ارتفاع الصادرات الألمانية إلى روسيا 30 % خلال مايو

«المالية» ترفض تطبيق زيادات هائلة في الإنفاق الحكومي

تراجعت الصادرات الألمانية بنسبة طفيفة في مايو الماضي بلغت 0.5 % على أساس شهري (رويترز)
تراجعت الصادرات الألمانية بنسبة طفيفة في مايو الماضي بلغت 0.5 % على أساس شهري (رويترز)
TT

ارتفاع الصادرات الألمانية إلى روسيا 30 % خلال مايو

تراجعت الصادرات الألمانية بنسبة طفيفة في مايو الماضي بلغت 0.5 % على أساس شهري (رويترز)
تراجعت الصادرات الألمانية بنسبة طفيفة في مايو الماضي بلغت 0.5 % على أساس شهري (رويترز)

ارتفعت الصادرات الألمانية إلى روسيا في مايو (أيار) الماضي بنسبة تصل إلى 30 في المائة، مقارنة بشهر أبريل (نيسان) الذي سبقه، إلى مليار يورو (1.045 مليار دولار) بعد تراجعها في مارس (آذار) الماضي بنسبة 60 في المائة، بسبب العقوبات الغربية على موسكو.
بينما تراجع إجمالي الصادرات الألمانية بنسبة طفيفة في مايو الماضي بلغت 0.5 في المائة على أساس شهري، وتجاوزت الواردات التوقعات.
كان استطلاع لـ«رويترز» قد توقع ارتفاع الصادرات على أساس شهري 0.9 في المائة.
وجاء التراجع المفاجئ للصادرات نتيجة لتراجع الطلب من دول الاتحاد الأوروبي، حيث تراجعت الصادرات إليها بنسبة 2.8 في المائة بالمقارنة مع أبريل 2022.
وقال توماس جيتسل، كبير الاقتصاديين في بنك «في بي»، إنه ينبغي عدم المبالغة في التركيز على تراجع الصادرات، إلا إنه أشار إلى أن «عدد التقارير السلبية في ازدياد، وبالتالي؛ فإن النظرة المتعمقة للبيانات تترك شعوراً بعدم الارتياح».
وأوضح «مكتب الإحصاءات الاتحادي الألماني»، أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة كانت الوجهة الأولى للصادرات الألمانية في مايو الماضي، بارتفاع في الصادرات السلعية إليها بنسبة 5.7 في المائة مقارنة بالشهر السابق، إلى 13.4 مليار يورو.
وذكر «المكتب» أن العجز التجاري المعدل موسمياً في مايو بلغ مليار يورو (1.04 دولار)، مقابل توقعات بعجز يبلغ 2.7 مليار يورو.
في غضون ذلك، رفض وزير المالية الألماني، كريستيان ليندنر، تطبيق زيادات هائلة في الإنفاق الحكومي بوصفها طريقاً خاطئة في معالجة الارتفاع الكبير في أسعار المستهلكين.
وقال ليندنر، وفق وكالة الأنباء الألمانية: «المساهمة المحورية للدولة يجب أن تكون ميزانية متوازنة لتجنب ضغوط إضافية على الأسعار»، موضحاً أنه بدلاً من مجرد كبح عواقب التضخم، تجب على الدولة مكافحة أسبابه.
عقدت الحكومة الألمانية الاتحادية اجتماعاً على مستوى القيادات مع نقابات عمالية واتحادات أرباب عمل أمس الاثنين لإطلاق مبادرة «العمل المتضافر».
وقال ليندنر: «العودة إلى كبح الديون الذي أدافع عنه هو أيضاً إشارة إلى البنك المركزي الأوروبي بأنه لا يتعين عليه أن يأخذ الميزانية الاتحادية الألمانية في الحسبان عند اتخاذ قرارات السياسة النقدية، بل يمكنه فعل ما هو ضروري... في الوقت نفسه يجب أن نخفض الدعم الذي يتسبب في زيادة الأسعار، وأن نفعل كل ما في وسعنا لجعل الطاقة أرخص».
ورفض ليندنر مطالب ساسة من الائتلاف الحاكم والنقابات بإقرار زيادات في الديون والضرائب، وقال: «الجمع بين زيادات ضريبية وسياسة توزيع إضافية قائمة على الديون سيكون ضاراً وبمثابة برنامج للإفقار»، مضيفاً أنه بالنظر إلى ارتفاع أسعار الفائدة للدولة؛ فإن التنمية الاقتصادية بأكملها ستخفت خلال فترة قصيرة.
وبالنسبة للعام المقبل، يرى وزير المالية أن هناك مجالاً لتخفيف الأعباء عن الطبقة المتوسطة العاملة، وقال: «ينبغي على الدولة ألا تتدخل في استقلالية المفاوضات الجماعية حول الأجور، ولكن يمكننا أن نوضح للشركاء الاجتماعيين أن زيادة الرواتب لن تؤدي تلقائياً إلى أعباء ضريبية إضافية»، مشيراً إلى أن الأوساط النقابية دعت أيضاً إلى مكافحة الزيادة الباردة في الأجور، التي تعني إجراء تعديلات في قانون الضرائب تتماشى مع جهود مكافحة التضخم.
في الأثناء، وصف رئيس مصرف «دويتشه بنك» الألماني، كريستيان زيفينج، التضخم المرتفع بأنه «سم» للمجتمع. وقال زيفينج خلال مؤتمر مصرفي في مدينة فرنكفورت الألمانية، أمس، إنه عندما يقول 40 في المائة من الأفراد في استطلاعات الرأي إنهم لم يعد بإمكانهم الادخار في نهاية كل شهر، فإن هذا يهدد السلم الاجتماعي في ألمانيا.


مقالات ذات صلة

«الأحزاب الاشتراكية» الأوروبية في تقهقر مستمر

أوروبا مارين لوبن زعيمة حزب «التجمع الوطني» تلقي كلمتها الخميس الماضي في «الجمعية الوطنية» (أ.ف.ب)

«الأحزاب الاشتراكية» الأوروبية في تقهقر مستمر

«الأحزاب الاشتراكية» الأوروبية في تقهقر مستمر بعد أن حكمت منفردة عشرات السنين، لكنها بدأت تخسر مواقعها أمام المد الشعبوي...

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي خطاب «يوم النصر» في موسكو (رويترز) p-circle

مبادرة ترمب احتوت التصعيد... و«عيد النصر» الروسي مر بسلام

مبادرة ترمب احتوت التصعيد، و«عيد النصر» الروسي مر بسلام... حضور متواضع لقادة أجانب... وجنود من كوريا الشمالية شاركوا في العرض العسكري.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

الأسهم الهندية تتراجع مع قفزة عوائد السندات العالمية جراء ضبابية حرب إيران

رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
TT

الأسهم الهندية تتراجع مع قفزة عوائد السندات العالمية جراء ضبابية حرب إيران

رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)

تراجعت الأسهم الهندية في التعاملات الصباحية ليوم الأربعاء، فيما لامست الروبية مستوى قياسياً منخفضاً جديداً للجلسة السابعة على التوالي. إذ أدى الارتفاع الحاد في عوائد السندات العالمية المدفوع بحالة عدم اليقين المحيطة بالحرب في إيران إلى تحفيز عمليات خروج واسعة النطاق لرؤوس الأموال من الأسواق الناشئة.

وهبط مؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 0.61 في المائة ليصل إلى مستوى 23473.2 نقطة بحلول الساعة 9:26 صباحاً بتوقيت الهند، في حين فقد مؤشر «سينسكس» الرئيسي لبورصة بومباي ما نسبته 0.63 في المائة ليتراجع إلى مستوى 74726.44 نقطة.

وتزامن ذلك مع هبوط الروبية الهندية إلى مستوى 96.8650 روبية مقابل الدولار الأميركي، متجاوزة أدنى مستوى تاريخي سجلته في الجلسة السابقة لتبلغ خسائر العملة نحو 6 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

الارتباط بأسواق آسيا وعوائد السندات

يأتي تراجع بورصة بومباي في وقت انخفضت فيه الأسهم الآسيوية للجلسة الرابعة توالياً وسط ترقب المستثمرين لنتائج شركة رقائق الذكاء الاصطناعي العالمية «إنفيديا».

وفي الوقت ذاته، قفزت عوائد السندات في الولايات المتحدة واليابان إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود نتيجة لمخاوف التضخم المستمرة المرتبطة بارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي اعتبره خبراء الاستثمار بمثابة إنذار لأسواق الأسهم لكون العائد المرتفع الخالي من المخاطر يقلل تلقائياً من شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم.

وعلى الرغم من خروج ناقلتي نفط صينيتين محملتين من مضيق هرمز، وفقاً لبيانات الشحن، وهو ما أنعش الآمال بقرب حل النزاع الأميركي الإسرائيلي مع إيران عقب التصريحات الإيجابية للرئيس دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس، إلا أن تداعيات الحرب المستمرة لا تزال تلقي بظلالها على الدول المستوردة للطاقة مثل الهند، حيث واجهت الأسهم الهندية مبيعات أجنبية شرسة نتيجة للمخاوف من تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم والاقتصاد المحلي.

وأظهرت البيانات المؤقتة أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهم هندية بقيمة 24.58 مليار روبية يوم الثلاثاء ليرتفع إجمالي مبيعاتهم منذ بداية العام الحالي إلى ثلاثة وعشرين مليار دولار متجاوزاً الرقم القياسي السنوي للمبيعات الأجنبية المسجل في العام الماضي.

وشهدت التداولات تراجع 13 قطاعاً من أصل 16 قطاعاً رئيسياً في السوق الهندية. وهبطت الأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسب بلغت 0.7 في المائة و0.4 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، خالف سهم «هيندالكو» الاتجاه الهابط ليقفز بنسبة 3.8 في المائة بعد أن أعلنت شركتها التابعة «نوفيليس» المتمركزة في الولايات المتحدة عن تحقيق أرباح تشغيلية مرتفعة مع الإشارة إلى إمكانية إعادة تشغيل مصنعها في «أوسويغو» خلال الأسابيع المقبلة.


«سامسونغ» تواجه إضراباً شاملاً لـ18 يوماً بعد انهيار محادثات الأجور مع نقابة العمال

رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
TT

«سامسونغ» تواجه إضراباً شاملاً لـ18 يوماً بعد انهيار محادثات الأجور مع نقابة العمال

رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)

فشلت إدارة شركة «سامسونغ إلكترونيكس» وقادة نقابة العمال في التوصل إلى اتفاق اللحظة الأخيرة بشأن الأجور يوم الأربعاء، مما يفتح الباب أمام إضراب واسع النطاق في عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي وهو الأمر الذي قد يلقي بظلاله على إمدادات أشباه الموصلات العالمية ويهدد الاقتصاد القائم على التصدير في البلاد.

وهدد المسؤولون الحكوميون باللجوء إلى تفعيل صلاحيات الطوارئ النادرة لإجبار الطرفين على تسوية النزاع في الشركة التي تضم نقابة تمثل نحو 74 ألف عامل، حيث تؤكد النقابة أن الشركة فشلت في تقديم تعويضات ومكافآت عادلة ومناسبة على الرغم من أرباحها القياسية والمتصاعدة مدفوعة بالطفرة العالمية الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي.

انهيار المفاوضات وموعد الإضراب

أعلن رئيس النقابة تشوي سونغ هو للصحافيين عقب انتهاء جولة المباحثات الأخيرة دون تحقيق أي اختراق أن العمال المنخرطين في النقابة سيبدأون إضراباً عن العمل لمدة 18 يوماً اعتباراً من يوم الخميس، وتبادل الجانبان الاتهامات حول المسؤولية عن هذا الفشل إذ اتهم رئيس النقابة الإدارة برفض مقترح بوساطة حكومية لم يكشف عن تفاصيله، في حين اتهمت الإدارة النقابة بالمطالبة بحزم تعويضات مفرطة ومبالغ فيها للعمال في الوحدات التي تسجل خسائر مالية.

القدرات الإنتاجية وحجم الأرباح

تعد شركة «سامسونغ» مصنعاً رئيسياً للهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية وأشباه الموصلات، وتنتج الشركة مع منافستها المحلية «إس كي هاينكس» نحو ثلثي رقائق الذاكرة في العالم والتي تشهد طلباً هائلاً جراء ثورة الذكاء الاصطناعي.

وكانت الشركة قد أعلنت الشهر الماضي أن أرباحها التشغيلية للربع الممتد من يناير إلى مارس قفزت بمقدار ثمانية أضعاف لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 57.2 تريليون وون، وهو ما يعادل ثمانية وثلاثين مليار دولار.

تفاصيل الخلاف المالي والتحذيرات الحكومية

تتمحور مطالب قادة النقابة حول هيكل التعويضات حيث يطالبون «سامسونغ» بالالتزام بإنفاق 15 في المائة من أرباحها التشغيلية السنوية كحوافز ومكافآت للموظفين مع إلغاء الحد الأقصى للمكافآت المطبق حالياً بنسبة 50 في المائة من الرواتب السنوية، بينما ترى الإدارة أن هذه المطالب مبالغ فيها بالنظر إلى طبيعة قطاع أشباه الموصلات التي تتسم بالتقلب الدوري الحاد.

ومن جانبه، حذر رئيس الوزراء كيم مين سيوك في بيان متلفز من أن الإضراب قد يتسبب في أضرار اقتصادية تصل إلى 100 تريليون وون (66 مليار دولار)، نتيجة لتعطيل عمليات تصنيع أشباه الموصلات البالغة التعقيد.

وفي غضون ذلك، أصدرت محكمة سوون المحلية حكماً يقضي بضرورة التزام النقابة بالحفاظ على مستويات معينة من العمالة لمنع تضرر المنشآت والمواد وضمان السلامة التشغيلية مع حظر احتلال المنشآت الحيوية والمكاتب.


تراجع جماعي للبورصات الآسيوية مع ارتفاع عوائد السندات... والأنظار إلى نتائج «إنفيديا»

شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)
شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

تراجع جماعي للبورصات الآسيوية مع ارتفاع عوائد السندات... والأنظار إلى نتائج «إنفيديا»

شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)
شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية في تعاملاتها الصباحية يوم الأربعاء للجلسة الرابعة على التوالي، حيث أدت مخاوف التضخم المتزايدة الناجمة عن الحرب إلى هبوط حاد في أسواق السندات العالمية، في وقت يترقب فيه المستثمرون بشغف صدور النتائج المالية لشركة «إنفيديا» العملاقة لمعرفة ما إذا كانت الشركة الأكثر قيمة في العالم ستنجح في قيادة الأسواق لتجاوز ضغوط تكاليف الاقتراض المرتفعة.

واستمرت عمليات البيع المكثفة في أسواق الدين العالمية بعد أن رفع المستثمرون من رهانهم على لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لرفع أسعار الفائدة هذا العام، ما دفع عائد سندات الخزانة القياسية لأجل عشر سنوات لملامسة أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 4.687 في المائة، في حين قفز عائد السندات لأجل ثلاثين عاماً إلى 5.198 في المائة وهي مستويات غير مسبوقة منذ عام 2007.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لنطاق أسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.7 في المائة، بينما قاد مؤشر «نيكي» الياباني الخسائر بهبوط قاسي بلغت نسبته 1.6 في المائة، ولحق به مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية متراجعاً بنسبة 2 في المائة. في حين سجلت الأسهم القيادية في الصين انخفاضاً بنسبة 0.4 في المائة وتراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بمعدل 0.7 في المائة.

ولم تكن العقود الآجلة للأسواق الأوروبية والأميركية بمعزل عن هذه الضغوط، إذ تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأوروبية بنسبة 0.5 في المائة واستقرت عقود مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على تراجع طفيف بنسبة 0.1 في المائة.

و يرى محللو الاستراتيجيات في الأسواق أن الارتفاع الحالي في عوائد السندات الأميركية يثير الكثير من القلاقل الجيوسياسية والاقتصادية ويستقطب اهتمام المتداولين، مشيرين إلى أن التوقعات حيال نتائج شركة أشباه الموصلات «إنفيديا» تبدو مرتفعة جداً حيث تشير التقديرات إلى احتمال نمو إيراداتها بنسبة تقارب 80 في المائة لتصل إلى نحو 79 مليار دولار، إلا أن قدرة الشركة على إشعال طفرة جديدة وصدمة إيجابية صعودية للأسواق قد تواجه تحديات واختباراً حقيقياً بعد الإغلاق الليلة.

على صعيد سوق الطاقة، سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً للغاية الأربعاء حيث انخفضت عقود برنت بنسبة 0.2 في المائة لكنها ظلت مستقرة فوق حاجز المئة وعشرة دولارات لتسجل 111.07 دولار للبرميل، لكون مضيق هرمز ما يزال مغلقاً بشكل فعلي، وتزامناً مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أشار فيها إلى إمكانية توجيه ضربة أخرى لإيران بعد يوم واحد من إعلانه إرجاء هجوم وثيق لإتاحة الفرصة للمفاوضات.

وفي هذه الأثناء، تشهد العاصمة بكين حراكاً دبلوماسياً لافتاً حيث يستضيف الرئيس الصيني شي جينبينغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد أقل من أسبوع على الزيارة رفيعة المستوى التي قام بها ترمب إلى الصين.

وحافظ الدولار الأميركي على قوته بالقرب من أعلى مستوى له في ستة أسابيع أمام سلة من العملات الرئيسية، حيث استقر أمام الين الياباني عند مستوى 159.05 ين بعد مكاسب استمرت لسبع جلسات متتالية، وهو ما بدد معظم المكاسب التداخلية التي تحققت في نهاية أبريل (نيسان) الماضي عندما تدخلت السلطات اليابانية لحماية عملتها عند حاجز 160 يناً للدولار.

وبدوره، بلغ اليورو مستوى 1.1594 دولار بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ أوائل أبريل، وتراجع الجنيه الإسترليني إلى 1.3380 دولار، فيما واصل الذهب تراجعه بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4463 دولاراً للأونصة وهو المستوى الأدنى للمعدن الأصفر منذ نهاية مارس الماضي تحت وطأة صعود العملة الخضراء.