مظاهرات في مدن أميركية دفاعاً عن حق الإجهاض

الديمقراطيون يدعون النساء لمحاسبة «حزب ترمب» على تعبئة المحكمة العليا باليمينيين

نانسي بيلوسي مع مجموعة من أعضاء مجلس النواب بعد تسريب «مسودة رأي» حول حق الإجهاض (أ.ب)
نانسي بيلوسي مع مجموعة من أعضاء مجلس النواب بعد تسريب «مسودة رأي» حول حق الإجهاض (أ.ب)
TT

مظاهرات في مدن أميركية دفاعاً عن حق الإجهاض

نانسي بيلوسي مع مجموعة من أعضاء مجلس النواب بعد تسريب «مسودة رأي» حول حق الإجهاض (أ.ب)
نانسي بيلوسي مع مجموعة من أعضاء مجلس النواب بعد تسريب «مسودة رأي» حول حق الإجهاض (أ.ب)

شارك آلاف المتظاهرين في «يوم تعبئة» في شوارع المدن الأميركية، أمس (السبت)، للدفاع عن الحق في الإجهاض، الذي تستعد المحكمة العليا للتراجع عنه، بعد نحو 50 عاماً من قرارها التاريخي بحمايته. ونظم نحو 400 تجمع في جميع أنحاء البلاد بينها مسيرات في واشنطن ونيويورك وشيكاغو وأوستن ولوس أنجليس، حسب منظمي يوم التعبئة. ولا يزال حق الإجهاض يلقى دعم غالبية السكان في الولايات المتحدة، حسب استطلاعات رأي أخيرة، أظهرت أن الأميركيين يفضلون الحفاظ على القانون الفيدرالي الذي يضمن حق الإجهاض، بنسبة 2 إلى 1 تقريباً. وهو قضية اجتماعية لا تزال تسبب انقساماً كبيراً منذ الحكم التاريخي في قضية «رو ضد وايد» الذي صدر عام 1973 الذي حمى حق المرأة الأميركية في إنهاء الحمل.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سونيا سبو، المسؤولة في المنظمة النسائية «الترافايوليت» قولها، إن «قادتنا المنتخبين وقضاة المحكمة العليا والشركات التي تمول مصالح مناهضة الإجهاض سيسمعون صوتنا»، ووعدت بمزيد من الإجراءات. وبانتظار حكم المحكمة العليا الذي يتوقع أن يصدر نهاية يونيو (حزيران)، قالت في بيان: «نحن مستعدون لمواجهة هذه اللحظة سواء بالتظاهر في الشوارع أو بتقديم طلبات للمسؤولين المنتخبين أياً يكن الثمن». وتشعر العديد من الجمعيات النسائية بالقلق منذ بداية مايو (أيار)، عندما تم تسريب «مسودة رأي» قدمها أحد قضاة المحكمة العليا بشأن إلغاء الحق الدستوري في الإجهاض.
وتفرض 23 ولاية يديرها جمهوريون قيوداً على الإجهاض، بينما تنتظر أخرى قرار المحكمة العليا التي أصبحت الآن تميل بقوة إلى التيار المحافظ، للحد من عمليات الإجهاض بدورها. ووعدت 20 ولاية محافظة بجعله غير قانوني حتى في حالات الاغتصاب أو سفاح القربى، ما قد يجبر النساء على السفر آلاف الأميال لإجراء عملية إجهاض.
ومنذ كشف التسريب، تنظم مجموعات متفاوتة احتجاجات أمام مقر المحكمة العليا في واشنطن، ووقفات أمام منازل قضاتها، هاتفين: «جسدي خياري». كما دعا الأعضاء الديمقراطيون في الكونغرس الذين وعدوا بحماية الحق في الإجهاض في الولايات التي يمثلون فيها أغلبية، الجمعة، إلى تعبئة كبيرة عبر تجمع على درجات الكونغرس الذي يقع قبالة مقر المحكمة العليا.
ومع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي لمجلس النواب الأميركي والعديد من مقاعد مجلس الشيوخ، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، يتجه الحزبان الجمهوري والديمقراطي إلى استحضار أكثر القضايا والمشكلات أهمية للجمهور الأميركي، لتأمين الفوز. وبدا أن الجمهوريين لا يزالوا متمسكين بثقتهم بأن تسريب المسودة لن يضر بفرصهم في استعادة الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، خلافاً لما يتوقعه الديمقراطيون. ورغم أن تلك الثقة كانت مبنية على نتائج بعض الانتخابات التمهيدية التي جرت في بعض الولايات، خصوصاً التي يهيمن عليها الجمهوريون، قبل تسريب المسودة، حيث شكلت التحديات الاقتصادية والتضخم الكبير، مادة التحفيز الرئيسية لناخبيهم، فإن قضية الدفاع عن حق الإجهاض، تعد من القضايا الرئيسية، التي تعكس الشوط الذي قطعه المجتمع الأميركي في تعامله مع هذا النوع من الحريات الفردية. فالكتلة المعنية بهذا الحق، هي النساء، اللاتي يشكلن قوة ناخبة رئيسية في الانتخابات المقبلة.
ويرى العديد من المراقبين أنه في حال تمرير المحكمة العليا قرار تعديل القانون، سيكون مادة مهمة، لتحفيزهن على رفض العودة إلى التشدد الذي يمثله «المحافظون»، الذين يهيمنون على المحكمة. ودرءاً لهذا الاحتمال، حاول الجمهوريون صوغ خطاب حذر، مشددين على ضرورة الإصرار على رفع قضايا «التضخم والجريمة والحدود المفتوحة وقضايا التعليم، وكل ما من شأنه دفع أرقام الرئيس بايدن إلى الحضيض»، على ما قاله زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل. ورغم قوله إن معظم مؤتمر الحزب يؤيد إلغاء القانون، فإنه تجنّب إلى حد كبير الحديث عن القرار، واصفاً إياه بأنه «مسودة رأي»، محذراً في الوقت نفسه من أن الديمقراطيين قد يتمكنون من استغلاله. كما يشدد الجمهوريون على أن قضية الإجهاض، قد تم حسمها في العديد من الولايات الجمهورية التي أقرت قوانين خاصة تقيد هذا الحق. وعليه، سواء ألغت المحكمة العليا القانون الفيدرالي، أم لم تلغه، فلن يكون له تأثير في تلك الولايات، بما أن لديها الحق في تطبيق قوانينها الخاصة.
في المقابل يحاجج الديمقراطيون بأن الانعكاس المحتمل لإلغاء القانون قد يغير قواعد اللعبة في انتخابات التجديد النصفي. وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشارلز شومر: «لن يتمكن الجمهوريون في مجلس الشيوخ بعد الآن من الاختباء من الرعب الذي أطلقوه ضد النساء في أميركا». وأضاف: «بعد قضاء سنوات في تعبئة محاكمنا بقضاة يمينيين... حان الوقت للجمهوريين، حزب (ماغا) الجمهوري الجديد (وهو اختصار لشعار لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى الذي رفعه الرئيس السابق دونالد ترمب)، للرد على النساء نتيجة هذه الأفعال».
ومع ذلك، تظهر استطلاعات رأي عامة مبكرة، وجود أدلة قليلة على حدوث تغيير كبير ضد الجمهوريين، بسبب قضية الإجهاض. فالجمهوريون ما زالوا يتمتعون بميزة 7 نقاط على الديمقراطيين، في تفضيلات التصويت على قضايا الاقتصاد والجريمة والهجرة وغيرها، وهو هامش من شأنه أن يمكنهم من الفوز بسهولة في انتخابات نوفمبر المقبلة. ويصر الديمقراطيون على أن هذا الأمر سيتغير، إذا أصبحت المسودة المسربة، وثيقة رسمية، واندفع المرشحون وجماعات الضغط في الإنفاق على حملاتهم الانتخابية وتسليط الضوء على حق الإنجاب والإجهاض، خصوصاً في الولايات التي تعد ساحات قتال رئيسية، كميشيغان، وأريزونا، ونيفادا، ونيوهامشر.
ويرى التقدميون أن الدعم يمكن أن يأتي أيضاً من الأوساط الاقتصادية. وبات عدد متزايد من الشركات التي تجنبت هذا الموضوع لفترة طويلة، تعبر عن موقف مؤيد للحق في الإجهاض مع ظهور جيل جديد من القادة توقعاتهم مختلفة. وحذرت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين من «عواقب اقتصادية ضارة جداً»، إذا تم تقويض «حق المرأة في تقرير متى وما إذا كانت تريد إنجاب الأطفال».
في المقابل، يراهن المرشحون الجمهوريون على أن القضية ببساطة، لن تكون على رأس أولويات الناخبين. وقال السيناتور الجمهوري من ولاية نورث كارولينا توم تيليس: «الأمر تماماً كما قال الاستراتيجيون الديمقراطيون العظماء منذ سنوات عديدة، يتعلق بالاقتصاد، وهذا ما سيصوت عليه الناس».
ورغم ذلك بدا واضحاً أن الجمهوريين يسعون للتخفيف من حدة التسريب، على مسار الحملة الانتخابية، ويختارون كلماتهم بعناية، بدافع القلق من أن القرار النهائي قد يتم تخفيفه، وأن التسريب نفسه قد يثير غضب بعض الناخبين. وواصلوا الهجوم على من قام بالتسريب، ويعملون على تقييم آثاره على اتجاهات التصويت. وقال الرئيس السابق دونالد ترمب في تجمع حاشد في ولاية بنسلفانيا، الأسبوع الماضي، إن الحزب الجمهوري، يحمي «حياة الأبرياء»، وإن القضاة «يتخذون قراراً مهماً للغاية الآن».
ومع ذلك، نقل عن العديد من مستشاري ترمب، قولهم، إنه لا يزال يحاول تقييم التداعيات السياسية للقرار وما إذا كان إسقاط القانون الفيدرالي «رو ضد وايد» سيحظى بشعبية. وأضافوا أنه قال شخصياً لبعض المستشارين، إنه سيدعم الحد من عمليات الإجهاض، لكن مع وجود «بعض الاستثناءات». وكان ترمب قد تراجع عن تأييده لحق الإجهاض، عندما ترشح لانتخابات 2016 وحافظ على موقفه خلال رئاسته، لضمان ولاء الناخبين الإنجيليين، الذين يمثلون واحدة من كبرى الكتل الانتخابية المحافظة والمؤيدة للجمهوريين.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

خفر السواحل الأميركي يعترض سفينة تنقل الوقود إلى كوبا

صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
TT

خفر السواحل الأميركي يعترض سفينة تنقل الوقود إلى كوبا

صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)

أعلن خفر السواحل الأميركي الجمعة، أنه اعترض سفينة كانت تنقل الوقود إلى كوبا في انتهاك للحظر النفطي المفروض على الجزيرة الشيوعية منذ شهر يناير (كانون الثاني).

وأفاد بيان أنه «في سبتمبر (أوائل أيلول)، صعد فريق تكتيكي من خفر السواحل على متن السفينة ام/في غريس في البحر الكاريبي أثناء عبورها إلى كوبا محملة بالوقود».

أضاف البيان أن «السفينة يعتقد أنها كانت تتبع أساليب شائعة الاستخدام لدى +الأسطول المظلم+».

ويطلق هذا المصطلح على السفن التي تنقل سلعا خاضعة للعقوبات أو عالية المخاطر مع إخفاء ملكيتها ووجهتها، وفق الاتحاد الدولي للإنقاذ البحري.

وتابع البيان أنه تمت مرافقة السفينة «غريس» بعد ذلك إلى ميناء بروغريسو في شرق المكسيك، حيث «أكدت البحرية المكسيكية وجود كميات كبيرة من الوقود في خزانات التوازن الخاصة بالسفينة».

وأشار خفر السواحل الأميركي إلى أنه قام أيضا في وقت سابق من هذا الصيف باعتراض السفينة «جايرا بروفايدر» واحتجازها بعدما «تبين أنها كانت تنقل وقودا بشكل غير مشروع إلى كوبا».

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وهافانا منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى السلطة في يناير 2025.

ويرى الرئيس الجمهوري أن الجزيرة الشيوعية التي تقع على بعد 150 كيلومترا فقط من سواحل فلوريدا تشكل تهديدا استثنائيا للولايات المتحدة.

ومنذ شهر يناير، فرضت واشنطن حصارا نفطيا على الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 9,4 مليون نسمة، ما أدخل البلاد التي تعاني من ضائقة اقتصادية في أزمة طاقة حادة.


القضاء الأميركي يمنع «مؤقتاً» بناء جدار حدودي في «بيغ بيند» بولاية تكساس

جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)
جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)
TT

القضاء الأميركي يمنع «مؤقتاً» بناء جدار حدودي في «بيغ بيند» بولاية تكساس

جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)
جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)

منعت محكمة اتحادية إدارة الرئيس الأميركى دونالد ترمب، في الوقت الراهن، من بناء جدار حدودي وبنية تحتية أخرى في منطقة بيغ بيند بولاية تكساس.

ويمثل هذا الخبر فوزا كبيرا لأصحاب الأراضي والشركات والمدافعين عن البيئة في المنطقة الذين اتحدوا لمعارضة مشروعات البنية التحتية المخطط لها، والتي تعد جزءًا من جهد بقيمة 46 مليار دولار من إدارة ترمب لوضع مزيج من الجدران الفولاذية التي يبلغ ارتفاعها 30 قدما وحواجز المركبات وطرق وتكنولوجيا مراقبة في الحدود الجنوبية.

وقالت القاضية كاثلين كاردوني في حكمها إن المدعين «من المرجح أن ينجحوا في موضوع واحد على الأقل من الدعاوى المرفوعة في الدعوى، وأن هناك احتمالا بأن يعانوا من ضرر جسيم لا يمكن إصلاحه دون أمر قضائي، وأن موازنة المصالح والمصلحة العامة تميل لصالحهم».


جماعات بيئية تُقاضي إدارة ترمب بسبب تخفيف معايير كفاءة استهلاك الوقود

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

جماعات بيئية تُقاضي إدارة ترمب بسبب تخفيف معايير كفاءة استهلاك الوقود

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أقامت مجموعة من المنظمات المعنية بالبيئة، يوم الجمعة، دعوى قضائية على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب تخفيفها الأخير لمعايير رئيسية تتعلق بكفاءة استهلاك وقود المركبات، وهو قرارٌ تقول المجموعة إنه سيجعل المركبات أقل كفاءة، ويسهم في زيادة التلوث، ويرفع استهلاك البنزين.

كانت إدارة ترمب قد خفّضت، يوم الاثنين الماضي، معايير متوسط الاقتصاد في استهلاك الوقود للشركات، التي تحدد المسافة التي يجب أن تقطعها المركبات الجديدة بجالون واحد من البنزين.

ووفق ما ذكرته «وكالة أسوشييتد برس»، جاء الإعلان في وقت كانت فيه إدارة ترمب تتفاوض مع إيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

ويمر نحو خُمس نفط العالم عبر المضيق في اليوم العادي، وقد أدى الصراع على السيطرة عليه إلى ارتفاع أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم.

ورفعت المجموعات المعنية بالبيئة، الجمعة، التماساً للمراجعة أمام محكمة الاستئناف الأميركية ضد وزير النقل شون دافي، وجوناثان موريسون مدير الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة، التي تضع المعايير.