتفاق جاء بعد إغلاق الأسواق الأميركية، فقد كانت البورصات الآسيوية أول من تفاعل معه.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 71233.35 نقطة، مواصلاً تسجيل مستويات تاريخية بعد تجاوزه حاجز 70 ألف نقطة للمرة الأولى هذا الأسبوع، مدعوماً بتوقعات انتهاء الحرب واستمرار الإقبال على أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقال نيل نيومان، رئيس الاستراتيجيات في شركة «أستريس أدفايزوري اليابان»، إن موجة الصعود الحالية واسعة النطاق وتعكس ثقة المستثمرين في استمرار تعافي الاقتصاد الياباني مع انتهاء الحرب وتراجع أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

كما واصل السوق الكوري الجنوبي تسجيل مستويات قياسية، بعدما ارتفع مؤشره بنسبة 0.6 في المائة إلى 8917.31 نقطة، في حين صعد مؤشر بورصة تايوان بنسبة 1 في المائة.

وعلى النقيض، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.4 في المائة إلى 23968.66 نقطة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1 في المائة، في حين انخفض مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة.

وفي الولايات المتحدة، أنهى مؤشر «إس آند بي 500» تعاملات الأربعاء منخفضاً بنسبة 1.2 في المائة إلى 7420.10 نقطة، بعدما أظهرت توقعات الاحتياطي الفيدرالي أن ما يقرب من نصف صناع السياسة النقدية يتوقعون رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال عام 2026.

كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 51492.55 نقطة، فيما هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة إلى 26021.66 نقطة.

وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة عادة إلى كبح التضخم، لكنها في الوقت نفسه تبطئ النشاط الاقتصادي وتضغط على تقييمات الأصول المالية، في وقت كانت الأسواق طوال العام الماضي تراهن على بدء دورة لخفض الفائدة.

وفي أول مؤتمر صحافي له بعد توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، امتنع كيفين وورش عن تقديم توقعات لمسار أسعار الفائدة حتى نهاية عام 2026، لكنه كشف عن مراجعة شاملة لأسلوب تواصل البنك المركزي مع الأسواق والأسر والشركات، تضمنت إلغاء الإشارات الاستباقية التي كانت ترد في بيانات البنك بشأن الاتجاه المستقبلي للفائدة.

وفي سوق الأسهم الأميركية، سجل سهم «سبيس إكس» أول خسارة له منذ إدراجه الأسبوع الماضي، متراجعاً بنسبة 4.9 في المائة، فيما قادت أسهم التكنولوجيا الكبرى موجة الهبوط، إذ انخفض سهم «مايكروسوفت» بنسبة 3.8 في المائة، و«أمازون» بنسبة 3.5 في المائة، و«إنفيديا» بنسبة 1.3 في المائة.

في المقابل، أظهرت بيانات صدرت الأربعاء أن مبيعات التجزئة الأميركية نمت خلال مايو (أيار) بوتيرة فاقت توقعات الاقتصاديين، ما يعكس استمرار قوة إنفاق المستهلكين، رغم أن ارتفاع التضخم لا يزال يؤثر سلباً في ثقة الأسر بأوضاعها المالية.

وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط انخفاضها مع تنامي التفاؤل بإعادة تدفق الإمدادات العالمية بعد الاتفاق الأميركي-الإيراني، والذي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط.

وتراجع خام برنت بنسبة 1.6 في المائة إلى 78.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد تجاوز مستوى 100 دولار قبل أسابيع خلال ذروة الحرب، فيما انخفض الخام الأميركي بنسبة 1.7 في المائة إلى 74.75 دولار للبرميل.

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار إلى 160.62 ين ياباني مقارنة مع 159.75 ين في الجلسة السابقة، بينما صعد اليورو إلى 1.1515 دولار مقابل 1.1503 دولار.


مقالات ذات صلة

«مركزي كندا» يثبّت الفائدة ويحذر من ارتدادات الحرب والسياسات التجارية الأميركية

الاقتصاد مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

«مركزي كندا» يثبّت الفائدة ويحذر من ارتدادات الحرب والسياسات التجارية الأميركية

أبقى بنك كندا المركزي على أسعار الفائدة القياسية دون تغيير عند مستوى 2.25 في المائة للمرة السادسة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا )
الاقتصاد سيارات أجرة كهربائية في محطة للشحن بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

هرباً من «مأزق هرمز»... الصين تكثّف الاعتماد على سيارات الأجرة الكهربائية

يشهد استخدام سيارات الأجرة وخدمات مشاركة الركوب ازدهاراً في مختلف المدن الصينية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة في الضاحية المالية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

ارتفاع أقل من المتوقع لقروض البنوك الصينية الجديدة في يونيو

قدمت البنوك الصينية قروضاً جديدة بقيمة 1.61 تريليون يوان خلال يونيو، أيْ أكثر من ثلاثة أضعاف المبلغ في مايو

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد لافتة دعائية للعملات المشفرة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعترف بالعملات المشفرة بوصفها «أصولاً مالية»

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، يوم الأربعاء، بأن البرلمان الياباني أقر تعديلاً قانونياً يصنّف أصول العملات المشفرة بوصفها «أصولاً مالية».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفينة راسية في «ميناء جدة الإسلامي» (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» يفتح مساراً جديداً لتجارة المركبات باستقبال أول سفينة دحرجة

الهيئة العامة للموانئ (موانئ) تعلن عن استقبال أول سفينة دحرجة تابعة للخط الملاحي «CMA CGM» في ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ميرتس لا يُعارض سيطرة شركات صينية على مصانع السيارات الألمانية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
TT

ميرتس لا يُعارض سيطرة شركات صينية على مصانع السيارات الألمانية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

أكّد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأربعاء، أنه لا يُعارض سيطرة شركات تصنيع المركبات الصينية على مصانع السيارات الألمانية التي تواجه صعوبات، لكنه حذّر من أن ذلك لا يمكن أن يحل مشكلات القطاع على الأمد البعيد، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعاني قطاع السيارات، الذي يُعد غاية في الأهمية بالنسبة لألمانيا، مشكلات، من بينها تراجع الطلب في أوروبا والرسوم الجمركية الأميركية والمنافسة الصينية. وتراجع التوظيف في القطاع، في حين تواجه بعض الشركات احتجاجات نقابية.

وقررت مجموعة «فولكسفاغن» إلغاء عشرات آلاف الوظائف، وأبلغ رئيسها التنفيذي، أوليفر بلوم، الموظفين، الاثنين، باحتمال إلغاء ما يصل إلى 50 ألف وظيفة إضافية، ما قد يرفع عدد الوظائف الملغاة حول العالم إلى 100 ألف.

«حل طارئ»

وفي وقت تعمل العديد من مصانع السيارات في ألمانيا بأقل من طاقتها، أشار البعض إلى أن شركات صناعة السيارات الصينية التي تشهد نمواً متسارعاً يمكن أن تستخدم بعض خطوط الإنتاج الألمانية أو أن تستحوذ عليها بالكامل.

وتبحث شركات صينية لتصنيع المركبات الكهربائية، على غرار «بي واي دي»، عن مواقع إنتاج في ظل توسعها في أوروبا.

ولدى سؤاله عن إمكانية سيطرة الشركات الصينية على مصانع ألمانية، ردّ ميرتس بالقول إنه «يتعيّن على كل شركة على حدة اتّخاذ قرار» في هذا الشأن.

وأضاف أثناء مؤتمر صحافي في برلين: «أرى أن الأمر حل طارئ، وليس حلّاً للمشكلات الهيكلية الخاصة بنا».

ولطالما شكا مصنّعو السيارات الألمان من ارتفاع التكاليف والبيروقراطية، في حين يُشير منتقدون إلى أن على الشركات إعادة الهيكلة وتحسين إدارتها.

وأفاد بلوم الذي أبلغ الموظفين بأنه قد يتعيّن إغلاق 4 مصانع، في أبريل (نيسان) بأنه منفتح على إمكانية استخدام شركاء «فولكسفاغن» الصينيين مصانع الشركة.

لكن المجموعة سعت منذ ذلك الحين إلى الحد من التكهنات بشأن صفقات وشيكة.

آثار سلبية

وتُقيم شركات أخرى لصناعة السيارات في أوروبا شراكات مع شركات صينية.

وأعلنت «ستيلانتس»، المالكة للعلامتين التجاريتين «جيب» و«فيات»، في مايو (أيار)، عن تأسيس مشروع مشترك مع شركة «دونغفنغ» الصينية لتقاسم عمليات التصنيع والمبيعات والهندسة في القارة.

كما انتقد ميرتس الصين، قائلاً إنها تُبقي عملتها، اليوان، عند مستوى منخفض بصورة غير عادلة، ما يجعل صادراتها أقل تكلفة وأكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وقال: «من منظور أوروبي، لا يمكنني القبول بأنه سيكون علينا على الأمد البعيد الدخول في منافسة مع شريك خفّض قيمة عملته بنسبة ما بين 25 و30 في المائة».

وأضاف: «يمكننا أن نفعل ما نشاء هنا، لكن إذا لم يُصحّح هذا الوضع، فسنشعر على الدوام بالآثار السلبية، لا سيما من خلال الواردات المرتفعة جداً والمنتجات المدعومة».

وارتفع العجز التجاري بين ألمانيا والصين في السنوات الأخيرة مع تراجع الصادرات، في حين ارتفعت الواردات بشكل ثابت، ما أثّر على قطاعات مثل صناعة الآليات والكيماويات والسيارات.


بالتعاون مع «الربط الجوي»... «السعودية» تطلق وجهة طوكيو بواقع 3 رحلات أسبوعياً

طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)
طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)
TT

بالتعاون مع «الربط الجوي»... «السعودية» تطلق وجهة طوكيو بواقع 3 رحلات أسبوعياً

طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)
طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)

أعلنت «الخطوط السعودية»، بالتعاون مع برنامج الربط الجوي والهيئة السعودية للسياحة، عن إضافة مدينة طوكيو عاصمة اليابان بوصفها وجهة دولية جديدة ضمن شبكتها العالمية المتنامية وبواقع 3 رحلات أسبوعياً انطلاقاً من مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وذلك ابتداءً من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي، حيث تمت إتاحة الحجز حالياً للضيوف عبر جميع القنوات الرقمية ومنافذ البيع المعتمدة.

ويساهم هذا التعاون مع برنامج الربط الجوي في تطوير الربط مع الأسواق الدولية واستحداث مسارات جديدة وزيادة الرحلات الدولية، ويُعزز إطلاق الرحلات المباشرة بين المملكة واليابان الحركة السياحية والتجارية بين البلدين، ويوسع نطاق الوصول إلى المملكة.

ويأتي ذلك في إطار المساهمة في دعم مستهدفات برنامج الطيران، والاستراتيجية الوطنية للسياحة و«رؤية 2030» الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة بوصفها وجهة سياحية عالمية ومركزاً لوجستياً يربط القارات الأربع.

كما يجسد التعاون مع الهيئة السعودية للسياحة تكاملاً في الجهود الهادفة إلى التعريف بالوجهات السعودية المتنوعة، حيث تعمل الهيئة مع شركاء قطاع السفر ووكلاء السياحة في اليابان على تفعيل السوق الياباني، من خلال تطوير باقات سياحية جاذبة والترويج للوجهات السعودية، بما يسهم في استقطاب المزيد من الزوار إلى المملكة، إذ يدعم هذا المسار استقبال السائحين والزوار من اليابان، ويعزز جاهزية المملكة لاستقبالهم.

كما تمثل طوكيو جسراً جديداً للتواصل بين المملكة واليابان، وتسهم في تعزيز العلاقات المتنامية بين البلدين والشعبين الصديقين، ودعم حركة الأعمال والاستثمار والتبادل التجاري والسياحي، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الثقافي والمعرفي بين حضارتين تمتلكان إرثاً تاريخياً عريقاً ورؤية مستقبلية طموحة.

وتواصل السعودية تنفيذ استراتيجيتها الطموحة للنمو والتوسع الدولي، حيث تُسيّر رحلاتها حالياً إلى أكثر من 100 وجهة في أربع قارات، مستفيدة من أسطول حديث يضم 153 طائرة، كما تمضي في تنفيذ برنامج نوعي بإضافة 112 طائرة جديدة، بما يعزز قدراتها التشغيلية ويرفع كفاءة الربط الجوي، ويدعم مستهدفاتها في جلب العالم إلى المملكة وترسيخ موقعها بوصفها أحد أهم مراكز الطيران والسياحة على مستوى العالم.


وارش يشدد على استقلالية «الفيدرالي» في مواجهة أي ضغوط من ترمب

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

وارش يشدد على استقلالية «الفيدرالي» في مواجهة أي ضغوط من ترمب

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

شدد رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، كيفين وارش، على استقلالية «البنك المركزي» التامة في مواجهة أي ضغوط سياسية مرتقبة من الرئيس دونالد ترمب، مؤكداً أمام «لجنة الخدمات المصرفية» في مجلس الشيوخ، يوم الأربعاء، أنه سيواصل أداء مهامه بمهنية مطلقة، و«يُبقي رأسه منخفضاً ليركز على عمله» دون الالتفات إلى أي محاولات للتدخل في السياسة النقدية.

وأوضح وارش أن الرئيس ترمب لم يطلب منه مسبقاً، وتحديداً قبل توليه منصبه، اتخاذ أي إجراء غير لائق للتأثير على السياسة النقدية، مجدداً تأكيده على أنه لن يستجيب لأي ضغوط من هذا القبيل في حال حدوثها مستقبلاً.

كما لفت إلى أنه لا يشعر بأي حرج أو عدم ارتياح حيال تلقي مكالمات هاتفية من الرئيس ترمب أو من رئيس «لجنة الخدمات المصرفية» في مجلس الشيوخ، مع تفضيله التام عدم إعلانه أي تفاصيل للمداولات والمناقشات الخاصة التي تدور بينه وبين الرئيس.

وفي قراءته ملف التضخم وأدوات «البنك المركزي»، أقر وارش بأن السياسة النقدية السابقة هي التي تسببت في موجة التضخم، معرباً في الوقت ذاته عن عدم يقينه بشأن ما إذا كانت التخفيضات الأخيرة في أسعار الفائدة هي المسؤولة مباشرة عن استمرار الضغوط السعرية، ومؤكداً أن التضخم لن يكون ظاهرة دائمة في الاقتصاد الأميركي.

وأشار رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى أن «البنك المركزي» سيعيد تقييم أدواته المتاحة كافة، بما يشمل حجم الميزانية العمومية ومستويات أسعار الفائدة، للنظر في مدى الحاجة إلى إجراء تعديلات جديدة لضمان مكافحة التضخم بفاعلية. وعلى صعيد سوق العمل، أكد وارش أن السوق تمر بحالة جيدة ومتينة في الوقت الراهن.

وفي سياق متصل، قلّل وارش من المخاوف السائدة بشأن الطفرة الراهنة في قطاع الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن الاستثمارات الضخمة الموجهة إلى هذا المجال قد تؤدي إلى رفع الأسعار المَقِيسَة على مدار الـ12 شهراً المقبلة، إلا إنها لن تترجَم تضخماً هيكلياً دائماً؛ نظراً إلى الاستجابة المرنة السريعة لجانب المعروض، وهو ما يختلف جذرياً عن ارتدادات الصراعات الخارجية التي تؤدي عادة إلى تقليص المعروض في الاقتصاد.

وتوقع وارش أن تسهم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تعزيز ونمو الوظائف على المديين القصير والطويل، على الرغم من احتمالية تسببها في بعض الاضطرابات المؤقتة بقطاع العمل في المدى المتوسط. واختتم رئيس «الفيدرالي» شهادته بتقديم رؤية تطويرية للمنظومة المصرفية، مقترحاً أن يعمل كل بنك من بنوك «الاحتياطي» الإقليمية على تطوير مجال خبرة وتخصص دقيق ومستقل؛ لتعزيز كفاءة القرارات النقدية الشاملة.