كارين سلامة لـ«الشرق الأوسط»: أستمتع بتأدية دور لا يشبهني في الحقيقة

تطل حالياً في «التحدي» و«بيروت 303»

كارين سلامة مع بسام كوسا ووسام حنا في مسلسل «التحدي» (الشرق الأوسط)
كارين سلامة مع بسام كوسا ووسام حنا في مسلسل «التحدي» (الشرق الأوسط)
TT

كارين سلامة لـ«الشرق الأوسط»: أستمتع بتأدية دور لا يشبهني في الحقيقة

كارين سلامة مع بسام كوسا ووسام حنا في مسلسل «التحدي» (الشرق الأوسط)
كارين سلامة مع بسام كوسا ووسام حنا في مسلسل «التحدي» (الشرق الأوسط)

تفاجئنا كارين سلامة في كل مرة تقدم فيها شخصية المرأة الشريرة، بفضل أدائها المحترف. كارين الإعلامية القريبة من قلوب المشاهدين والممثلة التلقائية التي يهوى الناس متابعة أعمالها، تطل اليوم في «التحدي» و«بيروت 303». وفي المسلسلين تجسد شخصية امرأة تميل إلى الشر؛ لا بل في دور «نيكول» في الأول نراها عضو مافيا خطيرة يمكنها أن تتحكم بمصائر الناس.
فهل هي تقصد أن تدور الشخصيات التي تلعبها ضمن محور الشر؟ ترد: «لا أبداً. إنها مجرد صدفة، ولا أعلم إذا كان المنتجون والمخرجون يجدونني بارعة في هذا النوع».
لا يزعجها أنها امرأة شريرة على الشاشة الصغيرة؛ «لأن ذلك هو عكس شخصيتي الحقيقية وضد طبيعتي. فأنا أميل أكثر إلى السلام واللطافة، ولكن أعتقد أن في داخل كل منا طبيعتين: الشر والخير. وأستمتع وأنا أقدم شخصية لا تشبهني، فيولد عندي نوع من التحدي الذي يحفزني على تقديم الأفضل. فأبحث في ثنايا الدور عن قدراتي المخبأة وأخرجها إلى النور».
في مسلسل «بيروت 303» تطل كارين في دور ذي مساحة صغيرة لتكون بمثابة «ضيفة شرف» على هذا العمل، وهو من بطولة عابد فهد وسلافة معمار وإخراج إيلي السمعان. وضمن شخصية «كارمن» التي تجسدها ينكشف المستور وتفك الألغاز. حبها الكبير لبطل العمل «عزيز فرج» (عابد فهد) يدفعها إلى التضحية بحياتها من أجله... «لست الوحيدة التي ستكون ضحية الوقوع في حبه. سترون في الحلقات الأخيرة مصيراً قاسياً لمن أغرموا بعزيز ولاقوا نهاية غير سعيدة».
وعن تجربتها التمثيلية مع عابد فهد تقول: «لقد اجتمعنا معاً في مشهد واحد، وكان كافياً لأستشف حرفيته العالية وحضوره الأخاذ. عندما تقفين أمام نجوم بهذا المستوى يختلف الأمر. بداية أصبت بما نسميه بـ(تراك)؛ أي رهبة حضور عابد فهد. ولكن ولأني معتادة على الكاميرا؛ لأني مقدمة برامج تلفزيونية، استطعت أن أتجاوز الأمر بسرعة. هناك كيمياء يحدثها عابد فهد بينه وبين الممثلين معه، فتولد هذا الشعور بالراحة. كان أستاذاً أراقبه، وأغب منه الدروس، وأنتظر ردود فعله على أدائي بفرح».
أما عن مشاركتها بسام كوسى الحلقات الـ60 لمسلسل «التحدي»، وهو الجزء الثاني من مسلسل «سر»، فتقول: «في دور (نيكول) يختلف الأمر؛ لأن هذه الشخصية محورية في العمل. أستطيع القول إن هذه التجربة هي من الأروع التي خضتها في مشواري التمثيلي. كل شيء كان فيها مختلفاً؛ بدءاً من التعاون مع مخرج سوري ممتاز هو مروان بركات، مروراً بالمنتجين نهلة زيدان وسامح مجدي، والكاتب مؤيد النابلسي، وصولاً إلى التعاون مع بسام كوسا».
وتصف مروان بركات بـ«صانع النجوم» الذي يتمتع بنظرة درامية لا تشبه غيرها عربياً... «إنه من المخرجين أصحاب التجارب الطويلة في الدراما السورية والعربية، يملك عيناً ثاقبة ورؤية مسبقة للأمور. ما أقصده هنا هو إمكاناته على توقع كمية القدرات التي يتمتع بها الممثل». كما تثني على إدارة الإخراج لدى إيلي السمعان في «بيروت 303»... «كان التعامل معه متعة، سيما أنه يتنبه لكل شاردة وواردة، وينبه الممثل لعدم المبالغة في ردود فعله».
تتابع سلامة حديثها عن «التحدي»: «كنت أقصد موقع التصوير لهذا المسلسل وأنا أتمتع بحماس كبير. من الضروري جداً أن يشعر الممثل بهذه الأحاسيس؛ إذ تزيده طاقة». وهل خِفتِ من الوقوف أمام بسام كوسا؟ «لا شك في أني بداية خِفتُ، ولكني اكتشفت فيما بعد أنه شخص مكتف (شبعان) من الشهرة، لا بل هو متواضع جداً، ومثقف بشكل لافت، لا يشبه نجوم اليوم، فهو عائد من حيث هم ذاهبون، وعنده كمية كبيرة من النضوج والوعي والفهم». وماذا تعلمت من بسام كوسا؟ ترد: «تعلمت منه الكثير؛ سيما أننا كنا نخوض معاً أحاديث جانبية كثيرة، ونحن في انتظار موعد تصوير مشاهدنا. وأهم ما زودني به هو هذا التواضع الذي يجتاحه، وأنه مهما كبر الإنسان واشتهر في هذه الدنيا؛ فالأمر سيان. لقد تعلمت من خلاله أن سماء الدراما مليئة بالنجوم، ولكن عدداً لا يستهان به منهم سخفاء».

كارين سلامة في لقطة من مسلسل «بيروت 303»

يستفز كارين سلامة بعض الممثلين الذي لا يجيدون مهنتهم ومع ذلك هم باقون على الشاشة. وكذلك تنفر من هؤلاء الذين يفاخرون بأنفسهم ويرفعون رؤوسهم كأن أنوفهم معلقة بالسماء. أما أكثر ما يلفتها، فهو طريقة تصوير بعض الأعمال الدرامية بأسلوب ضعيف... «لم يعد من المسموح به أن نقوم بهذه الأخطاء».
أما من أكثر الأعمال الدرامية التي شدتها مؤخراً؛ فهو مسلسل «بطلوع الروح». وتقول: «أنا مدمنة على مشاهدة المسلسلات. أحب الاطلاع عليها. وبالنسبة إلي؛ فإن مسلسل (بطلوع الروح) كان عملاً مختلفاً وممتازاً. ومنة شلبي قدمت أحد أجمل أدوارها، والأمر نفسه لإلهام شاهين (وحشة الشاشة المصرية). فالعمل ككل كان متكاملاً بفريقه وقصته وإخراجه وإنتاجه».
من يتابع كارين سلامة على مواقع التواصل الاجتماعي يلاحظ أنها ناشطة عليها؛ فهي تنتقد وتضع النقاط على الحروف في موضوعات سياسية واجتماعية وبيئية وصحية... وغيرها. كما أنها من ناحية ثانية تشارك في الأعمال الإنسانية وتعمل على جمع تبرعات لطفل مريض بالسرطان أو لأم محتاجة دواء أو لعائلة فقيرة تلزمها المساعدة. فهل هي تحاول من خلال نشاطها هذا الحفاظ على موقعها إعلاميةً وممثلةً، أم إنها تجد بوسائل التواصل وسيلة للفضفضة؟ ترد: «يجتمع الاثنان؛ لأنها بمثابة مساحة حرة أعبر فيها عن رأي. بداية لم أكن أعرف كيف أتعامل مع هذه الوسائل. ومن ثم في فترة الحجر أقبلت عليها بشكل جيد، فكانت الوسيلة الوحيدة للتواصل مع الناس. كما أني من خلالها أحافظ على موقعي، ليس من باب الشهرة؛ بل لأنها سمحت لي بالمشاركة في أعمال إنسانية. وانطلاقاً من هذا الباب، لا أريد أن أفقد موقعي؛ لأن هناك من يسمعني ويتابعني ويشارك في هذه الأعمال. ولكن ما يلفتني هو عدم اكتراث الأغنياء وأصحاب الثروات للأعمال الخيرة، فيحجمون عن هذا الأمر تحت كليشيه: (إننا نساعد كثيراً). وفي المقابل؛ تتصل بي نجمات فن معروفات ومشهورات وزميلات وزملاء في الإعلام لتقديم المساعدة بشكل فعال، ويطالبونني في المقابل بعدم ذكر أسمائهم. وفي أحدث حالة لطفل مريض سرطان تبرعت نجمة كبيرة بمبلغ لا يستهان به، وكذلك فعلت زميلات في الإعلام وشخص معروف على الساحة الدرامية. هو طريق صعب ومتعب، ولكن تكمن متعته في المساعدة والنتيجة الإيجابية التي تحققينها من خلاله».
نعود إلى الحديث عن الفن وأسألها عما إذا كانت اليوم قد اكتفت من لعب أدوار صغيرة؟ ترد: «نعم لقد اكتفيت، ولن أقوم بذلك بعد الآن، فأنا بحاجة لأدوار أكبر تبرز طاقاتي. لا أعني بذلك أنني أطمح إلى البطولة المطلقة، ولكن حان الوقت كي أظهر طاقاتي التمثيلية». ومن ناحية عملها الإعلامي؛ فهي حالياً تطل عبر قناة «أوروبت» ضمن برنامج «شرفتونا». فَعَمّ تبحث في هذه المهنة بعد مشوارها الطويل فيها؟ «الإعلام مهنتي الأساسية، وأعدّها جزءاً من حياتي، أو بالأحرى فرداً من أفراد عائلتي؛ لا أستطيع الابتعاد عنه. فهي تسكن فيّ؛ والعكس بالعكس صحيح. الإعلام ملعبي؛ أتنشقه تماماً كما أتنفس وآكل وأشرب».


مقالات ذات صلة

أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

يوميات الشرق أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

رغم غياب السينما المصرية بالآونة الأخيرة، عن المشاركة بأفلام في المهرجانات العالمية، فإن الأفلام القصيرة للمخرجين الشباب تؤكد حضورها في مهرجان «كان» خلال دورته الـ76 التي تنطلق 16 مايو (أيار) المقبل، حيث يشارك فيلم «الترعة» ضمن مسابقة مدارس السينما، فيما يشارك فيلم «عيسى»، الذي يحمل بالإنجليزية عنوان Ipromise you Paradise ضمن مسابقة أسبوع النقاد. وأعلنت إدارة المهرجان أمس (الثلاثاء) عن اختيار الفيلم المصري «الترعة» ضمن قسم LA CINEF، (مدارس السينما) لتمثيل مصر ضمن 14 فيلماً وقع الاختيار عليها من بين ألفي فيلم تقدموا للمسابقة من مختلف دول العالم، والفيلم من إنتاج المعهد العالي للسينما بأكاديمية

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق نيكولاس كيج يكشف: اضطررت لقبول أدوار «رديئة» لتجاوز أزمتي المالية

نيكولاس كيج يكشف: اضطررت لقبول أدوار «رديئة» لتجاوز أزمتي المالية

تحدث الممثل الأميركي الشهير نيكولاس كيج عن الوقت «الصعب» الذي اضطر فيه لقبول أدوار تمثيلية «رديئة» حتى يتمكن من إخراج نفسه من أزمته المالية، حيث بلغت ديونه 6 ملايين دولار، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست». ظهر النجم الحائز على جائزة الأوسكار في برنامج «60 دقيقة» على قناة «سي بي إس» يوم الأحد، واسترجع معاناته المالية بعد انهيار سوق العقارات، قائلاً إنه قبل بأي دور تمثيلي يمكّنه من سداد الأموال. واعترف قائلاً: «لقد استثمرت بشكل مبالغ فيه في العقارات... انهار سوق العقارات، ولم أستطع الخروج في الوقت المناسب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق توم هانكس يفرض السرية على زيارته لمصر

توم هانكس يفرض السرية على زيارته لمصر

جذبت زيارة الفنان الأميركي توم هانكس للقاهرة اهتمام المصريين خلال الساعات الماضية، وتصدر اسمه ترند موقع «غوغل» في مصر، بعد أن ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بصور ومقطع فيديو له في أثناء تناوله الطعام بأحد مطاعم القاهرة رفقة زوجته ريتا ويلسون، وعدد من أصدقائه. ووفق ما أفاد به عاملون بالمطعم الذي استقبل هانكس، وزبائن التقطوا صوراً للنجم العالمي ورفاقه، تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» فإنه ظهر مساء (الأحد) بفرع المطعم القاهري بمنطقة الزمالك. زيارة توم هانكس للقاهرة فُرض عليها طابع من السرية، حيث لم يُبلّغ هو أو إدارة مكتبه أي جهة حكومية مصرية رسمية بالزيارة، حسبما ذكرته هيئة تنشيط الس

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

عدّت الفنانة المصرية آيتن عامر مشاركتها كضيفة شرف في 4 حلقات ضمن الجزء السابع من مسلسل «الكبير أوي» تعويضاً عن عدم مشاركتها في مسلسل رمضاني طويل، مثلما اعتادت منذ نحو 20 عاماً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق إقبال «لافت» على «سينما الشعب» بالأقاليم المصرية

إقبال «لافت» على «سينما الشعب» بالأقاليم المصرية

شهدت المواقع الثقافية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر، خلال الأيام الثلاثة الماضية، إقبالاً جماهيرياً كبيراً على عروض «سينما الشعب»، التي تُقدم خلالها الهيئة أفلام موسم عيد الفطر بأسعار مخفضة للجمهور بـ19 موقعاً ثقافياً، في 17 محافظة مصرية، وتجاوز إجمالي الإيرادات نصف مليون جنيه، (الدولار يعادل 30.90 جنيه حتى مساء الاثنين). وقال المخرج هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة: «وصل إجمالي الإيرادات إلى أكثر من 551 ألف جنيه، خلال أيام عيد الفطر، وهو رقم كبير مقارنة بسعر التذكرة المنخفض نسبياً»، مشيراً إلى أن «الهيئة تولي اهتماماً خاصاً بهذا المشروع الذي يهدف إلى تحقيق الاستغلال ال

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.


رحيل سمير غريب مؤرخ السريالية المصرية

سمير غريب (وزارة الثقافة المصرية)
سمير غريب (وزارة الثقافة المصرية)
TT

رحيل سمير غريب مؤرخ السريالية المصرية

سمير غريب (وزارة الثقافة المصرية)
سمير غريب (وزارة الثقافة المصرية)

عن عمر يناهز 72 عاماً، غيّب الموت في القاهرة مؤرخ السريالية المصرية، وأحد أبرز قيادات وزارة الثقافة المصرية سابقاً الكاتب سمير غريب، صاحب البصمات الواضحة ومؤسس العديد من المؤسسات الثقافية المصرية مثل صندوق التنمية الثقافية الذي شهدت فترة إدارته ازدهاراً، كما أسس جهاز التنسيق الحضاري ووضع إطار عمله، ولم يتمكن من تفعيل دوره بسبب قلة الإمكانات، وفق قول الفنان التشكيلي محمد عبلة، الذي أضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «سمير غريب أول من كتب عن السريالية في مصر، ووضعها في بؤرة الاهتمام. فحين كان في باريس تعرف على أعمال عدد من فنانيها، وكتب مجموعة من المقالات أصدرها في كتاب فيما بعد، كان وقتها ما زال عدد من فناني السريالية المصريين على قيد الحياة مثل أنور كامل، وكامل التلمساني، وهو ما ساعده في سبر أغوار كثير من الأمور لإصدار كتاب (السريالية في مصر) الذي يعد أهم وثيقة عن السريالية المصرية».

وقام سمير غريب بتنظيم معرض خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) من عام 1987 بعنوان كتابه «السريالية في مصر» في المركز المصري للتعاون الثقافي الدولي بوزارة الثقافة بالقاهرة. وكان هذا المعرض هو الوحيد الذي جمع أعمالاً فنية ووثائق ومتعلقات شخصية لرواد السريالية في مصر، حصل عليها غريب من أُسر الفنانين رمسيس يونان، وفؤاد كامل، وكامل التلمساني، وسمير رافع، وإنجي أفلاطون، وبن بهمان، وإيمي نمر.

ونعت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، الكاتب سمير غريب، الرئيس الأسبق لجهاز التنسيق الحضاري، وقالت في بيان أصدرته الوزارة، السبت، إن مسيرة الكاتب الراحل حافلة بالعطاء الثقافي والفكري. وكان أحد القامات الثقافية البارزة، وصاحب إسهامات مهمة في دعم الحركة الثقافية في مصر، وأسس وأدار صندوق التنمية الثقافية، وتولى رئاسة دار الكتب والوثائق القومية، قبل أن يُكلَّف برئاسة الأكاديمية المصرية في روما، وصولاً إلى تأسيسه ورئاسته لجهاز التنسيق الحضاري.

وأشارت وزيرة الثقافة إلى أن «سمير غريب كان مثقفاً متفرداً جمع بين الفكر والنقد والعمل المؤسسي، وأثرى الثقافة بعدد كبير من المؤلفات، وكرّس جهده لخدمة الثقافة المصرية، والدفاع عن الهوية الحضارية، ما يجعله واحداً من الرموز التي ستظل حاضرة في الوجدان الثقافي».

سمير غريب خلال مناقشة كتابه «السريالية في مصر» (صفحته على «فيسبوك»)

ولد سمير غريب عام 1954 بمدينة منفلوط بمحافظة أسيوط، وتلقى تعليمه في مدارسها، قبل أن يلتحق بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، حيث حصل على بكالوريوس الصحافة في مايو (أيار) 1975، وبدأ حياته العملية صحافياً في جريدة الأخبار، وفي منتصف الثمانينات كتب مقالات نقدية في الفن التشكيلي عن السريالية في مصر بمجلة الكواكب، ثم أصدرها في كتاب، قبل أن ينتقل للعمل بوزارة الثقافة التي تقلد فيها مناصب عديدة منها وكيل وزارة الثقافة ورئيس قطاع مكتب الوزير، ثم أسس صندوق التنمية الثقافية وتولى رئاسته في أهم فترات ازدهاره، وتولى خلال مسيرته منصب رئيس دار الكتب والوثائق القومية، ورئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، ومدير الأكاديمية المصرية للفنون في روما، وعضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر في مجلس الكاتب الكبير سعد الدين وهبة 1997.

وقال مدير مهرجان الإسكندرية السينمائي، الأمير أباظة، إنه عرف الراحل سمير غريب في منتصف الثمانينات عندما كان يكتب مقالاته عن «السريالية في مصر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «التقينا خلال هذه المرحلة وتوثقت علاقتنا إلى أن جاء الفنان فاروق حسنى وزير الثقافة الأسبق وعينه وكيلاً للوزارة، ثم رئيساً لصندوق التنمية الثقافية، وقتها بدأ اهتمامه الحقيقي بدعم السينما حيث أسس أرشيفاً للصور السينمائية، وقام بشراء نيجاتيف هذه الصور، ودعم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط».

و«أعاد سمير غريب مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام الوثائقية والروائية القصيرة بعد توقف سنوات، وعين الناقد السينمائي سمير فريد رئيساً له، كما أشرف على طباعة بانوراما السينما المصرية الروائية التي كانت حجر الأساس في حفظ تاريخ السينما المصرية والتي قام بها الناقد والمؤرخ السينمائي أحمد الحضري والناقد محمد عبد الفتاح، كما أنه قام بإعادة المهرجان القومي للسينما ودمجه مع المهرجان القومي للأفلام القصيرة»، وفق قول أباظة.

وأصدر الكاتب الراحل العديد من المؤلفات النقدية خلال مشواره انصب معظمها على الفن التشكيلي منها «السريالية في مصر» 1986، و«راية الخيال» 1993، و«نقوش على زمن: صفحات من تاريخ الفن التشكيلي» 1997، و«في تأريخ الفنون الجميلة» 1998، و«كتاب الفن» 2003.