نتائج الانتخابات اللبنانية تكشف المستور في تحالفات «الإخوة الأعداء»

وزير الداخلية بسام المولوي أثناء إعلانه نتائج الانتخابات الاسبوع الماضي (إ.ب.أ)
وزير الداخلية بسام المولوي أثناء إعلانه نتائج الانتخابات الاسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

نتائج الانتخابات اللبنانية تكشف المستور في تحالفات «الإخوة الأعداء»

وزير الداخلية بسام المولوي أثناء إعلانه نتائج الانتخابات الاسبوع الماضي (إ.ب.أ)
وزير الداخلية بسام المولوي أثناء إعلانه نتائج الانتخابات الاسبوع الماضي (إ.ب.أ)

أحدثت النتائج التي أفرزتها الانتخابات النيابية في لبنان ندوباً في داخل البيت الواحد لا يمكن استيعابها أو السيطرة عليها بسهولة، وشكّلت مفاجأة للمؤسسات المختصة باستطلاع آراء الناخبين التي خالفت في توقّعاتها ما حملته صناديق الاقتراع. وهذا يتطلب من القوى السياسية التي شاركت في المبارزة الانتخابية أن تبادر إلى مراجعة حساباتها والتدقيق في أرقامها، بدلاً من لجوء بعض الأطراف للهروب إلى الأمام برميها مسؤولية إخفاقها في عدد من الدوائر الانتخابية على حلفائها من دون أن تلتفت إلى «حروب الإلغاء» التي دارت بين الأصدقاء - الأعداء الذين ترشّحوا على لائحة واحدة.
فالانتخابات النيابية أدت إلى كشف المستور وفتحت الباب أمام اشتعال الحرائق السياسية بين الحلفاء، وأيضاً بداخل التيار السياسي الواحد، وتحديداً بين المرشحين على لائحة «التيار الوطني الحر» الذين تسابقوا للحصول على الصوت التفضيلي، وإن كان رئيسه النائب جبران باسيل حاول أن يحجب الأنظار عن احتدام الخلاف بين مرشحيه في اليوم الانتخابي الطويل. وركّز في احتفاله بيوم النصر على استهداف خصومه، وأبرزهم حزب «القوات اللبنانية»، مستحضراً في الوقت نفسه حملته على رئيس المجلس النيابي نبيه بري من دون أن يسمّيه؛ ما استدعى رداً من العيار الثقيل من قبل معاونه السياسي النائب علي حسن خليل.
وكان رئيس حزب «التوحيد العربي» وئام وهّاب الأجرأ في هجومه على «التيار الوطني الحر» بقوله، إن تحالفه مع رئيس الحزب «الديمقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان أمّن له الحصول على ثلاثة حواصل في دائرة الشوف - عاليه حقّقت له الفوز بثلاثة مقاعد نيابية، مضيفاً أن رافعة «حزب الله» مكّنته من حصوله على 5 مقاعد، في حين حصل باسيل على 3 مقاعد في عكار من جراء تحالفه مع الأحزاب المنتمية إلى محور الممانعة.
كما أن أرسلان حذا حذو حليفه وهّاب، بإعلانه استعداده لإجراء مراجعة نقدية لحساباته مع الحلفاء قبل الخصوم في إشارة إلى أن حلفاءه لم يحلبوا صافياً معه.
لذلك؛ فإن احتفال باسيل بيوم النصر تحت عنوان أنه يتزعم أكبر كتلة نيابية في البرلمان لم يكن في محله، ليس لأن عدد نوابه انخفض عمّا كان عليه في دورة الانتخابات النيابية السابقة، وإنما لأن حساباته لم تكن دقيقة، وإلا بماذا سيردّ على ما قاله وهّاب؟ وهل سيبقى صامتاً إلى ما لا نهاية؟
ولو أن باسيل قرر أن يدير ظهره لما قاله وهّاب، فإنه لا يستطيع القفز فوق الوقائع التي حملتها الانتخابات في دائرتي المتن الشمالي وصيدا – جزين، والتي إن دلّت فإنها تدل بصراحة على أنه تجاهل عن قصد الحرب التي دارت بين زياد أسود وأمل أبو زيد، والأخرى بين إدي معلوف من جهة، وبين إبراهيم كنعان وإلياس بو صعب من جهة ثانية.
وما ينطبق على باسيل ينسحب على حزب «الطاشناق» الذي سجّل تراجعاً ملحوظاً تمثّل باحتفاظه بثلاثة مقاعد نيابية بخلاف ما كانت عليه حصته في الانتخابات السابقة، مع أنه يدين بالولاء لـ«حزب الله» الذي أمّن له الفوز في زحلة ولنائب رئيس الوزراء السابق إلياس ميشال المر الذي مكّنه بتحالف الحزب مع نجله ميشال المر من الحصول على الحاصل الذي أتاح له الاحتفاظ بالمقعد النيابي لرئيسه هاغوب بقرادونيان.
فحزب «الطاشناق» بات في موقع لا يُحسد عليه ويضطر إلى البحث عن سُترة النجاة للاحتفاظ بتمثيله في البرلمان، رغم أنه كان يشكّل قبل اندلاع الحرب الأهلية في لبنان الرافعة للاّئحة التي يتزعّمها في دائرة بيروت الأولى والتي فازت في إحدى الدورات بالتزكية بعد أن انسحب سليم واكيم لمصلحة رئيس حزب «الكتائب» آنذاك بيار الجميل.
كما أن الحزب بات مضطراً إلى مراجعة حساباته لأخذ العبر من الأسباب الكامنة وراء استنهاض الشارع الأرمني لمصلحة خصومه ولدورة انتخابية ثانية على التوالي والذي سجّل تقدّماً للقوى التغييرية بقيادة بولا يعقوبيان التي فازت بالتحالف مع سنتيا زرازير بمقعدين نيابيين في بيروت الأولى، وهذا ما ينم عن انحياز الشارع لخصومه احتجاجاً على مضي «الطاشناق» بالتحاقه بـ«التيار الوطني الحر» ومن خلاله بمحور الممانعة.
وبالنسبة إلى «حزب الله»، فإنه أخفق في توفير الحد الأدنى للمرشحين المقرّبين من النظام السوري بعد أن صبّ كل جهده لتعويم مرشحي «التيار الوطني» لحاجته الماسة إلى غطائه السياسي في مواجهته لخصومه المطالبين بنزع سلاحه من جهة، ولتحقيق الرقم الأكبر من الأصوات التفضيلية في مبارزته المفتوحة مع حليفه الاستراتيجي حركة «أمل»؛ ما أدى إلى إحداث هوّة بداخل جمهور ومحازبي الثنائي الشيعي، وإن كانت مفاعيلها السياسية ما زالت صامتة من جهة ثانية.
وعليه، فإن التحالف من فوق بين قوى «8 آذار» سابقاً لم يوفّر الحماية المطلوبة لضبط إيقاع جماهيرها ومحازبيها في صناديق الاقتراع، رغم أن بري كان قرر التموضع في الوسط وانضم إليه لاحقاً تيار «المردة» الذي أكد بلسان النائب طوني فرنجية بأنه لن ينضم إليها.
وفي المقابل، فإن الحزب «التقدمي الاشتراكي» حقق تقدّماً ملحوظاً باجتياحه خصومه السياسيين من دون أن ينزعج من وصول ممثلين عن القوى التغييرية إلى البرلمان، في حين أدى تشتُّت الصوت السنّي بعزوف رؤساء الحكومة السابقين ومعهم الحالي نجيب ميقاتي إلى توزّع المقاعد السنّية على عدد من النواب، وإن كانت الحصة الكبرى للقوى التغييرية، مع أن الرئيس فؤاد السنيورة تمايز عنهم بدعمه لائحة «بيروت تواجه» ولوائح أخرى في دوائر طرابلس وزحلة والبقاع الغربي.
لكن، لا بد من الإشارة إلى أن عزوف الرئيس سعد الحريري وتياره عن الترشح لم يسمح لمحور الممانعة بملء الفراغ، وإنما أتاح الفرصة لملئه بالقوى التغييرية على اختلاف انتماءاتها وتعدُّدها، وهذا ما يدحض الاتهامات الظالمة التي كانت تستهدف الطائفة السنية تارة بوجود خلايا «داعشية» في مناطق تواجدها بكثافة وأخرى بتصنيف طرابلس بأنها قندهار ثانية.
وعليه، وإن كان البرلمان الجديد يفتقد إلى حضور المرجعيات السنية، فإن نتائج الانتخابات بقيت تحت سقف الاعتدال والحفاظ على السلم الأهلي بغياب كل أشكال التطرف.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

فشل «حزب الله» في استخدام الشارع ضد الحكومة اللبنانية، إذ نفذ الجيش انتشاراً واسعاً في العاصمة، وحذر من «أيّ تحرّك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة». وأعلن الجيش أنه «سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي».‏

وشارك المئات من مناصري «حزب الله» في تحركات ميدانية في محيط السرايا الحكومي، احتجاجاً على قرار الحكومة إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وحصر السلاح في بيروت. وأجّل رئيس الحكومة نواف سلام رحلته إلى الولايات المتحدة على ضوء الاحتجاجات.

وتبرأ رئيس البرلمان نبيه بري من تلك التحركات، وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن حركة «أمل» التي يترأسها لا تحبذ الاستقواء بالشارع، وهي دعت بلسان بري للحفاظ على الاستقرار في بيروت ومن خلالها المناطق اللبنانية التي تستضيف النازحين.


نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
TT

نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)

انتخب مجلس النواب العراقي، أمس، نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً، وانسحاب الرئيس السابق عبد اللطيف رشيد وآخرين.

وحصد آميدي في الجولة الأولى 208 أصوات من أصل 252 نائباً، بينما غاب 77 نائباً، قبل أن يحسم الجولة الثانية أمام مثنى أمين، ليصبح سادس رئيس للعراق منذ إطاحة نظام صدام حسين.

ويعكس انتخابه تراجع التوافق الكردي بين حزبي «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، وسط مقاطعة قوى بارزة، بينها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.

وشدد آميدي في أول كلمة بعد انتخابه على «رفض أي انتهاك لسيادة البلاد»، بينما أكد العمل على مبدأ «العراق أولاً».

وتترقب الكتل العراقية حسم مرشح «الإطار التنسيقي» لرئاسة الحكومة، بعد تأخير تجاوز المهلة الدستورية بنحو 70 يوماً، واستمرار الانسداد السياسي.


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت الوزارة أن علي ماجد حمادنة (23 عاماً) «وصل إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله في حالة حرجة جداً» بعدما «أصيب برصاص مستعمرين خلال هجومهم على قرية دير جرير». وأكدت أن «رصاصة اخترقت ظهره وصدره».

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن «مستعمرين مسلحين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا القرية من مدخلها الغربي، وأطلقوا الرصاص الحي تجاه الأهالي». ولم يرد الجيش والشرطة في إسرائيل بعد على استفسار «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

واستمرّ التصعيد بعد سريان وقف إطلاق النار في القطاع في 10 أكتوبر، وازداد حدّةً منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في أواخر فبراير (شباط).

فلسطينيون يشيعون جثمان ماجد حمادنة الذي قُتل في هجوم مستوطنين على قرية دير جرير قرب رام بالله في الضفة الغربية (رويترز)

وقُتل 7 فلسطينيين برصاص مستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع مارس (آذار)، بحسب السلطات الفلسطينية.

وأثار تصاعد هجمات المستوطنين انتقادات من حاخامات نافذين وقادة مستوطنين، ومن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الذي وصف هذه الأعمال بأنها «غير مقبولة أخلاقياً».

وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1058 فلسطينياً، بينهم مسلحون بالإضافة إلى عشرات المدنيين، في الضفّة الغربية منذ بدء الحرب في غزة.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل 46 إسرائيلياً على الأقل، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية.

وبالإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفّة الغربية، وهي تجمّعات تعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي.