الفلسطينيون تضاعفوا 10 مرات منذ «النكبة»

إسرائيل تتوقع تصعيداً بعد قتلها شقيق زكريا الزبيدي في جنين

الفلسطينيون تضاعفوا 10 مرات منذ «النكبة»
TT

الفلسطينيون تضاعفوا 10 مرات منذ «النكبة»

الفلسطينيون تضاعفوا 10 مرات منذ «النكبة»

أحيا الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية والشتات، الذكرى الـ74 للنكبة، وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية والرايات السوداء ويرفعون مفاتيح منازلهم التي هُجّروا منها عام 1948 بالقوة.
وطالب مسؤولون فلسطينيون وقوى وفصائل ومنظمات المجتمع المدني، المجتمع الدولي، بمحاسبة دولة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمها المستمرة بحق الفلسطينيين على مدار 74 عاماً، وتوفير الحماية الدولية لهم. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، خلال مسيرة مركزية انطلقت في رام الله، إن «الكيل بمكيالين يجب أن ينتهي من السياسة الدولية، ولا يعقل أن يكون هناك لاجئ ينال اهتماماً من العالم، ولاجئ يهمل في العالم، هذا الأمر غير مقبول». وطالب أشتية في كلمة له، الأمم المتحدة، «اليوم أكثر من أي وقت مضى أن تنفذ قراراتها المتعلقة بالشعب الفلسطيني بحق العودة، وبالقدس عاصمة دولة فلسطين، وبإنهاء الاحتلال والتمييز العنصري، هذه مسؤولية الأمم المتحدة».
ووقف الفلسطينيون، أمس، دقيقة صمت لـ74 ثانية تمثل سنوات النكبة، مع إطلاق صافرات الحداد والتكبيرات عبر المساجد وقرع أجراس الكنائس، ثم تحولت المسيرات في بعض المدن الفلسطينية إلى مواجهات مع الجيش الإسرائيلي خلفت إصابات في رام الله وطولكرم. ويحيي الفلسطينيون كل عام ذكرى النكبة في الخامس عشر من مايو (أيار)، مؤكدين أن حق العودة لن يسقط بالتقادم. وتضاعف الفلسطينيون 10 مرات منذ النكبة حسب المركز الفلسطيني للإحصاء، الذي أظهرت أرقامه، أمس، أنه «رغم تشريد أكثر من 800 ألف فلسطيني في عام 1948، ونزوح أكثر من 200 ألف فلسطيني، غالبيتهم إلى الأردن، بعد حرب حزيران 1967، فقد بلغ عدد الفلسطينيين الإجمالي في العالم نهاية عام 2021 حوالي 14 مليون نسمة، حوالي نصفهم (7 ملايين نسمة) في فلسطين التاريخية (1.7 مليون في المناطق المحتلة عام 1948)».
وتشير التقديرات السكانية إلى أن عدد السكان بلغ نهاية 2021 في الضفة الغربية (بما فيها القدس) 3.2 مليون نسمة، وحوالي 2.1 مليون نسمة في قطاع غزة، وفيما يتعلق بمحافظة القدس فقد بلغ عدد السكان حوالي 477 ألف نسمة في نهاية عام 2021.
وبناءً على هذه المعطيات يشكل الفلسطينيون 49.9 في المائة من السكان المقيمين في فلسطين التاريخية، فيما يشكل اليهود ما نسبته 50.1 في المائة من مجموع السكان، ويستغلون أكثر من 85 في المائة من المساحة الكلية لفلسطين التاريخية (البالغة 27 ألف كم مربع). وأشارت سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إلى أن عدد اللاجئين المسجلين، حسب ديسمبر (كانون الأول) 2020، حوالي 6.4 مليون لاجئ فلسطيني، يعيش 28.4 في المائة منهم في 58 مخيماً رسمياً تابعاً للوكالة، تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، 9 مخيمات في سوريا، 12 مخيماً في لبنان، 19 مخيماً في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.
ومع إحياء الفلسطينيين ذكرى النكبة، أعلنت السلطات الأمنية الإسرائيلية عن زيادة التأهب في ظل ارتفاع مستوى القلق إلى ما تحمله قادم الأيام من مواجهات محتملة. وتتوقع الأجهزة أن يشهد مخيم جنين على وجه الخصوص تأجيجاً للأوضاع الأمنية قد يمتد إلى سائر مناطق الضفة الغربية. وزاد من هذه التقييمات وفاة الأسير الجريح داود الزبيدي من مخيم جنين، متأثراً بجروحه التي أصيب بها قبل يومين برصاص جيش الاحتلال في مخيم جنين. وتم نقل داود من مخيم جنين إلى مستشفى في إسرائيل لخطورة وضعه الصحي، إثر إصابته برصاصة في البطن خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم جنين يوم الجمعة. غير أنه قضى بعد ساعات من مظاهرة شارك فيها العشرات من اليمين المتطرف في إسرائيل، على رأسهم عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير، قبالة مستشفى «رمبام» في مدينة حيفا، وقد حاول اقتحام غرفة الزبيدي بعد اقتحام المشفى.
ونعت حركة «فتح»، الزبيدي، وهو شقيق القيادي في الحركة زكريا الزبيدي. وأدانت وزارة الخارجية «جريمة قتل الشهيد داود الزبيدي التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء اقتحامها لمخيم جنين الصامد»، واعتبرت أن عمليات الإعدام الميداني التي تمارسها قوات الاحتلال، «ترجمة ميدانية مباشرة لتعليمات المستوى السياسي لدولة الاحتلال والمسؤولين الإسرائيليين الذين يتفاخرون بأن جنودهم يتصرفون بدون ضوابط أو قيود».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)