إنجازات غاريث بيل تتفوق على تشارلز وغيغز وراش مع منتخب ويلز

الجناح المخضرم الذي يمكنه الانتقال إلى أي ناد مجاناً يبحث عن فريق يعيده لقمة مستواه قبل كأس العالم

غاريث بيل بين لاعبي المنتخب الويلزي يحتفلون بالتأهل لكأس العالم  (د.ب.أ)
غاريث بيل بين لاعبي المنتخب الويلزي يحتفلون بالتأهل لكأس العالم (د.ب.أ)
TT

إنجازات غاريث بيل تتفوق على تشارلز وغيغز وراش مع منتخب ويلز

غاريث بيل بين لاعبي المنتخب الويلزي يحتفلون بالتأهل لكأس العالم  (د.ب.أ)
غاريث بيل بين لاعبي المنتخب الويلزي يحتفلون بالتأهل لكأس العالم (د.ب.أ)

دائما ما يكون غاريث بيل حاسما وفعالا مع منتخب ويلز. ربما لم يلعب سوى 22 دقيقة فقط في الأسابيع العشرة منذ فوز منتخب بلاده على النمسا في مباراة الدور نصف النهائي لملحق التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس، وربما لا يكون قادرا على أن يلعب مباراة كاملة بسبب تراجع مستواه البدني، وربما أصبح الآن دون ناد بعد انتهاء عقده مع ريال مدريد الإسباني، لكنه لا يزال اللاعب القادر على صناعة الفارق عندما يلعب بقميص منتخب ويلز الذي يتحول تحت قيادته إلى ما هو أكثر من مجرد فريق متوسط التصنيف.

غاريث بيل (يسار) في صراع على الكرة مع فيتسيل خلال مواجهة ويلز وبلجيكا (رويترز)

سيكون هناك بالطبع من يفضلون عليه لاعبين آخرين فيما يتعلق بمن هو الأفضل في تاريخ ويلز مثل جون تشارلز أو رايان غيغز أو إيفور أولتشيرش أو إيان راش، لكن ما يمكن قوله الآن هو أن بيل قد حقق مع منتخب ويلز ما لم يحققه أي لاعب آخر. لا يقتصر الأمر على أنه قاد منتخب بلاده إلى الوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأوروبية أو الصعود لنهائيات كأس العالم لأول مرة منذ 64 عاما فحسب، ولكن هناك حقيقة معبرة تماما في هذا الصدد وهي أن الفارق الزمني بين تحقيق هذين الإنجازين هو ست سنوات كاملة. ومع ذلك، لعب بيل دورا حاسما ومؤثرا للغاية في تحقيق منتخب بلاده لكلا الإنجازين.
وعندما سدد غاريث بيل الركلة الحرة المباشرة التي جاء منها هدف الفوز على أوكرانيا قبل 11 دقيقة من نهاية الشوط الأول، تذكر الجميع بالتأكيد الركلة الحرة المباشرة التي سجلها في نفس المرمى ضد النمسا في مارس (آذار) الماضي. وهذه المرة، وعلى الطرف الآخر من الملعب، وقف بيل لتنفيذ الركلة الحرة من على بُعد 25 ياردة، وسدد الكرة من فوق الحائط البشري وسرعان ما ركض للاحتفال بالهدف بعد أن حول اللاعب الأوكراني أندريه يارمولينكو الكرة في مرمى فريقه.
لم يعد بيل، البالغ من العمر 32 عاما، يسيطر على المباريات كما كان يفعل في السابق. ورغم أن عدم مشاركته في المباريات كثيرا قد تؤدي إلى إطالة مسيرته الكروية – إذا كان يريد هو ذلك - فهذا يعني أيضا أنه يفتقر إلى اللياقة البدنية. ومع ذلك، لا يزال اللاعب الويلزي المخضرم يلعب دورا مؤثرا في المباريات بطريقة ما، كما لو أن وجوده فقط داخل المستطيل الأخضر يكفي لصناعة الفارق لمنتخب بلاده. وبين الحين والآخر يمتعنا بيل بإحدى مهاراته أو يكتشف زاوية لم يرها أحد ليضع الكرة في الشباك ويؤكد للجميع أنه ما زال قادرا على العطاء.

بيل وسط لاعبي ويلز حيث ما زال ينظر إليه كقائد فذ رغم تراجع مستواه البدني (د.ب.أ)

لكن لم يكن الأمر كله متعلقا ببيل، فقد كان يتعلق أيضا بأداء حارس المرمى واين هينيسي وتألقه في تلك المباراة الحاسمة التي أقيمت تحت الأمطار، وكان يتعلق أيضا باجتهاد نيكو ويليامز في مركز الظهير الأيسر، وانطلاقات جو ألين ودانيال جيمس بلا كلل في خط الوسط، فضلا عن تألق خط الدفاع بالكامل ونجاحه في إفساد هجمات وتسديدات المنتخب الأوكراني الذي كان يسعى جاهدا لإدراك هدف التعادل والعودة في نتيجة اللقاء.
كما كان الأمر يتعلق أيضا بالحماس الجماهيري الرائع. في الحقيقة، يملك منتخب ويلز جمهورا يُحسد عليه، ففي أصعب الظروف والأوقات وعندما يكون الفريق في حاجة إلى الدعم تهتف هذه الجماهير بحماس منقطع النظير وتبدأ في الغناء، وهو ما يشعل الحماس في نفوس اللاعبين ويساعدهم على الخروج بالمباريات الحاسمة إلى بر الأمان. وربما يكون هذا جزءا أساسيا مما يجعل كرة القدم الويلزية ممتعة للغاية في الوقت الحالي، سواء للمشجعين أو اللاعبين. في الواقع، هناك شعور بالترابط والوحدة والقدرة على التغلب على الصعاب والتحديات معا، وهذا أمر مثير للغاية.
وكما حدث قبل المباراة التي فازت فيها ويلز على النمسا في الدور نصف النهائي لملحق التصفيات لكأس العالم، قام ديفيد إيوان، حفيد أحد مؤسسي حزب «بلايد سيمرو»، بأداء أغنية «ما زلت هنا»، التي تدور حول روح التحدي للهوية الويلزية، وكيف تظل هذه الهوية قوية حتى بعد ما يقرب من 500 عام من الاتحاد مع إنجلترا. لكن المشجعين الأوكرانيين أيضاً ربما وجدوا صدى في كلماتها التي تقول: «ما زلنا هنا، رغم أي شخص وأي شيء».
لكن في الحقيقة كان هناك نوع من الإحراج في هذه المناسبة، فكيف يمكن أن تتنافس نتيجة مباراة لكرة القدم مع أخبار الهجوم المضاد في مدينة سيفيرودونيتسك خلال المعارك الدائرة بين روسيا وأوكرانيا؟ وكيف يمكن لمثل هذه الأشياء أن تشغل عقول وقلوب نفس الناس في نفس الوقت؟ لكن هذا هو ما يحدث بالفعل، فكرة القدم قد تكون لعبة تافهة لكنها مهمة في نفس الوقت - قد تكون شيئا مسليا يهرب الناس إليه من مشاكلهم وهمومهم، لكنها أيضا شيء مهم وله رمزية كبيرة.
وكان مشجعو أوكرانيا، الذين بدوا مصممين على الاستمتاع بكل ثانية من كونهم أوكرانيين في مكان عام، يرفعون الأعلام عاليا في تأكيد على الهوية الوطنية في تلك الظروف الصعبة. هذا بالتأكيد هو ما يريده المشجعون، وما تدور حوله كرة القدم، بدلاً من هراء حفل كاميلا كابيلو قبل المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا والذي يبدو أنه كان مصمما لأولئك الذين يهتمون بالحفل والاستعراض أكثر من اهتمامهم بالمباراة نفسها. وتذكر لاعبو منتخب ويلز الجماهير الأوكرانية فور إطلاق صافرة النهاية، وتوجهوا إليهم وصفقوا لهم، كما حدث نفس الشيء من مشجعي ويلز الذين وجهوا التحية للجماهير الأوكرانية.

بيل أصبح أيقونة ويلز (أ.ف.ب)

ربما كان الجميع متعاطفا مع أوكرانيا، لكن هذا لا ينبغي أن ينتقص من فرحة ويلز، التي انتظرت وقتا طويلا حتى تتمكن من اللعب في المونديال مرة أخرى، بعدما أخفقت على مدار سنوات طويلة في الوصول لكأس العالم بسبب سوء الحظ الغريب مثل لمسة يد جو جوردان، وركلة جزاء كوبر، والفرصة السهلة التي أضاعها بول بودين.
إن التغلب على تلك اللحظات الصعبة، بدلا من الاستسلام لها والشعور بأن هناك لعنة حتمية ومستمرة، هو مقياس واضح لما حققه بيل ومنتخب بلاده.
وأكد المدير الفني لمنتخب ويلز، روبرت بيدج، على أنه يتعين على غاريث بيل أن يجد ناديا متعاطفا مع احتياجاته، إذا كان قائد فريقه يريد أن يصل إلى نهائيات كأس العالم وهو في أفضل مستوياته.
وأشار بيدج إلى أنه سيناقش مع بيل وآرون رامسي كيف يفكران في مستقبلهما غير الواضح على مستوى الأندية. لقد أصبح بإمكان بيل أن ينتقل إلى أي ناد في صفقة انتقال حر بعد نهاية عقده مع ريال مدريد، في حين يتبقى عام آخر في عقد رامسي مع يوفنتوس، بعدما قضى اللاعب عاما على سبيل الإعارة مع رينجرز الاسكوتلندي لم يقدم خلاله المستويات المتوقعة.
وقال المدير الفني لمنتخب ويلز إنه سيكون من غير الواقعي أن يقود بيل منتخب بلاده في مونديال قطر دون التوقيع مع نادٍ جديد، لأن «كل التدريبات في العالم» لا يمكنها أن تمنح اللاعب اللياقة التي يحصل عليها من المشاركة في المباريات.
ويسمح بيدج لبيل ورامسي بمتابعة برامج التدريب الفردية، لكن المديرين الفنيين للأندية قد لا يسمحون بذلك الأمر. يقول بيدج عن ذلك: «لا بد أن الأندية تنظر إليهما وتتساءل كيف يمكن لهما القيام بذلك مع منتخب بلادهما! إنه نهج منطقي بالنسبة لنا. يكون الأمر صعبا عندما تحاول خلق تلك البيئة على مستوى النادي، عندما يكون لديك لاعبون آخرون من الطراز العالمي من حولك. لكن ليس لدينا 10 لاعبين في منتخب ويلز مثل غاريث بيل. من الصعب القيام بذلك على مستوى الأندية».
ويضيف «ستكون هذه هي الصعوبة التي يواجهها بيل، وأعني بذلك العثور على شخص يمكنه إدارته. يجب أن يتحمل هذه المسؤولية بنفسه، وهذا ما سيحدد ما إذا كان سيلعب الكثير من كرة القدم أم لا، لأنه إذا لم يكن قادرا على التدريب بهذا الشكل خلال الأسبوع، فقد لا يرغب المدير الفني في النادي في اختياره ضمن تشكيلة الفريق الذي سيلعب في عطلة نهاية الأسبوع. إنه يفهم ما يتعين عليه القيام به».

تجربة العودة لتوتنهام في عهد مورينيو لم تكن ناجحة لبيل (رويترز)

ويتابع: «مشاكل غاريث في الماضي كانت تتمثل في عدم مشاركته في المباريات بشكل مستمر، وبالنسبة لمباراة بيلاروسيا فقد دخل إلى المعسكر وهو غير جاهز بنسبة 100 في المائة وانتهى به الأمر بالإصابة في ربلة الساق، لذلك فهو يفهم أنه بحاجة للعب. الأمر متروك له ولعائلته لاتخاذ قرار بشأن المكان الأفضل بالنسبة له للوصول إلى الحالة الذهنية المناسبة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، سيكون الأمر بهذه البساطة، وقد يكون قصير المدى بهذا الشكل».
لم يلعب بيل سوى 22 دقيقة فقط مع ريال مدريد خلال الفترة التي فاز فيها منتخب ويلز على النمسا في الدور نصف النهائي للتصفيات المؤهلة لكأس العالم والمباراة التي فاز فيها على منتخب أوكرانيا في الدور النهائي للملحق الفاصل، وبعدها دقائق قليلة في دوري الأمم. كما وجد رامسي صعوبة بالغة في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لرينجرز، وأهدر ركلة الجزاء الحاسمة في نهائي الدوري الأوروبي ضد آينتراخت فرنكفورت.
وقال بيدج عندما سُئل عن مستقبل رامسي: «في نهاية المعسكر، وفي نهاية المباراة الأخيرة لجولة دوري الأمم، سأتحدث حول هذا الأمر. إنهم لاعبون يمتلكون خبرات كبيرة، وسيعرفون ما هو الأفضل لهم. لو كان سيعود إلى ناديه السابق ويدخل مرحلة الإعداد للموسم الجديد لمعرفة وضعه في الفريق، فمن المحتمل أن يفعل ذلك ويتخذ هذا القرار قبل إغلاق فترة الانتقالات، حتى يتمكن من الانتقال إلى ناد آخر أو الخروج ربما على سبيل الإعارة أو أي شيء آخر».
عندما عاد بيل إلى توتنهام الموسم قبل الماضي على سبيل الإعارة من ريال مدريد، كانت جماهير السبيرز تمني النفس بأن يقدم اللاعب الويلزي نفس المستويات التي كان يقدمها مع الفريق خلال سنوات تألقه في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن لم تكن التجربة جيدة كما كانت في السابق عندما انطلق اللاعب نحو النجومية. وعلى ما يبدو أن مدرب توتنهام في ذلك التوقيت البرتغالي جوزيه مورينيو الذي كان متحمسا لعودة اللاعب، استشعر أن بيل أصبح غير مؤهل للعب بطريقة الضغط التي تحتاج لمجهود بدني كبير، وأصبح من الصعب عليه أن يخفي مدى إحباطه من المستوى البدني السيئ والأداء المتواضع للاعب.
حتى بيل الذي يتذكر مشاعر الفرح والسعادة التي هيمنت على أنصار ومشجعي توتنهام عندما علموا بعودته إلى النادي، والجماهير التي اصطفت حول مدخل ملعب التدريب يحلمون بأن يرون نجمهم السابق يتألق بجوار هاري كين وسون هيونغ مين في خط هجوم ناري.
لكن الواقع كان مختلفا تماما، بل كان صادما، ما جعل مورينيو لا يشرك بيل في المباريات المهمة، بسبب ضعف اللاعب من الناحية البدنية وافتقاده للسرعة التي كان عليها في السابق، ويبدو وكأنه يلعب وهو يخشى التعرض للإصابة.
لقد تراجع مستوى بيل بشكل كبير بسبب عدم مشاركته في المباريات خلال السنوات الأخيرة له مع ريال مدريد، وكان آخر مواسمه في «سانتياغو برنابيو» هو الأسوأ على الإطلاق. وبالتالي فإنه يحتاج إلى الثقة والعمل المنتظم للعودة إلى مستواه السابق. وكلما شارك في عدد أكبر من المباريات، أصبح أقوى وأكثر قدرة على تقديم مستويات ثابتة.
لقد فاز اللاعب الويلزي بكل شيء ممكن على مستوى الأندية، بما في ذلك الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا 5 مرات، كما يمتلك كل شيء يريده خارج الملعب أيضا، عائلة يحبها، ومنازل رائعة ونحو 200 مليون جنيه إسترليني في البنوك، فما هو الحافز الذي يجعله يقدم أفضل ما لديه للمشاركة في المباريات؟ لقد كان النادي الملكي يريد التخلص منه خلال آخر 3 سنوات، لكنه كان أيضا يشعر بالقلق من انضمامه لناد منافس. ومع ذلك، لم يكن الأمر منطقياً عندما رفض ريال مدريد انضمامه إلى الدوري الصيني الممتاز في صيف عام 2019. لكن هذه المرة لن يكون الدوري الصيني أو الأميركي الاختيار الأمثل لغاريث بيل في رحلة استعادة اللياقة والمستوى لضمان مكانه كقائد لمنتخب ويلز في كأس العالم المقبلة.
وأوضح بيل على هامش وجوده حاليا في معسكر منتخب بلاده الذي يخوض مباريات دوري أمم أوروبا: «جميعنا يرغب في اللعب بكأس العالم. هذا أمر واضح. ولهذا، أود الاستمتاع بعطلاتي ثم أقرر وجهتي المقبلة وما أريد فعله وأحاول أن أشارك في المباريات لأكون على أكبر قدر من الجاهزية لمباريات كأس العالم».

بيل حصد كأس دوري الأبطال في ختام رحلته مع الريال دون مشاركة حقيقية (رويترز)

وأكد بيل على أنه لن يتسرع في اتخاذ القرار بشأن مستقبله، لكنه استبعد بشكل حاسم إمكانية انتقاله إلى فريق خيتافي الإسباني الذي تقدم إليه بعدما انتهت رحلته التي استمرت 9 سنوات مع ريال مدريد ليصبح لاعبا حرا.
وارتبط اسم بيل، 32 عاما، بعدة أندية في أوروبا وكذلك في الولايات المتحدة، ومن بينها نادي خيتافي. وصرح أنخيل توريس رئيس نادي خيتافي قبل أيام بأن النادي تلقى اتصالات من ممثلي غاريث بيل للحديث بشأن إمكانية انضمامه للفريق. لكن بيل نفى ذلك قائلا: «لا. لن أنضم إلى خيتافي، هذا مؤكد. أود أن ألعب مع فريق بشكل مستمر قبل كأس العالم كي أكون لائقا بأفضل شكل ممكن. المدير الفني قال إنه يرغب في اختيار عناصر تلعب بالفعل، كما أن الجميع يريدون المشاركة».
وتابع: «أتمنى أن أستمتع بالإجازة وبعدها سأقرر وجهتي المقبلة، وما أريد فعله هو المحاولة وخوض المباريات لأكون لائقا بأفضل شكل ممكن قبل كأس العالم». واعتلى بيل منصات التتويج 16 مرة خلال الفترة التي قضاها مع ريال مدريد، لكنه نادرا ما شارك خلال موسم 2021 - 2022 الذي انتهى بتتويج ريال مدريد بلقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
وشارك بيل في سبع من إجمالي 56 مباراة لريال مدريد في كل المسابقات، منها أربع مباريات فقط شارك خلالها أساسيا. وعلق بيل: «بمجرد عودتي للعب بشكل منتظم، سيصبح جسدي أكثر قوة وأفضل شيئا ما، إنه أمر صعب للغاية أن تتذبذب مشاركاتك مع فريقك، إن ذلك يؤثر على الإيقاع فيما يتعلق باللياقة والحالة الصحية».
وأشار بيل إلى أن تركيزه حاليا ينصب على مسيرته مع المنتخب بعدما بلغ مع الفريق نهائيات كأس العالم 2022 لتكون المشاركة الأولى للفريق منذ 64 عاما.


مقالات ذات صلة

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية توماس فرانك (أ.ف.ب)

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.