اكتتاب «تيكوم» يستقطب 9.6 مليار دولار خلال عملية الطرح الأولي

أحد المجمعات العشر التي تشغلها «تيكوم» في مدينة دبي الإماراتية (الشرق الأوسط)
أحد المجمعات العشر التي تشغلها «تيكوم» في مدينة دبي الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

اكتتاب «تيكوم» يستقطب 9.6 مليار دولار خلال عملية الطرح الأولي

أحد المجمعات العشر التي تشغلها «تيكوم» في مدينة دبي الإماراتية (الشرق الأوسط)
أحد المجمعات العشر التي تشغلها «تيكوم» في مدينة دبي الإماراتية (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تيكوم» الإماراتية أن طرحها العالمي استقطب طلباً قوياً ضمن اكتتاب المستثمرين من المؤسسات المؤهلة واكتتاب الأفراد في الإمارات، حيث بلغت قيمة طلبات الاكتتاب المستلمة 35.4 مليار درهم (9.6 مليار دولار)، ما أسفر عن تغطية إجمالية لكمية الأسهم المطروحة بأكثر من 21 مرة، حسب السعر النهائي.
وقالت المجموعة الإماراتية، إن اكتتاب الأفراد المحلي سجل تغطية بواقع 40 مرة تقريباً، وهي أعلى نسبة تغطية في تاريخ الاكتتابات العامة في سوق دبي المالية، مشيرة إلى أنه نتيجة للطلب القوي تم تحديد سعر الطرح النهائي عند الحد الأعلى للنطاق السعري، لافتة إلى أنها نجحت من خلال هذا الطرح في جمع 1.7 مليار درهم (462 مليون دولار)، حيث تم تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح عند 2.67 درهم (0.72 دولار) للسهم الواحد، أي عند الحد الأعلى للنطاق السعري.
وقال مالك آل مالك رئيس مجلس إدارة مجموعة «تيكوم»، «يشكل الطلب الاستثنائي على الاكتتاب في الطرح العام الأولي لمجموعة (تيكوم) من المستثمرين المحليين والدوليين، رغم التحديات التي تشهدها الأسواق حالياً، دليلاً على متانة أسس الشركة وإمكاناتها وقدرتها على مواصلة التوسع والنمو.
وجاءت مستويات الإقبال القوية من جانب مختلف شرائح المستثمرين مدفوعة بتفاؤلهم باقتصاد دبي وآفاق نموه الواعدة، وثقتهم الراسخة بقوة الأسواق المالية في الإمارة».
وحسب الإعلان السابق، اشتمل الطرح العالمي على إتاحة 625 مليون سهم عادي للاكتتاب، تمثل ما نسبته 12.5 في المائة من إجمالي الأسهم المصدرة في رأس مال مجموعة «تيكوم»، ومن المتوقع أن يتم إدراج أسهم الطرح في سوق دبي المالية يوم 5 يوليو (تموز) المقبل أو في حدود ذلك التاريخ. وعند اكتمال الإدراج، ستبلغ القيمة السوقية للشركة 13.4 مليار درهم (3.6 مليار دولار)، وستحتفظ «دي إتش إي إم» بحصة أغلبية تبلغ 86.5 في المائة في الشركة.
ويعد الطرح «تيكوم» ضمن 10 طروحات لشركات حكومية وشبه حكومية، تعتزم دبي إدراجها في سوق دبي المالية، وذلك جزءاً ضمن استراتيجية اللجنة العليا لتطوير الأسواق المالية والبورصات الرامية إلى اتخاذ مجموعة كبيرة من الإجراءات والسياسات لدعم القطاع المالي في الإمارة بشكل غير مسبوق، وتحفيز وتيرة النمو فيه، وذلك من خلال استهداف مضاعفة السوق المالية إلى 3 تريليونات درهم (816 مليار دولار)، الذي تضمن أيضاً إطلاق صندوق بقيمة تصل إلى 2 مليار درهم (544 مليون دولار) كصانع للسوق، وآخر بمليار درهم (272 مليون دولار) لتشجيع إدراج الشركات. كانت حكومة دبي قد طرحت شركة الكهرباء والمياه «ديوا»، الذي جمع نحو 22.3 مليار درهم (6.1 مليار دولار)، فيما يتوقع أن تطرح شركة «سالك» خلال العام الحالي، وذلك بعد تحويلها شركة مساهمة عامة، وهي جزء من هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وهو نظام تعرفة الطرق المرورية إلكتروني أطلقته الهيئة للتعرفة المرورية في دبي عام 2007، لتحصيل رسوم المرور دون الحاجة إلى التوقف للدفع.
وجاء النظام بهدف تخفيف الازدحام المروري على طريق الشيخ زايد السريعة، ودعم إيرادات المدينة، ولديه 8 بوابات رقمية و3 ملايين مركبة مسجلة، منها 1.8 مليون مسجلة في دبي، وفقاً لمعلومات سابقة، حيث يتم خصم ما يقارب 4 دراهم (1.08 دولار) مع مرور كل مركبة من تلك البوابات.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

أعلن في الإمارات عن عقود جديدة في قطاع النفط والغاز، وذلك ضمن مساعي رفع السعة الإنتاجية من إمدادات الطاقة؛ حيث أعلنت شركة «أدنوك للحفر» حصولها على عقد مُدته 5 سنوات من شركة «أدنوك البحرية» لتقديم خدمات الحفر المتكاملة، بقيمة 1.51 مليار درهم (412 مليون دولار)، سيبدأ تنفيذه في الربع الثاني من عام 2023. وستوفر «أدنوك للحفر» المُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خدمات الحفر المتكاملة لمشروع تطوير حقل «زاكوم العلوي»، أكبر حقل منتج في محفظة حقول «أدنوك البحرية»؛ حيث ستسهم الخدمات التي تقدمها «أدنوك للحفر» في تعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية في المشروع، وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، إضافةً إلى دعم

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

عززت زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، القاهرة، (الأربعاء)، والتي أجرى خلالها محادثات مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، ملفات التعاون بين البلدين، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، وفق ما قدَّر خبراء. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، أمس، إن الرئيسين بحثا «سبل تطوير آليات وأطر التعاون المشترك في جميع المجالات، لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين»، بالإضافة إلى «التنسيق الحثيث تجاه التطورات الإقليمية المختلفة، في ضوء ما يمثله التعاون والتنسيق المصري - الإماراتي من دعامة أساسية، لترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة». وأضاف متحدث الرئاسة

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

للمرة الأولى في تاريخها، تجاوز إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات المركزي حاجز النصف تريليون درهم (136.1 مليار دولار) في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وأوضحت الإحصائيات أن الأصول الأجنبية للمصرف المركزي زادت على أساس شهري بنسبة 1.34 في المائة من 493.88 مليار درهم (134.4 مليار دولار) خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 500.51 مليار درهم (136.2 مليار دولار) في نهاية يناير الماضي، بزيادة تعادل 6.63 مليار درهم (1.8 مليار دولار). وزادت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي على أساس سنوي بنسبة 7.8 في المائة مقابل 464.48 مليار درهم (126.4 مليار دولار) خلال يناير 2022، بزيادة تعادل أكثر من 36 مليار

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

توافقت مصر والإمارات على «استمرار التنسيق والتواصل لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية»، فيما أعلنت الإمارات ترحيبها بالتعاون مع الحكومة المصرية بشأن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لدعم احتياجات بعض القرى المستهدفة في المبادرة المصرية». جاء ذلك خلال لقاء وزير التنمية المحلية المصري هشام آمنة، اليوم (الأربعاء)، سفيرة الإمارات بالقاهرة، مريم الكعبي. ووفق إفادة لوزارة التنمية المحلية في مصر، أكد وزير التنمية المحلية «عمق العلاقات المصرية - الإماراتية المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تركيا: «المركزي» يرفع توقعاته للتضخم بنهاية العام إلى حدود 21 %

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)
TT

تركيا: «المركزي» يرفع توقعاته للتضخم بنهاية العام إلى حدود 21 %

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)

عدل البنك المركزي التركي توقعاته السابقة للتصخم بنهاية العام الحالي بالزيادة مبقياً على هدفه المرحلي.

وقال رئيس البنك فاتح كاراهان، خلال عرضه تقرير التضخم الأول لعام 2026 الخميس، إنه تم رفع نطاق توقعات التضخم لنهاية العام المحدد سابقاً ما بين 13 و19 في المائة إلى ما بين 15 و21 في المائة.

وأضاف أن تقديراتنا لنهاية عام 2027 تشير إلى أن التضخم سينخفض ​​إلى نطاق يتراوح بين 6 و12 في المائة، وأبقينا على هدفنا المرحلي للتضخم عند 16 و9 في المائة لعامي 2026 و2027 على التوالي، وحددنا هدفنا المرحلي لعام 2028 عند 8 في المائة.

وتابع كاراهان : «نتوقع أن ينخفض ​​التضخم إلى 8 في المائة عام 2028 ثم يستقر عند نحو 5 في المائة على المدى المتوسط».

وذكر أن نتائج السياسة النقدية المتشددة، التي طُبقت في عام 2025، بدأت تظهر، و«نرى أن من المفيد أن الجمود الذي طال أمده في بعض بنود الخدمات، مثل الإيجارات، بدأ يُظهر بوادر انكسار خلال هذه الفترة، وسيكون هذا أحد العناصر الأساسية في عملية خفض التضخم».

عوامل مؤثرة

ولفت كاراهان إلى أن عوامل مثل كارثة زلزال 6 فبراير (شباط) 2023، والعوامل الديمغرافية، وربط الإيجارات بمعدلات التضخم السابقة، تسببت في تباطؤ ملحوظ في عملية خفض التضخم، وأن البيانات المعدلة موسمياً والمؤشرات الرائدة للإيجارات، مثل بيانات نظام الدفع بالتجزئة، تظهر أن الاتجاه العام هو الانخفاض، حيث هناك تباطؤ واضح في معدل التضخم الشهري للإيجارات.

إيجارات المساكن أسهمت في تعزيز عملية خفض التضخم (رويترز)

وأضاف أنه من المتوقع أن يتراوح معدل التضخم في الإيجارات بين 30 و36 في المائة في نهاية العام الحالي، لافتاً إلى أن توقعات التضخم مستمرة في التحسن في مختلف القطاعات مقارنة بالفترات السابقة، وهناك انخفاض في توقعات المشاركين في السوق لمختلف آجال الاستحقاق، ومع ذلك، فإن حقيقة أن التوقعات أعلى من توقعات التضخم تشير إلى أن مخاطر انخفاض التضخم لا تزال قائمة.

وعن ارتفاع التضخم الشهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 4.84 في المائة، قال كاراهان: «يمكننا القول إن آثار التضخم المرتبط بالغذاء بارزة، فقد شهد تضخم أسعار الغذاء تقلبات حادة خلال الأشهر الستة الماضية».

أسعار المواد الغذائية لا تزال تشكل أحد عوامل الضغط على التضخم (إ.ب.أ)

وأضاف أنه كان لتحديد الأسعار تبعاً للوقت في يناير، وميل أسعار الخدمات إلى الارتباط بالتضخم السابق، تأثيرٌ واضح، وظهرت انعكاسات تعديلات الأجور والأسعار المُدارة والضرائب.

وأشار إلى أن الاتجاه الرئيسي في يناير كان أعلى مما توقعناه في التقرير السابق، كما نشهد ارتفاعاً في مؤشر اتجاه التضخم، وتشير هذه التطورات إلى ضرورة مواصلة سياستنا النقدية المتشددة بحزم.

السياسة المتشددة

وشدّد كاراهان على أن البنك المركزي سيواصل تطبيق سياسة نقدية متشددة رغم انخفاض أسعار الفائدة، قائلاً: «في ديسمبر (كانون الأول)، خفضنا سعر الفائدة من 39.5 إلى 38 في المائة، وأشارت البيانات الأولية في يناير إلى ارتفاع طفيف في الاتجاه العام، مع زيادة التضخم الشهري بشكل رئيسي في المواد الغذائية».

وأضاف أنه تم خفض سعر الفائدة في يناير إلى 37 في المائة بمعدل طفيف بلغ 100 نقطة أساس، لكننا نؤكد التزامنا الراسخ بسياسة نقدية متشددة خلال الفترة المقبلة.

البنك المركزي التركي يعتزم الاستمرار في السياسة النقدية المتشددة (الموقع الرسمي للبنك)

وأشار رئيس البنك المركزي التركي إلى أن مخاطر النمو العالمي تتجه نحو الانخفاض، حيث حافظت أسعار السلع غير النفطية على اتجاهها التصاعدي رغم التقلبات، وتستمر التقلبات في أسعار الطاقة، وبينما يختلف مسار التضخم بين الدول، ينعكس ذلك في السياسات النقدية، التي تخضع لمراقبة دقيقة في الدول المتقدمة.

وأضاف أنه بينما يُتوقع أن يواصل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة في عام 2026، إلا أن حجم وتوقيت هذه التخفيضات لا يزالان غير مؤكدين.

وأشار كاراهان إلى أنه على الرغم من الزيادة الطفيفة في عجز الحساب الجاري خلال الربع الثالث من العام الماضي، فإنه ظل متوافقاً مع توقعات الطلب المحلي.

وقال إن نسبة عجز الحساب الجاري إلى الدخل القومي بلغت 1.3 في المائة في الربع الثاني، ونقدر أن هذه النسبة اختتمت العام بأقل بكثير من المتوسطات طويلة الأجل، ونتوقع أن يرتفع عجز الحساب الجاري ارتفاعاً طفيفاً في عام 2026، ولكنه سيستمر في مساره المعتدل.

احتياطيات المركزي

وعن احتياطيات البنك المركزي، قال كاراهان: «مع أننا فرضنا حداً أقصى للنمو بنسبة 2 في المائة لمدة 8 أسابيع على حسابات الودائع الائتمانية الفردية، فقد خفضنا حد نمو القروض الأجنبية إلى 0.1 في المائة، ونلاحظ أن حصة ودائع الليرة التركية قريبة من المتوسطات التاريخية عند 59 في المائة».

ارتفعت الودائع بالليرة التركية إلى مستوى 59 % وهو من المستويات القياسية (د.ب.أ)

وأضاف أنه عند ارتفاع أسعار الذهب، كما حدث مؤخراً، يُلاحظ انخفاض في حصة ودائع الليرة التركية، وقد انخفضت عوائد السندات في جميع آجال الاستحقاق، ونتوقع استمرار هذا الأداء في سوق السندات خلال الأيام المقبلة، كما يستمر التفاؤل بشأن الاحتياطيات.

وتابع أنه بالنظر إلى فترة التقرير السابقة، ارتفع إجمالي الاحتياطيات بمقدار 24 مليار دولار، من 184 مليار دولار إلى 208 مليارات دولار في 6 فبراير الحالي. وارتفع صافي الاحتياطيات، باستثناء عمليات المقايضة، إلى 78 مليار دولار، ومع انخفاض التضخم وتراجع الشكوك بشأنه، نعتقد أن الاتجاه الإيجابي في مؤشرات المخاطر سيستمر.

وذكر كاراهان أن قرارات أسعار الفائدة تنعكس بشكل كبير على تسعير الودائع والقروض، وأنهم اتخذوا خطوات إضافية للحفاظ على نمو الائتمان بما يتماشى مع عملية خفض التضخم، ولتعزيز فاعلية السياسة النقدية، لافتاً إلى أن نسبة ودائع الليرة التركية تدور حول 59 في المائة وهي قريبة من متوسطها التاريخي.


استطلاع: «المركزي الأوروبي» يتجه لإطالة تثبيت الفائدة حتى نهاية العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

استطلاع: «المركزي الأوروبي» يتجه لإطالة تثبيت الفائدة حتى نهاية العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» أن البنك المركزي الأوروبي سيُبقي سعر الفائدة على الودائع عند 2 في المائة على الأقل حتى نهاية هذا العام، مُمدِّداً بذلك أطول فترة استقرار لتكاليف الاقتراض منذ حقبة أسعار الفائدة السالبة، على الرغم من تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

وانخفض التضخم إلى أدنى مستوى له خلال 16 شهراً، مُسجِّلاً 1.7 في المائة في يناير (كانون الثاني)؛ ما دفع بعض صانعي السياسات إلى التحذير من احتمال تباطؤ نمو الأسعار بشكل مفرط، مع التأكيد على ضرورة استعداد البنك المركزي الأوروبي للتدخل عند الحاجة. ومع ذلك، ظلَّ الاقتصاد متماسكاً.

وأبقى الاقتصاديون المشاركون في الاستطلاع، الذي أُجري في الفترة من 9 إلى 12 فبراير (شباط)، على توقعاتهم الراسخة بشأن استقرار أسعار الفائدة، وتقارب التضخم مع الهدف المحدد، واستقرار النمو. ومن المتوقع أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير للأسبوع الخامس على التوالي، الأسبوع الماضي، على سياسته النقدية دون تغيير حتى عام 2027 على الأقل، وفقاً لـ66 من أصل 74 خبيراً اقتصادياً، وهي توقعات لم تتغير منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وإذا تحقَّق ذلك، فسيمثل أطول فترة من أسعار الفائدة الثابتة منذ جائحة «كوفيد - 19»، حين امتدت فترة أسعار الفائدة السالبة لعقد تقريباً في مراحلها الأخيرة، قبل أن يدفع التضخم القياسي البنك المركزي الأوروبي لاحقاً إلى رفع أسعار الفائدة بسرعة.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «يتمتع البنك المركزي الأوروبي الآن بوضع مثالي، أشبه بالوضع النموذجي لبنك مركزي... ومن الواضح أن خلال الأشهر الـ6 المقبلة، سيُبقي البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة عند 2 في المائة أو سيخفضه».

ويتوقع أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو، الذي نما بنسبة 0.3 في المائة في الرُّبع الأخير من عام 2025، بوتيرة مماثلة خلال عام 2026، مع انتعاش طفيف لاحقاً. وتشير التوقعات إلى نموه بنسبة 1.2 في المائة هذا العام و1.4 في المائة في عام 2027 بعد ارتفاعه بنسبة 1.5 في المائة العام الماضي، وهي تقديرات مستقرة منذ أغسطس (آب)، مدعومة جزئياً بالتفاؤل بشأن الإنفاق على البنية التحتية.

وأظهر المسح أن التضخم، المستهدف عند 2 في المائة، من المتوقع أن يبلغ متوسطه 1.7 في المائة هذا الرُّبع، ويرتفع إلى 1.9 في المائة في الرُّبع المقبل، ويستقر حول هذا المستوى حتى عام 2026. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 1.8 في المائة هذا العام و2 في المائة العام المقبل، وهي توقعات لم تتغيَّر بشكل كبير منذ مارس (آذار) من العام الماضي.

وأشار خبراء اقتصاديون في «دويتشه بنك» إلى أن السيناريو الأساسي يفترض قدرة مرونة الاقتصاد المحلي على تعويض نقاط الضعف الخارجية، وتمكين البنك المركزي الأوروبي من الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع التحذير من أن حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة مرتفعة.

ويرى بعض المحللين أن ارتفاع قيمة اليورو قد يزيد من الضغوط على خفض التضخم، لكن من حيث القيمة المرجحة بالتجارة، التي يراقبها البنك المركزي من كثب، لا تظهر العملة أي مؤشرات تحذيرية. وبعد انخفاض اليورو بنحو 1.6 في المائة عن ذروته الأخيرة التي تجاوزت 1.20 دولار، من المتوقع أن يستعيد تلك الخسائر خلال العام المقبل، وفقاً لاستطلاع رأي منفصل أجرته «رويترز».


الصين والمكسيك تجريان محادثات وسط توترات تجارية

امرأة تسير تحت زينة العام الجديد بأحد المعابد في العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
امرأة تسير تحت زينة العام الجديد بأحد المعابد في العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين والمكسيك تجريان محادثات وسط توترات تجارية

امرأة تسير تحت زينة العام الجديد بأحد المعابد في العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
امرأة تسير تحت زينة العام الجديد بأحد المعابد في العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

التقى كبيرُ المفاوضين التجاريين الصينيين، لي تشينغ قانغ، نائبَ وزير الاقتصاد المكسيكي، فيدال ليريناس، في بكين، في أولى المحادثات المباشرة بينهما منذ فرضت المكسيك رسوماً جمركية أعلى على الواردات الصينية؛ مما استدعى تحذيرات من بكين.

وأفادت وزارة التجارة الصينية في بيان لها، الخميس، بأن البلدين أجريا مناقشات معمقة بشأن العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية وقضايا أخرى.

وكانت المكسيك قد أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن زيادات كبيرة في الرسوم الجمركية على الصين ودول أخرى لا تربطها بالمكسيك اتفاقيات تجارة حرة، حيث بلغ معظم هذه الزيادات 35 في المائة. وقد فسّر المحللون هذه الخطوة على نطاق واسع بأنها محاولة لاسترضاء الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي فرض رسوماً جمركية كبيرة على البضائع الصينية.

وتُفرض الرسوم الجمركية المكسيكية على آلاف السلع، بما في ذلك السيارات وقطع الغيار الخاصة بها والمنسوجات والملابس والبلاستيك والصلب. وقالت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، إن هذه الرسوم تهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي ومعالجة الاختلالات التجارية. ومن المتوقع أن يكون لهذه الرسوم أكبر الأثر على الصين؛ ثاني أكبر شريك تجاري للمكسيك بعد الولايات المتحدة.

وكانت وزارة التجارة الصينية قد حذرت المكسيك من مغبة فرض رسوم جمركية، وأكدت أنها ستتخذ إجراءات لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة، إلا إنها لم تعلن حتى الآن عن أي إجراءات مضادة. وتتزامن المباحثات مع إعلان شركة «بي واي دي»؛ كبرى الشركات الصينية لصناعة السيارات، في عام 2024 أنها تدرس إنشاء مصنع في المكسيك، على الرغم من أن صحيفة «فاينانشال تايمز» ذكرت في مارس (آذار) الماضي أن الصين تؤجل الموافقة على المصنع خشية تسريب التكنولوجيا إلى الولايات المتحدة.

وتأتي المحادثات الصينية - المكسيكية في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لمراجعة اتفاقية التجارة الحرة بينها بحلول 1 يوليو (تموز) المقبل. وقد صرّح كبير المفاوضين التجاريين الأميركيين بأن الاتفاقية الحالية غير مهيأة للتعامل مع التدفقات الكبيرة للصادرات والاستثمارات من اقتصادات غير سوقية كالصين إلى المنطقة؛ مما يشير إلى أن الولايات المتحدة قد تضغط من أجل فرض قواعد أشد صرامة على السلع الصينية في الاتفاقية الجديدة. وهذا من شأنه أن يُصعّب على الشركات الصينية استخدام المكسيك بوصفها قاعدة للتصدير إلى الولايات المتحدة.

* حكم نهائي

وفي سياق منفصل، خفضت الصين، الخميس، الرسوم الجمركية على واردات الألبان من «الاتحاد الأوروبي» بقيمة تزيد على 500 مليون دولار، في الحكم النهائي لتحقيق مكافحة الإغراق الذي بدأ قبل 18 شهراً رداً على رسوم «الاتحاد» على السيارات الكهربائية الصينية. وتعتزم الصين فرض تعريفات جمركية تتراوح بين 7.4 و11.7 في المائة على واردات الألبان من «الاتحاد الأوروبي» لمدة 5 سنوات، بدءاً من 13 فبراير (شباط) الحالي. وهذا أقل كثيراً من النسبة بين 21.9 و42.7 في المائة التي فُرضت في البداية بقرار أولي خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كما ذكرت وزارة التجارة الصينية.

وفي 3 فبراير، قال «الاتحاد الأوروبي» إنه تلقى الحسابات النهائية للصين بشأن رسوم مكافحة الدعم المخطط لها بشأن منتجات الألبان في «الاتحاد الأوروبي»، مع التعريفات النهائية المستحقة بحلول 21 فبراير. وقالت مجموعات الصناعة إن المعدلات النهائية المقترحة تراوحت بين 7.4 و⁠11.7 في المائة، تماشياً والإعلان الصيني الرسمي يوم الخميس. وهذه هي ثاني مرة خلال شهرين تخفض فيها الصين التعريفات الجمركية لـ«الكتلة» على المنتجات المستهدفة بعد أن فرض «الاتحاد الأوروبي» تعريفات على السيارات الكهربائية.

وأصدرت بروكسل قواعد مفصلة في يناير (كانون الثاني) الماضي بشأن كيفية الاستبدال بالتعريفات الجمركية التزاماتِ الحد الأدنى للسعر التي دعت إليها بكين، على الرغم من أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن مقترحاتها. وبدأت تحقيقات مكافحة الإغراق في منتجات الألبان في الصين خلال أغسطس (آب) 2024 وأثرت على مصدري الألبان الرئيسيين مثل فرنسا وإيطاليا والدنمارك وهولندا. واستهدف التحقيق بشأن منتجات الألبان الحليب والقشدة غير المحلاة، بالإضافة إلى الجبن الطازج والمعالج، بما في ذلك الأصناف الفرنسية الشهيرة، مثل «روكفور» و«كاميمبرت».

واستوردت الصين، ثالث أكبر منتج للألبان في العالم، العام الماضي ما قيمته 506.3 مليون دولار من منتجات الألبان التي يغطيها التحقيق، بانخفاض 14 في المائة من 589 مليون دولار في عام 2024.

وحتى في ظل المعدلات المنخفضة، فإن التعريفات الجمركية لا تزال تمثل أخباراً جيدة للمنتجين الصينيين الذين يواجهون الطاقة الفائضة وانخفاض الأسعار. وفي الشهر الماضي، تعهدت وزارة الزراعة الصينية تسريع الإجراءات لمساعدة قطاعَي لحوم البقر والألبان على استقرار القدرة الإنتاجية. وقال محللون إن فائض الحليب في الصين، وتغير طلب المستهلكين على منتجات الألبان، دفعا بالموردين في البلاد إلى التركيز على المنتجات ذات هامش الربح الأعلى خلال العام الماضي؛ مما جعلها أقل اعتماداً على الواردات. وقال ييفان لي، رئيس «قسم منتجات الألبان في آسيا» في مؤسسة «ستون إكس»، إن التعريفات الجمركية على واردات الألبان من «الاتحاد الأوروبي» يمكن أن تكون في مصلحة نيوزيلندا، أكبر مورد للصين، والتي تستفيد منتجاتها من سلسلة توريد أكبر استقراراً وبيئة تجارية يمكن التنبؤ بها.