عرب الجامعات الإسرائيلية يتعهدون رفع علم فلسطين رغم تمرير قانون يمنعه

شجارات في الكنيست كادت توقع اشتباكاً بين نواب العرب واليمين

العلم الفلسطيني على مبنى منزل في قرية يعبد بالضفة هدمه الجيش الإسرائيلي أمس (إ.ب.أ)
العلم الفلسطيني على مبنى منزل في قرية يعبد بالضفة هدمه الجيش الإسرائيلي أمس (إ.ب.أ)
TT

عرب الجامعات الإسرائيلية يتعهدون رفع علم فلسطين رغم تمرير قانون يمنعه

العلم الفلسطيني على مبنى منزل في قرية يعبد بالضفة هدمه الجيش الإسرائيلي أمس (إ.ب.أ)
العلم الفلسطيني على مبنى منزل في قرية يعبد بالضفة هدمه الجيش الإسرائيلي أمس (إ.ب.أ)

أعلنت لجان الطلاب العرب في الجامعات الإسرائيلية، أمس (الخميس)، أن قرار الكنيست، المصادقة بالقراءة التمهيديّة على مشروع قانون يحظر رفع العَلم الفلسطيني في المؤسسات التي تدعمها وتموّلها الدولة، لا سيما الجامعات، لن يردعهم عن رفع هذا العلم، بل إن الجامعات وغيرها من المؤسسات، ستشهد من اليوم حضوراً أكبر للأعلام الفلسطينية ترفرف عالياً. وقد شهدت جلسة الكنيست أجواء متوترة طيلة ساعات ليلة الأربعاء - الخميس كاد أن يتحول إلى اشتباك بالأيدي بين متطرف يهودي ونائب عربي.
وقال الطلبة العرب في تصريحات صحافية، إن «محاولات سنّ هذا القانون، تدل على الإفلاس السياسي وتصاعد الفاشيّة والعنصريّة تجاه الطلاب العرب الفلسطينيين في الجامعات والأقليّة العربيّة الفلسطينيّة عامة في البلاد. ونحن في الجبهات الطلابيّة نرى في العلم الفلسطيني رمزاً قومياً، نهدف من خلال رفعه وإحياء ذكرى النكبة ونشاطات وطنيّة أخرى إلى ترسيخ فكرة أن الحل العادل للقضية الفلسطينيّة، لن يكون دون الاعتراف بالغبن التاريخي الذي حل بالشعب الفلسطيني عام 1948».
وتابعت الجبهة الطلابيّة «بالإضافة إلى ذلك، فإن منع رفع العَلم الفلسطيني هو تنكر لكل الاتفاقيات والأعراف الدوليّة، ومسّ بحرية التعبير وحرية التظاهر وحرية الفكر. إن رفع العلم الفلسطيني ليس وليد الأحداث الأخيرة، بل قمنا برفعه في الجبهات الطلابيّة في بداية نشاط الحركة الطلابيّة في الجامعات الإسرائيليّة، ولكن المساس بحرمة الجامعة وفرض أجندة سياسيّة يمينيّة عليها هي وليدة اليوم».
وكان الكنيست قد صادق، في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء - الخميس، على مشروع القانون الذي طرحه عضو الكنيست من حزب الليكود المعارض، إيلي كوهين، ويقضي بمنع رفع العلم الفلسطيني داخل مؤسسات تمولها الدولة، بينها الجامعات، ومعاقبة أي مؤسسة تسمح برفعه. وقد جاء المشروع في إطار الحملة الإسرائيلية المهووسة ضد العلم الفلسطيني، والتي بلغت لحظة الحضيض عندما قامت قوة ضخمة من الشرطة بمهاجمة جنازة الصحافية شيرين أبو عاقلة والاعتداء على المشيعين ومحاولة إسقاط النعش على الأرض، في الشهر الماضين بغرض نزع علم فلسطين.
وقال كوهين، خلال خطابه لتفسير الحاجة إلى القانون «من يعتبر نفسه فلسطينياً، دولتنا إسرائيل هي دولة ديمقراطيّة، بإمكانكم الذهاب باتجاه واحد نحو غزة أو الأردن، وأعدكم بتمويل السفريّات».
وتلقى كوهن الدعم لقانونه من أوساط واسعة في الائتلاف الحكومي، الذي قرر منح نوابه حرية التصويت. ومرّ القانون، بتأييد 63 نائباً ومعارضة 16 نائباً، هم نواب «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية، والقائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية، وحزب ميرتس اليساري. وصوّت مع القانون رئيس الحكومة نفتالي بنيت، بينما تغيب رئيس الحكومة البديل ووزير الخارجية يائير لبيد وغالبية نوابه من الجلسة، وكذلك فعل نواب حزب العمل وبعض نواب «كحول لفان».
وفي تعقيب على القانون، قال النائب أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة «هذا عَلم الشعب الفلسطيني، وليس عَلم منظمة التحرير. يرفعه آلاف الأطفال في ذكرى النكبة كل عام، وهذا ما يخيفكم. من اليوم وصاعداً سترون عَلم فلسطين أكثر وأكثر». في المقابل، قال رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، في بيان مصور برفقة المبادر إلى مشروع القانون، النائب كوهين «اليوم انتصر العَلم الإسرائيلي؛ نحن نعيد إسرائيل إلى اليمين». وأضاف «لقدر مررنا القانون بأغلبية ساحقة، قانون العَلم، هذا يوم مهم لدولة إسرائيل ولمستقبل دولة اليهود». وقال كوهين «المصادقة على القانون خطوة مهمة لاستعادة السيادة. في دولة إسرائيل ليس هناك إلا علم قومي واحد».
وبالمصادقة التمهيدية على القانون، سيتم بحثه في إحدى لجان الكنيست لتحضير صيغة نهائية له وطرحه في ثلاث قراءات في اللجنة وكذلك في الهيئة العامة. وحسب نائب في حزب العمل، فإن هذا القانون سيدفن في اللجنة ولن يتم الاتفاق حوله. ومع ذلك، فإن المصادقة عليه اعتبرت مؤشراً خطيراً؛ لأنه يدل على التراجع في تعامل إسرائيل مع أحد أهم رموز اتفاقيات أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية. فقد تم اعتراف متبادل بين إسرائيل والمنظمة.
وقامت الوفود الإسرائيلية المفاوضة مع الفلسطينيين بوضع العلم الفلسطيني إلى جانب العلم الإسرائيلي على الطاولة، في كل جولة، وحتى رؤساء حكومات إسرائيل، إسحق رابين وشمعون بيرس وبنيامين نتنياهو وإيهود باراك وأرئيل شارون وإيهود أولمرت، وضعوا العلم الفلسطيني على الطاولة. وأولمرت بالذات، رفع العلم الفلسطيني فوق مقر رؤساء حكومة إسرائيل، في كل مرة استقبل فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقره الرسمي.
جدير بالذكر الإشارة، إلى أن البحث في الكنيست جرى في أجواء متوترة للغاية طيلة ساعات، اشتدت لدى البحث في مشروع قانون قدمه النائب اليميني المتطرف، ايتمار بن غفير، لفرض حكم الإعدام على المسلحين الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات يقتل فيها إسرائيليون. وقد فشل اقتراح بن غفير لأن الغالبية صوتت ضده. إلا أنه انفلت على النواب العرب الذين اعتبرهم «الحاكمين الفعليين في إسرائيل»، وراح يشتمهم وينعتهم بمؤيدي الإرهاب ثم «مخربين» و«إرهابيين». وانضم إليه عدد من نواب اليمين. في حين وقف نواب اليسار مع النواب العرب. ووقع شجار كلامي حامي الوطيس، كاد يتحول إلى اشتباك بالأيدي بين النائب أحمد الطيبي، رئيس كتلة «القائمة المشتركة» وبين بن غفير.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الجيش السوري يسيطر على دير حافر بريف حلب الشرقي بعد انسحاب «قسد»

قوات من الجيش السوري تدخل دير حافر بريف حلب الشرقي اليوم (إ.ب.أ)
قوات من الجيش السوري تدخل دير حافر بريف حلب الشرقي اليوم (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يسيطر على دير حافر بريف حلب الشرقي بعد انسحاب «قسد»

قوات من الجيش السوري تدخل دير حافر بريف حلب الشرقي اليوم (إ.ب.أ)
قوات من الجيش السوري تدخل دير حافر بريف حلب الشرقي اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش السوري صباح اليوم السبت، سيطرته على مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقيّ، غداة إعلان «قوات سوريا الديموقراطية» التي يقودها الأكراد أنها ستنسحب من المنطقة عقب اشتباكات بين الطرفين.

وقال الجيش في بيان بثّه التلفزيون الرسميّ «نعلن عن بسط سيطرتنا العسكرية على مدينة دير حافر بشكل كامل».

قوافل الجيش السوري تدخل منطقة دير حفر في ريف حلب الشرقي بعد أن أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» تسليم المنطقة الواقعة غرب نهر الفرات إلى الحكومة السورية (إ.ب.أ)

وكان الجيش السوري قد كشف اليوم أن قواته بدأت دخول مناطق تقع إلى الشرق من مدينة حلب. وجاء في بيان بثّه التلفزيون السوري الرسمي: «بدأت طلائع قوات الجيش العربي السوري بالدخول إلى منطقة غرب الفرات ابتداء بمدينة دير حافر».

وشاهد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» آليات عسكرية تتجه إلى ما كان يشكل الخط الفاصل بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، قرب دير حافر.

ومساء الجمعة، أعلن قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي، أن قواته ستنسحب صباح السبت من المناطق الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب «بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداء لحسن النية في إتمام عملية الدمج» مع السلطات السورية، بناء على اتفاق وقّعه الطرفان في 10 مارس (آذار) الماضي.

قوافل الجيش السوري تدخل منطقة دير حافر في ريف حلب الشرقي بسوريا (إ.ب.أ)

وتتبادل دمشق والإدارة الكردية منذ أشهر، الاتهامات بإفشال تطبيق الاتفاق الذي كان يُفترض إنجازه في نهاية 2025، ونصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية.

وكان مسؤولون في «قسد» والتحالف الدولي بقيادة واشنطن، عقدوا اجتماعاً الجمعة، لبحث خفض التوتر بين الأكراد والسلطات السورية بمنطقة دير حافر، بحسب ما أفاد المتحدّث باسم «قسد» فرهاد الشامي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي الأسبوع الماضي، تمكن الجيش السوري من إخراج مقاتلي «قسد» من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، ثانية كبرى المدن السورية.

ودعا الجيش السوري في وقت سابق المدنيين، إلى عدم دخول مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي، وسط هدوء في المدينة قبل انسحاب «قسد» صباح اليوم.

وقالت هيئة العمليات بالجيش السوري في بيان تلقت «وكالة الأنباء الألمانية» نسخة منه: «نهيب بأهلنا المدنيين عدم الدخول إلى منطقة العمليات (المحددة مسبقاً) بريف حلب الشرقي، إلى حين انتهاء الجيش العربي السوري من تأمينها وإزالة الألغام والمخلفات الحربية منها، وذلك حفاظاً على سلامتكم».

وأكدت هيئة العمليات في الجيش السوري أنه «لن يتم استهداف تنظيم (قسد) أثناء انسحابه».

وقالت مصادر محلية في منطقة دير حافر: «يلف المدينة هدوء مع دخول توقيت سحب قوات (قسد) من المدينة باتجاه مدينة الرقة، ولم يلحظ تحرك للقوات».

وأفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية: «سيبدأ تنفيذ انسحاب قوات (قسد) من غرب الفرات ابتداء من صباح اليوم (السبت)، وبعدها ستبدأ قوات الجيش العربي السوري بدخول المنطقة».

ورحبت وزارة الدفاع السورية بقرار انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» من مناطق التماس غرب نهر الفرات، مؤكدة أنها ستتابع بدقة استكمال تنفيذ هذا الانسحاب بكامل العتاد والأفراد إلى شرق النهر.

وقالت الوزارة في بيان ليل الجمعة - السبت، أورده موقع «تلفزيون سوريا»، إن وحدات من «قوات الجيش العربي السوري ستبدأ، بالتوازي، بالانتشار في تلك المناطق لتأمينها وفرض سيادة الدولة، تمهيداً لضمان عودة آمنة وسريعة للأهالي إلى منازلهم وقراهم».

وأضافت الوزارة أن «هذه الخطوات تأتي في إطار إعادة الاستقرار إلى المنطقة، وبدء عودة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها وتقديم الخدمات اللازمة للسكان».

وكان مصدر خاص أكد لـ«تلفزيون سوريا»، إيقاف الرمي على المواقع التي حددتها هيئة العمليات العسكرية في الجيش العربي السوري، انتظاراً لتنفيذ «قسد» قرارها بالانسحاب.

ونزح عشرات الآلاف من المدنيين من مدينتي دير حافر ومسكنة باتجاه مناطق الجيش السوري، وباتجاه محافظة الرقة بعد فتح الجيش السوري ممراً آمناً في قرية حميمة غرب مدينة دير حافر، إلا أن قوات «قسد» منعت الأهالي من التوجه إلى المعبر، الأمر الذي دفعهم للخروج عبر طرق زراعية ترابية وممرات مائية.

عناصر من الجيش السوري يدخلون منطقة دير حافر في ريف حلب الشرقي اليوم (إ.ب.أ)

وقد بدأ الجيش السوري عمليات قصف مركزة في مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي على مواقع «قسد» مساء أمس (الجمعة).

وقالت هيئة العمليات بالجيش السوري في بيان: «بدأ ردنا على مواقع ميليشيات (حزب العمال الكردستاني) الإرهابية وفلول النظام البائد الحليفة لتنظيم (قسد) في مدينة دير حافر التي تم تعميمها قبل قليل».

وأكدت هيئة العمليات أن «هذه المواقع تعدّ قواعد عسكرية لتنظيم (قسد) وحلفائه، انطلقت منها الطائرات الانتحارية الإيرانية باتجاه أهلنا بمدينة حلب، ولها دور كبير بقصف ريف حلب الشرقي ومنع الأهالي من مغادرة المنطقة».


«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)

شهدت القاهرة، أمس، أول اجتماع لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة قطاع غزة، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني وترحيب أمريكي، وعدم ممانعة رسمية إسرائيلية بعد تحفظات سابقة وإن برغبة واضحة ميدانياً في وضع العقبات أمامها.

وفي أول ظهور إعلامي له، قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، إن اللجنة تلقت دعماً مالياً، ووُضعت لها موازنة لمدة عامين هي مدة عملها، وطالب بإنشاء صندوق في البنك الدولي لإعمار وإغاثة غزة.

وأوضح شعث أن خطة الإغاثة تستند إلى الخطة المصرية التي أقرّتها جامعة الدول العربية في مارس (آذار) 2025، (وتستغرق 5 سنوات بتكلفة نحو 53 مليار دولار)، ولقيت ترحيباً أوروبياً، مؤكداً أن «أول خطوة تبنتها لجنة إدارة قطاع غزة هي توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع للقطاع».

وأعلنت حركة «حماس» أنها جاهزة لتسليم القطاع لإدارة التكنوقراط، ونبَّهت في بيان إلى أن «المجازر» المستمرة في غزة، تؤكد استمرار تل أبيب في «سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب، وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في القطاع».


الشرع: الكرد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
TT

الشرع: الكرد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس، مرسوماً يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد يشكّلون جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية مكوّن لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية الجامعة.

ونصّ المرسوم على التزام الدولة «بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم، في إطار السيادة الوطنية». كما أقرّ المرسوم عدّ اللغة الكردية لغة وطنية، والسماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكّل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان.

كما نصّ على منح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع ضمان مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات. واعتمد المرسوم عيد النوروز، الموافق 21 مارس (آذار)، عطلة رسمية.