هولندا تنهي 25 عاماً دون انتصار على جارتها بلجيكا

الدنمارك تُسقِطُ فرنسا في عقر دارها في دوري الأمم الأوروبية

الدنمارك  وفرحة الفوز على فرنسا بطلة العالم  (رويترز)
الدنمارك وفرحة الفوز على فرنسا بطلة العالم (رويترز)
TT

هولندا تنهي 25 عاماً دون انتصار على جارتها بلجيكا

الدنمارك  وفرحة الفوز على فرنسا بطلة العالم  (رويترز)
الدنمارك وفرحة الفوز على فرنسا بطلة العالم (رويترز)

بعد ستة أيام من الأحداث التي شهدها عند مداخلة في نهائي دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد الإسباني وليفربول الإنجليزي والتي انتهت بفوز العملاق الإسباني باللقب، كان «استاد دو فرانس» على موعد مع سقوط لفرنسا بطلة العالم وحاملة اللقب في مستهل مشوارها أمام الدنمارك في النسخة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية التي شهدت فوزاً كاسحاً لهولندا على بلجيكا في معقل الأخيرة 4 - 1. أحرز ممفيس ديباي هدفين لتنهي هولندا 25 عاماً من دون انتصار على جارتها بلجيكا بفوزها 4 - 1 في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم في بروكسل. وسجل ستيفن برغفاين ودينزل دمفريس الهدفين الآخرين، لتنهي هولندا نحو ست سنوات لم تخسر فيها بلجيكا على أرضها في تراجع كبير للمتصدر السابق للتصنيف العالمي لمدة ثلاث سنوات.
وسجل برغفاين هدف السبق لهولندا بتسديدة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 40 لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق للضيوف قبل أن يضيف ديباي ودمفريس المزيد من الأهداف في الشوط الثاني بعد أداء حاسم. وقلصت بلجيكا، التي فقدت روميلو لوكاكو للإصابة في بداية المباراة، الفارق في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل الضائع عبر ميشي باتشواي. وكان دفاع بلجيكا سيئاً للغاية، وجاءت هذه النتيجة بمثابة انتكاسة خطيرة لأصحاب الأرض قبل خوض كأس العالم في قطر نهاية العام الحالي.

                                                   لوكاكو بعد فرصة ضائعة قبل إصابته وإلى جواره  كاستانيي (أ.ب)
واخترقت هولندا، التي فازت على بلجيكا آخر مرة في 1997. دفاع أصحاب الأرض في الشوط الثاني كثيراً ليضيف ديباي الهدف الثاني في الدقيقة 51 إثر هجمة مرتدة عندما اقتنص دافي كلاسن الكرة ومرر إلى ستيفن برغهاوس ومنه إلى ديباي الذي أنهى الكرة في المرمى. وكان رد فعل المدافع دالي بليند سريعاً على كرة مرتدة من تسديدة برغهاوس بعد 11 دقيقة ليصنع الهدف الثالث بتمريرة عرضية في مواجهة المرمى وضعها دمفريس في الشباك.
وصنع بليند قلب الدفاع بعدها بثلاث دقائق الهدف الرابع عندما أرسل تمريرة عرضية حولها ديباي بضربة رأس إلى مرمى الحارس سيمون مينيوليه من مدى قريب. وقال مينيوليه: «جاءت هذه المباراة الدولية بعد موسم شاق لكن هذا ليس مبرراً للهزيمة وبالتأكيد ليس عندما تواجه هولندا. ينبغي أن نتعلم من ذلك. لا يجب أن ندع هذه الهزيمة تمر هكذا». وسجلت هولندا قبل 13 دقيقة على النهاية لكن الحكم ألغى الهدف بداعي تسلل باتشواي أثناء صنع الهدف الذي سجله تيموثي كاستاني. وحرمت تقنية الفيديو بلجيكا من الهدف لكن باتشواي سجل هدف منتخب بلاده الوحيد في الوقت المحتسب بدل الضائع. وآخر مرة خسرت فيها بلجيكا على أرضها في سبتمبر (أيلول) 2016 عندما خسرت ودياً أمام إسبانيا وكانت المباراة الأولى للمدرب روبرتو مارتينيز.
وقال مارتينيز بعد الهزيمة الثقيلة في بروكسل: «هذا ما كنا بحاجة إليه للاستعداد لنهائيات كأس العالم. إنها نتيجة ثقيلة لكن من المؤكد أنها ما كنا بحاجة إليه للعمل والمضي قدماً». وأضاف المدرب الإسباني: «لن تبدأ نهائيات كأس العالم قبل نوفمبر (تشرين الثاني). لكن بالنسبة للمنتخب فإن أمامنا فقط 17 يوماً للاستعداد. الجوانب التي نحتاج إلى العمل فيها واضحة. بدأنا جيداً ونجحنا في خلق مساحات. بعد ذلك واجه اللاعبون صعوبات على المستوى البدني».
وخلال الأسبوعين المقبلين ستخوض بلجيكا ثلاث مباريات أخرى في دوري الأمم الأوروبية إلى جانب مباراتين أخريين في سبتمبر قبل التوجه إلى نهائيات كأس العالم، حيث ستنافس في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات كندا والمغرب وكرواتيا. وقال مارتينيز: «علينا استغلال دوري الأمم الأوروبية في الاستعداد لنهائيات كأس العالم وعلينا العمل في إعداد الفريق لنهائيات كأس العالم بصورة مستمرة». وعبر مارتينيز عن أسفه لتعرض لاعبه روميلو لوكاكو للإصابة خلال التدريبات في الأسبوع الماضي. وظلت مشاركة لوكاكو غير مؤكدة حتى الليلة السابقة للمباراة. وقال المدرب عن ذلك: «خروج لوكاكو كان بمثابة ضربة للفريق وبعدها أصبحت المباراة أكثر صعوبة علينا».
وأقر المدافع البلجيكي المخضرم بأن فيرتونن بأن إصابة لوكاكو بعثرت خطط الفريق. وقال: «الهزيمة أعادتنا إلى أرض الواقع وبالتأكيد فإنه سيتعين علينا الاستمرار في العمل بكل جدية». وقال فيرجيل فان دايك قائد هولندا إنه غير متفاجئ من طريقة الفوز. وأضاف: «لقد حللنا المنافس جيداً ونفذنا خطتنا جيداً. كانت ليلة ممتازة».

فرنسا ـ الدنمارك
وفي المباراة الأخرى، سجل البديل أندرياس كورنيليوس هدفين للدنمارك لتعدل تأخرها بهدف لفوز على فرنسا 2 - 1 في مواجهتهما بدوري الأمم الأوروبية. وبدا كريم بنزيمة، الذي رفع كأس دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد على الملعب نفسه قبل أيام، في طريقه لليلة رائعة أخرى بعد أن سدد محاولة مبكرة أنقذها الحارس وسجل هدفاً في الشوط الأول ألغاه الحكم بسبب التسلل. وخرج شريكه الهجومي كيليان مبابي بين الشوطين بعد إصابته لكن بنزيمة لم يهدر الفرصة في الدقيقة 51 حيث توغل من الجهة اليمنى وتبادل الكرة مع كريستوفر نكونكو قبل أن يراوغ اثنين من مدافعي الدنمارك ويسدد في الشباك مانحاً فرنسا التقدم.
وواجهت الدنمارك ضغطاً كبيراً من فرنسا بطلة العالم في معظم فترات الشوط الثاني لكنها عادلت النتيجة عبر البديل كورنيليوس بعد عمل رائع من بيير - إيميل هويبرغ في الدقيقة 68. ولم يمنع هذا الهدف فرنسا من شن سلسلة من الهجمات وكان يتعين على نغولو كانتي أن يضع أصحاب الضيافة في المقدمة مرة أخرى في الدقيقة 81 لكن تسديدته اصطدمت بالقائم. واستعادت الدنمارك خطورتها في الهجمات المرتدة وسدد صانع اللعب كريستيان إريكسن كرة مباشرة في الحارس هوغو لوريس والمرمى أمامه في الدقيقة 86 لكن كورنيليوس أنقذ الموقف بعد دقيقتين. وضرب اللاعب البالغ عمره 29 عاماً مصيدة التسلل ليسجل هدف الفوز في الدقيقة 88.
وقال كورنيليوس لوسائل إعلام دنماركية: «كانت المباراة أفضل مما توقعت. لعبنا أمام 80 ألف متفرج. فزنا على أفضل فريق في العالم. نملك فريقاً قوياً ولاعبين على أعلى مستوى. نزل الكثير من اللاعبين من مقاعد البدلاء وحافظوا على الإيقاع المرتفع. الدنمارك بلد صغير لكن يقدم أفضل ما لديه». وتحل فرنسا ضيفة على كرواتيا في مباراتها المقبلة غداً بينما تواجه الدنمارك مباراة أخرى خارج الديار أمام النمسا متصدرة المجموعة الأولى بالدرجة الأولى والتي فازت على كرواتيا 3 - صفر.


مقالات ذات صلة

رئيس الاتحاد الألماني يبرئ نميشا من اتهامات التمييز

رياضة عالمية بيرند نيوندورف (د.ب.أ)

رئيس الاتحاد الألماني يبرئ نميشا من اتهامات التمييز

أكد بيرند نيوندورف، رئيس الاتحاد الألماني، الاثنين، أن فيليكس نميشا، نجم منتخب ألمانيا في كأس العالم، ليس معادياً للمثليين أو للمتحولين جنسياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مانشيني (الشرق الأوسط)

تقارير إعلامية: مانشيني وقّع عقداً لتدريب إيطاليا

كشفت تقارير إعلامية إيطالية توقيع المدرب مانشيني عقداً مع الاتحاد الإيطالي لتولي منصب المدير الفني.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية منتخب آيرلندا سيواجه إسرائيل خارج البلاد (رويترز)

«دوري الأمم الأوروبية»: آيرلندا ستواجه إسرائيل في ملعب محايد دون جمهور

قال الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم، الجمعة، إن منتخب آيرلندا سيخوض مباراته المقبلة في دوري الأمم الأوروبية أمام إسرائيل على ملعب محايد ودون حضور جمهور.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية النجم الدنماركي كريستيان إريكسن (يسار) في ودية أوكرانيا (إ.ب.أ)

إريكسن: ما تعرضت له مختلف عن أزمة 2021

أكد النجم الدنماركي كريستيان إريكسن على أنه بخير، مضيفا أنه بدأ برنامج التعافي بعد خروجه من المستشفى بعد أقل من 24 ساعة من سقوطه خلال مباراة ودية أمام أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية كريستيان إريكسن لاعب خط وسط الدنمارك (رويترز)

الدنماركي إريكسن يتعافى في منزله

قال كريستيان إريكسن لاعب خط وسط الدنمارك إنه عاد إلى منزله، الاثنين، وإنه يتعافى بشكل جيد مع عائلته.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.