5 أجهزة صحية لا يجدر أن يخلو منزلك منها

بهدف المتابعة الصحية للمرضى والأصحاء

قياس الغلوكوز في الدم باستخدام أجهزة ذكية
قياس الغلوكوز في الدم باستخدام أجهزة ذكية
TT

5 أجهزة صحية لا يجدر أن يخلو منزلك منها

قياس الغلوكوز في الدم باستخدام أجهزة ذكية
قياس الغلوكوز في الدم باستخدام أجهزة ذكية

مع تطور الرعاية الصحية، أصبح الاعتناء بصحتك وأنت مرتاح بمنزلك، أسهل وأكثر أهمية. ولم يعد ترفاً توفُّر بعض الأجهزة الطبية البسيطة والسهلة الاستخدام، التي على درجة عالية من الدقة، بل أصبحت ضرورة صحية وقراراً استباقياً حكيماً في اهتمام المرء بصحته وصحة أفراد أسرته.

أجهزة صحية أساسية منزلية

والواقع أن امتلاك أجهزة طبية أساسية في المنزل يتيح لك متابعة صحتك يومياً، مما يساعدك على اكتشاف علامات الإنذار المبكر قبل أن تتفاقم إلى مشكلات أكثر خطورة. وخاصة عندما يكون ثمة مريض بين أفراد الأسرة يحتاج إلى عناية صحية منزلية.

ويمكن لأي من أفراد الأسرة مرافقة مريضهم عند متابعته مع الطبيب في العيادة، والاستفسار منه حول استخدام هذه الأجهزة وقراءة نتائجها ودلالات ذلك، بما يُمكّنهم من المساهمة في إدارة معالجة الحالات المزمنة وفق نصائح الطبيب. والأهم ملاحظة أي تغيرات يشير الطبيب عليهم بملاحظتها، وبضرورة مراجعة المستشفى عند ظهور بوادرها.

وتمثل هذه الأجهزة الصحية الخمسة التالية خط دفاعك الصحي الأول:

1. جهاز قياس ضغط الدم ومعدل النبض. يُعد هذا الجهاز بالغ الأهمية للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه، وكذلك لعموم الناس في ظروف صحية شتى. وتوفُّر هذا الجهاز في المنزل أمر لا غنى عنه، وتحديداً الجهاز الذي يُلفّ السوار فيه حول العضد، وليس قرب معصم الساعد.

ومن خلال الاحتفاظ بجهاز قياس ضغط الدم في المنزل، يُمكنك فحص ضغط دمك بانتظام، مما يُساعدك أنت وأفراد عائلتك على الحفاظ على مستويات صحية. والمهم معرفة كيفية قياس ضغط الدم في المنزل والتأكد من دقة عمله (راجع مقال «10 أخطاء في قياس ضغط الدم» بملحق «صحتك» في «الشرق الأوسط» عدد 18 أبريل/ نيسان 2024).

وتشمل استخدامات جهاز قياس ضغط الدم:

- المراقبة المنتظمة لضغط الدم لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

- الكشف المُبكر عن ارتفاع ضغط الدم لدى الأصحاء.

- مُتابعة مدى الاستجابة وفعالية الأدوية الموصوفة لمرضى ارتفاع ضغط الدم.

- التمكُّن من الإسراع في التعامل مع أي قراءات غير طبيعية، سواء في الارتفاع أو الانخفاض.

- تجنُّب تشخيص الإصابة بـ«ارتفاع ضغط الدم الكاذب» White Coat Hypertension، الذي تكون فيه قراءة قياس ضغط دم المريض في العيادة أعلى من تلك التي يتم قياسها في المنزل.

- ملاحظة حالة «ارتفاع ضغط الدم المُقنع» Masked Hypertension، وهي الحالة التي يكون فيها ضغط دم المريض طبيعياً في عيادة الطبيب، ولكنه مرتفع في المنزل.

كما تحسب أجهزة قياس ضغط الدم معدل ضربات القلب، وبالتالي وتيرة تدفق الدم إلى أرجاء الجسم. ومن المهم معرفة مقدار معدل نبض القلب في حالات صحية عدة، وأيضاً في متابعة عدة حالات مرضية في القلب. وكذلك في حالات مرضية غير قلبية، مثل اضطرابات الغدة الدرقية وفقر الدم وتأثيرات تلقي أدوية معالجة الربو وغيره.

قياسات أكسجين الدم والحرارة

2. جهاز قياس نسبة أكسجين الدم. يتم قياس مستوى تشبع الدم بالأكسجين عبر استخدام جهاز «قياس التأكسج النبضي» Pulse Oximetry، ويمكنه الكشف بسرعة عن أي تغيرات، ولو طفيفة، في مستويات الأكسجين بالدم. وتُظهر هذه المستويات مدى كفاءة الدم في نقل الأكسجين من الرئتين والقلب، إلى الأطراف الأبعد عن القلب، بما في ذلك الذراعان والساقان. و«مقياس التأكسج النبضي» هو جهاز صغير يشبه المشبك، يُثبّت على جزء من الجسم، وغالباً ما يُثبّت على طرف الإصبع. ثم تمر أشعة ضوئية صغيرة عبر دم إصبعك، لتعطي قراءة قياس كمية الأكسجين في الدم لديك، إلى جانب معدل ضربات قلبك.

وهو جهاز يستخدمه الأطباء غالباً في المستشفيات والعيادات، ويمكنك أيضاً استخدامه في المنزل. وذلك لمراقبة صحة الأشخاص الذين يعانون من حالات تؤثر على مستويات الأكسجين في الدم، مثل:

- أمراض الرئة المزمنة والربو.

- المرضى الذين يحتاجون الأكسجين التكميلي في المنزل.

- حالات التهاب الرئة الميكروبية، الفيروسية أو البكتيرية.

- فقر الدم.

- النوبة القلبية أو قصور القلب.

- أمراض القلب الخلقية.

ولأخذ قراءة باستخدام مقياس التأكسج النبضي، عليك:

- إزالة طلاء أظافر من إصبعك إذا كنت تقيس من هذا الموضع.

- التأكد من أن أصبع يدك دافئ ومرتاح وتحت مستوى القلب.

- وضع الجهاز على إصبع يدك أو قدمك.

- إبقاء الجهاز قيد التشغيل طوال المدة اللازمة لمراقبة نبضك وتشبع الأكسجين.

- إزالة الجهاز بعد انتهاء الاختبار.

3. جهاز قياس الحرارة (المحرار). لا يكتمل أي منزل من دون مقياس حرارة رقمي. وسواء كنت تراقب حمى طفلك أو تفحص درجة حرارتك عندما تشعر بتوعك، فإن المحرار ضروري لتتبع تغيرات درجة حرارة الجسم. وقد تشير الحمى المرتفعة إلى وجود عدوى أو مرض كامن. ومعرفة درجة حرارتك بدقة تساعدك على اتخاذ قرار بشأن طلب الرعاية الطبية أو الراحة في المنزل.

وعند استخدام أي نوع من المحارير، تأكد من قراءة التعليمات المرفقة به واتباعها. وإذا كان مقياس الحرارة الخاص بك يستخدم بطاريات، فتحقق منها. وهناك أنواع عديدة من المحارير التي يمكنك استخدامها لقياس درجة الحرارة، مثل:

- مقياس الحرارة الرقمي. يُعد المحرار الرقمي أدق مقياس حرارة وأسرع طريقة لقياس درجة الحرارة. وتتوفر المحارير الرقمية في معظم الصيدليات. ويمكنك استخدام مقياس حرارة رقمي لقياس درجة الحرارة عن طريق الفم، وتحت الإبط، ومن الشرج.

- مقياس حرارة طبلة الأذن. يقيس هذا النوع من المحارير درجة الحرارة داخل الأذن من خلال قراءة حرارة الأشعة تحت الحمراء للشعيرات الدموية في طبلة الأذن. وبالنسبة للأطفال الأكبر سناً، تُعدّ مقاييس حرارة الأذن أسرع وأسهل استخداماً. ولكن لا يُنصح باستخدامها إذا كان عمر طفلك 3 أشهر أو أقل. ولا ينبغي استخدامها إذا كان ثمة شمع كثيف في الأذن، أو إذا كان الشخص يعاني من ألم في الأذن. ولأن مجرى فتحة الأذن الخارجي ملتوٍ نسبياً، فإن دقة القياس تتطلب إتقان طريقة الإدخال في الأذن لضمان أن الأشعة تحت الحمراء تسقط مباشرة على طبلة الأذن.

ويقول أطباء «كليفلاند كلينك»: هناك بعض المحارير غير مُوصى بها لعدم دقتها، وهي:

- المحارير الشريطية البلاستيكية، لأنها تقيس درجة حرارة الجلد فقط.

- المحارير بهيئة المصاصة، لأنها يجب أن تبقى في فم طفلك لفترة كافية لتسجيل درجة الحرارة.

- المحارير التي تعمل بتطبيقات الهواتف الذكية.

- المحارير الزجاجية الزئبقية. والسبب الرئيسي لعدم التوصية باستخدام مقاييس الحرارة الزجاجية الزئبقية هو أن الزئبق قد يتسبب بالتسمم عندما ينكسر الزجاج وينطلق الزئبق.

- محرار الشريان الصدغي. تُستخدم مقاييس حرارة الجبهة أيضاً لقياس درجة الحرارة الصدغية، ولكنها قد لا تكون موثوقة مثل مقاييس الحرارة الرقمية، وعادةً ما تكون أغلى ثمناً. وهي توضع على الشريان الصدغي للجبهة وتقيس حرارة الأشعة تحت الحمراء الصادرة من الرأس.

تتيح لك متابعة صحتك يومياً واكتشاف علامات الإنذار مبكراً

قياسات سكر الدم والوزن

4. جهاز قياس سكر الدم. يُعد جهاز قياس الغلوكوز Glucometers جهازاً حيوياً يُساعد على مراقبة مستويات السكر في الدم، وهو أمر ضروري لاتخاذ قرارات مدروسة بشأن النظام الغذائي والأدوية وخيارات نمط الحياة. وتقيس أجهزة قياس سكر الدم مستوى سكر الدم لدى المريض أو السليم، من خلال قطرة دم صغيرة توضع على شريط اختبار Test Strips متصل بالجهاز، للحصول على قراءة مستوى سكر الدم. ويُعرف هذا الإجراء باسم «فحص وخز الإصبع» باستخدام إبرة الوخز Lancet، حيث يتم التعقيم بمسحة الكحول أولاً، ثم وخز طرف الإصبع بإبرة وخز صغيرة لاستخراج قطرة دم. وبعد ذلك، توضع القطرة على شريط الاختبار في جهاز قياس السكر، وسيُظهر الجهاز مستوى السكر في الدم خلال ثوانٍ.

وهناك أنواع عديدة ومختلفة من أجهزة قياس السكر. ويمكن لمقدم الرعاية الصحية مساعدتك في اختيار الجهاز الأنسب، وذلك في سهولة الاستخدام وفي توفر شريط الاختبار.

واستخدامات جهاز قياس الغلوكوز لمريض السكري تشمل:

- مراقبة مستويات السكر في الدم بانتظام.

- تعديل جرعات الإنسولين حسب الحاجة.

- إدارة المضاعفات المرتبطة بداء السكري.

- تتبع تأثير الخيارات الغذائية.

- تحسين الإدارة الذاتية لداء السكري.

وتجدر ملاحظة أنه بالنسبة لغير مرضى السكري، تُوصي الجمعية الأمريكية لمرض السكري ADA بأن يُجري الأشخاص الآتي ذكرهم الفحوصات الخاصة بداء السكري:

- أي شخص تزيد مؤشر كتلة الجسم لديه عن 25، بصرف النظر عن العمر، وتكون لديه عوامل خطر إضافية. وتتضمن عوامل الخطر هذه ارتفاع ضغط الدم أو مستويات الكوليسترول غير الطبيعية أو نمط الحياة المتسم بقلة الحركة أو تاريخ متلازمة المبيض متعدد الكيسات أو أمراض القلب، هذا بجانب وجود أقارب لديهم داء السكري.

- يُنصح أي شخص يزيد عمره عن 35 عاماً بإجراء فحص مبدئي لسكر الدم. وإذا ظهرت النتائج طبيعية، فعليه أن يُجري هذا الفحص كل ثلاثة أعوام فيما بعد.

- تُنصح أي امرأة مصابة بداء السكري الحملي بإجراء فحوصات للكشف عن داء السكري كل ثلاثة أعوام.

- يُنصح أي شخص شُخِّصت إصابته بمقدمات داء السكري بإجراء الاختبار كل عام.

5. جهاز قياس وزن الجسم. جهاز قياس الوزن أحد أهم الأجهزة الصحية التي يجدر توفرها في منزلك، وذلك لاستخدام جميع أفراد الأسرة. ومع زيادة مشكلة السمنة، أصبح تتبع التغيرات في الوزن أمراً ضرورياً صحياً. ووجد العديد من الدراسات أن القياس المتكرر للوزن، عامل إيجابي في التزام المرء بالحمية الغذائية لإنقاص الوزن وحفظه ضمن المعدلات الطبيعية. ولقياس وزن جسمك بطريقة دقيقة:

- اختر شراء أنواع ذات جودة عالية في قياس الوزن.

- ضع الميزان دائماً في مكان يسهل الوصول إليه وعلى سطح مستوٍ صلب (وليس السجاد).

- قم بالقياس أول شيء في الصباح، بعد التبول وقبل تناول السوائل/ الطعام.

- إذا كنت ترتدي ملابس، فاختر ملابس خفيفة دون حذاء. تذكر ارتداء نفس الملابس في قياسات الوزن المستقبلية.

- اصعد على الميزان وقف بثبات قدر الإمكان.

- تجنب لمس أي شيء محيط بك للحفاظ على التوازن، مثل الحائط أو الحوض أو عصا المشي.

- احتفظ بسجل مستمر لقياساتك لمراقبة التقدم في ضبط الوزن.

- عند تكرار القياس، استخدم نفس الميزان وفي نفس الوقت من اليوم.

- عادةً ما يكون القياس مرة واحدة أسبوعياً كافياً.

وكما هو الحال مع العديد من الأجهزة الطبية، أصبحت المقاييس التي نستخدمها لمراقبة وزننا أكثر ذكاءً. وبعضها الآن ذكي بما يكفي لقياس تكوين الجسم، وخاصة نسبة الشحوم في الجسم.

وتُعد مقاييس تكوين الجسم مفيدة لأنها، بالإضافة إلى الوزن الإجمالي، تقيس نسبة الدهون في الجسم. وهذا مهم لأن أكثر ما يقلقنا بشأن الوزن هو الدهون الزائدة. وللتوضيح، يحسب الميزان العادي وزنك ببساطة عن طريق قياس كتلة الحمل الجسدي. ولكن مقياس تكوين الجسم يستخدم مبدأ تحليل المعاوقة الكهربائية الحيوية Bioelectric Impedance Analysis لتحديد مقدار الكتلة الخالية من الدهون من إجمالي وزنك ومقدار الدهون في الجسم.

ولمزيد من التوضيح، المعاوقة الكهربائية الحيوية هي مقياس للمقاومة التي يُواجهها التيار الكهربائي عند مروره عبر الجسم. ولأن الماء موصل جيد للكهرباء، فإن التيار الذي يُطبقه الميزان يواجه مقاومة أقل عند مروره عبر العضلات (التي تحتوي على نسبة عالية من الماء)، ولكنه يواجه مقاومة أكبر عند مروره عبر الدهون (التي تحتوي على نسبة منخفضة من الماء).

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.