هل تطعيماتك محدّثة؟

لقاحات أساسية وإضافية لتعزيز الحماية والتحصين في زمن الوباء

هل تطعيماتك محدّثة؟
TT

هل تطعيماتك محدّثة؟

هل تطعيماتك محدّثة؟


يحتاج البالغون إلى اللقاحات. ربما يكون الوقت قد حان للتحقق مما إذا كنت قد حصلت على جميع اللقاحات الموصى بها لفئتك العمرية.
الملاحظ أن تطعيمات «كوفيد19» استحوذت على اهتمام بالغ في الفترة الأخيرة. ومع هذا؛ ينبغي الانتباه إلى أن التطعيم ضد فيروس وباء «كوفيد19» ليس التطعيم الوحيد الذي يحتاجه البالغون؛ وإنما يبقى هناك عدد من التطعيمات الأخرى التي ينبغي لك التحقق من أنك حصلت عليها.

- لقاحات أساسية
في هذا الصدد، أوضحت الدكتورة إليسا تشوي، اختصاصية الطب الباطني والأمراض المُعدية بجامعة هارفارد: «بوجه عام؛ تعدّ اللقاحات وسيلة مهمة للحفاظ على صحتك والوقاية من الأمراض. في الواقع، إنها من أهم الإجراءات الوقائية المتاحة لدينا جميعاً». وأضافت: «اللقاحات تنقذ حياتنا بحق. لذلك؛ ينبغي لك عدم إغفال فرصة تلقي اللقاحات الموصى بها إذا ما رغبت في العيش بصحة جيدة قدر الإمكان».
ووجهنا أسئلة إلى الدكتورة تشوي عن اللقاحات التي ينبغي أن تكون على قائمتنا نحن البالغين، وما ينبغي لنا معرفته عنها. وجاءت إجاباتها على النحو التالي:
س: ما اللقاحات الموصى بها للبالغين؟
ج: إلى جانب لقاح «كوفيد19»، الموصى به لجميع البالغين؛ بمن فيهم النساء الحوامل، ينبغي أن يتلقى جميع البالغين لقاح الإنفلونزا السنوي.
* لقاح المكورات الرئوية: أما من يتجاوزون 65 عاماً على وجه التحديد، فعليهم تلقي لقاح ضد مرض بكتيري هو «عدوى المكورات الرئوية (pneumococcal disease)»، ويحمل اللقاح اسم «نيوموفاكس (Pneumovax)». وهناك لقاح آخر ضد «المكورات الرئوية» يطلق عليه «بريفنار (Prevnar)»، وهو مخصص للبالغين الأصغر سناً الذين يعانون من ظروف صحية معينة، ويمكن تقديمه كذلك للأفراد البالغين 65 عاماً أو أكثر، لكن بعد استشارة طبيب. وربما تحتاج للحصول على كلا نوعي التطعيم ضد «المكورات الرئوية»؛ حسب توصية طبيبك.
* أيضاً، هناك لقاح الهربس النطاقي (النطاق الناري – shingles)، والذي يسمى «شينغريكس (Shingrix)»، ويأتي على جرعتين، ويوصى به للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 50 أو أكثر.
* كما يوصى بجرعة معززة ضد التيتانوس (الكزاز – tetanus) كل 10 سنوات.
* وإذا كنت تبلغ 45 عاماً أو أقل، فيمكن أن يوصي طبيبك بلقاح ضد «فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) human papillomavirus».

- تطعيمات إضافية
س: هل يمكن للبعض التفكير في الحصول على أي تطعيمات إضافية إذا ما كانوا يواجهون ظروفاً خاصة؛ مثل السفر لخارج البلاد أو تولي رعاية شخص يعاني من نقص المناعة، أو لديهم حفيد جديد؟
ج: تبعاً للظروف الطبية الأساسية التي يتسم بها شخص ما، وعوامل أخرى، مثل تاريخ السفر الماضي أو المستقبلي، يمكن أن تتضمن التطعيمات الأخرى للبالغين تطعيمات: التهاب الكبد «إيه (hepatitis A)» أو التهاب الكبد «بي (hepatitis B)»، أو تطعيم «MMR (الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية)»، أو نوع الإنفلونزا البكتيرية المسمى «المستديمة النزلية من النوع (بي Haemophilus influenzae type B (Hib))، أو المكورات السحائية «إيه سي دبليو واي (meningococcal ACWY)»، أو المكورات السحائية «بي (meningococcal B)» أو الجدري المائي (varicella)».
علاوة على ذلك، ربما يحتاج المسافرون إلى لقاحات معينة حسب الدولة التي يقصدونها والنشاطات التي ينوون الاضطلاع بها. وربما تتضمن هذه التطعيمات التهاب الكبد «إيه» والتهاب الكيد «بي» وداء «الكلب (rabies)» ولقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والمكورات السحائية «إيه سي دبليو واي» والمكورات السحائية «بي»، أو اللقاحات الأدنى شهرة، مثل لقاح «التيفود (typhoid)» أو لقاح «التهاب الدماغ الياباني (Japanese encephalitis)».
أيضاً؛ ربما تكون هناك حاجة لتلقي لقاح «الحمى الصفراء (yellow fever)»، حسب وجهة سفرك. وإذا كنت تنوي السفر، فعليك حجز موعد مسبق مع العيادة المعنية بالسفر للتأكد من حصولك على جميع اللقاحات المطلوبة.

- تلقيحات مقدمي الرعاية
وإذا كنت تتعامل بانتظام مع شخص يعاني نقص المناعة الشديد من بين أفراد أسرتك، فعليك استشارة الطبيب بخصوص ما إذا كان يتعين عليك تجنب الحصول على لقاحات حية. تجدر الإشارة هنا إلى أن لقاح الإنفلونزا الأنفي أحد الأمثلة على اللقاحات الحية. ومن بين اللقاحات الحية الأخرى لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والحمى الصفراء ولقاحات الجدري المائي.
وفي سياق متصل، ينبغي على الأشخاص الذين على اتصال مستمر داخل الأسرة مع أطفال حديثي الولادة الحصول على جرعة معززة (Tdap) ضد التيتانوس والدفتيريا والسعال الديكي. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه حال حصول جميع البالغين المحيطين بطفل حديث الولادة على التطعيمات اللازمة، فإن هذا بمقدوره حماية الصغير من السعال الديكي، خصوصاً أن سنه الصغيرة لا تسمح بتطعيمه.

س: كيف يمكن للمرء أن يجد سجلاً بالتطعيمات التي تلقاها؟
ج: يمكن للبالغين، في بعض الأحيان، استرداد سجلات التطعيم السابقة من مكتب طبيب الأطفال السابق، ذلك أن أطباء الأطفال يحتفظون بسجلات شاملة للغاية. أما المصادر الأخرى لسجلات التطعيم، فتتضمن الخدمات الصحية للطلاب من المدارس الجامعية أو كليات الدراسات العليا التي التحق بها المرء، أو من عيادة السفر حيث تلقيت التطعيمات قبل السفر. وتحتفظ عيادات السفر هي الأخرى بسجلات جيدة تتعلق بالتطعيمات. ويساعد الحصول على سجلات التطعيم الخاصة بك والاحتفاظ بها طبيب الرعاية الأولية في تحديد اللقاحات التي قد تحتاج إليها.
س: كيف يمكن لشخص ما أن يلحق باللقاحات إذا فقد بعضها؟
ج: لا يوجد حد لعدد اللقاحات التي يمكنك تلقيها مرة واحدة. ويفضل البعض فصل الجرعات بسبب مخاوف حيال ردود الفعل داخل الجسم. ومع ذلك، من الممكن جمعها معاً، ويوصى بوجه عام بإعطاء جميع اللقاحات اللازمة أثناء زيارة العيادة المخصصة. ومع ذلك، تبقى هناك أنواع من اللقاحات ينبغي عدم حصول الشخص عليها معاً، لذا تنبغي لك استشارة طبيبك للاطمئنان.

* هل جرعاتك محدثة؟ يمكن للقاحات توفير الحماية ضد الأمراض الخطيرة أو الفتاكة أو العدوى وأنواع معينة من السرطان. في هذا الصدد، أوضحت الدكتورة تشوي: «تعدّ اللقاحات من إنجازات الطب الحديث. وبفضل اللقاحات؛ زاد متوسط العمر المتوقع بشكل كبير مقارنة بعصور ما قبل اللقاح».

* «رسالة هارفارد
- مراقبة صحة المرأة»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

صحتك طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

كشفت دراسة علمية جديدة عن علاج ثوري قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)

بكتيريا الفم قد تؤثر على سرعة التفكير

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباطات إحصائية بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات والأداء في بعض الاختبارات العقلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

التنفس من الفم أثناء النوم هو حالة شائعة تحدث عندما يضطر الجسم لاستنشاق الهواء عبر الفم بدلاً من الأنف، فكيف يؤثر على صحة القلب والدماغ؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

تشير الأبحاث إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
TT

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

فما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن البروفسور بوب فيليبس، إخصائي أورام الأطفال، قوله إنه من الضروري أن ينتبه الآباء للأعراض التالية عند استمرارها أو تفاقم حدتها:

* تعب شديد.

* شحوب واضح في الوجه.

* كدمات غير مبررة.

* كتل أو نتوءات تزداد حجماً أو لا تزول وتستمر في النمو بمرور الوقت.

* انسداد الأنف ودموع العينين المستمرين.

وأوضح فيليبس أن السرطان لدى الأطفال قد يتطور بوتيرة أسرع من البالغين، مما يجعل سرعة اكتشافه أمراً بالغ الأهمية.

حالات تكشف عن خطورة تجاهل العلامات المبكرة

وسلط تقرير «بي بي سي» الضوء على حالة فتاة تدعى أميليا كارول، تبلغ من العمر 13 عاماً، شُخِّصت العام الماضي بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وتستذكر والدتها كيف كان من السهل تجاهل الأعراض الأولية للمرض، حيث تقول إن الأعراض شملت الشعور بالتعب وضيق التنفس بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، لكنهما عُزيا في البداية إلى نقص اللياقة البدنية أو مجرد الإرهاق بعد اليوم الدراسي.

وتقول الأم إن الأمر لم يثر قلقها الحقيقي إلا عندما ظهرت كدمات غير مبررة على جسد ابنتها. وبعد ثلاثة أيام، امتدت الكدمات إلى ساقيها، وكانت مؤلمة ومرتفعة عن سطح الجلد، كما لاحظ إخصائي بصريات ذهبت لإجراء فحص روتيني للنظر عنده، وجود بعض الأوعية الدموية المتمزقة لديها دون تفسير واضح.

وخلال عشرة أيام من ظهور الأعراض، أكد الأطباء إصابة أميليا بسرطان الدم، وأُدخلت المستشفى لبدء العلاج.

وتخضع أميليا حالياً للمتابعة الدورية، مع إجراء فحوصات الدم ونخاع العظم كل ثلاثة أشهر، بعدما دخلت حالياً مرحلة من خمود المرض، وعادت إلى مدرستها.

في المقابل، تُبرز قصة جيك، الذي تُوفي عن عمر 13 عاماً إثر إصابته بسرطان الأنسجة الرخوة، أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو شائعة. فقد بدأت حالته بانسداد الأنف ودموع العينين، وهي أعراض اعتُقد أنها ناجمة عن حساسية حبوب اللقاح، كما نُسب نومه بعد المدرسة إلى الإرهاق المعتاد في نهاية الفصل الدراسي.

وتقول والدته لينزي سوينسكو إن الأسرة لم تدرك خطورة الوضع إلا عندما ظهر تورم عند جسر الأنف، مما دفعها إلى اصطحابه إلى الطبيب. وكشفت الفحوصات عن وجود كتلة في الأنف والتجويف الأنفي، وتبين أنه مصاب بساركوما عضلية مخططة سنخية إيجابية الاندماج (وهي نوع نادر وشديد من سرطانات الأنسجة الرخوة التي تنشأ من خلايا العضلات الهيكلية غير الناضجة) في المرحلة الثالثة.

وخضع جيك لتسع جلسات من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بالبروتونات، لكنه عانى نوبات تشنج وشعوراً شديداً بالمرض نتيجة العلاج، وقرر عدم استكماله. وتوفي في منزله في عام 2024.

قاعدة الثلاثة

وفي إطار جهود تسريع التشخيص، يدعو خبراء إلى اتباع «قاعدة الثلاثة»، التي تحث المتخصصين على التفكير في إحالة الطفل إلى مزيد من الفحوصات إذا ظهرت عليه ثلاثة أعراض مستمرة، أو زار الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وأكد فيليبس أن اكتشاف المرض في وقت مبكر قد يتيح تقليل شدة العلاجات التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب تحسين فرص التعامل مع المرض.

وشدد على أن معدلات البقاء على قيد الحياة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يعيش ثمانية من كل عشرة أطفال لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص.


علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
TT

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن علاج ثوري قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن العلاج الجديد قد يوفر راحة من التهاب المفاصل والألم والتيبس ومحدودية الحركة، وهي أعراض غالباً ما تصاحب الفصال العظمي (الخشونة) أو إصابات الركبة الأخرى.

وأجرى الدراسة باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، حيث جربوا العلاج على عدد من الفئران المسنة، وقد نجح في تجديد غضاريف الركبة المتضررة لديها، كما أظهر قدرة على الحد من خطر الإصابة بالخشونة بعد إصابات المفاصل.

واعتمد الباحثون على تثبيط بروتين «15-PGDH»، وهو بروتين يصنَّف ضمن فئة «الإنزيمات المرتبطة بالشيخوخة (gerozymes)»، وهي إنزيمات تزداد وفرتها مع تقدم العمر وتسهم في الفقدان التدريجي لوظائف الأنسجة.

وقد ارتبط تثبيط هذا البروتين لدى الفئران المسنة بزيادة الكتلة العضلية والقدرة على التحمل، فضلاً عن تجدد خلايا الغضاريف والعظام والأعصاب والدم.

ويأتي هذا الاكتشاف في ظل ازدياد معاناة الشباب وكبار السن من آلام الركبة وتيبس المفاصل وصعوبة الحركة، وهي مشكلات قد تنتج عن التقدم في العمر أو الإصابات الرياضية، وقد تتطلب في الحالات الشديدة استبدال المفصل جراحياً.

وقالت هيلين بلاو، الباحثة المشاركة الرئيسية في الدراسة: «هذه طريقة جديدة لتجديد أنسجة البالغين، ولها إمكانات سريرية كبيرة لعلاج التهاب المفاصل الناتج عن التقدم في العمر أو الإصابات».

من جانبها، أكدت نيدي بوتاني، التي شاركت أيضاً في الدراسة، أن «تثبيط بروتين (15-PGDH) يسبب تجدداً ملحوظاً للغضاريف يتجاوز ما سُجل استجابةً لأي دواء أو تدخل آخر».

وللتحقق من احتمالات الاستفادة البشرية، فحص الباحثون عينات من غضاريف أشخاص مصابين بالخشونة بعد تعريضها للعلاج المثبط للبروتين. وبعد أسبوع واحد، سجلت العينات انخفاضاً في مستويات البروتين المرتبط بتدهور الغضاريف، وتراجعاً في النشاط المرتبط بتلفها، إلى جانب مؤشرات على تجدد الغضروف المفصلي.

ورغم النتائج الواعدة، فإن العلاج لا يزال في المرحلة التجريبية؛ إذ تحققت النتائج الأساسية لتجديد غضاريف الركبة في نماذج الفئران، بينما اقتصرت التجارب البشرية على عينات من الأنسجة خارج الجسم.

وأكد الباحثون الحاجة إلى تجارب سريرية مختصة لتحديد مدى أمان العلاج وفاعليته في إصلاح الغضاريف لدى البشر، قبل اعتماده بديلاً للعلاجات الحالية أو لجراحات استبدال المفاصل.


بكتيريا الفم قد تؤثر على سرعة التفكير

هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)
هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)
TT

بكتيريا الفم قد تؤثر على سرعة التفكير

هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)
هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباطات إحصائية بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات والأداء في بعض الاختبارات العقلية.

وبحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أجريت الدراسة بواسطة باحثين من جامعة إكستر البريطانية بالتعاون مع باحثين من الجامعة الحرة في بروكسل، وشملت 60 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة في كل من المملكة المتحدة وبلجيكا.

وخضع المشاركون لاختبارات لقياس الذاكرة والانتباه والتعرف على المشاعر وسرعة معالجة المعلومات. كما قام الفريق بقياس ضغط الدم وجمع عينات من الدم واللعاب ومسحات من اللسان بهدف تحديد أنواع البكتيريا الموجودة ومقارنة وفرتها بنتائج الاختبارات العقلية.

وكان جميع المشاركين من غير المدخنين، واستُبعد الأشخاص الذين استخدموا المضادات الحيوية مؤخراً أو لديهم تاريخ مرضي يتعلق بأمراض الفم.

ومن خلال تحديد أنواع البكتيريا في تلك المسحات، تمكن الباحثون من مقارنة المجتمع الميكروبي الفموي لكل شخص بأدائه في الاختبارات.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من بكتيريا تُعرف باسم «بريفوتيلا هيستيكولا» سجلوا استجابات أسرع في اختبارات معينة في كلا البلدين.

كما رصد الباحثون ارتباطات متفاوتة لبكتيريا أخرى تُعرف باسم «هيموفيلوس بارا إنفلونزا»، إذ ارتبط وجودها باستجابات أسرع في بعض اختبارات التعرف على المشاعر والتعلم البصري، إلى جانب دقة أفضل في الذاكرة العاملة لدى المشاركين في بلجيكا. أما في بريطانيا، فارتبطت بسرعة الاستجابة في بعض المهام، وببطء الاستجابة في مهام أخرى تتعلق بالتعرف على المشاعر.

وتشير هذه النتائج إلى أن زيادة نوع معين من البكتيريا لا تعني بالضرورة تحسن الأداء العقلي في جميع المجالات، كما أظهرت الدراسة أن التقدم في العمر كان العامل الأكثر اتساقاً في تفسير اختلاف النتائج، إذ ارتبط العمر الأكبر بانخفاض الدرجات الإجمالية وبطء الاستجابة لدى المشاركين في البلدين.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد ترجع إلى الدور الذي تقوم به بكتيريا الفم في تحويل النترات (مركبات كيميائية طبيعية) الموجودة في بعض الأطعمة إلى مواد يمكن للجسم استخدامها لإنتاج أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد على توسيع الأوعية الدموية ودعم تدفق الدم ووظائف الدماغ.

لكنهم أكدوا الحاجة إلى دراسات أخرى لفهم السبب الدقيق وراء هذا الارتباط، وأقروا بوجود قيود على دراستهم تشمل صغر حجم العينة، وعدم ضبط النظام الغذائي للمشاركين، وعدم التقييم الشامل للنشاط البدني والنوم، وهي عوامل قد تؤثر في تركيبة البكتيريا وأداء الاختبارات في الوقت نفسه.