فوضى دوري الأبطال تثبت أن كرة القدم تديرها سلطات معادية للجماهير

هل الإهانات التي تعرَّض لها المشجعون كانت لعدم الكفاءة أم لشيء أكثر شراً؟

فوضى دوري الأبطال: طوابير طويلة ومنع المشجعين من الدخول وانعدام الإشراف والأمن (أ.ب)
فوضى دوري الأبطال: طوابير طويلة ومنع المشجعين من الدخول وانعدام الإشراف والأمن (أ.ب)
TT

فوضى دوري الأبطال تثبت أن كرة القدم تديرها سلطات معادية للجماهير

فوضى دوري الأبطال: طوابير طويلة ومنع المشجعين من الدخول وانعدام الإشراف والأمن (أ.ب)
فوضى دوري الأبطال: طوابير طويلة ومنع المشجعين من الدخول وانعدام الإشراف والأمن (أ.ب)

في بعض الأحيان قد تنقل الصور الثابتة المشهد بشكل أفضل من مقاطع الفيديو، وهذا هو ما حدث فيما يتعلق بالفوضى التي سبقت إقامة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد وليفربول في العاصمة الفرنسية باريس. فلو بنى المرء انطباعه عن المشاهد المخجلة التي حدثت في باريس بناء على اللقطات المتحركة المهتزة وحدها، فمن المحتمل أن يستنتج أن الأمور كانت فوضوية وغير قانونية: شبان يتسلقون الأسوار الشائكة، وبوابات تتحطم، واستخدام متواصل للغاز المسيل للدموع والهراوات.
لكن الإحساس الغامر الذي نقله آلاف المشجعين المحتشدين خارج استاد كان يتسم بـ«الركود»: الإحباط الناجم عن عدم تحرك أي شيء، فلا شيء يتغير ولا شيء يحدث، رغم الانتظار بصبر ساعة بعد ساعة، كما لو كان المرء يقف في طابور للحصول على الخبز!
لقد تم توثيق الإهانات والمضايقات المتنوعة التي تعرض لها المشجعون في نهائي دوري أبطال أوروبا -طوابير طويلة، ومنع المشجعين من الدخول، وانعدام الإشراف والأمن، ووحشية الشرطة- بشكل جيد خلال الأيام اللاحقة.
لكن الشيء الذي نريد معرفته حقاً هو السبب وراء حدوث كل هذا! ولماذا سمح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والسلطات الفرنسية بحدوث هذه الأمور الكارثية خلال هذه المناسبة الرائعة التي ينتظرها عشاق كرة القدم في كل مكان في العالم؟ وهل ما حدث كان ناجماً عن عدم الكفاءة البيروقراطية؟ أم أن هناك شيئاً آخر أكثر شراً؟
ربما كان العنصر الأكثر إرباكاً في المشكلة يوم المباراة هو عشوائيتها. لقد اعتقد مشجعو ليفربول على الفور أن ما يحدث معهم هو نوع من الثأر منهم؛ لكن الحقيقة هي أن مشجعي ريال مدريد أيضاً قد عانوا من حالة من الفوضى الشديدة، واشتكى عدد من كبار الشخصيات وضيوف الشركات من وقوفهم لفترات طويلة في طوابير بشكل لا يطاق، ومن تعرضهم لمعاملة قاسية. وقال وزير الرياضة الإسباني إنه اضطر إلى الانتظار لمدة ساعة كاملة للدخول إلى الملعب. وحتى المعلق جيم بيغلين قال إنه تعرض للسطو خارج ملعب فرنسا من قبل العصابات المسلحة.
في الحقيقة، لا يُقدم أي من النماذج التقليدية لإدارة كرة القدم تفسيراً مُرضياً لأي من هذا. لقد قيل لنا لسنوات إن كرة القدم قد باعت روحها من أجل تحقيق الأرباح المالية، وإن المشجعين قد تحولوا إلى عملاء، وإن الرياضة نفسها تُدار كعمل تجاري، وإن اليورو هو الملك وهو المتحكم في كل شيء. لقد تم بيع تذاكر المباراة النهائية بمبلغ يصل إلى 600 جنيه إسترليني.
ففي أي نسخة للرأسمالية الاستهلاكية يتم التعامل مع العملاء المتميزين مثل الحيوانات؟ وما هي مبررات إطلاق الغاز المسيل للدموع على الأطفال؟
إن ما حدث في باريس، من بين أمور أخرى، يجب أن يجعلنا نعيد تقييم ما نعتقد أننا نعرفه حول الكيفية التي تدار بها كرة القدم!
في الواقع، تتمثل واحدة من أكبر المغالطات في كرة القدم الحديثة، في أنها تخضع بشكل خالص لقوى السوق؛ لأن اللعبة لم تكن أبداً سوقاً حرة بالمعنى الحقيقي للكلمة: فالمشجعون ليسوا مستهلكين متمكنين؛ لكنهم عبارة عن أدوات يتم التحكم فيها، وبمرور الوقت أصبحت العلاقة تعكس بشكل متزايد تلك الديناميكية: طبقة حاكمة صغيرة غير خاضعة للمساءلة ومهووسة ليس فقط بالربح ولكن بالسلطة، ليس فقط بكسب الأموال ولكن أيضاً بالاستغلال! لقد كتب عالم الاجتماع روبرت ميشيلز في عام 1911: «من يتحدث عن المنظمة، يتحدث عن الأوليغارشية». لقد افترض ميشيلز أن جميع المنظمات المعقدة -مهما كانت أصولها ديمقراطية- تميل حتماً نحو عدم الكفاءة والاستبداد وحكم الأقلية. إن رافعات القوة تُولِّد دائماً فرصاً لتعزيز تلك القوة، كما أن أصحاب الثروات يبنون أولوياتهم بشكل متزايد حول حماية تلك الثروات.
وأود هنا أن أذكِّركم بشيء، وهو أن كرة القدم لم تكن تتحول إلى مدينة فاضلة استهلاكية خلال الثلاثين عاماً الماضية كما قد يتصور البعض؛ لكنها تحولت إلى حكم أقلية يستحوذ على الأشخاص الذين يحكمهم ويسخر منهم ويعاديهم بالفطرة. وأصبح من الممكن أن يتم التلاعب بالقواعد والقوانين وتخريبها، وإلقاء المسؤولية على المشجعين والجمهور العادي، وخير مثل على ذلك أن السلطات خرجت مسرعة ومن دون أي دراسة للموقف، لتعلن أن وصول عدد من المشجعين من دون تذاكر هو المسؤول عن المشكلة، وهو ما يُظهر وجود محاولات منهجية لتصوير المشجعين على أنهم رعاع مخرّبون.
إن فكرة أن المشجعين المعاصرين -وحتى المشجعين الأثرياء، وحتى جيم بيغلين- يمكنهم بطريقة ما شراء حصة في اللعبة عبر تذاكرهم الموسمية، اتضح أنها وهم وخيال؛ حيث اتضح أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لم يكن بحاجة إلى أي من هؤلاء المشجعين؛ لكنه كان بحاجة إلى المغنية الأميركية كاميلا كابيلو، لكي تشعل حفل نهائي دوري أبطال أوروبا أمام كاميرات التلفزيون التي تبث هذا الحدث إلى الجمهور في جميع أنحاء العالم! وعلى الرغم من أهمية الجماهير الكبيرة التي كانت أمام بوابات الملعب، فلم يتم التعامل معها على أنها مشاركة في هذا الحدث أو حتى مجموعة من العملاء؛ لكن تم التعامل معها على أنها تهديد محتمل!
لكن ميشيلز الذي انضم لاحقاً إلى حزب بينيتو موسوليني الفاشي، قدم لنا بصيصاً من الأمل، وأول مصادر هذا الأمل هو أن «الأوليغارشية» (حكم الأقلية) هي بطبيعتها عدوانية، وستتنافس بضراوة بعضها مع بعض.
قد يكون صراع القوى بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم والأندية الكبرى، مصدر كثير من الخلل الوظيفي في كرة القدم؛ لكن خلاصة القول هي أن الملايين من الناس يحتاجون إلى كرة القدم في حياتهم، بقدر ما يحتاجون إلى الطعام والماء، وما دام هذا الطلب موجوداً ومُلحاً، فإن أولئك الذين يتحكمون في العرض سيستمرون في الضغط.
ولذا، رأينا المشاهد التي حدثت في نهائي دوري الأبطال: أقيمت المباراة الأهم في عالم كرة القدم على مستوى الأندية على مسافة قريبة من واحد من أفقر أحياء باريس، بينما يصطف آلاف من الرجال والنساء والأطفال لساعات في الخارج.
إنهم يعانون من الإجهاد والتوتر خارج البوابات، ويختنقون من الغازات التي تطلق عليهم، وبعضهم يشتم ويصرخ، والبعض الآخر يشعر باليأس والإحباط في صمت؛ لكنهم جميعاً يتوسلون للسماح لهم بالدخول لمشاهدة اللعبة التي يعشقونها.


مقالات ذات صلة

التحقيق مع لوكاس هرنانديز مدافع سان جيرمان بتهمة الاتجار بالبشر

رياضة عالمية لوكاس هرنانديز (الشرق الأوسط)

التحقيق مع لوكاس هرنانديز مدافع سان جيرمان بتهمة الاتجار بالبشر

فُتِح تحقيق بتهمة الاتجار بالبشر والعمل غير المصرّح به، بعد الشكوى التي تقدّمت بها عائلة كولومبية، ضد مدافع باريس سان جيرمان الدولي لوكاس هرنانديز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عربية صلاح يواسي مرموش بعد الخسارة الأخيرة أمام السنغال (رويترز)

مرموش على رادار غلاطة سراي في «الشتوية»

يستهدف فريق غلاطة سراي التركي التعاقد مع المهاجم المصري الدولي عمر مرموش، نجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جايدن أوستروولده (الشرق الأوسط)

الحكم بسجن لاعبَين من فنربخشه لاعتدائهم على مسؤول في غلطة سراي

تلقى لاعبان من فنربخشه التركي حكمين بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة 16 شهراً، على خلفية اعتدائهما على مسؤول من نادي غلطة سراي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)

كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

 اقترب أرسنال من نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية ​المحترفةللمرة الأولى منذ عام 2018 بعد فوزه 3-2 على مضيفه تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية تشابي ألونسو (رويترز)

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.