مقتل جندي أردني من قوات حفظ السلام بهجوم إرهابي في مالي

جندي من بعثة الأمم المتحدة (مينوسما) يقف بالقرب من مركبة بعد أن مرت فوق عبوة ناسفة بالقرب من كيدال (مالي) 16 يوليو 2016 (أ.ف.ب)
جندي من بعثة الأمم المتحدة (مينوسما) يقف بالقرب من مركبة بعد أن مرت فوق عبوة ناسفة بالقرب من كيدال (مالي) 16 يوليو 2016 (أ.ف.ب)
TT

مقتل جندي أردني من قوات حفظ السلام بهجوم إرهابي في مالي

جندي من بعثة الأمم المتحدة (مينوسما) يقف بالقرب من مركبة بعد أن مرت فوق عبوة ناسفة بالقرب من كيدال (مالي) 16 يوليو 2016 (أ.ف.ب)
جندي من بعثة الأمم المتحدة (مينوسما) يقف بالقرب من مركبة بعد أن مرت فوق عبوة ناسفة بالقرب من كيدال (مالي) 16 يوليو 2016 (أ.ف.ب)

قتل جندي أردني وجرح ثلاثة آخرون من كتيبته التابعة لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) بهجوم يعتقد أن جماعة إرهابية نفذته في منطقة كيدال بشمال هذا البلد الأفريقي.
وأفاد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن قافلة إمدادات لوجيستية تعرضت لنيران متواصلة لنحو ساعة من مهاجمين استخدموا أسلحة صغيرة وقاذفات صواريخ». ونقل عن دوجاريك تنديده الشديد بالهجوم». وبعث بأحر التعازي لأسر جنود حفظ السلام والأردن حكومة وشعباً». ونسب إلى (مينوسما) أن هذا الهجوم هو الخامس في كيدال خلال أسبوع واحد فقط». وقال: «إنه تذكير مأساوي بتعقيد تفويض بعثة الأمم المتحدة وقوات حفظ السلام التابعة لها، والتهديدات التي تواجه قوات حفظ السلام بشكل يومي».
وقال الناطق باسم بعثة المنظمة الدولية أوليفييه سالغادو في تغريدة على «تويتر» إن الموكب: «تعرض خلال ساعة من الوقت لإطلاق نار مباشر وقذائف». وأضاف في وقت لاحق أنه «لسوء الحظ توفي أحد عناصر حفظ السلام متأثراً بجروحه، في أعقاب الهجوم».
وأصدر مجلس الأمن بياناً ندد فيه بالهجوم، مطالباً السلطات في مالي بالتحقيق في الهجوم، وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة». وأضاف أن أعضاء المجلس «شددوا على أن الهجمات التي تستهدف قوات حفظ السلام يمكن أن تشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي». وتمكنت سلطات مالي من احتواء المتطرفين منذ عام 2012. وتمكنت من إجبارهم على ترك السلطة في مدن شمال البلاد بمساعدة عملية عسكرية بقيادة فرنسا، لكنهم أعادوا تجميع صفوفهم في الصحراء، وبدأوا في شن هجمات على الجيش المالي وحلفائه. وتفاقم انعدام الأمن مع الهجمات في المناطق الشمالية والوسطى على المدنيين وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة». وعاد الجيش المالي إلى كيدال، التي ظلت معقل المتمردين لفترة طويلة شمالاً، في فبراير (شباط) 2020، بعد ست سنوات من انسحابه بسبب أعمال العنف. وجرى نشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الشمال». وتنشط قوة «مينوسما» البالغ عدد أفرادها نحو 13 ألف عنصر في مالي منذ عام 2013، وتعد حالياً البعثة الأممية الأكثر تكبدا للخسائر البشرية في العالم». وأعلنت قوة الأمم المتحدة أن أكثر من 250 من قوات حفظ السلام والأفراد التابعين لها قتلوا منذ عام 2013، مما يجعل مالي الأكثر دموية بين بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في كل أنحاء العالم». وأصدر المبعوث الخاص للأمم المتحدة في مالي القاسم واني بياناً الأربعاء أكد فيه أن بعثته لا تزال مصممة على دعم شعب وحكومة مالي في سعيهما لتحقيق السلام والأمن». وتشهد مالي اضطرابات في الحكم». وفي أغسطس (آب) 2020، أطيح الرئيس المالي بوبكر إبراهيم كيتا، الذي توفي في يناير (كانون الثاني) الماضي، في انقلاب شارك فيه آسيمي غويتا، الذي كان وقتها عقيداً في الجيش. وفي يونيو (حزيران) الماضي، أدى غويتا اليمين كرئيس للحكومة الانتقالية بعد أن نفذ انقلابه الثاني في تسعة أشهر. وفي منتصف مايو (أيار) الماضي، أعلنت حكومة غويتا أن قوات الأمن أحبطت محاولة انقلاب مضاد مدعومة من حكومة غربية لم تذكر اسمها». وتأتي هذه الاتهامات بالتدخل الأجنبي في الوقت الذي تزداد عزلة نظام غويتا». وكانت الحكومة المالية أعلنت أيضاً الانسحاب من القوة الأمنية الإقليمية المكونة من خمس دول». وانتقدت بشدة فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، التي أعلنت في فبراير (شباط) الماضي سحب قواتها من مالي». وفي حين وافق المجلس العسكري في مالي في البداية على انتقال مدته 18 شهراً إلى الحكم المدني، إلا أنه فشل في تنظيم الانتخابات بحلول الموعد النهائي في فبراير (شباط) الماضي. وقالت الحكومة الشهر الماضي إنها ستحتاج إلى عامين آخرين في السلطة قبل أن تتمكن من تنظيم تصويت. وأودت أعمال العنف في مالي بحياة الآلاف من المدنيين والعسكريين، وأدت إلى نزوح مئات الآلاف.


مقالات ذات صلة

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

المشرق العربي اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

خلال المفاوضات الجارية بين الحكومتين حول اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المشتبه به في محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذهب إلى الضفة الغربية، أبدت السلطات الإسرائيلية موقفاً متشدداً أوضحت فيه أنها لن تطلق سراحه قبل الانتهاء من محاكمته، فيما طالبت أوساط في اليمين الحاكم بأن يدفع الأردن ثمناً سياسياً ذا وزن ثقيل مقابل تحريره، مثل تخليه عن الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة. وقالت مصادر في اليمين إن «تهمة النائب الأردني خطيرة للغاية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني على السواء، وكان يمكن له أن يتسبب في قتل إسرائيليين كثيرين لو نجحت خطته

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن النائب عماد العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية قبل أيام على خلفية قضية تهريب مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب، بـ«صحة جيدة ولا يتعرض لأي ممارسات مسيئة جسدياً أو نفسياً»، لافتة إلى أنه «طلب طمأنة أسرته أنه بصحة جيدة». وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سنان المجالي، في بيان صحافي (الثلاثاء)، إن السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، تحدث بشكل مفصل مع النائب العدوان حول ظروف توقيفه وإجراءات التحقيق معه، وتأكد منه أن ظروف توقيفه تحترم حقوقه القانونية والإنسانية.

المشرق العربي إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وجهة الأسلحة التي كان ينقلها النائب الأردني، عماد العدوان، في سيارته إلى الضفة الغربية، فيما ستحدد المسألة إلى حد كبير كيف ستتعامل إسرائيل مع القضية التي زادت من حدة التوترات مع عمان. وفيما فرض «الشاباك» تعتيماً إعلامياً على القضية، فإنَّ التحقيق مع العدوان استمر أمس، لليوم الثاني، حول الأسلحة، وما إذا كانت متعلقة بالتجارة أم بدعم المقاومة الفلسطينية، وهل كانت المرة الأولى، ومن هم المتورطون في القضية. وكان العدوان اعتُقل الأحد على جسر «اللنبي» الإسرائيلي، بين الأردن والضفة الغربية، بعد معلومات قال وزير الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين، إنَّها استخبا

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم». ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«المقاومة الإسلامية في العراق» تعلن استهداف طائرة أميركية ثانية

مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

«المقاومة الإسلامية في العراق» تعلن استهداف طائرة أميركية ثانية

مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

ذكرت «المقاومة الإسلامية في العراق»، فجر اليوم الجمعة، أنها تمكنت من استهداف طائرة أميركية ثانية من نوع «كي سي - 135»، وتمت إصابتها، لكنها تمكنت من الفرار، وهبطت اضطرارياً «في أحد مطارات العدو».

وأوضح بيان للمقاومة أنه «دفاعاً عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق بالسلاح المناسب خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، طائرة ثانية من نوع (كي سي - 135) تابعة للاحتلال الأميركي غرب العراق».

وذكر البيان: «استطاع طاقمها الهرب بها بعد إصابتها، وهبطت اضطرارياً في أحد مطارات العدو».


إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
TT

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، وذلك في أوسع تصعيد تزامن مع اتساع رقعة إنذارات الإخلاء الكاملة إلى قرى منطقة الزهراني وإقليم التفاح والبقاع الغربي الواقعة شمال الليطاني.

وجاء هذا مواكباً لتصعيد عسكري أعلن عنه «حزب الله»، تمثل في إطلاق 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه شمال إسرائيل ووسطها، قائلاً إنه ينفذ أوامر الإخلاء التي أصدرها للسكان في شمال إسرائيل قبل يومين. وفي الوقت نفسه، يستهدف الحزب منصات الدفاع الجوي في إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ متزامنة مع صواريخ إيرانية، وهو ما يُنظر إليه على أنه مشاغلة للدفاعات الجوية.

إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنه «لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم، وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجنِ منها سوى المزيد من الضحايا والدمار والتهجير».


غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
TT

غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق

دخل العراق مرحلة تصعيد عسكري غير مسبوق شمل جبهات متعددة من حدوده الغربية وصولاً إلى مياهه الإقليمية في الجنوب، حيث أسفرت سلسلة غارات جوية دامية استهدفت، أمس (الخميس)، مواقع «الحشد الشعبي» في منطقة عكاشات غرب البلاد، ومعسكر «صقر» جنوب بغداد، عن سقوط أكثر من 260 شخصاً بين قتيل وجريح ومفقود.

ووصفت القوات المسلحة العراقية وقيادة «العمليات المشتركة» الهجمات بأنها «عدوان ممنهج من دون تمييز الأهداف» لتقويض المكتسبات الأمنية وخرق السيادة، وسط حالة استنفار لتحديد هوية الطائرات المنفذة.

وفي تطور لاحق، قصفت مسيّرات ملغمة مقر الفرقة 14 التابعة للجيش العراقي في معسكر «مخمور» شمال بغداد، من دون تسجيل أي إصابات.

وبالتوازي، انتقلت شرارة المواجهة إلى سواحل الفاو بالبصرة، إثر هجوم بزوارق مفخخة استهدف ناقلتي نفط أجنبيتين، وهو ما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مسؤوليته عن استهداف إحداهما.

وتسبب الحادث في اندلاع حرائق هائلة وشلل مؤقت في حركة شحن الخام من الموانئ العراقية، ما عمق المخاوف من انزلاق البلاد كلياً إلى حرب إقليمية شاملة.