قرعة ويمبلدون تجنب ديوكوفيتش ونادال مواجهة موراي وكيريوس

سيرينا ويليامز تدشن مشوارها بالفرنسية هارموني في فئة السيدات

قرعة ويمبلدون ابتسمت للثنائي نادال وديوكوفيتش أمس (أ.ف.ب)
سيرينا ويليامز (أ.ف.ب)
قرعة ويمبلدون ابتسمت للثنائي نادال وديوكوفيتش أمس (أ.ف.ب) سيرينا ويليامز (أ.ف.ب)
TT

قرعة ويمبلدون تجنب ديوكوفيتش ونادال مواجهة موراي وكيريوس

قرعة ويمبلدون ابتسمت للثنائي نادال وديوكوفيتش أمس (أ.ف.ب)
سيرينا ويليامز (أ.ف.ب)
قرعة ويمبلدون ابتسمت للثنائي نادال وديوكوفيتش أمس (أ.ف.ب) سيرينا ويليامز (أ.ف.ب)

تفادى الصربي نوفاك ديوكوفيتش والإسباني رافاييل نادال مواجهة البريطاني أندي موراي والأسترالي نيك كيريوس في الدور الأول من بطولة ويمبلدون للتنس والتي أجريت قرعتها أمس الجمعة.
وبسبب عدم تصنيف الثنائي موراي وكيريوس في البطولة كان من الممكن أن يواجها أيا من المصنفين الأوائل في البطولة، ولكن الأمور لم تسر بهذه الطريقة، على الأرجح لإرضاء الجميع.
وبدلا من ذلك، سيواجه ديوكوفيتش، المصنف الأول في البطولة والمرشح الأبرز لنيل اللقب، الكوري الجنوبي كون سوون وو، بينما سيلعب نادال مع الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو.
ويهدف ديوكوفيتش للتتويج باللقب السابع في بطولة ويمبلدون والرابع على التوالي، بعد الفوز بنسخ 2018 و2019 و2021، وذلك بعد إلغاء نسخة 2020 وفاز نادال ببطولتي أستراليا وفرنسا المفتوحتين هذا العام ليحقق رقما قياسيا في عدد مرات الفوز بالبطولات الأربع الكبرى (جراند سلام) برصيد 22 لقبا، وهناك احتمالية أن يحقق البطولات الأربع الكبرى في عام واحد.
ويجب على نادال أن يتوج بلقب بطولة ويمبلدون للمرة الأولى منذ عام 2010 ليظل في طريقه نحو تحقيق الألقاب الأربعة الكبرى في عام واحد، في إنجاز كان آخر من وصل إليه هو رود لافر في عام 1969.
وأوقعت القرعة موراي، الذي فاز بلقب بطولة ويمبلدون مرتين سابقتين، مع الأسترالي جيمس دوكورث، ويمكن أن يواجه الأميركي جون إيسنر في الدور الثاني.
ويبدأ كيريوس حملته في بطولة ويمبلدون بمواجهة البريطاني باول جوب.
وسيكون الصراع الحقيقي في الدور الأول بين ستان فافرينكا، الذي فاز بثلاثة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، والذي يشارك في بطولة ويمبلدون ببطاقة دعوة (وايلد كارد) مع الإيطالي يانيك سينر، المصنف العاشر في البطولة، بينما سيلعب ماتيو بوريتيني، وصيف النسخة الماضية أمام ديوكوفيتش، مع التشيلي كريستيان جارين.
ويتواجد الإيطالي بوريتيني، الذي فاز ببطولتي شتوتجارت وكوينز اللتين أقيمتا على الملاعب العشبية هذا العام، في نفس طريق نادال، بينما يتواجد في مسار ديوكوفيتش لاعبين أمثال الإسباني كارلوس ألكاراز وهوبرت هوركاش.
ويلتقي ألكارز الذي فاز بأربعة ألقاب هذا العام، مع الألماني يان لينارد شتروف في الدور الأول.
وفشل كاسبر رود في الفوز بأي مباراة فردية في بطولة ويمبلدون، حيث شارك مرتين وخسر في الدور الأول، ولكن وصيف بطولة فرنسا هذا العام، سيسعى لتحقيق فوزه الأول عندما يواجه الإسباني ألبرت راموس فينولاس.
وأوقعت قرعة منافسات فردي السيدات ببطولة ويمبلدون، النجمة الأميركية سيرينا ويليامز في مواجهة الفرنسية هارموني تان، التي تشارك للمرة الأولى في القرعة الرئيسية، ضمن منافسات الدور الأول.
وكانت القرعة مرضية لويليامز المتوجة بلقب ويمبلدون سبع مرات، حيث جنبتها مواجهة إحدى اللاعبات المصنفات.
وكان من المحتمل أن توقع القرعة سيرينا ويليامز في مواجهة لاعبة مصنفة، نظرا لأنها تشارك ببطاقة دعوة (وايلد كارد)، حيث لم تشارك في أي مباراة فردي منذ انسحابها من مباراتها بالدور الأول من بطولة ويمبلدون العام الماضي بسبب إصابة في الكاحل.
وستلتقي سيرينا ويليامز، الحائزة على 23 لقبا في بطولات «جراند سلام» الأربع الكبرى، الفرنسية تان المصنفة 113 على العالم والتي شاركت في بطولة فرنسا المفتوحة (رولان جاروس) الماضية لكنها خرجت من الدور الأول.
وتشهد ويمبلدون التي تنطلق منافساتها في نادي عموم إنجلترا بالعاصمة البريطانية لندن يوم الاثنين المقبل، غياب حاملة اللقب الأسترالية أشليه بارتي التي فجرت مفاجأة بإعلان اعتزالها في مارس (آذار) الماضي.
وعادت سيرينا ويليامز إلى الملاعب قبل أيام عبر المشاركة في منافسات الزوجي ببطولة إيستبورن، وقد فازت مع التونسية أنس جابر بأول مباراتين لتتأهلا إلى الدور قبل النهائي، قبل الانسحاب بسبب إصابة أنس جابر في الركبة.
وستلتقي الفائزة من مباراة سيرينا وهارموني تان الفائزة في مباراة الدور الأول بين الأميركية كرستينا مكهيل والإسبانية سارا سوريبس تورمو، وتشكل النجمة التشيكية كارولينا بليسكوفا، وصيفة بطلة نسخة العام الماضي، منافسة محتملة في الدور الثالث.
وتستهل البولندية إيجا شفياتيك، المصنفة الأولى، مشوارها في البطولة بلقاء الكرواتية جانا فيت المشاركة في البطولة عبر التصفيات، بينما تلتقي البريطانية إيما رادوكانو بطلة أميركا المفتوحة (فلاشينج ميدوز) مع البلجيكية أليسون فان بوتفانخ.
وتبدأ أنس جابر المصنفة الثالثة على العالم مشوارها في ويمبلدون بلقاء السويدية ميريام بيوركلاند بينما تلتقي بليسكوفا مع التشيكية تيريزا مارتينكوفا، وتواجه الأميركية كوكو جوف، التي وصلت إلى نهائي رولان جاروس، الروومانية إلينا - جابرييلا روس.
أما الإستونية أنيت كونتافيت، التي لم يسبق لها تجاوز الدور الثالث في البطولة، فتلتقي الأميركية برناردا بيرا.
وتلتقي البطلة السابقة الألمانية أنجليك كيربر مع كريستينا ملادينوفيتش في الدور الأول، بينما تلتقي الرومانية سيمونا هاليب مع كارولينا موتشوفا.
من جانب آخر، قال منظمو بطولة ويمبلدون للتنس إنهم سيمنحون تذاكر مجانية للاجئين الأوكرانيين خلال يوم «الأحد الأوسط» في البطولة وسيتبرعون بمبلغ 250 ألف جنيه إسترليني (307 آلاف دولار) لصالح هؤلاء الذين تأثروا بالحرب في بلادهم.
وعقب الحرب منعت ويمبلدون لاعبي روسيا وروسيا البيضاء من المشاركة في ثالث البطولات الأربع الكبرى للموسم الحالي التي تقام على الملاعب العشبية ما حدا باتحادي المحترفين والمحترفات إلى حرمانها من نقاط التصنيف التي تمنحها للاعبين واللاعبات.
وقال نادي عموم إنجلترا الذي تقام عليه البطولة والاتحاد البريطاني للتنس إنه سيحق للاجئين الأوكرانيين المقيمين في منطقتي واندسورث وميرتون وهؤلاء الذين يعملون على مساعدتهم ودعمهم الحصول على هذه التذاكر بينما سيتم التبرع بالمبلغ المالي من خلال مبادرة.
وقبل أيام قليلة من موعد انطلاق البطولة الكبرى التي تبدأ الاثنين قال سكوت لويد الرئيس التنفيذي للاتحاد البريطاني للتنس «عشية انطلاق البطولة أعتقد أنه يتعين علينا الانتباه لهؤلاء الذين يتعرضون لمعاناة كبيرة جراء الصراع الذي لا يتوقف الذي فرض على أوكرانيا».


مقالات ذات صلة

رونه يعلن غيابه عن «ويمبلدون»

رياضة عالمية لاعب التنس الدنماركي هولغر رونه يغيب عن «ويمبلدون» (د.ب.أ)

رونه يعلن غيابه عن «ويمبلدون»

أعلن لاعب التنس الدنماركي، هولغر رونه، أنَّه لن يتمكَّن من العودة من إصابته في الوقت المناسب للمشارِكة في بطولة «ويمبلدون».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاعبة التنس الألمانية السابقة أنجيليك كيربر (رويترز)

كيربر تعود لـ«ويمبلدون» محللة تلفزيونية

تظهر لاعبة التنس الألمانية، أنجيليك كيربر، المُصنَّفة الأولى عالمياً سابقاً، لأول مرة محللةً تلفزيونيةً في بطولة «ويمبلدون».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية باربورا كرايتشيكوفا (رويترز)

دورة روزمالين: العياء يحرم كرايتشيكوفا من فرصة الفوز بلقب أول منذ 2024

حرم العياء التشيكية باربورا كرايتشيكوفا من فرصة الفوز بلقبها الأول منذ بطولة ويمبلدون عام 2024، بعد انسحابها من نهائي دورة روزمالين الهولندية لكرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية أوضحت المصنفة التاسعة عالمياً أنها تعرضت لإصابة في الرباط الجانبي الداخلي ضمن دورة كوينز كلوب (أ.ف.ب)

إصابة الرباط تغيّب مبوكو عن بطولة ويمبلدون

أعلنت الكندية فيكتوريا مبوكو أنها ستغيب عن بقية موسم الملاعب العشبية في كرة المضرب، بما في ذلك بطولة ويمبلدون، ثالث البطولات الأربع الكبرى، بسبب إصابة في الركبة

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية تقرر زيادة الجوائز المالية لبطولة ويمبلدون للتنس بنسبة 20 % وسط مطالبات اللاعبين (رويترز)

زيادة قيمة الجوائز المالية لدورة ويمبلدون بنسبة 20 %

تقرر زيادة الجوائز المالية لبطولة ويمبلدون للتنس بنسبة 20 في المائة وسط مطالبات اللاعبين بزيادة حصتهم من إيرادات البطولة.

«الشرق الأوسط» (لندن )

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.


أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.