رحيل رونالدو قرار موجع لكنه سيساعد مانشستر يونايتد على تصحيح المسار

المدرب تن هاغ يدرك أن العمل مع المهاجم «كبير السن» لن يسير بسلاسة وبدونه يمكن إعادة بناء الفريق

تن هاغ وطاقمه التدريبي خلال أول محاضرة للاعبين من دون رونالدو في رحلة الإعداد للموسم الجديد (غيتي)
تن هاغ وطاقمه التدريبي خلال أول محاضرة للاعبين من دون رونالدو في رحلة الإعداد للموسم الجديد (غيتي)
TT

رحيل رونالدو قرار موجع لكنه سيساعد مانشستر يونايتد على تصحيح المسار

تن هاغ وطاقمه التدريبي خلال أول محاضرة للاعبين من دون رونالدو في رحلة الإعداد للموسم الجديد (غيتي)
تن هاغ وطاقمه التدريبي خلال أول محاضرة للاعبين من دون رونالدو في رحلة الإعداد للموسم الجديد (غيتي)

لم يمر سوى يومين فقط على تولي المدير الفني الألماني رالف رانغنيك القيادة الفنية لمانشستر يونايتد حتى أخبر أحد زملائه بأنه لا يمكنه الاعتماد على المهاجم البرتغالي الشهير كريستيانو رونالدو، لكنه بالتأكيد لم يكن قادراً على اللعب بدونه - وهذه هي المعضلة التي سيواجهها أي مدير فني في أولد ترافورد.
ومع ذلك، كان هناك في بعض الأحيان شيء غريب وعظيم بشكل غامض فيما يتعلق برونالدو الموسم الماضي، حيث كان المهاجم البرتغالي لا يزال قادراً على تغيير نتائج المباريات بأهدافه القاتلة في أوقات متأخرة. وكان لا يزال يبدو كما هو، وإن كان أبطأ قليلاً، لكن جسده يعد دليلاً على التزامه الشديد وتفانيه طوال مسيرته الكروية. ورغم أنه فقد الكثير من بريقه، فإنه لا يزال يملك الكثير أيضاً، وبالتالي هناك شعور في بعض الأحيان بأنه لا يزال قادراً على إنجاز الكثير من المهام الصعبة داخل المستطيل الأخضر.
لكن المشكلة كانت تكمن في تلك اللمحات، التي ذكرتنا بالمستويات الاستثنائية التي كان يقدمها في السابق، والتي جاءت أمام أتالانتا أو نوريتش سيتي أو توتنهام في إحدى أسوأ فترات السبيرز. ربما كان ذلك كافياً لإقناع أولئك الذين لا يزالون يؤمنون بقدرة رونالدو على العطاء بالشكل نفسه بأنهم على صواب، لكن الحقيقة هي أن تأثير اللاعب البرتغالي خلال ولايته الثانية مع مانشستر يونايتد لم يكن قوياً. لا يمكن أن نلومه على ذلك، فهو في السابعة والثلاثين من عمره، وهو العمر الذي يقرر فيه معظم المهاجمين أن الدوري الإنجليزي الممتاز لم يعد مناسباً لهم بسبب تراجع مستواهم البدني.

                                                                      رونالدو تغيب عن تدريبات يونايتد منتظراً الرحيل (إ.ب.أ)

لقد سجل صاروخ ماديرا 18 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، أي أكثر بثمانية أهداف من أي من زملائه في الفريق. وبالنسبة لمانشستر يونايتد الذي أصبح أسيراً للحنين إلى الماضي بشكل متزايد خلال فترة تدهور استمرت عقداً من الزمان، لا يزال رونالدو يمثل رمزاً لوقت أفضل (وعند عودته، ربما يمثل أيضاً رمزاً لعصر أقل حسماً وأقل نجاحاً). وعلاوة على ذلك، يمتلك رونالدو اسما هائلاً في عالم كرة القدم، وبالتالي قد يقول مسؤولو التسويق إنه يساهم في رفع الوعي بالعلامة التجارية للنادي.
وبهذا المعنى، جاءت الأخبار التي تم تداولها منذ يوم السبت الماضي عن رغبة رونالدو في الرحيل بمثابة ضربة قوية. فبعد عام فقط على عودته إلى يونايتد قادماً من يوفنتوس الإيطالي الذي خسر النجم البرتغالي بسيناريو مشابه لما يحصل حالياً مع «الشياطين الحمر»، يحاول أفضل لاعب في العالم خمس مرات، أن يغادر «أولد ترافورد»، والانتقال إلى فريق مشارك في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، حيث لا يرغب في خوض مسابقة «يوروبا ليغ».
لقد أوضحت هذه الأخبار أن عودة رونالدو إلى «أولد ترافورد»، التي كلفت خزينة النادي 20 مليون جنيه إسترليني بالإضافة إلى راتب أسبوعي للاعب يصل لـ500 ألف جنيه إسترليني، كانت فاشلة. من السهل تصوير ذلك على أنه مثال آخر على الفوضى التي يعاني منها مانشستر يونايتد، لكن الحقيقة هي أن التخلص من رونالدو ربما يكون أهم خطوة في إعادة بناء الفريق في عهد المدرب الهولندي. لقد أكد إريك تن هاغ على أنه حريص على العمل مع رونالدو، لكن يمكننا أن نفترض أن هذه التصريحات كانت دبلوماسية من جانب المدير الفني الهولندي. وبالتالي، فإذا رحل رونالدو، وقلل الضغط على ميزانية النادي وجعل من السهل على المدير الفني الجديد فرض فلسفته، فسيكون ذلك بالتأكيد بمثابة ارتياح كبير داخل النادي.
حتى الآن لم يُعرف إذا كان رونالدو سينضم إلى الفريق قبل سفره الجمعة إلى تايلند لبدء معسكر الإعداد للموسم الجديد، أم لا، وفي حال لم يلحق بزملائه، فسيكون رحيله عن «أولد ترافورد» شبه مؤكد. من المؤكد أن تن هاغ على دراية بأن العمل مع رونالدو لن يسير بسلاسة، وربما يفكر فيما إذا كان رحيل البرتغالي أفضل له وللفريق، لأن التركيز سيكون أكبر على المجموعة عوضاً عن محاولة إرضاء فرد يعتبر نفسه النجم المطلق. ويدرك تن هاغ أن عليه التخلص من الأجواء السامة في الفريق من أجل محاولة قيادته للقبه الأول في الدوري منذ موسمه الأخير مع المدرب الاسكوتلندي الأسطورة أليكس فيرغسون عام 2013. وكان رحيل لاعب متذمر ومزاجي بشخص الفرنسي بول بوغبا خطوة في الاتجاه الصحيح، ويأمل تن هاغ في إيجاد التوليفة التي تناسبه شخصياً وتتلاءم مع خططه من خلال إجراء بعض التعاقدات في الأيام المقبلة.
من المعروف أن تن هاغ مدير فني كلاسيكي يلعب بطريقة تعتمد على الضغط المتواصل على حامل الكرة. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه بعيدا عن اللاعبين الذين يلعبون في مركز قلب الدفاع، فإن رونالدو كان الأقل ضغطاً على حامل الكرة من أي لاعب آخر في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا الموسم الماضي! لذلك، لا يمكن على الإطلاق أن يجتمع هذان الأمران (اعتماد المدير الفني على الضغط العالي على الخصم، وفشل رونالدو الواضح في القيام بهذا الدور). في الحقيقة، هناك فجوة هائلة في هذا الصدد لا يمكن على الإطلاق سدها، ولا يمكن لأي مدير فني يريد أن يلعب كرة القدم الحديثة استيعاب رونالدو ضمن تشكيلة فريقه. ربما يمكن لمدير فني يلعب بطريقة قديمة مثل الأرجنتيني دييغو سيميوني، أو مدير فني مهووس بالنجوم مثل الإيطالي كارلو أنشيلوتي، أن يحصل على شيء ما من رونالدو (رغم أنك قد تشك في أن مطالبة سيميوني للاعبين بالتضحية بأنفسهم من أجل الفريق قد تكون مناسبة لرونالدو)، لكن لا يمكن لأي مدير فني يعتمد على طريقة الضغط العالي على الفريق المنافس أن يستوعب رونالدو ضمن التشكيلة الأساسية لفريقه.
لكن الأمر لا يتعلق بطريقة اللعب وحدها، فهناك مشكلة أخرى تتعلق في أن اسم رونالدو كبير جداً لدرجة أنه يُقزم أي ناد يلعب له، وحتى نادي مانشستر يونايتد العملاق أصبح «نادي رونالدو»، حيث يتم تسخير كل شيء من أجل راحة النجم البرتغالي. وهناك العديد من القصص عنه خلال الموسم الماضي، التي تقول إنه كثيراً ما أوقف التدريبات لأنه شعر بالملل، وكان يصر على أن يكون التدريب ممتعاً. وعلاوة على ذلك، دخل في شجار مع هاري ماغواير بشأن شارة قيادة الفريق. وعندما لم يشركه رانغنيك في التشكيلة الأساسية أمام مانشستر سيتي، عاد إلى البرتغال بدعوى تلقي العلاج لعضلات الفخذ، وهكذا أصبحت القصة كلها تدور حول رونالدو، حتى في حالة غيابه!.
بالإضافة إلى ذلك، فإن أي ناد يلعب له يعتمد عليه بطريقة غير صحية. إنه هداف رائع من الطراز الرفيع، لذا فإن النادي يلعب على نقاط قوته حتى يتمكن من تسجيل الأهداف، وهو ما يؤثر بشكل سلبي على النمط العام للعب، ويجعل من الصعب بناء كيان قوي يجعل الفريق يسيطر على مقاليد الأمور، ويصبح من السهل على الفرق المنافسة توقع الطريقة التي سيلعب بها الفريق. لقد أدت أهداف رونالدو الحاسمة إلى إنقاذ مانشستر يونايتد من موسم أسوأ لكن ما تحقق ليس أفضل من الموسم الماضي، لكن إذا لم يكن رونالدو موجوداً هناك، فربما لم يكن الفريق بحاجة إليه من الأساس.
وتبقى هناك مشكلتان واضحتان: المشكلة الأولى تتمثل في أنه من غير الواضح ما هي الأندية التي ترغب في التعاقد مع رونالدو. فاستثناء باريس سان جيرمان - الذي يبدو متحمساً بشكل غريب لإمكانية إنشاء معرض من الشمع للاعبين الذين كانوا جيدين في الدوري الإسباني الممتاز قبل سبع سنوات - لا يوجد ناد أوروبي يمكنه تحمل تبعات اللعب بطريقة تناسب رونالدو. وحتى ناديه القديم ريال مدريد، الذي لا يخجل أبداً من التعاقد مع نجم في الثلاثينيات من عمره، قد يفكر في التأثير السلبي لإعادة رونالدو على مستوى المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة الذي يقدم أداء مثيرا للإعجاب في السنوات الأخيرة.
أما المشكلة الثانية فتتمثل في هوية من سيحل محل رونالدو بعد رحيله، خاصة أن مانشستر يونايتد يفتقر، ولأسباب متنوعة، إلى المهاجم الذي يمكن الوثوق به. تشير تقارير إلى أن تن هاغ يفضل التعاقد مع الجناح البرازيلي لأياكس، أنتوني، البالغ من العمر 22 عاماً. قد يكون أنتوني لاعباً جيداً للغاية، لكن يجب أن يكون هناك شعور بالقلق بشأن عدد لاعبي الدوري الهولندي الممتاز الذي يرغب تن هاغ في التعاقد معهم!.
كان من المنتظر توقع المشكلات عندما يحين وقت رحيل رونالدو. ورغم صعوبة الرحيل، فإنه سيكون جزءاً من الحل. كما أن الشيء الإيجابي بالنسبة لتن هاغ هو أن هذه الخطوة جاءت من رونالدو نفسه، وليس من جانب المدير الفني الذي كان سيصبح مسؤولاً عن الجميع عن مثل هذا القرار. ما يهم الآن هو أن يحدث الانفصال بأسرع وقت ممكن وبطريقة سلسلة قدر الإمكان، حتى يتمكن المدير الفني من إعادة بناء الفريق بدون تعقيدات الاعتماد على لاعب طاعن في السن وأيقونة عفا عليها الزمن!.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.