انتهاء حوار طهران وواشنطن في الدوحة من دون اختراق

«الخارجية» الإيرانية وصفت المحادثات بـ«الجدية» بعد أنباء عن رفض أميركي لـ«الخط الأحمر»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي يتحدثان على هامش قمة بحر قزوين في عشق آباد أمس (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي يتحدثان على هامش قمة بحر قزوين في عشق آباد أمس (رويترز)
TT

انتهاء حوار طهران وواشنطن في الدوحة من دون اختراق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي يتحدثان على هامش قمة بحر قزوين في عشق آباد أمس (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي يتحدثان على هامش قمة بحر قزوين في عشق آباد أمس (رويترز)

انتهت محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، بشأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، أمس، دون أي اختراق يساعد على دفع المحادثات مع الدول الكبرى في فيينا قدماً.وقال مبعوث الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا على تويتر إن المحادثات المكثفة أنتهت، مضيفاً «لسوء الحظ، لم يتحقق بعد التقدم الذي كان يأمله فريق الاتحاد الأوروبي كمنسق. سنواصل العمل بجهد أكبر لإحياء اتفاق رئيسي لمنع الانتشار ودعم الاستقرار الإقليمي».وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن مصادر مطلعة على المحادثات، أن اجتماع مورا وكبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني انتهى دون أن يسفر عن نتائج. وبحسب مصادر، فإن «ما منع تلك المفاوضات من الوصول إلى نتائج هو إصرار الولايات المتحدة على مسودتها المقترحة في سادس جولات فيينا التي لا تشمل أي ضمانات للمنافع الاقتصادية الإيرانية»، دون تقديم تفاصيل.وأوضحت المصادر لوكالة «تسنيم»، أن «واشنطن تسعى وراء إحياء الاتفاق النووي بهدف تقييد إيران من دون إنجازات اقتصادية لبلادنا». وتابعت، أن «ضعف إدارة بايدن وعدم قدرتها على اتخاذ قرار نهائي بقبول الخط الأحمر الإيراني بشأن المزايا الاقتصادية في الاتفاق النووي، قد تركا اجتماع الدوحة بلا تأثير في تخطي مأزق المفاوضات». وأضافت «أثارت هذه القضية انزعاج المنسق الأوروبي من النهج الأميركي».
وبدأت المحادثات أول من أمس، ومورا هو المنسق لها؛ إذ يتبادل الحديث مع باقري كني ومع المبعوث الأميركي الخاص بإيران روب مالي. ويحاولون كسر الجمود المستمر منذ أشهر، والذي أوقف جهوداً في فيينا لإحياء الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران عام 2015 مع القوى العالمية.
وتعثرت في مارس (آذار) محادثات امتدت على مدى أكثر من 11 شهراً بين طهران والقوى العالمية لإحياء الاتفاق النووي لأسباب، منها إصرار طهران على رفع الحرس الثوري من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية.
وسارع المتحدث الجديد باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، للتعليق على تقرير الوكالة، قائلاً على «تويتر»، إن «المحادثات المنعقدة على مدى يومين لم تنته بعد، وسيعقد اجتماع آخر ظهر اليوم بين باقري كني وإنريكي مورا».
وأضاف كنعاني في تغريدة ثانية، أن المحادثات جرى التخطيط لها لمدة يومين»، مشيراً إلى أن «الأطراف تبادلت اليوم المقترحات حول القضايا المتبقية ووجهات نظرهم». وقال، إن «المفاوضات في الدوحة التي تستغرق يومين تجري في أجواء احترافية وجدية».
وقبل نفي الخارجية الإيرانية، أفادت وكالة «أرنا» الرسمية نقلاً عن مصدر مطلع في الفريق المفاوض الإيراني في الدوحة، بأن «محادثات الدوحة التي تستغرق يومين لا تزال مستمرة والطرف الأوروبي لا يزال يتبادل الرسائل بين الوفدين الإيراني والأميركي». وأضاف «الطرف الأوروبي يقوم بدوره، لكن متابعة القضايا بين الجانبين والحوار مستمرة».
ونوهت «أرنا»، بأن تعليقات المصدر جاءت رداً على تداول أنباء عن انتهاء محادثات الدوحة. وقال المصدر، إن «المحادثات مصممة منذ البداية ليومين وهذه الجولة تنتهي اليوم».
في غضون ذلك، قال مصدر في الاتحاد الأوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المحادثات من المقرر أن تستمر أياماً عدة. وأضاف، أنّ الطرفين «تبادلا وجهات النظر والمقترحات بشأن القضايا المتبقية»، وقالت وزارة الخارجية الأميركية، إنّ المحادثات مستمرة الأربعاء، مضيفة «نحن على استعداد لإبرام وتنفيذ الاتفاق الذي تفاوضنا عليه في فيينا على الفور من أجل العودة المتبادلة إلى التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة”. لكن من أجل ذلك «تحتاج إيران إلى أن تقرر التخلي عن مطالبها الإضافية التي تتجاوز خطة العمل الشاملة المشتركة»، أي الاتفاق النووي.
وغرد مراسل «وول ستريت جورنال» في فيينا، لورانس نورمان، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، إن المفاوضات «لم تكن إيجابية للغاية».
ولم يحمل بوريل أي «مبادرات جديدة» إلى طهران، حسبما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر دبلوماسية رفيعة، قبل ساعات من توجه بوريل إلى طهران الجمعة الماضي.
أتى الانقسام في طهران بشأن المحادثات، بعد ساعات من قول وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، إن هناك إمكانية للتوصل لاتفاق مع واشنطن، مضيفاً أن بلاده لن تتجاوز «خطوطها الحمراء».
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن قوله عبداللهيان لدى وصوله إلى العاصمة التركمانستانية عشق آباد «إذا كانت لدى الجانب الأميركي نوايا جادة وتحلى بالواقعية، فهناك اتفاق في متناول اليد في هذه المرحلة وفي هذه الجولة من المفاوضات على مستوى السياسة». وتابع «نحن جادون ولن نتجاوز خطوطنا الحمراء بأي شكل من الأشكال»، لافتاً إلى أن المحادثات في الدوحة جرى الاتفاق عليها بعد طلب من مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل زيارة طهران.
على نقيض ذلك، أعادت صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة الإيرانية، محادثات بوريل في طهران، إلى إصدار قرار في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يدين تقاعس إيران في التحقيق الخاص بشأن المواقع السرية.
وعن النتائج المرجوة من المحادثات، كتبت صحيفة «إيران» في تحليل تحت عنوان «انطلاق مارثون المحادثات في الدوحة»، أن «مسار تطورات العام الأخير خلال محادثات فيينا أظهرت أن موقف أميركا في التسوية الدبلوماسية لقضية الاتفاق النووي، كان قضية إعلان أكثر من كونها عملية». وقالت، إن «الجانبين أعدّا مسودة لتبادل نهائي في مارس، لكن أميركا تقاعست في اتخاذ القرار النهائي، ولم تقبل بالتزاماتها الرئيسية برفع جميع العقوبات وتقديم الضمانات إلى إيران».
قالت الصحيفة أمس «قام الأميركيون وحلفاؤهم الأوروبيون، بتحويل الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أداة ضغط؛ ما أدى إلى إصدار قرار ضد إيران، وإيران لم تقف مكتوفة الأيدي في المقابل، وقررت نقل أنشطة النووية إلى مرحلة جديدة»، وأضافت «كان لافتاً أن خطوة طهران تدفع الطرف الآخر إلى التحرك بإرسال بوريل على عجل إلى طهران وتطلب استئناف مفاوضات فيينا».
من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة، علي بهادري جهرمي، إن «محادثات قطر في إطار استمرار المفاوضات السابقة لكي تتمكن إيران من التفاوض مثل السابق بصورة مباشرة مع الاتحاد الأوروبي». وأضاف «نأمل أن تعبّر الحكومة الأميركية الجديدة من نهج الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي كان قائماً على عدم الوفاء بالحقوق الدولية والاتفاقات السابقة، لكي يكون بمقدورنا التوصل إلى اتفاقات إيجابية ومقبولة».
انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق حول الملف النووي الإيراني عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية على طهران. وردّت إيران بعد عام ببدء التراجع عن كثير من التزاماتها الأساسية، أبرزها مستويات تخصيب اليورانيوم.
وسعت إدارة الرئيس جو بايدن للعودة إلى الاتفاق، معتبرة أن هذا المسار هو «الأفضل» مع إيران على الرغم من إعرابها عن تشاؤم متنامٍ في الأسابيع الأخيرة.
وخلال محادثات فيينا، كررت إيران أيضاً مطالبتها بضمانات أميركية لعدم انسحاب واشنطن من الاتفاق كما فعل ترمب.
وتقول إدارة بايدن، إن إزالة «الحرس الثوري» من القائمة السوداء، وهي خطوة من المؤكد أنها ستغضب الكثير من أعضاء الكونغرس، تقع خارج نطاق المحادثات لإحياء الاتفاق النووي.
وفي 21 أبريل (نيسان) الماضي، قال قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني، علي رضا تنغسيري، إن إيران رفضت مقترحات أميركية برفع العقوبات عن «الحرس الثوري»، مقابل تخليها عن خططها للثأر من الولايات المتحدة؛ لمقتل قاسم سليماني، العقل المدبر للعمليات الخارجية في «الحرس» الذي قضى بضربة أميركية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.


إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل بأن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان، في تصريح أعقب اجتماعاً لمجلس الوزراء في أنقرة، أن تركيا تتابع عن كثب «السيناريوهات التي تُحاك في الشوارع»، وذلك في أعقاب أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ ثورة 1979.

واعتبر إردوغان الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل «اختباراً جديداً» لطهران، مؤكداً أن تركيا «ستقف ضد أي تحرك» من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

وقال في خطاب متلفز بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «نأمل أنه بفضل مقاربة سياسية تُعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، أن يتمكن إخواننا الإيرانيون من تجاوز هذه المرحلة العصيبة» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتناول فيها إردوغان علناً الاحتجاجات التي هزّت الجارة الشرقية إيران، والتي قُتل خلالها آلاف الأشخاص، وفق تقديرات حقوقيين ومنظمات غير حكومية.

وقبل الاضطرابات الأخيرة، كانت الحكومة الإيرانية تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد سنوات من العقوبات، فضلاً عن محاولتها التعافي من حرب يونيو (حزيران) التي شنتها إسرائيل وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وأضاف إردوغان: «جارتنا إيران، في أعقاب الهجمات الإسرائيلية، تواجه الآن اختباراً جديداً يستهدف استقرارها وسلمها الاجتماعي».

وتابع: «نراقب جميعاً السيناريوهات التي يحاول (البعض) فرضها عبر الشارع. وبما أن سياستنا الخارجية ترتكز على السلام والاستقرار، سنواصل الوقوف في وجه أي تحرك يهدد بجر منطقتنا إلى حالة من عدم اليقين».

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، بأن أنقرة تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران، في إشارة إلى التلويح المتكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل على خلفية قمع الاحتجاجات.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن إسرائيل سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل» إذا تعرضت لهجوم إيراني.

وأضاف نتنياهو أنه «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران»، لكنه شدد على أن «إيران، أياً تكن التطورات المقبلة، لن تعود إلى ما كانت عليه».

وقال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الوضع في إيران خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذكر أن بوتين أبدى استعداد موسكو للوساطة في المنطقة.