عندما فاز ليفربول على ريال مدريد في نهائي كأس أوروبا عام 1981

هل يعيد التاريخ نفسه ويتفوق «الفريق الأحمر» على «النادي الملكي» في باريس؟

آلان هانسن وكيني دالغليش وغرايام سونيس وكأس أوروبا عام 1981 (غيتي)
آلان هانسن وكيني دالغليش وغرايام سونيس وكأس أوروبا عام 1981 (غيتي)
TT

عندما فاز ليفربول على ريال مدريد في نهائي كأس أوروبا عام 1981

آلان هانسن وكيني دالغليش وغرايام سونيس وكأس أوروبا عام 1981 (غيتي)
آلان هانسن وكيني دالغليش وغرايام سونيس وكأس أوروبا عام 1981 (غيتي)

قبل دقيقة واحدة على نهاية الوقت الأصلي لمباراة الإياب لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد ومانشستر سيتي على ملعب «سانتياغو برنابيو»، بدا احتمال استعادة ذكريات نهائي كأس أوروبا عام 1981 بعيداً. ومع ذلك، هناك شيء ما في الفريق الحالي لريال مدريد يضرب عرض الحائط بكل ما هو منطقي، فبطريقة ما سجل النادي الملكي هدفين في الوقت المحتسب بدل الضائع لتمتد المباراة إلى الوقت الإضافي قبل الإجهاز على مانشستر سيتي بعد ذلك والتأهل للمباراة النهائية. وكما قال المعلق الرياضي الرائع بيتر دروري، فقد فاز ريال مدريد «بشكل غير محتمل، وبأعجوبة، وبطريقة تتجاوز أحلامه وتوقعاته».
لذلك، سيلتقي ليفربول مع ريال مدريد في نهائي كأس أوروبا في العاصمة الفرنسية باريس للمرة الثانية. وربما نشاهد مباراة كلاسيكية مثيرة يسجل خلالها المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة ثلاثة أهداف (هاتريك) في الوقت المحتسب بدل الضائع، وهو الأمر الذي سيصيب ليفربول بالذهول التام، تماماً كما حدث مع باقي الأندية التي واجهت «الميرنغي» هذا الموسم! وقد لا تسير الأمور على هذا النحو، لكن المباراة ستكون على الأقل أفضل مما كانت عليه المباراة النهائية لعام 1981، ولم يكن من المستغرب أن تكون المباراة التي جمعت الفريقين يوم الأربعاء الموافق 27 مايو (أيار) عام 1981 مخيبة للآمال، نظراً لأن كل فريق من الفريقين كان قد خاض موسماً طويلاً وشاقاً، وفي تلك الأيام التي لم تكن فيها فكرة «تدوير اللاعبين» رائجة مثل اليوم، كان العديد من اللاعبين يعانون من إرهاق شديد أو من الإصابات. وكان طريق ليفربول إلى النهائي هادئاً حتى الدور نصف النهائي، حيث فاز «الريدز»، بقيادة بوب بيزلي، على نادي أولو الفنلندي بنتيجة 11 مقابل هدفين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة في الجولة الأولى، قبل أن يتغلب على أبردين بخماسية نظيفة في الدور الثاني، وسسكا صوفيا بستة أهداف مقابل هدف وحيد في الدور ربع النهائي، ليصطدم ببايرن ميونيخ في الدور نصف النهائي، لكنه تأهل بفضل قاعدة احتساب الهدف خارج الديار بهدفين، حيث تعادل الفريقان في إنجلترا سلبياً، ثم انتهت مباراة الذهاب بالتعادل بهدف لكل فريق.

غرايام سونيس وفيل نيل يطاردان كننغهام لاعب الريال (الغارديان)

كان فريق ليفربول جيداً للغاية في تلك الفترة، لكنه فقد جهود العديد من اللاعبين المميزين بسبب الإصابة. ورغم فوز ليفربول ببطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، إلا أنه أنهى ذلك الموسم في المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، وهو ما كان أقل بكثير من المستويات المعتادة للريدز آنذاك. وكما اتضح بعد ذلك، كان الفوز ببطولة كأس أوروبا عام 1981 هو الإنجاز الأخير لذلك الجيل من اللاعبين تحت قيادة بيزلي، حيث رحل راي كليمنس وجيمي كيس عن النادي في الصيف، ليلعب بدلاً منهما بروس غروبيلار ومارك لورنسون. كان إيان راش قد جاء بالفعل إلى النادي، وبدأ روني ويلان يلعب بشكل منتظم في الفريق؛ ومع انضمام كريغ جونستون من ميدلسبره في ذلك الصيف، كان من الطبيعي أن يتم استبدال راي كينيدي وتيري ماكديرموت وديفيد جونسون. وفي المقابل، كان ريال مدريد بعيداً كل البعد عن الفريق القديم الذي فاز بالمسابقات الخمسة الأولى من كأس أوروبا. وكان النادي الملكي يبحث عن فوزه بأول لقب للمسابقة منذ عام 1966، وتمكن المدير الفني فوجادين بوسكوف، من بناء فريق قوي للغاية يضم عدداً من اللاعبين أصحاب المهارات والإمكانات الهائلة.
وكان يبدو أن التهديد الرئيسي لليفربول يتمثل في اللاعب الإسباني العبقري خوانيتو، الذي كان قد قدم مستويات ساحرة خلال المباراة التي فازت فيها إسبانيا على إنجلترا بهدفين مقابل هدف وحيد على ملعب «ويمبلي» قبل شهرين. وكان المهاجم والقائد سانتيلانا يمثل خطراً محتملاً آخر، في حين كان اللاعب الألماني أولي شتيليكه يرغب في الانتقام من ليفربول بعد خسارة المباراة النهائية عام 1977، وكان أحد اللاعبين المعروفين للغاية في إنجلترا هو الجناح لوري كننغهام، الذي كان قد سبق له وأن فاز بلقب الدوري الإسباني في أول موسم له مع ريال مدريد بعد انتقاله إلى النادي الإسباني قادماً من وست بروميتش ألبيون، لكنه أصيب بكسر في إصبع قدمه في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1980 ولم يلعب أي مباراة كاملة قبل أن يشارك في التشكيلة الأساسية للريال أمام ليفربول.
كان ريال مدريد قد خسر لقب الدوري الإسباني الممتاز لصالح ريال سوسيداد، لذلك كان يدرك جيداً - تماماً مثل ليفربول - أنه يتعين عليه الفوز بالمباراة النهائية لكي يتأهل لكأس أوروبا في الموسم التالي، حيث لم تكن الأندية الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري المحلي تتأهل بشكل مباشر إلى بطولة كأس أوروبا (دوري أبطال أوروبا حالياً)، كما هو متبع الآن. ومع ذلك، كان هناك موضوع واحد مشترك يتحدث عنه الجميع آنذاك، وهو أن مشجعي الناديين كانوا غاضبين للغاية بعد تخصيص 12 ألف تذكرة لجمهور كل نادٍ من الناديين، على الرغم من أن الملعب يتسع لـ48 ألف متفرج. لقد حاول العديد من المشجعين الذين لا يملكون تذاكر الدخول إلى الاستاد، لكنهم أجبروا على العودة من قبل 1000 من رجال الشرطة الفرنسية التي تحمل هراوات. يشاع أن التذاكر التي كان سعرها الأصلي يصل إلى ثلاثة جنيهات إسترلينية كانت تباع مقابل 60 جنيهاً إسترلينياً. ورغم قوة وتاريخ طرفي المباراة النهائية، لم يتم وصف المباراة بأنها كلاسيكية. وكتب ديفيد لاسي في عرضه للمباراة في صحيفة «الغارديان»، «أولئك الذين يتطلعون لرؤية مباراة مفتوحة هذا المساء قد يصابون بخيبة أمل. لذا، مرة أخرى، من المرجح أن تكون المباراة النهائية أشبه بمباريات الشطرنج».
بدأت المباراة في الساعة 7.15 مساءً بتوقيت المملكة المتحدة، وبدأت قناة «بي بي سي» تغطيتها الحية للمباراة قبل انطلاقها بـ15 دقيقة فقط. وكما كان يخشى الكثيرون، لم تكن المباراة ممتعة أو مثيرة. عاد كيني دالغليش للمشاركة في المباريات للمرة الأولى منذ إصابته بالكاحل في مباراة بايرن ميونيخ، ودخل ليفربول المباراة النهائية ولديه بعض الشكوك حول جاهزية فيل طومسون وآلان كينيدي وسامي لي. وبين شوطي المباراة، احتاج غرايم سونيس إلى الحصول على علاج بعد إصابته في الركبة.
وخلال الاستعدادات للمباراة النهائية، وصف بوسكوف، ليفربول، بأنه «فريق من المحاربين القدامى»، وهو الوصف الذي أزعج بيزلي. ومع ذلك، كانت الخبرات الكبيرة للاعبي ليفربول ذات قيمة كبيرة للغاية في تلك المواجهة، حيث أدرك آلان كينيدي ودالغليش وسونيس أن الحارس البديل أغوستين، الذي شارك بدلاً من ماريانو غارسيا ريمون المصاب، لم يكن بالكفاءة نفسها، وبالتالي سددوا عليه الكثير من الكرات لاستغلال نقاط ضعفه.

كينيدي صاحب هدف فوز ليفربول (غيتي)

وبعد نهاية الشوط الأول الصعب، سنحت فرصة خطيرة للغاية لريال مدريد في بداية الشوط الثاني. لقد شعر لاعبو ليفربول أن كننغهام كان في موقف تسلل، لكن الحكم المجري كارولي بالوتاي أشار إلى استمرار اللعب، وهو ما سمح للمدافع خوسيه أنطونيو بالتقدم للأمام. خرج كليمنس من منطقة جزائه واكتفى بمشاهدة كاماتشو وهو يلعب الكرة من فوقه، لتخرج من فوق العارضة بمسافة قليلة. وبينما كانت المباراة تتجه نحو الوقت الإضافي، ظهر بطل غير متوقع تماماً. كان الظهير الأيسر ألان كينيدي قد تعرض لكسر في المعصم خلال مواجهة بايرن ميونيخ في مباراة الذهاب على ملعب «آنفيلد» ولم يلعب إلا مباراة واحدة قبل المباراة النهائية. لكنه كان يمتلك موهبة خاصة في تسجيل الأهداف في المناسبات الكبيرة. كان كينيدي قد سجل بالفعل في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ضد وستهام في وقت سابق من الموسم، كما فعل ذلك مرة أخرى في المباراة النهائية للبطولة نفسها في نهائي عام 1983 ضد مانشستر يونايتد. كما سجل ركلة الترجيح الحاسمة في المباراة النهائية لكأس أوروبا ضد روما عام 1984.
وقبل نهاية المباراة النهائية في باريس بـ10 دقائق، استقبل كينيدي الكرة من رمية تماس وتجاوز غارسيا كورتيس، وسدد الكرة في الشباك، وركض يحتفل خلف المرمى مع أنصار ليفربول. وقال كينيدي في وقت لاحق: «للحظة مروعة ظننت أنني سددت الكرة بشكل خاطئ، لكن عندما نظرت إلى الأعلى، رأيت الكرة تدخل مثل الصاروخ. كل ما فعلته بعد ذلك هو أنني ركضت بسرعة، ولا يمكنني أن أصف ما شعرت به آنذاك. لم أكن أريد التوقف عن الجري». وقاد اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً ليفربول للفوز بكأس أوروبا الثالثة لليفربول.
وقال كينيدي: «قبل بضع سنوات، كنت أعتقد أنني سأقضي بقية مسيرتي الكروية مع نيوكاسل، وربما كان من الممكن أن أستمر هناك لو ظل الفريق في دوري الدرجة الأولى (الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً)». وقال طومسون بعد الفوز بالكأس، «لقد انضممنا إلى العظماء وتغلبنا على اثنين منهم - بايرن ميونيخ وريال مدريد – لنحقق هذا الإنجاز».
وقال بيزلي، الذي أصبح أول مدير فني يفوز بكأس أوروبا ثلاث مرات، «ربما لم تكن المباراة كلاسيكية، لكننا أظهرنا شخصية قوية للغاية». وقد يتفوق كارلو أنشيلوتي على هذا الإنجاز إذا قاد ريال مدريد للفوز على ليفربول اليوم.
واصطف نصف مليون شخص على طريق طولها 17 ميلاً في ليفربول لمشاهدة لاعبي الفريق وهم يستقلون حافلة مكشوفة احتفالاً بهذا الإنجاز التاريخي. وكان فوز ليفربول في باريس هو خامس انتصار إنجليزي على التوالي في كأس أوروبا، كما كانت هذه هي رابع مرة على التوالي تنتهي فيها المباراة النهائية لكأس أوروبا بهدف دون رد.
كان يتعين على ريال مدريد الانتظار حتى عام 1998 للفوز بلقب البطولة مرة أخرى، لكنه عوض ذلك كثيراً من ذلك الحين، وكان فوزه باللقب على حساب ليفربول عام 2018 هو الفوز الثالث عشر للنادي الملكي بهذه المسابقة. فهل سيكون الجزء الثالث من هذه الثلاثية مثل ما حدث في عام 1981 أو ما حدث في عام 2018؟ سنتعرف على ذلك في باريس!


مقالات ذات صلة

ماذا تعرف عن الفرنسي فرنسوا ليتكسييه حكم مباراة الهلال والنصر؟

رياضة سعودية فرنسوا ليتكسييه (رويترز)

ماذا تعرف عن الفرنسي فرنسوا ليتكسييه حكم مباراة الهلال والنصر؟

في واحدة من المواجهات الأعلى انتظاراً بمنافسات الدوري السعودي لكرة القدم، يتجه الاهتمام ليس فقط إلى نجوم الهلال والنصر داخل الملعب، بل يمتد إلى التحكيم.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)

هل كشفت مواجهة برشلونة حدود أفكار ألونسو… وقوتها في آن معاً؟

أظهر تشابي ألونسو مرونة تكتيكية لم تكن كافية لتجاوز برشلونة في النهائي، لكنها في المقابل أنقذته حتى الآن في ريال مدريد، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

The Athletic (جدة)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (أ.ب)

روزنير لا يهاب التحدي في مهمته الجديدة

قال ليام روزنير، الجمعة، إنه لا يهاب التحدي الذي ينتظره في مهمته الجديدة مدرباً لتشيلسي خلفاً للإيطالي إنزو ماريسكا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لينارت كارل (د.ب.أ)

«خليفة ميسي» يشعل الحديث بشأن أحقيته في المشاركة بالمونديال

في الجولة السادسة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا اهتزت مدرجات ملعب «أليانز أرينا» لتحية مراهق لم يتجاوز 17 عاماً

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)

59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

يسدل كيليان مبابي الستار على عام 2025 المدهش، بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين من ركلة جزاء في شباك إشبيلية، ليعادل رقم رونالدو القياسي مع ريال مدريد 2013.

The Athletic (مدريد)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.