شفيونتيك إلى نهائي رولان غاروس بسهولة وسيليتش يصطدم بكاسبر رود

شفيونتيك تواصل مسيرتها الناجحة مقتربة من لقب رولان غاروس (أ.ف.ب)
شفيونتيك تواصل مسيرتها الناجحة مقتربة من لقب رولان غاروس (أ.ف.ب)
TT

شفيونتيك إلى نهائي رولان غاروس بسهولة وسيليتش يصطدم بكاسبر رود

شفيونتيك تواصل مسيرتها الناجحة مقتربة من لقب رولان غاروس (أ.ف.ب)
شفيونتيك تواصل مسيرتها الناجحة مقتربة من لقب رولان غاروس (أ.ف.ب)

بلغت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة أولى عالمياً، النهائي الثاني لها في رولان غاروس الفرنسية، ثانية البطولات الأربع الكبرى للتنس، إثر فوزها السهل أمس (الخميس) على الروسية داريا كاساتكينا المصنفة العشرين 6-2 و6-1.
ورفعت البولندية البالغة 21 عاماً والمتوجة في رولان غاروس عام 2020، سلسلتها انتصاراتها الرائعة إلى 34 مباراة دون خسارة، بفوزها السهل على ملعب فيليب شاترييه في ساعة و4 دقائق. وستعادل شفيونتيك سلسلة الأميركية فينوس وليامز، الأطول في الألفية الثالثة (35 فوزاً متتالياً)، بحال انتصارها في النهائي. وقالت شفيونتيك بعد فوزها: «أنا ممتنة كثيراً، من السهل أن تلعب مع هذا الدعم الكبير (الجماهيري). من المدهش حجم التشجيع الذي حصلت عليه هذا الأسبوع».
وكانت شفيونتيك قد أحرزت خمسة ألقاب متتالية هذه السنة، بينها أربعة في بطولات ذات الألف نقطة.
وتهيمن شفيونتيك على تنس السيدات هذا الموسم، خصوصاً بعد الاعتزال المفاجئ للأسترالية آشلي بارتي المصنفة أولى عالمياً سابقاً.
وكانت كاساتكينا فازت في المواجهة الأولى مع شفيونتيك على عشب إيستبورن العام الماضي، لكنها خسرت أمامها في آخر أربع مباريات في 2022 بمجموعات نظيفة، دون أن تنجح بالفوز بأكثر من خمسة أشواط في مباراة واحدة.
وضربت شفيونتيك 22 كرة رابحة، لتتابع مشوارها الناجح في النسخة الحالية التي شهدت خسارتها مجموعة وحيدة أمام الصينية اليافعة تشنغ كينوين بالشوط الفاصل (تاي بريك) في الدور الرابع.
في المقابل، ارتكبت كاساتكينا (25 عاماً) التي كانت تخوض أول نصف نهائي كبير في مسيرتها، 24 خطأ مباشراً.
وبعد بداية قوية للبولندية، تراجعت اللاعبتان وتبادلتا كسر الإرسال. لكن الروسية عانت كثيراً لمواجهات الضربات القوية لشفيونتيك، فتأخرت 2-4 مهدرة كرة سهلة أمام الشبكة.
وحسمت شفيونتيك المجموعة بعدها بسبع دقائق 6-2. وفي الثانية، اكتفت الروسية بشوط واحد، إذ تأخرت 1-3، قبل أن تقبض شفيونتيك على المباراة وتحجز أولى تذكرتي النهائي.
ولدى الرجال، يخوض الكرواتي مارين سيليتش، المصنف 23 عالمياً، أول نصف نهائي في مسيرته في رولان غاروس ضد النرويجي كاسبر رود (الثامن) اليوم.
واجتاز سيليتش المصنف ثالثاً عالمياً سابقاً، عقبة الروسي أندري روبليف المصنف سابعاً عالمياً 5-7 و6-3 و6-4 و3-6 و7-6 بصعوبة بالغة، فيما نجح رود في التغلب على الدنماركي الشاب هولغر رونه في مباراة تأخرت لمنتصف الليل 6-1 و4-6 و7-6 و6-3 بعد 3 ساعات و14 دقيقة.
وبات سيليتش (33 عاماً)، الفائز ببطولة الولايات المتحدة المفتوحة عام 2014، خامس لاعب عامل يصل إلى المربع الذهبي في البطولات الأربع الكبرى بعد كل من السويسري روجر فيدرر والإسباني رافائيل نادال والصربي نوفاك ديوكوفيتش والاسكتلندي أندي موراي. كما أصبح أول لاعب كرواتي يحقق هذا الإنجاز.
وبعدما فاز على روسي آخر دانييل مدفيديف، المصنف ثانياً عالمياً، في الدور السابق، أقرّ اللاعب الكرواتي: «أنا متعب من الناحية النفسية. عندما تلعب لفترة طويلة، هناك دائماً تقلبات وضغط عصبي...لعب أندري بشكل جيد، وكادت المباراة تفلت مني لكن الشوط الفاصل كان تركيزي جيدا».
ويخوض سيليتش الجمعة سادس نصف نهائي له في الـ«غراند سلام»، حيث حقق 3 انتصارات مقابل هزيمتين، والأول له منذ قرابة 4 أعوام ونصف العام وتحديداً منذ بطولة أستراليا 2018 في طريقه إلى النهائي (خسر أمام فيدرر).
أما رود فأصبح أول نرويجي يبلغ نصف نهائي بطولة كبرى، بإحباطه رونه (19 عاماً) الذي كان قد أقصى اليوناني ستيفانوس تسيتيباس الرابع.
وكان رونه بدوره يمني النفس في أن يصبح أول دنماركي يبلغ نصف النهائي في باريس والأول في البطولات الكبرى منذ يان ليشلي في بطولة الولايات المتحدة 1967، لكن ضربات رود الساحقة حسمت الأمر.
وقال رود (23 عاماً) الذي يجيد على الملاعب الرملية حيث حقق عليها 64 انتصاراً وسبعة القاب: «أتطلع لمواصلة المشوار وحلم التتويج برولان غاروس يقترب».


مقالات ذات صلة

«دورة ويمبلدون»: ديوكوفيتش يلحق بركب المتأهلين للدور الثاني

رياضة عالمية الصربي نوفاك ديوكوفيتش يتقدم في «ويمبلدون» (إ.ب.أ)

«دورة ويمبلدون»: ديوكوفيتش يلحق بركب المتأهلين للدور الثاني

تأهَّل الصربي نوفاك ديوكوفيتش إلى الدور الثاني بمنافسات فردي الرجال ببطولة «ويمبلدون» المفتوحة للتنس، وذلك بعد فوزه على الصيني وو بينغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بطلة «فرنسا المفتوحة» ميرا أندرييفا تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ف.ب)

«دورة ويمبلدون»: أندرييفا وكوكو غوف إلى الدور الثاني

واجهت بطلة فرنسا المفتوحة ميرا أندرييفا اختبارا قويا على الملاعب العشبية لاثنين قبل أن تتغلب على البولندية ماجدا لينيت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية اليوناني ستيفانوس تسيتباس يستعد لويمبلدون (أ.ف.ب)

«دورة ويمبلدون»: تسيتباس يستمد قوته الذهنية من بداياته

قال اليوناني ستيفانوس تسيتباس إنه يعيد اكتشاف العقلية التي كانت في يوم من الأيام دافعاً لأفضل إنجازاته في البطولات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  أرينا سابالينكا المصنفة الأولى (أ.ف.ب)

«دورة ويمبلدون»: سابالينكا وأوساكا وبيغولا إلى الدور الثاني

بدأت أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى، مشوارها نحو الفوز ببطولة ويمبلدون للتنس لأول مرة بانتصار سهل 6 - 2، و6 - 3 على اللاعبة الصربية تيودورا كوستوفيتش.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المصنف الأول عالمياً يانيك سينر (أ.ف.ب)

«دورة ويمبلدون»: سينر يتجاوز بداية صعبة لحملة الدفاع عن اللقب

نجا المصنف الأول عالمياً يانيك سينر من بداية صعبة في حملة الدفاع عن لقب «ويمبلدون»، ولكنه تمكن من استعادة إيقاعه والتغلب على الصربي ميومير كتسمانوفيتش.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)

احتفل حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير بإنجاز تاريخي جديد بمشاركته في مباراة باراغواي، مساء الاثنين، ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

أصبح نوير قائد ألمانيا وفريق بايرن ميونيخ أكثر لاعبي بلاده يشارك أساسياً في كأس العالم برصيد 23 مباراة، ليتجاوز الثنائي ميروسلاف كلوزه ولوثار ماتيوس اللذين يتساويان بعدد 22 مباراة في التشكيل الأساسي.

كما تساوى الحارس الألماني البالغ من العمر 40 عاماً مع الإيطالي باولو مالديني في المركز الخامس بقائمة أكثر اللاعبين مشاركة في بطولة كأس العالم سواء أساسياً أو بديلاً.

ويتصدر هذه القائمة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ 29 مباراة، ويشارك مع بلاده في مونديال 2026، يليه ماتيوس والبرتغالي كريستيانو رونالدو بـ25 مباراة لكل منهما، ثم كلوزه 24 مباراة.

يذكر أن مانويل نوير اعتزل اللعب الدولي بعد خروج ألمانيا من دور الثمانية ببطولة أمم أوروبا يورو 2024 بعد الخسارة أمام إسبانيا التي توجت باللقب لاحقاً.

لكن يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا أقنع نوير بالعدول عن قراره باعتزال اللعب الدولي في ظل كثرة إصابات مارك أندريه تير شتيغن حارس مرمى برشلونة، وعدم القناعة التامة بالاعتماد على الحارس أوليفر باومان في التشكيل الأساسي.


مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended