مظاهرات في مدن أميركية دفاعاً عن حق الإجهاض

الديمقراطيون يدعون النساء لمحاسبة «حزب ترمب» على تعبئة المحكمة العليا باليمينيين

نانسي بيلوسي مع مجموعة من أعضاء مجلس النواب بعد تسريب «مسودة رأي» حول حق الإجهاض (أ.ب)
نانسي بيلوسي مع مجموعة من أعضاء مجلس النواب بعد تسريب «مسودة رأي» حول حق الإجهاض (أ.ب)
TT

مظاهرات في مدن أميركية دفاعاً عن حق الإجهاض

نانسي بيلوسي مع مجموعة من أعضاء مجلس النواب بعد تسريب «مسودة رأي» حول حق الإجهاض (أ.ب)
نانسي بيلوسي مع مجموعة من أعضاء مجلس النواب بعد تسريب «مسودة رأي» حول حق الإجهاض (أ.ب)

شارك آلاف المتظاهرين في «يوم تعبئة» في شوارع المدن الأميركية، أمس (السبت)، للدفاع عن الحق في الإجهاض، الذي تستعد المحكمة العليا للتراجع عنه، بعد نحو 50 عاماً من قرارها التاريخي بحمايته. ونظم نحو 400 تجمع في جميع أنحاء البلاد بينها مسيرات في واشنطن ونيويورك وشيكاغو وأوستن ولوس أنجليس، حسب منظمي يوم التعبئة. ولا يزال حق الإجهاض يلقى دعم غالبية السكان في الولايات المتحدة، حسب استطلاعات رأي أخيرة، أظهرت أن الأميركيين يفضلون الحفاظ على القانون الفيدرالي الذي يضمن حق الإجهاض، بنسبة 2 إلى 1 تقريباً. وهو قضية اجتماعية لا تزال تسبب انقساماً كبيراً منذ الحكم التاريخي في قضية «رو ضد وايد» الذي صدر عام 1973 الذي حمى حق المرأة الأميركية في إنهاء الحمل.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سونيا سبو، المسؤولة في المنظمة النسائية «الترافايوليت» قولها، إن «قادتنا المنتخبين وقضاة المحكمة العليا والشركات التي تمول مصالح مناهضة الإجهاض سيسمعون صوتنا»، ووعدت بمزيد من الإجراءات. وبانتظار حكم المحكمة العليا الذي يتوقع أن يصدر نهاية يونيو (حزيران)، قالت في بيان: «نحن مستعدون لمواجهة هذه اللحظة سواء بالتظاهر في الشوارع أو بتقديم طلبات للمسؤولين المنتخبين أياً يكن الثمن». وتشعر العديد من الجمعيات النسائية بالقلق منذ بداية مايو (أيار)، عندما تم تسريب «مسودة رأي» قدمها أحد قضاة المحكمة العليا بشأن إلغاء الحق الدستوري في الإجهاض.
وتفرض 23 ولاية يديرها جمهوريون قيوداً على الإجهاض، بينما تنتظر أخرى قرار المحكمة العليا التي أصبحت الآن تميل بقوة إلى التيار المحافظ، للحد من عمليات الإجهاض بدورها. ووعدت 20 ولاية محافظة بجعله غير قانوني حتى في حالات الاغتصاب أو سفاح القربى، ما قد يجبر النساء على السفر آلاف الأميال لإجراء عملية إجهاض.
ومنذ كشف التسريب، تنظم مجموعات متفاوتة احتجاجات أمام مقر المحكمة العليا في واشنطن، ووقفات أمام منازل قضاتها، هاتفين: «جسدي خياري». كما دعا الأعضاء الديمقراطيون في الكونغرس الذين وعدوا بحماية الحق في الإجهاض في الولايات التي يمثلون فيها أغلبية، الجمعة، إلى تعبئة كبيرة عبر تجمع على درجات الكونغرس الذي يقع قبالة مقر المحكمة العليا.
ومع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي لمجلس النواب الأميركي والعديد من مقاعد مجلس الشيوخ، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، يتجه الحزبان الجمهوري والديمقراطي إلى استحضار أكثر القضايا والمشكلات أهمية للجمهور الأميركي، لتأمين الفوز. وبدا أن الجمهوريين لا يزالوا متمسكين بثقتهم بأن تسريب المسودة لن يضر بفرصهم في استعادة الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، خلافاً لما يتوقعه الديمقراطيون. ورغم أن تلك الثقة كانت مبنية على نتائج بعض الانتخابات التمهيدية التي جرت في بعض الولايات، خصوصاً التي يهيمن عليها الجمهوريون، قبل تسريب المسودة، حيث شكلت التحديات الاقتصادية والتضخم الكبير، مادة التحفيز الرئيسية لناخبيهم، فإن قضية الدفاع عن حق الإجهاض، تعد من القضايا الرئيسية، التي تعكس الشوط الذي قطعه المجتمع الأميركي في تعامله مع هذا النوع من الحريات الفردية. فالكتلة المعنية بهذا الحق، هي النساء، اللاتي يشكلن قوة ناخبة رئيسية في الانتخابات المقبلة.
ويرى العديد من المراقبين أنه في حال تمرير المحكمة العليا قرار تعديل القانون، سيكون مادة مهمة، لتحفيزهن على رفض العودة إلى التشدد الذي يمثله «المحافظون»، الذين يهيمنون على المحكمة. ودرءاً لهذا الاحتمال، حاول الجمهوريون صوغ خطاب حذر، مشددين على ضرورة الإصرار على رفع قضايا «التضخم والجريمة والحدود المفتوحة وقضايا التعليم، وكل ما من شأنه دفع أرقام الرئيس بايدن إلى الحضيض»، على ما قاله زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل. ورغم قوله إن معظم مؤتمر الحزب يؤيد إلغاء القانون، فإنه تجنّب إلى حد كبير الحديث عن القرار، واصفاً إياه بأنه «مسودة رأي»، محذراً في الوقت نفسه من أن الديمقراطيين قد يتمكنون من استغلاله. كما يشدد الجمهوريون على أن قضية الإجهاض، قد تم حسمها في العديد من الولايات الجمهورية التي أقرت قوانين خاصة تقيد هذا الحق. وعليه، سواء ألغت المحكمة العليا القانون الفيدرالي، أم لم تلغه، فلن يكون له تأثير في تلك الولايات، بما أن لديها الحق في تطبيق قوانينها الخاصة.
في المقابل يحاجج الديمقراطيون بأن الانعكاس المحتمل لإلغاء القانون قد يغير قواعد اللعبة في انتخابات التجديد النصفي. وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشارلز شومر: «لن يتمكن الجمهوريون في مجلس الشيوخ بعد الآن من الاختباء من الرعب الذي أطلقوه ضد النساء في أميركا». وأضاف: «بعد قضاء سنوات في تعبئة محاكمنا بقضاة يمينيين... حان الوقت للجمهوريين، حزب (ماغا) الجمهوري الجديد (وهو اختصار لشعار لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى الذي رفعه الرئيس السابق دونالد ترمب)، للرد على النساء نتيجة هذه الأفعال».
ومع ذلك، تظهر استطلاعات رأي عامة مبكرة، وجود أدلة قليلة على حدوث تغيير كبير ضد الجمهوريين، بسبب قضية الإجهاض. فالجمهوريون ما زالوا يتمتعون بميزة 7 نقاط على الديمقراطيين، في تفضيلات التصويت على قضايا الاقتصاد والجريمة والهجرة وغيرها، وهو هامش من شأنه أن يمكنهم من الفوز بسهولة في انتخابات نوفمبر المقبلة. ويصر الديمقراطيون على أن هذا الأمر سيتغير، إذا أصبحت المسودة المسربة، وثيقة رسمية، واندفع المرشحون وجماعات الضغط في الإنفاق على حملاتهم الانتخابية وتسليط الضوء على حق الإنجاب والإجهاض، خصوصاً في الولايات التي تعد ساحات قتال رئيسية، كميشيغان، وأريزونا، ونيفادا، ونيوهامشر.
ويرى التقدميون أن الدعم يمكن أن يأتي أيضاً من الأوساط الاقتصادية. وبات عدد متزايد من الشركات التي تجنبت هذا الموضوع لفترة طويلة، تعبر عن موقف مؤيد للحق في الإجهاض مع ظهور جيل جديد من القادة توقعاتهم مختلفة. وحذرت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين من «عواقب اقتصادية ضارة جداً»، إذا تم تقويض «حق المرأة في تقرير متى وما إذا كانت تريد إنجاب الأطفال».
في المقابل، يراهن المرشحون الجمهوريون على أن القضية ببساطة، لن تكون على رأس أولويات الناخبين. وقال السيناتور الجمهوري من ولاية نورث كارولينا توم تيليس: «الأمر تماماً كما قال الاستراتيجيون الديمقراطيون العظماء منذ سنوات عديدة، يتعلق بالاقتصاد، وهذا ما سيصوت عليه الناس».
ورغم ذلك بدا واضحاً أن الجمهوريين يسعون للتخفيف من حدة التسريب، على مسار الحملة الانتخابية، ويختارون كلماتهم بعناية، بدافع القلق من أن القرار النهائي قد يتم تخفيفه، وأن التسريب نفسه قد يثير غضب بعض الناخبين. وواصلوا الهجوم على من قام بالتسريب، ويعملون على تقييم آثاره على اتجاهات التصويت. وقال الرئيس السابق دونالد ترمب في تجمع حاشد في ولاية بنسلفانيا، الأسبوع الماضي، إن الحزب الجمهوري، يحمي «حياة الأبرياء»، وإن القضاة «يتخذون قراراً مهماً للغاية الآن».
ومع ذلك، نقل عن العديد من مستشاري ترمب، قولهم، إنه لا يزال يحاول تقييم التداعيات السياسية للقرار وما إذا كان إسقاط القانون الفيدرالي «رو ضد وايد» سيحظى بشعبية. وأضافوا أنه قال شخصياً لبعض المستشارين، إنه سيدعم الحد من عمليات الإجهاض، لكن مع وجود «بعض الاستثناءات». وكان ترمب قد تراجع عن تأييده لحق الإجهاض، عندما ترشح لانتخابات 2016 وحافظ على موقفه خلال رئاسته، لضمان ولاء الناخبين الإنجيليين، الذين يمثلون واحدة من كبرى الكتل الانتخابية المحافظة والمؤيدة للجمهوريين.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.