مشاريع تنموية بـ600 مليون دولار من السعودية لليمن

200 مليون للمشتقات النفطية... وحزمة الدعم تغطي 6 قطاعات

الدكتور رشاد العليمي لدى لقائه الأمير خالد بن سلمان في الرياض أمس (واس)
الدكتور رشاد العليمي لدى لقائه الأمير خالد بن سلمان في الرياض أمس (واس)
TT

مشاريع تنموية بـ600 مليون دولار من السعودية لليمن

الدكتور رشاد العليمي لدى لقائه الأمير خالد بن سلمان في الرياض أمس (واس)
الدكتور رشاد العليمي لدى لقائه الأمير خالد بن سلمان في الرياض أمس (واس)

أعلنت السعودية عن حزمة من المشاريع التنموية الحيوية لدعم اليمن، شملت 17 مشروعًا تنمويًا في 6 قطاعات، بقيمة 400 مليون دولار، إضافةً إلى 200 مليون دولار لتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء؛ وتلبية الاحتياجات ذات الأولوية للشعب اليمني ورفع معاناته.
جاء ذلك، خلال استقبال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي في مقر إقامته خلال زيارته الخاصة للمملكة يوم الخميس، الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي.
وأكد الأمير خالد بن سلمان دعم المملكة لمجلس القيادة الرئاسي اليمني، ومباركتها مبادرات المجلس الإيجابية مع المجتمع الدولي لإحلال الأمن والسلام والاستقرار في اليمن، وإنهاء الأزمة اليمنية، والوصول إلى حلٍّ سياسي شامل ينقل اليمن للسلام والتنمية.
كما نقل نائب وزير الدفاع تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وأعضاء المجلس، وتمنياتهما لليمن وشعبه الأمن والاستقرار والسلام.
وانطلاقاً من حرص القيادة السعودية على دعم جهود رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وأعضاء المجلس والحكومة اليمنية في النهوض باليمن سياسيًا واقتصاديًا، واستمرارًا لدعم المملكة للشعب اليمني، أُعلِنت خلال اللقاء حزمة من المشاريع التنموية الحيوية ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.
وشملت هذه المشاريع: (17) مشروعًا تنمويًا في (6) قطاعات، هي: الطاقة، النقل، التعليم، المياه، الصحة، وبناء مؤسسات الدولة، بقيمة (400) مليون دولار، إضافةً إلى (200) مليون دولار أميركي لتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء؛ لتلبية الاحتياجات ذات الأولوية للشعب اليمني ورفع معاناته.
وتطرق اللقاء أيضاً إلى مستجدات الأوضاع في اليمن، وجهود مجلس القيادة الرئاسي اليمني في توحيد وجمع المكونات اليمنية بهدف الوصول لحل سياسي شامل.
من جانبه، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، على متانة وخصوصية العلاقات اليمنية السعودية، على مدى عقود، وصولاً إلى موقف المملكة الشجاع، والحازم في الدفاع عن الشرعية، ومنع انهيار شامل للدولة، وإغاثة أبناء الشعب اليمني وتطبيب جروحهم، وفتح الأبواب أمامهم للاستقرار، والإقامة والعمل، هروباً من بطش الميليشيات الحوثية الإرهابية.
وحمّل العليمي نائب وزير الدفاع تحياته إلى قيادة المملكة، كما تطرق إلى جهود السلام ومبادرات المجلس والسعودية في هذا السياق، وخروقات الميليشيا الحوثية المستمرة للهدنة الأممية بما فيها استمرار الحشود العسكرية، وتنصلها عن الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق خصوصاً فيما يتعلق بفتح معابر تعز، والمناطق الأخرى، والامتناع عن دفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها.
ونقل الأمير خالد بن سلمان – بحسب وكالة الأنباء اليمنية سبأ – توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده باعتماد مسار سريع لتدفق الدعم الإنمائي والخدمي والاقتصادي والإنساني للشعب اليمني وقيادته السياسية ضمن التمويلات السعودية الإماراتية المقدرة بنحو ثلاثة مليارات و 300 مليون دولار.
واتفق الجانبان على خطة إطارية للدعم العاجل عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بدءاً بتيسير تمويل حزمة من المشاريع الإنمائية بقيمة 400 مليون دولار إضافة إلى 200 مليون دولار لتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء الحكومية.
وبحسب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن سيتم تقديم 30 مليون دولار لتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء من أصل الـ200 مليون دولار المخصصة لهذا الغرض.
ويأتي الإعلان ضمن دعم السعودية والإمارات البالغ 3.3 مليار دولار، منها مليارا دولار وديعة سعودية – إماراتية في البنك المركزي اليمني في عدن، و900 مليون دولار لتمويل صندوق المشتقات النفطية المستدام.
ومن أبرز المشاريع التي ستنفذ ضمن الدعم العاجل: إنشاء محطة الغاز لتوليد الكهرباء في عدن، إنشاء شبكات الجهد المتوسط الكهربائية بعدن، إنشاء محطة تحلية مياه البحر المالحة في عدن بقدرة 10 آلاف متر مكعب، تطوير مطار عدن الدولي (المرحلة الثانية)، إلى جانب تنفيذ طريق تعز – الكدحة – المخا في تعز، إنشاء وتجهيز كلية الطب في تعز، إنشاء مركز لعلاج الأورام في تعز، وإنشاء وتجهيز المستشفى الجامعي ومركز السرطان بجامعة حضرموت، وغيرها من المشاريع الحيوية ذات الأولوية.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

استعرض الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي مع نظيره الماليزي محمد خالد بن نور الدين، الأحد، آفاق التعاون الثنائي في المجال الدفاعي بين البلدين.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، بحث خلاله الجانبان الجهود المبذولة تجاه التطورات الإقليمية الراهنة، وعدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


«إغاثي الملك سلمان» يسيّر 40 شاحنة مساعدات جديدة لـ5 ولايات سودانية

سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
TT

«إغاثي الملك سلمان» يسيّر 40 شاحنة مساعدات جديدة لـ5 ولايات سودانية

سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)

دشّن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» المرحلة الثالثة من مشروع مبادرة «مدد» في السودان للعام 2026، بحضور الدكتور زيد الحربي سفير السعودية في الخرطوم، والفريق ركن مصطفى محمد نور والي ولاية البحر الأحمر، وعدد من المسؤولين وممثلي وسائل الإعلام.

وانطلقت 40 شاحنة متوجهة إلى ولايات «شمال كردفان، والنيل الأزرق، والنيل الأبيض، والخرطوم، وكسلا»، تحمل على متنها 26 ألفاً و240 حقيبة إيوائية، و6 آلاف و652 حقيبة عناية صحية، يستفيد منها 148 ألف فرد؛ بهدف الإسهام في تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين والمتضررين، وتعزيز جهود الاستجابة الإنسانية.

حملت الشاحنات على متنها أكثر من 32 ألف حقيبة إيوائية وعناية صحية (واس)

وحسب بيان المركز، فإن المشروع يهدف إلى توفير السلال الغذائية والمواد الإيوائية والمساعدات الإنسانية والتمور، والتي سيتم توزيعها على الأسر المحتاجة والمتضررة في السودان، ويُتوقع أن يستفيد منه أكثر من مليوني فرد في 12 ولاية سودانية.

وأرسل مشروع مبادرة «مدد» في السودان حتى الآن 323 شاحنة تستهدف الولايات السودانية، استفاد منها مليون فرد، وذلك في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة ممثلةً في «مركز الملك سلمان للإغاثة»، وتجسيداً لثوابتها الراسخة في مدّ يد العون للشعب السوداني جرّاء الأزمة الإنسانية التي يمر بها.


لتأمين الملاحة... تصاعد التنسيق العسكري الدولي مع الرياض

صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
TT

لتأمين الملاحة... تصاعد التنسيق العسكري الدولي مع الرياض

صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)

أكد مراقبون سياسيون أن ازدياد الإدانات الدولية مؤخراً حول تهديد ميليشيا الحوثي للملاحة البحرية واستهداف المملكة، والوقوف الكامل إلى جانب الرياض ودعمها فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، يعكس تصاعد الإدراك الدولي بالتهديد الذي تمثله الميليشيا.

وخلال الأيام القليلة الماضية، تصاعدت الإعلانات الدولية التي تدين التصعيد الحوثي في اليمن، وتهديد الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية في مضيق باب المندب، إلى جانب إعلان التضامن الكامل والوقوف إلى جانب السعودية في وجه الاستهدافات الحوثية، والكشف عن خطط لتقديم دعم عسكري لضمان حرية الملاحة البحرية، وشمل ذلك دول الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، إلى جانب دول «اتفاق مكة للدفاع المشترك»، التي بحثت مؤخراً في الرياض، سبل مساندة السعودية وفق الاتفاق، وأكدت التزامها بالدفاع الجماعي، بما يجسد عزمها على الدفاع عن أمن السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها، مشيدة بالعلاقات الراسخة والثقة المتبادلة التي تجمع شعوبها وقواتها المسلحة.

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان خلال اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

مسؤولية المجتمع الدولي

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» قال الضابط السعودي السابق والمحلل الاستراتيجي، عبد اللطيف الملحم، إن إعلان بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا، عن تقديم أشكال متعددة من الدعم والقدرات العسكرية والاستخباراتية سواءً لمساندة السعودية، أو للمساهمة في ضمان حرية الملاحة البحرية وحركة التجارة، هو استجابة مبدئية للدعوة التي أطلقتها السعودية منذ وقت مبكر بضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته.

وأضاف الملحم، أن هذه الإعلانات خصوصاً أنها جاءت من أعلى مستويات القيادة في تلك الدول، تعكس جانبين، أولاً: إدراك أن الحوثي بات يشكل تهديداً دوليّاً، ويجب مواجهته ومنعه من تحويل أهداف قوى إقليمية إلى واقع من خلال السيطرة على حرية حركة الملاحة في أهم مضيقين بحريين في المنطقة، وهما مضيقا هرمز وباب المندب، أما الجانب الآخر، فهو يكشف أهمية التعاون العسكري مع السعودية، والإيمان بأهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، والتعامل معها بوصفها من أهم مصادر الطاقة في العالم، وأن أي تأثير يلحق مقدّراتها، قد يشكّل تهديداً على مصير ضمان إمدادات الطاقة، ومن ذلك ما تعرض له خط شرق - غرب من استهداف حوثي.

توافق دولي

أما شكل التعاون في إطار هذه الإعلانات، فيتوقّع الملحم، أن يكون اهتمام السعودية منصبّاً أكثر على تحقيق توافق دولي تجاه سلوك الميليشيات، وهو الأمر الذي كان غائباً في فترات سابقة، حتى وصلنا خلال هذه المرحلة التي جاءت نتيجة الجهود السعودية في إيضاح هذا الواقع، إلى جانب التهديد الفعلي الذي شكّلته الميليشيات، وأقله عبر استهدافها للسعودية، أو إعلانها فرض حظر في المضيق، وهو الأمر الذي يمكن أن يتطور مع مرور الوقت، بحال تأخر المجتمع الدولي عن الاضطلاع بمسؤولياته.

أما المحلّل السياسي أحمد الإبراهيم، فيعتقد أن «اتفاق مكة للدفاع المشترك» يوفّر مظلة إقليمية للدفاع المشترك بين الدول الثلاث، وعدّ أن اجتماع رؤساء أركان هذه الدول في الرياض، أكد عزمهم على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في «اتفاقية مكة» إلى تعاون عسكري فعّال، وأردف أن استهداف السعودية يرتبط مباشرة بالمبدأ الأساسي للاتفاق «أي اعتداء على أحد أطراف الاتفاق هو اعتداء على دوله كافة» إلى جانب أنه يمس أمن الطاقة والتجارة لهذه الدول الثلاث وللإقليم والمنطقة، مشيراً إلى أن هذه التحركات السياسية والعسكرية في هذا الإطار تعكس جدّية حقيقية وغير مسبوقة بعد سنوات من غياب المسؤولية الدولية والإقليمية تجاه أمن اليمن وباب المندب، التي تصدّت لها دول قليلة على رأسها السعودية، على حد وصفه.

إعلانات دولية مرتقبة

الإبراهيم، أعاد التأكيد على أن السعودية منذ سنوات دعت إلى ضرورة الانتباه إلى الخطر الحوثي حال سيطرة الميليشيا على مضيق باب المندب، ولم يكن هناك إدراك دولي كاف خلال السنوات السابقة، غير أن السلوك الحوثي مؤخراً أسهم في خلق إدراك دولي بهذا الخطر في هذه الظروف، واتخاذ عدد من الدول إجراءات استباقية قبل أن تتصاعد التهديدات، وتابع: «أتوقع أن نشهد إعلانات من هذا النوع قريباً خصوصاً من القوى الدولية والغربية».