رئيس النيجر يدعو لتشكيل قوة عسكرية إقليمية جديدة تحارب الإرهاب في الساحل

TT

رئيس النيجر يدعو لتشكيل قوة عسكرية إقليمية جديدة تحارب الإرهاب في الساحل

طالب رئيس النيجر محمد بازوم بتشكيل قوة عسكرية مشتركة جديدة، بمساعدة من نيجيريا، تُعنى بمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي، على غرار قوة عسكرية شكلتها دول حوض بحيرة تشاد قبل سنوات، ونجحت في إلحاق أضرار كبيرة بجماعة «بوكو حرام» الإرهابية.
تصريحات رئيس النيجر جاءت عقب اجتماع مع رئيس نيجيريا محمد بخاري، أول من أمس، في أبوجا، عاصمة نيجيريا، وهو الاجتماع الذي استحوذت عليه مباحثات حول الوضع الأمني المتردي في منطقة الساحل، وتداعيات ذلك على الوضع بشكل عام في غرب أفريقيا.
وتطلق منطقة الساحل على مساحة شاسعة تمتد من تشاد إلى موريتانيا، مروراً بالنيجر وبوركينا فاسو ومالي، تنشط فيها جماعات مسلحة موالية لتنظيم القاعدة، وأخرى تدين بالولاء لتنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، ورغم الجهود التي بذلتها هذه الدول خلال السنوات العشر الماضية، والدعم الدولي الذي تقوده فرنسا، فإن خطر الإرهاب يتسع بشكل مضطرد.
وتخوض النيجر حرباً شرسة ضد مقاتلي «داعش» و«القاعدة» على حدودها الغربية مع كل من مالي وبوركينا فاسو، ولكنها أيضاً تخوض الحرب على حدودها الجنوبية مع نيجيريا، ضد مقاتلي «بوكو حرام»، وهي الجبهة التي حققت فيها النيجر بعض النجاحات بفضل قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات لحوض بحيرة تشاد، والتي شكلتها كل من النيجر ونيجيريا وتشاد والكاميرون لمواجهة خطر «بوكو حرام».
وقال رئيس النيجر عقب مباحثاته مع رئيس نيجيريا: «نريد تكرار هذا النموذج في دول الساحل»، قبل أن يضيف موضحاً موقفه: «لماذا؟ لأن هذا النموذج سمح لنا في حوض بحيرة تشاد بالتصدي لتهديد مشترك»، بل إن رئيس النيجر أكد أن نيجيريا التي تعد أكبر اقتصاد في أفريقيا ستساعد في تنظيم نموذج مماثل لمنطقة الساحل من شأنه أن يقلل الأعباء المالية لمحاربة المسلحين هناك.
ويأتي هذا التحرك بعد فشل نموذج قوة عسكرية مشتركة شكلتها دول الساحل الخمس عام 2017، ولكنها ظلت تعاني من مشاكل في التمويل والتجهيز والتدريب، وبالتالي لم تنجح في تنفيذ عمليات عسكرية ذات أهمية كبيرة على الميدان لضرب التنظيمات الإرهابية.
وتفاقم فشل القوة المشتركة لدول الساحل خلال العامين الأخيرين، بسبب الأوضاع السياسية غير المستقرة في كل من مالي وبوركينا فاسو، إثر انقلابين عسكريين في البلدين، وتوتر العلاقة بين الحكام الجدد لدولة مالي مع فرنسا، التي تقود الحرب العالمية على الإرهاب في الساحل.
والنيجر التي تواجه خطر تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية، تسعى للتوجه نحو الجنوب، من أجل الحصول على حلفاء جدد في حربها على التنظيمات الإرهابية المتمركزة في كل من مالي وبوركينا فاسو، والتي زادت قوتها منذ أن شرعت فرنسا في سحب قواتها من مالي.
وتخشى النيجر التي تعد من أفقر دول العالم، وقوع هجمات جديدة في منطقة «تيلابيري» المحاذية لدولة مالي، والتي يستهدفها مقاتلو تنظيم «داعش في الصحراء الكبرى»، وسبق أن قتلوا فيها عام 2017 جنوداً من القوات الخاصة الأميركية، كانوا يدربون الجيش النيجري.
وتقع تيلابيري في منطقة «المثلث الحدودي» المضطربة في النيجر وبوركينا فاسو ومالي، حيث تنشط الجماعات الجهادية المرتبطة بالقاعدة وتنظيم «داعش» في الصحراء الكبرى، وهي المنطقة التي تعتبرها فرنسا الخاصرة الرخوة للساحل، وسبق أن شكلت قوة خاصة أوروبية تحمل اسم «تاكوبا» لتأمينها، ولكن جميع المخططات الفرنسية والأوروبية تغيرت، منذ لجوء مالي إلى التحالف مع مقاتلي مجموعة «فاغنر» الروسية.



أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.


ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بشأن غرينلاند، مجدداً التأكيد على أهمية الجزيرة للأمن القومي لبلاده.

وأشار ترمب، في حسابه على منصة «إكس»، إلى الاتفاق على عقد اجتماع للأطراف المعنية بقضية غرينلاند في مدينة دافوس السويسرية التي تستضيف حالياً المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال: «كما أكدت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند بالغة الأهمية للأمن القومي والعالمي، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

وعدّ الرئيس الأميركي الولايات المتحدة «هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في جميع أنحاء العالم، وذلك يتحقق ببساطة من خلال القوة».

ويرغب ترمب في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدّد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط) على 8 من أعضاء حلف الناتو إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وكان ترمب قد قال للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع»، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب: ‌«يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك».

وأبدى ترمب اعتقاده أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.