تضارب حول قنصلية القدس الشرقية يثير جدلاً مع وصول بايدن

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان يتحدث إلى الصحافيين في واشنطن الاثنين (رويترز)
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان يتحدث إلى الصحافيين في واشنطن الاثنين (رويترز)
TT

تضارب حول قنصلية القدس الشرقية يثير جدلاً مع وصول بايدن

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان يتحدث إلى الصحافيين في واشنطن الاثنين (رويترز)
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان يتحدث إلى الصحافيين في واشنطن الاثنين (رويترز)

أثارت تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، عن محادثات جادة لفتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية سيطرحها الرئيس بايدن في زيارته لإسرائيل والضفة جدلا، اضطر المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي إلى الخروج بنفي قال فيه إنه «لا تغيير في السياسة الأميركية بشأن قنصلية للفلسطينيين في القدس». وتابع أن مستشار الأمن القومي «أخطأ حين قال للصحافيين، إن الولايات المتحدة تريد إقامة قنصلية للفلسطينيين بالقدس الشرقية»، وهي قنصلية أغلقها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في عام 2019.
وكان سوليفان قد صرح للصحافيين على متن طائرة الرئاسة قبل هبوطها في مطار بن غوريون بتل أبيب بأن «البيت الأبيض مهتم بوجود قنصلية أميركية للفلسطينيين في القدس الشرقية، وأن بايدن سيتحدث إلى القادة الإسرائيليين حول إعادة فتح القنصلية، وهو ما يتطلب موافقة الحكومة الإسرائيلية والتنسيق مع القيادة الفلسطينية».
إلى ذلك، نفى سوليفان أن يكون الرئيس بايدن قد حمل في جعبته مقترحات رسمية لإطلاق مبادرات سلام جديدة، مشدداً على أن الرئيس الأميركي سيدفع الجهود نحو رؤية تعمل لصالح الإسرائيليين والفلسطينيين. وعلق على توسع المستوطنات الإسرائيلية، بقوله إن الرئيس كان واضحاً بأن إدارته تريد أن ترى خطوات مفيدة تعزز حل الدولتين لا خطوات تقيد ذلك. ورفض الأنشطة التي تحرض على العنف والتوسع في المستوطنات وعمليات الهدم والإخلاء، «وهذه الأمور ستكون على جدول نقاشات الرئيس على مدى الأيام الثلاثة المقبلة».
في شأن آخر، تتصدر جهود إدارة بايدن، استئناف المفاوضات لإعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، في المحادثات بين الرئيس بايدن والقادة الإسرائيليين. وشدد سوليفان على أن الرئيس سيكون صريحاً حول الدبلوماسية الأميركية في المنطقة بقوله: «هناك صفقة مطروحة على الطاولة تنطوي على امتثال متبادل، ولن نتراجع فيما يتعلق بتطبيق العقوبات، وقد قمنا بفرض جولتين من العقوبات ضد إيران لزيادة الضغوط الاقتصادية عليها، وسياسة الرئيس واضحة وسيشرحها لدول في المنطقة بعضها لديها وجهات نظر مختلفة، بما في ذلك إسرائيل، وسيقوم بإثبات وجهة نظر الولايات المتحدة، بأن الدبلوماسية هي أفضل طريقة للوصول إلى الهدف المشترك، وهو ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي». ووصف توقيت زيارة بوتين لإيران بـ«المثير»، لافتاً إلى أن روسيا تحاول تعميق تحالفها مع إيران، وأن الإدارة الأميركية لديها معلومات عن خطط إيران لإمداد روسيا بأعداد كبيرة من طائرات من دون طيار. وحول الانتقادات التي وجهت للإدارة الأميركية في مقتل الصحافية شيرين أبو عاقلة، قال سوليفان إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن تحدث مع أسرة الصحافية القتيلة، «ودعا الأسرة لزيارة الولايات المتحدة للتمكن من التعامل معهم بشكل مباشر». وأضاف أن «الإدارة الأميركية بتوجيه من الرئيس منخرطة إلى حد كبير في المساعدة لتحديد ما حدث بالضبط والظروف المحيطة بوفاتها «ولدينا سبب للاعتقاد أن جندياً إسرائيلياً تسبب في وفاتها لكن ليس لدينا سبب للاعتقاد أن القتل كان متعمداً»، مشدداً على ضرورة إيجاد طريقة لإنهاء هذا الفصل بشكل عادل، فهي صحافية ومواطنة أميركية، وفريق الرئيس بأكمله حزين لهذه المأساة المروعة وسنواصل العمل والانخراط في هذه القضية وهي أيضاً أحد الموضوعات التي سيناقشها الرئيس.
وفيما يتعلق بزيارة الرئيس بايدن إلى المملكة العربية السعودية، أوضح مستشار الأمن القومي، أن الرئيس بايدن سيصل إلى جدة يوم الجمعة، ويعقد اجتماعاً مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد ووزراء آخرين في الحكومة السعودية. ويوم السبت، يعقد بايدن اجتماعات ثنائية مع عدد من القادة قبل القمة الخليجية، وسيقدم الرئيس الأميركي رؤيته لاستراتيجية أوسع لنهج إدارته في الشرق الأوسط، وسيتحدث عن الأمن والاقتصاد ودور أميركا التاريخي في المنطقة والتزامه بالحفاظ على قيادة أميركية قوية في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
TT

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، وذلك في أوسع تصعيد تزامن مع اتساع رقعة إنذارات الإخلاء الكاملة إلى قرى منطقة الزهراني وإقليم التفاح والبقاع الغربي الواقعة شمال الليطاني.

وجاء هذا مواكباً لتصعيد عسكري أعلن عنه «حزب الله»، تمثل في إطلاق 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه شمال إسرائيل ووسطها، قائلاً إنه ينفذ أوامر الإخلاء التي أصدرها للسكان في شمال إسرائيل قبل يومين. وفي الوقت نفسه، يستهدف الحزب منصات الدفاع الجوي في إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ متزامنة مع صواريخ إيرانية، وهو ما يُنظر إليه على أنه مشاغلة للدفاعات الجوية.

إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنه «لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم، وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجنِ منها سوى المزيد من الضحايا والدمار والتهجير».


غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
TT

غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق

دخل العراق مرحلة تصعيد عسكري غير مسبوق شمل جبهات متعددة من حدوده الغربية وصولاً إلى مياهه الإقليمية في الجنوب، حيث أسفرت سلسلة غارات جوية دامية استهدفت، أمس (الخميس)، مواقع «الحشد الشعبي» في منطقة عكاشات غرب البلاد، ومعسكر «صقر» جنوب بغداد، عن سقوط أكثر من 260 شخصاً بين قتيل وجريح ومفقود.

ووصفت القوات المسلحة العراقية وقيادة «العمليات المشتركة» الهجمات بأنها «عدوان ممنهج من دون تمييز الأهداف» لتقويض المكتسبات الأمنية وخرق السيادة، وسط حالة استنفار لتحديد هوية الطائرات المنفذة.

وفي تطور لاحق، قصفت مسيّرات ملغمة مقر الفرقة 14 التابعة للجيش العراقي في معسكر «مخمور» شمال بغداد، من دون تسجيل أي إصابات.

وبالتوازي، انتقلت شرارة المواجهة إلى سواحل الفاو بالبصرة، إثر هجوم بزوارق مفخخة استهدف ناقلتي نفط أجنبيتين، وهو ما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مسؤوليته عن استهداف إحداهما.

وتسبب الحادث في اندلاع حرائق هائلة وشلل مؤقت في حركة شحن الخام من الموانئ العراقية، ما عمق المخاوف من انزلاق البلاد كلياً إلى حرب إقليمية شاملة.


إصابة ستة جنود فرنسيين جراء هجوم بمسيّرات في كردستان العراق

دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
TT

إصابة ستة جنود فرنسيين جراء هجوم بمسيّرات في كردستان العراق

دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)

أصيب ستة جنود فرنسيين، الخميس، في «هجوم بمسيّرات في منطقة إربيل» في كردستان العراق، وفق ما أفادت هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية.

وكان هؤلاء الجنود «يشاركون في تدريبات لمكافحة الإرهاب مع شركاء عراقيين»، بحسب هيئة الأركان العامة التي أشارت إلى أنه «تم نقلهم فورا إلى أقرب مركز طبي».

وبحسب محافظ إربيل، فإن الهجوم نفّذته مسيّرتان ووقع في قاعدة تقع في مهلا قهره، على مسافة نحو 40 كيلومتراً جنوب غرب إربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي.

ويأتي هذا الهجوم بعد فترة وجيزة من هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة إيطالية داخل مجمع عسكري يستضيف وحدات أجنبية أخرى في إربيل، دون التسبب في إصابات.

وعقب هذا الهجوم، أعلنت السلطات الإيطالية أنها ستسحب موقتاً جميع أفرادها العسكريين من هذه القاعدة.

وتوجد قوات أجنبية في إربيل، من بينها فرنسية وإيطالية، لتدريب قوات الأمن في الإقليم في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعرّض إقليم كردستان العراق لهجمات عدة نُسبت إلى فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران، أُحبطت في الغالب بواسطة الدفاعات الجوية.