الرئيسة التنفيذية لـ«مسد»: واشنطن ترفض أي هجوم تركي داخل الأراضي السورية

إلهام أحمد أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن «الأكراد لا يريدون حرباً»

رئيسة «مسد» إلهام أحمد (الشرق الأوسط)
رئيسة «مسد» إلهام أحمد (الشرق الأوسط)
TT

الرئيسة التنفيذية لـ«مسد»: واشنطن ترفض أي هجوم تركي داخل الأراضي السورية

رئيسة «مسد» إلهام أحمد (الشرق الأوسط)
رئيسة «مسد» إلهام أحمد (الشرق الأوسط)

يلوح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مجدداً بشن عملية عسكرية جديدة ضد ما تبقى من مناطق «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) و«وحدات حماية الشعب» الكردية. وهذه المناطق الخاضعة لنفوذ الأخيرة متداخلة ومتشابكة ينتشر فيها الجيش الأميركي والقوات الروسية والقوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد جنباً إلى جنب. وللحديث عن العملية التركية المرتقبة ومواقف الدول الكبرى وحكومة دمشق واجتماعات «مسار أستانا»، التقت «الشرق الأوسط» إلهام أحمد، الرئيسة التنفيذية لـ«مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد)، الواجهة السياسية لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، والمدعومة من تحالف دولي تقوده واشنطن. وهنا نص الحديث الذي أُجري معها أمس (الأربعاء) في مدينة القامشلي:
> تعقد «اجتماعات أستانا» بين الثلاثي؛ روسيا وتركيا وإيران، وسط تصاعد التهديدات التركية بشن عملية عسكرية ضد مناطق «قوات قسد»... هل تتوقعون عملية عسكرية جديدة؟
- كل اجتماعات «مسار أستانا» لم تأت بالنتائج المطلوبة والمرجوة للسوريين. ولا نأمل أن تعطى تركيا الضوء الأخضر لكي تقوم بحملتها العدوانية على السوريين في مناطق الإدارة الذاتية، فروسيا، وقبل الجميع، تعلم أن تركيا تحاول وبشتى الوسائل الحصول على الموافقة للقيام بعمليتها؛ سواء أكانت بالمقايضة أم غيرها من الأساليب، وبالتأكيد هي تعلم أن المناطق التي تحتلها تركيا تتحول إلى بؤر للإرهاب من جهة؛ وتطيل عمر الأزمة السورية وتأجيج الحروب الأهلية من جهة ثانية.
> لو نتحدث عن موقف الولايات المتحدة من التهديد التركي، وماذا ينقل لكم الدبلوماسيون الأميركيون ونتائج اتصالاتهم من الجانب التركي؟
- قالوا لنا إنهم ضد أي عملية عسكرية أخرى لتركيا داخل الأراضي السورية. نأمل أن تكون هناك مواقف أكثر ردعاً من واشنطن للتصرفات التركية التي تعرض أمن واستقرار المنطقة بالكامل للخطر.
> ماذا عن موقف موسكو، ولماذا تنشر مزيداً من جنودها وأنظمتها الجوية على الأرض؟
- حتى الآن لم تنشر القوات الروسية مزيداً من جنودها على الأرض؛ حيث لهم نقاط مراقبة على الحدود مع تركيا، وتسير دوريات برية وجوية داخل الأراضي السورية. كما نسعى معهم إلى أن يكون هناك تنسيق كامل لصد الهجمات التركية المحتملة. ومطلوب من موسكو اتخاذ إجراءات إضافية لحماية الحدود.
> لماذا يهدد الرئيس التركي مدينتي تل رفعت ومنبج بريف حلب الشمالي؟
- تركيا أعلنت للعالم أن خريطتها تشمل كامل الشريط الحدودي بعمق 30 كيلومتراً، بالتالي لا يهم إن كانت تروج لأسماء بعض المناطق حالياً؛ كونها تتبع سياسة القضم قطعة – قطعة؛ بمعنى أن حملتها لا تتوقف عند بلدتين أو ثلاث أو عدة كيلومترات؛ إنما كبرى المدن السورية تدخل ضمن خريطتها بحجة مكافحة الإرهاب والحفاظ على وحدة الأراضي السورية. لذلك من الضروري أن يعي العالم أن إرضاء تركيا على حساب الشعب السوري لن تكون له إلا منفعة مؤقتة للدول المعنية، وستكون لها خسائر وأضرار مستقبلية وأخطاء لا يمكن تصحيحها فيما بعد.
> يقطن أكثر من 120 ألف نازح عفريني في مخيمات إقليم الشهباء... أي سيناريو ينتظرهم؟
- تم تهجير أبناء عفرين قسراً من بيوتهم إلى تل رفعت ومناطق الشهباء بريف حلب... يعيشون في خيام بانتظار العودة إلى بيوتهم، لكن إذا نفذت تركيا عمليتها المزعومة؛ فستخلف هناك كارثة إنسانية وحملات هجرة جديدة.
> تقول منظمات حقوقية وجهات إنسانية محلية ودولية إن الحكومة التركية بدأت تنفيذ مشروع إعادة مليون لاجئ سوري إلى الداخل... هل فعلاً بدأت تلك المشروعات؟
- تركيا تتفاخر بالترويج لمشروع المستوطنات كأنها تقوم بعمل إنساني رائع، علماً بأن السوريين الذين هجرتهم تركيا من مناطقهم مثل درعا وغوطة دمشق وحماه وحمص وإدلب وطنتهم في عفرين؛ أصبحوا مناهضين للسياسات التركية وباتوا يرفضون البقاء في بيوت هي ليست ملكاً لهم ولن تكون. وشاهدنا خلال الأيام الماضية كيف خرجت المظاهرات الرافضة لبناء المستوطنات وإكمال عمليات التهجير القسري والتطهير العرقي التي تتبعها في عفرين، وتتخذ حكومة «العدالة والتنمية» ازدواجية التعاطي مع هذا الملف؛ إذ تعمل على كسب ود الأوروبيين للحصول على دعمهم المادي في ملف اللاجئين، في الوقت نفسه تستفزهم فيه بشكل مستمر وتهدد العالم بتدفق هؤلاء اللاجئين إلى القارة الأوروبية.
> زرتِ تركيا سنة 2013 وأجريتِ لقاءات مع كبار المسؤولين الأتراك... كيف تغيرت مواقف أنقرة تجاهكم؟
- الزيارة كانت ضمن إطار وفد كردي مشترك، والتقينا مسؤولي الملف السوري في (وزارة) الخارجية التركية آنذاك، وناقشنا أمن الحدود وفتح المعابر لتسهيل الحياة على الناس على طرفي الحدود. بدورهم؛ أثنى المسؤولون الأتراك على الجهود التي نبذلها في حماية الحدود وضبطها من طرفنا، وتوجهوا لنا بالشكر، كما ثمنوا دور «وحدات حماية الشعب» بذلك، وقارنوا أمن حدود بلادهم الجنوبية في مناطقنا مع تلك المناطق التي تقع تحت سيطرة فصائل «الجيش السوري الحر» حيث وصفوها بالفوضوية، وحدث كثير من الانتهاكات. لكن تغيرت المواقف تجاهنا بعد انهيار عملية السلام في تركيا بين الحكومة و«حزب العمال الكردستاني»، بعدها بدأت حرب كوباني سنة 2014، وقدم التحالف الدولي الدعم العسكري والجوي لمقاتلي «وحدات الحماية» التي دافع مقاتلوها عن المدينة، لكن أنقرة قدمت الدعم الكامل لتنظيم «داعش»، وشاهدنا كيف كانت تسعف جرحى التنظيم لمشافيها، وخرج وقتذاك الرئيس التركي إردوغان بنفسه ليقول إن (كوباني) سقطت بيد «داعش»، لكننا انتصرنا وانتصرت إرادة شعبنا.
> لكن أنقرة تتهمكم بصلات مع «حزب العمال الكردستاني» التركي وتقول إنه يهدد أمنها القومي؟
- جميع الحكومات المتعاقبة في تركيا نظرت ولا تزال إلى الكرد على أنهم إرهابيون، فكل من يدافع عن حقوق الشعب الكردي يعتبر عضواً في «حزب العمال» أو داعماً له، بالتالي يصنف تركياً بأنه إرهابي، فكل برلماني تركي يدعم حقوق الشعب الكردي؛ بحسب المعايير التركية إرهابي، وأعضاء برلمانات دول أوروبية مؤيدون للأكراد تنعتهم تركيا بأنهم إرهابيون، أما نحن؛ فننظر إلى «حزب العمال» على أنه مدافع عن القضية الكردية في تركيا ويدعمها في الأجزاء الأخرى، وهذا لا يعني أننا نهدد الأمن القومي التركي، وتركيا تعلم ذلك، لكنها تختلق الحجج لتمرير أزمتها الداخلية إلى خارج حدودها وإبعاد فتيل الحرب الداخلية عنها، ولا نستبعد حرباً أهلية في تركيا كونها تحتل أراضي دول الجوار.
> حتى قادة أحزاب «المجلس الوطني الكردي» يتهمونكم بالتبعية لـ«حزب العمال» التركي؟
- هناك انقسامات واضحة في مواقف «المجلس» بهذا الصدد، وأريد توجيه حديثي إلى من هم حالياً ضمن دائرة الخدمات التركية مباشرة؛ وأقول: هكذا توصيفات تحتاج إلى مواقف مستقلة وقرارات صائبة تصب في مصلحة الشعب الكردي ولمصلحة سوريا الديمقراطية اللامركزية.
> وجهتم العديد من الرسائل الإعلامية إلى الحكومة السورية وطلبتم من موسكو فتح حوارات معها، هل هناك تغيير في مواقف دمشق؟
- لا جديد في مواقف حكومة دمشق؛ علماً بأنه بإمكانها إبداء المسؤولية في ردع العدوان التركي وحماية حدود البلاد، وهذا يقع ضمن مسؤولياتها، فيما لم تنقطع الحوارات بيننا وبين موسكو على مستوى «الخارجية» و«الدفاع»، ونأمل أن تكون هناك تفاهمات حول آلية حماية الحدود، خاصة أن القوات الروسية وقوات النظام موجودة على نقاط التماس، على طول الحدود في كل من كوباني ومنبج والعريمة وتل رفعت بريف حلب.
> مناطق «الإدارة» مقسمة جغرافياً، وأي عملية ستحولها إلى جزر معزولة بعضها عن بعض... أي مستقبل ينتظر هذه المنطقة؟
- بالتأكيد قواتنا «قسد» لديها التدابير اللازمة لمواجهة العدوان التركي ومشروعه الاحتلالي، وشعبنا بات مختلفاً عما كان في السابق، لذلك لن تسير المعركة كما يتوقعون، ولن تشبه المعارك السابقة، كما ستخلف هذه الحرب أضراراً كبيرة على المجتمع الدولي كافة، نحن لا نسعى للحرب؛ وإنما نسعى للحفاظ على استقرار مناطقنا التي تحولت إلى مناطق أمن وأمان لكل السورين، من أصحابها والنازحين إليها من باقي المناطق؛ حيث يعيش هنا نحو 5 ملايين سوري.
> التهديد التركي جاء بعد أيام من صدور إعفاءات من الإدارة الأميركية حول عقوبات «قانون قصير»... هل هناك اتصالات مع واشنطن بهذا الصدد؟
- التهديد التركي ليس بجديد، ولا أعتقد أن له صلة بقرار الاستثناء الأميركي. نحن من طالب بالاستثناء ضمن إطار حملة مكافحة الإرهاب ضد «داعش»، ومن غير الممكن القضاء على الإرهاب دون تأمين مستلزمات الحياة المعيشية للناس، وفي ظل استمرار فرض العقوبات، كان من غير الممكن توفير تلك المستلزمات وإعادة تأهيل البنية التحتية ودعم مشاريع التعافي المبكر، فالإدارة الأميركية استجابت لمطلبنا، لتأتي تركيا وتلوح بعملية عسكرية جديدة لضرب الاستقرار وتهديد أمننا الوطني.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الحوثيون ينتهكون أرياف تعز بتفجير الطرق ونهب المنازل

انقلاب شاحنة بضائع بين لحج وتعز بسبب إغلاق الحوثيين الطريق الرئيسية (إكس)
انقلاب شاحنة بضائع بين لحج وتعز بسبب إغلاق الحوثيين الطريق الرئيسية (إكس)
TT

الحوثيون ينتهكون أرياف تعز بتفجير الطرق ونهب المنازل

انقلاب شاحنة بضائع بين لحج وتعز بسبب إغلاق الحوثيين الطريق الرئيسية (إكس)
انقلاب شاحنة بضائع بين لحج وتعز بسبب إغلاق الحوثيين الطريق الرئيسية (إكس)

تتسع مظاهر التضييق الحوثي على السكان في ريف محافظتَي تعز ولحج (جنوب غربي اليمن)، مع تفجير طرق وعبّارات تربط القرى بمراكز المديريات، وإقامة متاريس وخنادق عسكرية، بالتزامن مع حملات اختطاف ومداهمات لمنازل النازحين، واعتداءات على مصادر مياه الشرب، في ممارسات تعطل حياة السكان وتثير مخاوف من موجات نزوح جديدة.

وتتركز الانتهاكات الحوثية بشكل جلي في مديريات: الشمايتين والمواسط التابعتين لتعز، والمقاطرة المجاورة لها في لحج، والتي ترتبط بجغرافيا استراتيجية واسعة ومهمة وتعداد سكاني كبير. وتتناقض تلك الممارسات مع مساعي الجماعة لتطبيع الحياة وإقناع السكان بنفوذها وإجراءاتها، ومحاولات استقطاب المتعاونين وتجنيد مقاتلين، باستخدام وسائل إغراء متعددة.

وأعلن محور طور الباحة التابع للجيش اليمني، السبت الماضي، عن مقتل 8 جنود من قواته في مديرية المقاطرة بقصف حوثي دون إيراد تفاصيل بشأن الواقعة، في حين كشفت مصادر محلية عن أن عناصر الجماعة الحوثية في مديرية الشمايتين استهدفوا بقذيفة مدفعية تجمعاً لجنود المحور في أحد المقار العسكرية.

وذكر سكان في المقاطرة لـ«الشرق الأوسط» أن مسلحي الجماعة الحوثية أقدموا على تخريب عدد من الطرق التي تربط قراهم بالشمايتين ومدينة التربة.

الحوثيون يلجأون إلى تفجير الطرق لفرض عقاب جماعي على سكان تعز ولحج (إكس)

وبتفجيرها عدداً من العبّارات، الأحد الماضي، أغلقت الجماعة الحوثية بشكل نهائي، طريق «هيجة العبد»، وهي الطريق الرئيسية التي تربط محافظة تعز بمحافظتَي لحج وعدن؛ مما اضطر المسافرين وسائقي الشاحنات إلى سلوك طريق «الصُحى كَربة».

وشهدت هذه الطريق البديلة، الثلاثاء، انقلاب 5 شاحنات محملة بالبضائع والسلع الأساسية، متسببة في إيقاف الحركة ساعات عدة، وتعرض كثير من السلع للتلف؛ في ظل نقص حاد بالمواد التموينية تشهده المناطق بعد سيطرة الجماعة عليها.

وكانت الحكومة اليمنية أجرت عملية تهيئة لطريق «الصُحى كَربة» لتكون بديلة لطريق «هيجة العبد» التي تشهد حالات إغلاق متكررة بسبب الاعتداءات الحوثية والسيول، إلا إن وعورة الطريق وضيق مساراتها يَحولان دون تَحوّلها بديلاً دائماً.

عزل القرى

فجّرت الجماعة الحوثية، أيضاً، عبّارات أخرى في طريق «نقيل مُصَير» الرابطة بين قرى غرب المديرية ومدينة التربة؛ مركز مديرية الشمايتين، مما اضطر السكان إلى الذهاب للتسوق وقضاء أغراضهم مشياً على الأقدام، في حين لم يعد بإمكان السيارات الانتقال إلى المدينة إلا عبر طريق كربة التي يحتاج الوصول إليها 3 ساعات على الأقل في طرق وعرة.

مناطق ريف تعز ولحج تشكل جغرافيا استراتيجية واسعة ومهمة وتعداداً سكانياً كبيراً (خرائط غوغل)

كما تعمدت الجماعة تخريب طريق «نقيل الخَزِرة»، وهي عبارة عن سلم حجري يربط بين قرية الشرف ومنطقة الجاهلي في الشمايتين وقرى في الجهات الشرقية من المقاطرة، بتفجير جزء منها؛ ما يعرقل حركة السكان وتنقلهم، ويضطرهم إلى التوجه نحو طرق بعيدة.

و«النقيل» تسمية يمنية للطريق الجبلية المتعرجة التي تربط أعالي الجبال بالسفوح والمنخفضات، وينشئ السكان سلالم حجرية طويلة لتسهيل الحركة عليها.

وتسببت التفجيرات في سقوط كتل صخرية ضخمة على المدرجات الزراعية وتخريبها، إلى جانب إصابات تعرضت لها المنازل.

وذكر سكان في المديريتين لـ«الشرق الأوسط» أن عناصر الجماعة الحوثية أنشأوا متاريس وثكنات وحفروا خنادق على كل الطرق الرابطة بين المديريتين، ونصبوا أسلحة متنوعة باتجاه مديرية المقاطرة؛ مما جعل الأهالي هناك في حالة قلق من استهدافهم تحت أي مبرر.

ولم تتقدم الجماعة الحوثية في مديرية المقاطرة إلا بضعة كيلومترات على طريق «هيجة العبد» للسيطرة عليها وتفجير العبّارات، إلى جانب سيطرتها على الأجزاء الشرقية من المديرية.

الحوثيون فجروا عدداً من الطرق الريفية بعد أن قضى السكان سنوات طويلة في إنشائها (فيسبوك)

ويرى مراقبون أن الجماعة تَعدّ سيطرتَها على المرتفعات كافة في الشمايتين المطلة على المقاطرة كافيةً في هذا الوقت، حيث تضعها تحت سيطرتها النارية، وتتمكن عبرها من مراقبة أي تحركات عسكرية قريبة.

إرهاب السكان

اختطفت الجماعة الحوثية نحو 20 شخصاً من منطقة قَدَس، التابعة لمديرية المواسط، بعد حريق تعرضت له سيارة تخص ما تُعرف بـ«لجنة الدعوة» التابعة للحوثيين، التي تعمل على مخاطبة الأهالي لإقناعهم بمشروع الجماعة وتوجهاتها الطائفية.

واتهمت الجماعة سكان قرية المكيشة بإحراق السيارة، وبدأت ملاحقتهم وفرض إجراءات أمنية مشددة في المنطقة، نشرت خلالها عشرات المسلحين واستحدثت نقاط تفتيش أجبرت المارة على فتح هواتفهم والإفصاح عن أسباب تحركاتهم وتنقلهم.

إطلالة من مدينة التربة في تعز على الطرف الشمالي الغربي من مديرية المقاطرة (فيسبوك)

ونهب مسلحو الجماعة في منطقة العلقمة غرب مديرية الشمايتين منازل السكان الذين نزحوا من جراء المواجهات العسكرية التي جرت هناك بعد تقدم الجماعة الحوثية من اتجاه مديرية الوازعية.

ووفق سكان المنطقة، فقد اقتحمت الجماعة منازل النازحين بعد كسر أبوابها، بحجة البحث عن أسلحة، متهمة مالكي المنازل بالتعاون مع الجيش اليمني و«تحالف دعم الشرعية»، إلا إن الاقتحام لم يقتصر على التفتيش، بل جرى الاستيلاء على المحتويات ونقلها على سيارات إلى خارج المنطقة.

وتزداد المخاوف في ريف محافظة تعز من تصاعد الممارسات الحوثية واتساع رقعة حملات المداهمة والاختطاف؛ مما قد يدفع بالمئات من السكان إلى النزوح خارج مناطقهم باتجاه محافظتي لحج وعدن.


تحذير دولي: الحوثيون وضعوا تعز على حافة الكارثة

سكان مدينة تعز يعانون أزمة مياه خانقة في ظل استمرار إغلاق الطرق ومنافذ الإمداد (رويترز)
سكان مدينة تعز يعانون أزمة مياه خانقة في ظل استمرار إغلاق الطرق ومنافذ الإمداد (رويترز)
TT

تحذير دولي: الحوثيون وضعوا تعز على حافة الكارثة

سكان مدينة تعز يعانون أزمة مياه خانقة في ظل استمرار إغلاق الطرق ومنافذ الإمداد (رويترز)
سكان مدينة تعز يعانون أزمة مياه خانقة في ظل استمرار إغلاق الطرق ومنافذ الإمداد (رويترز)

دفعت القيود التي تفرضها الجماعة الحوثية على مدينة تعز اليمنية ومحيطها، مع تصاعد الهجمات على الأحياء السكنية وقَطع الطرق الحيوية، الأوضاع الإنسانية إلى مزيد من التدهور، وسط تحذيرات منظمة العفو الدولية من نقص الغذاء والمياه والأدوية، وتوثيق مقتل وإصابة 51 مدنياً خلال أسبوع واحد.

وقالت منظمة العفو الدولية: «على سلطات الحوثيين فتح الطرق الحيوية في تعز ومحيطها فوراً»، محذِّرة من أن إغلاق المنافذ وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية يعرّضان مئات الآلاف من السكان لمخاطر جسيمة، في ظلِّ تجدُّد الاشتباكات مع القوات الحكومية واقتراب المواجهات من المناطق المكتظة بالسكان.

وأوضحت المنظمة أن الجماعة شدَّدت سيطرتها على محيط المدينة، عقب قَطع الطريق الرئيسي الذي يربط تعز بعدن في أكتوبر (تشرين الأول)، ما فاقم المخاوف من وقوع كارثة إنسانية حادة، خصوصاً مع صعوبة وصول السكان إلى الإمدادات الأساسية والخدمات الصحية.

وقالت هبة مرايف، المديرة الإقليمية لمنظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن سكان تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، يعانون منذ سنوات تداعيات النزاع، مشيرة إلى أن المدينة تستضيف أكبر عدد من النازحين داخلياً في البلاد.

جهود حكومية لرفع أكوام القمامة من شوارع تعز بعد إغلاق الحوثيين منافذها (رويترز)

وأضافت أن الحوثيين حاصروا المدينة في مراحل مختلفة منذ عام 2015، وأغلقوا طرقاً رئيسية تربطها بالمدن والبلدات الأخرى، ما اضطر المدنيِّين إلى استخدام طرق جبلية خطرة وسيئة الصيانة. وحذَّرت من أن السكان يواجهون مجدداً نقصاً حاداً في السلع الأساسية، بما فيها الغذاء والمياه والأدوية.

وشدَّدت مرايف على أن القانون الدولي يلزم أطراف النزاع بتيسير وصول المساعدات الإنسانية المحايدة إلى المدنيِّين المحتاجين بسرعة ودون عوائق، والسماح للمدنيِّين الراغبين في المغادرة بالخروج بحرية وأمان، وضمان حرية حركة العاملين في مجال الإغاثة.

ودعت المجتمع الدولي والدول المانحة إلى تكثيف الدعم الإنساني لليمن، وممارسة ضغوط عاجلة ومتكررة لفتح الطرق المؤدية إلى تعز، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً بمَن فيهم العاملون في المجال الإنساني، محذِّرة من أن تراجع التمويل الإغاثي، وتدهور الاقتصاد، وتصاعد القتال، عوامل تزيد هشاشة الأوضاع المعيشية.

51 ضحية خلال أسبوع

بالتوازي مع التحذيرات الدولية، وثَّقت منظمة «رصد» للحقوق والحريات مقتل وإصابة 51 مدنياً في محافظة تعز خلال الفترة من 14 إلى 20 أكتوبر الحالي، جراء القصف والقنص والاستهدافات التي طالت الأحياء والقرى السكنية.

وأوضحت المنظمة، في بيان، الخميس، أنَّ الهجمات أسفرت عن مقتل 9 مدنيِّين، بينهم 6 نساء و3 رجال، وإصابة 42 آخرين، بينهم 12 طفلاً و12 امرأة و18 رجلاً.

هجمات الحوثيين تسببت في نزوح نحو 260 ألف يمني نصفهم في محافظة تعز (إعلام محلي)

من جهته، أفاد المكتب الحكومي المعني بشؤون الحصار في تعز، في تقريره الأسبوعي، بأن القصف المدفعي والصاروخي والطائرات المسيّرة والألغام طالت مناطق سكنية متفرقة، مطالباً المنظمات الدولية والأممية بالتدخل العاجل لحماية المدنيِّين ووقف الهجمات.

وحذَّرت منظمة «رصد» من أن الهجمات المُتعمَدة على المدنيِّين والأعيان المدنية قد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة، داعية إلى تحقيقات مستقلة وشفافة تحدد المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المتضررين دون عوائق.

وتواجه تعز، التي تعاني من إغلاق طرق رئيسية منذ سنوات، تحديات متفاقمة في حركة السكان وإيصال الإمدادات، في وقت تزداد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار المواجهات وعرقلة المساعدات إلى تعميق الأزمة الإنسانية في المدينة ومناطقها الريفية.


جبهات تعز تستبسل في كبح الهجمات الحوثية على المدينة

جنود من القوات الحكومية في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون (أ.ف.ب)
جنود من القوات الحكومية في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون (أ.ف.ب)
TT

جبهات تعز تستبسل في كبح الهجمات الحوثية على المدينة

جنود من القوات الحكومية في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون (أ.ف.ب)
جنود من القوات الحكومية في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون (أ.ف.ب)

استبسلت القوات الحكومية اليمنية والمقاومة الشعبية، الخميس، في صد الهجمات الحوثية على جبهات مدينة تعز المحاصرة، وسط معارك عنيفة تركزت غرب المدينة وجنوبها، بالتزامن مع إسناد جوي مكثف ضمن عملية «فجر اليمن» التي دخلت يومها الثامن عشر، فيما أنذرت وزارة الدفاع اليمنية السكان في مناطق سيطرة الجماعة من المشاركة في تجمعات التحشيد، محذرة من أنها ستُعد أهدافاً عسكرية مشروعة.

وتشير المصادر الميدانية إلى أن المواجهات تتركز في محيط المطار القديم ومناطق مدرات وجبل هان والضباب غرب تعز، وصولاً إلى جبهات الشقب والأقروض والمسراخ جنوباً، وسط مقاومة شرسة لمحاولات التقدم الحوثية.

وكان المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري أكد أن المعارك غرب المدينة استمرت أكثر من ست ساعات، مشيراً إلى تكبد الجماعة خسائر خلال محاولاتها الهجومية، بدعم من الطيران الحربي والطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية.

وأحبطت القوات الحكومية، وفق مصادر محلية، سلسلة هجمات استهدفت معسكر اللواء 35 مدرع في محيط المطار القديم، ومناطق مدرات وصبر الموادم والمسراخ، فيما شنت المقاتلات غارات على تجمعات وآليات وتعزيزات ومنصات إطلاق صواريخ في محيط جبل هان ومدرات والربيعي والأقروض، إضافة إلى منطقة الجند شرق تعز.

دخان يتصاعد من موقع قصفه الحوثيون في مدينة تعز (أ.ف.ب)

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الجماعة في الدفع بمقاتلين وتعزيزات عسكرية إلى جبهات القتال، في محاولة لزيادة الضغط على المدينة المحاصرة، بينما تواصل القوات الحكومية التصدي للهجمات ومنع الحوثيين من استعادة المواقع التي خسروها.

ضربات على عدة جبهات

في إطار عملية «فجر اليمن»،كان المتحدث العسكري باسم الجيش اليمني ماجد النزيلي أعلن تنفيذ 835 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قال إنها أسفرت عن تحييد نحو 285 عنصراً وقيادياً حوثياً، وتدمير أو إعطاب نحو 190 آلية وعربة ووسيلة عسكرية، بينها طائرات مسيّرة.

وأوضح النزيلي أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية أحبطت محاولات حوثية لاستعادة مواقع في تعز، بينما استمرت الضربات الجوية ضد تحركات الجماعة وتحصيناتها في غرب مأرب وشمالها وشرقها.

دخان يتصاعد من موقع قصفه الحوثيون في مدينة تعز (أ.ف.ب)

وحسب تقارير الجيش اليمني، بلغت العمليات المنفذة ضد الحوثيين منذ بدء عملية «فجر اليمن» في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، نحو 20 ألف عملية برية وجوية وسط تقديرات بسقوط أكثر من 15 ألف عنصر حوثي بين قتيل وجريح.

وذكرت المصادر العسكرية أن الطيران الحربي شنّ خلال الساعات الماضية سلسلة غارات على تعزيزات حوثية في منطقة النشمة، إلى جانب غارات في الأقروض والبركاني جنوب تعز والعرسوم شمالها. وأفادت المصادر العسكرية بأن الضربات خلفت قتلى وجرحى، ودمرت عتاداً عسكرياً.

وفي جبهة كهبوب غرب محافظة لحج، أحبطت القوات الحكومية هجوماً حوثياً جديداً، كما تصدت لمحاولة تقدم في جبهة الكعللة التابعة لمديرية المضاربة ورأس العارة، في وقت تتواصل فيه المواجهات على أكثر من محور بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية ضد التعزيزات والتحركات العسكرية للجماعة.

إنذار من التحشيدات

في تطور يعكس مخاوف الحكومة اليمنية من توسيع الجماعة الحوثية عمليات التعبئة والتجنيد لتعويض خسائرها في الجبهات، حذرت وزارة الدفاع، المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين من المشاركة في التجمعات التي تنظمها الجماعة تحت أسماء النكف القبلي والاحتشاد الجماهيري والدورات الثقافية.

وقالت الوزارة إن الحوثيين يستغلون هذه التجمعات لتحشيد الأطفال والشباب والمغرر بهم، والزج بهم في العمليات القتالية، داعية السكان إلى الابتعاد عنها وعدم السماح باستغلال أبنائهم وتعريض حياتهم للخطر. وأكدت أن التجمعات من هذا النوع ستُعد أهدافاً عسكرية مشروعة.

مقاتلون من القوات الحكومية اليمنية يستقلون شاحنة صغيرة خلال معارك ضد الحوثيين غرب تعز (أ.ف.ب)

ويأتي التحذير بالتزامن مع استمرار عملية «فجر اليمن» التي أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها لن تتوقف قبل تحقيق أهدافها، بما في ذلك استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.

وكان العليمي دعا، خلال لقاءات مع سفراء أجانب معتمدين لدى اليمن، إلى دعم مساعي تصنيف الجماعة الحوثية منظمة إرهابية، ومنع تدفق الأسلحة والتقنيات إليها وتجفيف مصادر تمويلها.

كما شدّد على أن الهجمات على المطارات المدنية والأحياء السكنية، وتهديد الملاحة الدولية يستدعيان انتقال المجتمع الدولي من الإدانة إلى إجراءات عملية لمواجهة مصادر الخطر.