الرياضة خلال المراهقة تقلل هشاشة العظام في الشيخوخة

رياضة الكرة الطائرة خلال المراهقة كانت مفيدة أكثر لصحة العظام بالنسبة للنساء (جامعة أوهايو)
رياضة الكرة الطائرة خلال المراهقة كانت مفيدة أكثر لصحة العظام بالنسبة للنساء (جامعة أوهايو)
TT

الرياضة خلال المراهقة تقلل هشاشة العظام في الشيخوخة

رياضة الكرة الطائرة خلال المراهقة كانت مفيدة أكثر لصحة العظام بالنسبة للنساء (جامعة أوهايو)
رياضة الكرة الطائرة خلال المراهقة كانت مفيدة أكثر لصحة العظام بالنسبة للنساء (جامعة أوهايو)

كشفت دراسة يابانية، أن كبار السن الذين مارسوا الرياضة خلال سنوات مراهقتهم يحصلون على فوائد طويلة المدى من حيث صحة العظام وتعزيز كثافة المعادن في العظام.

وأوضح الباحثون، أن عادات نمط الحياة خلال المراهقة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الصحة وظهور المرض في سن الشيخوخة، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «فرونتس».

ويعد فقدان كثافة المعادن في العظام مع تقدم العمر، سبباً مهماً لهشاشة العظام والسقوط بين كبار السن في اليابان، وهذا يؤدي لكسور تتطلب رعاية طويلة الأمد، لذلك فإن الوقاية من هشاشة العظام يمكنها تقليل عبء المرض وتكاليف الرعاية الصحية بشكل كبير.

وكانت دراسات سابقة أظهرت أن زيادة كتلة العظام بنسبة 10 في المائة خلال فترة المراهقة يمكن أن تؤخر الإصابة بهشاشة العظام لمدة تصل إلى 13 عاماً، لكن لا يُعرف ما هي أنواع الأنشطة الرياضية ذات التأثير الإيجابي الكبير.

لذلك، أجرى الفريق دراسته على 1596 من كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و84 عاماً في اليابان، وقيّموا لياقتهم البدنية ومستويات العلامات الحيوية في الدم بما في ذلك فيتامين «د»، بالإضافة لقياس كثافة المعادن في المنطقة العلوية من عظم الفخذ والمنطقة السفلية من العمود الفقري.

علاوة على ذلك، تم إجراء مقابلات مع المشاركين لتقييم مشاركتهم بالأنشطة الرياضية خلال فترة المراهقة.

وأثبتت الدراسة أنه يمكن للأنشطة البدنية التي تتم خلال سنوات المراهقة أن تقطع شوطاً طويلاً في الحفاظ على الصحة على المدى الطويل عبر زيادة كتلة العظام، التي تبلغ ذروتها خلال العشرينات، ثم تبدأ بعد ذلك في الانخفاض مع تقدم العمر.

وبشكل عام، وجد الباحثون أن كبار السن الذين شاركوا في أنشطة رياضية عالية التأثير خلال المراهقة، عززوا كثافة المعادن في العظام وصحة العظام في شيخوختهم، وكانت أكثر الرياضات فائدة للرجال والنساء هي كرة السلة، في حين كانت الكرة الطائرة مفيدة أكثر لصحة العظام بالنسبة للنساء مقارنة بالرجال.

من جانبه، قال الباحث المشارك بالدراسة في جامعة جونتندو اليابانية، الدكتور هيروكي تاباتا لـ«الشرق الأوسط»: «تعد المراهقة فترة مهمة للغاية لتعزيز كثافة العظام؛ إذ يتم تحديد نحو 40 في المائة من كتلة العظام للبالغين خلال هذه الفترة».

وأوضح أن ممارسة التمارين الرياضية خلال فترة المراهقة فعالة في زيادة كتلة العظام بشكل عام؛ لأنها تُحدث التحفيز الحيوي المطلوب لنمو العظام وإعادة تشكيلها بصورة أكبر، مشيراً إلى أن الرياضات عالية التأثير مثل كرة السلة والجمباز والجودو والكاراتيه والكرة الطائرة ورياضات القفز الأخرى، تسهم بشكل كبير في زيادة كثافة المعادن في العظام وتحفيز نموها في مرحلة المراهقة، ولهذا السبب فإنها مفيدة للغاية بالنسبة لتقليل مخاطر كسور وهشاشة العظام عند الكبر.


مقالات ذات صلة

فوائد تناول الرمان بشكل يومي

صحتك حبات من الرمان (أ.ب)

فوائد تناول الرمان بشكل يومي

للرمان فوائد عديدة، فتناول الرمان يوميًا يوفر جرعةً قويةً من مضادات الأكسدة.

صحتك الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري (رويترز)

كم ساعة يجب أن تنام لتجنب السكري؟

تشير دراسة جديدة إلى أن الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تركّز حمية «مايند» على تناول أطعمة مفيدة لصحة الدماغ مثل الخضراوات الورقية والفواكه (إ.ب.أ)

نظام غذائي يبطئ شيخوخة الدماغ أكثر من عامين

كشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي يجمع بين أفضل ما في حميتي البحر المتوسط و«داش» قد يبطئ شيخوخة الدماغ أكثر من عامين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك أدوات الذكاء الاصطناعي تسعى للحصول على سجلاتك الصحية

أدوات الذكاء الاصطناعي تسعى للحصول على سجلاتك الصحية

ضرورة توخِّي الحذر عند استخدامها

براين إكس تشن (سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة))
صحتك بعض المكملات التي تُسوَّق على أنها مفيدة لضبط سكر الدم قد تأتي بنتائج عكسية (رويترز)

قد تفسد علاجك... مكملات تتداخل مع أدوية السكري

يحذر خبراء من أن بعض المنتجات التي تُسوَّق على أنها مفيدة لضبط سكر الدم قد تأتي بنتائج عكسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فوائد تناول الرمان بشكل يومي

حبات من الرمان (أ.ب)
حبات من الرمان (أ.ب)
TT

فوائد تناول الرمان بشكل يومي

حبات من الرمان (أ.ب)
حبات من الرمان (أ.ب)

يُوفّر تناول الرمان يوميّاً جرعةً قويةً من مضادات الأكسدة (خصوصاً البونيكالاجين) التي تُحارب الالتهابات، وتُقلّل الإجهاد التأكسدي، وتحمي الخلايا من التلف.

ويُساهم الاستهلاك المنتظم من الرمان في دعم صحة القلب والأوعية الدموية عن طريق خفض ضغط الدم والكوليسترول، ويُحسّن الهضم، لاحتوائه على نسبة عالية من الألياف، وقد يُحسّن الذاكرة والقدرة على التحمّل أثناء ممارسة الرياضة، وفق موقع «هيلث لاين» المعني بأخبار الصحة.

أظهرت دراسة سريرية عشوائية محكمة نشرت في مجلة «Nutrients»، عام 2025، أن تناول مستخلص الرمان يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساهم في تقليل ظهور أعراض الشيخوخة. شملت الدراسة 76 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 55 و70 عاماً، ووجدت النتائج الرئيسية انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الإنترلوكين-6 (IL-6) والإنترلوكين-1 بيتا (IL-1β)، وهما بروتينان مرتبطان بالتهاب الشيخوخة، وهو التهاب مزمن منخفض الدرجة يزيد من خطر الإصابة بأمراض متعددة مع التقدم في العمر.

وأفادت دراسة أخرى منشورة في «Nutrients» حللت البيانات نفسها، ووجدت زيادة متواضعة في هرمون IGF-1، وهو هرمون يدعم نمو الخلايا وإصلاح الأنسجة، وينخفض طبيعياً مع التقدم في العمر. ووجد الباحثون أن هذه الزيادةذالطفيفة تعيد هذا الهرمون إلى «المستوى المثالي» لدى كبار السن، مما قد يدعم وظائف العضلات والتمثيل الغذائي، دون الوصول إلى مستويات عالية جداً قد تكون ضارة.

وهذه أبرز الفوائد الصحية الرئيسية لتناول الرمان يومياً:

1. صحة القلب: يُمكن لعصير الرمان أن يُقلل من مستويات الدهون الثلاثية، ويُخفض ضغط الدم، ويُحسّن مستوى الكوليسترول الجيد (HDL). كما تُقلل مضادات الأكسدة الموجودة فيه من التهاب الشرايين وتُساعد على منع تراكم الترسبات.

2. قدرة عالية على مضادات الأكسدة: بفضل احتوائه على مستويات أعلى بكثير من مضادات الأكسدة مقارنةً بالشاي الأخضر، فإنه يحمي الخلايا من الجذور الحرة التي تُسبب الشيخوخة والأمراض.

3. يُقلل الالتهاب: يُساعد تناوله يومياً على تخفيف الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض، مثل داء السكري من النوع الثاني، والتهاب المفاصل، ومرض ألزهايمر.

4. صحة الجهاز الهضمي: يُساعد محتواه العالي من الألياف على الهضم ويُحسّن صحة الأمعاء.

تقوية جهاز المناعة: غني بفيتامين "سي" ومغذيات أخرى، يُقوي المناعة، وهو مفيد بشكل خاص خلال موسم البرد والإنفلونزا.

5. تحسين الذاكرة والأداء البدني: تُشير الدراسات إلى أنه يُمكن أن يُساعد في تحسين الذاكرة والقدرة على التحمل أثناء التمارين الرياضية وتعافي العضلات.

6. صحة المفاصل والفم: تُساعد خصائصه المضادة للالتهابات على تخفيف آلام المفاصل، كما تُساعد خصائصه المضادة للميكروبات على مكافحة جراثيم الفم التي تُسبب رائحة الفم الكريهة وأمراض اللثة.


كم ساعة يجب أن تنام لتجنب السكري؟

الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري (رويترز)
الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري (رويترز)
TT

كم ساعة يجب أن تنام لتجنب السكري؟

الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري (رويترز)
الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري (رويترز)

تشير دراسة جديدة إلى أن الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد رصد فريق الدراسة العلاقة بين مدة النوم خلال أيام الأسبوع ومقاومة الإنسولين، وهي عامل خطر رئيسي للإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

وشملت هذه الدراسة الرصدية طويلة الأمد، التي أُجريت بين عامي 2009 و2023، نحو 25 ألف مشارك.

ووجد الباحثون أن «المدة المثلى» للنوم، اللازمة لخفض مقاومة الإنسولين، هي نحو 7 ساعات و18 دقيقة.

في المقابل، تبين أن الانحراف الكبير عن هذه المدة - سواء النوم المفرط أو القليل جداً – يرتبط بانخفاض حساسية الإنسولين، واضطرابات في التمثيل الغذائي.

كما أظهرت النتائج أن محاولة تعويض قلة النوم خلال الأسبوع بالنوم لساعات أطول في عطلة نهاية الأسبوع لا يحقق الفائدة المرجوة، بل قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الدم.

إلا أن الباحثين أقروا بوجود بعض القيود على دراستهم، من بينها أنها كانت قائمة على الملاحظة، ومن ثم فإن النتائج تُظهر ارتباطات فقط بين النوم لمدة معينة وانخفاض خطر السكري، ولا تظهر علاقة سببية مباشرة.

كما أن مدة النوم كانت مُبلغاً عنها ذاتياً، مما قد يُشكل قيداً.

بالإضافة إلى ذلك، لم تقيس الدراسة جودة النوم، التي قد يكون لها دور في النتائج. كما أنها لم تتطرق إلى عوامل أخرى مهمة مثل النظام الغذائي والتوتر والعمل بنظام المناوبات.


نظام غذائي يبطئ شيخوخة الدماغ أكثر من عامين

تركّز حمية «مايند» على تناول أطعمة مفيدة لصحة الدماغ مثل الخضراوات الورقية والفواكه (إ.ب.أ)
تركّز حمية «مايند» على تناول أطعمة مفيدة لصحة الدماغ مثل الخضراوات الورقية والفواكه (إ.ب.أ)
TT

نظام غذائي يبطئ شيخوخة الدماغ أكثر من عامين

تركّز حمية «مايند» على تناول أطعمة مفيدة لصحة الدماغ مثل الخضراوات الورقية والفواكه (إ.ب.أ)
تركّز حمية «مايند» على تناول أطعمة مفيدة لصحة الدماغ مثل الخضراوات الورقية والفواكه (إ.ب.أ)

كشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي يجمع بين أفضل ما في حميتي البحر المتوسط و«داش» قد يبطئ شيخوخة الدماغ بأكثر من عامين، ما يعزز الآمال في الوقاية من التدهور المعرفي وأمراض مثل ألزهايمر.

ويُعرَف هذا النظام باسم حمية «مايند» (MIND)، ويركّز على تناول أطعمة مفيدة لصحة الدماغ، مثل التوت، والخضراوات الورقية، والمكسرات، وزيت الزيتون، والأسماك، مع تقليل الدهون المشبّعة والأطعمة المقلية والحلويات.

ووفق شبكة «سي إن إن» الأميركية، فإن الدراسة، التي تابعت أكثر من 1600 شخص على مدار نحو 12 عاماً، أظهرت أن الالتزام الأكبر بهذه الحمية ارتبط بتباطؤ ملحوظ في تراجع المادة الرمادية بالدماغ، وهي المسؤولة عن الذاكرة والتفكير واتخاذ القرار.

كما أسهمت الحمية في الحد من توسّع البطينات الدماغية، وهي الفراغات المملوءة بالسوائل التي تميل إلى التوسع، مع انكماش أنسجة الدماغ مع التقدم في السن.

ووفق النتائج، فقد ارتبطت كل زيادة بمقدار ثلاث نقاط في الالتزام بنظام «مايند» الغذائي بانخفاض تدهور الدماغ بنسبة 20 في المائة، وهو ما يعادل تأخيراً في شيخوخة الدماغ لمدة عامين ونصف العام.

وأشارت الدراسة إلى أن بعض الأطعمة لعبت دوراً أكبر، حيث أسهم التوت في تقليل تدهور الدماغ، بينما ساعدت الدواجن في الحفاظ على بنيته.

في المقابل، ارتبط تناول الحلويات والأطعمة المقلية بتسارع الشيخوخة الدماغية.

وقال المؤلف الأول للدراسة، هوي تشين، أستاذ علم النفس والعلوم السلوكية في كلية الطب بجامعة تشجيانغ في هانغتشو بالصين: «التوت غني بمضادات الأكسدة والمركبات النشطة بيولوجياً الأخرى، ويمكن للدواجن أن توفر بروتيناً عالي الجودة كجزء من نظام غذائي متوازن».

وأضاف: «على النقيض من ذلك، فإن الإفراط في تناول الحلويات والوجبات السريعة المقلية يؤدي إلى تمدد البطينات الدماغية، وتدهور أكبر في الحصين وهو العضو الدماغي الأكثر ارتباطاً بالذاكرة».

وربط عدد من الدراسات السابقة بين كل من حمية البحر الأبيض المتوسط ​​وحمية «داش» وتحسن التدهور المعرفي وانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وتتفق نتائج الدراسة الجديدة مع تلك النتائج السابقة، وتضيف دليلاً إضافياً على أن اتباع حمية «مايند» التي تجمع بين النظامين يقدم فوائد إضافية.

وأشار فريق الدراسة إلى أن هذه النتائج تُعزز الأدلة المتزايدة على أن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن قد يكون أحد أقوى الأسلحة للحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر.