هل تطعيماتك محدّثة؟

لقاحات أساسية وإضافية لتعزيز الحماية والتحصين في زمن الوباء

هل تطعيماتك محدّثة؟
TT

هل تطعيماتك محدّثة؟

هل تطعيماتك محدّثة؟


يحتاج البالغون إلى اللقاحات. ربما يكون الوقت قد حان للتحقق مما إذا كنت قد حصلت على جميع اللقاحات الموصى بها لفئتك العمرية.
الملاحظ أن تطعيمات «كوفيد19» استحوذت على اهتمام بالغ في الفترة الأخيرة. ومع هذا؛ ينبغي الانتباه إلى أن التطعيم ضد فيروس وباء «كوفيد19» ليس التطعيم الوحيد الذي يحتاجه البالغون؛ وإنما يبقى هناك عدد من التطعيمات الأخرى التي ينبغي لك التحقق من أنك حصلت عليها.

- لقاحات أساسية
في هذا الصدد، أوضحت الدكتورة إليسا تشوي، اختصاصية الطب الباطني والأمراض المُعدية بجامعة هارفارد: «بوجه عام؛ تعدّ اللقاحات وسيلة مهمة للحفاظ على صحتك والوقاية من الأمراض. في الواقع، إنها من أهم الإجراءات الوقائية المتاحة لدينا جميعاً». وأضافت: «اللقاحات تنقذ حياتنا بحق. لذلك؛ ينبغي لك عدم إغفال فرصة تلقي اللقاحات الموصى بها إذا ما رغبت في العيش بصحة جيدة قدر الإمكان».
ووجهنا أسئلة إلى الدكتورة تشوي عن اللقاحات التي ينبغي أن تكون على قائمتنا نحن البالغين، وما ينبغي لنا معرفته عنها. وجاءت إجاباتها على النحو التالي:
س: ما اللقاحات الموصى بها للبالغين؟
ج: إلى جانب لقاح «كوفيد19»، الموصى به لجميع البالغين؛ بمن فيهم النساء الحوامل، ينبغي أن يتلقى جميع البالغين لقاح الإنفلونزا السنوي.
* لقاح المكورات الرئوية: أما من يتجاوزون 65 عاماً على وجه التحديد، فعليهم تلقي لقاح ضد مرض بكتيري هو «عدوى المكورات الرئوية (pneumococcal disease)»، ويحمل اللقاح اسم «نيوموفاكس (Pneumovax)». وهناك لقاح آخر ضد «المكورات الرئوية» يطلق عليه «بريفنار (Prevnar)»، وهو مخصص للبالغين الأصغر سناً الذين يعانون من ظروف صحية معينة، ويمكن تقديمه كذلك للأفراد البالغين 65 عاماً أو أكثر، لكن بعد استشارة طبيب. وربما تحتاج للحصول على كلا نوعي التطعيم ضد «المكورات الرئوية»؛ حسب توصية طبيبك.
* أيضاً، هناك لقاح الهربس النطاقي (النطاق الناري – shingles)، والذي يسمى «شينغريكس (Shingrix)»، ويأتي على جرعتين، ويوصى به للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 50 أو أكثر.
* كما يوصى بجرعة معززة ضد التيتانوس (الكزاز – tetanus) كل 10 سنوات.
* وإذا كنت تبلغ 45 عاماً أو أقل، فيمكن أن يوصي طبيبك بلقاح ضد «فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) human papillomavirus».

- تطعيمات إضافية
س: هل يمكن للبعض التفكير في الحصول على أي تطعيمات إضافية إذا ما كانوا يواجهون ظروفاً خاصة؛ مثل السفر لخارج البلاد أو تولي رعاية شخص يعاني من نقص المناعة، أو لديهم حفيد جديد؟
ج: تبعاً للظروف الطبية الأساسية التي يتسم بها شخص ما، وعوامل أخرى، مثل تاريخ السفر الماضي أو المستقبلي، يمكن أن تتضمن التطعيمات الأخرى للبالغين تطعيمات: التهاب الكبد «إيه (hepatitis A)» أو التهاب الكبد «بي (hepatitis B)»، أو تطعيم «MMR (الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية)»، أو نوع الإنفلونزا البكتيرية المسمى «المستديمة النزلية من النوع (بي Haemophilus influenzae type B (Hib))، أو المكورات السحائية «إيه سي دبليو واي (meningococcal ACWY)»، أو المكورات السحائية «بي (meningococcal B)» أو الجدري المائي (varicella)».
علاوة على ذلك، ربما يحتاج المسافرون إلى لقاحات معينة حسب الدولة التي يقصدونها والنشاطات التي ينوون الاضطلاع بها. وربما تتضمن هذه التطعيمات التهاب الكبد «إيه» والتهاب الكيد «بي» وداء «الكلب (rabies)» ولقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والمكورات السحائية «إيه سي دبليو واي» والمكورات السحائية «بي»، أو اللقاحات الأدنى شهرة، مثل لقاح «التيفود (typhoid)» أو لقاح «التهاب الدماغ الياباني (Japanese encephalitis)».
أيضاً؛ ربما تكون هناك حاجة لتلقي لقاح «الحمى الصفراء (yellow fever)»، حسب وجهة سفرك. وإذا كنت تنوي السفر، فعليك حجز موعد مسبق مع العيادة المعنية بالسفر للتأكد من حصولك على جميع اللقاحات المطلوبة.

- تلقيحات مقدمي الرعاية
وإذا كنت تتعامل بانتظام مع شخص يعاني نقص المناعة الشديد من بين أفراد أسرتك، فعليك استشارة الطبيب بخصوص ما إذا كان يتعين عليك تجنب الحصول على لقاحات حية. تجدر الإشارة هنا إلى أن لقاح الإنفلونزا الأنفي أحد الأمثلة على اللقاحات الحية. ومن بين اللقاحات الحية الأخرى لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والحمى الصفراء ولقاحات الجدري المائي.
وفي سياق متصل، ينبغي على الأشخاص الذين على اتصال مستمر داخل الأسرة مع أطفال حديثي الولادة الحصول على جرعة معززة (Tdap) ضد التيتانوس والدفتيريا والسعال الديكي. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه حال حصول جميع البالغين المحيطين بطفل حديث الولادة على التطعيمات اللازمة، فإن هذا بمقدوره حماية الصغير من السعال الديكي، خصوصاً أن سنه الصغيرة لا تسمح بتطعيمه.

س: كيف يمكن للمرء أن يجد سجلاً بالتطعيمات التي تلقاها؟
ج: يمكن للبالغين، في بعض الأحيان، استرداد سجلات التطعيم السابقة من مكتب طبيب الأطفال السابق، ذلك أن أطباء الأطفال يحتفظون بسجلات شاملة للغاية. أما المصادر الأخرى لسجلات التطعيم، فتتضمن الخدمات الصحية للطلاب من المدارس الجامعية أو كليات الدراسات العليا التي التحق بها المرء، أو من عيادة السفر حيث تلقيت التطعيمات قبل السفر. وتحتفظ عيادات السفر هي الأخرى بسجلات جيدة تتعلق بالتطعيمات. ويساعد الحصول على سجلات التطعيم الخاصة بك والاحتفاظ بها طبيب الرعاية الأولية في تحديد اللقاحات التي قد تحتاج إليها.
س: كيف يمكن لشخص ما أن يلحق باللقاحات إذا فقد بعضها؟
ج: لا يوجد حد لعدد اللقاحات التي يمكنك تلقيها مرة واحدة. ويفضل البعض فصل الجرعات بسبب مخاوف حيال ردود الفعل داخل الجسم. ومع ذلك، من الممكن جمعها معاً، ويوصى بوجه عام بإعطاء جميع اللقاحات اللازمة أثناء زيارة العيادة المخصصة. ومع ذلك، تبقى هناك أنواع من اللقاحات ينبغي عدم حصول الشخص عليها معاً، لذا تنبغي لك استشارة طبيبك للاطمئنان.

* هل جرعاتك محدثة؟ يمكن للقاحات توفير الحماية ضد الأمراض الخطيرة أو الفتاكة أو العدوى وأنواع معينة من السرطان. في هذا الصدد، أوضحت الدكتورة تشوي: «تعدّ اللقاحات من إنجازات الطب الحديث. وبفضل اللقاحات؛ زاد متوسط العمر المتوقع بشكل كبير مقارنة بعصور ما قبل اللقاح».

* «رسالة هارفارد
- مراقبة صحة المرأة»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة بمعدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ سمك السلمون من أفضل مصادر الدهون المتعددة غير المشبعة (رويترز)

السلمون مقابل الدجاج... أيهما مصدر البروتين الأفضل لصحة القلب؟

يُعدّ كل من سمك السلمون والدجاج مصدرين غنيين بالبروتين الخالي من الدهون، مما يُفيد في بناء العضلات وصحة القلب، ويُعتبر كلا الصنفين إضافة رائعة للنظام الغذائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مضغ العلكة قد يساعد على تعزيز الانتباه والتركيز وتخفيف التوتر (رويترز)

مضغ العلكة قد يساعد على التركيز وتخفيف التوتر

توصلت دراسة جديدة إلى أن مضغ العلكة قد يساعد على تعزيز الانتباه والتركيز وتخفيف التوتر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.


ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
TT

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الفيدرالية التي صدرت يوم الأربعاء الماضي عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن على الأميركيين تناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض، بالإضافة إلى منتجات الألبان كاملة الدسم، وتقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة.

وتؤكد الإرشادات على تناول الخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان، وهي عناصر لطالما نُصِح بها ضمن النظام الغذائي الصحي. كما أصدر المسؤولون رسماً بيانياً جديداً يصوّر نسخة مقلوبة من الهرم الغذائي القديم الذي تم التخلي عنه منذ زمن، حيث وُضع البروتين ومنتجات الألبان والدهون الصحية والفواكه والخضراوات في الأعلى، والحبوب الكاملة في الأسفل.

ما هو الحد الأقصى لاستهلاك الدهون المشبعة؟

وقد شارك نيك نورويتز، الباحث المُتخصص في الصحة الأيضية والحاصل على تدريب من جامعتي هارفارد وأكسفورد، رأيه في الإرشادات الجديدة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وعلى الرغم من طريقة عرض الهرم الغذائي الجديد، أشار إلى أن الإرشادات الفعلية لاستهلاك الدهون المشبعة (مثل اللحوم ومنتجات الألبان كاملة الدسم أو الأفوكادو) لم تتغير، إذ لا تزال تنص على أنه «بشكل عام، يجب ألا يتجاوز استهلاك الدهون المشبعة 10في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية».

ووفقاً لنورويتز، يرتبط تناول الأطعمة الكاملة غير المصنعة الغنية بالدهون المشبعة، وخاصة دهون الألبان، بتحسن الحالة الصحية.

وأوضح قائلاً: «يرتبط تناول منتجات الألبان كاملة الدسم - وخاصة الجبن على سبيل المثال - بانخفاض مؤشر كتلة الجسم، وانخفاض معدلات الإصابة بداء السكري، وحتى انخفاض خطر الإصابة بالخرف».

وأضاف: «لكن بالطبع يبدو من المنطقي التوقف عن الإفراط في تناول الدهون المشبعة».

وحذر الخبراء من المخاطر الصحية المحتملة لتجاوز الكمية الموصى بها من الدهون المشبعة، بما في ذلك ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، المعروف بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضحت شيري كولمان كولينز، اختصاصية التغذية المتخصصة في حساسية الطعام وخبيرة من منطقة أتلانتا الكبرى، أن «التوصية بتقليل الدهون المشبعة إلى 10في المائة من إجمالي السعرات الحرارية تستند إلى أبحاث تُظهر أن النسب الأعلى تزيد من الكوليسترول الضار وما يرتبط به من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وأضافت أن كمية الاستهلاك يجب أن تكون مُخصصة لكل فرد وتعتمد على عوامل متعددة، بما في ذلك العمر والجنس ومستوى النشاط وعوامل الخطر الوراثية.

وقالت كولينز: «تتأثر كمية الدهون المشبعة التي يُمكن للفرد تناولها بأمان بحجمه واحتياجاته من السعرات الحرارية، بالإضافة إلى الاختلافات الجينية المحتملة».

واتفق نورويتز مع هذا الرأي، مضيفاً أن «مصدر هذه الدهون المشبعة وتفاعله مع خصائص الجسم الفريدة وسياقه الغذائي الأوسع هي عوامل أساسية يجب أن تكون في صميم الاهتمام».

وأشارت الدكتورة بوغا غيدواني، الحاصلة على شهادتين في الطب الباطني وعلاج السمنة في لوس أنجليس، إلى أن قدرة تحمل الدهون المشبعة تختلف من شخص لآخر.

وقالت: «إذا أدى استهلاك مستوى الدهون المشبعة إلى زيادة ملحوظة في الكوليسترول الضار أو البروتين الشحمي B (وهو بروتين موجود على سطح بعض جزيئات الكوليسترول في الدم)، فإن هذا المستوى من الاستهلاك يُعدّ مفرطاً بالنسبة للشخص، بغض النظر عن تحسّن الوزن أو مستويات الغلوكوز في الدم».

وأضافت: «تزداد أهمية هذا النهج المُخصّص في منتصف العمر وما بعده، عندما تُصبح أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للأمراض والوفيات».

قطع من اللحوم معروضة للبيع في نيويورك (رويترز)

أما بالنسبة لمن يحتاجون إلى خفض مستوى الكوليسترول الضار أو لديهم مخاطر أعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول كمية أقل من الدهون المشبعة - أقل من 6 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وحذَّرت بوغا غيدواني أيضاً من أن الأنظمة الغذائية التي تُركّز على الدهون المشبعة قد تُقلّل من تناول الألياف والدهون غير المشبعة، «وكلاهما يلعب دوراً مستقلاً في إزالة الكوليسترول، وحساسية الأنسولين، وصحة الأمعاء، والالتهابات».

وأضافت: «إنّ الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة غنية أيضاً بالسعرات الحرارية، مما قد يُعيق إدارة الوزن على المدى الطويل إذا لم يتم تنظيم استهلاكها بدقة».

الدهون المشبعة ليست متساوية

ويقول الخبراء إنّ الدهون المشبعة ليست جميعها متساوية.

ووفقاً لهم، فإنّ تأثيرات الدهون المشبعة تعتمد على نوع الأطعمة المُستهلكة.

وتقول تانيا فرايريش، اختصاصية التغذية المُسجلة في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية: «أنصح باختيار الأطعمة قليلة المعالجة أو غير المُعالجة. فعلى سبيل المثال، يُعدّ تناول فخذ دجاجة خياراً أفضل بكثير من تناول النقانق - التي تحتوي على إضافات ونتريت وصوديوم ومواد مالئة».

وأكدت بوغا غيدواني على أنّ درجة المعالجة تلعب دوراً كبيراً.

وقالت: «ترتبط اللحوم المُصنّعة باستمرار بنتائج أسوأ على صعيد صحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي، وهي الفئة الأوضح التي يجب الحدّ منها. ولا يقتصر الخطر هنا على الدهون المشبعة فحسب، بل يشمل أيضاً كمية الصوديوم والمواد الحافظة والنمط الغذائي العام الذي غالباً ما يصاحبها».

وأكدت أن اللحوم الحمراء غير المصنعة يمكن أن تُدرج ضمن نظام غذائي صحي متكامل بكميات قليلة، خاصةً عند تناولها مع أطعمة نباتية غنية بالألياف وأطعمة قليلة المعالجة.

وأضافت: «مع ذلك، من منظور طول العمر، ينبغي اعتبارها اختيارية وليست أساسية، خاصةً للأفراد المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وبشكل عام، توصي الطبيبة بمصادر الدهون غير المشبعة، بما في ذلك زيت الزيتون البكر الممتاز، والمكسرات، والبذور، والأفوكادو، والأسماك الغنية بأوميغا 3، كدهون غذائية أساسية.

وأضافت بوغا غيدواني: «هذه المصادر تدعم باستمرار مستويات الدهون في الدم، وحساسية الأنسولين، وصحة الأوعية الدموية. يمكن أن توجد الدهون المشبعة ضمن نظام غذائي متوازن، ولكن يجب أن تبقى ثانوية لا أساسية».