سباق لقاحات بريطاني قبل وصول «الموجة الهائلة» من «أوميكرون»

تأكيد الوفاة الأولى بالمتحور الجديد المسؤول عن 40 % من إصابات لندن... وفرنسا تنتظر «موجة سادسة» في يناير

طابور من المواطنين أمام مركز للقاحات في وسط العاصمة البريطانية أمس (أ.ب)
طابور من المواطنين أمام مركز للقاحات في وسط العاصمة البريطانية أمس (أ.ب)
TT

سباق لقاحات بريطاني قبل وصول «الموجة الهائلة» من «أوميكرون»

طابور من المواطنين أمام مركز للقاحات في وسط العاصمة البريطانية أمس (أ.ب)
طابور من المواطنين أمام مركز للقاحات في وسط العاصمة البريطانية أمس (أ.ب)

بدأت بريطانيا، أمس (الاثنين)، سباقاً مع الزمن لتلقيح ملايين من مواطنيها بالجرعة الثالثة المعززة من لقاحات «كورونا» بحلول نهاية السنة، قبل وصول «موجة هائلة» من الإصابات المتوقعة بمتحور «أوميكرون» الشديد العدوى والذي بات يمثل 40 في المائة من الإصابات بـ«كوفيد - 19» في العاصمة لندن (20% في إنجلترا). وفيما قالت منظمة الصحة العالمية إن المتحور «أوميكرون» الذي رُصد في أكثر من 60 دولة يشكل «خطراً عالمياً كبيراً»، قال مسؤول طبي فرنسي إن البلاد تتوقع «موجة سادسة» من «كورونا» الشهر المقبل.
وسُجلت طوابير طويلة من المواطنين أمام مراكز التلقيح في المدن البريطانية أمس في ظل جهود ضخمة يقوم بها القائمون على جهاز الصحة العامة لتلقيح ما يصل إلى مليون شخص يومياً بالجرعة الثالثة قبل نهاية الشهر الجاري. وأكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمس تسجيل أول حالة وفاة بمتحور «أوميكرون» في بريطانيا.
وجاء هذا التأكيد بعدما حذر جونسون في خطاب إلى الأمة مساء الأحد من أنه «ينبغي ألا يساور أي أحد أدنى شك: هناك موجة هائلة آتية جراء أوميكرون»، معلناً أن جرعات اللقاح المعززة ستكون في متناول من تجاوزوا 18 عاماً بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول) الجاري. ويراهن جونسون على الجرعة الثالثة لتجنب إغراق المستشفيات وإعاقة الاقتصاد. ولتحقيق أعلى مستوى تطعيم، سيتم رفع عدد مراكز التلقيح وتمديد ساعات عملها، إضافة إلى الاستعانة بالجيش وتدريب آلاف المتطوعين على منح التطعيم، وفق ما أوضح رئيس الوزراء المحافظ الذي أعلن أيضا رفع مستوى التحذير الوبائي من الثالث إلى الرابع، ما يعني أن «التفشي كبير وأن الضغط على الخدمات الصحية يتسع أو في طور الازدياد».
وقالت بريطانيا أمس إن متحور «أوميكرون» ينتشر بمعدل كبير ويمثل حوالي 40 في المائة من إصابات «كورونا» في لندن، ولذا ينبغي على الناس الحصول على جرعة لقاح إضافية لتجنب التعرض للخطر. وقال وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد الاثنين لتلفزيون «سكاي نيوز»: «كل ما نعلمه عن أوميكرون... هو أنه ينتشر بمعدل كبير، وهو شيء لم نشهده من قبل أبداً، الإصابات تتضاعف كل يومين إلى ثلاثة أيام». وأضاف «هذا يعني أننا نواجه موجة عاتية من العدوى، مرة أخرى نحن في سباق بين اللقاح والفيروس». وأضاف أن أوميكرون ربما يمثل حوالي 40 في المائة من الإصابات في لندن.
في غضون ذلك، توصل علماء بريطانيون إلى أن نظام التطعيم بجرعتي لقاح للوقاية من «كوفيد - 19» لا يؤدي إلى إنتاج أجسام مضادة كافية لمحاربة المتحور «أوميكرون» من فيروس «كورونا»، الأمر الذي يرجح زيادة الإصابات بين من أصيبوا من قبل بالمرض أو تم تطعيمهم باللقاحات.
ونشر باحثون من جامعة أكسفورد الاثنين نتائج دراسة لم تحظ حتى الآن بمراجعة من جانب علماء مناظرين حللوا فيها عينات من دماء المشاركين في دراسة كبيرة لبحث إمكانية المزج بين اللقاحات ممن سبق أن حصلوا على جرعات من لقاحي أسترازينيكا - أكسفورد وفايزر - بيونتيك.
وأشارت «رويترز» إلى أن نتائج الدراسة تأتي بعد يوم من التحذير الذي أطلقه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عندما قال إن جرعتين من اللقاح غير كافيتين لكبح المتحور «أوميكرون». وقالت الدراسة إنه لا توجد أدلة حتى الآن على أن انخفاض مستوى الأجسام المضادة المكافحة للعدوى قد يؤدي إلى تزايد خطر الإصابة بأعراض حادة أو الدخول للمستشفى أو الوفاة لمن حصل على جرعتين من اللقاحات المعتمدة.
وقال ماثيو سنيب الأستاذ بجامعة أكسفورد الذي شارك في الدراسة: «هذه البيانات مهمة لكنها ليست سوى جزء من الصورة».
وفي باريس، قال مسؤول تنفيذي في أحد المستشفيات الفرنسية إن فرنسا ستتعرض لموجة سادسة من (كوفيد - 19) الشهر المقبل بسبب ظهور المتحور الجديد للفيروس والمعروف باسم أوميكرون والأشد نشرا للعدوى، في حين لا تزال البلاد في خضم الموجة الخامسة من الجائحة الناجمة عن السلالة دلتا. وقال مارتن هيرش مدير مجموعة مستشفيات إيه بي - اتش بي في باريس أكبر شبكة مستشفيات في أوروبا لإذاعة آر تي إل: «لم نتفوه بكلمة واحدة عن الموجة السادسة وهي أوميكرون التي ستأتي لاحقا في يناير (كانون الثاني)»، حسب ما جاء في تقرير لوكالة «رويترز».
وفي جنيف، قالت منظمة الصحة العالمية، أمس، إن المتحور «أوميكرون» الذي رُصد في أكثر من 60 دولة يشكل «خطراً عالمياً كبيراً» مع بعض الأدلة على أنه مقاوم للقاحات لكن البيانات السريرية عن شدته ما زالت محدودة. وقالت المنظمة في إفادة فنية صدرت أول من أمس الأحد إن حالة كبيرة من عدم التيقن تحيط بأوميكرون، الذي رصد لأول مرة الشهر الماضي في جنوب أفريقيا وهونغ كونغ، والذي قد يؤدي تحوره إلى سرعة أكبر في انتشار العدوى وعدد أكبر في الإصابات بـ(كوفيد - 19) وأضافت «مجمل الخطر المرتبط بالمتحور الجديد أوميكرون يظل مرتفعاً للغاية لعدة أسباب» في تكرار لتقييمها الأول.
وتابعت «ثانياً، فإن الأدلة الأولية تشير إلى تفاديه للاستجابات المناعية وإلى معدلات انتشار عالية وهو ما قد يتسبب في ارتفاع آخر في حالات الإصابة مع عواقب وخيمة»، مشيرة إلى قدرة الفيروس المحتملة على مقاومة المناعة التي توفرها الأجسام المضادة.
وأشارت المنظمة إلى أدلة أولية على ارتفاع أعداد من تكررت إصابتهم بالفيروس في جنوب أفريقيا. وتابعت أنه في حين تُظهر بيانات أولية من جنوب أفريقيا أن حالات الإصابة بأوميكرون أقل شدة من حالات الإصابة بسلالة دلتا، فإن المهيمن على الإصابات في العالم حالياً وجميع الحالات المسجلة في منطقة أوروبا كانت خفيفة أو دون أعراض، وما زال من غير الواضح إلى أي مدى يمكن أن يكون أوميكرون أقل ضراوة.
وقالت المنظمة: «هناك حاجة لمزيد من البيانات لفهم شدته... وحتى إذا كانت شدته أقل من دلتا فيظل من المتوقع ارتفاع معدلات الدخول للمستشفيات نتيجة زيادة الحالات. ويشكل زيادة معدل دخول المستشفيات عبئا على الأنظمة الصحية ويزيد من الوفيات»، حسب ما أوردت «رويترز».
وفي برلين، عارض الاتحاد الألماني للمستشفيات، الذي يمثل أصحاب المستشفيات، فرض إغلاق عام لمكافحة انتشار فيروس «كورونا» في ألمانيا، موضحاً أن هذا الإجراء غير ضروري الآن. وقال رئيس الاتحاد، جيرالد جاس، في تصريحات للقناة الثانية في التلفزيون الألماني الاثنين: «الإغلاق العام ليس ضرورياً في الوضع الحالي، على الأقل من وجهة نظرنا. نحن نفضل استمرار القيود على الاختلاط، خاصة لغير المُلقحين»، موضحاً أن الإجراءات التي تستهدف غير الملقحين ليس الغرض منها التسبب في مضايقتهم، ولكنها تهدف إلى التحوط، و«لذلك فإنها سليمة».
تجدر الإشارة إلى أن التطعيم الإجباري صار مطبقاً بالفعل في ألمانيا على العاملين في المستشفيات ودور رعاية المسنين. وقال جاس إن معدل التطعيم في المستشفيات مرتفع للغاية، حيث يتجاوز 90 في المائة. وقال: «نأمل أن يكون هناك عدد قليل للغاية من الذين سيرفضون تلقي اللقاح، وبالتالي ربما نضطر لفقدانهم في النهاية».
وفي إسلام آباد، قال المعهد الوطني للصحة في باكستان، الاثنين، إن باكستان رصدت أول حالة إصابة مؤكدة بالسلالة المتحورة «أوميكرون» في مدينة كراتشي، أكبر المدن من حيث عدد السكان. وقال المعهد في تغريدة على «تويتر»: «تأكدنا... من أن عينة من كراتشي أثارت الشكوك في الآونة الأخيرة هي بالفعل المتحور أوميكرون». وأضاف: «هذه أول حالة إصابة مؤكدة، ولكن هناك متابعة مستمرة للعينات المشتبه في إصابتها بالمتحور الجديد لتحديد الاتجاهات».
وقال مسؤول في وزارة الصحة لـ«رويترز»، يوم الخميس، إن السلطات بدأت التقصي عن أول حالة يشتبه في إصابتها بالمتحور أوميكرون الأسبوع الماضي.
وفي جوهانسبرغ، أظهرت الفحوص إصابة رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا بـ(كوفيد - 19) على ما أعلنت الرئاسة في بيان، مشيرة إلى أنه يتلقى العلاج من أعراض خفيفة. وقالت الرئاسة إن رامافوزا الذي تلقى التطعيم بالكامل، بدأ يشعر بأنه ليس على ما يُرام إثر مغادرته مراسم تأبين رسمية لنائب الرئيس السابق إف دبليو دي كليرك في كيب تاون في وقت سابق الأحد، لكن معنوياته جيدة ويخضع لمراقبة الأطباء. وكان الرئيس يضع قناعا أسود خلال المراسم التي جمعت حوالي 200 شخص في كنيسة بالمدينة، إلا عندما ألقى خطاب التأبين. وسيبقى رامافوزا حاليا في الحجر الذاتي في كيب تاون، وقد فوض كل المسؤوليات إلى نائب الرئيس ديفيد مابوزا للأسبوع المقبل.
وفي بانكوك، أعلنت إدارة العلوم الطبية في تايلاند الاثنين تسجيل خمس إصابات جديدة بـ«كورونا» من المتحور أوميكرون، وذلك لمسافرين قادمين من نيجيريا وجنوب أفريقيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة. وكانت تايلاند قد أكدت في وقت سابق تسجيل ثلاث حالات إصابة بمتحور أوميكرون لمسافرين من إسبانيا ونيجيريا.
ولا يزال متحور دلتا هو السلالة السائدة لفيروس «كورونا» في تايلاند.
وتستعد تايلاند، في غضون ذلك، لتوزيع 54 مليون جرعة من لقاح فيروس «كورونا» العام المقبل على الأشخاص الذين حصلوا بالفعل على ثلاث جرعات، وذلك بحسب ما ذكرته الهيئة المعنية بالوضع الوبائي في البلاد. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن الـ54 مليون جرعة التي سيتم توزيعها كجرعة رابعة، تأتي ضمن خطة الحكومة لتوزيع 120 مليون جرعة العام المقبل، تتضمن 41 مليون جرعة ثالثة و5 ملايين جرعة للأطفال الذين يبلغون من العمر أقل من 12 عاماً.
كما تتضمن الجرعات أيضاً 1.5 مليون جرعة تعزيزية لمن تعافوا من الفيروس و1.2 مليون جرعة للأفراد الذين لم يحصلوا على اللقاح بعد. وتستهدف الهيئة تطعيم ما لا يقل عن 80 في المائة من السكان في تايلاند العام المقبل.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.