بايدن يختتم زيارته لإسرائيل بـ«إعلان القدس» لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي

تعهد ملاحقة «الوكلاء» مثل «حزب الله» و«حماس» و«الجهاد»

الرئيس بايدن منفعلا في مقر إقامة نظيره الإسرائيلي في القدس أمس (أ.ب)
الرئيس بايدن منفعلا في مقر إقامة نظيره الإسرائيلي في القدس أمس (أ.ب)
TT

بايدن يختتم زيارته لإسرائيل بـ«إعلان القدس» لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي

الرئيس بايدن منفعلا في مقر إقامة نظيره الإسرائيلي في القدس أمس (أ.ب)
الرئيس بايدن منفعلا في مقر إقامة نظيره الإسرائيلي في القدس أمس (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، إن الولايات المتحدة لن تنتظر إلى الأبد حتى تفي إيران بالشروط التي حددتها واشنطن لإحياء اتفاق 2015 بشأن برنامجها النووي.
ورد في مؤتمر صحافي، في اختتام زيارته لإسرائيل، أمس (الخميس)، حول المدة التي كانت الولايات المتحدة مستعدة فيها لبذل جهود دبلوماسية في هذا السياق، بأن إدارته وضعت الشروط المطلوبة لإحياء الاتفاق، و«لن ننتظر إلى الأبد» حتى تستجيب طهران.
وقد بدا في المؤتمر الصحافي بفندق «والدورف استوريا» بالقدس، أن الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، قد اتفقا في الهدف واختلفا في الأسلوب؛ فبينما فضَّل بايدن اتباع نهج الدبلوماسية، باعتباره النهج الأفضل للوصول إلى هذه النتيجة، رأى لبيد أن الكلمات والدبلوماسية لن تمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.
وأضاف أن الأمر الوحيد الذي سيوقف إيران عن إنتاج قنبلة نووية معرفتها أنها إذا استمرت في تطوير برنامجها النووي، فإن العالم الحر سيستخدم القوة.
وكان بايدن قد كرر تعهداته بضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، متعهداً بمواصلة العمل مع إسرائيل لمواجهة التهديدات الأخرى من إيران، بما في ذلك التهديدات الإرهابية، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم الوكلاء، مثل «حزب الله»، مشدداً على أنه سيعمل على البناء على «(اتفاقات إبراهيم) التي أؤيدها بشدة، لأنها تعمق اندماج إسرائيل في المنطقة».
في سياق آخر، شدد بايدن على التزامه بالحديث عن حقوق الإنسان والترويج لمصالح الولايات المتحدة، بقوله: «أعتقد أننا ارتكبنا خطأً عندما تركنا نفوذنا في الشرق الأوسط ينحسر. علينا أن نستمر في القيادة، وعدم خلق فراغ تملأه الصين وروسيا، ضد مصالح إسرائيل والولايات المتحدة، ومن دواعي سروري أن أزور المملكة العربية السعودية، وهناك العديد من القضايا على المحك، والغرض من الزيارة التنسيق مع تسعة من رؤساء الدول لما هو في مصلحة الولايات المتحدة».
من جانبه، قال لبيد إنه لم يغير موقفه حول «حل الدولتين، ويعتبره الضمان لأمن وقوة إسرائيل ذات الأغلبية اليهودية».
وقد اختتم الرئيس الأميركي جو بايدن محادثاته ومشاوراته مع القادة الإسرائيليين، بتوقيع «اتفاق القدس»، وهو التعهد الأمني بمواجهة تحديات إيران وتضمَّن التزامات أمنية بين البلدين، والالتزام المشترك بعدم السماح لإيران «مطلقاً» بامتلاك سلاح نووي.
ويتضمن أيضاً تعهدات بالتصدي لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار. وينص الإعلان على خطط أميركية لمتابعة مذكرة تفاهم سابقة تقدم بمقتضاها الولايات المتحدة 38 مليار دولار من المساعدات العسكرية لإسرائيل على مدى عشر سنوات. وجرت مراسم التوقيع أمام عدد غفير من الصحافيين والمسؤوليين من الجانبين الأميركي والإسرائيلي.
وينص «إعلان القدس» على تأكيد الولايات المتحدة وإسرائيل على الروابط غير القابلة للكسر بين البلدين، والشراكة الاستراتيجية، والقيم المشتركة بين الدولتين، والالتزام الثابت بالديمقراطية وسيادة القانون، والالتزام الدائم للولايات المتحدة بأمن إسرائيل، والحفاظ على تفوقها العسكري النوعي.
ويؤكد الإعلان التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على قدرة إسرائيل على ردع أعدائها وتعزيز قدراتها للدفاع عن نفسها ضد أي تهديد أو مجموعة من التهديدات.
وأكدت الولايات المتحدة أن هذه الالتزامات مقدَّسة من الحزبين، وأنها ليست التزامات أخلاقية فحسب، بل أيضاً التزامات استراتيجية ذات أهمية حيوية للأمن القومي للولايات المتحدة نفسها.
وأكد الجانب الأميركي التزامه بالعمل مع الشركاء الآخرين لمواجهة العدوان الإيراني والأنشطة المزعزعة للاستقرار، سواء كانت مدفوعة بشكل مباشر أو من خلال وكلاء ومنظمات إرهابية، مثل «حزب الله» و«حماس» و«الجهاد الإسلامي» في فلسطين.
ويُلاحظ أنه لم يضع في الإعلان جماعة الحوثي ضمن إطار وكلاء إيران في المنطقة، رغم إقرار واشنطن، في عدد من التصريحات، بتحميل إيران مسؤولية الأعمال المزعزعة للاستقرار التي يقوم بها الحوثيون باليمن.
ودلّل البيان على الدعم الثابت والحزبي لأمن إسرائيل، بمذكرات التفاهم السابقة التي وقَّعتها الإدارات الأميركية المتعاقبة على مدى العقود القليلة الماضية، بشأن المساعدة الأمنية لإسرائيل، وقال البيان إنها تبرهن على أهمية أمن إسرائيل لمصالح الولايات المتحدة باعتباره ركيزة للاستقرار الإقليمي.
وتعهدت الولايات المتحدة في البيان بالسعي للحصول على مساعدة دفاعية صاروخية إضافية تتجاوز مستويات مذكرة التفاهم، في ظروف استثنائية، مثل الأعمال العدائية التي قامت بها حركة «حماس» على مدى أحد عشر يوماً في مايو (أيار) 2021.
وقدمت الولايات المتحدة مليار دولار إضافية تُوجّه إلى التمويل التكميلي للدفاع الصاروخي، والمضي قدماً في الشراكة الدفاعية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، من خلال التعاون في تقنيات الدفاع المتطورة، مثل أنظمة أسلحة الليزر عالية الطاقة، للدفاع عن سماء إسرائيل، وفي المستقبل عن سماء الشركاء الأمنيين الآخرين للولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكد الجانب الإسرائيلي تقديره لدعم الولايات المتحدة لتعميق وتوسيع «اتفاقيات إبراهيم» التاريخية. وأكد الإعلان أن اتفاقيات السلام والتطبيع التي أبرمتها إسرائيل مع الإمارات والبحرين والمغرب تشكل إضافة مهمة لمعاهدات السلام الاستراتيجية بين إسرائيل ومصر والأردن، وكلها مهمة لمستقبل منطقة الشرق الأوسط، وللأمن الإقليمي، والازدهار، والسلام.
وأشاد «إعلان القدس» بقمة النقب التاريخية، التي استضافها رئيس الوزراء لبيد، التي كانت خطوة لبناء إطار إقليمي جديد يغير وجه الشرق الأوسط. ورحبت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل بالاجتماع الذي عُقِد في المنامة بالبحرين في 27 يونيو (حزيران)، وأعلنت الولايات المتحدة التزامها بمواصلة لعب دور نشط، وفي بناء هيكل إقليمي قوي، لتعميق العلاقات بين إسرائيل وجميع شركائها الإقليميين، ودفع التكامل الإقليمي لإسرائيل، وتوسيع دائرة السلام لتشمل المزيد من الدول العربية والإسلامية.
- القضية الفلسطينية
ورغم الإخفاق الواضح في دفع حل الدولتين، واتخاذ خطوة نحو إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، فإن «إعلان القدس» أشار إلى التزام الولايات المتحدة وإسرائيل بمواصلة مناقشة التحديات، والفرص في العلاقات الإسرائيلية - الفلسطينية. وكرر الرئيس بايدن دعمه المتواصل لحل الدولتين، وللتقدم نحو واقع يمكن للإسرائيليين والفلسطينيين، على حد سواء، التمتع فيه بإجراءات متساوية من الأمن والحرية والازدهار.
كما تم تأكيد الإعلان عن التزامه بالمبادرات التي تعزز الاقتصاد الفلسطيني، وتحسن نوعية حياة الفلسطينيين.
وأكدت الولايات المتحدة وإسرائيل التزامهما بمواصلة جهودهما المشتركة لتمكين حاملي جوازات السفر الإسرائيلية من الاندماج في برنامج الإعفاء من تأشيرة الولايات المتحدة في أقرب وقت ممكن، وزيادة التعاون في مجال الإنترنت ومكافحة الجريمة السيبرانية.
يذكر أنه، في الاجتماع الثنائي الموسع لبايدن مع رئيس إسرائيل ورئيس الوزراء لبيد، شارك أنتوني بلينكن، وزير الخارجية، وجيك سوليفان، مستشار الأمن القومي، وتوماس نيدس، سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، وبريت ماكغورك، منسق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومسؤولون آخرون.
ومن الجانب الإسرائيلي حضر الاجتماع نفتالي بينت، رئيس الوزراء المناوب، وإيال هولاتا، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، ومايكل هرتسوغ، سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.