قمة سعودية ـ بحرينية في الرياض تبحث علاقات البلدين وتطورات المنطقة والعالم

خادم الحرمين يكرّم ملك البحرين... وولي العهد السعودي تقدم مستقبليه في المطار

خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً ضيفه ملك البحرين في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً ضيفه ملك البحرين في الرياض أمس (واس)
TT

قمة سعودية ـ بحرينية في الرياض تبحث علاقات البلدين وتطورات المنطقة والعالم

خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً ضيفه ملك البحرين في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً ضيفه ملك البحرين في الرياض أمس (واس)

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس في قصره بالرياض، العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، حيث عقد الجانبان بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، جلسة مباحثات تناولت عددا من الملفات والمستجدات.
وأعرب ملك البحرين عن سعادته بلقاء خادم الحرمين الشريفين، لبحث تطورات الأحداث التي تشهدها المنطقة، مؤكداً أن اللقاء استمرار للتنسيق والتشاور المتواصل بين القيادتين.
وجدد العاهل البحريني، تقديره وامتنانه للجهود المباركة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين في خدمة القضايا الخليجية والعربية والإسلامية، وللدور الاستراتيجي المتواصل للمملكة العربية السعودية على الصعيدين الإقليمي والدولي ضمانًا لمستقبل أفضل لشعوب العالم أجمع.
وكان ملك البحرين وصل إلى الرياض في زيارة قصيرة للسعودية، وتقدم مستقبليه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي.
وفي وقت لاحق من أمس، صدر بيان مشترك بمناسبة زيارة العاهل البحريني للسعودية، أشار إلى عقد جلسة مباحثات رسمية بين قيادتي البلدين بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، تم خلالها استعراض أوجه العلاقات بين البلدين والتعاون والتنسيق بين الجانبين على جميع الأصعدة.
كما بحث الجانبان، سبل تطويرها وتنميتها في جميع المجالات بما يعزز ويحقق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وتناولا مستجدات الأوضاع التي تشهدها المنطقة والعالم، مؤكدين على وحدة الموقف والمصير المشترك تجاه مجمل القضايا والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان خلالها على مضامين إعلان العُلا الصادر في 5 يناير 2021، الذي نص على التنفيذ الكامل والدقيق لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التي أقرها المجلس الأعلى في دورته (36) في ديسمبر 2015 وفق جدول زمني محدد ومتابعة دقيقة، وبشأن العلاقات الثنائية، وجه الجانبان بسرعة تنفيذ مشروع جسر الملك حمد الذي سيربط المملكتين، مؤكداً أنه سيشكل علامة بارزة وإضافة مميزة في تاريخ العلاقات البحرينية السعودية والضاربة في جذور وأعماق التاريخ.
وأشاد الجانبان بالنتائج المتميزة للاجتماع الثاني لمجلس التنسيق السعودي البحريني الذي عقد في البحرين في العاشر من ديسمبر «كانون الأول» 2021، برئاسة مشتركة بين وليي عهد البلدين، وما نتج عنه من إطلاق عدد من المبادرات السياسية والعسكرية والأمنية والتجارية والاستثمارية والثقافية.
في المجال الأمني والعسكري، أعرب الجانبان عن ارتياحهما للتعاون القائم بين البلدين، مؤكدين استمرار تعزيز التعاون المشترك بينهما في هذا المجال فقد وجها بأهمية استمرار العمل على تطوير التعاون العسكري المشترك وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين الشقيقين.
وأكد الطرفان على خطورة تنامي قدرات الجماعات الإرهابية بشكل عام في المنطقة وتهريب إيران للقدرات الصاروخية والمسيرات لهذه الجماعات من أجل استهداف دول المنطقة.
وفي مجالي الطاقة والتغير المناخي، أشاد الجانبان بالتعاون الوثيق بينهما، وبالجهود الناجحة لدول مجموعة أوبك بلس الرامية إلى استقرار أسواق البترول العالمية، كما أكدا على أهمية استمرار هذا التعاون، وضرورة التزام جميع الدول المشاركة باتفاقية أوبك بلس، ورحب الجانبان بالتعاون في قطاع البترول والغاز وتبادل التجارب والخبرات في هذا المجال، واتفقا على التعاون في الإنتاج المشترك للنفط والغاز والتأكيد على أهمية الاستثمار المشترك في مجال الطاقة بجميع أنواعها، كما اتفقا على تعزيز سبل التعاون حول سياسات المناخ الدولية، والعمل على أن تركز على الانبعاثات وليس المصادر، من خلال تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون، ومبادرة «الشرق الأوسط الأخضر».
وفي الشأن الاقتصادي والتجاري، أكد الجانبان عزمهما على رفع وتيرة التعاون الاقتصادي المشترك من خلال تحفيز القطاعين الحكومي والخاص واستمرار تبادل الزيارات بين أصحاب الأعمال للوصول إلى تبادلات تجارية واستثمارية نوعية وإقامة مشروعات اقتصادية في البلدين تخدم رؤيتي 2030 للمملكتين.
وفي مجالات الثقافة والإعلام والسياحة والتنمية الاجتماعية، أكد الجانبان على أهمية إبراز الصورة الإيجابية لِكلا البلدين وتعزيز وتطوير التعاون في هذه المجالات بما يُسهم في ترسيخ وتعزيز العمل المشترك.
كما استعرض الجانبان القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية، مشددين على مواصلة دعمهما لتحقيق كل ما من شأنه إرساء السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وأهمية التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وفقاً لحل الدولتين.
وأعرب الجانبان عن تطابق وجهات نظرهما حول مواصلة جهودهما لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية يقوم على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216) ومبادرة المملكة العربية السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، بما يحفظ لليمن الشقيق وحدته وسلامته وسيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، وإدانة استمرار استهداف ميليشيات الحوثي الإرهابية للمطارات والأعيان والمنشآت الحيوية بالسعودية والإمارات، ورحبا باعتماد مجلس الأمن قراراً بتجديد نظام العقوبات على اليمن وتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية للمرة الأولى وإدراجهم في قائمة عقوبات اليمن وفرض حظر الأسلحة عليهم. ومقدرين في الوقت ذاته الدور الكبير الذي يقوم به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لرفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني الشقيق.
وفي الشأن العراقي، أعربا عن تمنياتهما بتشكيل حكومة عراقية تستمر في مواصلة العمل من أجل أمن واستقرار العراق وتنميته، والقضاء على الإرهاب ووقف التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية.
أما في الشأن اللبناني، فقد أكد الجانبان على حرصهما على أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية وعلى أهمية إجراء إصلاحات شاملة تضمن تجاوز لبنان لأزماته وحصر السلاح على مؤسسات الدولة الشرعية، وألاّ يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات والجماعات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة كـ«حزب الله» الإرهابي سواء من خلال وسائل الإعلام والندوات وغيرها، وألا يكون أيضاً مصدراً لآفة المخدرات المهددة لسلامة المجتمعات.
وفيما يخص الأزمة السورية، شدد الجانبان على أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية، ويدعمان في هذا الشأن جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص لتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2254 ووقف التدخلات والمشاريع الإقليمية التي تهدد وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، وأكدا على وقوفهما إلى جانب الشعب السوري وعلى ضرورة دعم الجهود الدولية الإنسانية في سوريا.
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، أشار الجانبان إلى استمرار دعمهما لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في السودان، وبشأن الملف النووي الإيراني، أكّدا على أهمية التعاون والتعامل بشكل جدّي وفعال مع الملف النووي والصاروخي لإيران بجميع مكوناته وتداعياته بما يُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والتأكيد على مبادئ حُسن الجوار واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية.
كما تناول البيان الشأن الشأن الليبي، والأفغاني، وعدم السماح بوجود ملاذ آمن للإرهابيين والمتطرفين فيهما، كما أكدا عزمهما على تعزيز التعاون تجاه جميع القضايا السياسية وبلورة مواقف مشتركة تحفظ للبلدين أمنهما واستقرارهما، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور إزاء التطورات والمستجدات في جميع المحافل الثنائية والمتعددة الأطراف، وبما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للبلدين الشقيقين وشعبيهما وشعوب المنطقة والعالم أجمع.
وحول زيارة العاهل البحريني للسعودية، أكد الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن ما تحمله الزيارة من مضامين سامية ومعان نبيلة تجسد عمق العلاقات التاريخية والمتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وقال إن ما يربط البلدين والشعبين الشقيقين يتجاوز ما تحتويه الكلمات والعبارات، فهي علاقة استثنائية ونموذجية ضاربة في التاريخ أساسها الأخوة الصادقة ووشائج المحبة والقربي، كانت وستبقى دائمًا مثالًا لوحدة الهدف والمصير وتلاقي الرؤى والنظرة المستقبلية لخير وأمن البلدين والشعبين الشقيقين في ظل القيادة الحكيمة والتوجيهات السامية.
من جهته، أكد وزير شؤون الإعلام بمملكة البحرين الأستاذ علي بن محمد الرميحي أن زيارة الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى السعودية الشقيقة ولقاءه خادم الحرمين الشريفين، تؤكد ما تتمتع به العلاقات الأخوية التاريخية بين المملكتين الشقيقتين من دعم كبير وحرص متبادل على تطويرها في مختلف المجالات إيمانًا بعمق الروابط ووحدة الهدف والمصير المشترك.
وأشار الوزير إلى أن بلاده تقف على الدوام في صف وخندق واحد مع السعودية وأن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن البحرين، وستبقى الركيزة الأساسية لأمن المنطقة واستقرارها وصمام أمانها في مواجهة المخاطر والتحديات.


مقالات ذات صلة

عهد الملك سلمان والتحول الرقمي: من بناء الدولة الرقمية إلى السيادة في الذكاء الاصطناعي

الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز شهد عهده نقلات في مختلف المجالات (واس)

عهد الملك سلمان والتحول الرقمي: من بناء الدولة الرقمية إلى السيادة في الذكاء الاصطناعي

في ذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تتجلى مسيرة تحوّل تاريخية نقلت السعودية من دولة تتعامل مع التقنية كوسيلة مكملة إلى دولة رقمية.

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الملك سلمان قاد الرياض عندما كان أميراً لها إلى التحول الكبير الذي طرأ على المدينة خلال أكثر من نصف قرن (دارة الملك عبد العزيز)

نجاحات رغم التحديات... عقد جديد من حكم الملك سلمان

تحل يوم الجمعة الذكرى الحادية عشرة لتولي الملك سلمان بن عبد العزيز، مقاليد الحكم في بلاده وسط منجزات لافتة في مختلف المجالات، وحضور محلي وإقليمي وعالمي.

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الملك سلمان مستقبلاً أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا 28 نوفمبر 2018 في الرياض (واس)

قطاع القضاء السعودي في عهد الملك سلمان... هندسة العدالة وسرعة الفصل وجودة الأحكام

في عهد الملك سلمان، الذي يدخل اليوم العقد الثاني، تغيَّر قطاع القضاء السعودي جذرياً بفضل التحوّل الرقمي، ولعل أبرز ملامحه هو منصّة  «ناجز».

بدر الخريف (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يغادر «تخصصي الرياض» بعد فحوص طبية مطمئنة

غادر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجمعة، مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، بعد أن استكمل الفحوص الطبية والتي كانت مطمئنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من الرئيس الروسي

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.