كارين سلامة لـ«الشرق الأوسط»: أستمتع بتأدية دور لا يشبهني في الحقيقة

تطل حالياً في «التحدي» و«بيروت 303»

كارين سلامة مع بسام كوسا ووسام حنا في مسلسل «التحدي» (الشرق الأوسط)
كارين سلامة مع بسام كوسا ووسام حنا في مسلسل «التحدي» (الشرق الأوسط)
TT

كارين سلامة لـ«الشرق الأوسط»: أستمتع بتأدية دور لا يشبهني في الحقيقة

كارين سلامة مع بسام كوسا ووسام حنا في مسلسل «التحدي» (الشرق الأوسط)
كارين سلامة مع بسام كوسا ووسام حنا في مسلسل «التحدي» (الشرق الأوسط)

تفاجئنا كارين سلامة في كل مرة تقدم فيها شخصية المرأة الشريرة، بفضل أدائها المحترف. كارين الإعلامية القريبة من قلوب المشاهدين والممثلة التلقائية التي يهوى الناس متابعة أعمالها، تطل اليوم في «التحدي» و«بيروت 303». وفي المسلسلين تجسد شخصية امرأة تميل إلى الشر؛ لا بل في دور «نيكول» في الأول نراها عضو مافيا خطيرة يمكنها أن تتحكم بمصائر الناس.
فهل هي تقصد أن تدور الشخصيات التي تلعبها ضمن محور الشر؟ ترد: «لا أبداً. إنها مجرد صدفة، ولا أعلم إذا كان المنتجون والمخرجون يجدونني بارعة في هذا النوع».
لا يزعجها أنها امرأة شريرة على الشاشة الصغيرة؛ «لأن ذلك هو عكس شخصيتي الحقيقية وضد طبيعتي. فأنا أميل أكثر إلى السلام واللطافة، ولكن أعتقد أن في داخل كل منا طبيعتين: الشر والخير. وأستمتع وأنا أقدم شخصية لا تشبهني، فيولد عندي نوع من التحدي الذي يحفزني على تقديم الأفضل. فأبحث في ثنايا الدور عن قدراتي المخبأة وأخرجها إلى النور».
في مسلسل «بيروت 303» تطل كارين في دور ذي مساحة صغيرة لتكون بمثابة «ضيفة شرف» على هذا العمل، وهو من بطولة عابد فهد وسلافة معمار وإخراج إيلي السمعان. وضمن شخصية «كارمن» التي تجسدها ينكشف المستور وتفك الألغاز. حبها الكبير لبطل العمل «عزيز فرج» (عابد فهد) يدفعها إلى التضحية بحياتها من أجله... «لست الوحيدة التي ستكون ضحية الوقوع في حبه. سترون في الحلقات الأخيرة مصيراً قاسياً لمن أغرموا بعزيز ولاقوا نهاية غير سعيدة».
وعن تجربتها التمثيلية مع عابد فهد تقول: «لقد اجتمعنا معاً في مشهد واحد، وكان كافياً لأستشف حرفيته العالية وحضوره الأخاذ. عندما تقفين أمام نجوم بهذا المستوى يختلف الأمر. بداية أصبت بما نسميه بـ(تراك)؛ أي رهبة حضور عابد فهد. ولكن ولأني معتادة على الكاميرا؛ لأني مقدمة برامج تلفزيونية، استطعت أن أتجاوز الأمر بسرعة. هناك كيمياء يحدثها عابد فهد بينه وبين الممثلين معه، فتولد هذا الشعور بالراحة. كان أستاذاً أراقبه، وأغب منه الدروس، وأنتظر ردود فعله على أدائي بفرح».
أما عن مشاركتها بسام كوسى الحلقات الـ60 لمسلسل «التحدي»، وهو الجزء الثاني من مسلسل «سر»، فتقول: «في دور (نيكول) يختلف الأمر؛ لأن هذه الشخصية محورية في العمل. أستطيع القول إن هذه التجربة هي من الأروع التي خضتها في مشواري التمثيلي. كل شيء كان فيها مختلفاً؛ بدءاً من التعاون مع مخرج سوري ممتاز هو مروان بركات، مروراً بالمنتجين نهلة زيدان وسامح مجدي، والكاتب مؤيد النابلسي، وصولاً إلى التعاون مع بسام كوسا».
وتصف مروان بركات بـ«صانع النجوم» الذي يتمتع بنظرة درامية لا تشبه غيرها عربياً... «إنه من المخرجين أصحاب التجارب الطويلة في الدراما السورية والعربية، يملك عيناً ثاقبة ورؤية مسبقة للأمور. ما أقصده هنا هو إمكاناته على توقع كمية القدرات التي يتمتع بها الممثل». كما تثني على إدارة الإخراج لدى إيلي السمعان في «بيروت 303»... «كان التعامل معه متعة، سيما أنه يتنبه لكل شاردة وواردة، وينبه الممثل لعدم المبالغة في ردود فعله».
تتابع سلامة حديثها عن «التحدي»: «كنت أقصد موقع التصوير لهذا المسلسل وأنا أتمتع بحماس كبير. من الضروري جداً أن يشعر الممثل بهذه الأحاسيس؛ إذ تزيده طاقة». وهل خِفتِ من الوقوف أمام بسام كوسا؟ «لا شك في أني بداية خِفتُ، ولكني اكتشفت فيما بعد أنه شخص مكتف (شبعان) من الشهرة، لا بل هو متواضع جداً، ومثقف بشكل لافت، لا يشبه نجوم اليوم، فهو عائد من حيث هم ذاهبون، وعنده كمية كبيرة من النضوج والوعي والفهم». وماذا تعلمت من بسام كوسا؟ ترد: «تعلمت منه الكثير؛ سيما أننا كنا نخوض معاً أحاديث جانبية كثيرة، ونحن في انتظار موعد تصوير مشاهدنا. وأهم ما زودني به هو هذا التواضع الذي يجتاحه، وأنه مهما كبر الإنسان واشتهر في هذه الدنيا؛ فالأمر سيان. لقد تعلمت من خلاله أن سماء الدراما مليئة بالنجوم، ولكن عدداً لا يستهان به منهم سخفاء».

كارين سلامة في لقطة من مسلسل «بيروت 303»

يستفز كارين سلامة بعض الممثلين الذي لا يجيدون مهنتهم ومع ذلك هم باقون على الشاشة. وكذلك تنفر من هؤلاء الذين يفاخرون بأنفسهم ويرفعون رؤوسهم كأن أنوفهم معلقة بالسماء. أما أكثر ما يلفتها، فهو طريقة تصوير بعض الأعمال الدرامية بأسلوب ضعيف... «لم يعد من المسموح به أن نقوم بهذه الأخطاء».
أما من أكثر الأعمال الدرامية التي شدتها مؤخراً؛ فهو مسلسل «بطلوع الروح». وتقول: «أنا مدمنة على مشاهدة المسلسلات. أحب الاطلاع عليها. وبالنسبة إلي؛ فإن مسلسل (بطلوع الروح) كان عملاً مختلفاً وممتازاً. ومنة شلبي قدمت أحد أجمل أدوارها، والأمر نفسه لإلهام شاهين (وحشة الشاشة المصرية). فالعمل ككل كان متكاملاً بفريقه وقصته وإخراجه وإنتاجه».
من يتابع كارين سلامة على مواقع التواصل الاجتماعي يلاحظ أنها ناشطة عليها؛ فهي تنتقد وتضع النقاط على الحروف في موضوعات سياسية واجتماعية وبيئية وصحية... وغيرها. كما أنها من ناحية ثانية تشارك في الأعمال الإنسانية وتعمل على جمع تبرعات لطفل مريض بالسرطان أو لأم محتاجة دواء أو لعائلة فقيرة تلزمها المساعدة. فهل هي تحاول من خلال نشاطها هذا الحفاظ على موقعها إعلاميةً وممثلةً، أم إنها تجد بوسائل التواصل وسيلة للفضفضة؟ ترد: «يجتمع الاثنان؛ لأنها بمثابة مساحة حرة أعبر فيها عن رأي. بداية لم أكن أعرف كيف أتعامل مع هذه الوسائل. ومن ثم في فترة الحجر أقبلت عليها بشكل جيد، فكانت الوسيلة الوحيدة للتواصل مع الناس. كما أني من خلالها أحافظ على موقعي، ليس من باب الشهرة؛ بل لأنها سمحت لي بالمشاركة في أعمال إنسانية. وانطلاقاً من هذا الباب، لا أريد أن أفقد موقعي؛ لأن هناك من يسمعني ويتابعني ويشارك في هذه الأعمال. ولكن ما يلفتني هو عدم اكتراث الأغنياء وأصحاب الثروات للأعمال الخيرة، فيحجمون عن هذا الأمر تحت كليشيه: (إننا نساعد كثيراً). وفي المقابل؛ تتصل بي نجمات فن معروفات ومشهورات وزميلات وزملاء في الإعلام لتقديم المساعدة بشكل فعال، ويطالبونني في المقابل بعدم ذكر أسمائهم. وفي أحدث حالة لطفل مريض سرطان تبرعت نجمة كبيرة بمبلغ لا يستهان به، وكذلك فعلت زميلات في الإعلام وشخص معروف على الساحة الدرامية. هو طريق صعب ومتعب، ولكن تكمن متعته في المساعدة والنتيجة الإيجابية التي تحققينها من خلاله».
نعود إلى الحديث عن الفن وأسألها عما إذا كانت اليوم قد اكتفت من لعب أدوار صغيرة؟ ترد: «نعم لقد اكتفيت، ولن أقوم بذلك بعد الآن، فأنا بحاجة لأدوار أكبر تبرز طاقاتي. لا أعني بذلك أنني أطمح إلى البطولة المطلقة، ولكن حان الوقت كي أظهر طاقاتي التمثيلية». ومن ناحية عملها الإعلامي؛ فهي حالياً تطل عبر قناة «أوروبت» ضمن برنامج «شرفتونا». فَعَمّ تبحث في هذه المهنة بعد مشوارها الطويل فيها؟ «الإعلام مهنتي الأساسية، وأعدّها جزءاً من حياتي، أو بالأحرى فرداً من أفراد عائلتي؛ لا أستطيع الابتعاد عنه. فهي تسكن فيّ؛ والعكس بالعكس صحيح. الإعلام ملعبي؛ أتنشقه تماماً كما أتنفس وآكل وأشرب».


مقالات ذات صلة

أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

يوميات الشرق أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

رغم غياب السينما المصرية بالآونة الأخيرة، عن المشاركة بأفلام في المهرجانات العالمية، فإن الأفلام القصيرة للمخرجين الشباب تؤكد حضورها في مهرجان «كان» خلال دورته الـ76 التي تنطلق 16 مايو (أيار) المقبل، حيث يشارك فيلم «الترعة» ضمن مسابقة مدارس السينما، فيما يشارك فيلم «عيسى»، الذي يحمل بالإنجليزية عنوان Ipromise you Paradise ضمن مسابقة أسبوع النقاد. وأعلنت إدارة المهرجان أمس (الثلاثاء) عن اختيار الفيلم المصري «الترعة» ضمن قسم LA CINEF، (مدارس السينما) لتمثيل مصر ضمن 14 فيلماً وقع الاختيار عليها من بين ألفي فيلم تقدموا للمسابقة من مختلف دول العالم، والفيلم من إنتاج المعهد العالي للسينما بأكاديمية

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق نيكولاس كيج يكشف: اضطررت لقبول أدوار «رديئة» لتجاوز أزمتي المالية

نيكولاس كيج يكشف: اضطررت لقبول أدوار «رديئة» لتجاوز أزمتي المالية

تحدث الممثل الأميركي الشهير نيكولاس كيج عن الوقت «الصعب» الذي اضطر فيه لقبول أدوار تمثيلية «رديئة» حتى يتمكن من إخراج نفسه من أزمته المالية، حيث بلغت ديونه 6 ملايين دولار، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست». ظهر النجم الحائز على جائزة الأوسكار في برنامج «60 دقيقة» على قناة «سي بي إس» يوم الأحد، واسترجع معاناته المالية بعد انهيار سوق العقارات، قائلاً إنه قبل بأي دور تمثيلي يمكّنه من سداد الأموال. واعترف قائلاً: «لقد استثمرت بشكل مبالغ فيه في العقارات... انهار سوق العقارات، ولم أستطع الخروج في الوقت المناسب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق توم هانكس يفرض السرية على زيارته لمصر

توم هانكس يفرض السرية على زيارته لمصر

جذبت زيارة الفنان الأميركي توم هانكس للقاهرة اهتمام المصريين خلال الساعات الماضية، وتصدر اسمه ترند موقع «غوغل» في مصر، بعد أن ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بصور ومقطع فيديو له في أثناء تناوله الطعام بأحد مطاعم القاهرة رفقة زوجته ريتا ويلسون، وعدد من أصدقائه. ووفق ما أفاد به عاملون بالمطعم الذي استقبل هانكس، وزبائن التقطوا صوراً للنجم العالمي ورفاقه، تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» فإنه ظهر مساء (الأحد) بفرع المطعم القاهري بمنطقة الزمالك. زيارة توم هانكس للقاهرة فُرض عليها طابع من السرية، حيث لم يُبلّغ هو أو إدارة مكتبه أي جهة حكومية مصرية رسمية بالزيارة، حسبما ذكرته هيئة تنشيط الس

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

عدّت الفنانة المصرية آيتن عامر مشاركتها كضيفة شرف في 4 حلقات ضمن الجزء السابع من مسلسل «الكبير أوي» تعويضاً عن عدم مشاركتها في مسلسل رمضاني طويل، مثلما اعتادت منذ نحو 20 عاماً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق إقبال «لافت» على «سينما الشعب» بالأقاليم المصرية

إقبال «لافت» على «سينما الشعب» بالأقاليم المصرية

شهدت المواقع الثقافية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر، خلال الأيام الثلاثة الماضية، إقبالاً جماهيرياً كبيراً على عروض «سينما الشعب»، التي تُقدم خلالها الهيئة أفلام موسم عيد الفطر بأسعار مخفضة للجمهور بـ19 موقعاً ثقافياً، في 17 محافظة مصرية، وتجاوز إجمالي الإيرادات نصف مليون جنيه، (الدولار يعادل 30.90 جنيه حتى مساء الاثنين). وقال المخرج هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة: «وصل إجمالي الإيرادات إلى أكثر من 551 ألف جنيه، خلال أيام عيد الفطر، وهو رقم كبير مقارنة بسعر التذكرة المنخفض نسبياً»، مشيراً إلى أن «الهيئة تولي اهتماماً خاصاً بهذا المشروع الذي يهدف إلى تحقيق الاستغلال ال

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تحسين الإضاءة يقي الأطفال من قِصر النظر

اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)
اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)
TT

تحسين الإضاءة يقي الأطفال من قِصر النظر

اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)
اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)

توصل باحثون بمستشفى سينسيناتي للأطفال وجامعة ألاباما ببرمنغهام بالولايات المتحدة إلى طريقة واعدة قد تسهم في حماية أبصار مئات الملايين من الأطفال حول العالم من قِصر النظر.

وأوضح الباحثون أن تحسين الإضاءة الداخلية قد يساعد على الوقاية من الإصابة بقِصر النظر، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية (Cell Reports Medicine)ويحدث قِصر النظر عندما تنمو مقلة العين بشكل مفرط من الأمام إلى الخلف، ما يمنع الصور من التركّز مباشرة على شبكية العين، فتظهر الأجسام البعيدة ضبابية. وعادةً ما يبدأ قِصر النظر في مرحلة الطفولة وقد يتفاقم خلال المراهقة. كما تزيد الدرجات الشديدة منه خطر الإصابة لاحقاً بمضاعفات تهدد البصر، مثل انفصال الشبكية والغلوكوما (المياه الزرقاء) والتنكس البقعي.

وتشير أبحاث سابقة إلى أن الأطفال الذين يقضون وقتاً أطول داخل المنازل أمام الشاشات، بدلاً من اللعب في الهواء الطلق، أكثر عُرضة للإصابة بقِصر النظر. ويتوقع بعض الخبراء أن يصل عدد المصابين به إلى نحو 5 مليارات شخص، أي نصف سكان العالم، بحلول عام 2050.

وركزت الدراسة على ما يُعرف بـ«الضوء النيلي» (indigo light)، وهو ضوء قصير الموجة يوجد بكثرة في ضوء الشمس، لكنه شبه غائب عن الإضاءة الداخلية، ولا سيما مصابيح «LED» البيضاء التقليدية.

وفي تجارب على حيوانات «زباب الشجر» (Tree Shrew)، التي تتميز بخصائص تشريحية وبصرية قريبة من الإنسان، وجد الباحثون أن التعرض للضوء النيلي منع ظهور قِصر النظر لديها. واستخدم الفريق نظارات دقيقة تُحدث إشارة قوية محفزة لقِصر النظر في إحدى العينين، بينما تُركت العين الأخرى للمقارنة. ثم عرّض الحيوانات لأطوال موجية مختلفة من الضوء، واستخدم أجهزة متخصصة لقياس طول محور العين وشكلها والتغيرات الانكسارية بمرور الوقت.

وتشير النتائج إلى أن الإضاءة الحديثة داخل المنازل قد تؤثر في نمو عين الطفل، إذ تختلف عن بيئة ضوء الشمس كامل الطيف التي تطور فيها الإنسان. وتبلغ ذروة إشعاع مصابيح «LED» البيضاء المعتادة نحو 450، لكنها توفر قدراً ضئيلاً جداً من «الضوء النيلي»، الذي يبدو أنه يحفز مستقبلات ضوئية تشارك في عمليات بيولوجية تتجاوز تكوين الصورة البصرية. وقال الباحثون إن قضاء الأطفال وقتاً أطول في الهواء الطلق يظل إحدى وسائل الوقاية المهمة، إذ يعرّض العين لضوء الشمس كامل الطيف، ويسمح لها بالتركيز على أجسام تقع على مسافات مختلفة.

ويرى الباحثون أن تحسين أنظمة الإضاءة قد يمثل وسيلة أخرى للوقاية. ففي عام 2021، أصبح مستشفى سينسيناتي للأطفال أول مستشفى يركّب نظام إضاءة كامل الطيف وقابلاً للبرمجة في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، استناداً إلى دراسات سابقة حول تأثير الضوء في نمو العين، ولا تزال الأبحاث جارية لتقييم تأثير النظام الجديد. ووفق الفريق، تتوفر حالياً مصابيح متخصصة للمساعدة في تنظيم الساعة البيولوجية، لكن منتجات الإضاءة المصممة بالخصائص اللازمة للوقاية من قِصر النظر لا تزال محدودة الانتشار.


مصر والأردن لشراكة جديدة في برامج السياحة الدينية

كنيسة أبو سرجة ضمن مسار العائلة المقدسة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
كنيسة أبو سرجة ضمن مسار العائلة المقدسة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر والأردن لشراكة جديدة في برامج السياحة الدينية

كنيسة أبو سرجة ضمن مسار العائلة المقدسة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
كنيسة أبو سرجة ضمن مسار العائلة المقدسة في مصر (وزارة السياحة والآثار)

تتجه مصر والأردن لتنظيم برامج سياحية مشتركة تتعلق بالسياحة الدينية، خصوصاً أن البلدين من أهم الدول التي بها مواقع سياحية مرتبطة برحلة العائلة المقدسة.

وبحث وزير السياحة المصري، شريف فتحي، ونظيره الأردني، عماد الحجازين، سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين البلدين في مجالي السياحة والآثار ومن أبرزها مناقشة عدد من المقترحات لإعداد وإطلاق منتجات وبرامج سياحية مشتركة والترويج لها في الأسواق الدولية المختلفة. وفق بيان لوزارة السياحة والآثار المصرية.

وناقش الوزيران مقترح إعداد منتج سياحي مشترك بين مصر والأردن، من خلال تصميم برامج سياحية تجمع عدداً من المقاصد والتجارب السياحية في البلدين ضمن رحلة سياحية واحدة، بما يعزز جذب مزيد من الحركة السياحية الوافدة للبلدين من عدد من الأسواق، ولا سيما البعيدة مثل أسواق أميركا اللاتينية وغيرها.

وتسعى الخطط المقترحة للاستفادة من شبكة الربط الجوي التي توفرها شركة مصر للطيران والخطوط الملكية الأردنية لتسهيل حركة السائحين بين البلدين ودعم الترويج للبرامج المشتركة، إلى جانب دراسة فرص الربط بين عدد من المواقع والمسارات السياحية والأثرية في مصر والأردن، بما يتيح تقديم تجربة سياحية أكثر تنوعاً وثراءً.

وتروج مصر لأحد أهم المشروعات السياحية في مجال السياحة الدينية وهو مسار رحلة العائلة المقدسة الذي يمتد لأكثر من 3 آلاف كيلومتر في محافظات مصر، وتقوم الدولة بتطوير المواقع الأثرية على طريق الرحلة وهي المواقع المعتمدة من الكنيسة الأرثوذكسية المصرية وعددها 25 موقعاً من الفرما أو رفح شمالاً في سيناء إلى أسيوط في جنوب مصر، لتصبح مزارات سياحية دينية.

وتطرق اللقاء كذلك إلى مقترح إطلاق منتج مشترك للسياحة الروحانية يربط بين المواقع الدينية والروحانية في مصر والأردن، والاستفادة من الاحتفال الذي تنظمه المملكة الأردنية الهاشمية بذكرى معمودية السيد المسيح عليه السلام عام 2030 في الترويج لهذا المنتج، حسب البيان.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري أن الرؤية المقترحة لمنتج السياحة الروحانية لا تقتصر على مناسبة أو احتفالية بعينها، وإنما تستهدف تقديم تجربة سياحية متكاملة ومستدامة على مدار العام، تستند إلى ما يمتلكه البلدان من مقومات ومواقع دينية وأثرية فريدة قادرة على جذب الزائرين من مختلف دول العالم.

مناقشة برامج سياحية مشتركة بين مصر والأردن (وزارة السياحة والآثار)

واتفق الوزيران على تشكيل فريق عمل مشترك من الجانبين لوضع آليات وبرامج تنفيذية لهذه المقترحات، ودراسة إعداد حزم وبرامج سياحية متكاملة والترويج لها في الأسواق الدولية، إلى جانب تعزيز التواصل والتعاون بين القطاع السياحي الخاص في البلدين للمشاركة في تصميم هذه البرامج وتسويقها.

ويرى الخبير السياحي المصري، محمد كارم، أن «التفكير والتخطيط لمنتج سياحي مصري أردني مشترك خطوة مهمة تتجاوز التعاون التقليدي بين الدولتين»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «التفكير في صناعة منتج سياحي مصري أردني والانتقال من الترويج لكل دولة بشكل منفرد إلى تقديم مصر والأردن على أنهما تجربة سياحية واحدة متكاملة، ما بين الحضارة والتاريخ والروحانيات والطبيعة والثقافة، وهو ما يعطي هذا التعاون فرصة كبيرة ليتحول إلى أحد أهم المنتجات السياحية الدينية في المنطقة، خصوصاً إذا تم تصميمه بصورة احترافية تربط بين المواقع في مصر والأردن».

ولفت كارم إلى أن «المنتج لا يخاطب سوقاً واحدة وإنما يخاطب أسواقاً عالمية كثيرة وبصفة خاصة سوق أميركا اللاتينية التي لديها قاعدة كبيرة من المهتمين بالسياحة الدينية».


تامر هجرس: لا أتوقف عن اكتشاف نفسي كممثل

تامر هجرس من أبطال فيلم «محمود الثاني» (الشركة المنتجة)
تامر هجرس من أبطال فيلم «محمود الثاني» (الشركة المنتجة)
TT

تامر هجرس: لا أتوقف عن اكتشاف نفسي كممثل

تامر هجرس من أبطال فيلم «محمود الثاني» (الشركة المنتجة)
تامر هجرس من أبطال فيلم «محمود الثاني» (الشركة المنتجة)

قال الفنان المصري تامر هجرس إن مشاركته في فيلم «محمود الثاني» جاءت مدفوعة برغبته في خوض تجربة مختلفة عن أعماله السابقة، موضحاً أن اختياره الأدوار لا يرتبط بمرحلة عمرية أو زمنية محددة، وإنما بمدى جودة الشخصية وقدرتها على دفعه إلى منطقة جديدة بوصفه ممثلاً. وقد لفت الفيلم انتباهه منذ قراءته السيناريو، لانتمائه إلى الكوميديا، ولاختلاف الشخصية التي يؤديها عن أدواره السابقة؛ ما جعله يرى في التجربة فرصة لتقديم جانب جديد من أدائه.

وأضاف هجرس، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أن «الممثل لا يمكنه أن يضع لنفسه قاعدة تفيد بأن هناك أدواراً تناسب مرحلة معينة وأخرى لا تناسبها؛ فالمعيار الحقيقي بالنسبة إليّ هو أن يكون الدور جيداً ومثيراً لحماسي». وأشار إلى أن «محمود الثاني» كان مهماً بالنسبة إليه لكونه فيلماً كوميدياً، مؤكداً أنه أحب طبيعة الشخصية والمساحة التي أتاحتها له، خصوصاً أن الكوميديا تمنح الممثل فرصة أكبر للعب والتجريب داخل الشخصية، بعيداً عن الالتزام الصارم الذي قد تفرضه بعض الشخصيات الدرامية، وهو ما يحرص عليه ويستمتع به، وفق قوله.

هجرس متوسطاً غزي وبحر على الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

وقال إن الكتابة كانت أحد أهم الأسباب التي حمسته للمشاركة في الفيلم؛ إذ لم يتوقف العمل على السيناريو عند نسخته الأولى، وإنما مر بمراحل عدة من التطوير والمناقشة. وأشار إلى أنه لم يكن، في البداية، مقتنعاً تماماً بالمشروع، لكن بعدما جلس مع المؤلف إياد صالح ومخرج الفيلم عبد العزيز النجار، وشرعوا في إعادة النظر في تفاصيل عدة وتغييرها، أصبحت المعالجة أكثر جاذبية بالنسبة إليه.

وأكد أن «هذه المرحلة كانت مهمة؛ لأنها جعلتني أشعر بأن الفيلم يتطور فعلياً، وأن هناك رغبة في الوصول إلى أفضل صيغة ممكنة للشخصيات والأحداث»، لافتاً إلى أن شخصية «نزار»، التي يؤديها، خرجت بصورة أتاحت له توظيف إمكاناته وأسلوبه في الأداء، وذلك بفضل تغييرات جاءت نتيجة نقاشات فنية متعددة مع فريق العمل.

وعن طبيعة التعامل مع الكوميديا في «محمود الثاني»، قال الفنان المصري إن «العمل الكوميدي لا يعتمد فقط على المواقف المباشرة أو الإفيهات، وإنما يستند أيضاً إلى التفاصيل الصغيرة، وطريقة رد الفعل، والتوقيت، والعلاقة بين الشخصيات». وأوضح أن جوانب كثيرة جرى العمل عليها خلال التصوير، لكنه لا يريد الخوض في تفاصيل الأداء قبل أن يشاهد الجمهور الفيلم؛ لأن «جزءاً من متعة الكوميديا يأتي من اكتشاف هذه التفاصيل ضمن السياق الكامل للأحداث».

وعن طريقة اختياره أدواره، قال هجرس إن «نجاح الأعمال السابقة التي شاركت فيها، خصوصاً (شوجر دادي) و(جوازة توكسيك)، جعلني أشعر بضغط إضافي مع كل تجربة جديدة؛ لأن النجاح يرفع سقف توقعات الجمهور. وقد حقق الفيلمان إيرادات كبيرة، لذا أتساءل مع كل تجربة جديدة عما إذا كانت ستتمكن من بلوغ مستوى النجاح السابق أو تجاوزه».

وأوضح أن هذا الشعور ظهر لديه بوضوح عند مشاركته في «جوازة توكسيك»، بعد النجاح الكبير الذي حققه «شوجر دادي»، لكنه فوجئ بأن الفيلم استطاع تحقيق نتائج قوية أيضاً. وأكد أنه ينظر إلى كل فيلم بوصفه بداية جديدة يحتاج فيها إلى إثبات نفسه أمام الجمهور.

وأكد أنه لا يختار أفلامه بناءً على حسابات تتعلق بحجم الدور، أو ترتيب أسماء المشاركين، أو عدد الأفلام التي قدمها زملاؤه، وإنما ينظر أولاً إلى جودة العمل والشخصية، معرباً عن ارتياحه إلى التعاون مع أجيال مختلفة من الممثلين.

فيلم «محمود الثاني» ينافس في الموسم الصيفي (الشركة المنتجة)

وأوضح هجرس أن «الجمهور والنقاد والصحافة يمثلون جزءاً مهماً من عملية تطوير أدائي بوصفـي ممثلاً؛ لأنني أتابع باهتمام وحرص شديدين ما يُكتب عني وما يُقال عن أعمالي، وأبحث دائماً عن الملاحظات التي يمكن أن تساعدني على تحسين أدائي أو تغيير بعض اختياراتي». وأكد أن الفنان لا يمكنه التطور إذا أغلق أذنيه أمام ردود الفعل؛ لأن الجمهور قد يرى أشياء لا يلاحظها الممثل في أثناء العمل، بينما يستطيع النقاد تقديم قراءة مختلفة تساعده على فهم ما نجح وما لم ينجح.

وعدَّ الجمهورَ أكثر من مجرد طرف يشاهد الفيلم؛ فهو، بالنسبة إليه، مَن يمنح الفنان مكانته ويصنع النجم من خلال تفاعله ومحبته. ولفت إلى أن ملاحظات النقاد، حتى عندما تكون سلبية، يمكن أن تصبح مفيدة إذا تعامل معها الفنان بوعي؛ إذ يستطيع من خلالها اكتشاف جوانب جديدة في أدائه.

وقال إن «أهم ما يحتاج إليه الممثل، في رأيي، هو الثقة بالنفس ومعرفة ذاته جيداً؛ لأن الشخصية لا يمكن أن تصبح حقيقية إذا لم يدخل إليها من منطقة صادقة بداخله». وأوضح أن «هذا لا يعني أن كل شخصية يقدمها تشبهه، وإنما عليه أن يجد في داخله شيئاً يمكن أن يربطه بها، ثم يبني عليه عالمها الخاص».

وأكد تامر هجرس أن سنوات عمله الطويلة لم تجعله يشعر بأنه وصل إلى مرحلة يكتفي فيها بما تعلمه، وإنما لا يزال يرى أن أمامه الكثير ليكتشفه. فهو، وفق قوله، «يكتشف نفسه من جديد بوصفه ممثلاً على الدوام». وأشار إلى رغبته في تقديم عمل تاريخي، ولا سيما عن شخصيات مثل عمرو بن العاص أو خالد بن الوليد، إلى جانب شخصيات من التاريخ الفرعوني.

وأشار إلى أنه يرى أن هذه الشخصيات يمكن أن تناسبه، لكن الأمر في النهاية مرتبط بوجود المشروع المناسب والمعالجة القادرة على تقديم الشخصية بصورة تليق بها، موضحاً أنه حتى الآن لم يعرض عليه عمل محدد في هذا الاتجاه.

وقال هجرس إن اهتمامه في الفترة الحالية لا ينحصر في السينما، بل يمتد إلى حياته العائلية التي يعدّها جزءاً أساسياً من توازنه. وأعرب عن سعادته وفخره بتخرج ابنته في إحدى جامعات لندن، وحصولها على شهادة في الهندسة، موضحاً أنه يشعر بسعادة كبيرة لرؤيتها تنتقل إلى مرحلة جديدة من حياتها، كما أشار إلى زواج ابنته الأخرى، معتبراً أن هذه الأحداث العائلية تمنحه شعوراً عميقاً بالرضا، وتذكّره بأن «الحياة لا تُختزل في العمل والنجاح المهني فقط».