الخيبري: صنعنا تاريخاً كبيراً للفيحاء بلقب كأس الملك

الجزائر: «الشرق الأوسط أونلاين»

قائد الفيحاء يرفع كأس الملك (الشرق الأوسط)
قائد الفيحاء يرفع كأس الملك (الشرق الأوسط)
TT

الخيبري: صنعنا تاريخاً كبيراً للفيحاء بلقب كأس الملك

قائد الفيحاء يرفع كأس الملك (الشرق الأوسط)
قائد الفيحاء يرفع كأس الملك (الشرق الأوسط)

عبّر سامي الخيبري قائد فريق الفيحاء، عن بالغ فرحه وسروره بتحقيق فريقه لأول مره في تاريخه بطولة كأس الملك في يوم تاريخي، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تمكن اللاعبين من صنع تاريخ جديد للفيحاء بتحقيق اللقب الأول محليا، يعود للجهود الكبيرة التي تقدمها إدارة النادي بقيادة عبد الله أبانمي الذي عقد العزم مع زملائه في الإدارة على صنع منجز تاريخي وإهدائه لرجالات الفيحاء ومحبيه.
وأضاف: «قدمنا مباراة كبيرة وأداء مشرف بجانب شقيقنا الهلال وحققنا الأهم والمهم بالحصول على الكأس الأغلى وهذا أكبر إنجاز يسجل في تاريخنا كلاعبين، وأهدي هذا الفوز إلى جميع أسرتي وأصدقائي ومحبي الفيحاء في كل مكان والقادم أجمل».
من جانبه أبدى عبد الرحمن السفري لاعب خط وسط فريق الفيحاء، بالغ سعادته «بتحقيق اللقب الذي يحلم به كل لاعب لأنه يحمل أسم غالي على الجميع الملك سلمان بن عبد العزيز»، موضحاً: «بلا شك وصولنا للمباراة النهائية بحد ذاته شرف وإنجاز كبير لنا ومقابلة فريق كبير ومتمرس على تحقيق البطولات كالهلال يعطينا الحافز القوي بأن ندخل المباراة لنقدم كل ما في وسعنا والإنتصار عليه وهذا ما تحقق».
وأضاف السفري: «نحن كلاعبين أستعدينا جيداً لهذه المواجهة الختامية وطبقنا العمل الذي قدمه لنا المدير الفني للفريق فوك رازوفيتش وبلا شك المباراة النهائية دائماً ما يكون الحذر فيها حاضراً والتركيز العالي لأن الأخطاء لا تتعوض والفرص لا تتكرر».
وختم السفري حديثه: «سعدنا بتحقيق هذا المنجز التاريخي الذي سيبقى في ذاكرتنا للأبد ونهدي هذا الإنجاز الكبير إلى كل الفيحاويين وفي مقدمتهم أعضاء مجلس الإدارة ومنسوبي النادي».
من جهته، كشف حسين الشويش لاعب فريق الفيحاء، أن يوم التتويج باللقب كان يوم تاريخي، موضحاً: «يوم عز وفخر وشرف أولاً بحضور ولي العهد، وثانياً تحقيقنا لأغلى الكؤوس لأول مرة في تاريخ النادي من أمام فريق قوي ومدجج بالنجوم، وهذا بلا شك يوم لن ينسى أبداً وسيخلد في ذاكرتنا كلاعبين والفيحاويين والرياضيين».
ووصف الشويش أجواء المباراة التاريخية، بأنها «أجواء رائعة قدمنا فيها كل شي وكنا في قمة تركيزنا وأشكر زملائي اللاعبين على هذا الأداء العالي والروح القتالية طوال مجريات المباراة وبلا شك كنا حذرين من عدم وقوع أخطاء خاصة في منطقة الدفاع وهذا ما تحقق وسيرنا المباراة بالشكل المطلوب الذي طلبه منها المدير الفني للفريق:.
ومن ناحيته عبر محمد أبو سبعان لاعب خط وسط الفريق، عن «فرحة وسعادة اللاعبين بتحقيق كأس الملك في ليلة كانت من أجمل الليالي الرياضية وأمتعها بحضرة قائد ومُلهم الشباب ولي العهد».
وأضاف أبو سبعان: «بلا شك تحقيق هذا المنجز لأول مره في تاريخ النادي شرف كبير لنا كلاعبين وكل الفيحاويين ومن أمام بطل أسيا فريق الهلال الذي قدمنا معهم مباراة رائعة ومستويات مشرفه استمتع بها الجميع في الوطن العربي»، مشيراً إلى أن «الكل أشاد بالأداء الذي قدمه الفيحاء هذا الموسم سواء على صعيد الدوري أو كأس الملك».
وقال أحمد بامسعود مدافع فريق الفيحاء: «نحن الأبطال ونحن النجوم، حققنا أغلى الألقاب وأقوى الكؤوس والتي تحمل اسماً غالياً علينا جميعاً كسعوديين، بالفعل كان خير ختام بتحقيق هذا المنجز التاريخي لفريقنا، وبلا شك دخلنا المباراة ونحن عازمين على تحقيق الإنتصار وكلاعبين طبقنا الذي طلبه منا فوك رازوفيتش وبالتأكيد هذا ما ساعدنا في إدارة مجريات المباراة بالشكل المطلوب وكنا في قمة تركيزنا حتى لا نخسر هذا اللقب الغالي».
من جهته، عبر محمد الهندي مدير فريق الفيحاء عن بالغ فرحته بمناسبة حصول فريقه على لقب كأس الملك، موضحاً: «عملنا منذ وقت مبكر على تجهيز اللاعبين من الناحية النفسية والبدنية لهذه المواجهة التاريخية، وبالتأكيد واجهنا فريق كبير، وبتوفيق من الله قدم أخواني اللاعبين مستويات رائعة وأداء مشرف استطعنا أن نثبت للجميع بأننا فريق قادر على تحقيق البطولات وهذا ما تحقق».
واختتم الهندي حديثه لـ«الشرق الأوسط» بتقديم الشكر« لجميع من وقف مع الفريق مادياً أو معنوياً من قبل هذه المواجهة الختامية، ونهدي هذا اللقب الأغلى لجماهير الفيحاء ونعدهم بأن هذه بداية الطريق نحو الإنجازات والألقاب والقادم أجمل».


مقالات ذات صلة

الفيصل يدعم «الأخضر» قبل أوروغواي

رياضة سعودية الفيصل خلال لقاء اللاعبين قبل بدء الحصة التدريبية (وزارة الرياضة)

الفيصل يدعم «الأخضر» قبل أوروغواي

شهد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، الحصة التدريبية الأخيرة للمنتخب السعودي قبل لقاء منتخب الأوروغواي في افتتاح مشوار المنتخبين بكأس العالم.

سعد السبيعي (ميامي ) علي العمري (ميامي)
رياضة سعودية اليوناني دونيس سيدخل بالقائمة ذاتها التي أشركها أمام السنغال (المنتخب السعودي)

دونيس يحسم تشكيلة «الأخضر» أمام أوروغواي... أبو الشامات أساسياً

كشفت مصادر مطلعة لـ «الشرق الأوسط» أن اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي قد استقر التشكيلة التي سيخوض بها مباراة أوروغواي.

علي العمري (ميامي ) سعد السبيعي (ميامي )
رياضة سعودية العويس قال إن منتخب أوروغواي مُرشح للقب البطولة (المنتخب السعودي)

العويس: نأمل أن يعيد التاريخ نفسه في أميركا

شدد محمد العويس لاعب المنتخب السعودي على أهمية احترام منتخب الأوروغواي بالرغم من الظروف التي يمر بها من خلال تأخر طائرته في الوصول إلى ميامي مقر إقامة المواجهة

سعد السبيعي (ميامي ) علي العمري (ميامي )
رياضة سعودية سعود عبد الحميد قال إن اللاعبين عازمون العقد على الظهور بصورة مثالية (المنتخب السعودي)

سعود عبد الحميد: الدوري السعودي جعل مواجهة النجوم أمراً طبيعياً

أكد سعود عبد الحميد، لاعب المنتخب السعودي، جاهزية «الأخضر» لخوض المواجهة المرتقبة أمام أوروغواي في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026.

سعد السبيعي (ميامي ) علي العمري (ميامي )
رياضة سعودية فراس البريكان (المنتخب السعودي)

البريكان: سنظهر بهويتنا أمام الأوروغواي

أكد فراس البريكان، مهاجم المنتخب السعودي، أن لاعبي «الأخضر» أكملوا استعداداتهم بأفضل صورة ممكنة قبل مواجهة الأوروغواي في افتتاح مشوارهم بكأس العالم 2026.

سعد السبيعي (ميامي ) علي العمري (ميامي )

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.