«غالاكسي إس 22 ألترا 5 جي»... تفوُّق تقني في عالم الهواتف الجوالة

«قلم ذكي» وأداءً مرتفع وقدرات تصويرية متقدمة ومستويات أمان فائقة

يتفوق «غالاكسي إس 22 ألترا 5 جي» (يمين) على «آيفون 13 برو ماكس» في جميع النواحي التقنية
يتفوق «غالاكسي إس 22 ألترا 5 جي» (يمين) على «آيفون 13 برو ماكس» في جميع النواحي التقنية
TT

«غالاكسي إس 22 ألترا 5 جي»... تفوُّق تقني في عالم الهواتف الجوالة

يتفوق «غالاكسي إس 22 ألترا 5 جي» (يمين) على «آيفون 13 برو ماكس» في جميع النواحي التقنية
يتفوق «غالاكسي إس 22 ألترا 5 جي» (يمين) على «آيفون 13 برو ماكس» في جميع النواحي التقنية

يستطيع محبو تقنيات الهواتف الجوالة في المنطقة العربية استخدام هاتف متقدم جداً على جميع الأصعدة في 11 مارس (آذار)، هو هاتف «غالاكسي إس 22 ألترا 5 جي» Galaxy S22 Ultra 5G الذي يُعد هجيناً بين سلسلتي «غالاكسي إس» و«غالاكسي نوت» بتقديمه قلماً ذكياً وقدرات تصويرية متقدمة ومزايا تقنية عالية. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.
تصميم أنيق


تصميم أنيق للقلم الذكي في هاتف «غالاكسي إس 22 ألترا 5 جي»

أول ما سيلاحظه المستخدم هو الأناقة الكبيرة لتصميم الهاتف، خصوصاً المنطقة الخلفية التي تظهر من هيكلها الكاميرات على شكل ثقوب خاصة بكل كاميرا، الأمر الذي يضيف الكثير إلى جمال التصميم. يضاف إلى ذلك وجود منطقة خاصة لوضع قلم «S – Pen» الذكي فيها، وأن الهاتف لا ينزلق من يد المستخدم على الرغم من قطر شاشته، وهو متزن لدى الإمساك به بيد واحدة دون الشعور بأنه ثقيل في المنطقة العلوية أو السفلية.
الهاتف مستطيل الشكل ويبتعد عن التصميم المنحني لهاتف «غالاكسي إس 21»، ويشبه تصميم سلسلة «غالاكسي نوت» بشكل أكبر. ويُعد هذا الهاتف الأول في سلسلة «غالاكسي إس» الذي يدعم استخدام قلم ذكي ويقدم مكاناً خاصاً له، ليصبح بديلاً عن سلسلة هواتف «غالاكسي نوت» في القدرات والوظائف.
قدرات تصوير مبهرة
ولو اختبرنا الهاتف فقط على أساس قدراته التصويرية وتقريب الصورة، فسيكون أفضل هاتف إلى الآن. ويَستخدم الهاتف تقنيات تسجِّل المعلومات من عدة عدسات لدى التقاط صورة ما، وذلك بهدف رفع كمية الألوان والإضاءة، الأمر الذي تنجم عنه صور أكثر دقة حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة. ويستطيع نظام التصوير تقريب الصورة لنحو 100 ضعف، ولدرجة تستطيع من خلالها قراءة المحتوى الموجود في العناصر البعيدة جداً. وتستطيع الكاميرا التعرف على عدة أوجه لدى تسجيل الفيديو، والتركيز على 10 أشخاص في الوقت نفسه. كما يمكن اختيار أوجه الأشخاص الذين ترغب التركيز عليهم، ليتتبع الذكاء الصناعي حركتهم.
وتعاونت «سامسونغ» مع «سناب شات» و«إنستغرام» و«تيك توك» لتطوير جودة الصور وعروض الفيديو الملتقطة من خلال أجهزتها، وتفعيل الميزات الحصرية الموجودة في كاميرا تلك التطبيقات، مثل نمط التصوير الليلي والتركيز التلقائي على العناصر والأشخاص وصور «بورتريه»، وحتى رفع جودة الألوان من خلال تقنية Super HDR. هذا الأمر يعني أن المستخدم ليس مضطراً لتشغيل تطبيق الكاميرا الخاص بالهاتف والتقاط الصور وتسجيل عروض الفيديو ومن ثم تشغيل تطبيق التواصل الاجتماعي وإرفاق تلك الصور أو عروض الفيديو، بل يمكن الحصول على الجودة نفسها مباشرةً من كاميرا تطبيقات التواصل الاجتماعي.
كما يدعم الهاتف منع أثر اهتزاز يد المستخدم في أثناء التقاط الصور وتسجيل عروض الفيديو بشكل مبهر، لدرجة أن المستخدم يستطيع تحريك يده إلى الأعلى والأسفل بشكل متكرر خلال تسجيل الفيديو وعدم ملاحظة أي أثر في التسجيل النهائي. واختبرت «الشرق الأوسط» نمط التصوير الليلي في غرفة مظلمة جداً قبل الكشف عن الأجهزة، واستطاعت الكاميرا عرض التفاصيل وألوان الطرف الذي يتم تصويره كأنه موجود في ظروف إضاءة طبيعية. هذا، وتستطيع الكاميرا تسجيل عروض الفيديو ليلاً بسلاسة ووضوح كبيرين دون الحاجة إلى وجود مصدر للإضاءة.
ومن خلال إمكانية حفظ الصور بامتداد RAW بدقة 16 - بت، يمكن للمستخدم التحكم بشكل أكبر في تعديلات الصورة بدع التقاطها باستخدام المزيد من البيانات. وكما هو الحال مع الكاميرات الرقمية الاحترافية DSLR، يستطيع المستخدم تغيير شدة إضاءة الصور باستخدام إعدادات ISO وسرعة المغلِق، إلى جانب ضبط توازن اللون الأبيض لجعل الصور أجمل، والتركيز يدوياً على الهدف المرغوب.
مزايا متقدمة
ويمكن القول بأنك لن تتذكر الإصدارات السابقة بعد استخدام هذا الهاتف، حيث إن شاشته الكبيرة ستغنيك عن الشاشات الأصغر للهواتف الأخرى، وسلاسة عرض الصورة على الشاشة أفضل بكثير من أي إصدار سابق، وسرعته العالية ستجعلك تؤدي مهامك دون أي انقطاع، وقدراته التصويرية المتقدمة لن تجعلك ترغب في استخدام أي هاتف تصويري آخر.
وتتيح تقنية «تعزيز الرؤية» Vision Booster لشاشة الجهاز ضبط السطوع بذكاء طوال اليوم للتأكد من حصول المستخدم على أفضل عرض ممكن للمحتوى حتى في ضوء الشمس الساطع. وتقدم تقنية «واي فاي 6 إس» ضعف سرعة شبكات «واي فاي 6».
وبالنسبة لقدرات الشحن السريع للهاتف، فيمكن شحنه لمدة 10 دقائق للحصول على طاقة تكفيه لتسجيل 54 دقيقة من عروض الفيديو أو مشاهدة 4 حلقات من مسلسل عبر الإنترنت. كما يمكن زيادة مدة الاستخدام بتفعيل ميزة التردد المنخفض لتحديث الشاشة عند عدم الحاجة إليه، حيث يتم خفض معدل تحديث الصورة من 120 هرتز إلى 1 هرتز، بهدف عدم استهلاك البطارية لدى قراءة الكتب الرقمية أو مواقع الإنترنت.
ويستخدم هذا الهاتف منصة الأمان «نوكس فولت» Knox Vault المتقدمة من «سامسونغ» التي تتضمن معالجاً وذاكرة آمنة تستطيع عزل البيانات الحساسة تماماً، مثل كلمات المرور والقياسات الحيوية ومفاتيح «بلوكتشين» من نظام تشغيل الهاتف. كما تعمل لوحة معلومات ومؤشر الخصوصية في واجهة الاستخدام One UI على تسهيل معرفة التطبيقات التي تستخدم الميكروفون والبيانات والكاميرا في الهاتف، حيث يستطيع المستخدم تحديد ما إذا كان سيمنح أو يرفض الإذن لكل تطبيق. ومن مزايا الأمان الإضافية القدرة على منع الهجمات الإلكترونية التي تستهدف نظام التشغيل والذاكرة.
مواصفات تقنية
وبالنسبة إلى المواصفات التقنية، فيقدم الهاتف شاشة كبيرة بقطر 6.8 بوصة تعمل بتقنية Dynamic AMOLED 2X وتعرض الصورة بدقة 3088x1440 بكسل وبكثافة 500 بكسل في البوصة، وبتردد 120 هرتز وبدعم لتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR10+، وهي مدعمة بزجاج «غوريلا غلاس فيكتوس+» المطور.
ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 جين 1» ثُماني النوى (نواة بسرعة 3 غيغاهرتز و3 نوايا بسرعة 2.4 غيغاهرتز و4 نوايا بسرعة 1.7 غيغاهرتز) والمصنوع بتقنية 4 نانومتر الذي يدعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات، و8 أو 12 غيغابايت من الذاكرة، و128 أو 256 أو 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.
وبالنسبة لقدرات التصوير، فيقدم الهاتف كاميرا أمامية لالتقاط الصور الذاتية «سيلفي» بدقة 40 ميغابكسل بزاوية عريضة، بالإضافة إلى نظام كاميرات خلفي بدقة 108 و10 و10 و12 ميغابكسل لالتقاط الصور العريضة والقريبة والقريبة جداً والعريضة جداً. ويقدم الهاتف ضوء «فلاش» بتقنية LED ويستطيع تسجيل عروض الفيديو بدقة 8K بسرعة 24 صورة في الثانية، أو الدقة الفائقة 4K بسرعة 60 صورة في الثانية، أو بالدقة العالية بسرعة 240 صورة في الثانية، أو بدقة 720 بسرعة 960 صورة في الثانية.
ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و«بلوتوث 5.2» اللاسلكية، وتقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، واستخدام شريحتي اتصال، مع تقديم مستشعر صوتي للبصمة خلف الشاشة.
الهاتف أيضاً مقاوم للمياه وفقاً لمعيار IP68 (يتحمل غمره في مياه عذبة بعُمق متر ونصف لمدة 30 دقيقة)، وتبلغ شحنة بطاريته 5.000 ملي أمبير/ ساعة، وهي تدعم الشحن السريع بقدرة 45 واط، والشحن اللاسلكي بسرعة 45 واط، والشحن العكسي اللاسلكي للأجهزة المختلفة بقدرة 4.5 واط.
ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «أندرويد 12»، ويبلغ وزنه 228 غراماً وتبلغ سماكته 8.9 مليمتر، وهو متوافر في المنطقة العربية بألوان الأسود والأبيض والأخضر والعنابي بأسعار 4899 و5299 و5699 ريالاً سعودياً (1.300 و1413 و1519 دولاراً)، وفقاً للسعة التخزينية المرغوبة، بدءاً من 11 مارس المقبل.

هاتف «سامسونغ» الجديد يقارع «آيفون 13 برو ماكس»»
> لدى مقارنةً الهاتف مع «آيفون 13 برو ماكس»، نجد أن «غالاكسي إس 22 ألترا» يتفوق في قُطر الشاشة (6.8 مقارنةً بـ6.7 بوصة) ودقة العرض (3088x1440 مقارنةً بـ2778x1284 بكسل) وكثافة العرض (500 مقارنةً بـ458 بكسل في البوصة)، والذاكرة (8 أو 12 مقارنةً بـ6 غيغابايت)، والمعالج (ثُماني مقارنةً بسُداسي النوى)، ودقة الكاميرا الأمامية (40 مقارنةً بـ12 ميغابكسل) والكاميرات الخلفية (108 و10 و10 و12 مقارنةً بـ12 و12 و12 ميغابكسل)، ودعم لشبكات «واي فاي 6 إي» و«بلوتوث» (5.2 مقارنةً بـ5.0)، والبطارية (5.000 مقارنةً بـ4.352 ملي أمبير/ ساعة)، ودعم للشحن السريع (45 مقارنةً بـ27 واط)، والوزن (228 مقارنةً بـ240 غراماً).
ويتعادل الهاتفان في قدرات الشحن اللاسلكي (15 واط)، بينما يتفوق «آيفون 13 برو ماكس» في السماكة (7.7 مقارنةً بـ8.9 مليمتر) فقط.


مقالات ذات صلة

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكس»: الذكاء الاصطناعي ينقل الشحن من رد الفعل إلى التنبؤ

خاص تتجه الشركة إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل اختيار المسارات ووسائل النقل قبل تفاقم الاضطرابات (أدوبي)

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكس»: الذكاء الاصطناعي ينقل الشحن من رد الفعل إلى التنبؤ

توظف «أرامكس» الذكاء الاصطناعي والبيانات لدعم قرارات الشحن لحظياً، وتعزيز مرونة الشبكات، والتنبؤ بالاضطرابات قبل تفاقمها.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أمر عمل جديد من «هيوماين» لـ«المعمر» يتجاوز 135 % من إيرادات 2025

تلقت شركة المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس) ثاني أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع شركة «هيوماين» (HUMAIN)، بقيمة إجمالية تتجاوز 135 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تُقدم «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» للعمل المستمر عبر التطبيقات مع حوسبة سحابية وصلاحيات وضوابط لإدارة المهامّ تلقائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أظهرت الاختبارات أن الروبوت يستطيع السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة بسرعة تصل إلى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة (الجامعة)

روبوت فائق النحافة يسبح بخلايا عضلية حية ويستجيب للضوء

طوّر باحثون في «MIT» روبوتاً سبّاحاً فائق النحافة يستخدم خلايا عضلية حية ومحفزات ضوئية للحركة داخل الماء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا أصبح الذكاء الاصطناعي هدفاً للهجمات بقدر ما هو أداة للدفاع مع تزايد المخاوف من تسميم البيانات واستهداف النماذج والأنظمة الوكيلية (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي يرفع مخاطر الأمن السيبراني

يكشف تقرير «PwC» اتساع مخاطر الذكاء الاصطناعي سيبرانياً مقابل استمرار غموض المسؤولية وتفاوت الجاهزية رغم زيادة الميزانيات والاستثمار في الحماية.

نسيم رمضان (لندن)

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكس»: الذكاء الاصطناعي ينقل الشحن من رد الفعل إلى التنبؤ

تتجه الشركة إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل اختيار المسارات ووسائل النقل قبل تفاقم الاضطرابات (أدوبي)
تتجه الشركة إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل اختيار المسارات ووسائل النقل قبل تفاقم الاضطرابات (أدوبي)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكس»: الذكاء الاصطناعي ينقل الشحن من رد الفعل إلى التنبؤ

تتجه الشركة إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل اختيار المسارات ووسائل النقل قبل تفاقم الاضطرابات (أدوبي)
تتجه الشركة إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل اختيار المسارات ووسائل النقل قبل تفاقم الاضطرابات (أدوبي)

باتت آلاف القرارات المتعلقة بالتوصيل داخل شبكة «أرامكس» تُدعَم في الوقت الحقيقي بأنظمة للتخطيط والتوجيه الذكي، لكن المرحلة التالية التي تستهدفها الشركة أكثر تعقيداً من حيث استخدام البيانات والذكاء الاصطناعي لتحديد متى ينبغي نقل الشحنات من طريق إلى آخر، أو حتى من البر إلى الجو أو البحر، قبل أن تتحول إشارات مبكرة عن ازدحام أو نقص في السعة أو تغير في ظروف العبور إلى أزمة تشغيلية.

هذا الانتقال من تحسين المسار بعد تحديده إلى المساعدة في اختيار المسار ووسيلة النقل نفسها يضع التكنولوجيا في قلب نموذج جديد لإدارة سلاسل الإمداد، خصوصاً في منطقة أظهرت اضطرابات 2026 مدى تأثير الاعتماد الزائد على ممر أو بوابة أو وسيلة نقل واحدة.

يقول أمادو ديالو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أرامكس»، إن قيمة الذكاء الاصطناعي لم تعد محصورة في تسريع العمليات اليومية. ويضيف خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» أن البيانات المتعلقة بالطلب والسعة والطقس والازدحام وظروف العبور يمكن أن تساعد فرق التشغيل على اكتشاف التغيرات في وقت أبكر، والبدء في تقييم البدائل قبل أن تصبح المشكلة حرجة.

أمادو ديالو الرئيس التنفيذي لمجموعة «أرامكس» (الشركة)

من رد الفعل إلى القرار الاستباقي

تاريخياً، كانت فرق الخدمات اللوجستية تتعامل في كثير من الحالات مع الاضطراب بعدما تبدأ آثاره بالظهور على حركة الشحنات. لكن ديالو يرى أنه مع تحسن البيانات وأدوات التحليل بات بالإمكان الانتقال تدريجياً إلى نموذج أكثر استباقية.

وتستخدم «أرامكس»، حسب قوله، أنظمة تخطيط مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتوجيهاً ذكياً لدعم آلاف القرارات المتعلقة بالتوصيل في الوقت الحقيقي. وتتمثل الفرصة التالية في توسيع نطاق هذه القدرة من الميل الأخير ومسارات التوصيل إلى الشبكة الأوسع، بحيث تدخل التكنولوجيا في تقييم اللحظة المناسبة لنقل الشحنة من الطريق إلى الطيران أو البحر، أو العكس.

ويتقاطع ذلك مع تحول في سلوك العملاء، حيث سجلت «أرامكس» في الربع الثاني من 2026 إيرادات بلغت نحو 1.83 مليار ريال سعودي، بزيادة 22 في المائة على أساس سنوي، وهي الأعلى فصلياً في تاريخها، كما سجل نشاط الشحن أفضل أداء فصلي له.

ويربط ديالو هذه النتائج، إلى جانب الطلب والتسعير، بتغير فيما تطلبه الشركات من مزودي الخدمات اللوجستية. برأيه، لم يعد السؤال يقتصر على «ما أرخص طريق؟»، بل أصبح يشمل سرعة تغيير المسار، والقدرة على الانتقال بين وسائل النقل، ومدى الحفاظ على استمرارية الخدمة عندما تتغير الظروف.

وشرح ديالو أن الأداء القياسي لنشاط الشحن جاء نتيجة مزيج من الطلب القوي والانضباط في التسعير وارتفاع قيمة الحلول متعددة الوسائط بالنسبة إلى العملاء. ويشير إلى أن كثيراً من الشركات لا تريد إعادة تصميم سلاسل الإمداد بالكامل، بقدر ما تريد التأكد من أن شريكها اللوجستي يستطيع التحرك بسرعة عندما يتعرض مسار ما للضغط، واقتراح بديل عملي عبر البر أو الجو أو البحر.

شبكة مادية تحتاج إلى طبقة رقمية

لا تكفي الخوارزميات وحدها إذا كانت أجزاء الشبكة تعمل بمعزل بعضها عن بعض. فحسب «أرامكس»، تعتمد قدرة أي ممر بديل على توافر البنية التحتية والسعة والتنسيق الجمركي والحدودي، إضافةً إلى البيانات والأشخاص القادرين على تحويل تلك المعلومات إلى قرار تشغيلي.

وهنا تبرز أهمية التكامل الرقمي بوصفه عنصراً مكملاً للموانئ والمطارات والطرق والسكك الحديدية والمناطق اللوجستية. فكلما اتسع تبادل البيانات بين هذه المكونات، تحسنت الرؤية على حركة البضائع وأصبح من الأسهل تقييم البدائل قبل حدوث الاختناق.

ويلفت ديالو إلى أن البنية التحتية تشكل الأساس، لكنها لا تكفي وحدها لبناء مركز لوجستي عالمي. فالمرحلة التالية تتطلب وصل الموانئ بالمطارات والطرق والسكك والمناطق اللوجستية، إلى جانب إجراءات جمركية أبسط، وتبادل بيانات أكثر موثوقية، وقدرة على رؤية سلسلة الإمداد من طرف إلى آخر.

لكن التكامل لا يعتمد على الأنظمة وحدها حيث يضع ديالو المهارات البشرية إلى جانب البنية التحتية والبيانات، مشيراً إلى حاجة القطاع إلى كوادر لا تفهم وسيلة نقل منفردة فقط، بل تستطيع قراءة سلسلة الإمداد بأكملها عبر الأسواق والممرات المختلفة. ومن هذا المنطلق، تصبح القيمة الفعلية للتكنولوجيا مرتبطة بقدرة الفرق على استخدام البيانات واتخاذ القرار داخل بيئة تشغيلية متعددة الأطراف.

تستخدم «أرامكس» الذكاء الاصطناعي والتوجيه الذكي لدعم آلاف قرارات التوصيل في الوقت الحقيقي (أدوبي)

السعودية... من الأصول إلى الشبكة المتصلة

تأخذ هذه المسألة بعداً خاصاً في السعودية، حيث تتوسع الاستثمارات في الموانئ والمطارات والطرق والمناطق اللوجستية والربط متعدد الوسائط. ويرى ديالو أن موقع المملكة يمنحها ميزة في ربط آسيا بأوروبا وأفريقيا، بالتوازي مع سوق محلية كبيرة ومتنامية. ويشير إلى استمرار أهمية الروابط مع آسيا، مقابل صعود أهمية الممرات عبر البحر الأحمر باتجاه أوروبا وأفريقيا، وكذلك المسارات المتجهة شمالاً عبر دول الخليج نحو تركيا وأوروبا. لكن الفرصة الكبرى، من وجهة نظره، ليست في كل أصل بمفرده، بل في قدرة هذه الأصول على العمل شبكةً واحدة.

فالموانئ والمطارات والطرق والسكك والمناطق اللوجستية يمكن أن تخدم أسواقاً متعددة إذا جرى ربطها تشغيلياً ورقمياً، بدلاً من أن تعمل كجزر منفصلة. وينوه إلى أن التقدم السعودي يشمل مناطق لوجستية موسعة، وممرات جديدة، وخدمات رقمية، وربطاً أقوى بين وسائل النقل، فيما تتمثل الخطوة التالية في الجمع بين تلك الأصول والتكنولوجيا والمهارات والحَوْكمة والمساءلة التشغيلية.

البيانات لا تلغي الحاجة إلى البدائل

القدرة على التنبؤ لا تعني أن التكنولوجيا تستطيع إزالة المخاطر من الشبكة. فالاضطرابات الأخيرة، وفق ديالو، كشفت عن أن كبرى نقاط الضعف تتمثل في الاعتماد الزائد، سواء على مسار واحد أو بوابة أو مورد أو وسيلة نقل. ولهذا تستخدم الشركة مفهوم «المرونة الانتقائية» بدلاً من بناء نسخ احتياطية مكلفة في كل مكان. ويتمثل المبدأ في تحديد الأجزاء الأكثر حساسية في سلسلة الإمداد، ثم تجهيز بدائل عملية لها بحيث يمكن تفعيلها عندما تتغير الظروف.

وخلال الاضطرابات التي يشهدها عام 2026، فعّلت «أرامكس» طرقاً بديلة عبر شبكة بواباتها في الشرق الأوسط، من بينها حلول نقل بري بين أوروبا والمنطقة، كما وسعت السعة المستأجرة جواً وبحراً.

ولا يتوقع ديالو أن تتحول كل هذه الإجراءات إلى سعات ثابتة، لكنه يرى أن القدرة على تشغيل البدائل بسرعة ستصبح جزءاً دائماً من تصميم الشبكات.

ويشدد على أن بناء المرونة لا يعني الاحتفاظ بسعات فائضة في كل مكان، بل تطوير علاقات تشغيلية موثوقة، وشبكة من الشركاء، وإجراءات واضحة ومسؤوليات محددة يمكن تفعيلها عند الحاجة. ويشدد على أن القيمة ليست في امتلاك خيار بديل على الورق، بل في التأكد من أن هذا الخيار قابل للتشغيل فعلياً عندما تتغير الظروف.

الممرات البرية تدخل المعادلة الرقمية

أظهرت الاضطرابات أيضاً أهمية الممرات البرية بين أوروبا والشرق الأوسط، إلا أن ديالو لا يتوقع أن تحل الطرق البرية محل النقل البحري. ويرى أن النموذج الأكثر قابلية للتوسع يقوم على جعل البر والسكك والبحر والجو أجزاء من نظام واحد، مع إمكان الاختيار بينها حسب ظروف السعة والوقت والتكلفة.

لكن الوصول إلى هذا النموذج يحتاج إلى ما يتجاوز الطريق نفسه؛ إذ يتطلب أوقات عبور قابلة للتوقع، وإجراءات حدودية وجمركية أكثر كفاءة، وبنية تحتية كافية، وسعة تشغيلية، ودرجة أعلى من التكامل الرقمي بين الجهات المشاركة.

وحتى في حالة ممر بحري حيوي مثل مضيق هرمز، لا يرى ديالو أن الحل يكمن في مضاعفة السعة تحسباً لكل سيناريو، بل في امتلاك مجموعة من البوابات ووسائل النقل والشركاء يمكن تشغيلها عند الحاجة. وتساعد التكنولوجيا على اكتشاف التحولات في الطلب والسعة وأوضاع العبور، لكن هذه الخيارات يجب أن تكون معدة مسبقاً قبل حدوث الأزمة، على حد تعبيره.

ترى «أرامكس» أن الذكاء الاصطناعي يعزز سرعة القرار لكنه لا يُلغي الحاجة إلى الخبرة البشرية والحكم التشغيلي (أدوبي)

هل تكفي البيانات التاريخية؟

يضع ديالو حدوداً واضحة لما يستطيع الذكاء الاصطناعي القيام به، خصوصاً عندما تكون الأزمة غير مألوفة. فالأنظمة يمكنها معالجة أحجام كبيرة من المعلومات، والتعرف على أنماط، وبناء سيناريوهات محتملة، لكن الاضطرابات الجيوسياسية قد تخلق حالات لا توفر البيانات التاريخية بشأنها مؤشرات كافية.

وفي هذه الحالات، تدخل عوامل يصعب فصلها عن الواقع المحلي، مثل معرفة العميل وظروف السوق والعلاقات التشغيلية والقواعد التنظيمية، وما يمكن تنفيذه فعلياً على الأرض. ولهذا يرى أن النموذج القادم لن يكون شبكة تُدار بالخوارزميات وحدها، بل ستكون مزيجاً بين سرعة التحليل والرؤية التي توفرها الأنظمة الذكية، وبين السياق والحكم والمسؤولية البشرية.

شبكة أكثر ذكاءً

وبالنسبة لأثر دروس 2026 على تصميم شبكة «أرامكس» خلال السنوات المقبلة، لا يتوقع ديالو أن يكون انقلاباً كاملاً في بنيتها، بقدر ما سيكون انتقالاً إلى شبكة أكثر تنوعاً ومرونة واعتماداً على المعلومات.

ويتضمن ذلك بوابات إقليمية أقوى، وقدرات أوسع للنقل متعدد الوسائط، ومسارات بديلة، واستخداماً انتقائياً للنقل البري، وسعات أكثر مرونة جواً وبحراً، إلى جانب اتخاذ قرارات أسرع مدعوماً بالتكنولوجيا.

ويربط ديالو هذه المرونة أيضاً باتساع حضور «أرامكس» عبر أوروبا وآسيا وأفريقيا وأسواق أخرى، معتبراً أن عمق الشبكة الدولية يمنح الشركة خيارات إضافية عندما يتعرض جزء من المنظومة للضغط. فاستمرارية التدفق لا تعتمد فقط على ما يحدث داخل الشرق الأوسط، بل على قدرة الشبكة الأوسع على إعادة توزيع الحركة والاستفادة من ممرات وطاقات بديلة خارج المنطقة.

وفي هذا النموذج، لا يصبح السؤال التقني فقط عن أفضل خوارزمية لتوصيل شحنة، بل عن كيفية بناء شبكة تستطيع قراءة ما يحدث حولها مبكراً، وتقييم البدائل، ثم تحويل تلك المعرفة إلى قرار تشغيلي قبل أن تتحول الاضطرابات إلى توقف فعلي في حركة التجارة.


ثغرات تُستغل خلال ساعات... «مايكروسوفت» تحذر من تأخير التحديثات الأمنية

الذكاء الاصطناعي يسرّع استغلال الثغرات ويضاعف أهمية التحديث (مايكروسوفت)
الذكاء الاصطناعي يسرّع استغلال الثغرات ويضاعف أهمية التحديث (مايكروسوفت)
TT

ثغرات تُستغل خلال ساعات... «مايكروسوفت» تحذر من تأخير التحديثات الأمنية

الذكاء الاصطناعي يسرّع استغلال الثغرات ويضاعف أهمية التحديث (مايكروسوفت)
الذكاء الاصطناعي يسرّع استغلال الثغرات ويضاعف أهمية التحديث (مايكروسوفت)

لم يعد أمام المستخدمين والشركات متسع كبير من الوقت بين اكتشاف الثغرة الأمنية وبدء محاولات استغلالها من المهاجمين. هذا ما تكشف عنه شركة «مايكروسوفت» في تقريرها الجديد للدفاع الرقمي لعام 2026، الذي يرسم صورة لمشهد أمني يتحرك بسرعة متزايدة، ويلعب فيه الذكاء الاصطناعي دوراً في تسريع قدرات المهاجمين والمدافعين على حد سواء. ومن أبرز ما أورده التقرير أن الوقت الوسيط بين اكتشاف الثغرة فعلياً وتحويلها إلى وسيلة قابلة للاستغلال أصبح أقل بكثير من 24 ساعة.

هذا الرقم وحده يغيّر الطريقة التي ينبغي النظر بها إلى التحديثات الأمنية. فإذا كان المهاجم يستطيع الانتقال من معرفة الثغرة إلى استغلالها خلال ساعات قليلة، فإن تأجيل التحديث الأمني لأيام قد يعني إبقاء الجهاز مكشوفاً أمام ثغرة أصبح استغلالها ممكناً.

نحو 40 ألف ثغرة في 6 أشهر

يكشف تقرير «مايكروسوفت» أيضاً عن الحجم المتزايد للمشكلة، فقد نُشر نحو 40 ألف ثغرة أمنية مسجلة خلال النصف الأول من عام 2026 وحده، فيما تتوقع الشركة أن يصل العدد إلى نحو 72 ألف ثغرة خلال العام الحالي. ولا تكمن المشكلة في عدد الثغرات فقط، بل في السرعة التي تتحول بها بعض هذه الثغرات إلى أدوات فعلية للهجوم. وتشير «مايكروسوفت» إلى أن المؤسسات قد تستغرق ما بين 30 و60 يوماً لمعالجة بعض الثغرات الحرجة في الأنظمة المتصلة بالإنترنت، في حين يستطيع المهاجمون التحرك في فترة أقصر بكثير. وبين هذين الرقمين تظهر إحدى أخطر الفجوات في الأمن السيبراني: المهاجم قد يتحرك خلال ساعات، فيما قد يستغرق الإصلاح داخل بعض المؤسسات أسابيع.

يكشف تقرير «مايكروسوفت» عن ارتفاع استغلال التطبيقات من 15% إلى 24% والتصيد الإلكتروني من 7% إلى 23% (مايكروسوفت)

الذكاء الاصطناعي يسرّع الهجمات

يخصّص تقرير 2026 مساحة مهمة للدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية. فوفقاً لـ«مايكروسوفت»، لم يعد استخدام الذكاء الاصطناعي مقتصراً على كتابة رسائل التصيد أو إنشاء محتوى مزيف، بل أصبح يدخل في مراحل مختلفة من الهجوم، بدءاً من جمع المعلومات والاستطلاع، مروراً بالبحث عن نقاط الضعف في الأنظمة، وصولاً إلى المساعدة في تطوير البرمجيات الخبيثة وأدوات استغلال الثغرات.

وتلفت الشركة إلى تطور تدريجي من استخدام الذكاء الاصطناعي أداةً مساعدة للمهاجم البشري، إلى أنظمة تستطيع توجيه وتنفيذ أجزاء متتابعة من النشاط الهجومي.

وفي تجربة أجرتها «مايكروسوفت» داخل بيئة خاضعة للرقابة، تمكّن نظام متقدم من تنفيذ سلسلة هجوم مكونة من 32 مرحلة مترابطة. لكن الشركة تؤكد في الوقت نفسه أن الهجمات الإلكترونية المعقدة في العالم الحقيقي لا تزال في معظم الحالات تحتاج إلى تدخل وتوجيه بشري، ما يعني أن الحديث ليس عن «قراصنة آليين» يعملون بصورة مستقلة بالكامل، بل عن أدوات تجعل عمل المهاجم أسرع وأكثر قدرة على التوسع.

ثغرة تعود إلى 2020 تتصدر قائمة أكثر الثغرات استغلالاً في رصد «مايكروسوفت» بنسبة 58% (مايكروسوفت)

الهجوم قد يبدأ خلال 5 ساعات

يقدم تقرير «مايكروسوفت» رقماً آخر يكشف عن سرعة المشهد الجديد، فقد وجدت الشركة أن أعباء العمل السحابية المكشوفة يمكن أن تتعرض للهجوم في المتوسط خلال نحو 5.3 ساعة. كما تشير بيانات الشركة إلى أن 63 في المائة من عمليات الاختراق التي رصدتها تضمنت سرقة بيانات، ما يعكس أن الوصول إلى المعلومات والاستيلاء عليها لا يزال من أبرز أهداف الهجمات والمخترقين. وتستند «مايكروسوفت» في رؤيتها للمشهد الأمني إلى شبكة ضخمة من البيانات، إذ تقول إنها تعالج أكثر من 165 تريليون إشارة أمنية يومياً، إلى جانب رصد وحظر ملايين الملفات البرمجية الخبيثة الجديدة.

سباق بين المهاجم والتحديث

هذه الأرقام تجعل إحدى نتائج التقرير شديدة الصلة بالمستخدم العادي: سرعة تثبيت التحديثات أصبحت جزءاً أساسياً من الحماية، فعندما تكتشف شركة مثل «أبل» أو «مايكروسوفت» أو «غوغل» ثغرة وتصدر تحديثاً لإغلاقها، يبدأ سباق غير مرئي. في جهة هناك مستخدمون وشركات يحاولون تثبيت الإصلاح، وفي الجهة الأخرى مهاجمون يبحثون عن الأجهزة التي لم تحصل عليه بعد. وكلما أصبحت أدوات تحليل الثغرات وتطوير وسائل استغلالها أسرع، تقل الفترة الآمنة التي يستطيع المستخدم خلالها تأجيل التحديث. لهذا تزداد أهمية التحديثات التي تصفها الشركات بأنها أمنية أو عاجلة، خصوصاً عندما تعلن أن ثغرة ما يجري استغلالها فعلياً.

أظهرت البيانات تسجيل 24 حدثاً إلكترونياً مرصوداً في السعودية ضمن عينة التقرير خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يونيو 2026 (مايكروسوفت)

ماذا يعني التقرير للمستخدم؟

ربما تكون أهم رسالة للمستخدم من تقرير «مايكروسوفت» لعام 2026 هي ضرورة عدم تأجيل التحديثات الأمنية، فالتحديث قد يتضمن إصلاحاً لثغرة معروفة يعمل المهاجمون بالفعل على استغلالها. ومع تقلص الوقت اللازم لتحويل بعض الثغرات إلى أدوات قابلة للاستغلال إلى أقل من 24 ساعة، أصبحت سرعة تثبيت التحديثات أكثر أهمية من أي وقت مضى؛ فتحديث الجهاز فور توفر الإصلاح الأمني لم يعد مجرد نصيحة تقنية، بل أحد أبسط وأهم خطوط الدفاع أمام الهجمات الإلكترونية.


«أوبن إيه آي» تعتذر أمام البرلمان الأسترالي عن اختراق مواقع حكومية

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية... 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية... 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تعتذر أمام البرلمان الأسترالي عن اختراق مواقع حكومية

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية... 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية... 21 فبراير 2023 (رويترز)

أقرّ مسؤول تنفيذي في شركة «أوبن إيه آي» أمام البرلمان الأسترالي، الثلاثاء، بأنَّ شركة التكنولوجيا الأميركية قد أساءت التعامل مع حادثة اختراق أحد برامجها المستقلة موقعاً حكومياً في يونيو (حزيران) الماضي.

وخضع جايسن كوون، كبير مسؤولي الاستراتيجية في «أوبن إيه آي»، لجلسة استماع في سيدني أمام لجنة برلمانية خاصة بالذكاء الاصطناعي.

وقال كوون: «أولاً وقبل كل شيء، أودّ أن أعتذر».

وأضاف: «نحن آسفون. نعلم أن أمامنا عملاً كثيراً لاستعادة ثقة الشعب الأسترالي، ونحن ملتزمون بذلك».

وفي يونيو، اخترق برنامج ذكاء اصطناعي مستقل تابع لـ«أوبن إيه آي» موقع دائرة الإحصاءات الصحية الأسترالية وتمكَّن من الوصول إلى ملفات مختلفة عامة وخاصة.

ولم يكن هذا النموذج مُعدّاً للاستخدام من جانب العامّة. وقد أزال مُقيّموه إجراءات الحماية الخاصة به لتقييم قدراته الفعلية في مجال الأمن السيبراني بشكل أفضل.

وأقرَّت «أوبن إيه آي» بأن برنامجها استهدف 4 منصات حكومية أسترالية، مشيرة إلى أنها لم تعلم بالاختراق حتى أغسطس (آب).

وقالت الشركة: «خلال التدريب والتقييم الداخليَّين، تمكَّنت نماذجنا من الوصول إلى مواقع حكومية أسترالية من دون أن يُطلَب منها ذلك. كان ينبغي ألا يُسجَّل حادث مثل هذا. وكان علينا أيضاً إدارة استجابتنا بشكل أفضل».

وانتقد رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، الشركة لعدم إبلاغ الحكومة بالحادث قبل سبتمبر (أيلول).