5 فوائد صحية للمساحات الخضراء في المناطق السكنية

دمج البيئات الطبيعية في التخطيط الحضري نهج وقائي واعد

5 فوائد صحية للمساحات الخضراء في المناطق السكنية
TT

5 فوائد صحية للمساحات الخضراء في المناطق السكنية

5 فوائد صحية للمساحات الخضراء في المناطق السكنية

زيادة رقعة المساحات الخضراء في المناطق السكنية بالمدن تساعد في رفع مستوى قدرة ذكاء الإدراك المعرفي Cognitive Function ورفع قدرة الاستجابة النفسية الحركية في السرعة/ التنبه Psychomotor Speed/Attention لدى الإنسان. هذا ما تفيد به دراسة طبية حديثة لباحثين من كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة في بوسطن، نشرت في عدد 27 أبريل (نيسان) الماضي من المجلة الطبية لشبكة جاما المفتوحة JAMA Network Open.

- مساحات خضراء
الثابت علمياً اليوم أن فوائد زيادة المساحات الخضراء في المناطق السكنية لا تقتصر فقط على خفض تلوث الهواء وخفض درجة حرارة الأجواء وزيادة رطوبة الهواء وترشيد استهلاك المياه والكهرباء، بل ثمة أيضاً العديد من الفوائد الصحية التي كشفت عنها الدراسات الطبية الحديثة، التي قد يندهش البعض منها عند معرفتها. كما يتم حالياً لدى الأوساط الطبية بذل المزيد من جهود البحث العلمي في معرفة آليات حصول تلك الفوائد، وكيفية رفع مستوى استثمارها صحياً على نطاق واسع.
وضمن تقريرها بعنوان «المساحات الخضراء الحضرية والصحة - مراجعة الأدلة» تقول منظمة الصحة العالمية WHO: «يرتبط نمط الحياة الحضرية الحديثة بالإجهاد المزمن وعدم كفاية ممارسة النشاط البدني والتعرض للمخاطر البيئية البشرية. وزيادة المساحات الخضراء الحضرية، مثل المساحات الخضراء السكنية والحدائق والملاعب، يمكن أن تعزز الصحة العقلية والجسدية، وتقلل من معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات بين سكان الحضر».

- فوائد صحية
وإليك عدداً من بين مجموعة هذه الفوائد الصحية:

1- تقليل معدلات الأمراض والوفيات. أظهر العديد من الدراسات أن السكن في المناطق التي تتمتع بمساحات خضراء أكبر، يرتبط بتقليل وقت البقاء في المنزل، وبتقليل مدة الجلوس على الكراسي داخل المنزل، وبزيادة ممارسة النشاط البدني خارج المنزل. وتشير الأدلة الحديثة إلى أن النشاط البدني في المساحات الخضراء الطبيعية هو في الواقع أكثر فائدة من ممارسة تلك الأنشطة في أماكن مغلقة.
وضمن دراسة بعنوان «أكثر من الهواء النظيف والهدوء: يرتبط اللون الأخضر السكني بشكل مستقل بتقليل معدل الوفيات»، لباحثين من جامعة بازل في سويسرا، نشرت في عدد نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 من مجلة البيئة الدولية Environment International، أفاد الباحثون بالقول: «وجدنا أدلة ثابتة على أن المساكن في بيئة خضراء قللت من خطر الوفاة بشكل مستقل عن التعرضات البيئية الأخرى. وهذا يشير إلى أن التأثير الوقائي يتجاوز إزالة مصادر التلوث. ويجب الحفاظ على وجود وزيادة المساكن الخضراء في المناطق التي تفتقر إليها».
كما وجدت دراسة صحة الممرضات Nurses’ Health Study (2016) أن العيش في مناطق نباتية أكثر كثافة، مرتبط بعدد أقل من الوفيات لأسباب مرضية، أي غير الحوادث. ووفق نتائجهم، قدر الباحثون معدلا أقل بنسبة 12 في المائة للوفاة غير العرضية بين النساء اللائي يعشن في مناطق أكثر كثافة بالغطاء النباتي، مقابل المناطق ذات الغطاء النباتي الأقل كثافة. وعند النظر إلى أسباب محددة للوفاة، قدر الباحثون معدل وفيات أمراض الكلى أقل بنسبة 41 في المائة، ومعدل أقل بنسبة 34 في المائة للوفيات بأمراض الجهاز التنفسي، ومعدل أقل للوفيات بالسرطان بنسبة 13 في المائة، لدى النساء اللائي يعشن في المناطق الأكثر خضرة، مقارنة مع من يعيشون في مناطق أقل خضرة.

2- حماية القلب من مسببات أمراضه. وفي دراسة مراجعة منهجية لمجمل الدراسات السابقة التي بحثت في العلاقة بين معدلات الوفيات والمساحات الخضراء السكنية، أجراها باحثون إسبان، نشرت ضمن عدد يناير (كانون الثاني) 2016 من مجلة البيئة الدولية، أفاد الباحثون بالقول: «لقد هدفنا إلى المراجعة المنهجية للأدلة المتوفرة حول الارتباط بين التعرض طويل الأمد للمساحات السكنية الخضراء والوفيات عند البالغين. وتدعم نتائج هذه المراجعة بأن العيش في مناطق ذات مساحات خضراء أعلى، يقلل معدل الوفيات، وخاصةً من الأمراض القلبية الوعائية».
وتشير نتائج دراسة «وايتهال 2» Whitehall II study البريطانية التي نشرت ضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) 2020 من مجلة تلوث البيئة Environmental Pollution إلى أن البالغين في منتصف العمر وكبار السن الذين يعيشون في أحياء أكثر خضرة هم أقل عرضة للإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي Metabolic Syndrome، مقارنة بأولئك الذين يعيشون في أحياء ذات مساحة خضراء أقل. ومتلازمة التمثيل الغذائي هي عامل خطر مهم لأمراض مثل مرض السكري من النوع 2، وأمراض القلب التاجية، والسكتة الدماغية.
كما وجدت دراسة مراجعة منهجية أخرى نشرت عام 2018 ضمن مجلة أبحاث البيئة Environ. Res، أن ثمة ارتباطاً مهماً بين المساحة الخضراء وانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري. وكانت الدراسة بعنوان «الفوائد الصحية للهواء الطلق: مراجعة منهجية تحليلية للتعرض للمساحات الخضراء والنتائج الصحية».

- تقوية المناعة

3- تحسين ظروف صحة الرئة. تعمل المساحات الخضراء في المناطق السكنية على تنظيف الهواء وتبريده لتحسين نوعية الحياة، وخاصةً خفض التلوث بالدقائق الطائرة Particulate Pollution، وتنظيف الهواء من عدد كبير من الغازات الضارة. وتوفر المناطق الخضراء المزروعة أيضاً الراحة من تأثير الحرارة الناجمة عن الأسفلت والخرسانة ومواد البناء.
ويمكن أن يؤدي التعرض لبيئات طبيعية ذات غطاء نباتي متنوع في وقت مبكر من الحياة، إلى تقليل فرص الإصابة بالحساسية وأمراض الجهاز التنفسي. وترتبط المناطق السكنية التي تحتوي على كميات أكبر من الأشجار المحيطة، بمستويات منخفضة من الربو لدى سكانها.
وفي دراسة لباحثين إسبان تم نشرها ضمن عدد فبراير(شباط) 2017 من المجلة الأوروبية للجهاز التنفسي European Respiratory Journal، تناول باحثون إسبان فحص تأثير المساحات الخضراء المحيطة بالمنزل على تفاقم أمراض الجهاز التنفسي لدى الأطفال. وقال الباحثون: «بين الأطفال، ارتبطت المساكن المحاطة والقريبة من المساحات الخضراء الأكبر بانخفاض الصفير Wheezing (الناجم عن الضيق في مجاري الشعب الهوائية بالرئة) وبانخفاض خطر الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية».
وضمن عدد أغسطس (آب) 2021 من مجلة التلوث البيئي Environmental Pollution، نشر باحثون من جامعة هاسيلت في بلجيكا نتائج دراستهم بعنوان: «يمكن للمساحات الخضراء السكنية تشكيل البيئة الميكروبية المنزلية الداخلية». وقال الباحثون: «من بين الآليات المفترضة لشرح الارتباطات الملحوظة بين المساحات الخضراء وتحسين الصحة، تأثير تنوع الميكروبات البيئية Environmental Microbiota». وأضافوا: «وفقاً لفرضية النظافة، فإن أحد العوامل التي تفسر الانتشار المتزايد لأمراض الحساسية في المناطق شديدة التحضر هو الميكروبات البيئية الداخلية. ويعد التعرض المبكر في الحياة، لبيئات ميكروبية متنوعة أمراً مهماً لتطوير جهاز المناعة، وتقدم العديد من الدراسات أدلة على انخفاض تطور الحساسية والربو عند التعرض لتنوع ميكروبي داخلي أعلى». وأضافوا في نتائجهم: «تحدد المساحات الخضراء المجاورة للمنزل مستوى تنوع الكائنات الحية الدقيقة (التنوع البكتيري والفطري) في البيئة الداخلية».

4- قدرات مناعية أفضل. وتعمل عدة عوامل في الطبيعة الخضراء على تعزز مناعتنا الطبيعية، وخاصةً نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية NK، وهي أحد مكونات الجهاز المناعي التي تساعد الجسم على درء الأورام والفيروسات.
وفي إحدى الدراسات، لاحظ باحثون أن نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية لم يكن فقط أعلى بشكل ملحوظ خلال أيام البقاء في مناطق غنية بالغطاء النباتي، بل ظلت الزيادة في عدد تلك الخلايا المناعية وارتفاع مستوى نشاطها، لفترة طويلة - بعد أكثر من 30 يوماً. وأحد التعليلات التي طرحها أولئك الباحثون هو أن المبيدات النباتية الطبيعية التي تفرزها النباتات لحماية نفسها (مثل الزيوت الخشبية الأساسية التي تفرزها النباتات والأشجار على نفسها)، قد تكون هي السبب وراء زيادة نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية.
ولدراسة تأثير مشاهدة المساحات الخضراء على سرعة شفاء الجروح وتقليل احتمالات الالتهابات الميكروبية فيها بعد العمليات الجراحية، فحص باحثون من جامعة تكساس تأثير مشاهدة مناظر الأشجار والمساحات الخضراء عبر النوافذ من غرفة المستشفى، على وقت التعافي في المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية، مقارنة مع مناظر أخرى مختلفة، كجدار من الطوب البني لمبنى مجاور. ووجدوا أن أولئك المرضى الذين أجريت لهم عمليات جراحية ومنومين في غرف ينظرون من خلال نوافذها إلى الأشجار، كان لديهم عدد أقل من مضاعفات ما بعد الجراحة، واحتاجوا كميات أقل من الأدوية المسكنة للألم، وبقوا في المستشفى لفترة أقصر، مقارنة بالمرضى الذين في غرف ينظرون من خلال نوافذها إلى جدار المبنى.

- تأثيرات إيجابية عالية للمساحات الخضراء على الحالة النفسية
5- تتوفر أدلة علمية كثيرة على أن الاتصال المباشر بالطبيعة يحمي من المشاكل الصحية المتعلقة بالإجهاد النفسي المزمن. ويؤدي المشي أو ممارسة التمارين الرياضية في البيئات الطبيعية الخضراء إلى تقليل التوتر بشكل أفضل من ممارستها في المناطق الخالية من الغطاء النباتي والأشجار. ويرتبط السكن في المنازل والأحياء الأكثر اخضراراً بتحسين التطور المعرفي والأداء لدى أطفال المدارس، فضلاً عن انخفاض مستويات الاكتئاب والقلق لدى عموم البالغين.
وأظهرت الدراسات أن الأفراد المجهدين نفسياً يشعرون بتحسن أكبر بعد التعرض لمشاهد المساحات الخضراء الطبيعية. كما تقلل المساحات الخضراء أيضاً من حالات العدوان والعنف.
وتشير بعض المصادر الطبية إلى أن زيادة التعرض للمساحات الخضراء تزيد من قدرتنا على التركيز الذهني والأداء العملي، وخفض التأثر بالعوامل المشتتة للذهن وإطالة إمكانية البقاء بشكل مكثف للعمل أو الدراسة، وتحسين قوة الانتباه اللاإرادي Involuntary Attention. وهو الإدراك السهل والممتع للمنبهات الحسية الجيدة في البيئة المحيطة بالمرء.
وفي الدراسة الحديثة بعنوان «المساحات الخضراء السكنية والوظيفة المعرفية في مجموعة كبيرة من النساء في منتصف العمر»، تابع باحثو كلية هارفارد حوالي 14 ألف امرأة تراوحت أعمارهم ما بين 25 و42 سنة، من الفترة ما بين عام 1989 و2021. وتم تقييم مدى التعرض السكني للمساحات الخضراء باستخدام مؤشر الفرق المعياري للغطاء النباتي Normalized Difference Vegetation Index، عبر صور الأقمار الصناعية، بغية تحديد كمية الغطاء النباتي الأرضي الحي. وتم تقييم ذلك على مساحة تتراوح ما بين 300 و1300متر مربع حول العناوين السكنية لكل مشارك الدراسة. ووجدوا أن الإحاطة السكنية الأكبر بمساحات خضراء، ارتبطت بدرجات أعلى في اختبارات تقييم كل من: السرعة الحركية، والانتباه، واكتساب المعرفة، وذاكرة التعلم/ العمل.
وأشار الباحثون إلى عدد من الدراسات الحديثة السابقة التي شملت «كبار السن»، وأفادت أن الزيادة في المساحات الخضراء المحيطة بالسكن، ترتبط برفع الوظيفة المعرفية لديهم. وأفاد الباحثون حول أهمية دراستهم لدى «متوسطي العمر»، بالقول: «يمكن للمساحات الخضراء إبطاء التدهور المعرفي من خلال دعم ممارسة النشاط البدني أو رفع مستوى المشاركة الاجتماعية أو تنشيط سهولة الاستعادة النفسية Psychological Restoration أو تخفيف الآثار السلبية للضوضاء أو تقليل التعرض لتلوث الهواء». وكلها في الواقع ممكنة جداً.
وكانت دراسة سابقة بعنوان «ارتباط المساحات الخضراء السكنية في مرحلة الطفولة بانخفاض مخاطر الإصابة بالاضطرابات النفسية من مرحلة المراهقة إلى مرحلة البلوغ»، وأجراها باحثون من جامعة آرهوس في الدنمارك، قد تم نشرها ضمن عدد من مجلة «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة الأميركية» PANS. وأفاد الباحثون فيها بالقول: «تظهر هذه الدراسة التي شملت أكثر من 900 ألف شخص، أن التواجد في مستويات عالية من المساحات الخضراء أثناء الطفولة، يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بطيف واسع من الاضطرابات النفسية في وقت لاحق من الحياة». وأضافوا: «دمج البيئات الطبيعية في التخطيط الحضري هو نهج واعد لتحسين الصحة العقلية وتقليل العبء العالمي المتزايد للاضطرابات النفسية».
وأوضح الباحثون بأنها علاقة من نوع «علاقة الاستجابة للجرعة» Dose–Response Relationships، وقالوا: «إن الجرعات العالية من المساحات الخضراء مرتبطة بصحة عقلية أفضل، والآثار الإيجابية طويلة الأمد للانتقال إلى مناطق أكثر اخضراراً تشير إلى السببية Causation».
وفي نتائج مشابهة، أشارت دراسة أخرى لباحثين من تايوان، وتم نشرها ضمن عدد أغسطس (آب) 2021 من مجلة التلوث البيئي Environmental Pollution، إلى أن التعرض للمساحات السكنية الخضراء يقلل من الإصابات بالاضطراب ثنائي القطب Bipolar Disorder. والاضطراب ثنائي القطب عبارة عن حالة صحية عقلية تتسبب في تقلبات مزاجية عاطفية مفرطة ومتعاقبة، تتضمن الارتفاعات (الشعور بالابتهاج أو الامتلاء بالطاقة أو سرعة الغضب على نحو غير معتاد) والانخفاضات (الاكتئاب والشعور بالحزن أو اليأس وفقدان الاهتمام أو الاستمتاع بمعظم الأنشطة).


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.