تقنيات وأبحاث حديثة للتخفيف من أعباء الأمراض المزمنة

مؤتمر سنوي عالمي يناقش وسائل رفع جودة الحياة للمصابين بها

تقنيات وأبحاث حديثة للتخفيف من أعباء الأمراض المزمنة
TT

تقنيات وأبحاث حديثة للتخفيف من أعباء الأمراض المزمنة

تقنيات وأبحاث حديثة للتخفيف من أعباء الأمراض المزمنة

لما يقرب من قرن من الزمان، يعكف الباحثون والعلماء عن أدوية جديدة تواكب التطورات الخطيرة التي وصلت إليها مسببات الأمراض، كما تسعى شركات الأدوية العملاقة للاستفادة من قدراتها الأساسية في هندسة وصياغة وتطوير وتقديم العلاجات القائمة على الوسائل الحديثة لأولئك الذين يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة. ولضمان النجاح المستقبلي لعمليات الاكتشاف، فإنها تعمل باستمرار على تعزيز قدراتها والاستثمار في التقنيات الناشئة والمتطورة لدفع الابتكار عبر الأمراض التي تستهدفها.

- لقاء عالمي سنوي
عقدت مؤسسة «نوفو نورديسك»، افتراضيا من مقرها الرئيسي في الدنمارك، مؤتمرها السنوي الدولي لعام 2022 لعرض الرؤى المستقبلية حول الابتكار لخدمة ومساعدة الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة خطيرة، والنهج الجديدة الجذرية لإحداث التغيير الدافع لهزيمة الأمراض المزمنة الخطيرة وأولها مرض السكري، ونتائج إكلينيكية أفضل في مجال السمنة التي تكتسح دول العالم بلا استثناء، وبرنامج الاستدامة الجديد لتحقيق تأثير اجتماعي وبيئي إيجابي. حضر المؤتمر، بدعوة خاصة، محرر ملحق «صحتك» بالشرق الأوسط وشارك في مناقشة عدد من المتحدثين في المؤتمر وكان منهم: الدكتور لارس فرورجارد جورجينسن (Lars Fruergaard Jørgensen) الرئيس التنفيذي الذي تحدث عن قيادة التغيير للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة وخطيرة مثل السمنة واضطرابات الدم والأمراض النادرة من خلال الاكتشافات العلمية الرائدة وتوسيع نطاق الوصول إلى الأدوية والعمل على الوقاية من الأمراض وعلاجها في نهاية المطاف. ثم الدكتور ماركوس شندلر (Marcus Schindler) نائب الرئيس التنفيذي للبحوث والتطوير الذي تحدث عن قيادة التغيير في مواجهة الأمراض المعقدة والمحرومة من تلقي الخدمات، وتوفير الوصول إلى رعاية ميسورة التكلفة للمرضى المعرضين للخطر في كل بلد والابتكار لتحسين الحياة. والدكتور مازيار مايك دوستدار (Maziar Mike Doustdar) نائب الرئيس التنفيذي للعمليات الدولية والذي تحدث عن قيادة التغيير في السمنة من خلال تغيير طريقة تعامل المرضى والأطباء وواضعي السياسات مع هذا المرض الخطير، وابتكار علاجات جديدة للسمنة واضطرابات الدم النادرة واضطرابات الغدد الصماء النادرة والأمراض المزمنة الخطيرة الأخرى مثل التهاب الكبد الدهني غير الكحولي (NASH) وأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض الزهايمر. وأخيرا الدكتورة كاميلا سيلفست (Camilla Sylvest) نائبة الرئيس التنفيذي للاستراتيجيات والتي تحدثت عن قيادة التغيير في العالم والعمل على زيادة الوصول لجميع المرضى واتخاذ إجراءات جريئة لحماية البشرية.

- أمراض واضطرابات
ونستعرض هنا عدداً من أهم الأمراض التي حظيت باهتمام هذا المؤتمر ونلخصها كما يلي:
•فقر الدم المنجلي. مرض الخلايا المنجلية هو اضطراب وراثي يؤثر بشكل كبير على المجتمعات الأفريقية والكاريبية والإسبانية والشرق أوسطية والآسيوية والهندية والمتوسطية. يصيب المرض حوالي 17 مليون شخص في جميع دول العالم، ويولد حوالي 300.000 طفل مصابين بمرض فقر الدم المنجلي كل عام، وترتفع زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية عند هؤلاء الأطفال المصابين بحوالي 200 ضعف، ويصبح متوسط العمر المتوقع لهم 40 - 60 سنة في العالم المتقدم.
ينتشر هذا المرض بشكل كبير في وسط أفريقيا، هنالك حوالي 100.000 شخص في الولايات المتحدة وحوالي 68.000 شخص في أوروبا، وهو الاضطراب الوراثي الأكثر انتشاراً في المملكة المتحدة، حيث يزداد عدد المصابين بشكل أسرع من أي اضطراب وراثي آخر.
تؤدي المضاعفات السريرية الكبرى إلى نوعية حياة سيئة للغاية للأشخاص المصابين بالمرض، ولا سيما أولئك الذين لا يتلقون العلاجات الموصى بها. ولا يزال هناك العديد من التحديات والاحتياجات التي لم تتم تلبيتها في التشخيص، مما يؤدي إلى نتائج سيئة للمرضى: انخفاض التشخيص، فحص حديثي الولادة، والحصول على رعاية شاملة وعلاجات دوائية.
> السمنة. السمنة مرض مزمن وخطير، يعاني منه حاليا 764 مليون شخص على مستوى العالم، وقد تضاعف انتشار السمنة في العالم أكثر من ثلاثة أضعاف منذ عام 1975. وتقدر التكلفة العالمية المتوقعة لعلاج المضاعفات المرتبطة بالسمنة بحوالي 1.2 تريليون دولار بحلول عام 2025. في الواقع، يمكن أن تتأثر السمنة بالوراثة، وعلم وظائف الأعضاء، والبيئة، والوظيفة والتعليم، وما يحدث في الدماغ. ويعد فهم هذه العوامل أمراً بالغ الأهمية، لأن السمنة مرتبطة بأمراض أخرى، بما في ذلك مرض السكري من النوع 2 وأمراض القلب وأنواع معينة من السرطان.
لعدة سنوات، يدرس العلماء كيف يمكن استخدام جزيئات GLP - 1 الصناعية لقمع الشهية أو زيادة إنفاق الطاقة. وتستمر الدراسات حول كيف يمكن أن يحفز GLP - 1 فقدان الوزن طويل الأمد. وتولي نوفو نورديسك، بشكل خاص، اهتماما كبيرا لدور هرمون GLP - 1 الطبيعي في تحقيق إنقاص الوزن بنجاح. وحالياً، أمل وطموح العلماء أن يتم التوصل لوسائل إنقاص الوزن بنسبة 20 في المائة بدون تدخل جراحي وما يعود من ذلك بفوائد على القلب والأوعية الدموية.
• اضطرابات النمو. هناك العديد من الأسباب المحتملة التي تجعل الطفل ينمو بشكل أبطأ من أقرانه أو أشقائه. بعضها غير ضار تماماً ولا يؤثر على صحة الطفل، كنمو بعض الأطفال بمعدل مختلف عن الآخرين، وفي النهاية سيلحقون بهم. والبعض الآخر يكون خطرا، كسوء التغذية وبعض الحالات الطبية، مثل أمراض الكلى والكبد، وقد تكون أجسامهم لا تنتج ما يكفي من هرمون النمو المسؤول عن جعلها تنمو. هناك أكثر من 200 مشكلة طبية يمكن أن تؤثر على نمو الطفل. معظمها من الأمراض النادرة مثل متلازمة نونان (Noonan Syndrome) التي تصيب 1 من 1000 إلى 2500 مولود حي.
لقد بدأ التقدم الرائد في علاجات هرمون النمو منذ أكثر من 30 عاماً. وبعد ثلاثة عقود، لا تزال علاجات اضطرابات النمو تفيد الناس في جميع أنحاء العالم. وقد نجح العلماء في نوفو نورديسك في تطبيق هندسة البروتين لتطوير هرمون نمو طويل المفعول مناسب للعلاج مرة واحدة في الأسبوع.
إن هرمون النمو البشري (hGH) هو ناقل كيميائي مهم للنمو الطبيعي والتطور، والعلاج بهرمون النمو (GHT) هو علاج بديل مطابق لهرمون النمو الطبيعي الذي ينتجه الجسم. نظراً لأنه بروتين، يجب حقنه حتى يعمل بشكل صحيح. يستخدم GHT عادة لعلاج الأطفال الذين لا ينمون بسبب حالة طبية أساسية. ويمكنه أيضاً علاج البالغين المصابين بنقص هرمون النمو.

- سكري الصغار والكبار
> مرض السكري - النوع 1. تشير دراسة حديثة إلى أن هناك ما يزيد عن 1.1 مليون طفل ومراهق يعيشون مع مرض السكري من النوع 1 على مستوى العالم، وأن 56 في المائة من مرضى السكري قلقون من مخاطر الإصابة بنقص سكر الدم، وأكثر من 34 مليون مريض يستخدمون منتجات للعناية بمرض السكري على مستوى العالم.
أدى اكتشاف الإنسولين منذ أكثر من 100 عام إلى تحويل مرض السكري من مرض مميت إلى مرض يمكن إدارته. ويعمل علماؤنا على تطوير الأبحاث لتقليل عدد حقن الإنسولين المطلوبة للحفاظ على التحكم الجيد في نسبة السكر في الدم، ومنع حدوث نوبات انخفاض السكر في الدم.
اليوم ما زلنا نقود التغيير في مرض السكري من خلال تحسين نوعية الحياة من خلال العلاجات الجديدة المبتكرة وأجهزة التوصيل، ونسعى نحو «مستقبل خال من نقص سكر الدم» ما يساعد الحفاظ على مستويات الجلوكوز في الدم المستهدفة على حماية أعضاء الجسم من التلف.
لقد تطور العلاج بالإنسولين بشكل كبير، ومع كل تقدم، أصبحنا أقرب إلى الاستجابة الطبيعية للإنسولين. والأهم من ذلك، أن هذه التطورات ساعدت الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول في التغلب على بعض المضايقات التي تصاحب علاج المرض والتعايش معه. يتمثل أحد طموحاتنا الكبيرة في تطوير الإنسولين الحساس للغلوكوز والذي من شأنه القضاء على أحداث نقص السكر في الدم. سيكون هذا هو الاختراق الكبير التالي في رعاية مرض السكري من النوع 1.
> مرض السكري من النوع 2. في النصف الثاني من القرن الماضي، ارتفعت معدلات الإصابة بمرض السكري من النوع 2 في جميع أنحاء العالم. اليوم، يعيش مئات الملايين من الأشخاص مع المرض، مما يشكل ضغطاً على الأفراد والأسر وأنظمة الرعاية الصحية. إن 90 في المائة من بين جميع حالات السكري هي من النوع الثاني على مستوى العالم، بما يقدر بـ380 مليون مصاب، وقد ارتفعت زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بمقدار الضعفين إلى أربعة، وبمقدار 7 أضعاف للإصابة بداء السكري - 2 لشخص مصاب بالسمنة.
تقود نوفو نورديسك التغيير لتحسين خيارات العلاج للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع - 2 باستخدام الأساليب العلمية من الأنثروبولوجيا إلى الكيمياء الحيوية لجعل الإدارة أبسط وأكثر ملاءمة - من الأدوية الأكثر فعالية، إلى أنظمة التوصيل الأفضل، إلى مضادات السكر عن طريق الفم وفوائد القلب والأوعية الدموية وإنقاص الوزن.

- أمراض نادرة
الامراض النادرة تصيب أقل من 1 من كل 2000 شخص، ولكنها منهكة وخطيرة وتحد من الحياة، وأكثر شيوعاً مما نعتقد، حيث تؤثر بشكل جماعي على أكثر من 30 مليون شخص في أوروبا وحوالي 350 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. وفقاً للاتحاد الأوروبي للأمراض النادرة (Eurodis Rare Diseases Europe.).
رغم وجود أكثر من 7000 من الأمراض النادرة المختلفة، إلا أن معظمها يشترك في خصائص متشابهة: غالباً ما تكون مزمنة وحالات وراثية مدى الحياة (72 في المائة) وتبدأ مع الطفولة (70 في المائة) ومعظمها (95 في المائة) ليس لها علاج، وترتبط بانخفاض العمر المتوقع وانخفاض نوعية الحياة.
يمكن أن يؤدي الافتقار إلى الوعي بهذه الأمراض ونقص خيارات العلاج إلى جعل التجربة بأكملها، من التشخيص فصاعداً، واحدة من التحديات وعدم اليقين وتداخل التعقيدات والتحديات لتشخيص كل مرض نادر وإدارته بشكل كبير مع العديد من القواسم المشتركة.
وخلاصة القول إنه على مدار نصف القرن الماضي، يقود العلماء والباحثون الابتكار لاكتشاف أدوية وتقنيات جديدة لتغيير طرق تشخيص الأمراض وعلاجها ورعاية المصابين بها ورفع جودة الحياة لهم وجعل الحياة اليومية أفضل.

- تقنيات علاجية حديثة
لما يقرب من قرن من الزمان، تمت الاستفادة من القدرات الأساسية في هندسة وصياغة وتطوير وتقديم العلاجات القائمة على البروتين لأولئك الذين يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة، استناداً إلى منصات التكنولوجيا الأساسية لنوفو نورديسك: الببتيدات والبروتينات.
اليوم، هناك منصات تقنية تغطي عدداً من المجالات الأساسية، والتي تعتبر ضرورية لدفع الابتكار عبر الأمراض المستهدفة، ومن تلك المجالات ما يلي:
• البروتينات والببتيدات (Proteins and peptides)، يتم اكتشاف الأهداف ومعالجتها باستخدام تقنية البروتين والببتيد، بما في ذلك التعبير والهندسة والصياغة.
• رنا - آي RNA interference (RNAi)، تداخل الحمض النووي الريبي وهو عملية بيولوجية تستخدمها الكائنات الحية المعقدة متعددة الخلايا للتحكم في الجينات التي يتم التعبير عنها أو إسكاتها.
• التحرير والقص الجيني (Gene editing)، هو نوع من الهندسة الوراثية يتم فيه إدخال الحمض النووي أو حذفه أو تعديله أو استبداله في جينوم الكائن الحي.
• الخلايا الجذعية (Stem cells)، هي الخلايا السليفة للخلايا المتخصصة بالكامل في الجسم. أثناء التطور، تصبح الخلايا الجذعية أكثر تخصصاً ويقل عدد أنواع الخلايا المختلفة التي يمكن أن تتطور إليها على طول الطريق.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.