اتهامات لتطبيق «تيك توك» بنشر أخبار كاذبة وتسريب بيانات الأميركيين للمخابرات الصينية

الرئيس الكولومبي اطلق حملة ضد الفساد استعمل فيها المداعبة وروح النكتة بنجاح على تيك توك خلال المنافسة الرئآسية(ا.ف.ب)
الرئيس الكولومبي اطلق حملة ضد الفساد استعمل فيها المداعبة وروح النكتة بنجاح على تيك توك خلال المنافسة الرئآسية(ا.ف.ب)
TT

اتهامات لتطبيق «تيك توك» بنشر أخبار كاذبة وتسريب بيانات الأميركيين للمخابرات الصينية

الرئيس الكولومبي اطلق حملة ضد الفساد استعمل فيها المداعبة وروح النكتة بنجاح على تيك توك خلال المنافسة الرئآسية(ا.ف.ب)
الرئيس الكولومبي اطلق حملة ضد الفساد استعمل فيها المداعبة وروح النكتة بنجاح على تيك توك خلال المنافسة الرئآسية(ا.ف.ب)

وجّه ستة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي، رسالة إلى الرئيس التنفيذي لتطبيق «تيك توك» الصيني الشهير، يطالبون فيها بتقديم تفسير عن «الدعاية الخطيرة المؤيدة للحرب»، التي تنفذها وسائل الإعلام الحكومية الروسية على المنصة. ويعد تطبيق «تيك توك» من أكثر منصات التواصل الاجتماعي شيوعاً، خصوصاً في أوساط الأطفال والشباب، مع أكثر من مليار مستخدم نشط في جميع أنحاء العالم، بينهم أكثر من 100 مليون مستخدم داخل الولايات المتحدة. وأشار الأعضاء في رسالتهم إلى الرئيس التنفيذي شو زي شيو، إلى أن التطبيق، منع المستخدمين داخل روسيا من نشر محتوى جديد لا يتناسب مع الدعاية الروسية الرسمية، ومنعهم أيضاً من الوصول إلى منشورات تم تحميلها بواسطة حسابات غير روسية.
وبحسب الرسالة، التي وقع عليها كل من السيناتور ستيف داينز وجون كورنين وروجر ويكر وجون باراسو وجيمس لانكفورد وسينثيا لوميس، فقد أدى هذا التغيير، الذي جاء استجابة لقانون «الأخبار الكاذبة» الذي أقرته روسيا لمنع الانتقادات عبر الإنترنت لغزوها، إلى «تعتيم معلومات يحرم الشعب الروسي من الوصول إليها عن تقارير موضوعية عن الفظائع التي تُرتكب في أوكرانيا». كما اتهم المشرعون «تيك توك» بالتطبيق غير الكامل لقواعده، ما سمح لوسائل الإعلام التابعة للكرملين بـ«إغراق المنصة» بالدعاية حول الغزو.
من جهة أخرى، أفاد موقع «بزفيد» الإخباري الأميركي، بأن شركة «بايت دانس» المالكة للتطبيق، وصلت لبيانات مستخدمي «تيك توك» الأميركيين، ما يعزز شكوك الخصوصية التي طالما اتُّهمت بها الشركة. وقال الموقع نقلاً عن تسجيلات صوتية مسربة، إن موظفي «بايت دانس» المقيمين في الصين وصلوا مراراً وتكراراً إلى بيانات مرتبطة بالمستخدمين الأميركيين. وكشفت المقاطع الصوتية المسربة من 80 اجتماعاً داخلياً للشركة الصينية، أن تسعة موظفين في «تيك توك»، أشاروا مرات عدة إلى أن مهندسي «بايت دانس» في الصين، تمكنوا من الوصول إلى بيانات مستخدمي الولايات المتحدة، خلال الفترة ما بين سبتمبر (أيلول) 2021 ويناير (كانون الثاني) 2022 على الأقل. وفي اجتماع عقد في سبتمبر 2021، قال عضو بقسم الثقة والسلامة في «تيك توك»، إن «كل شيء يُرى في الصين». ورغم الشهادة التي أدلى بها مسؤول تنفيذي في التطبيق خلال جلسة استماع لمجلس الشيوخ بأكتوبر (تشرين الأول) 2021، بأن «فريقاً أمنياً عالمياً ومقره الولايات المتحدة» يقرر من يمكنه الوصول إلى هذه البيانات، أشار ثمانية مسؤولين إلى «المواقف التي اضطر فيها الموظفون الأميركيون إلى اللجوء إلى زملائهم في الصين لتحديد كيفية وصول بيانات المستخدمين في الولايات المتحدة»، في حين أن الموظفين الأميركيين، لم يكن لديهم الإذن أو معرفة كيفية الوصول إلى تلك البيانات بأنفسهم.
وتُظهر محتويات التسجيلات أيضاً أنه تم الوصول إلى البيانات بشكل متكرر، أكثر مما تم الإبلاغ عنه سابقاً، ما يرسم صورة واضحة للتحديات التي واجهها التطبيق، في محاولة لفصل عملياته في الولايات المتحدة عن عمليات الشركة الأم في بكين. وفي عام 2019، بدأت لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة التحقيق في تداعيات جمع «تيك توك» للبيانات الأميركية على الأمن القومي. وعام 2020، هدّد الرئيس السابق، دونالد ترمب، بحظر التطبيق تماماً أو بيع فرعه الأميركي لشركة أميركية، بسبب مخاوف من أن الحكومة الصينية قد تستخدم «بايت دانس» لجمع ملفات من المعلومات الشخصية حول مستخدمي «تيك توك» الأميركيين. وتشير التسجيلات المسربة إلى أن الشركة ربما تكون قد ضللت المشرعين الأميركيين ومستخدميها والجمهور، بعدما تبين أن موظفي الشركة في الصين يمكنهم الوصول إلى البيانات الأميركية، بحسب الموقع.
وتنفي «تيك توك» مشاركة بيانات مستخدميها مع الحكومة الصينية، قائلة إنها تخزن فعلياً جميع البيانات حول مستخدميها الأميركيين في الولايات المتحدة، مع نسخ احتياطية في سنغافورة، وهي لا تخضع للقانون الصيني. لكن هذه التأكيدات لا تقنع المشككين، حيث قال مدير برنامج السياسة الرقمية والفضاء الإلكتروني بمجلس العلاقات الخارجية، آدم سيغال، في رسالة إلكترونية لموقع «بزفيد»، إنه «لا يهم الموقع الفعلي إذا كان لا يزال من الممكن الوصول إلى البيانات من الصين». وأضاف أن «القلق سيكون من أن البيانات ستظل في أيدي المخابرات الصينية إذا كان الموظفون الصينيون لا يزالون يصلون إليها».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

نواب ديمقراطيون يدعون للتحقيق في إعلانات حكومية يظهر فيها ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

نواب ديمقراطيون يدعون للتحقيق في إعلانات حكومية يظهر فيها ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

طالب نائبان ديمقراطيان اليوم الخميس بإجراء تحقيقات مستقلة بشأن إعلانات تلفزيونية ممولة من أموال دافعي الضرائب يظهر فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك قبل فترة وجيزة من انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وطلب النائب جيمي راسكين، الزعيم الديمقراطي في اللجنة القضائية بمجلس النواب، والنائب جورج وايتسايدز، من مكتب المساءلة الحكومية، ومكتب المستشار الخاص تحديد ما إذا كان استخدام الأموال الحكومية غير قانوني.

وقال نواب ديمقراطيون في وقت سابق من الأسبوع الجاري إن البيت الأبيض حول 20 مليون دولار من أموال وزارة الأمن الداخلي لبث هذه الإعلانات، بما في ذلك إعلان يشبه إلى حد كبير إعلاناً لحملة ترمب الانتخابية لعام 2024.

وانتقد خبراء في أخلاقيات العمل الحكومي، ومشرعون من الحزبين الإعلانات الثلاثة التي تبث على مستوى البلاد، وتحتفي «بعصر ذهبي لأميركا»، وتعرض قبل خمسة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي.

وكتب راسكين ووايتسايدز في رسالة اطلعت عليها «رويترز»، واصفين الإعلانات بأنها «دعاية يائسة قبل الانتخابات»، وقالا: «تشكل هذه الإعلانات استخداماً غير قانوني لأموال دافعي الضرائب، ولعل أفضل دليل على ذلك هو أنها متطابقة تقريباً مع تلك التي استخدمها دونالد ترمب خلال حملته الرئاسية لعام 2024، بل إنها تستخدم في الواقع نفس اللقطات، ونفس الرسائل غير الملائمة».

ودافع ترمب عن الإعلانات أمس الأربعاء.

وقال: «أنا لا أترشح لمنصب. وإذا قال أحد إن ذلك خطأ، فسأسدد المال بكل سرور. لكن هذه إعلانات للبلاد... أنا لا أروج لمرشح. وأنا لا أروج لنفسي، لأنني لا أترشح لمنصب».

وتساءل مشرعون عما إذا كانت الأموال العامة تستخدم للترويج لترمب سياسياً، بينما يقول منتقدون آخرون إن الإعلانات قد تنتهك القيود القائمة منذ فترة طويلة على الدعاية الحكومية، والنشاط السياسي.

وقدمت منظمة «بابليك سيتيزن» شكوى إلى لجنة الاتصالات الاتحادية، وقالت فيها إن الإعلانات إعلانات انتخابية لا ينبغي إنتاجها أو توزيعها بموارد دافعي الضرائب.

وقال رئيس لجنة الاتصالات الاتحادية بريندان كار، وهو جمهوري عينه ترمب في منصبه، أمس الأربعاء إن الإعلانات مناسبة.

ويظهر ترمب في أحد الإعلانات وهو يقول إن «أميركا لن تصبح أبداً بلداً شيوعياً»، بينما تردد جوقة كلمات «أحبني». ويجمع إعلان آخر بين صور لجبل راشمور ولقطات لترمب يشيد فيها «بعصر ذهبي لأميركا».

ويصف إعلان ثالث «المعركة النهائية» ضد «الدولة العميقة»، ويشبه إلى حد كبير أحد إعلانات حملة ترمب الانتخابية لعام 2024.

وتنتهي الإعلانات بعبارة توضح أنها مدفوعة من الحكومة الأميركية.


مقتل شخصين وفقدان ثالث بتحطم مروحية إجلاء طبي قبالة لوس أنجليس

عناصر طوارئ في موقع تحطم مروحية عسكرية قرب سالادو بولاية تكساس الأميركية 12 أغسطس 2026 (رويترز)
عناصر طوارئ في موقع تحطم مروحية عسكرية قرب سالادو بولاية تكساس الأميركية 12 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

مقتل شخصين وفقدان ثالث بتحطم مروحية إجلاء طبي قبالة لوس أنجليس

عناصر طوارئ في موقع تحطم مروحية عسكرية قرب سالادو بولاية تكساس الأميركية 12 أغسطس 2026 (رويترز)
عناصر طوارئ في موقع تحطم مروحية عسكرية قرب سالادو بولاية تكساس الأميركية 12 أغسطس 2026 (رويترز)

تحطمت مروحية مخصصة لعمليات الإجلاء الطبي، قبالة ساحل لوس أنجليس في ولاية كاليفورنيا الأميركية، الأربعاء، ما أسفر عن مقتل شخصين، وإصابة اثنين آخرين، وفقدان خامس، وفق ما أفادت السلطات المحلية وسائل إعلام أميركية.

قالت المسؤولة في مقاطعة لوس أنجليس، جانيس هان، إن «مروحية مخصصة لعمليات الإجلاء الطبي تحطمت بعد وقت قصير من إقلاعها من جزيرة كاتالينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابعت هان، في منشور على منصة «إكس»: «عمليات البحث والإنقاذ مستمرة، صلواتي مع جميع مَن كانوا على متنها».

وتقع جزيرة سانتا كاتالينا، وهي إحدى الوجهات السياحية، قبالة الساحل الجنوبي لكاليفورنيا، على بُعد نحو 35 كيلومتراً من المنطقة التي تضم ميناء لوس أنجليس.

وقال جوناثان توريس، المهندس بإدارة الإطفاء في المقاطعة، لقناة «كي تي إل إيه» التلفزيونية المحليّة، إن إدارة الإطفاء وسلطات محلية أخرى «استجابت لبلاغ بشأن سقوط مروحية كانت قد غادرت جزيرة كاتالينا وتتجه نحو اليابسة»، عند نحو الساعة 19:53 (02:53 بتوقيت غرينتش) الخميس.

وأضاف: «عُثر على أربعة، من أصل خمسة أشخاص، كانوا على متنها، في حين لا يزال شخص واحد مفقوداً. ونُقل اثنان إلى مستشفيات محلية، وحالتهما مستقرة، بينما تأكدت وفاة شخصين في موقع الحادث»، مؤكداً أن عمليات البحث مستمرة.

وقالت شركة «ريتش» لخدمات الإسعاف الجوي (REACH Air Medical Services)، لمحطة «كي إيه بي سي» الإخبارية المحلية، إن المروحية تابعة لها.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، تحطمت مروحية للإجلاء الطبي تابعة للشركة نفسها على طريق سريع في كاليفورنيا، ما أسفر عن إصابة ركابها الثلاثة بجروح خطيرة، بينهم امرأة أُعلن لاحقاً وفاتها متأثرة بجروحها.


بعد حقنتين سامتين... فشل إعدام أول امرأة في تينيسي منذ 200 عام

كريستا بايك (رويترز)
كريستا بايك (رويترز)
TT

بعد حقنتين سامتين... فشل إعدام أول امرأة في تينيسي منذ 200 عام

كريستا بايك (رويترز)
كريستا بايك (رويترز)

في تحول دراماتيكي صادم قلب موازين القضية الأكثر إثارة للجدل في الولايات المتحدة الأميركية، نُقلت السجينة الأميركية كريستا غايل بايك (50 عاماً) إلى المستشفى، اليوم (الخميس)، إثر «فشل» السلطات في ولاية تينيسي الأميركية في تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقها.

وشهدت الغرفة الزجاجية المحصَّنة في سجن ريفربيند شديد الحراسة بناشفيل مشاهد قاسية حبست أنفاس الحاضرين، إذ أفاد شهود عيان عاصروا اللحظات الحرجة بأنَّ بايك ظلت تتنفس وتصدر شخيراً وارتجافاً واضحاً حتى بعد حقنها بجرعتين كاملتين من المواد القاتلة، مما اضطر الأطباء والمشرفين إلى إيقاف العملية بشكل مفاجئ ونقلها تحت حراسة مشددة إلى العناية المركزة.

سيارات إسعاف وطوارئ تصل إلى سجن ريفربيند شديد الحراسة عقب إيقاف تنفيذ حكم الإعدام بحق كريستا بايك الأربعاء 30 سبتمبر 2026 في ناشفيل بولاية تينيسي (أسوشييتد برس )

كابوس في الغرفة الزجاجية... وصدمة الشهود

أعادت هذه الواقعة النادرة فتح ملف «بروتوكولات الإعدام المتبعة» في الولايات الأميركية على مصراعيه، حيث وصفت هيئة الدفاع عن بايك، في بيان عاجل، ما حدث بأنه «تعذيب وحشي وفشل ذريع للمنظومة العقابية في الولاية».

ووفقاً لتقارير أولية من قاعة التنفيذ، واجه الفريق الطبي صعوبات بالغة في التعامل مع أوردة السجينة، وهو ما حذَّر منه المحامون سابقاً في طعونهم الدستورية نظراً لمعاناتها من اضطرابات دموية وضيق في الأوعية.

وأكد الشهود أن المؤشرات الحيوية لبايك لم تتوقف بعد الجرعة الأولى، بل دخلت في حالة من الاضطراب الجسدي العنيف والأنفاس المتلاحقة المسموعة بعد الجرعة الثانية، مما جعل الموقف القضائي والإنساني داخل الغرفة غير قابل للاستمرار.

صور كولين سليمر التي قُتلت عام 1995 معروضة خارج سجن ريفربيند شديد الحراسة قبيل التنفيذ الذي كان مقرراً بحق كريستا بايك الأربعاء 30 سبتمبر 2026 في ناشفيل بولاية تينيسي (أسوشييتد برس)

معركة دستورية متجددة حول «العقوبة القاسية»

يفتح هذا الإخفاق الطبي والقانوني الباب أمام معركة قضائية من العيار الثقيل أمام المحاكم الاتحادية والمحكمة العليا الأميركية، إذ من المتوقع أن يدفع محامو بايك بأنَّ محاولة إعدامها مجدداً ستُشكِّل انتهاكاً صارخاً للتعديل الثامن للدستور الأميركي، الذي يحظر بصرامة فرض «العقوبات القاسية وغير المألوفة».

ويرى خبراء قانونيون أن بقاء بايك على قيد الحياة بعد حقنها بالمواد السامة يمنح الدفاع سنداً قانونياً قوياً للمطالبة بتخفيف الحكم إلى السجن المؤبد، استناداً إلى سوابق قضائية أميركية عدّت تكرار محاولة الإعدام تعذيباً نفسياً وجسدياً يفوق طاقة الاحتمال البشري.

ارتداد مجتمعي وانقسام حول مصير «سجينة القرنين»

أثارت الأنباء الواردة من ناشفيل موجةً عارمةً من ردود الفعل المتباينة في الشارع الأميركي، حيث عدّت المنظمات الحقوقية الدولية ونشطاء مناهضة الإعدام أن ما حدث لبايك التي تعدُّ أول امرأة تواجه هذا المصير في تينيسي منذ أكثر من 200 عام دليل قاطع على عدم إنسانية آلية الحقنة القاتلة وعشوائيتها.

في المقابل، خيَّمت الصدمة والوجوم على عائلة الضحية كولين سليمر، التي كانت تترقب إسدال الستار على قضية ممتدة منذ عام 1995، لتجد نفسها أمام فصل جديد من «العدالة المؤجلة» وترقب طبي وقانوني معقَّد لما ستسفر عنه الساعات المقبلة في المستشفى الحكومي بالولاية.

ظلال جريمة مروّعة عمرها 3 عقود

شغلت هذه القضية التي تعود فصولها إلى عام 1995 الرأي العام الأميركي طويلاً نظراً لوعورة تفاصيلها وصغر سن الجناة والضحية، إذ كانت كريستا بايك مراهقة في الـ18 من عمرها وتدرس في مركز للتدريب المهني بمدينة نوكسفيل.

لقطة تلفزيونية تُظهر كريستا بايك وهي تبكي عقب صدور حكم إعدامها في مارس 1996 بمدينة نوكسفيل (أسوشييتد برس)

وبدافع من الغيرة الشديدة والخلافات الشخصية، استدرجت بايك، بمساعدة صديقها، زميلتها كولين سليمر (19 عاماً) إلى منطقة معزولة في حرم جامعة تينيسي. وهناك، نفَّذا هجوماً وحشياً تضمَّن تعذيب الضحية لمدة نصف ساعة، ونقش رموز غريبة على جسدها، قبل أن تقضي عليها بايك بضربات قاتلة في الرأس، بل إنها احتفظت بقطعة من جمجمة الضحية «تذكاراً». وصدر بحقها حكم الإعدام عام 1996 لتصبح حينها أصغر امرأة تنتظر الإعدام في البلاد، والوحيدة في عنبر الإعدام بتينيسي.

ورغم اعتراف بايك المبكر بالذنب، فإن فريق الدفاع عنها خاض معركة قانونية شرسة امتدت لعقود، مستنداً إلى أن الحكم الصادر عام 1996 أغفل مراجعة التاريخ المأساوي لبايك، التي عانت طفولة قاسية تخللتها اعتداءات جسدية وجنسية متكررة، فضلاً عن إصابتها باضطرابات نفسية وعقلية حادة لم تُعالج وقت وقوع الجريمة. وجادل المحامون بأن الدماغ في سن الـ18 لا يكون مكتمل النمو، وأن بايك الخمسينية النادمة اليوم تختلف تماماً عن المراهِقة المُحطَّمة التي ارتكبت الجريمة قبل 3 عقود.