أجهزة إلكترونية للمغامرات خارج المنزل

سماعات لا سلكية للرياضيين.. وتطبيقات لهواة الزراعة المنزلية

سماعات أذن «باوبيتس2» لاسلكية  -  موسع نطاق الإشارة اللاسلكية  «نايتهوك إيه سي 1900»  -  مكبرات صوت «فوغو»  -  حامل للهاتف الذكي يحتوي على تقنية «جي بي إس» بنظام «كواد لوك ماونتينغ سيستم»
سماعات أذن «باوبيتس2» لاسلكية - موسع نطاق الإشارة اللاسلكية «نايتهوك إيه سي 1900» - مكبرات صوت «فوغو» - حامل للهاتف الذكي يحتوي على تقنية «جي بي إس» بنظام «كواد لوك ماونتينغ سيستم»
TT

أجهزة إلكترونية للمغامرات خارج المنزل

سماعات أذن «باوبيتس2» لاسلكية  -  موسع نطاق الإشارة اللاسلكية  «نايتهوك إيه سي 1900»  -  مكبرات صوت «فوغو»  -  حامل للهاتف الذكي يحتوي على تقنية «جي بي إس» بنظام «كواد لوك ماونتينغ سيستم»
سماعات أذن «باوبيتس2» لاسلكية - موسع نطاق الإشارة اللاسلكية «نايتهوك إيه سي 1900» - مكبرات صوت «فوغو» - حامل للهاتف الذكي يحتوي على تقنية «جي بي إس» بنظام «كواد لوك ماونتينغ سيستم»

الآن ومع قدوم فصل الصيف، حان الوقت مرة أخرى للقيام بمغامرات في الهواء الطلق، وهناك عدد من الأجهزة الجديرة بالملاحظة التي ستساعدك على الاستمتاع بمغامراتك، سواء قمت بها في حديقة منزلك الخلفية، أو في أماكن أبعد من ذلك بكثير.

* سماعات ومكبرات «رياضية»
*«باور بيتس 2 وايرلس» Powerbeats2 Wireless مقابل 200 دولار. قدمت شركة «بيتس» خلال العام الماضي نسخة محدثة من سماعات «باور بيتس» المزودة بتقنية البلوتوث، مشيرة إلى أن التصميم الجديد للسماعات «باور بيتس 2 وايرلس» Powerbeats2 Wireless، مستوحى من لاعب كرة السلة الأميركي ليبرون جيمس.
وسواء كنت تحترف لعب كرة السلة، أو تهوى التريض خارج المنزل فإن سماعات «باور بيتس 2»، تجعل من السهل عليك ممارسة التمرينات الرياضية دون التعثر في الأسلاك.
توضع السماعات خلف الأذن، وتأتي مع أربعة أزواج من الأغطية لإبقاء السماعات في وضع محكم داخل الأذن. كذلك يأتي معها سلك يمكن تعديل طوله، وبه وحدة تحكم عن بعد، ومكبر صوت يوضع خلف الرقبة، بعيدًا عن السماعات.
وتركز سماعات «بيتس» كعادتها على الصوت الجهوري، ولكنني وجدت أن «باور بيتس 2» تقدم صوتًا أكثر توازنًا، كما أنني شعرت بالاطمئنان لاستخدامها في أداء التدريبات الرياضية في الهواء الطلق، نظرًا لأنها تتيح لك سماع الأصوات المحيطة بك.
وتقدم «بيتس» السماعات بخمسة ألوان هي: الأسود، والأزرق، والوردي، والأحمر، والأبيض. وهناك ملاحظة هامة هي أن السماعات لا تقوم بإغلاق نفسها بصورة تلقائية عندما تتوقف الموسيقى، لذا يتعين عليك أن تتذكر إغلاقها يدويًا، وإلا ستجازف باستنزاف البطارية.
*مكبرات صوت «فوغو سبورت» Fugoo Sport مقابل 200 دولار. سماعات تعمل بتقنية البلوتوث ومزودة بحماية فائقة تجعل من السهل عليك اصطحاب موسيقاك إلى أي مكان ترغب في الذهاب إليه، حيث تقدم لك «فوغو» ثلاثة تصميمات وهي «ستايل» و«سبورت» و«تاف» لتناسب الكثير من الاستخدامات خارج المنزل. وتحتوي كل سماعة على التقنيات الأساسية نفسها بما فيها ستة محركات داخلية، وسماعات خارجية للصوت المرتفع، وسماعات خارجية للصوت المنخفض، ومبردان سلبيان وهو ما يمنحك نظام صوت متكاملا وديناميكيا كما يمكنك، حسب رغبتك، اختيار شكل الغطاء الواقي للسماعات الذي يمنحها المزيد من قوة التحمل، والحماية من الغبار، والأوساخ، والطين، والماء.
وتزعم «فوغو» أن بطاريتها تدوم لمدة 40 ساعة، ما يجعلها واحدة من أفضل السماعات في السوق من حيث مدة التشغيل.
ويأتي التصميم «سبورت» من السماعة معززًا بغلاف واقٍ من المطاط لمزيد من الحماية، ويمكنك شراء حامل للسماعة، ووحدة تحكم عن بعد، ووصلات شحن إضافية من على موقع الشركة fugoo.com.

* تطبيق زراعي
*«غاردن بلان برو» مقابل 8 دولارات. سواء كنت تسعى لزراعة أعشاب على حافة النافذة، أو طماطم في حديقة منزلك الخلفية، فإن ذلك يتطلب منك إعدادات لوجستية، وعناية كبيرة.
سيساعدك تطبيق «غاردن بلان برو» Garden Plan Pro، الذي يعمل على أجهزة «آي باد»، و«آي فون» في مراحل التخطيط للزراعة، مثل مرحلة اختيار النباتات المناسبة، وتحديد التناوب الملائم للمحاصيل، كما يتيح لهواة البستنة وضع تلك الخطط محل التنفيذ.
وباستخدام قاعدة المعلومات الواسعة، التي يحتوي عليها التطبيق، يمكن لهواة البستنة تخطيط المناطق التي يرغبون في استخدامها لزراعة نباتاتهم، حيث يظهر التطبيق، عند إضافة النباتات، العدد الذي يمكن للمساحة المزروعة أن تضمه من النباتات، والمسافة الفاصلة بين كل نبتة، والمكان الواجب زراعتها فيه. وبمجرد الانتهاء من إعداد الخطة، يقوم التطبيق بالبحث عن أقرب محطة أرصاد جوية لتحديد أفضل الأوقات لزراعة النباتات، كما يقوم بإعداد جدول لمتابعة أحوال الحديقة، وكذلك سيبعث لك برسائل إلكترونية تذكيرية أيضًا بمعدل مرتين في الشهر.

* حافظات وحاملات هاتفية
*«أوتربوكس سيمتري» مقابل 40 دولارا. حافظات «أوتربوكس» Otterbox للهواتف الذكية مصممة لمنح الهاتف حماية دائمة، ولكنها قد تكون كبيرة الحجم، ويصعب على المستخدم وضع الهاتف بداخلها مثلما يصعب عليه إدخالها، وإخراجها من جيبه؛ لكن لحسن الحظ تمكنت الشركة من تقديم حافظات جديدة أقل سمكًا خلال فصل الربيع الحالي، وأطلقت عليها اسم «سيمتري»، Symmetry حيث يحيط بها غلاف خارجي صلد، بينما يحيط المطاط بالغلاف الداخلي، الذي يلتحم مع الغلاف الخارجي، في قطعة واحدة لحماية الهاتف من الصدمات، والخدوش، والسقطات.
وتحتوي حافظات «سيمتري»، التي يمكن استخدامها مع هواتف «أبل» و«سامسونغ»، على حواف منحدرة كوسيلة حماية إضافية للشاشة، كما تأتي تصميماتها بألوان براقة، وزاهية، من بينها حافظة من تصميم نينا غارسيا، الصحافية المتخصصة في مجال الأناقة، كما طرحت في شهر مايو (أيار) الحالي حافظات من ابتكار مصممين مثل ألون ليفني، وويز غوردون. وإذ تنزع عنك معطف الشتاء الثقيل، فلتقم إذن بالمثل مع هاتفك الذكي.
*«كواد لوك بايك كيت» مقابل 70 دولارا. تعد أجهزة تحديد التموضع العالمي «جي بي إس» المحمولة، طريقة مريحة لتحديد مسار رحلتك، إذا كنت تهوى قيادة الدراجات، ولكنها في الوقت نفسه تكلف المئات من الدولارات.
إليك إذن، بديلا أرخص وهو عبارة عن حامل للهاتف الذكي، يحتوي على تقنية «جي بي إس»، حيث يسهل تثبيته على مقود الدراجة.
يعد نظام «كواد لوك ماونتينغ سيستم» Quad Lock Mounting System من شركة «أنيكس برودكتس»، والذي بدأ كمشروع بتمويل جماعي في أستراليا عام 2012. طريقة سهلة لتثبيت الهاتف الذكي على دراجتك، أو في السيارة أو حتى على ذراعك.
بالنسبة للنظام المصمم للدراجات، فهو يشتمل على حامل يمكن تثبيته على مقود الدراجة باستخدام عدد قليل من الحلقات المطاطية، كما يمكن استخدام أربطة من النايلون لزيادة قوة التثبيت. ويتم حماية الهاتف باستخدام حافظة ذات سمك قليل تلتصق بالحامل بمجرد الضغط. وتعمل الحافظة على حماية الهاتف من الغبار، والأوساخ، والمياه، ولكن دون إعاقة الوصول إلى أزرار الهاتف، أو الكاميرا، أو شاشة اللمس، ومع ذلك فقد تحتاج إلى الضغط على الشاشة بقوة أكثر إذا رغبت في كتابة رسائل. أما إذا أردت نزع الحافظة عن الحامل فما عليك سوى أن تلفها قليلاً حيث ستنفصل الحافظة على الفور بكل سهولة.

* موسع نطاق الإشارات
*موسع نطاق الراوتر اللاسلكي «نيتغير نايتهوك» مقابل 170 دولارا. ليس من الغريب أن تواجه أفضل أجهزة موجهات الإشارة اللاسلكية، أو الـ«راوتر» مشاكل في توصيل إشارتها عبر الجدران وهو ما يجعلك تفقد الاتصال بالإنترنت في بعض الأماكن في المنزل والحديقة. لذا فموسع نطاق الإشارة اللاسلكية مثل «نايتهوك إيه سي 1900» Nighthawk AC1900 يمكن أن يساعدك في حل هذه المشكلة، حيث يعمل على تحسين أداء الشبكة اللاسلكية عن طريق التقاط الإشارة الصادرة من جهاز موجه الإشارة اللاسلكية، وإعادة بثها بعد تقويتها إلى أركان المنزل، بل وحتى إلى خارجه.
ما مدى قوة الإشارة الصادرة؟ تقول: «نيتغير» إن جهازها «إيه سي 1900» قادر على دعم نقل البيانات بسرعة تصل إلى 1900 ميغا بايت في الثانية. ولا يمثل إعداد الجهاز للعمل أي صعوبة، كما أنه يحتوي على خمسة منافذ لتوصيلة الإنترنت بالغيغابايت من أجل الاتصال بالأجهزة ذات الأسلاك.

* خدمة «نيويورك تايمز»



عدسة لاصقة ذكية تقيس التوتر عبر الدموع

العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
TT

عدسة لاصقة ذكية تقيس التوتر عبر الدموع

العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)

طوّر باحثون في معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي بالولايات المتحدة عدسة لاصقة ذكية وناعمة قابلة لإعادة الاستخدام، يمكنها قياس مستويات السيروتونين مباشرة من الدموع.

وأوضح الباحثون أن هذه الخطوة قد تمهد لتطوير وسائل غير جراحية لمتابعة بعض التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بالتوتر مع مرور الوقت، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية (Science Translational Medicine).

ويُعد التوتر استجابة طبيعية للضغوط والمواقف الصعبة، إذ يطلق سلسلة من التغيرات الفسيولوجية التي تساعد الجسم على التعامل معها. لكن استمرار التوتر أو تكراره لفترات طويلة قد يرتبط بتغيرات في النوم والمزاج وصحة القلب والمناعة والتمثيل الغذائي. وتحتاج متابعة المؤشرات الحيوية المرتبطة بالتوتر عادةً إلى عينات أو فحوص مخبرية، ما يدفع الباحثين إلى تطوير وسائل أسهل وأقل تدخلاً.

ويؤدي جزيء السيروتونين أدواراً متعددة في الجسم، من بينها المشاركة في تنظيم المزاج وبعض العمليات المرتبطة بالاستجابة للتوتر، كما يوجد في الدموع؛ لذلك بحث الفريق إمكانية قياس تغير مستوياته باستخدام جهاز يُرتدى على سطح العين، ضمن مشروع أوسع لدراسة الدموع كمصدر للمعلومات الكيميائية الحيوية عن الجسم.

ودمج الباحثون مستشعراً رقيقاً ومرناً داخل عدسة لاصقة ناعمة تقليدية. ويعتمد المستشعر على مركب «الفيروسين» (Ferrocene)، الذي يتفاعل كيميائياً مع السيروتونين، مولداً إشارة كهربائية صغيرة يمكن قياسها وتحويلها إلى قراءة لتركيزه.

وأظهرت الاختبارات قدرة المستشعر على اكتشاف السيروتونين بتركيزات منخفضة للغاية، بما يكفي لرصد تغيرات صغيرة في مستوياته.

واختبر الفريق العدسة أولاً على فئران تجارب تعرضت لتوتر مزمن، فلاحظ انخفاض مستويات السيروتونين في الدموع، بالتزامن مع ارتفاع الكورتيزول، وهو هرمون يرتبط باستجابة الجسم للتوتر، في الدم والدموع.

وفي تجربة بشرية أولية شملت 10 متطوعين، جُمعت عينات من الدموع خلال اختبار موحد لإحداث حالة من التوتر. وأظهرت النتائج نمطاً مشابهاً؛ إذ انخفضت مستويات السيروتونين في أثناء المهمة، قبل أن تبدأ في العودة نحو مستويات خط الأساس بعد انتهائها.

ومن أبرز نتائج الدراسة أن العدسة حافظت على دقة القياسات خلال ما يصل إلى 400 استخدام على مدى عدة أيام، ما يشير إلى إمكانية تصميمها للاستخدام المتكرر.

لكن الباحثين يؤكدون أن النتائج لا تعني أن العدسة أصبحت أداة لتشخيص التوتر أو الاضطرابات النفسية، إذ كانت التجربة البشرية صغيرة ومحدودة، ولا يزال من الضروري إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعاً لتحديد العلاقة بين السيروتونين في الدموع والتوتر والصحة النفسية، كما أن النظام الحالي لا يمثل جهازاً طبياً مستقلاً؛ فهو يعتمد على مكونات خارجية لجمع القياسات وتحليلها. ويعمل الفريق على تطوير نسخة أكثر تكاملاً مزودة بمكونات لاسلكية تتيح جمع البيانات ونقلها في الوقت الفعلي في أثناء ارتداء العدسة.


كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
TT

كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)

تتجه شركة «كوالكوم» إلى إعادة تعريف العلاقة بين المستخدم والتطبيقات، مع توسُّع ما تسميه بالحوسبة الوكيلية، بحيث لا يعود المستخدم مضطراً إلى التنقل بين خدمات متعددة لإنجاز مهمة واحدة، بل يحدد النتيجة المطلوبة ويتولى وكيل الذكاء الاصطناعي تنفيذ الخطوات عبر التطبيقات والأدوات المختلفة.

وبرز هذا التوجه خلال مؤتمر «Snapdragon Summit 2026» في جزيرة ماوي بولاية هاواي الأميركية، الذي حضرته «الشرق الأوسط»، عبر مجموعة من العروض والمنصات التي جمعت بين الهواتف والحواسيب والنظارات والسماعات، في محاولة لنقل الذكاء الاصطناعي من دور المساعد الذي يجيب عن الأسئلة إلى نظام قادر على إتمام المهام من بدايتها إلى نهايتها.

وفي أحد الأمثلة التي عُرضت خلال القمة، تحولت مهمة تنظيم عشاء مع صديق من سلسلة تتطلب البحث عن مطعم وقراءة التقييمات والتحقُّق من الطقس وإجراء الحجز وإرسال الدعوة وتحديد موعد المغادرة، إلى طلب واحد يتولى الوكيل تحويله إلى سير عمل متكامل، عبر عدة خدمات.

تتحول التطبيقات تدريجياً من واجهات يتنقل بينها المستخدم إلى خدمات تعمل في الخلفية ويستدعيها الوكيل عند الحاجة (الشركة)

مستقبل التطبيقات

هذا التحوُّل لا يعني أن التطبيقات ستختفي تقنياً، بل إن موقعها في تجربة الاستخدام قد يتغير. فبدلاً من أن تكون هي نقطة البداية، يمكن أن تتحول إلى خدمات يستدعيها الوكيل في الخلفية بحسب الحاجة، فيما يتعامل المستخدم مع هدف أو طلب واحد.

وفي العرض الخاص بمنصة «Snapdragon Start»، قالت «كوالكوم» إن وكلاء الذكاء الاصطناعي يمكن أن يجزئوا المهمة إلى عناصر أصغر، ثم يستخدموا عدة تطبيقات لإكمالها، وهو نموذج يختلف عن المساعدات التقليدية التي تكتفي عادة بتقديم إجابة أو اقتراح.

وتكمن أهمية هذا الانتقال في أن الذكاء الاصطناعي لا يصبح مجرد طبقة إضافية فوق التطبيقات، بل طبقة تنسيق بينها. وفي هذا النموذج، قد لا يحتاج المستخدم إلى معرفة أي خدمة نفذت كل خطوة، ما دامت المهمة تحققت بالطريقة التي طلبها. لكن الفارق الحقيقي يظهر عندما ينتقل الوكيل من الاقتراح إلى التنفيذ.

من التوصية إلى إتمام المعاملة

قدمت «كوالكوم» و«ماستركارد» خلال القمة عرضاً حاول نقل هذه الفكرة إلى سيناريو تجاري متكامل. ففي التجربة، يرتدي المستخدم نظارات واقع ممتد متصلة بهاتف ذكي، وتوفر النظارة واجهة لرؤية البيئة المحيطة، فيما يدعم الهاتف الوكيل الشخصي وسير العمل الأوسع. وعندما يبدي المستخدم اهتماماً بفرصة أو تجربة تجارية، يجمع الوكيل بين السياق المتاح وتفضيلاته، قبل أن يعرض خياراً مناسباً ويطلب موافقته.

وبعد تحديد النية والحصول على الموافقة، يتولى الوكيل تنسيق بقية الخطوات، فيما توفر «ماستركارد» خدمات التجارة والدفع اللازمة لاستكمال المعاملة، لتعود النتيجة في النهاية إلى النظارة أو الهاتف. وتصف «كوالكوم» التجربة بأنها انتقال من مجرد اكتشاف الخيارات والتوصية بها إلى تنفيذ إجراء محدد نيابة عن المستخدم، ضمن حدود يوافق عليها مسبقاً.

وتضيف هذه التجربة بعداً عملياً إلى سؤال مستقبل التطبيقات. فالخدمات لم تختف؛ ما زالت هناك جهات توفر التجارة والدفع والمعلومات وغيرها، لكن المستخدم لم يعد مضطراً إلى الانتقال يدوياً بينها لإكمال العملية. وتقول «كوالكوم» إن أحد الاختلافات الرئيسية في هذا النموذج أن المستخدم لا يحتاج إلى إعادة ذكر تفضيلاته أو التنقل بين التطبيقات أو تنفيذ كل خطوة بنفسه، لأن الوكيل يحمل السياق معه وينفذ إجراءات محددة بعد الحصول على الإذن المطلوب.

التطبيقات تنتقل إلى الخلفية

هذا لا يعني أن الوكيل يستطيع العمل بمفرده. فحتى أكثر الوكلاء تطوراً يحتاجون إلى منظومة من الخدمات المتخصصة كي ينجزوا مهاماً في العالم الحقيقي. وتشير «كوالكوم» إلى أن جهة واحدة لا تحتاج إلى امتلاك كامل المنظومة؛ فالجهاز يمكن أن يوفر الذكاء المحلي والأمان والسياق الشخصي، بينما يقدم الشركاء خدمات متخصصة، مثل التجارة والدفع أو المحتوى أو الحجز. وبذلك يصبح دور الوكيل أقرب إلى طبقة تنسيق تربط بين نية المستخدم وهذه الخدمات، بدلاً من أن يحل محلها. ويقدم ذلك تفسيراً أكثر دقة لما قد يحدث للتطبيقات في عصر الوكلاء. فهي لا تختفي، بل قد تنتقل تدريجياً من كونها واجهة يقصدها المستخدم إلى بنية تعمل في الخلفية وتُستدعى عند الحاجة.

تسمح منصة «Snapdragon Sound Elite Gen 2» بتشغيل خدمات ووكلاء ذكاء اصطناعي مباشرة على السماعات (الشركة)

السماعة تدخل عالم التطبيقات

يمتد هذا التوجُّه إلى السماعات التي تحاول «كوالكوم» تحويلها من مجرد ملحق للهاتف إلى جهاز قادر على تشغيل خدمات ووكلاء ذكاء اصطناعي مباشرة؛ فمع منصة «Snapdragon Sound Elite Gen 2»، يمكن تشغيل تطبيقات وخدمات للترجمة والمساعدة والوكلاء على الجهاز الصوتي نفسه، مع إمكان الاتصال مباشرة بالخدمات السحابية عبر «واي فاي»، من دون أن يكون الهاتف وسيطاً دائماً. وتقول الشركة إن المنصة توفر دعماً لمنظومة «Snapdragon Sound Apps & Agents»، إلى جانب قدرات للذكاء الاصطناعي المحلي والاتصال المباشر بالسحابة.

وخلال جلسة مع الصحافيين، أوضح مدير المنتجات أن أحد العروض استخدم تطبيقاً يعتمد على خدمات «ChatGPT»، فيما قدم عرض آخر الترجمة الحية، إلى جانب تجربة تعتمد على أكثر من وكيل. وأضاف أن التطبيقات تستطيع الاتصال بالسحابة مباشرة أو استخدام الهاتف بحسب طبيعة المهمة.

وفي أحد العروض، لم يكن الهاتف مطلوباً أثناء التشغيل، إذ كان التطبيق موجوداً على السماعة ويتصل بالخادم مباشرة عبر «واي فاي» ورابط آمن، ما يوسع مفهوم التطبيق من واجهة تُفتح على الشاشة إلى خدمة يمكن أن تعمل في الخلفية على جهاز لا يملك شاشة أصلاً.

أكثر من وكيل

لكن «كوالكوم» لا تقدم وكيل الذكاء الاصطناعي باعتباره بالضرورة كياناً واحداً يعرف كل شيء عن المستخدم. وظهر في أحد العروض وكيل مخصص للعمل وآخر للحياة الشخصية، ولا يستطيع أحدهما الاطلاع على بيانات الآخر أو تفسيرها. وشرح مسؤول في الشركة خلال جلسة العرض أن المستخدم يحتاج إلى التعامل مع الوكيل المناسب، لأن لكل واحد منهما نطاقاً منفصلاً من المعلومات والصلاحيات.

هذا النموذج يعكس توجهاً نحو التخصص حيث قد يعمل عدة وكلاء بالتوازي وفق المهمة أو السياق. فقد يتولى وكيل البريد والتقويم والمهام المهنية، فيما يعمل آخر مع الخدمات الشخصية. وفي الوقت نفسه، تحتاج هذه الوكلاء إلى قدر كافٍ من السياق كي تستمر المهمة عبر عدة خطوات من دون إجبار المستخدم على إعادة شرح هدفه عند كل انتقال. وهنا يظهر تحدٍّ أساسي يتعلق بتحقيق الاستمرارية من دون توسيع الصلاحيات أكثر مما يحتاج إليه كل وكيل.

الحاسوب منصةً للمهام الأطول

يتجلى التحول بصورة أوضح على الحواسيب؛ حيث تتوفر ذاكرة وقدرة حوسبية ومساحة حرارية أكبر تسمح بتشغيل نماذج ووكلاء لفترات أطول. وفي الخطاب الرئيسي للقمة، وصفت «كوالكوم» الكومبيوتر بأنه مرشح ليكون «عقدة ارتكاز» ضمن بنية ذكاء موزعة، لأنه يستطيع تشغيل نماذج أكبر محلياً وتنفيذ مهام مستمرة من دون الحاجة إلى العودة إلى السحابة مع كل خطوة. وعرضت الشركة أمثلة لشركاء يستخدمون حواسيب «سنابدراغون» في تنفيذ مهام متعددة المراحل، من بينها «AnythingLLM»، إلى جانب شركات تبني أدوات توجه المهام بين نماذج مختلفة بحسب تعقيدها، أو تستخدم الذكاء الاصطناعي في النسخ والمراقبة والتحليل المستمر. والقاسم المشترك بين هذه التطبيقات هو أن الهدف لم يعد مجرد إنشاء نافذة دردشة إضافية، بل منح النظام القدرة على إدارة مهمة تستمر بمرور الوقت وتستعين بأكثر من نموذج أو أداة.

يقدم «Googlebook» نموذجاً لدمج الذكاء الاصطناعي داخل سير العمل مستفيداً من البريد والتقويم ومحتوى الشاشة وتكامل الهاتف (الشركة)

حاسوب «Googlebook»

يأخذ هذا الاتجاه شكلاً آخر مع «Googlebook» وهو الفئة الجديدة من الحواسيب المحمولة التي تعمل بمنصة «Snapdragon X Elite» ومصممة حول «Gemini Intelligence».

وتشمل الوظائف المعلنة أدوات مثل «Magic Pointer» و«Rambler» و«Cast my Apps»، التي تستفيد من البريد والتقويم والمحتوى الظاهر على الشاشة وتكامل الهاتف، بهدف إظهار المعلومات أو تنفيذ الخطوات من داخل سياق العمل نفسه. وتقدم «غوغل» و«كوالكوم» هذه التجربة باعتبارها نموذجاً لذكاء أكثر استباقية، لا يحتاج فيه المستخدم دائماً إلى فتح مساعد منفصل ثم نقل النتيجة يدوياً إلى التطبيق الذي يعمل عليه. وهنا يصبح الذكاء الاصطناعي أقل وضوحاً كبرنامج منفصل، لكنه أكثر حضوراً داخل سير العمل نفسه.

من الشاشة إلى الصوت

تدفع الأجهزة القابلة للارتداء الفكرة خطوة أبعد لأنها تقلل الحاجة إلى الشاشة من الأساس. ففي العرض الخاص بمنصة «Snapdragon Start»، لخّص أحد مسؤولي «كوالكوم» التجربة بأنها لا تحتاج إلى شاشة لفتحها أو تطبيق أو قوائم للتنقل بينها، بل إلى محادثة طبيعية مع المساعد.

وتسمح هذه الواجهة الصوتية بتنفيذ مهام في مواقف يكون فيها استخدام الشاشة أقل ملاءمة، مثل المشي أو العمل باليدين أو بعض سيناريوهات التنقل. لكن مسؤولي الشركة أشاروا أيضاً إلى أن الهاتف سيظل الواجهة الأنسب في بعض الحالات، وأن اختيار الوسيلة يختلف بحسب نوع المهمة والجهاز. وهذا يتوافق مع الرؤية الأوسع التي عرضتها «كوالكوم» للذكاء الشخصي؛ حيث لا يفترض أن جهازاً واحداً سيحل محل بقية الأجهزة، بل إن المهام تتحرك بينها وفق قدرات كل منها.

البنية التقنية تتغير مع الوكلاء

مع ازدياد طول المهام واعتماد الوكلاء على سياق مستمر وتشغيل عدة عمليات في الوقت نفسه، تتغير أيضاً متطلبات المعالج والذاكرة. وتفيد «كوالكوم» بأن منصتي «Snapdragon 8 Elite Gen 6» و«Snapdragon 8 Elite Extreme Gen 6» صُممتا لدعم أحمال الذكاء الاصطناعي الوكيلي، مع قدرات على فهم السياق عبر الأجهزة والتعلم والتكيف بمرور الوقت. وتدعم الفئة الأعلى، وفق الشركة، نماذج «Mixture of Experts» بأكثر من 30 مليار معْلَمة، إلى جانب ذاكرة مشتركة أكبر بنسبة 50 في المائة. وتعكس هذه التغييرات محاولة لجعل المعالج قادراً على التعامل مع وكيل يعمل في الخلفية ويحمل سياقاً مستمراً ويستدعي أكثر من أداة، بدلاً من الاقتصار على تشغيل نموذج عند طرح سؤال منفرد.

يثير انتشار الوكلاء عبر الأجهزة والخدمات أسئلة جديدة حول حدود التفويض واختيار الخدمات ومقدار السيطرة التي يحتفظ بها المستخدم (الشركة)

التنفيذ لا يعني الاستقلال الكامل

لكن كلما ازدادت قدرة الوكيل على التنفيذ، ازدادت أهمية الحدود المفروضة عليه. وفي تجربة «كوالكوم» و«ماستركارد»، لم يكن الوكيل مستقلاً بصورة مطلقة. فالمستخدم هو من يشير إلى اهتمامه، ويراجع الخيار المقترح، ويقدم الموافقة والقيود اللازمة قبل أن ينتقل النظام إلى إكمال المعاملة.

وتستخدم «كوالكوم» مفهوم «الاستباقية المحدودة» لوصف هذا التوازن، أي أن يكون الوكيل قادراً على اكتشاف اللحظة المناسبة للمساعدة، لكن ضمن حدود يحددها المستخدم، مع بقائه طرفاً في القرارات التي تتطلب موافقة أو التزاماً مالياً. هذا يضيف بعداً مهماً إلى النقاش حول التطبيقات. فالتحول ليس فقط من تطبيق إلى وكيل، بل من سلسلة أوامر يدوية إلى تفويض مشروط: المستخدم لا ينفذ كل خطوة، لكنه لا يتخلى بالضرورة عن القرار النهائي.

هل تتراجع أهمية التطبيق؟

لا تشير العروض التي قدمتها «كوالكوم» إلى اختفاء التطبيقات، بل إلى تغير موقعها في تجربة الاستخدام. فالتطبيق قد يبقى موجوداً بخدماته وواجهاته البرمجية، لكن المستخدم لن يحتاج دائماً إلى فتحه أو التنقل داخله بنفسه، لأن الوكيل يستطيع استدعاءه ضمن سير عمل أوسع. ويظهر ذلك في النماذج التي عرضتها الشركة على النظارات والحواسيب والسماعات، وفي تجربة التجارة مع «ماستركارد»؛ حيث أصبحت خدمات متعددة جزءاً من مهمة واحدة تبدأ بطلب أو نية وتنتهي بنتيجة، فيما تجري خطوات عديدة في الخلفية.

بهذا المعنى، ينتقل التطبيق تدريجياً من كونه وجهة يقصدها المستخدم إلى مكوّن تستخدمه منظومة الذكاء الاصطناعي عند الحاجة.

وتصف «كوالكوم» هذا التحول في التجارة بأنه انتقال من تجربة تقودها عمليات البحث إلى تجربة تقودها النية ويتوسطها الوكيل، مع إمكانية أن تكون واجهة المستخدم هاتفاً أو نظارة أو حاسوباً أو سيارة، بينما تبقى المهمة الأساسية واحدة: فهم ما يريد المستخدم ثم تنفيذ العمل المطلوب بصورة آمنة.

وإذا توسع هذا النموذج، فلن يكون التحول الأكبر في اختفاء التطبيقات، بل في تراجع الحاجة إلى التعامل معها بصورة مباشرة. فالمستخدم يحدد النتيجة المطلوبة، فيما تتولى طبقة الوكلاء تنسيق التطبيقات والنماذج والخدمات التي تقود إليها. وعندها سينتقل السؤال من «أي تطبيق أفتح؟» إلى سؤال أكثر جوهرية: كيف يقرر الوكيل أي خدمة يستخدم، وما الحدود التي يضعها المستخدم أمام ما يستطيع تنفيذه بالنيابة عنه؟


«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
TT

«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت شركة غوغل، الخميس، أنها ستطلق قمراً اصطناعياً تجريبياً لتقييم كيفية أداء رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في الفضاء، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «غوغل» في منشور على مدوّنتها: «في المدار الأرضي المنخفض، يمكن للأقمار الاصطناعية الوصول إلى ضوء الشمس بشكل شبه مستمر، ما يولد طاقة شمسية تصل إلى ثمانية أضعاف ما يتم توليده على الأرض».

وأضافت: «في النهاية، قد يكون من الممكن الربط بين مجموعات متعددة من الأقمار الاصطناعية، ما يسمح لها بإدارة أحمال عمل أكبر للذكاء الاصطناعي أثناء وجودها في المدار».

وأشارت «غوغل» إلى أنه سيتم تحميل وحدات معالجة «تنسور» على صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» الأسبوع المقبل لاختبار كيفية تعاملها مع «الإجهاد المادي المرتبط بالرحلات الفضائية، علاوة على الإشعاعات ودرجات الحرارة المتطرفة في الفضاء».

وأضافت الشركة: «بعض الأشياء لا يمكن اختبارها إلا في الفضاء... يهدف هذا الإطلاق الأول إلى معرفة ما ينجح، وتحديد نقاط الفشل، وتطبيق تلك النتائج على المهام المستقبلية».

وأوضحت الشركة أن تبريد مراكز البيانات المدارية وضمان قدرة الأقمار الاصطناعية على التواصل بنطاق تبادلي عال جداً عبر مسافات قصيرة للغاية يُعَدّان أيضاً من «العقبات الهندسية».

واختتمت: «إن استكشاف الفضاء كموقع قابل للتطوير للحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي لن يحدث دفعة واحدة. فهو يتطلب نهجاً هندسياً، يبدأ بإثبات أن أجهزتنا قادرة على التعامل مع الحقائق المادية وغير المتوقعة للتشغيل في المدار».