حفل الأوسكار يعود إلى هوليوود... وهذه أبرز الأفلام المرشحة لحصد الجوائز

ملصقات أفلام مرشحة لجائزة أوسكار (أ.ب)
ملصقات أفلام مرشحة لجائزة أوسكار (أ.ب)
TT

حفل الأوسكار يعود إلى هوليوود... وهذه أبرز الأفلام المرشحة لحصد الجوائز

ملصقات أفلام مرشحة لجائزة أوسكار (أ.ب)
ملصقات أفلام مرشحة لجائزة أوسكار (أ.ب)

بعد تعديلات قسرية فرضتها جائحة «كوفيد - 19» في السنتين الماضيتين، تعود حفلة الأوسكار، اليوم الأحد، إلى قاعتها التقليدية على جادة المشاهير في هوليوود، وسط منافسة محتدمة للغاية تبدو فيها أفلام «كودا» و«ذي باور أوف ذي دوغ» و«بلفاست» الأوفر حظاً لنيل المكافأة الهوليوودية الأبرز.
بقي فيلم الويسترن السوداوي النفسي «ذي باور أوف ذي دوغ» عن رجال لا يتقبلون حياتهم الجنسية، متصدراً السباق فترة طويلة بعدما أظهرت الترجيحات في الأشهر الماضية أنه الأوفر حظاً لنيل جائزة أفضل فيلم روائي طويل، ما سيشكل في حال حصوله فوزاً تاريخياً لشبكة «نتفليكس» العملاقة التي لم تحصد بعد أي جائزة في هذه الفئة الرئيسية.
لكن منذ بضعة أسابيع، عادت أسهم فيلم «كودا» الكوميدي الدرامي المليء بالتفاؤل المقتبس من الفيلم الفرنسي الناجح «La Famille Belier»، إلى الارتفاع بقوة.
فقد اكتسح هذا العمل الذي يروي قصة طالبة في المدرسة الثانوية ممزقة بين شغفها الجديد بالغناء وعائلتها التي يعاني جميع أفرادها من الصمم، ويعتمدون عليها للتواصل مع سائر العالم، جوائز النقابات السينمائية الأميركية واحدة تلو الأخرى.
وتصدر هذا الفيلم ذو الميزانية الإنتاجية المنخفضة، الذي بدأت رحلته في مهرجان ساندانس في يناير (كانون الثاني) 2021، الجمعة، لأول مرة توقعات الخبراء في هذا القطاع، متخطياً فيلم «ذي باور أوف ذي دوغ».
وحل في المرتبة الثالثة فيلم «بلفاست» الذي يسترجع مخرجه كينيث براناه بالأبيض والأسود طفولته في خضم موجة أعمال العنف في آيرلندا الشمالية في نهاية ستينيات القرن العشرين.
وقال المتخصص في الجوائز السينمائية كلايتون ديفيس، لمجلة «فاراييتي» المرجعية في المجال، «السباق يدور بين عملين أو ثلاثة».
وتحدث ديفيس عن «دينامية قوية» تصب في مصلحة فيلم «كودا». وأوضح لوكالة الصحافة الفرنسية أن «السنتين الأخيرتين كانتا صعبتين للجميع. وفيلم (كودا) إيجابي ويعطي راحة نفسية. أظن أن المصوتين يرغبون في دعم فيلم يبث الإيجابية».
وكال كثر المديح لفيلم «ذي باور أوف ذي دوغ» للمخرجة جين كامبيون، خصوصاً لجمالية مشاهده وقوة أداء ممثليه الذين رُشح أربعة منهم (بنديكت كامبرباتش وكيرستن دانست وجيسي بليمونز وكودي سميث ماكفي) لنيل جوائز في هذه النسخة الرابعة والتسعين من الأوسكار.
لكن آخرين انتقدوا العمل لجهة ما اعتبروه ضعفاً في المشاعر التي يثيرها. وقال الصحافي في مجلة «هوليوود ريبورتر» سكوت فينبرغ، إن هذا الفيلم «لا يروق للجميع».
وقد يكون ذلك عائقاً مع اعتماد أسلوب التصويت التفضيلي على دورات عدة في فئة أفضل فيلم روائي طويل، إذ يصب ذلك في مصلحة الأعمال التي تحصد أكبر مقدار من الإعجاب لدى أكثرية المصوتين.
لكن المفاجآت ممكنة دائماً في الأوسكار، إذ إن المسابقة «لم تكن يوماً مفتوحة كما هي حالياً»، وفق ما قال مصدر له حق التصويت في أكاديمية فنون السينما وعلومها، وهي الجهة المسؤولة عن منح جوائز الأوسكار، طالبا عدم ذكر اسمه.
ومن المزايا التي تصب في مصلحة «كودا» هو أنه فيلم مستقل مع ميزانية متواضعة (15 مليون دولار)، ما قد يشكل عاملاً إيجابياً بالنسبة للمصوتين، رغم أنه يُبث على «أبل تي في +».
وقال صاحب الحق في التصويت لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «بعض أعضاء الأكاديمية الذين أتحدث معهم لا يزالون مترددين في التصويت لفيلم من إنتاج (نتفليكس) في فئة أفضل فيلم طويل».
ولدى الممثلين، يبقى الأوفر حظاً هذا العام أيضاً النجم ويل سميث، الذي يتمتع بشعبية كبيرة، عن دوره كأب بطلتي التنس سيرينا وفينوس ويليامز في فيلم «كينغ ريتشارد».
كما ينافس تروي كوتسور، أحد نجوم «كودا»، لنيل جائزة «أوسكار» أفضل ممثل في دور ثانوي. هذا الممثل الأصم الذي يؤدي دور أب محب ولكن فاقد الحيلة أحياناً لمراهقة لا تعاني مشكلات سمعية، حقق نجاحاً كبيراً في مختلف مهرجانات الجوائز السينمائية هذا الموسم.
لكن المنافسة أقوى بكثير في صفوف الممثلات.
ورأى سكوت فينبرغ، أن «المرشحات الخمس لديهن جميعاً حظوظ فعلية للفوز» هذا العام، رغم أن جيسيكا تشاستين، التي تؤدي دور مبشرة تلفزيونية في «ذي أيز أوف تامي فاي»، تبدو «الأوفر حظاً».
وأقر كلايتون ديفيس، بأن هذا الخيار يبدو الأقل مجازفة، لكنه أشار إلى أن حظوظ بينيلوبي كروث ليست ضعيفة، وهي قد تُحدث مفاجأة بفضل أدائها في فيلم «مادريس باراليلاس» لبيدرو المودوفار.
ويُتوقع أن تفوز أريانا دوبوز بأوسكار أفضل ممثلة في دور ثانوي عن أدائها في النسخة الجديدة من فيلم «ويست سايد ستوري» لستيفن سبيلبرغ، لكن الأخير يواجه صعوبة في التغلب على جين كامبيون التي تملك حظوظاً قوية للفوز بثاني أوسكار في مسيرتها الإخراجية بعد جائزتها الأولى عن فيلم «ذي بيانو».
ومن المتوقع أن يتمايز فيلم «دون» في فئات تقنية كثيرة، بينها التصوير الفوتوغرافي والصوت والمؤثرات الخاصة.
ويأمل المنظمون وقناة «ايه بي سي»، الناقلة للحدث، أن تستعيد المناسبة جمهورها بعد التراجع الكبير في أعداد المشاهدين خلال السنوات الأخيرة.
فقد استقطبت نسخة 2021 ما لا يزيد عن عشرة ملايين مشاهد، في انخفاض بنسبة 56 في المائة عن العام السابق الذي سجل بدوره أدنى مستوى قياسي لأعداد المشاهدين.
ولاستقطاب المتابعين، أطلق المنظمون هذا العام «جائزة المعجبين» التي يمنحها المتابعون من خلال تصويتهم عبر الشبكات الاجتماعية.
وقال كلايتون ديفيس، إن القائمين على الأوسكار اتخذوا هذه المبادرة «سعياً لجذب جمهور جديد من جيل تيك توك».
كما يأمل المنظمون في جذب المشاهدين بفضل العرض الذي ستقدمه ملكة البوب بيونسيه والمغنية بيلي إيليش خلال أمسية الأوسكار التي تتنافس خلالها أغنيتان لهما للفوز عن فيلمي «كينغ ريتشارد» و«نو تايم تو داي» (أحدث أفلام «جيمس بوند»).


مقالات ذات صلة

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

يوميات الشرق تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأميركية، أمس الجمعة، أن الممثلين الذين يتم توليدهم بواسطة الذكاء الاصطناعي مستبعدون من الترشح لجائزة الأوسكار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)

العثور على تمثال أوسكار فاز به مخرج روسي بعد اختفائه في رحلة جوية

أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران، الجمعة، العثور على تمثال أوسكار خاص بمخرج روسي فائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي، بعد أن فُقد خلال رحلة من نيويورك لألمانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما يبدو عادياً... قد يثير الشكّ (أ.ف.ب)

جائزة «الأوسكار» تُصنَّف «سلاحاً»... وتختفي في مطار نيويورك

موظّفو إدارة أمن النقل (تي إس إيه) أخبروه أنّ التمثال، الذي يزن 3.8 كيلوغرام، يُشكّل تهديداً أمنياً مُحتملاً...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

تم الإعلان عن جوائز «الأوسكار»، الأحد، وفوز الفيلم النرويجي الاجتماعي الكوميدي «قيمة عاطفية» بجائزة أفضل فيلم أجنبي، ما يعني خسارة الفيلم التونسي «صوت هند رجب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)
تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)
TT

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)
تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)

إذا كنت تجد صعوبة في جعل طفلك يركّز أو ينتبه لما تقوله فأنت لست وحدك، كما أنك لا تبالغ في الأمر. فقد أصبحت مشكلة ضعف التركيز لدى الأطفال واحدة من أكثر التحديات شيوعاً في عالم التربية اليوم، في ظل بيئة مليئة بالمشتتات وسريعة الإيقاع.

تقول كيرا ويلي، خبيرة التربية الواعية، إن الشكوى الأكثر تكراراً التي تسمعها في ورش العمل واجتماعات أولياء الأمور والدورات التدريبية للمعلمين، لا تتعلق بنوبات الغضب أو مشاكل النوم أو صعوبات الأكل، بل تتمثل في عبارة واحدة يرددها الجميع: «لا أستطيع جعل أطفالي ينتبهون!».

ولا يُعدّ هذا الأمر مفاجئاً بالنسبة لها، إذ ترى أن طفولة اليوم تختلف جذرياً عما كانت عليه في السابق. فهي تتذكر قضاء ساعات طويلة في اللعب الحر، والتجول في الطبيعة، والانخراط في ألعاب تتطلب تركيزاً، أو حتى اختبار شعور الملل، وهي تجارب أصبحت نادرة في حياة الأطفال اليوم، وفق ما نقلته شبكة «سي إن بي سي».

في المقابل، أصبحت الفترات الطويلة التي يقضيها الأطفال في نشاط واحد، بعيداً عن الشاشات، أقل شيوعاً، وذلك نتيجة لعدة عوامل رئيسية، من أبرزها:

قلة الحركة

تطورت أدمغة الأطفال لتتعلم من خلال الحركة والتجربة، إلا أن معظم الأطفال اليوم يقضون أكثر من سبع ساعات يومياً في وضعية الجلوس، ولا يحصلون إلا على أقل من نصف النشاط البدني الذي يحتاجون إليه، مما يؤثر في قدرتهم على التركيز.

التشتت الرقمي

تُسهم الأجهزة الذكية، مثل الهواتف، في تقليل مدة الانتباه بشكل ملحوظ، إذ ينتقل الطفل بين المهام كل نحو 65 ثانية في المتوسط، ما يُعوّد دماغه على التبدّل المستمر والبحث عن محفزات جديدة.

تشتت الكبار

لا يقتصر الأمر على الأطفال فقط، فحين ينشغل الآباء أو مقدمو الرعاية بهواتفهم باستمرار، أو يؤدون عدة مهام في وقت واحد دون تواصل بصري حقيقي، يتعلم الأطفال أن تشتت الانتباه سلوك طبيعي ومقبول.

قلة النوم والراحة

تؤدي الجداول المزدحمة، ومواعيد النوم غير المنتظمة، واستخدام الشاشات قبل النوم، إلى حرمان كثير من الأطفال من الراحة العميقة التي يحتاج إليها دماغهم النامي، وهو ما ينعكس سلباً على قدرتهم على التركيز.

طرق فعّالة لتدريب دماغ الطفل على التركيز

ورغم صعوبة التخلص تماماً من عوامل التشتيت في حياتنا اليومية، فإنه يمكن مساعدة الأطفال على تنمية قدرتهم على التركيز من خلال ممارسات بسيطة ومدروسة:

1- استخدام اللمس اللطيف للتواصل

تروي كيرا ويلي أنها تعلمت هذه الطريقة من إحدى معلمات رياض الأطفال، التي كانت تلاحظ تململ الطفل دون أن تُوبخه، بل تقترب منه بهدوء وتضع يدها برفق على كتفه أثناء حديثها مع المجموعة. هذا التواصل الجسدي البسيط يحمل رسالة طمأنة تقول: «أنا أراك، وأنا هنا معك». ويمكن للآباء تطبيق هذا الأسلوب في المنزل، فمجرد لمسة لطيفة على الكتف أو اليد أثناء التحدث مع الطفل قد تساعد على تهدئته وإعادة تركيزه.

2- استخدام لغة إيجابية

بدلاً من التركيز على ما لا يجب فعله، من الأفضل توجيه الطفل إلى السلوك المطلوب بلغة واضحة وإيجابية. فقول «امشِ بهدوء» أكثر فاعلية من «توقف عن الجري»، و«لنُبقِ أيدينا لأنفسنا» أفضل من «لا تلمس». هذا الأسلوب يمنح الطفل صورة واضحة للسلوك المرغوب، ويُشعره بالدعم بدلاً من النقد.

3- استخدام عبارة «حان وقت...»

عند توجيه التعليمات، يُفضل استخدام عبارات حازمة وواضحة مثل «حان وقت ارتداء حذائك» بدلاً من «هل يمكنك ارتداء حذائك؟». فالأطفال يشعرون بالأمان عندما يعرفون ما هو متوقع منهم، بينما تُستخدم الأسئلة فقط عندما يكون لديهم خيار حقيقي، مثل اختيار نوع الحذاء. هذا التمييز يقلل من الجدل ويُسهّل التعاون.

4- تجربة أنشطة التوازن

تُعدّ أنشطة التوازن من الوسائل الفعّالة لتعزيز التركيز، لأنها تُجبر الطفل على الانتباه إلى حركات جسده في اللحظة الحالية، ما يدخله في حالة من التركيز العميق بشكل طبيعي.

5- تذكّر أن الهدوء يبدأ منكم

يلعب الوالدان دوراً أساسياً في تشكيل بيئة الطفل الذهنية. فالأطفال لا يقلدون الكلمات والسلوكيات فقط، بل يمتصون أيضاً الحالة العاطفية ومستوى التوتر لدى الكبار. وعندما يكون الوالدان حاضرين ذهنياً وهادئين، فإن ذلك ينعكس إيجاباً على قدرة الطفل على التركيز. فإظهار الهدوء والتوازن يخلق بيئة داعمة تساعد الطفل على الانتباه والتفاعل بشكل أفضل.


القلق والاكتئاب يجتاحان العالم... دراسة: الاضطرابات النفسية تتضاعف خلال 3 عقود

أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
TT

القلق والاكتئاب يجتاحان العالم... دراسة: الاضطرابات النفسية تتضاعف خلال 3 عقود

أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)

كشفت دراسة عالمية حديثة نشرتها مجلة «لانسيت» عن ارتفاع غير مسبوق في معدلات الاضطرابات النفسية حول العالم خلال العقود الثلاثة الماضية، إذ بات أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية. كما أظهرت النتائج أن القلق والاكتئاب والفصام من بين أبرز الاضطرابات التي تسهم في فقدان سنوات الصحة الجيدة، وسط استمرار فجوة علاجية واسعة تحرم ملايين المرضى من الرعاية المناسبة.

وتضمنت الدراسة أرقاماً محدثة حول انتشار الاضطرابات النفسية وعبئها العالمي، بعد تحليل منهجي للبيانات الممتدة بين عامي 1990 و2023. وشملت الدراسة، وفق ما نقل موقع «سايكولوجي توداي»، 375 مرضاً وإصابة، صُنّف 12 منها ضمن الاضطرابات النفسية، كما غطت 21 منطقة و204 دول وأقاليم حول العالم.

12 اضطراباً نفسياً شملتها الدراسة

تناولت الدراسة الاضطرابات النفسية التالية:

-اضطرابات القلق

-الاكتئاب الشديد

-عسر المزاج (الاكتئاب المزمن)

-الاضطراب ثنائي القطب

-الفصام

-اضطرابات طيف التوحد

-اضطراب السلوك

-اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

-فقدان الشهية العصبي

-الشره العصبي

-الإعاقة الذهنية النمائية مجهولة السبب

-فئة أخرى تضم اضطرابات نفسية متنوعة

أكثر من مليار شخص يعانون من اضطرابات نفسية

استخدم الباحثون البيانات لتقدير «سنوات العيش مع الإعاقة» و«سنوات العمر المعدلة بحسب الإعاقة»، وهما من المؤشرات المستخدمة لقياس العبء الصحي للأمراض.

وأظهرت النتائج أن نحو 1.17 مليار شخص حول العالم كانوا يعانون من اضطراب نفسي عام 2023، أي ما يعادل 14210 حالة لكل 100 ألف نسمة.

كما سجلت الاضطرابات النفسية زيادة بلغت 95.5 في المائة مقارنة بعام 1990، مع ارتفاع معدلات جميع الاضطرابات المشمولة بالدراسة.

وكانت الزيادات الأكثر وضوحاً في:

-اضطرابات القلق

-الاكتئاب الشديد

-عسر المزاج

-فقدان الشهية العصبي

-الشره العصبي

-الفصام

-اضطراب السلوك

الاضطرابات النفسية أصبحت خامس أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة

أفادت الدراسة بأن الاضطرابات النفسية كانت مسؤولة عن 6.1 في المائة من إجمالي سنوات العمر الصحية المفقودة عالمياً في عام 2023، ما جعلها خامس أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة بسبب المرض أو الإعاقة.

وكانت الاضطرابات النفسية تحتل المرتبة الثانية عشرة فقط عام 1990، ما يعكس الزيادة الكبيرة في تأثيرها خلال العقود الثلاثة الماضية.

وعند النظر إلى الأمراض غير المعدية فقط، جاءت الاضطرابات النفسية في المرتبة الثالثة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية والأورام.

كما سجلت جميع دول العالم ارتفاعاً في معدلات الاضطرابات النفسية بين عامي 1990 و2023.

القلق والاكتئاب في صدارة العبء النفسي عالمياً

داخل فئة الاضطرابات النفسية، جاء القلق بوصفه أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة عالمياً، تلاه:

-الاكتئاب الشديد

-الفصام

أما بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاماً، فقد كان القلق أيضاً العامل الأكبر، يليه:

-الاكتئاب الشديد

-اضطراب السلوك

-اضطرابات طيف التوحد

وأظهرت النتائج أن تأثير هذه الاضطرابات كان أكبر لدى الإناث مقارنة بالذكور في هذه الفئة العمرية، نتيجة ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بين الفتيات، بينما كانت اضطرابات السلوك والتوحد أكثر انتشاراً بين الذكور.

لماذا ترتفع معدلات الاضطرابات النفسية؟

يرى الباحثون أن أحد أسباب الارتفاع يعود إلى انخفاض الوفيات الناجمة عن الأمراض المعدية وأمراض الأمومة وسوء التغذية ومضاعفات حديثي الولادة، ما يسمح للناس بالعيش لفترات أطول وبالتالي زيادة عدد الأشخاص الذين يمرون باضطرابات نفسية.

كما سلّطت الدراسة الضوء على استمرار النقص الكبير في خدمات العلاج النفسي حول العالم.


بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)

حذر «مكتب مفوض المعلومات» في بريطانيا (الهيئة المنظمة لقوانين حماية البيانات)، عامل رعاية صحية سابقاً لمحاولته الحصول على السجلات الطبية لكيت ميدلتون، أميرة ويلز، وبيعها، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وبدأ «مكتب مفوض المعلومات» تحقيقاته الجنائية في مارس (آذار) 2024، بعد تقرير يفيد بأن أحد الموظفين في «لندن كلينك» حاول الوصول إلى الملاحظات الطبية الخاصة بالأميرة أثناء وجودها مريضة هناك لإجراء عملية جراحية في البطن في وقت سابق من ذلك العام.

وقال متحدث باسم المستشفى الخاص: «نحن سعداء بأن عملنا مع (مكتب مفوض المعلومات) قد أدى إلى إنهاء هذا الحادث المُحزن. ولم تكن هناك انتهاكات تنظيمية من قبل المستشفى».

بدوره، قال «مكتب مفوض المعلومات» إن «التحذير» كان «الرد المناسب والمتناسب مع الفعل». وأضافت الهيئة المعنية بمراقبة الخصوصية وحماية البيانات أنه كانت هناك «إساءة استخدام متعمدة لمعلومات شخصية حساسة للغاية وعرض للكشف عنها لتحقيق مكاسب مالية».

وأشار إلى أن التحقيق لم يجد أي دليل على «مشكلات تنظيمية أوسع نطاقاً ناشئة عن توفير الرعاية الصحية في هذا الشأن».

وأكد «مكتب مفوض المعلومات» أنه «يجب أن يكون الناس قادرين على الثقة بأن المعلومات الشخصية التي يقدمونها إلى جهات الرعاية الصحية آمنة ومحمية من الاستغلال». وأضاف: «عندما تنكسر هذه الثقة، فمن الصواب أن يسمح لنا القانون باتخاذ الإجراءات اللازمة».

ويصف «لندن كلينك»، الواقع في وسط العاصمة لندن، نفسه بأنه أكبر مستشفى خاص مستقل في بريطانيا وكثيراً ما يستخدمه أفراد العائلة المالكة.

وخضعت كيت لعملية جراحية في البطن في المستشفى في يناير (كانون الثاني) 2024 وتراجعت عن واجباتها العامة أثناء تعافيها. وبعد شهرين، كشفت عن أنها كانت تتلقى العلاج من السرطان.

وأكدت الأميرة بداية عام 2025 أنها تعافت من السرطان وعادت تدريجياً إلى المزيد من المناسبات العامة بعد انتهاء علاجها.