داود أوغلو في زيارة خاطفة للأراضي السورية.. لتفقد ضريح سليمان شاه

مصدر حكومي لـ«الشرق الأوسط»: زيارة شرعية للأرض.. وكلام النظام عن الـ «تسلل» تافه

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو يقرأ الفاتحة على روح سليمان شاه داخل الضريح الذي نقل الى قرية أشمة السورية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو يقرأ الفاتحة على روح سليمان شاه داخل الضريح الذي نقل الى قرية أشمة السورية (أ.ف.ب)
TT

داود أوغلو في زيارة خاطفة للأراضي السورية.. لتفقد ضريح سليمان شاه

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو يقرأ الفاتحة على روح سليمان شاه داخل الضريح الذي نقل الى قرية أشمة السورية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو يقرأ الفاتحة على روح سليمان شاه داخل الضريح الذي نقل الى قرية أشمة السورية (أ.ف.ب)

دخل رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الأراضي السورية أمس لتفقد الموقع الجديد لضريح جد مؤسس الدولة العثمانية، السلطان سليمان شاه، القريب من الحدود التركية في قرية «أشمة»، في خطوة وصفتها وكالة «سانا» السورية بأنها «عملية تسلل»، بينما رأت مصادر حكومية تركية أنها «طبيعية». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن داود أوغلو كان يزور أرضا تركية معترفا بها بموجب معاهدة دولية وقعت في عام 1921 مع سلطات الانتداب الفرنسي، واعترفت بها لاحقا السلطات السورية المتعاقبة، بما فيها النظام الذي فقد شرعيته». وشددت المصادر على أن النظام السوري «ليس الجهة المخولة إعطاء الشرعية لهذه الزيارة»، مؤكدة أنها لن تأخذ منه إذنا، وأن الأرض الجديدة «تساوي بالتمام والكمال مساحة الأرض التي كان الضريح قائما عليها قبل نقله بسبب الأوضاع الأمنية في شمال سوريا»، معتبرة أن الكلام السوري عن «التسلل» تافه ولا يستحق الرد.
وقد أعادت تركيا مؤخرا رفات سليمان شاه إلى الأراضي السورية، بعد نقلها مؤقتا إلى ولاية شانلي أورفا في جنوب البلاد بانتظار انتهاء أعمال إنشاء الضريح الجديد في خراج قرية أشمة السورية التي تبعد 253 مترا فقط عن الحدود مع تركيا. وقال مصدر في الخارجية التركية لـ«الشرق الأوسط» إن أعمال البناء الجديد انتهت ونقل إليها ضريح السلطان سليمان شاه واثنان من مرافقيه كانا مدفونين إلى جانبه قرب قلعة جعبر على نهر الفرات التي تبعد 37 كيلومترا عن الحدود قبل أن تنقلها قوة تركية إلى الأراضي التركية مؤقتا في 22 فبراير (شباط) الماضي، حيث أبقيت في ثكنة عسكرية تركية نحو 3 أشهر بانتظار انتهاء أعمال إنشاء الضريح الجديد.
وزار رئيس الوزراء التركي أمس المقر الجديد لضريح سليمان شاه. وقال بيان صادر عن المركز الإعلامي لرئاسة الوزراء التركية إن داود أوغلو زار المقر الجديد للضريح. وأفادت المعلومات بأن داود أوغلو عبر إلى سوريا في موكب من العربات المدرعة، في حماية مروحيات ظلت تحلق في المنطقة لساعات طويلة، وسط استنفار مشدد للسلطات التركية، التي أوحت استعداداتها للحدث منتصف الأسبوع بإمكانية حصول تدخل بري في سوريا، وهو ما نفاه رئيس الوزراء الترك الذي أوحى بأن النظام السوري «متهالك وسيسقط قريبا». وكانت المعارضة التركية تحدثت عن عمليات نقل غير اعتيادية للجنود إلى الحدود في حافلات نقل تحمل أرقاما فقط ومن دون لوحات تسجيل.
وكان الجيش التركي نفذ يوم 22 فبراير عملية عسكرية، نقل خلالها 38 جنديًا كانوا في حراسة المقر القديم للضريح في قرية «قره قوزاق» التابعة لمحافظة حلب السورية، رفات سليمان شاه بن قايا ألب، جد مؤسس الدولة العثمانية، ورفات اثنين من حراسه، وعددا من المقتنيات الأخرى، إلى منطقة في قرية أشمة السورية.
ورأت وكالة الأنباء الرسمية السورية أن «تسلل داود أوغلو إلى داخل الأراضي السورية دون موافقة الحكومة السورية يشكل عدوانا واضحا على دولة ذات سيادة عضو في الأمم المتحدة وخرقا للقوانين والمواثيق الدولية، وخصوصا ميثاق الأمم المتحدة الذي يفرض احترام السيادة الوطنية للدول ويحرم العدوان الخارجي عليها»، واضعة الخطوة في إطار الحملة الانتخابية الدعائية لحزب العدالة والتنمية قبيل الانتخابات النيابية المقررة في يونيو (حزيران) المقبل بهدف التعبئة والتحريض مع إعلان كثير من المؤسسات والقوى التركية أن شعبية الحزب في تراجع ملحوظ.



زلزال قوي يضرب وسط اليابان ويعطّل حركة النقل جزئياً

واجهات زجاجية لمتاجر في مدينة توياهاشي الياباني محطّمة جراء الزلزال (أ.ف.ب)
واجهات زجاجية لمتاجر في مدينة توياهاشي الياباني محطّمة جراء الزلزال (أ.ف.ب)
TT

زلزال قوي يضرب وسط اليابان ويعطّل حركة النقل جزئياً

واجهات زجاجية لمتاجر في مدينة توياهاشي الياباني محطّمة جراء الزلزال (أ.ف.ب)
واجهات زجاجية لمتاجر في مدينة توياهاشي الياباني محطّمة جراء الزلزال (أ.ف.ب)

ضرب زلزال بقوة 5.7 درجة وسط اليابان في وقت مبكر الأحد، مما أسفر عن إصابة عشرات الأشخاص وتضرر مبانٍ وتعطُّل خدمة القطارات، بحسب مسؤولين ووسائل إعلام محلية.

وأفادت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية بأن الزلزال وقع عند الساعة 1:04 صباحاً (16:04 ت غ السبت) في محافظة شيزيوكا في غرب طوكيو. ولم يصدر أي تحذير من حدوث تسونامي.

ولم يُبلَّغ عن وقوع وفيات، لكن الزلزال أدى إلى تحطم واجهات متاجر وتعطل حركة النقل في أجزاء من البلاد.

وصرح مسؤول في هيئة الطوارئ بمحافظة آيتشي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن السلطات تلقت 16 بلاغاً عن إصابات، معظمها طفيفة.

أحد موظفي هيئة الأرصاد الجوية اليابانية يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو عقب الزلزال الذي ضرب وسط البلاد اليوم (أ.ب)

وذكرت السلطات في شيزيوكا المجاورة أن ثلاث نساء على الأقل احتجن إلى رعاية طبية طارئة، من بينهن امرأة في التسعينات من عمرها سقطت عن سريرها أثناء الهزة.

وأفادت صحيفة «تشونيتشي شيمبون» المحلية وقناة «توكاي» التلفزيونية، في تقريرين منفصلين، بإصابة 24 شخصاً على الأقل في المنطقتين.

وأدَّى الزلزال أيضاً إلى تعليق مؤقت لخدمات القطارات الإقليمية صباح الأحد، بما في ذلك قطارات «شينكانسن» فائقة السرعة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن تأثير الزلزال امتد غرباً حتى مدينة أوساكا، حيث نُقل مقيم أجنبي إلى المستشفى بعد سقوطه من شقة في الطابق الثاني إثر إصابته بالذعر جراء الهزة.

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من المسؤولين في أوساكا.

وفي سياق منفصل، ذكرت وكالة الأرصاد الجوية أن زلزالاً بقوة 4.3 درجة ضرب منطقة كوماموتو عند الساعة 10:53 صباحاً (01:53 ت غ) الأحد.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع أضرار أو إصابات جراء الزلزال الثاني.

واجهات زجاجية محطمة لمتاجر في مدينة توياهاشي بوسط اليابان في أعقاب الزلزال (أ.ب)

ولا تزال مناطق جنوب غرب اليابان تحاول التعافي من زلزال بقوة 7.1 درجة وقع في يوليو (تموز) وأسفر عن مقتل 38 شخصاً وتدمير منازل وانقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف.

كما لم تفارق اليابانيين ذكريات الزلزال الهائل الذي ضرب عام 2011 بقوة 9 درجات وتسبب في حدوث موجات تسونامي أدت إلى مقتل أو فقدان نحو 18500 شخص، إضافة إلى تعرض محطة فوكوشيما النووية لأضرار جسيمة.


باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
TT

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، الجمعة، أنها تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل مواطنين أفغان عبر أراضيها، بعدما منعت محكمة فيدرالية أميركية، هذا الأسبوع، ترحيل عشرات الأفغان إلى بلادهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «المسألة قيد الدراسة حالياً، ويجري بحث جميع جوانبها بعناية بالتشاور مع الجهات المعنية».

وأضاف رداً على سؤال بشأن تقارير عن ترحيل عشرات الأفغان، «نأمل في التوصل إلى حل يحظى بموافقة الطرفين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت محكمة فيدرالية أميركية قد أوقفت، الثلاثاء، خططاً لترحيل مهاجرين أفغان، في خطوة جاءت بعدما حذّرت منظمات حقوقية من أن إعادتهم إلى بلادهم قد تعرِّض حياتهم للخطر.

وأفادت وسائل إعلام أميركية، الأسبوع الماضي، بأن أكثر من 150 أفغانياً يقيمون في الولايات المتحدة سيُرحَّلون إلى أفغانستان عبر باكستان، في إطار حملة الرئيس دونالد ترمب لتشديد إجراءات الهجرة.

وبحسب منظمة «أفغان إيفاك» التي تساعد الأفغان المتعاونين سابقاً مع الولايات المتحدة، تضم المجموعة أقارب أفغاناً تعاونوا مع الجيش الأميركي في بلادهم قبل سيطرة «طالبان» على العاصمة كابل.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت، في وقت سابق من العام الحالي، باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة مستمرة منذ سنوات لإعادتهم إلى بلادهم، دفعت ملايين الأفغان الفارين من الحرب إلى العودة.

وأعربت سلطات «طالبان» في أفغانستان، الاثنين، عن «قلق بالغ» إزاء الخطط الأميركية لترحيل الأفغان.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، وتفاقم الوضع بعد اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أدت إلى إغلاق الحدود بين البلدين بشكل شبه كامل.

وبعد عودتها إلى السلطة عام 2021، أعلنت «طالبان» عفواً عاماً عن الأفغان الذين عملوا مع القوات والحكومة المدعومة من الغرب، وكررت خلال العام الحالي تعهداتها بإمكان عودة خصومها السابقين إلى البلاد بأمان.

لكن الأمم المتحدة وثّقت تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات وانتهاكات.


كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)

أعلنت كوريا الشمالية أنها اختبرت منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي، ونفذت تدريبًا على توجيه ضربات بصواريخ كروز استراتيجية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، في أحدث استعراض لقدرات بيونغ يانغ العسكرية.

وتأتي تجارب الأربعاء ضمن سلسلة من الاختبارات العسكرية المكثفة في الأسابيع الأخيرة، شملت ذخائر عنقودية وطائرات مسيّرة هجومية وطوربيدات موجهة بدقة وصاروخًا فرط صوتي متوسط المدى.

وأعلن الجيش الكوري الجنوبي الأربعاء رصد إطلاق عدة صواريخ من منطقة سوندوك في كوريا الشمالية باتجاه بحر اليابان.

وكانت بيونغ يانغ قد اتخذت مؤخرًا موقفًا أكثر تشددًا تجاه سيول بعد حادث انفجار لغم أرضي في المنطقة المنزوعة بين الكوريتين، كما أن شقيقة الزعيم كيم جونغ أون أشارت هذا الأسبوع إلى عدم وجود رغبة في استئناف المحادثات مع واشنطن.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، الخميس، بأن منظومة الدفاع الجوي الصاروخية المصممة حديثًا خضعت لتجربة إطلاق بهدف التحقق من مواصفاتها الفنية.

ولفتت الوكالة إلى أن «التجربة أثبتت المواصفات الفنية والموثوقية للمواد الجديدة»، دون تقديم تفاصيل حول المواد المستخدمة.

وأضافت أن التجربة أظهرت أيضًا قدرة المنظومة على تحديد الأهداف وتتبعها.

كما أشارت الوكالة إلى أن وحدة فرعية تابعة لوحدة صواريخ كروز استراتيجية بعيدة المدى في شرق كوريا الشمالية أجرت أيضًا تدريبًا على توجيه ضربات الأربعاء.

وأكدت أن الوحدة «نفذت مهمتها بنجاح تام، حيث استهدفت مطارًا افتراضيًا باستخدام صاروخ كروز استراتيجي بعيد المدى».

وعلى عكس عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، لا تحظر عقوبات مجلس الأمن الدولي إجراء تجارب على صواريخ كروز.

ولدى كوريا الشمالية سجل طويل في إجراء تجارب صاروخية بالتزامن مع فترات الانتخابات الأميركية، وهو ما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه استعراض للقوة.