روسيا تبدأ سحب قواتها من كازاخستان

واشنطن ترحب والأمم المتحدة تطالب بتحقيق محايد في عمليات القتل

قوات روسية تستعد للرحيل خلال مراسم رسمية للجنود الذين شاركوا في العملية تحت راية منظمة معاهدة الأمن الجماعي (إ.ب.أ)
قوات روسية تستعد للرحيل خلال مراسم رسمية للجنود الذين شاركوا في العملية تحت راية منظمة معاهدة الأمن الجماعي (إ.ب.أ)
TT

روسيا تبدأ سحب قواتها من كازاخستان

قوات روسية تستعد للرحيل خلال مراسم رسمية للجنود الذين شاركوا في العملية تحت راية منظمة معاهدة الأمن الجماعي (إ.ب.أ)
قوات روسية تستعد للرحيل خلال مراسم رسمية للجنود الذين شاركوا في العملية تحت راية منظمة معاهدة الأمن الجماعي (إ.ب.أ)

بدأت روسيا انسحابها من كازاخستان ويفترض أن تنتهي من العملية في غضون عشرة أيام، كما جاء في إعلان الرئيس الكازاخي قاسم جومرت توكايف. وبحسب وزارة الدفاع الروسية، فإن هذه القوات، التي شاركت في عملية «حفظ السلام» في كازاخستان تحت راية منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وهو تحالف عسكري بقيادة موسكو «بدأت تحضير معداتها العسكرية والتقنية لنقلها إلى طائرات سلاح الجو الروسي بهدف العودة إلى قاعدتها الدائمة». وكان رئيس كازاخستان أعلن الثلاثاء أن انسحاب قوة حفظ السلام سيبدأ في غضون يومين وسيتم «تدريجياً» وسينجز في غضون عشرة أيام على الأكثر.
ودعت الولايات المتحدة الثلاثاء روسيا إلى أن تسحب «بسرعة» الجنود الذين أرسلتهم إلى كازاخستان لمساعدة الدولة الواقعة في آسيا الوسطى على إعادة بسط الأمن. وكانت هذه القوات قد أرسلت بطلب من الرئيس توكايف لدعم السلطات في مواجهة أعمال شغب غير مسبوقة.
وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بأن مراسم رسمية تجمع الجنود، الذين شاركوا في العملية تحت راية منظمة معاهدة الأمن الجماعي، أقيمت لهذه المناسبة صباحاً في ألماآتا، كبرى مدن كازاخستان. وقال الجنرال الروسي أندري سيرديوكوف إن «عملية حفظ السلام انتهت (...) المهام أنجزت». وسيرديوكوف هو قائد كتيبة تابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تضم 2030 جندياً من روسيا وبيلاروس وأرمينيا وطاجيكستان وقرغيزستان، أرسلت إلى هذه الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة في آسيا الوسطى في السادس من يناير (كانون الثاني).
وهزت كازاخستان، الجمهورية السوفياتية السابقة، الأسبوع الماضي أعمال عنف لم تشهدها إطلاقاً منذ استقلالها عام 1991. وقد أسفرت عن عشرات القتلى ومئات الجرحى ودفعت بالسلطات إلى طلب نشر قوات حفظ السلام بقيادة روسيا وأدت إلى توقيف 12 ألف شخص على الأقل. وجرت أعمال العنف الأخطر في ألماآتا مع تبادل إطلاق نار ونهب المتاجر وإحراق مبنى البلدية والمقر الرئاسي. ووصفت السلطات أعمال الشغب بأنها اعتداء «إرهابي» لكنها لم تعط أي دليل ملموس على ذلك. واندلعت أعمال الشغب إثر تظاهرات احتجاجاً على ارتفاع أسعار الغاز، على خلفية تدهور المستوى المعيشي وفساد مستشرٍ في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة. وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد دعا إلى إجراء تحقيقات فورية ومستقلة ومحايدة في عمليات القتل التي وقعت خلال الاحتجاجات لتحديد «ما إذا كانت قوات الأمن قد استخدمت القوة غير الضرورية وغير المتناسبة». ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة عن المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق
الإنسان ليز ثروسيل القول: «نحن نتفهم إعلان وزارة الداخلية بأن حوالي 9900 شخص رهن الاحتجاز... ومن الواضح أن هذا عدد ضخم». وأضافت ثروسيل: «ما يمكن قوله هو أنه بموجب القانون الدولي، يحق للناس الاحتجاج السلمي والحق في التعبير عن آرائهم. ولا ينبغي احتجازهم لمجرد التعبير عن آرائهم». ودعا مكتب حقوق الإنسان إلى الإفراج فورا عن جميع المعتقلين والمحتجزين لمجرد ممارستهم هذه الحقوق. وشددت ثروسيل على ضرورة أن يحصل جميع المعتقلين على محامين، كجزء من حقوقهم الإنسانية الأساسية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين إن الولايات المتحدة ترحب بعودة الهدوء إلى كازاخستان بعد أعمال العنف التي شهدتها الأسبوع الماضي. وأضاف «نرحب أيضاً بالإعلان الذي أدلى به الرئيس توكايف الذي قال إن قوات حفظ السلام التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي أنجزت مهمتها». وشدد برايس على أنه «طالما أن قوات منظمة معاهدة الأمن الجماعي لم تنسحب، فسنستمر في دعوتها (...) لاحترام حقوق الإنسان واحترام التزامها الانسحاب سريعاً من كازاخستان تلبية لطلب الحكومة الكازاخية». لكن وزير الدفاع الروسي سيرغي تشويغو أعلن أن انسحاب هذه القوة سيتم بمجرد أن «يستقر الوضع تماماً» و«بناء على قرار» السلطات الكازاخية.
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أثار غضب موسكو الأسبوع الماضي بقوله إنه «بمجرد أن يصبح الروس لديكم، يكون من الصعب أحياناً إقناعهم بالمغادرة». واعتبرت السلطات الكازاخية أن الاضطرابات التي اندلعت الأسبوع الماضي عقب تظاهرة سلمية احتجاجاً على رفع أسعار الغاز في غرب البلاد «محاولة انقلابية» يقف وراءها «إرهابيون» أجانب. وقتل خلال أعمال العنف هذه العشرات وأصيب مئات آخرون بجروح في حين اعتقلت السلطات حوالي 10 آلاف شخص.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.