مشروع من الحكومة الإسرائيلية لحظر رفع علم فلسطين

بعد مظاهرة للطلبة العرب في جامعتين بذكرى النكبة

إحياء ذكرى النكبة في جامعة بن غوريون بتل أبيب (مواقع فلسطينية)
إحياء ذكرى النكبة في جامعة بن غوريون بتل أبيب (مواقع فلسطينية)
TT

مشروع من الحكومة الإسرائيلية لحظر رفع علم فلسطين

إحياء ذكرى النكبة في جامعة بن غوريون بتل أبيب (مواقع فلسطينية)
إحياء ذكرى النكبة في جامعة بن غوريون بتل أبيب (مواقع فلسطينية)

صادقت لجنة التشريع في الحكومة، أمس الأحد، على مشروع قانون يحظر رفع أعلام فلسطين في مؤسسات التعليم العالي والجامعات. وقررت طرحه على الهيئة العامة للكنيست، للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية الأسبوع الحالي.
يأتي المقترح استمراراً للحرب التي تشنها قوى اليمين الحاكم والمعارضة اليمينية في إسرائيل على العلم الفلسطيني. وقد تم التداول في المشروع بمبادرة من نائب في حزب «الليكود» المعارض، إيلي كوهن، وزير المخابرات السابق، وعارضه وزيران في اللجنة، هما تمار زاندبرغ من حزب «ميرتس» ونحمان شاي من حزب «العمل»؛ لكن أكثرية وزراء الائتلاف الحكومي صادقت عليه وقررت طرحه، مع منح نواب الائتلاف الحكومي حرية التصويت معه أو ضده.
وقال كوهن إن اقتراحه للقانون جاء بعد رفع الطلبة العرب أعلام فلسطين في جامعتي تل أبيب وبن غوريون في ذكرى النكبة. وفي تبرير طرح المشروع، أضاف أن «هذا القانون جاء ليضع حداً للتلون والتحريض ضدنا من قسم من المواطنين العرب في إسرائيل. من جهة يطالبون بميزانيات من دولة إسرائيل، ومن جهة ثانية يظهرون تمرداً على الدولة ومساساً بسيادتها. من يرى نفسه فلسطينياً، فإنه تجب مساعدته على الانتقال للعيش في قطاع غزة».
وأعرب كوهن عن ارتياحه لأنه استطاع توحيد الحكومة والمعارضة حول هذا الموضوع، في واقعة نادرة خلال السنة الأخيرة. ووجَّه تحية إلى وزير المالية، أفيغدور ليبرمان، على إعلانه بأنه «يدرس سحب ميزانيات من جامعة بن غوريون، بسبب تصريحها بتظاهرة الطلاب العرب لإحياء ذكرى النكبة». كما حيا وزيرة التربية والتعليم، يِفعات شاشا– بيطون، التي احتجت -بوصفها رئيسة لمجلس التعليم العالي- على التصريح بتنظيم تظاهرة في جامعة بئر السبع.
رئيس جامعة بن غوريون، البروفسور دانئيل حايموفيتش، رفض الهجوم الموجه ضده، وقال خلال اجتماع لجنة التربية والتعليم التابعة للكنيست، أمس: «إن الجامعات ليست معزولة عن المجتمع الإسرائيلي، وهي تعكس ما يحدث داخله. «كل ما هناك أن مجموعتين طلابيتين قدمتا لنا هذه السنة طلبات، من اليسار واليمين، لتنظيم مظاهرات، ومن أجل منع عنف وإصابات، أجرينا حواراً معهما، وتوصلنا لتفاهمات، وفعلاً انتهت المظاهرتان بعد ساعة من دون أي مظاهر عنف». وتابع: «لم تشمل الطلبات رفع أعلام فلسطين، وعندما رُفعت أدركنا أن الأمر قانوني وليس بالإمكان إزالتها. الجامعة لا تتسامح أبداً مع التحريض ضد دولة إسرائيل. ولم يكن هناك أي ذكر لهذا كله في المظاهرة. نحن نعمل في ظروف ليست سهلة، جغرافياً وديمغرافياً، كي نتيح التعليم ونكون نموذجاً لحياة مشتركة. نحن بحاجة لدعم ومساعدة منكم وليس العكس».
من جهتها، قالت المستشارة القضائية للجنة رؤساء الجامعات، المحامية راحيل بن آري: «إنهم يتجنون علينا باتهامات كاذبة. الجامعات لا تخرق القانون. والحدود الدقيقة بين حرية التعبير وبين التحريض والعنف تستوجب كثيراً من الحكمة، من أجل معرفة كيفية التعامل معها».
وقال النائب عوفر كسيف من «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية: «إن مشروع القانون المذكور يبين كيف تهادن حكومة بنيت خصومها في المعارضة، وتقف معها في الحرب ضد الشعب الفلسطيني. وهم بذلك يعبرون عن عمق الأزمة التي تعانيها قيادة الحركة الصهيونية اليوم. شاهدنا كيف هاجموا جنازة الصحافية شيرين أبو عاقلة لانتزاع العلم. وسمعنا عضوي الكنيست والوزيرين السابقين في حكومة الليكود، يسرائيل كاتس ويوآف غالانتن، وهما يهددان الطلاب الفلسطينيين، صراحة، بـ(نكبة ثانية)».
وقالت الكاتبة والناشطة السياسية، أورلي نوي: «إن هناك تفسيرين للجنون الإسرائيلي حيال العلم الفلسطيني، كلاهما مرتبط بالحمض النووي العميق لنظام العمل للصهيونية منذ نشأتها، فقد كانت تطمح إلى هزيمة الفلسطيني –من النواحي المادية والثقافية والهوية– ووراثة مكانه. والتفسير الثاني، الحاجة الماسة للاحتفاظ بعدو لتغذية موقف الضحية الأبدية التي تمارس إسرائيل باسمها الجرائم في أفعالها». واعتبرت أن مثل هذا التهديد لا وجود له «فالعلاقات مع الدول العربية آخذة في التسخين. والتهديد الإيراني يفقد فاعليته، طالما يفضل الغرب أسلوب الحوار مع إيران. أما المقاومة الفلسطينية فبعيدة عن أيام مجدها. ومع ذلك يفتش (الإسرائيليون) عن عدو قريب يمكن ضربه بسهولة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.