غوتيريش يطالب بـ«الاستثمار إلى أقصى الحدود» لدعم جيش النيجر في مكافحة الإرهاب

غوتيريش يستمع إلى بازوم خلال مؤتمر صحافي في القصر الرئاسي في نيامي أول من أمس (أ.ف.ب)
غوتيريش يستمع إلى بازوم خلال مؤتمر صحافي في القصر الرئاسي في نيامي أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش يطالب بـ«الاستثمار إلى أقصى الحدود» لدعم جيش النيجر في مكافحة الإرهاب

غوتيريش يستمع إلى بازوم خلال مؤتمر صحافي في القصر الرئاسي في نيامي أول من أمس (أ.ف.ب)
غوتيريش يستمع إلى بازوم خلال مؤتمر صحافي في القصر الرئاسي في نيامي أول من أمس (أ.ف.ب)

حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المجتمع الدولي على «الاستثمار إلى أقصى الحدود» لمساعدة جيش النيجر على محاربة الجماعات الجهادية التي باتت «تهديداً عالمياً»، ولمساعدة هذا البلد وغيره من الدول الأفريقية المجاورة والمتأثرة بالحرب في أوكرانيا على التعافي من جائحة «كوفيد 19» وغيرها من المشاكل في القارة.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس النيجيري محمد بازوم في نيامي، قال غوتيريش: «أعتقد أنه نظراً إلى الأداء المميز لجيش النيجر على المجتمع الدولي أن يستثمر إلى أقصى الحدود في بناء قدرات الجيش النيجري». ورأى أنه يجب أن يكون هذا الاستثمار في «المعدات» وأيضاً في «تدريب» الجيش. وأضاف: «يمكنكم الاعتماد علي لدعمكم في هذا المطلب»، موضحاً أنه «لا يمكن للنيجر خوض كل هذه التحديات بمفردها. فالاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ومجموعة دول الساحل الخمس جهات فاعلة أساسية لإرساء السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة».
ومع ذلك أقر بأن مجموعة دول الساحل الخمس التي تضم موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد «أضعفتها الانقلابات التي وقعت في عدة دول مجاورة»، في إشارة إلى مالي وبوركينا فاسو حيث تولى الجيش السلطة عام 2020 ومطلع عام 2022. ولفت إلى أنه «مع استمرار تزايد الهجمات الإرهابية في منطقة الساحل وامتدادها إلى دول خليج غينيا على المجتمع الدولي أن يدرك أنها لم تعد مجرد مسألة إقليمية أو أفريقية بل أصبحت تشكل تهديداً عالمياً». ووعد بأنه سيواصل «الدعوة» كما فعل «منذ البداية (...) لحشد موارد إضافية لمواجهة هذا التحدي». وأكد أن «السلام والاستقرار في النيجر ومجمل منطقة الساحل يمثلان أولوية مطلقة للأمم المتحدة». أما الرئيس بازوم فأعلن أنه بحث مع غوتيريش في «التصور الجديد للتعاون بين النيجر والأمم المتحدة وشركائها الآخرين» في مكافحة الإرهاب. وقال إن «الوضع تطور، ولذلك نحن بحاجة إلى تحديث الطريقة التي نتصور بها المشكلة (الإرهابية) والطريقة التي نحدد بها الوسائل للتعامل معها».
في محاربتها للحركات الجهادية المرتبطة بالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، تحظى النيجر بدعم العديد من الدول الغربية، ومنها فرنسا والولايات المتحدة والتي لديها قواعد عسكرية في نيامي ومنطقة أغاديز الشمالية.
في 22 أبريل (نيسان)، صوت النواب النيجريون لصالح نص يجيز نشر قوات أجنبية جديدة في البلاد وخصوصاً فرنسية».
ومن نيامي، توجه الأمين العام للأمم المتحدة إلى أولام على بعد حوالي 100 كيلومتر شمال العاصمة للقاء نازحين نيجيريين وأيضاً من مالي وبوركينا فاسو فروا من عنف الجهاديين. وكان مقرراً أن يزور نيجيريا المحطة الأخيرة في جولته التي بدأت في السنغال الأحد الماضي.
في غضون ذلك، وافق الرئيس النيجري السابق محمد إيسوفو على طلب من رئيس الاتحاد الأفريقي والأمين العام للأمم المتحدة لقيادة تقييم استراتيجي مشترك بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في شأن الأمن في منطقة الساحل مع التركيز على وضع توصيات حول كيفية تعزيز الاستجابة الدولية الشاملة للأزمة الأمنية في منطقة الساحل. وسيجرى التقييم بالتشاور مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، إيكواس، والأمانة المشتركة لمجموعة الدول الخمس.
وتعتقد الأمم المتحدة أن انعدام الأمن في النيجر يدفعه عدد من الجهات الفاعلة المختلفة. كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة، إلى إن «المدنيين هم في الغالب الضحايا الأوائل» عند وقوع أعمال عنف. وتشير الأرقام إلى أن ما يقرب من ثمانية من كل عشرة ضحايا للهجمات هم من المدنيين. وتنشط مجموعة من الجماعات المسلحة المتطرفة في الغالب في مناطق تيلابيري وتاهوا وديفا في شمال غربي البلاد وجنوبها وجنوبها الشرقي على التوالي. في منطقة مارادي في الجنوب، كثيرا ما تعبر الجماعات المسلحة العاملة من نيجيريا الحدود لشن غارات؛ كما يشكل قُطاع الطرق المسلحين داخل النيجر تهديداً كبيراً. وفي عام 2021، لفت مؤشر الإرهاب العالمي إلى أن 588 حالة وفاة في النيجر كانت نتيجة الإرهاب، ويعد هذا العدد من القتلى المرتبطين بالإرهاب الأعلى في العقد الماضي. في منطقة تيلابيري، تضاعفت الوفيات بين عامي 2020 و2021. وقال غوتيريش إن انعدام الأمن هو مجرد جزء واحد من «أزمة متعددة الأبعاد ذات نطاق استثنائي». وقد ساهم تغير المناخ، وزيادة انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، التي غذتها الحرب في أوكرانيا، إلى حاجات إنسانية غير مسبوقة. وأضاف أن مشاكل الأمن الغذائي في أفريقيا لن تحل دون «إعادة دمج الإنتاج الزراعي لأوكرانيا وإنتاج الأغذية والأسمدة لروسيا وبيلاروسيا في الأسواق العالمية.
وأثناء وجوده في السنغال، زار غوتيريش مدينة ديامناديو التي يجري بناؤها على بعد نحو 30 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة، وتضم مبنى إدارياً سيكون جزءاً من مجمع جديد للأمم المتحدة. كما ذهب إلى منشأة لتصنيع اللقاحات ستنتج قريباً لقاحات «كوفيد 19». ودعا من هناك إلى المساواة في اللقاحات لمساعدة أفريقيا على التعافي من الوباء.



تقرير: أمر تقييد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا صدر من داخل البيت الأبيض

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

تقرير: أمر تقييد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا صدر من داخل البيت الأبيض

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)

ذكر مسؤولان أميركيان ومسؤول غربي أن قرار الحد من قدرات نظام الأقمار الصناعية الذي تستخدمه أوكرانيا للاتصالات في ساحة المعركة وعمليات الطائرات المسيّرة جاء من داخل البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المسؤولون إن قادة وزارة الحرب تلقوا رسالة تفيد بضرورة إبطاء خدمة «ستارشيلد» التابعة لشركة «سبيس إكس» ويستخدمها الجيش الأوكراني.

ولم يحدد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، من الذي اتخذ القرار في البيت الأبيض أو من المسؤول عن تنفيذ الأمر. لكن الرئيس دونالد ترمب جدد انتقاده للهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية ووصفها بأنها «مخزية».

وتعد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أكبر عملاء «ستارشيلد»، وهي النسخة العسكرية من خدمة «ستارلينك».

وقال مسؤولون أوكرانيون هذا الأسبوع إن أجهزة استقبال «ستارلينك» ذات المواصفات العسكرية توقفت عن العمل في أوكرانيا عند تركيبها على أجسام سريعة الحركة، مما أثر على أداء الطائرات المسيّرة الأوكرانية المعتمدة عليها في أنظمة التوجيه المدمجة فيها فوق الأراضي الأوكرانية.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية، الخميس، إن أجهزة الاستقبال تعمل حالياً في أثناء الحركة، لكن فقط عند سرعات تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة.

ضغط لوقف هجمات المصافي

حدث الحد من قدرات نظام الاتصالات الحيوي مؤقتاً في وقت يمارس فيه الرئيس دونالد ترمب ضغوطاً على كييف لوقف هجماتها على المصافي الروسية، التي قال إنها السبب في ارتفاع أسعار الطاقة الذي تهدد فرص الحزب الجمهوري المنتمي إليه في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

لكن الخبراء يقولون إن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة ناتج بشكل رئيسي عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، التي بدورها استهدفت منشآت للطاقة وجعلت مضيق هرمز الحيوي في حكم المغلق.

ورداً على طلب للتعليق بشأن الأمر بتقييد نظام «ستارشيلد»، قال مسؤول أميركي كبير: «لم يصدر عن الرئيس طلب من هذا القبيل قط».

ولم يرد البيت الأبيض على الأسئلة المتعلقة بما إذا كان مسؤولون آخرون في الإدارة قد قدموا هذا الطلب.

وطورت شركة «سبيس إكس» نظام «ستارشيلد» خصيصاً لعملاء الحكومة والجهات ذات الصلة بالأمن القومي، لا سيما البنتاغون. ويعتمد نظام «ستارشيلد» على مجموعة أقمار «ستارلينك» الصناعية.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن هذه القيود عرقلت مهام الضربات ضد القوات الروسية وعملياتها اللوجستية في الأراضي المحتلة، وأبطأت طائرات مسيّرة اعتراضية تُستخدم لإسقاط الطائرات من طراز «شاهد» التي تُطلقها روسيا.

وقال إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس»، الأربعاء، على منصة «إكس» إن أنظمة «ستارشيلد» مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها، لذا فإن أي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأميركي أو الرئيس.

ولم ترد «سبيس إكس» على طلب للتعليق. كما لم يرد البنتاغون ولا السفارة الأوكرانية لدى واشنطن على طلبات للتعليق.


مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.