«ضعف المشاركة» يطغى على حملة الاستفتاء على دستور تونس

مراقبون أرجعوها لعدم اطلاع الناخبين على محتواه

التونسيون يترقبون التعديلات التي سيدخلها الرئيس سعيد على مسودة الدستور الجديد (رويترز)
التونسيون يترقبون التعديلات التي سيدخلها الرئيس سعيد على مسودة الدستور الجديد (رويترز)
TT

«ضعف المشاركة» يطغى على حملة الاستفتاء على دستور تونس

التونسيون يترقبون التعديلات التي سيدخلها الرئيس سعيد على مسودة الدستور الجديد (رويترز)
التونسيون يترقبون التعديلات التي سيدخلها الرئيس سعيد على مسودة الدستور الجديد (رويترز)

كشفت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية عن ضعف في المشاركة، وتحدثت عن نسق بطيء تشهده عملية الحصول على تصاريح للمشاركة في الحملة الانتخابية الخاصة بالاستفتاء على الدستور التونسي الجديد، التي نتتهي غداً (الاثنين).
وقالت الهيئة أمس، إنه تقرر فتح كل المراكز والمناطق الأمنية التابعة للشرطة والحرس الوطني أمس (السبت) واليوم (الأحد) بصفة استثنائية، قصد قبول وإنجاز مطالب بطاقة السوابق العدلية، بهدف تسهيل عملية استخراج هذه البطاقة الضرورية لإيداع تصاريح المشاركة في حملة الاستفتاء.
وكشف عدد من المتابعين للعملية الانتخابية عن بعض الأسباب، التي أدت إلى ضعف المشاركة في هذه الحملة، وعلى رأسها عدم اطلاع معظم الأطراف السياسية والاجتماعية والحقوقية على محتوى الدستور التونسي الجديد، وما قد يجريه الرئيس قيس سعيد من تعديلات وإضافات عليه، وهذا الغموض قد يكون حاسماً في تحديد مواقفها النهائية حول المشاركة في الاستفتاء أو الامتناع والرفض.
وكان «ائتلاف صمود» اليساري قد أعلن اعتزامه إيداع تصريح للمشاركة في حملة الاستفتاء، في انتظار الاطلاع على نص الدستور الجديد. فيما أوضح الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) على لسان سامي الطاهري، المتحدث باسمه، أنه سينتظر نص الدستور المرتقب، ومدى استجابته لتطلعات التونسيين وضمان الحقوق والحريات، وأيضاً الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وعلى ضوء ذلك سيتم حسم موقفه بقرار التصويت بنعم أو لا، أو مقاطعة الاستفتاء برمته.
وفي حال عدم نشر رئيس الجمهورية لمسودة مشروع الدستور التي توصل إليها، وعرضها على التونسيين قبل موعد نشر النسخة النهائية يوم 30 يونيو (حزيران) الحالي، وفق التاريخ الذي حدده الرئيس سعيد، فإن الأطراف المعنية بالمشاركة والقابلة بهذا المبدأ ستكون مضطرة لتقديم تصاريحها قبل الاطلاع على الدستور، لأن باب المشاركة سيغلق قبل موعد نشر النسخة النهائية، وهو ما أثار انتقادات عديدة، وخلف تساؤلات حول جدوى المشاركة في الاستفتاء قبل الاطلاع على محتوى الدستور الجديد.
ومن المنتظر أن تواجه الأطراف المشاركة في الاستفتاء إشكالية رفض بعض المطالب، التي لا تتوفر فيها كل الشروط مثل نقص في الوثائق الضرورية، كما يضاف إلى ذلك تحديد الموقف تجاه الاستفتاء بـ«نعم» أو «لا» أو المقاطعة، الذي يظل رهيناً بمعرفة فحوى فصول الدستور الجديد وتفاصيله. وقد يرجع جزء كبير من النسق البطيء للمشاركة إلى ضبابية فصول الدستور المستفتى حوله، وإلى عدم نشر المسودة الأولى المقدمة لرئيس الجمهورية من قبل الهيئة الاستشارية من أجل جمهورية جديدة.
على صعيد غير متصل، دعا حمة الهمامي، رئيس حزب العمال (معارض)، إلى إحالة ملف «التهديدات الجدية التي تستهدف حياة الرئيس» إلى النيابة العامة، معتبراً أن ما قدمته وزارة الداخلية أول من أمس، من معطيات حول التآمر على حياة الرئيس «لا يرقى إلى معلومات دقيقة»، وطالبها بتقديم «معطيات ملموسة حول التهديدات ترتقي إلى مستوى المعلومة»، على حد قوله.


مقالات ذات صلة

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

شمال افريقيا تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على  أمن الدولة»

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

وجه القطب القضائي لمكافحة الإرهاب طلبا رسميا إلى رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس لبدء تحقيق ضدّ المحامين بشرى بلحاج حميدة، والعيّاشي الهمّامي، وأحمد نجيب الشابي، ونور الدين البحيري، الموقوف على ذمة قضايا أخرى، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في ملف «التآمر على أمن الدولة». وخلفت هذه الدعوة ردود فعل متباينة حول الهدف منها، خاصة أن معظم التحقيقات التي انطلقت منذ فبراير (شباط) الماضي، لم تفض إلى اتهامات جدية. وفي هذا الشأن، قال أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، وأحد أهم رموز النضال السياسي ضد نظام بن علي، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم الجبهة، المدعومة من قبل حركة النهضة، إنّه لن

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين أمس رصد مزيد من الانتهاكات ضد حرية التعبير، مع تعزيز الرئيس قيس سعيد لسلطاته في الحكم، وذلك ردا على نفي الرئيس أول من أمس مصادرة كتب، وتأكيده أن «الحريات لن تهدد أبدا»، معتبرا أن الادعاءات مجرد «عمليات لتشويه تونس». وكان سحب كتاب «فرانكشتاين تونس» للروائي كمال الرياحي من معرض تونس الدولي للكتاب قد أثار جدلا واسعا في تونس، وسط مخاوف من التضييق على حرية الإبداع. لكن الرئيس سعيد فند ذلك خلال زيارة إلى مكتبة الكتاب بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة قائلا: «يقولون إن الكتاب تم منعه، لكنه يباع في مكتبة الكتاب في تونس...

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

بعد مصادقة البرلمان التونسي المنبثق عن انتخابات 2022، وما رافقها من جدل وقضايا خلافية، أبرزها اتهام أعضاء البرلمان بصياغة فصول قانونية تعزز مصالحهم الشخصية، وسعي البرلمانيين لامتلاك الحصانة البرلمانية لما تؤمِّنه لهم من صلاحيات، إضافة إلى الاستحواذ على صلاحيات مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وإسقاط صلاحية مراقبة العمل الحكومي، يسعى 154 نائباً لتشكيل كتل برلمانية بهدف خلق توازنات سياسية جديدة داخل البرلمان الذي يرأسه إبراهيم بودربالة، خلفاً للبرلمان المنحل الذي كان يرأسه راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة». ومن المنتظر حسب النظام الداخلي لعمل البرلمان الجديد، تشكيل كتل برلمانية قبل

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار أمس، الاثنين، أنه لا مجال لإرساء ديكتاتورية في تونس في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن التونسيين «لن ينتظروا أي شخص أو شريك للدفاع عن حرياتهم»، وفق ما جاء في تقرير لـ«وكالة أنباء العالم العربي». وأشار التقرير إلى أن عمار أبلغ «وكالة تونس أفريقيا للأنباء» الرسمية قائلاً: «إذا اعتبروا أنهم مهددون، فسوف يخرجون إلى الشوارع بإرادتهم الحرة للدفاع عن تلك الحريات». وتتهم المعارضة الرئيس التونسي قيس سعيد بوضع مشروع للحكم الفردي، وهدم مسار الانتقال الديمقراطي بعد أن أقر إجراءات استثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 من بينها حل البرلمان.

المنجي السعيداني (تونس)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.