ميناء «شنغهاي» الصيني يستعيد نشاطه الشهر الماضي

قطاع التخزين انتعش في شهر مايو الماضي وسط التنفيذ الأسرع للسياسات الداعمة للنمو، واستئناف الإنتاج في المناطق المتضررة بالفيروس.(شينخوا)
قطاع التخزين انتعش في شهر مايو الماضي وسط التنفيذ الأسرع للسياسات الداعمة للنمو، واستئناف الإنتاج في المناطق المتضررة بالفيروس.(شينخوا)
TT

ميناء «شنغهاي» الصيني يستعيد نشاطه الشهر الماضي

قطاع التخزين انتعش في شهر مايو الماضي وسط التنفيذ الأسرع للسياسات الداعمة للنمو، واستئناف الإنتاج في المناطق المتضررة بالفيروس.(شينخوا)
قطاع التخزين انتعش في شهر مايو الماضي وسط التنفيذ الأسرع للسياسات الداعمة للنمو، واستئناف الإنتاج في المناطق المتضررة بالفيروس.(شينخوا)

سجّل ميناء «شنغهاي» إلى حد ما زيادة في نشاطه، الشهر الماضي، من المستوى المنخفض، في أبريل (نيسان) الماضي، لكن إغلاق المدينة معظم الشهر ما زال يقلص العمليات في أكبر ميناء في العالم.
وطبقاً لبيانات، تم نشرها اليوم (الأحد) على الموقع الإلكتروني لمجموعة «شنغهاي إنترناشونال بورت غروب»، فإن الميناء قام بمناولة 3.4 مليون حاوية 20 قدماً، في مايو الماضي، أي أقل 10 في المائة عما كان عليه قبل عام، لكن بزيادة عن أبريل الماضي.
كما تعاملت المنشأة مع 37 مليون طن من البضائع في الشهر، بانخفاض 22 في المائة عن مايو 2021.
وأثّر الإغلاق المستمر منذ شهرين على سلاسل التوريد، داخل الصين، وعلى الصعيد العالمي؛ حيث إنه أدى إلى إغلاق المصانع في شنغهاي والمناطق المحيطة، وأيضاً سبّب تراجعاً كبيراً في حركة مرور الشاحنات.
وفي حين أن المدينة الآن خارج الإغلاق رسمياً، سيستغرق الأمر فترة طويلة لعودة الإنتاج والتجارة إلى وضعهما الطبيعي، خاصة إذا ارتفعت حالات الإصابة بفيروس «كورونا»، مرة أخرى.
إلى ذلك، أظهرت بيانات صناعية انتعاش الأنشطة اللوجيستية للتجارة الإلكترونية بالصين، في مايو الماضي، بعد انكماشها في شهر أبريل الماضي، وهو ما يُعزى بشكل رئيسي للتدابير الوقائية ضد وباء «كوفيد 19».
وحسب نتائج استطلاع، قام به الاتحاد الصيني للوجيستيات والمشتريات وعملاق التجارة الإلكترونية «جي دي. كوم»، بلغ مؤشر تتبع الأنشطة اللوجيستية للتجارة الإلكترونية 104.3 نقطة خلال شهر مايو، بزيادة 2.1 نقطة عن أبريل.
ومع إطلاق مهرجان 18 يونيو (حزيران) الشهير للتسوق في البلاد منذ أول الشهر الحالي، وتطبيق حزمة من التدابير المشجعة، من المتوقع أن يشهد المؤشر توسعاً أسرع في يونيو.
وارتفع المؤشر الفرعي للتجارة بنسبة 5.4 نقطة في مايو (أيار) مقارنة مع أبريل إلى 117.8 نقطة. وانخفض المؤشر الفرعي للنفقات التجارية بـ2.1 نقطة في الشهر الماضي، لينهي زخم ارتفاع استمر لشهرين، حسب نتائج الاستطلاع.
من جهة أخرى، شهد قطاع التخزين الصيني توسعاً خلال شهر مايو الماضي، وفقاً لما أظهرته نتائج مسح أصدره الاتحاد الصيني للوجيستيات والمشتريات، وشركة «سي إم إس تي المحدودة للتنمية»، أظهر ارتفاع المؤشر الذي يتتبع تنمية القطاع بـ3.7 نقطة مئوية من شهر أبريل إلى 50.2 في المائة، ليعود إلى نطاق التوسع.
وتُشير قراءة المؤشر فوق 50 في المائة إلى التوسع، بينما تشير إلى الانكماش فيما لو كانت أقل من ذلك.
وقال وانغ يونغ، من شركة «سي إم إس تي»، إن القطاع انتعش في شهر مايو الماضي وسط التنفيذ الأسرع للسياسات الداعمة للنمو، واستئناف الإنتاج في المناطق المتضررة بالفيروس، مضيفاً أن التعافي الأضعف للطلب مقارنة بالعرض أدى إلى تخزين بعض المنتجات.
وتوقع المسح نمواً مستقراً للقطاع في المستقبل القريب، نظراً لدخول القراءات الفرعية للطلبات الجديدة، وتوقعات الشركات لأنشطة الأعمال منطقة التوسع.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

انتعاش قوي لسندات الدول المستوردة للطاقة مع ازدياد التفاؤل بالتهدئة الإقليمية

موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
TT

انتعاش قوي لسندات الدول المستوردة للطاقة مع ازدياد التفاؤل بالتهدئة الإقليمية

موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

شهدت السندات السيادية الدولية للدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والغاز، مثل باكستان ومصر وسريلانكا، ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، مع تعزز الآمال بانتهاء الحرب مع إيران في وقت قريب، وفق مؤشرات الولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات موقع «تريد ويب» أن سندات باكستان المستحقة عام 2051 ارتفعت بما يصل إلى 4 سنتات للدولار لتصل إلى 93 سنتاً، فيما قفزت سندات مصر المستحقة عام 2047 بما يصل إلى 2.5 سنت لتسجل 88.49 سنتاً، وارتفعت سندات سريلانكا المستحقة عام 2036 بما يصل إلى 3 سنتات لتصل إلى 91.45 سنت.

كما سجلت دول مستوردة للطاقة أخرى، من بينها تركيا ورومانيا وأوكرانيا، مكاسب كبيرة في أسواق السندات السيادية، وفق «رويترز».


بين يأس آسيا وصدمة «هرمز»... النفط الروسي «خيار الضرورة»

لافتة تُعلن «نفاد وقود الديزل» معروضة على محطة وقود في براجوب كيريكان بتايلاند (أ.ب)
لافتة تُعلن «نفاد وقود الديزل» معروضة على محطة وقود في براجوب كيريكان بتايلاند (أ.ب)
TT

بين يأس آسيا وصدمة «هرمز»... النفط الروسي «خيار الضرورة»

لافتة تُعلن «نفاد وقود الديزل» معروضة على محطة وقود في براجوب كيريكان بتايلاند (أ.ب)
لافتة تُعلن «نفاد وقود الديزل» معروضة على محطة وقود في براجوب كيريكان بتايلاند (أ.ب)

بدأت الدول الآسيوية المعتمدة على الاستيراد رحلة العودة الاضطرارية نحو الخام الروسي. فمع دخول الحرب الإيرانية أسبوعها الخامس، وتوقف الإمدادات عبر مضيق هرمز، لم تجد عواصم المنطقة مفراً من استغلال «الإعفاء المؤقت» الذي منحته واشنطن من العقوبات على موسكو، لتأمين احتياجاتها الحيوية من الوقود.

لم يكن لجوء دول مثل الفلبين وكوريا الجنوبية للنفط الروسي خياراً استراتيجياً، بقدر ما كان «إجراء طوارئ استثنائياً». فقد أعلنت شركة «بترون» التي تدير المصفاة الوحيدة في الفلبين، عن استقبال شحنتين من الخام الروسي (إيسبو) لأول مرة منذ عام 2021، مؤكدة أن الشراء تم «بسبب الضرورة القصوى»، وبعد استنفاد كافة البدائل التجارية والتشغيلية المتاحة، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

وفي كوريا الجنوبية التي تشهد حملة ترشيد قاسية للطاقة، وصلت أولى شحنات «النافتا» الروسية المستخدمة في إنتاج البلاستيك والبنزين، إلى ميناء دايسان. وتتسابق الشركات الكورية لإتمام عمليات التفريغ والدفع قبل انتهاء صلاحية «الاستثناء الأميركي» في 11 أبريل (نيسان) الجاري.

اتساع رقعة المشترين

لا تقتصر موجة العودة لروسيا على الموانئ التي استقبلت الشحنات بالفعل؛ ففي سريلانكا، أكدت شركة البترول الحكومية (سيلون) دخولها في مفاوضات مع شركات طاقة روسية، بينما تجري شركة «بين سون» الفيتنامية للتكرير محادثات مماثلة. كما أبدت كل من تايلاند وإندونيسيا انفتاحاً صريحاً على الشراء، مدفوعة بـ«الضريبة المفاجئة» التي فرضتها الحرب على موازناتها.

وتقول جون جوه، كبيرة محللي أسواق النفط في سنغافورة: «هذه دول يائسة تماماً الآن، وروسيا هي الخيار الذي لا خيار غيره. إذا كان هناك من يعرض عليك النفط وأنت في حالة ذعر، فكيف يمكنك الرفض؟».

الهند والصين تستغلان الموقف

بينما تعود دول آسيوية أخرى بحذر، استغلت الهند والصين الموقف لتعزيز وارداتهما؛ حيث قفزت مشتريات المصافي الهندية من الخام الروسي من مليون برميل يومياً في فبراير (شباط) إلى 1.9 مليون برميل بنهاية مارس (آذار). ودخلت مجموعة «ريلاينس»، المملوكة لموكيش أمباني (أغنى رجل في آسيا)، بقوة على خط الاستيراد، بعد أن كانت قد توقفت سابقاً تحت الضغوط الأميركية.

وتشير البيانات إلى أن الهند بدأت دفع علاوة سعرية تقترب من 5 في المائة فوق الأسعار السائدة، لضمان تحويل الشحنات الروسية المتجهة للصين نحو موانئها، مما يعكس حدة التنافس على براميل موسكو.

الاستثناء الأميركي

جاء قرار واشنطن بمنح إعفاء لمدة 30 يوماً من العقوبات على النفط الروسي كمحاولة لاحتواء الارتفاع الجنوني في الأسعار؛ حيث قفز خام برنت بنسبة 63 في المائة في مارس وحده، مسجلاً أعلى ارتفاع شهري له منذ عقود، ليُتداول فوق 118 دولاراً للبرميل.

ورغم أن هذه الخطوة تمنح موسكو تدفقات نقدية ضخمة لتمويل مجهودها الحربي، فإن البيت الأبيض يرى فيها «شراً لا بد منه» لتهدئة الأسواق العالمية التي أصيبت بالشلل بعد إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره ثلث الأسمدة العالمية، ومعظم إمدادات الخام لجنوب شرقي آسيا.

عالم بلا خيارات

ولخَّص الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور المشهد بقوله: «نبحث في كل شيء، ولا يوجد خيار مستبعد». فمع فرض إجراءات تقشفية قاسية في آسيا، تشمل تقليص أيام العمل والعمل من المنزل وتوسيع دعم الوقود، يبدو أن النفط الروسي «الموصوم بالعقوبات» قد تحول في أبريل 2026 إلى «المنقذ الوحيد» لاقتصادات كانت ترفض لمسه قبل أسابيع قليلة.


ارتفاع طفيف للأسهم السعودية في التداولات المبكرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم السعودية في التداولات المبكرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.3 في المائة خلال التداولات المبكرة ليصل إلى 11287 نقطة، بسيولة بلغت قيمتها ملياري ريال (532.8 مليون دولار).

وصعد سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.8 في المائة إلى 27.62 ريال.

كما ارتفع سهما «المصافي» و«البحري» بنسبة 1 و0.5 في المائة إلى 48.2 و32.16 ريال على التوالي.

وسجل سهم «معادن» ارتفاعاً بنسبة 0.46 في المائة ليصل إلى 65.1 ريال.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الرياض» بنسبة 0.4 و0.6 في المائة إلى 107 و29.66 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 1 في المائة إلى 59.65 ريال.

كما انخفض سهما «بوبا العربية» و«تكافل الراجحي» في قطاع التأمين بنسبة 0.6 و1.6 في المائة إلى 174.9 و104 ريالات على التوالي.