تنديد دولي بسلوك إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة

الاتحاد الأوروبي: محادثات الدوحة ليست بديلاً لمفاوضات فيينا

تنديد دولي بسلوك إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة
TT

تنديد دولي بسلوك إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة

تنديد دولي بسلوك إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة

ندد قادة دول «مجموعة السبع»، أمس، باستمرار إيران في زعزعة استقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط، وتعهدوا عدم السماح لطهران بتطوير سلاح نووي، في وقت انطلق فيه «الحوار» الأميركي - الإيراني في الدوحة لتخطي عُقد محادثات إحياء الاتفاق النووي.
وطالب البيان الختامي لقادة «المجموعة»، في ألمانيا، إيران بالتوقف عن تجاربها للصواريخ الباليستية وتهديداتها لأمن الملاحة في الخليج.
وقال قادة دول «المجموعة» إن إيران «لم تستغل الفرصة الدبلوماسية بعد للعودة للاتفاق» النووي، وتعهدت الدول السبع التزامها عدم السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي. وأشارت دول «المجموعة» إلى أنها ستعمل مع شركاء دوليين آخرين «لمواجهة التهديدات الدولية التي يتسبب فيها التصعيد الإيراني النووي»، مشددة على أن «الحل الدبلوماسي ما زال الأفضل لردع إيران عن الحصول على سلاح نووي، ودفعها للوفاء بالتزاماتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وجاء بيان «المجموعة» في وقت باشر فيه المبعوث الأميركي الخاص بإيران، روب مالي، وكبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني، تبادل الرسائل بعد وصولهما للمشاركة في المحادثات غير المباشرة التي تستضيفها الدوحة.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، بيتر ستانو، إن محادثات الدوحة ليست بديلاً لمفاوضات فيينا؛ «بل تهدف إلى حل المسائل العالقة بين طهران وواشنطن للسماح بالتقدم في المحادثات الأخرى مع الدول الكبرى». ودعا ستانو إلى الإسراع في التوصل للنتائج المرجوة.
وأعلنت وزارة الخارجية القطرية، في بيان أمس، «استعداد قطر التام لتوفير الأجواء التي تساعد كافة الأطراف في إنجاح الحوار»، معربة عن الأمل في أن «تتوج المحادثات غير المباشرة بنتائج إيجابية.
... المزيد


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

في عملية «ليلية وسرية»... إسرائيل تدشن مستوطنة جديدة على جبل «عيبال» في نابلس

لافتة وضعها مستوطنون إسرائيليون على جانب طريق قرب مدينة نابلس ترحب بالمستوطنين باعتبار المنطقة ديارهم (إ.ب.أ)
لافتة وضعها مستوطنون إسرائيليون على جانب طريق قرب مدينة نابلس ترحب بالمستوطنين باعتبار المنطقة ديارهم (إ.ب.أ)
TT

في عملية «ليلية وسرية»... إسرائيل تدشن مستوطنة جديدة على جبل «عيبال» في نابلس

لافتة وضعها مستوطنون إسرائيليون على جانب طريق قرب مدينة نابلس ترحب بالمستوطنين باعتبار المنطقة ديارهم (إ.ب.أ)
لافتة وضعها مستوطنون إسرائيليون على جانب طريق قرب مدينة نابلس ترحب بالمستوطنين باعتبار المنطقة ديارهم (إ.ب.أ)

دشنت إسرائيل مشروع مستوطنة جديدة في شمال الضفة الغربية، في عملية وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها «سريعة وسرية»، جرت بين ليلة وضحاها في خضم الحرب المستعرة.

وأُنشئت المستوطنة الجديدة على «جبل عيبال» شمال مدينة نابلس، بإشراف مجلس مستوطنات الشمال وحركة «أمانا» الاستيطانية المعروفة، بالقرب من الموقع الذي يدعي المستوطنون أنه «المذبح التوراتي» المنسوب إلى «يوشع بن نون».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إنه في خضم الحرب في إيران، أُنشئت مستوطنة جديدة في السامرة (شمال الضفة)، بناءً على قرار وزاري صدر العام الماضي.

اللافتة الاستيطانية قرب نابلس مكتوب عليها بالعبرية «مرحباً بكم في شمال السامرة... عدنا إلى أرضنا» (إ.ب.أ)

وقد أُنشئت مستوطنة «عيبال» من قبل «المجلس الإقليمي للسامرة» وحركة «أمانا»، بموافقة قائد القيادة الوسطى، اللواء آفي بلوت، وبعد 6 أشهر من التحضيرات والتخطيط.

وبثّت «القناة 14»، أن المستوطنة «أقيمت في عملية ظلّت سرية حتى اللحظة الأخيرة بالقرب من المذبح المذكور في الكتاب المقدس، وقد أنشئت بوصفها جزءاً من عملية لوجيستية واسعة النطاق استمرت طوال الليل، نقلت خلالها عشرات الشاحنات هياكل متنقلة إلى الموقع، فيما عملت فرق العمل في الوقت نفسه على تجهيز الأرض ورصف الطرق المؤدية إليها، ما يتيح تطوير الموقع وإنشاء البنية التحتية اللازمة».

وحسب القناة، «يتمتع الموقع المختار بأهمية أمنية وأثرية. وكان الهدف من إنشاء المستوطنة، من بين أمور أخرى، هو ترسيخ وجود دائم يُسهم في حماية الموقع».

وتُعد المستوطنة أحد المشروعات الـ22 التي دفعتها الحكومة الإسرائيلية مؤخراً في الضفة الغربية، ضمن حملة واسعة لتغيير الواقع في الضفة وتحويلها إلى «دولة مستوطنين»... وتضم هذه القائمة «حومش وصانور» اللتين أخليتا عام 2005 ضمن خطة أحادية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، آنذاك، أرييل شارون.

ويقود هذه «الثورة الاستيطانية» وزير المالية، الوزير الثاني في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش، الذي يطلق عليه في الخطاب غير الرسمي بين ضباط الجيش الإسرائيلي «وزير الدفاع عن يهودا والسامرة» (الضفة الغربية)، نظراً لتزايد انخراطه، وصولاً إلى سيطرته، نيابةً عن الحكومة، على ما يجري في المنطقة.

سموتريتش (في الوسط) يسير عبر «مستوطنة ياتسيف» التي تم تقنينها حديثاً والمتاخمة لبلدة بيت ساحور الفلسطينية في الضفة الغربية (أ.ب)

وجلب سموتريتش الموافقة على إنشاء المستوطنات الجديدة العام الماضي، وقبل أسابيع، وقّع اللواء آفي بلوت، على الحدود الإدارية لمستوطنة «عيبال»، ونُقلت المباني السكنية إليها ليل الثلاثاء-الأربعاء.

وعدّ قادة المستوطنات في الضفة الغربية الأشهر المقبلة من هذا العام -حتى الانتخابات- حاسمة لمشروع الاستيطان، ويعتزمون تنفيذ جميع قرارات مجلس الوزراء بشأن إنشاء مستوطنات جديدة.

وقال يوسي داغان، رئيس «مجلس مستوطنات الشمال»، «إنها نعمة عظيمة حظينا بها في هذا الجيل. فنحن لا نبني بيوتاً فحسب، بل نعيد ربط شعب إسرائيل بجذوره العميقة على جبل (عيبال). سنواصل البناء في أرض إسرائيل بكل ما أوتينا من قوة، وسنواصل توطين سهول السامرة الشاسعة وتحويلها إلى قلب البلاد النابض. أولئك الذين ظنوا أنهم قادرون على تشويه ماضينا، يتلقون اليوم رداً منتصراً في صورة عائلات وأطفال سيعيشون هنا بأمان. نحن في طريقنا إلى مليون مستوطن، بالعزيمة والإيمان والبناء المتواصل».

سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال الحاخام إلياكيم ليفانون، حاخام «السامرة»، إنه «يوم عظيم للشعب اليهودي، فنحن نرسخ اليوم ركيزة عظيمة أخرى. بفضل الجهود الجبارة التي بذلها مجلس السامرة الإقليمي، والحكومة الإسرائيلية، والوزير بتسلئيل سموتريتش، وبفضل الجميع، نتشرف بأن نكون خلفاء إبراهيم أبينا».

وأوضح المتحدثون أيضاً، أن إنشاء «عيبال»، يندرج ضمن خطة «مليون نسمة في السامرة (شمال الضفة)».

ومنذ تسلم سموتريتش مهامه في الحكومة الإسرائيلية، عام 2022، وهو يعمل على تغيير ما يصفه «دي إن إيه» الضفة، وقد نجح في دفع «الكابينت» الإسرائيلي إلى اتخاذ قرارات خطيرة، أظهرت تحولاً خطيراً في السياسة الإسرائيلية فيما يخص مستقبل السلطة الفلسطينية والضفة الغربية، وشمل ذلك السيطرة على أراضٍ واسعة ودفع مخططات استيطانية كبيرة، وإطلاق يد المستوطنين في الضفة، وتغييراً على إجراءات تسجيل الأراضي وحيازة العقارات بشكل جذري، بما يسمح بتسهيل الاستيطان اليهودي في المنطقة، في خطوات عمّقت عملياً عملية ضم الضفة، وحوّلتها إلى «دولة مستوطنين»، تاركة السلطة الفلسطينية بلا سيادة ووظيفة، والفلسطينيين بلا حماية قانونية.

مستوطن يسير بالقرب من مواقع بناء مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

ولم تكبح الحرب المندلعة في المنطقة إسرائيل عن دفع مشروعاتها في الضفة. وقالت: «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان»، إن إقامة مستعمرة «(عيبال) تأتي في سياق التحركات المتسارعة للمشروع الاستعماري في الضفة الغربية، وتُمثل محاولة لبدء تنفيذ القرار الحكومي على الأرض بصورة غير رسمية، عبر إقامة بؤر استيطانية أولية واستجلاب مستوطنين إلى الموقع، تمهيداً لتحويله لاحقاً إلى مستعمرة معترف بها من قِبَل سلطات الاحتلال، وهو نمط متكرر في آليات التوسع الاستيطاني».

ويكتسب جبل «عيبال» حساسية خاصة، نظراً لموقعه الجغرافي المطل على مدينة نابلس وعدد من القرى الفلسطينية المحيطة، إضافة إلى محاولة الاحتلال توظيف الرواية الدينية والتوراتية في تبرير السيطرة على الموقع، وتحويله إلى نقطة جذب استيطاني وسياحي، بما يُعزز الحضور الاستعماري في المنطقة ويكرس السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من الأراضي المحيطة.

فلسطيني يمرّ بجوار سياج من الأعلام الإسرائيلية نصبه مستوطنون بعد استيلائهم على محطة قطار تعود إلى العصر العثماني في قرية برقة شمال الضفة (أ.ف.ب)

وأضافت، «أن الخطوة تُمثل شكلاً جديداً يضاف إلى حالة التستر بستار الحرب والتوتر الإقليمي من أجل فرض أكبر قدر ممكن من الوقائع».

وكانت إسرائيل قد فرضت إغلاقاً شبه كامل على الضفة مع بداية الحرب، وقيّدت حركة الفلسطينيين إلى حد كبير، ما سمح للمستوطنين بقضم مزيد من الأراضي وشن مزيد من الهجمات الدموية.

وقتل المستوطنون خلال فترة الحرب الحالية 6 فلسطينيين في عدة هجمات.


الجيش الإسرائيلي يجدد تحذيره لسكان ضاحية بيروت ويدعوهم إلى الإخلاء

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يجدد تحذيره لسكان ضاحية بيروت ويدعوهم إلى الإخلاء

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، اليوم الأربعاء، إنذاراً عاجلاً إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، داعياً إلى إخلاء عدد من الأحياء «فوراً» وعدم العودة إليها حتى إشعار آخر.

وحدّد أدرعي في بيان نشره عبر «إكس» الأحياء المعنية بالتحذير، وهي: حارة حريك، والغبيري – الليلكي، والحدث، وبرج البراجنة، وتحويطات الغدير، والشياح.

وقال إن «أنشطة حزب الله تجبر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده بقوة»، مضيفاً أن الجيش «لا ينوي المساس بالمدنيين».

ودعا السكان إلى مغادرة المنطقة فوراً «حرصاً على سلامتهم»، محذراً من أن البقاء قرب عناصر «حزب الله» أو منشآته ووسائله القتالية «يعرّض حياتهم للخطر».

وكان أدرعي وجّه صباح اليوم إنذاراً عاجلاً إلى سكان الضاحية الجنوبية، وتحديداً حارة حريك وبرج البراجنة داخل مجمّع يقع جنوب طريق دمشق السريع، دعاهم فيه إلى الخروج فوراً من المنطقة والتوجه شرقاً عبر طريق دمشق السريع «حرصاً على سلامتهم».


هجمات على سفن في مضيق هرمز وتصعيد إيراني يهدد الملاحة

 الدخان يتصاعد من سفينة الشحن التايلاندية "مايوري ناري" بالقرب من مضيق هرمز بعد تعرضها لهجوم(أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من سفينة الشحن التايلاندية "مايوري ناري" بالقرب من مضيق هرمز بعد تعرضها لهجوم(أ.ف.ب)
TT

هجمات على سفن في مضيق هرمز وتصعيد إيراني يهدد الملاحة

 الدخان يتصاعد من سفينة الشحن التايلاندية "مايوري ناري" بالقرب من مضيق هرمز بعد تعرضها لهجوم(أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من سفينة الشحن التايلاندية "مايوري ناري" بالقرب من مضيق هرمز بعد تعرضها لهجوم(أ.ف.ب)

تعرضت عدة سفن تجارية لهجمات بمقذوفات مجهولة في مضيق هرمز ومحيطه الأربعاء في تصعيد جديد للصراع البحري المرتبط بالحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى بينما أطلقت طهران تهديدات مباشرة للسفن العابرة.

وقالت هيئات متخصصة في أمن الملاحة وإدارة المخاطر إن ثلاث سفن على الأقل تعرضت للاستهداف في المضيق الأربعاء، مما يرفع عدد السفن تعرض لهجمات منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير إلى ما لا يقل عن 16 سفينة.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم حيث يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية ولذلك فإن أي اضطراب أمني فيه يثير مخاوف واسعة في قطاع الشحن والطاقة.

وفي هذا السياق أعلن «الحرس الثوري»، الإيراني أن إيران هاجمت اليوم سفينتين في مضيق هرمز في مؤشر إلى انتقال المواجهة الإقليمية إلى ساحة الملاحة البحرية في الممر الحيوي الذي يفصل بين إيران وسلطنة عمان.

كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن القوات المسلحة قولها إن بعض السفن تعرضت لإطلاق نار بعد تجاهلها تحذيرات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ومحاولتها العبور عبر المضيق من دون إذن مسبق من السلطات الإيرانية.

وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن السفينة التجارية مايوري ناري التي ترفع علم تايلاند تعرضت لإطلاق نار بعد تجاهلها التحذيرات الإيرانية ومحاولتها مواصلة العبور عبر مضيق هرمز رغم التحذيرات المتكررة.

وفي الوقت نفسه قالت تقارير أمنية إن سفينة أخرى تدعى «إكسبريس روما»، وترفع علم ليبيريا تعرضت أيضاً لقصف بعد تجاهل تحذيرات القوات البحرية الإيرانية أثناء مرورها في المنطقة.

وتشير بيانات مزود التحليلات البحرية «مارين ترافيك» إلى أن السفينتين كانتا بالفعل داخل مضيق هرمز في وقت وقوع الحادث.

عمليات إنقاذ للطاقم

تعرضت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري» التي ترفع علم تايلاند لضربة مباشرة بمقذوفين مجهولي المصدر أثناء عبورها مضيق هرمز وفق ما أعلنت شركة «بريشوس شيبينج» المالكة للسفينة.

وقالت الشركة إن المقذوفين تسببا في اندلاع حريق في غرفة المحرك وإلحاق أضرار كبيرة بالسفينة مشيرة إلى فقدان ثلاثة من أفراد الطاقم الذين يعتقد أنهم كانوا داخل غرفة المحركات وقت الانفجار.

وأضافت الشركة أن بقية أفراد الطاقم وعددهم عشرون بحارا تمكنوا من إخلاء السفينة بأمان بعد تلقي أوامر من القبطان بالتخلي عنها والانتقال إلى قوارب النجاة عقب اندلاع الحريق.

سفينة الشحن التايلاندية "مايوري ناري" التي تعرضت للاصطدام واشتعلت فيها النيران في مضيق هرمز(أ.ب)

وأظهرت صور نشرتها البحرية التايلاندية تصاعد الدخان من مؤخرة السفينة بعد الهجوم بينما أكدت وزارة النقل التايلاندية أن السفينة كانت قد غادرت ميناء خليفة في الإمارات وعلى متنها ثلاثة وعشرون بحاراً.

وقال نائب رئيس الوزراء ووزير النقل التايلاندي إن الانفجار وقع في مؤخرة السفينة أثناء عبورها المضيق ما أدى إلى اشتعال النيران في غرفة المحركات حيث كان البحارة الثلاثة المفقودون يؤدون مهامهم.

وفي وقت لاحق تمكنت البحرية العمانية من إنقاذ أفراد الطاقم الذين كانوا على متن قوارب النجاة ونقلهم إلى ميناء خصب في سلطنة عمان بينما استمرت عمليات البحث عن البحارة الثلاثة المفقودين.

وأكدت بانكوك أن السلطات البحرية التايلاندية تتابع الوضع عن كثب وتنسق مع الجهات الإقليمية والدولية لضمان سلامة المواطنين التايلانديين العاملين في قطاع الشحن في المنطقة.

وفي حادث منفصل تعرضت سفينة الحاويات «وان ماجيستي» التي ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة نتيجة مقذوف مجهول المصدر على بعد نحو خمسة وعشرين ميلا بحريا شمال غربي رأس الخيمة في الإمارات.

وقالت شركة «ميتسوي أو اس كي لاينز» المالكة للسفينة إن الفحص الأولي كشف عن أضرار طفيفة فوق خط الماء في الهيكل مؤكدة أن الطاقم لم يصب بأذى وأن السفينة ما زالت صالحة للإبحار.

كما أكد متحدث باسم «شركة أوشن نتورك إكسبرس» المستأجرة للسفينة أن الهجوم وقع أثناء رسوها في الخليج وأن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة مصدر المقذوف الذي أصابها.

وفي حادث ثالث قالت شركة «فانغارد» لإدارة المخاطر البحرية إن سفينة الشحن ستار جوينيث التي ترفع علم جزر مارشال تعرضت لضربة بمقذوف مجهول على بعد نحو خمسين ميلا شمال غربي دبي.

وأضافت الشركة أن المقذوف ألحق أضراراً ببدن السفينة بينما بقي الطاقم سالما فيما أكدت شركة «ستار بالك كاريرز» المالكة أن الضربة أصابت عنبر الشحن أثناء رسو السفينة دون تسجيل إصابات.

تصعيد في المضيق

في موازاة الهجمات البحرية، صعدت طهران من لهجتها تجاه السفن العابرة للمضيق حيث قال متحدث باسم العمليات في هيئة الأركان الإيرانية إن طهران لن تسمح بمرور حتى لتر واحد من النفط عبر مضيق هرمز لصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل أو شركائهما.

وأضاف المتحدث أن «أي سفينة أو شحنة نفط تعود ملكيتها إلى الولايات المتحدة أو النظام الإسرائيلي أو شركائهما المعادين ستعتبر هدفا مشروعا للقوات المسلحة الإيرانية».

وتابع البيان أن «سياسة الضربة المتبادلة انتهت وأن إيران ستتبع من الآن فصاعدا سياسة الضربة تلو الضربة حتى ينال خصومها العقاب» الكامل على حد تعبيره.

من جهته قال قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، الأدميرال علي رضا تنكسيري إن السفن التي تعبر مضيق هرمز يجب أن تحصل على إذن مسبق من إيران قبل المرور.

وتساءل تنكسيري عمن قدم تطمينات لسفينتي «مايوري ناري»، و«إكسبريس روما» لعبور المضيق قائلاً إن «طواقمهما تجاهلت التحذيرات الإيرانية واعتمدت على ما وصفه بوعود فارغة».

كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة هجمات صاروخية ضد إسرائيل وضد ما وصفها بـ«أهداف أميركية» في المنطقة مضيفاً أن العمليات العسكرية ستستمر حتى رفع شبح الحرب عن البلاد.

وفي الوقت نفسه، قصفت إيران أهدافاً في إسرائيل ومناطق مختلفة في الشرق الأوسط في إشارة إلى قدرتها على مواصلة العمليات العسكرية رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية المكثفة.

على الجانب الأميركي قال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر إن القوات الأميركية استهدفت آلاف الأهداف العسكرية داخل إيران خلال العمليات الجارية.

وأوضح كوبر أن الضربات شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة وسفنا بحرية إيرانية مضيفا أن القوات الأميركية تواصل استخدام قدراتها القتالية لتوجيه ضربات قوية ضد البنية العسكرية الإيرانية.

وأشار إلى أن الطائرات الحربية الأميركية باتت تفرض تفوقا جويا فوق أجزاء واسعة من إيران ما يسمح لها بتنفيذ عملياتها دون تهديد كبير من الدفاعات الجوية الإيرانية.

مخاطر الألغام البحرية

مع تصاعد الهجمات حذر خبراء أمنيون من أن أي خطة لمرافقة السفن التجارية عبر المضيق قد تنطوي على مخاطر كبيرة بسبب تنوع التهديدات التي يمكن أن تستخدمها إيران.

وقال جوناثان شرودن الباحث في مركز التحليلات البحرية لوكالة الصحافة الفرنسية إن السفن الحربية التي ترافق ناقلات النفط ستواجه تهديدات تشمل الألغام البحرية والزوارق السريعة والصواريخ والطائرات المسيرة.

وأوضح أن الجمع بين هذه التهديدات البحرية والجوية يخلق ما وصفه بتهديد متعدد الطبقات يمتد من قاع البحر إلى سطحه ثم إلى الجو مما يجعل الدفاع عن السفن أكثر صعوبة.

ويشير تقرير صادر عن الكونغرس الأميركي عام 2025 إلى أن إيران تمتلك ترسانة كبيرة من الألغام البحرية تقدر بما بين خمسة آلاف وستة آلاف لغم.

وذكر التقرير أن هذه الترسانة تشمل ألغاما لاصقة تثبت على بدن السفن وألغاما عائمة تنفجر عند ملامسة السفن وألغاما قاعية تستقر في قاع البحر وتنفجر عند اقتراب الأهداف.

كما قال مصدران مطلعان على الاستخبارات الأميركية لشبكة «سي أن أن »، إن إيران بدأت بالفعل في نشر عدد محدود من الألغام في مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة.

وأضاف المصدران أن عمليات زرع الألغام لم تكن واسعة النطاق حتى الآن إذ جرى نشر عشرات الألغام فقط لكن إيران ما زالت تحتفظ بمعظم مخزونها من هذه الأسلحة البحرية.

في وقت سابق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا توجد تقارير مؤكدة حتى الآن عن قيام إيران بزرع ألغام في المضيق مشيرا إلى أن القوات الأميركية دمرت أكثر من اثنتي عشرة سفينة إيرانية مخصصة لزرع الألغام.

وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة لتوفير مرافقة بحرية للسفن التجارية إذا اقتضت الحاجة لكنه لم يكشف عن خطة عسكرية محددة لتنفيذ هذه المهمة.

تحذيرات دولية

في المقابل حذرت شركات متخصصة في أمن الملاحة البحرية من أن المخاطر الأمنية في مضيق هرمز ارتفعت بشكل غير مسبوق منذ بداية الحرب ما دفع العديد من شركات الشحن إلى إعادة تقييم خطط العبور عبر هذا الممر البحري الحيوي.

وقالت شركة فانجارد لإدارة المخاطر البحرية إن سلسلة الهجمات الأخيرة تشير إلى نمط متصاعد من استهداف السفن التجارية بمقذوفات غير معروفة المصدر في المنطقة الواقعة بين الخليج العربي وخليج عمان.

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز اليوم (أ.ب)

وأضافت الشركة أن طبيعة المقذوفات المستخدمة في بعض الحوادث تشير إلى احتمال إطلاقها من مسافات قصيرة نسبيا ما يزيد من صعوبة اكتشاف مصدرها في الوقت المناسب.

كما ذكرت الشركة أن السفن التجارية التي تواصل العبور في المضيق أصبحت تعتمد بدرجة متزايدة على أنظمة المراقبة الذاتية وإجراءات السلامة الخاصة بها في ظل عدم وجود مرافقة بحرية دائمة.

وفي السياق ذاته قالت مصادر في قطاع الشحن إن شركات الملاحة الدولية طلبت بشكل شبه يومي من البحرية الأميركية توفير مرافقة عسكرية للسفن التجارية أثناء عبورها المضيق.

غير أن هذه الطلبات لم تلق استجابة حتى الآن بسبب التقييمات العسكرية التي تشير إلى أن مستوى المخاطر المرتفع يجعل عمليات المرافقة نفسها عرضة للاستهداف.

وقال مسؤولون في قطاع الشحن إن بعض السفن بدأت بالفعل في تعديل مساراتها أو تأجيل رحلاتها إلى حين اتضاح الوضع الأمني في المضيق.

كما أشار مسؤولون في شركات التأمين البحري إلى أن أقساط التأمين على السفن التي تعبر مضيق هرمز ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة.

وأوضحوا أن شركات التأمين باتت تصنف أجزاء واسعة من المضيق ضمن المناطق عالية المخاطر وهو ما يزيد من كلفة النقل البحري عبر هذا الممر الحيوي.

في غضون ذلك قال مركز صوفان للأبحاث الأمنية ومقره نيويورك إن المخاطر الأمنية قد تجعل عبور المضيق أكثر كلفة من هامش الربح على شحنات النفط. وأضاف المركز أن أي تعطيل طويل الأمد لحركة السفن في المضيق قد يخلق اضطرابا واسع النطاق في حركة التجارة البحرية العالمية.

وتشمل الحوادث التي تعرضت لها سفن منذ اندلاع الحرب، هجمات مباشرة أو انفجارات أو تقارير عن أنشطة مشبوهة بالقرب من السفن التجارية في المنطقة.

وأبلغت بعض السفن التجارية عن تلقي تحذيرات لاسلكية غير معتادة أثناء اقترابها من المضيق ما دفعها إلى تغيير مسارها أو تقليل سرعتها.

ويرى خبراء أمنيون أن هذه الحوادث قد تكون جزءا من استراتيجية ضغط بحرية تهدف إلى زيادة المخاطر التشغيلية أمام شركات الشحن.

ويقول محللون إن استمرار الهجمات على السفن قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في حركة الشحن العالمية، خاصة إذا استمرت الهجمات أو توسعت لتشمل مزيداً من السفن.