إيما رادوكانو... عليها «تجنب الإصابات» مستقبلاً لتعانق المجد

بطلة «أميركا المفتوحة» للتنس تواجه مشاكل مقلقة بسبب «اللياقة البدنية»

إيما رادوكانو (رويترز)
إيما رادوكانو (رويترز)
TT

إيما رادوكانو... عليها «تجنب الإصابات» مستقبلاً لتعانق المجد

إيما رادوكانو (رويترز)
إيما رادوكانو (رويترز)

حتى بعد الهزيمة، استوعبت إيما رادوكانو خسارتها في الدور الثاني في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس الشهر الماضي بإيجابية مذهلة، وبعد خمسة أشهر من موسم شهد الكثير من التوقفات المستمرة والتعرض لإصابات مختلفة، جنباً إلى جنب مع شكوك حول إمكانية وصولها إلى باريس، بدا الأمر وكأن رادوكانو كانت تشعر بالارتياح لأنها شاركت في البطولة بالكامل من دون التعرض للإصابة، حيث قالت «من المؤكد أنه من الإيجابي أن أخرج من هذه المباراة وأنا أشعر بأنني بحالة جيدة بدنياً».
لكن الأمر لم يدم طويلاً، فبعد أكثر من أسبوع بقليل، وفي أول مباراة لها في وطنها يوم الثلاثاء، خرجت رادوكانو من بطولة نوتنغهام المفتوحة بسبب تعرضها لإصابة أجبرتها على الانسحاب من مباراتها بالدور الأول ضد فيكتوريا غولوبيك.
وانسحبت رادوكانو بشكل متوقع من بطولة روثساي كلاسيك في برمنغهام التي ستقام الأسبوع المقبل، لكن يبدو أنها ستكون بصحة جيدة بما يكفي لاستئناف موسم اللعب على الملاعب العشبية في إيستبورن في الأسبوع التالي ثم في ويمبلدون، ومع ذلك، هناك إصابة مزعجة أخرى تبعدها عن الملاعب وعن هدفها المتمثل في التحسن والتطور، كما أن قائمة الإصابات الطويلة التي تعرضت لها على مدار الأشهر التسعة الماضية تجعل الشكوك تحوم حول مستقبلها. من الطبيعي إلى حد ما أن يعاني الرياضيون الشباب بدنياً لأن أجسامهم تكون في طور التكيف مع متطلبات الرياضة الاحترافية، وهذا أمر صحيح ومنطقي بشكل خاص في لعبة التنس، بالإضافة إلى العبء الإضافي المتمثل في السفر والتكيف مع مختلف الملاعب والظروف والكرات والخصوم كل أسبوع.
ويبدو أنه كان يتعين على رادوكانو أن تضع في حسبانها دائماً كيفية التعامل مع هذه المشكلة؛ نظراً لأن تعرضها للإصابة يسبق مسيرتها المهنية التي تعطلت كثيراً بسبب الإصابات. وقالت رادوكانو في بطولة ويمبلدون العام الماضي «لم ألعب قط هذا العدد من البطولات على مر السنين لأسباب مختلفة، مثل الإصابات والانشغال بالدراسة».
ومن بين الـ19 بطولة للمحترفين منخفضة المستوى التي لعبتها قبل عام 2021، انسحبت رادوكانو من أربع منها. وتتفاقم هذه العقبات بسبب افتقارها للخبرة على أي مستوى - من بين تلك البطولات التسع عشرة، لم تشارك في مسابقات متتالية سوى ثلاث مرات فقط.
وخلال الأشهر القليلة الماضية، كانت رادوكانو واضحة بشأن قلة خبرتها وكيف تتعلم في العمل. وأثناء بحثها عن مدرب جديد في نهاية العام الماضي، كانت تسعى لتجهيز نفسها والاستعانة بشخص ذي خبرة كبيرة يمكنه توجيهها خلال الخطوات التالية في مسيرتها المهنية. وهذا الأمر غير موجود في فريقها اليومي، حيث تستمر في العمل بشكل أساسي مع مجموعة من الأصوات الداعمة غير المدرجة في جدول رواتبها، ولا سيما إيان بيتس، رئيس تنس السيدات في اتحاد التنس البريطاني، والمستشار الفني لويس كاير، الذي يشغل أيضاً منصب كبير مستشاري الأداء في اتحاد التنس البريطاني.
وتعمل رادوكانو مع الطبيبين توم كورنيش وويل هيربيرت – هيربيرت يعمل طبيباً في اتحاد التنس البريطاني، ويرافقها في مناسبات مختلفة. لكن التحدي الأكبر لرادوكانو يتمثل في العثور على طريقة للنجاح والالتزام بها بشكل دائم. لقد قادتها تلك التجارب خلال الأسابيع الأخيرة إلى قضاء المزيد من الوقت في صالة الألعاب الرياضية أثناء البطولات. وإذا استمرت هذه الإصابات، فقد يكون من الحكمة التفكير في البحث عن طبيب عام ومدرب دائم لمرافقتها على مدار العام.
ولا تقتصر مثل هذه المشاكل على رادوكانو وحدها. لقد تمكنت بيانكا أندريسكو، وهي أيضاً بطلة مراهقة لبطولة أميركا المفتوحة للتنس، من الفوز بلقب بطولة أميركا المفتوحة للتنس وفازت ببطولة رابطة محترفات كرة المضرب (دبليو تي إيه 1000) مرتين بين إصابتين طويلتين، وهي الآن تتمتع بصحة بدنية وذهنية جيدة للغاية. وبدا الأمر وكأن ليلى فرنانديز تنفصل عن رادوكانو الأسبوع الماضي، حيث وصلت إلى ربع نهائي بطولة فرنسا المفتوحة وتبدو في طريقها للوصول إلى مستويات أفضل.
لقد أصيبت فرنانديز، التي تغلبت عليها رادوكانو في نهائي بطولة أميركا المفتوحة، بجروح واضحة خلال المباراة التي خسرتها في الدور ربع النهائي بثلاث مجموعات أمام مارتينا تريفيسان، حيث أشار والدها لها مراراً وتكراراً بضرورة انسحابها من المباراة. لم تفعل فرنانديز ذلك، لكنها أعلنت يوم الأربعاء، أن الإصابة التي تعرضت لها في القدم ولعبت بها كانت عبارة عن كسر؛ وهو ما يعني أنها الآن تسير على عكازين وتواجه احتمال الابتعاد عن الملاعب لفترة طويلة. ومن المؤكد أنها ستتعلم أيضاً كيفية التعامل مع لياقتها البدنية بشكل صحيح مع اكتسابها للمزيد من الخبرات.
وقالت ماريا ساكاري، المصنفة رقم 5 عالمياً، عن رادوكانو في برمنغهام هذا الأسبوع «أنا لا أعرفها جيداً حقاً، لكن الناس لا يمنحونها ما تستحق من إشادة. لقد كانت تلعب بشكل جيد».
وأضافت «الأمر ليس سهلاً، إذا استبعدت بطولة أميركا المفتوحة. إنها تبلغ من العمر 19 عاماً فقط، والمستوى في اتحاد لاعبات التنس المحترفات مرتفع جدا، لذا سيستغرق الأمر بعض الوقت بالنسبة لها ولكل لاعبة شابة لكي تتعود على اللعب في هذا المستوى».
ولم يكن من الغريب أن تطالب سكاري بالصبر على رادوكانو. فعندما كانت سكاري في نفس عمر رادوكانو، كانت بالكاد تدخل قائمة أفضل 300 لاعبة، وبعد أن وصلت إلى قائمة أفضل 100 لاعبة وهي في الحادية والعشرين من عمرها في عام 2016، استغرقت خمس سنوات أخرى لتصل إلى أفضل 10 لاعبات. لكنها تعلمت الكثير والكثير من خلال صبرها والتزامها الشديد في العمل واكتساب الكثير من الخبرات من الأخطاء التي ارتكبتها، لتصبح واحدة من أكثر الرياضيين إثارة للإعجاب.
وبالنسبة لأي شخص يرغب في بناء مستقبل مهني كبير، فيتعين عليه أن يعرف أن هذه مهمة طويلة الأمد. يستحق اللاعبون الحصول على فرصة ومساحة للتعلم من قراراتهم، وخاصة من تجاربهم التي لم ينجحوا فيها. ويجب أن تصل رادوكانو إلى نقطة تكون فيها في الملعب قدر الإمكان، وتختبر قوتها، وتتعلم الكثير من لعبة التنس على مستوى المحترفين وتتطور كلاعبة، ولا تصل إلى كل بطولة جديدة بأمل بسيط وهو المشاركة في البطولة حتى نهايتها من دون التعرض للإصابة!


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية مارسيل غرانويرس وهوراسيو زيبايوس يحتفلان بلقب رولان غاروس (إ.ب.أ)

«رولان غاروس»: غرانويرس وزيبايوس يحتفظان بلقب زوجي الرجال

دافع مارسيل غرانويرس وهوراسيو زيبايوس بنجاح عن لقبهما في منافسات زوجي الرجال ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف يحتفل بعد فوزه في مباراة نصف النهائي أمام التشيكي ياكوب مينشيك (أ.ب)

رولان غاروس: زفيريف على أعتاب تحقيق حلمه المنتظر وكوبولي العقبة الأخيرة

بات الألماني ألكسندر زفيريف، المصنّف الثالث عالمياً، على بعد خطوة واحدة من إحراز لقبه الكبير الأول، بعدما تجاوز عقبة التشيكي ياكوب منشيك

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية اللاعب التشيكي الشاب ياكوب منشيك (د.ب.أ)

«رولان غاروس»: منشيك يصف مواجهة زفيريف بأنها «ارتطام بجدار»

شبّه اللاعب التشيكي الشاب، ياكوب منشيك، اللعب ضد ألكسندر زفيريف بأنه يشبه «الارتطام بجدار».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لاعب التنس الإسباني المعتزل رافائيل نادال خلال حضوره العرض الأول للسلسلة الوثائقية «رافا» في العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)

نادال: لا ألعب التنس أبداً بعد اعتزالي

كشف أسطورة التنس الإسباني رافائيل نادال أنه نادراً ما يمسك مضرب التنس منذ اعتزاله اللعبة، مؤكداً أن ابتعاده عن الملاعب لم يكن بسبب فقدان الشغف

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.