أجهزة إلكترونية للمغامرات خارج المنزل

سماعات لا سلكية للرياضيين.. وتطبيقات لهواة الزراعة المنزلية

سماعات أذن «باوبيتس2» لاسلكية  -  موسع نطاق الإشارة اللاسلكية  «نايتهوك إيه سي 1900»  -  مكبرات صوت «فوغو»  -  حامل للهاتف الذكي يحتوي على تقنية «جي بي إس» بنظام «كواد لوك ماونتينغ سيستم»
سماعات أذن «باوبيتس2» لاسلكية - موسع نطاق الإشارة اللاسلكية «نايتهوك إيه سي 1900» - مكبرات صوت «فوغو» - حامل للهاتف الذكي يحتوي على تقنية «جي بي إس» بنظام «كواد لوك ماونتينغ سيستم»
TT

أجهزة إلكترونية للمغامرات خارج المنزل

سماعات أذن «باوبيتس2» لاسلكية  -  موسع نطاق الإشارة اللاسلكية  «نايتهوك إيه سي 1900»  -  مكبرات صوت «فوغو»  -  حامل للهاتف الذكي يحتوي على تقنية «جي بي إس» بنظام «كواد لوك ماونتينغ سيستم»
سماعات أذن «باوبيتس2» لاسلكية - موسع نطاق الإشارة اللاسلكية «نايتهوك إيه سي 1900» - مكبرات صوت «فوغو» - حامل للهاتف الذكي يحتوي على تقنية «جي بي إس» بنظام «كواد لوك ماونتينغ سيستم»

الآن ومع قدوم فصل الصيف، حان الوقت مرة أخرى للقيام بمغامرات في الهواء الطلق، وهناك عدد من الأجهزة الجديرة بالملاحظة التي ستساعدك على الاستمتاع بمغامراتك، سواء قمت بها في حديقة منزلك الخلفية، أو في أماكن أبعد من ذلك بكثير.

* سماعات ومكبرات «رياضية»
*«باور بيتس 2 وايرلس» Powerbeats2 Wireless مقابل 200 دولار. قدمت شركة «بيتس» خلال العام الماضي نسخة محدثة من سماعات «باور بيتس» المزودة بتقنية البلوتوث، مشيرة إلى أن التصميم الجديد للسماعات «باور بيتس 2 وايرلس» Powerbeats2 Wireless، مستوحى من لاعب كرة السلة الأميركي ليبرون جيمس.
وسواء كنت تحترف لعب كرة السلة، أو تهوى التريض خارج المنزل فإن سماعات «باور بيتس 2»، تجعل من السهل عليك ممارسة التمرينات الرياضية دون التعثر في الأسلاك.
توضع السماعات خلف الأذن، وتأتي مع أربعة أزواج من الأغطية لإبقاء السماعات في وضع محكم داخل الأذن. كذلك يأتي معها سلك يمكن تعديل طوله، وبه وحدة تحكم عن بعد، ومكبر صوت يوضع خلف الرقبة، بعيدًا عن السماعات.
وتركز سماعات «بيتس» كعادتها على الصوت الجهوري، ولكنني وجدت أن «باور بيتس 2» تقدم صوتًا أكثر توازنًا، كما أنني شعرت بالاطمئنان لاستخدامها في أداء التدريبات الرياضية في الهواء الطلق، نظرًا لأنها تتيح لك سماع الأصوات المحيطة بك.
وتقدم «بيتس» السماعات بخمسة ألوان هي: الأسود، والأزرق، والوردي، والأحمر، والأبيض. وهناك ملاحظة هامة هي أن السماعات لا تقوم بإغلاق نفسها بصورة تلقائية عندما تتوقف الموسيقى، لذا يتعين عليك أن تتذكر إغلاقها يدويًا، وإلا ستجازف باستنزاف البطارية.
*مكبرات صوت «فوغو سبورت» Fugoo Sport مقابل 200 دولار. سماعات تعمل بتقنية البلوتوث ومزودة بحماية فائقة تجعل من السهل عليك اصطحاب موسيقاك إلى أي مكان ترغب في الذهاب إليه، حيث تقدم لك «فوغو» ثلاثة تصميمات وهي «ستايل» و«سبورت» و«تاف» لتناسب الكثير من الاستخدامات خارج المنزل. وتحتوي كل سماعة على التقنيات الأساسية نفسها بما فيها ستة محركات داخلية، وسماعات خارجية للصوت المرتفع، وسماعات خارجية للصوت المنخفض، ومبردان سلبيان وهو ما يمنحك نظام صوت متكاملا وديناميكيا كما يمكنك، حسب رغبتك، اختيار شكل الغطاء الواقي للسماعات الذي يمنحها المزيد من قوة التحمل، والحماية من الغبار، والأوساخ، والطين، والماء.
وتزعم «فوغو» أن بطاريتها تدوم لمدة 40 ساعة، ما يجعلها واحدة من أفضل السماعات في السوق من حيث مدة التشغيل.
ويأتي التصميم «سبورت» من السماعة معززًا بغلاف واقٍ من المطاط لمزيد من الحماية، ويمكنك شراء حامل للسماعة، ووحدة تحكم عن بعد، ووصلات شحن إضافية من على موقع الشركة fugoo.com.

* تطبيق زراعي
*«غاردن بلان برو» مقابل 8 دولارات. سواء كنت تسعى لزراعة أعشاب على حافة النافذة، أو طماطم في حديقة منزلك الخلفية، فإن ذلك يتطلب منك إعدادات لوجستية، وعناية كبيرة.
سيساعدك تطبيق «غاردن بلان برو» Garden Plan Pro، الذي يعمل على أجهزة «آي باد»، و«آي فون» في مراحل التخطيط للزراعة، مثل مرحلة اختيار النباتات المناسبة، وتحديد التناوب الملائم للمحاصيل، كما يتيح لهواة البستنة وضع تلك الخطط محل التنفيذ.
وباستخدام قاعدة المعلومات الواسعة، التي يحتوي عليها التطبيق، يمكن لهواة البستنة تخطيط المناطق التي يرغبون في استخدامها لزراعة نباتاتهم، حيث يظهر التطبيق، عند إضافة النباتات، العدد الذي يمكن للمساحة المزروعة أن تضمه من النباتات، والمسافة الفاصلة بين كل نبتة، والمكان الواجب زراعتها فيه. وبمجرد الانتهاء من إعداد الخطة، يقوم التطبيق بالبحث عن أقرب محطة أرصاد جوية لتحديد أفضل الأوقات لزراعة النباتات، كما يقوم بإعداد جدول لمتابعة أحوال الحديقة، وكذلك سيبعث لك برسائل إلكترونية تذكيرية أيضًا بمعدل مرتين في الشهر.

* حافظات وحاملات هاتفية
*«أوتربوكس سيمتري» مقابل 40 دولارا. حافظات «أوتربوكس» Otterbox للهواتف الذكية مصممة لمنح الهاتف حماية دائمة، ولكنها قد تكون كبيرة الحجم، ويصعب على المستخدم وضع الهاتف بداخلها مثلما يصعب عليه إدخالها، وإخراجها من جيبه؛ لكن لحسن الحظ تمكنت الشركة من تقديم حافظات جديدة أقل سمكًا خلال فصل الربيع الحالي، وأطلقت عليها اسم «سيمتري»، Symmetry حيث يحيط بها غلاف خارجي صلد، بينما يحيط المطاط بالغلاف الداخلي، الذي يلتحم مع الغلاف الخارجي، في قطعة واحدة لحماية الهاتف من الصدمات، والخدوش، والسقطات.
وتحتوي حافظات «سيمتري»، التي يمكن استخدامها مع هواتف «أبل» و«سامسونغ»، على حواف منحدرة كوسيلة حماية إضافية للشاشة، كما تأتي تصميماتها بألوان براقة، وزاهية، من بينها حافظة من تصميم نينا غارسيا، الصحافية المتخصصة في مجال الأناقة، كما طرحت في شهر مايو (أيار) الحالي حافظات من ابتكار مصممين مثل ألون ليفني، وويز غوردون. وإذ تنزع عنك معطف الشتاء الثقيل، فلتقم إذن بالمثل مع هاتفك الذكي.
*«كواد لوك بايك كيت» مقابل 70 دولارا. تعد أجهزة تحديد التموضع العالمي «جي بي إس» المحمولة، طريقة مريحة لتحديد مسار رحلتك، إذا كنت تهوى قيادة الدراجات، ولكنها في الوقت نفسه تكلف المئات من الدولارات.
إليك إذن، بديلا أرخص وهو عبارة عن حامل للهاتف الذكي، يحتوي على تقنية «جي بي إس»، حيث يسهل تثبيته على مقود الدراجة.
يعد نظام «كواد لوك ماونتينغ سيستم» Quad Lock Mounting System من شركة «أنيكس برودكتس»، والذي بدأ كمشروع بتمويل جماعي في أستراليا عام 2012. طريقة سهلة لتثبيت الهاتف الذكي على دراجتك، أو في السيارة أو حتى على ذراعك.
بالنسبة للنظام المصمم للدراجات، فهو يشتمل على حامل يمكن تثبيته على مقود الدراجة باستخدام عدد قليل من الحلقات المطاطية، كما يمكن استخدام أربطة من النايلون لزيادة قوة التثبيت. ويتم حماية الهاتف باستخدام حافظة ذات سمك قليل تلتصق بالحامل بمجرد الضغط. وتعمل الحافظة على حماية الهاتف من الغبار، والأوساخ، والمياه، ولكن دون إعاقة الوصول إلى أزرار الهاتف، أو الكاميرا، أو شاشة اللمس، ومع ذلك فقد تحتاج إلى الضغط على الشاشة بقوة أكثر إذا رغبت في كتابة رسائل. أما إذا أردت نزع الحافظة عن الحامل فما عليك سوى أن تلفها قليلاً حيث ستنفصل الحافظة على الفور بكل سهولة.

* موسع نطاق الإشارات
*موسع نطاق الراوتر اللاسلكي «نيتغير نايتهوك» مقابل 170 دولارا. ليس من الغريب أن تواجه أفضل أجهزة موجهات الإشارة اللاسلكية، أو الـ«راوتر» مشاكل في توصيل إشارتها عبر الجدران وهو ما يجعلك تفقد الاتصال بالإنترنت في بعض الأماكن في المنزل والحديقة. لذا فموسع نطاق الإشارة اللاسلكية مثل «نايتهوك إيه سي 1900» Nighthawk AC1900 يمكن أن يساعدك في حل هذه المشكلة، حيث يعمل على تحسين أداء الشبكة اللاسلكية عن طريق التقاط الإشارة الصادرة من جهاز موجه الإشارة اللاسلكية، وإعادة بثها بعد تقويتها إلى أركان المنزل، بل وحتى إلى خارجه.
ما مدى قوة الإشارة الصادرة؟ تقول: «نيتغير» إن جهازها «إيه سي 1900» قادر على دعم نقل البيانات بسرعة تصل إلى 1900 ميغا بايت في الثانية. ولا يمثل إعداد الجهاز للعمل أي صعوبة، كما أنه يحتوي على خمسة منافذ لتوصيلة الإنترنت بالغيغابايت من أجل الاتصال بالأجهزة ذات الأسلاك.

* خدمة «نيويورك تايمز»



8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».