لطيفة لـ «الشرق الأوسط»: أحلم بالغناء في كل شارع بالوطن العربي

ميني ألبوم جديد وأكبر المشاريع الفنية على النار

لطيفة: خليط يشبهني ولا يشبه أحداً (الشرق الأوسط)
لطيفة: خليط يشبهني ولا يشبه أحداً (الشرق الأوسط)
TT

لطيفة لـ «الشرق الأوسط»: أحلم بالغناء في كل شارع بالوطن العربي

لطيفة: خليط يشبهني ولا يشبه أحداً (الشرق الأوسط)
لطيفة: خليط يشبهني ولا يشبه أحداً (الشرق الأوسط)

لم تَحُل المسافات التي لا تسمح باللقاءات وجهاً لوجه، دون حديثٍ قلباً لقلب مع الفنانة لطيفة. بحماسة لا تخلو من القلق والتوتّر، تستعدّ لإطلاق عملها الجديد: ميني ألبوم «لطيفة 22» الذي يضم 6 أغنيات تتعدّد لهجاتها وإيقاعاتها.
مَن قال إنّ تَراكُم التجارب والنجاحات والسنوات يروّض القلق والحلم؟ ثمّة دائماً حلمٌ جديد يلمع في رأس لطيفة. الفنانة التونسية التي سعت منذ بداية رحلتها الفنية إلى أن تجمع العالم العربي بصوتها، ها هي اليوم تضيف لهجة عربية إلى رصيد اللهجات المتعدّدة التي سبق أن غنّتها. فإلى جانب المصرية والتونسيّة، يحتوي الألبوم على أغنيتَين باللهجة العراقية التي تقدّمها للمرة الأولى.
وبالحديث عن الحلم، تقول لطيفة لـ«الشرق الأوسط» إنّ أحلامها الشخصية والفنية موحّدة: «لا أحلام شخصية لدي سوى أحلامي الفنية التي تحقق ذاتي وإنسانيّتي. أحلم بالغناء في كل حي وشارع في الوطن العربي، من المحيط إلى الخليج. ثم أتمنى أن أجول حول العالم مع كل أغاني التي تعبت لإنتاجها وإنجازها».

لطيفة 2022

في رصيد لطيفة أكثر من 35 ألبوماً، وهي تضيف إلى ذلك الرصيد اليوم ألبوماً مصغّراً، بالتعاون مع شركة روتانا، تفتح من خلاله آفاقاً فنية جديدة لنفسها، متطرّقة إلى أفكارٍ مختلفة تُجاري نسخة 2022 من لطيفة، المثابرة على تقديم الفن الراقي منذ مشاركتها في برنامج «نادي المواهب» في تونس وهي بعدُ مراهقة.
عن «لطيفة 22» تقول إنّ «5 من الأغاني ستنزل في المرحلة الأولى، لتلحق بها الأغنية السادسة بعد شهرين». أما عن المحتوى، فتوضح أنه إلى جانب الأغنيتَين العراقيتَين اللتَين ألّفهما الشاعر تراث نمير والملحّن علي سالم، يضمّ العمل أغنية تونسية بنكهة عصرية وبموسيقى الـ«هاوس» عنوانها «طار طار» (تأليف رضا شعير)، و3 أغانٍ باللهجة المصرية

عبر منابرها على وسائل التواصل الاجتماعي، حمّست لطيفة جمهورها إلى العمل الجديد مستبقة صدوره بأيام، من خلال نشرِها مجموعة من فيديوهاتٍ وصور تعكس الهويّة العصرية التي اختارت أن تطلّ بها.
«تعاملتُ مع شعراء وملحّنين جدُد في بعض أغاني الميني ألبوم، فأنا منفتحة دائماً على المقترحات ونماذج الأغاني التي تصلني عبر واتساب والسوشيال ميديا وأسمع كل ما يرسله لي المؤلفون الشباب». ولدى سؤالها عن الانطباع الراقص الذي تُعطيه الفيديوهات المنشورة، توضح أن «ليست كل الأغاني راقصة، فأغنية (من بلدي) (تأليف كريم حكيم وخالد عبد الفتّاح) توجع، وهي تتطرّق إلى الغربة والاغتراب الذي يعيشه ويشعر به أشخاص كثيرون في هذا الزمن».
أما أغنية «أحسن أحسن» فتعاملت فيها مع كلٍ من عزيز الشافعي وتامر حسين. و«هنعيشها مرة واحدة» التي يرافقها فيديو كليب صيفي بامتياز، هي من كلمات ملاك عادل وألحان محمد يحيى.
تؤمن لطيفة بالفيديو كليب منذ أول ظهور لها: «في هذا الميني ألبوم صوّرت كل الأغاني بين دبي وبيروت ومصر. أعتبر أن الأغنية التي لا تُصوّر تُظلَم، وأنا حزينة لأن ثمة أغانٍ كثيرة من أرشيفي لم أصوّرها، لكنّي سأفعل وهذا من أهم المشاريع التي أفكر فيها». برأي لطيفة، الكليب مهم جداً ليس لإثارة عين المتلقّي فحسب، بل لإثراء الأغنية كذلك.

لا تميّز لطيفة بين أغنية وأخرى، وترفض اعتبار واحدة أقرب إلى قلبها من الثانية. توضح هذا الموقف قائلة: «كلما دخلت إلى الاستديو، تكون الأغنية التي سأسجّلها داخل قلبي. لا يمكن أن أنتج وأؤدّي بصدق وحب وإخلاص إلا إذا كانت الأغنية تسكنني».
هي لا تقاوم قناعاتها والمبادئ الفنية التي رسمتها لنفسها. ففي عزّ فورة وسائل التواصل الاجتماعي والأغنية السريعة، اختارت منذ أشهر قليلة أن تقدّم القصيدة العربية بقالبٍ طربيّ. بدت أغنية «حلم» التي تتخطّى الـ10 دقائق، وكأنها طالعة من زمنٍ آخر: «إنها من أجمل ما قدّمت. لا أغنّي إلا ما أنا مقتنعة به ولا أنتظر مشورة أحد، وقد يكون هذا من أهم الدوافع التي جعلتني أنتج لنفسي منذ بداياتي»، تقول لطيفة. وتتابع بثقة الفنانة التي جرّبت كل الأنواع الغنائية: «إن أغني قصيدة في زمن السوشيال ميديا قرارٌ لا علاقة له بكل هذه الأرقام التي لا تعنيني. أغني ما يمليه علي ضميري وحبّي للفن. أنا أقدّم القصيدة المغنّاة والأغنية الراقصة كذلك. هذا هو الخليط الذي يشبهني ولا يشبه أحداً».

الحلم الأكبر... على مشارف التحقيق

في بال لطيفة مشاريع كثيرة، قد يكون أقربها إلى التنفيذ الألبوم المقبل مع زياد الرحباني، وهو التعاون الثاني بينهما بعد «معلومات أكيدة».
بينها وبين الرحابنة حلمُ طفلة كبرت على أعمالهم، لتجد نفسها بعد سنوات بطلة على مسرح منصور الرحباني في مسرحية «حكم الرعيان». تضع تلك التجربة في خانة الأجمل: «كنت كل ليلة قبل صعودي إلى الخشبة في المشهد الأوّل، أصلّي وأشكر ربي لأنني واقفة تلك الوقفة أحقّق أحد أحلامي... أنا التي لطالما اعتبرتُ نفسي تلميذة في مدرسة الرحابنة».
حلمٌ آخر حققته لطيفة أمام عدسة يوسف شاهين، يوم أدّت دور البطولة في فيلمه «سكوت حنصوّر». تحنّ إلى أيام المجد تلك التي بات من الصعب تكرارها: «للأسف مع كل ما يمر به العالم العربي والعالم من أزمات منذ سنوات، ومع كثافة المنصات، تَراجع الطموح لإنجاز هكذا إنتاجات ضخمة. الجميع يستسهل وهذا محزن».

الفنانة لطيفة (الشرق الأوسط)

تتمنّى لطيفة أن تكرّر تجربتَي المسرح والتلفزيون، لكنها الآن منشغلة بالإعداد لمشروعها الفنّي الأكبر على الإطلاق. ولدى استيضاحها عمّا يدور في مخيّلتها، تجيب: «أفضّل ألا أفصح عن التفاصيل حالياً، لكن يمكنني اختصار هذا المشروع بالقول إنه عبارة عن وجود مسرحي مختلف... ليس فرقة وعازفين فحسب بل هو عرض كامل متكامل، وأنا أتحضّر حالياً لهذه المرحلة الجديدة من حياتي».
بانتظار أن تتوّج لطيفة أحلامها، وفي الأيام التي لا تكون فيها منشغلة بتسجيلٍ أو تصوير أو حفلات، تمضي معظم وقتها بهدوءٍ إلى جانب إخوتها ووالدتها: «أقدّم لها طعام الفطور، أرقص وأغنّي لها... أنا لم أنجب أطفالاً لكن أمي هي ابنتي»، تقول. وتتابع: «من غير أمي ما كنت لطيفة التي يعرفها الناس. يعود لها الفضل في كل شيء... في التزامي الفنّي، وفي ولائي لوطني، وفي إرادتي القوية. علاقتي بأمي تُشعرني بالأمان».
من والدتها تستمدّ لطيفة القوّة، ومن جمهورها كذلك. هذا الجمهور المتعدّد الجنسيات العربية، الذي تصفُه بالسند الحقيقي وتخاطبه راجية أن تكون عند حسن ظنّه. تصرّ على أنه، مهما تنوّعت المشاريع والأحلام، كل ما تريد أن تحافظ عليه هو بصمتها الفنية الصادقة التي تشبه روحَها.


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

رابطة دوري السلة الأميركي تغلق أكاديميتها الوحيدة في أفريقيا

رابطة دوري السلة الأميركي (رويترز)
رابطة دوري السلة الأميركي (رويترز)
TT

رابطة دوري السلة الأميركي تغلق أكاديميتها الوحيدة في أفريقيا

رابطة دوري السلة الأميركي (رويترز)
رابطة دوري السلة الأميركي (رويترز)

أغلقت رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين أكاديميتها التدريبية الوحيدة في أفريقيا، بعد أقل من عقد على إطلاقها في السنغال بهدف تطوير المواهب الشابة في القارة وإعدادها لخوض مسيرة احترافية في الولايات المتحدة وغيرها، في خطوة أثارت انتقادات ومخاوف بشأن تقلص الفرص المتاحة أمام اللاعبين الأفارقة.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون لـ«رويترز» إن إغلاق الأكاديمية، وهي الأولى من نوعها للرابطة في القارة، شكّل ضربة للطلاب واللاعبين الشباب في مختلف أنحاء أفريقيا، خصوصاً مع توجه الرابطة إلى افتتاح أكاديمية عالمية جديدة في أبوظبي، حيث سيتعين على المواهب الأفريقية التنافس مع لاعبين من أنحاء العالم للحصول على مقاعد فيها.

وقال ميشيل شيكوانين، الذي عمل مستشاراً للأداء وأسلوب الحياة في الأكاديمية، إن القرار تسبب في إحباط اللاعبين الأفارقة الذين بدأوا في بناء ثقتهم بأنفسهم، مضيفاً: «منذ اللحظة التي أخبرناهم فيها، تراجعت ثقتهم».

من جهته، اعتبر مايكل أبوت، المدير السابق للتخطيط الأكاديمي في الأكاديمية، أن القرار يعكس عدم التزام الرابطة تجاه الطلاب، وقال: «لم يكن اهتمامهم الاستثمار في هؤلاء الأطفال بقدر ما كرسوا اهتمامهم للترويج لأعمالهم والربح».

ورداً على أسئلة «رويترز»، قالت الرابطة إن القرار يأتي في إطار تحول في استراتيجيتها لتطوير كرة السلة عالمياً، مشيرة إلى أنها سبق أن أغلقت أكاديميات في المكسيك وأستراليا، وأن برامج التدريب ستتركز مستقبلاً في أكاديمية عالمية جديدة تعتزم افتتاحها قريباً في أبوظبي.

وأكدت الرابطة استمرار استثماراتها في المواهب الأفريقية من خلال برامج ومبادرات أخرى، مشددة على أن إغلاق الأكاديمية لا يعني تراجع التزامها تجاه القارة.

واستشهدت الرابطة بدوري كرة السلة الأفريقي، الذي أكمل 6 مواسم، إلى جانب برنامج «كرة السلة بلا حدود»، الذي ينظم معسكرات تدريبية للمواهب الشابة حول العالم، بما في ذلك أفريقيا.

وقال أبوت إن أكاديمية الرابطة في أفريقيا دربت نحو 110 طلاب منذ انطلاقها في السنغال عام 2018، وانتقل عدد منهم إلى مدارس وجامعات مرموقة في الولايات المتحدة، فيما وصل أبرز خريجيها إلى دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

وكان الكاميروني أولريك كامكا شومشيه أول خريج من الأكاديمية يتم اختياره في «درافت» دوري السلة الأميركي عام 2024، قبل انضمامه إلى تورونتو رابتورز. كما وصل خامان مالوواتش، الطالب السابق في الأكاديمية والمنحدر من جنوب السودان، إلى فينكس صنز.

وقال شيكوانين إن إغلاق الأكاديمية سيحدّ من الفرص المتاحة للاعبين الأفارقة، الذين يأتي كثير منهم من ظروف صعبة ويحتاجون إلى دعم خاص، لافتاً إلى أن المواهب الأفريقية ستضطر الآن إلى المنافسة عالمياً للحصول على أماكن في الأكاديمية الجديدة بالإمارات.

واعتبر أن القرار قد يعزز الانطباع السائد لدى بعض الأفارقة بأن شركات كبرى تدخل القارة تحت شعار الاستثمار في البشر، بينما تسعى في الأساس إلى تحقيق مكاسب مالية.

وقال: «إنهم يأتون بعقلية استغلالية. وكانت هذه دائماً حقيقة في القارة الأفريقية... وهناك انعدام ثقة هائل تراكم على مر الزمن».

ونفت الرابطة أن يؤدي إغلاق الأكاديمية إلى تقليص فرص اللاعبين الأفارقة الشباب، موضحة أن جمع المواهب في موقع عالمي واحد سيمنحهم فرصاً أكبر للظهور أمام المدربين المحترفين وكشافي المواهب من مختلف أنحاء العالم.

وقال تروي جاستيس، نائب الرئيس الأول للرابطة، في بيان: «نحن فخورون للغاية بالتأثير الذي أحدثته أكاديمية الرابطة في أفريقيا، ونظل ملتزمين بتنمية الجيل القادم من اللاعبين الأفارقة»، مشيراً إلى استمرار عدد من مبادرات تطوير الشباب التابعة للرابطة في القارة.


بوليفيا: توقيف المدعي العام و13 آخرين بتهمة حماية مهربي المخدرات

أفراد من الشرطة البوليفية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية (إ.ب.أ)
TT

بوليفيا: توقيف المدعي العام و13 آخرين بتهمة حماية مهربي المخدرات

أفراد من الشرطة البوليفية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية (إ.ب.أ)

أعلنت الحكومة في بوليفيا، اليوم الخميس، أن الشرطة اعتقلت المدعي العام في البلاد و13 شخصاً آخرين، بتهمة حماية مهربي المخدرات، وذلك بعد أيام من فرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قيوداً على منح تأشيرات الدخول للنائب العام وعدد من كبار المسؤولين البوليفيين، على خلفية ادعاءات بالفساد.

ويأتي توقيف النائب العام البوليفي روجر مارياسا، الذي تم تعيينه عام 2024 لولاية مدتها ست سنوات في عهد الحكومة الاشتراكية السابقة في البلاد، في وقت يعزز فيه الرئيس المحافظ رودريغو باز التعاون الأمني مع واشنطن.

وأشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بالتوقيفات، ووصفها بأنها «إجراءات جريئة وحاسمة لمكافحة الاتجار بالمخدرات، والفساد المنهجي، والجريمة المنظمة العابرة للحدود في بوليفيا».

ولم يعلق مارياسا على الفور على توقيفه، لكنه كان قد ندد في وقت سابق بالاتهامات الأميركية الموجهة إليه بتلقي رشاوى لتسهيل الاتجار بالمخدرات، ووصفها بأنها ضغط سياسي على مكتبه.

وقال مدعي مكافحة المخدرات ميغيل غونزاليس، ليل أمس الأربعاء، إن الشرطة احتجزت مارياسا دون مذكرة توقيف.

وقال وزير الداخلية البوليفي ماركو أنطونيو أوفييدو للصحافيين، اليوم الخميس: «لقد فككنا تنظيماً إجرامياً متغلغلاً في نظام العدالة»، مضيفاً أن مارياسا سيواجه اتهامات بغسل الأموال والاتجار بالمخدرات.


طريق نهائي كأس الخليج يمر بقمتَي السعودية وقطر والإمارات وعُمان

وسط صدمة لاعب الكويت كان العمانيون يحتفلون بتأهلهم اللافت (عدنان مهدلي)
وسط صدمة لاعب الكويت كان العمانيون يحتفلون بتأهلهم اللافت (عدنان مهدلي)
TT

طريق نهائي كأس الخليج يمر بقمتَي السعودية وقطر والإمارات وعُمان

وسط صدمة لاعب الكويت كان العمانيون يحتفلون بتأهلهم اللافت (عدنان مهدلي)
وسط صدمة لاعب الكويت كان العمانيون يحتفلون بتأهلهم اللافت (عدنان مهدلي)

بعد 12 عاماً، جمعت «خليجي 27» في نصف النهائي الرباعية ذاتها التي حضرت هذا الدور في «خليجي 22» بالرياض عام 2014؛ السعودية وقطر والإمارات وعُمان، في مشهد يقابله سقوط قاسٍ للكويت، صاحبة الرقم القياسي بعشرة ألقاب، والبحرين حاملة اللقب، إذ غادرتا دور المجموعات من دون نقطة واحدة، بينما ودّع اليمن البطولة بعدما سجل خمسة أهداف في مباراة واحدة للمرة الأولى في تاريخه.

واللافت أن التاريخ أعاد الأسماء الأربعة، لكنه أعاد ترتيب المواجهات؛ السعودية ستواجه قطر، فيما تلتقي الإمارات مع عُمان. وفي نسخة 2014، عبر الأخضر إلى النهائي بالفوز على الإمارات 3 - 2 بأهداف ناصر الشمراني ونواف العابد وسالم الدوسري، مقابل ثنائية لأحمد خليل، بينما تجاوزت قطر عُمان 3 - 1 بهدفي علي أسد وهدف حسن الهيدوس، مقابل هدف لرائد إبراهيم.

وانتهى نهائي تلك النسخة بتتويج قطر بعد فوزها على السعودية 2 - 1، لتضعهما «خليجي 27» هذه المرة وجهاً لوجه قبل النهائي، في واحدة من أبرز مواجهات الدور نصف النهائي.

وتدخل قطر المواجهة بعدما أنهت المجموعة الثانية في المركز الثاني بسبع نقاط، عقب تعادلها مع الإمارات 1 - 1 في الجولة الأخيرة، وهي المباراة التي أبقت الإمارات في الصدارة بفارق الأهداف. وتقدم «العنابي» بهدف المعز علي في الدقيقة 32، قبل أن يعادل علي صالح النتيجة للإمارات في الدقيقة 45 + 4.

المعز يحتفل بهدفه في الإمارات (علي خمج)

وقبل مواجهة السعودية، برز ضغط المباريات بوصفه الهاجس الأكبر لدى الإسباني جولين لوبيتيغي، مدرب قطر، بعدما كشف أنه أجرى تغييرات كثيرة أمام الإمارات لأن فريقه كان يخوض مباراته الثالثة خلال ستة أيام.

وقال لوبيتيغي: «كانت مباراة صعبة، لعبنا ضد فريق قوي جداً ويتمتع بجودة عالية، وتنافسنا معه بشكل جيد. وقمت بتبديل كثير من اللاعبين، لأن هذه كانت المباراة الثالثة لنا في 6 أيام، لكننا قاتلنا حتى الدقائق الأخيرة».

وأضاف: «أعتقد أننا نخوض منافسة قوية، وحققنا 7 نقاط، وهذا إنجاز في ظل هذا الضغط، لأن المنافسة صعبة جداً، بجانب الطقس القاسي».

وعن السعودية، قال: «المنتخب السعودي فريق قوي جداً، ويتمتع بلاعبين ذوي جودة عالية، ولاعبين أقوياء، لكننا سنكون تنافسيين أمامه. وما يهمني الآن هو تعافي اللاعبين، بعد ضغط المباريات التي خضناها خلال هذه الفترة».

أما أحمد الجانحي، لاعب قطر، فاختصر طبيعة المواجهة بقوله: «منتخب السعودية صعب خصوصاً وسط ملعبه وأمام جماهيره، لكننا أبطال آسيا في آخر نسختين أيضاً»، موضحاً أن ضغط خوض مباراة كل يومين كان وراء تغييرات الجهاز الفني خلال المباريات.

وفي الطرف الآخر من نصف النهائي، تواجه الإمارات عُمان بعدما انتزع المنتخب الإماراتي صدارة مجموعته بسبع نقاط وبفارق الأهداف عن قطر.

وأكد الكرواتي زلاتكو داليتش، مدرب الإمارات، أن فريقه كان قادراً على التحكم في مواجهة قطر، خصوصاً في الشوط الثاني، مبدياً سعادته بالعناصر الشابة التي شاركت، ومشدداً في الوقت ذاته على ضرورة الحذر في المباريات الإقصائية.

وقال عن مواجهة عُمان: «هو منتخب قوي وفريق لا يجب الاستهانة به، ونكن الاحترام لما وصل إليه، وسنحاول بذل كل الجهود لتحقيق الفوز في المباراة المقبلة».

وإذا كان نصف النهائي قد أعاد رباعية 2014، فإن الطرف الآخر من حصاد المجموعات حمل سقوطاً غير مسبوق للكويت، صاحبة الرقم القياسي بعشرة ألقاب، إذ أنهت مشاركتها للمرة الأولى في تاريخها من دون الحصول على أي نقطة.

وخسر «الأزرق» مبارياته الثلاث أمام السعودية والعراق وعُمان، واختتم مشواره بالخسارة أمام عُمان 1 - 3، رغم تقدمه بهدف شبيب الخالدي في الدقيقة السادسة، قبل أن يسجل ناصر الرواحي هدفين في الدقيقتين 65 و81، ويضيف مصعب الشقصي الثالث في الدقيقة 84.

فرحة يمنية بخماسية غير مسبوقة في شباك البحرين (عدنان مهدلي)

ورأى راشد بديح، نجم الكويت السابق، أن المنتخب افتقد «الجمل المدروسة والحلول في الأوقات الصعبة»، إلى جانب غياب صانع اللعب وضعف المعدل البدني، فيما عدّ عبد العزيز حسن أن المشكلة تمثلت في عدم المحافظة على الأداء وإدارة المباراة عندما تتغير ظروفها.

وربط وليد علي التراجع أيضاً بالمسابقات المحلية، عادّاً أن نسق الدوري الكويتي لا يؤهل اللاعبين بالشكل الكافي لمنافسة منتخبات خليجية تطورت دورياتها، فيما رأى صالح البريكي أن المدرب البرتغالي هيليو سوزا حصل على الوقت الكافي عبر المعسكرات والمباريات من دون تقديم المردود الخططي المطلوب.

وإذا كان خروج الكويت من دون نقطة يحدث للمرة الأولى، فإن البحرين، حاملة اللقب، عاشت بدورها نهاية قاسية، بعدما خسرت مبارياتها الثلاث أمام قطر 0 - 2، والإمارات 0 - 3، واليمن 2 - 5، لتغادر البطولة من دون أي نقطة.

وكانت النهاية أمام اليمن الأكثر إثارة. تقدمت البحرين بهدف علي الدوسري في الدقيقة السادسة، قبل أن يسجل اليمن أربعة أهداف خلال ما تبقى من الشوط الأول بواسطة ناصر محمدوه (18)، وعبد الواسع المطري (31)، ورامي الوسماني (40)، وعادل عباس (44).

وقلص علي مدن الفارق للبحرين في الدقيقة 67، قبل أن يكمل الوسماني الخماسية في الدقيقة 90 + 6، مانحاً اليمن إنجازاً غير مسبوق بتسجيل خمسة أهداف في مباراة واحدة للمرة الأولى في مشاركاته بكأس الخليج.

وللمفارقة، جاءت المحطة التاريخية اليمنية الثانية أمام المنافس ذاته؛ ففي «خليجي 26» بالكويت حقق اليمن أول انتصار له في تاريخ كأس الخليج عندما تغلب على البحرين 2 - 1، ثم عاد أمامها في جدة ليسجل أكبر حصيلة تهديفية له في مباراة واحدة.

ورغم الخماسية، ودع اليمن المنافسات في المركز الثالث بثلاث نقاط، بعدما كان قد خسر أمام الإمارات 0 - 4 وقطر 0 - 1، بينما بقيت البحرين في قاع المجموعة من دون رصيد.

في المقابل، كانت مغادرة العراق الأكثر دراماتيكية، بعدما وجد نفسه متساوياً مع عُمان في سباق التأهل عن المجموعة الأولى، عقب خسارته أمام السعودية 0 - 2 وفوز عُمان على الكويت 3 - 1 في الجولة الأخيرة. واستمر التعادل بين المنتخبين بعد الاحتكام إلى معايير المفاضلة، بما فيها الأهداف والبطاقات، لتصل المنافسة إلى الخيار الأخير، القرعة، التي ابتسمت لعُمان ومنحتها بطاقة نصف النهائي، فيما غادر «أسود الرافدين» «خليجي 27» بواحدة من أكثر نهايات دور المجموعات قسوة ودراماتيكية.