دمشق تحبط عملية جديدة لتهريب مخدرات في أكياس معكرونة

أعلنت ضبط شحنة 500 كلغ من حبوب «كبتاغون»

عنصران من الأمن السوري قرب شحنة «كبتاغون» ضبطت أمس في دمشق (أ.ف.ب)
عنصران من الأمن السوري قرب شحنة «كبتاغون» ضبطت أمس في دمشق (أ.ف.ب)
TT

دمشق تحبط عملية جديدة لتهريب مخدرات في أكياس معكرونة

عنصران من الأمن السوري قرب شحنة «كبتاغون» ضبطت أمس في دمشق (أ.ف.ب)
عنصران من الأمن السوري قرب شحنة «كبتاغون» ضبطت أمس في دمشق (أ.ف.ب)

أعلنت دمشق الثلاثاء، إحباط تهريب أكثر من 500 كيلوغرام من حبوب «كبتاغون» المخدرة مخبأة ضمن شحنة من أكياس المعكرونة كانت في طريقها إلى الخارج، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.
وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن «الجهات المختصة ضبطت اليوم كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون المخدرة كانت موضوعة ضمن شحنة معكرونة معدة للتصدير إلى السعودية»، مشيرة إلى أن الشحنة تضمنت نحو 525 كيلوغراماً من الحبوب.
وخلال الأشهر الماضية، أعلنت السلطات السورية مراراً عن مصادرة شحنات من حبوب الكبتاغون، آخرها في 24 الشهر الماضي، تضمنت 525 كيلوغراماً مخبأة أيضاً في أكياس معكرونة.
وتم ضبط 180 ألف حبة الشهر الماضي أيضاً داخل علب حلاوة في دمشق، وأخرى في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، تزن 650 كيلوغراماً، أي أكثر من أربعة ملايين حبة تم ضبطها داخل سيارة على أوتوستراد حمص - دمشق.
وتعد حبوب الكبتاغون من المخدرات سهلة التصنيع، وتباع بسعر رخيص في الأسواق، ويرى فيها البعض بديلاً رخيصاً عن الكوكايين.
ويصنّف مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة الكبتاغون على أنّه «أحد أنواع الأمفيتامينات المحفزة»، وعادة هو مزيج من الأمفيتامينات والكافيين ومواد أخرى.
وصناعة الكبتاغون ليست جديدة في المنطقة، وتُعد سوريا المصدر الأبرز لتلك المادة منذ ما قبل اندلاع الحرب عام 2011، إلا أن النزاع جعل تصنيعها أكثر رواجاً واستخداماً وتصديراً.
وأوردت دراسة جديدة لمركز التحليلات العملياتية والأبحاث - كور (COAR) حول الاقتصاد السوري في زمن الحرب، أن سوريا تُعد «البؤرة العالمية لإنتاج الكبتاغون، الذي شهد تطوراً صناعياً وتكيفاً وتعقيداً تقنياً أكثر من أي وقت مضى».
وقدّرت الدراسة قيمة صادرات سوريا من الكبتاغون عام 2020 بأنها «لا تقل عن 3.46 مليار دولار أميركي».
وتنشط صناعة حبوب الكبتاغون في لبنان المجاور، الذي انتقلت إليه أيضاً خبرات سوريا خصوصاً خلال سنوات الحرب، كما يُصنّع في العراق.
وفي الأيام الماضية، أعلنت دول عربية عن عدة عمليات صد مهرّبي المخدرات تمكّنت خلالها من مصادرة آلاف من حبوب الكبتاغون المخبأة داخل فواكه مستوردة.
ولمواجهة هذه التجارة الضارة، نادت أصوات تشريعية في الولايات المتحدة بضرورة محاربتها، والوقوف ضدها ضمن سياسة البلاد المتبعة في العقوبات ضد النظام السوري. وعلى الرغم من أن «قانون قيصر» لم يشمل في طياته معاقبة أو تعطيل شبكات المخدرات السورية، فإن قانون تمويل الدفاع الجديد لعام 2022، حصل على بعض التعديلات التي تم إدراجها في التصويت الشهر الماضي، من أجل هذا الهدف.
وفي التعديل القانوني الذي تقدم به النائب فرينش هيل الجمهوري من ولاية أركانساس، طالب الإدارة الأميركية بوضع استراتيجية بين الوكالات الحكومية، لعرقلة وتفكيك تجارة إنتاج المخدرات، والاتجار بها، والشبكات التابعة المرتبطة بالنظام السوري، الذي لاقى دعماً بالأغلبية بالتصويت بالموافقة (316 صوتاً) من أصل 435 صوتاً في مجلس النواب، وهو مطروح أمام مجلس الشيوخ.
وأفاد التعديل، الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، بأن «تجارة الكبتاغون المرتبطة بنظام بشار الأسد في سوريا، تشكل تهديداً أمنياً عابراً للحدود، ويجب على الولايات المتحدة أن تطور وتنفذ استراتيجية مشتركة بين الوكالات لتفكيكها، في موعد لا يتجاوز 180 يوماً من تاريخ سن هذا القانون».
وطالب فرينش من خلال التعديل، بأنه يجب على وزير الدفاع ووزير الخارجية ووزير الخزانة، ومدير إدارة مكافحة المخدرات، ومدير المخابرات الوطنية، ورؤساء الوكالات الفيدرالية الأخرى، أن يقدموا بشكل مشترك إلى لجان الكونغرس المناسبة تقريراً يحتوي على استراتيجية لتعطيل وتفكيك إنتاج المخدرات السورية، وبنية تحتية لأعمال تنفيذية ضد نظام الأسد، لا سيما من خلال الدعم الدبلوماسي والاستخباراتي.
وأضاف: «لا بد من استخدام سلطات العقوبات، والإجراءات المرتبطة بها، لاستهداف الأفراد والكيانات المرتبطين بشكل مباشر أو غير مباشر، بالبنية التحتية الخاصة بالمخدرات لنظام الأسد، وكذلك استخدام التفاعل الدبلوماسي الأميركي العالمي، المرتبط بحملة الضغط الاقتصادية ضد نظام الأسد، وذلك من أجل استهداف البنية التحتية الخاصة بالمخدرات».
وعلى الرغم من أن الطريق لا تزال طويلة أمام إقرار هذا المشروع، الذي لا يعد ملزماً في مجلس الشيوخ إلا إذا تبناه أحد الأعضاء في المجلس، فإن مواصلة العمل عليه والحشد لإقراره ربما يجعلانه ملزماً في القانون الجديد لإقرار ميزانية وزارة الدفاع لعام 2022.
وفي مقطع فيديو نشره النائب الجمهوري فرينش هيل، الداعم للتعديل القانوني، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قال إنه «يجب على إدارة الرئيس بايدن عمل كل ما بوسعها من أجل وقف عمليات تهريب المخدرات الممنهجة في سوريا»، واصفاً نظام الأسد بأنه «نظام المخدرات».


مقالات ذات صلة

العلاقات الأردنية - السورية... من إدارة الأزمات إلى شبكة مصالح استراتيجية

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي العاهل الأردني الملك عبد الله وولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله في عَمّان فبراير 2025 (الديوان الملكي - رويترز)

العلاقات الأردنية - السورية... من إدارة الأزمات إلى شبكة مصالح استراتيجية

منذ إطاحة نظام الرئيس بشار الأسد فُتحت صفحة جديدة في العلاقات الثنائية السورية - الأردنية.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي كمية من المخدرات ضبطتها وزارة الداخلية في عملية مشتركة مع العراق (موقع الوزارة)

سوريا والعراق يفككان شبكة دولية لتهريب المخدرات

في عملية أمنية سورية - عراقية مشتركة، تم تفكيك شبكة ‏دولية لتهريب المخدرات، والقبض على عدد من أفرادها، ومصادرة ‏كميات من المخدرات. وقالت وزارة الداخلية السورية

«الشرق الأوسط» (دمشق)
رياضة عالمية شرطة بيرو استعانت بتمائم المونديال للقبض على تاجر مخدرات (أ.ف.ب)

شرطة بيرو تستعين بتميمتي المونديال للقبض على تاجر مخدرات

نجح شرطيان من بيرو في القبض على تاجر مخدرات مشتبه به بعد تنكرهما بارتداء زي تميمتي كأس العالم كلوتش ومابل.

«الشرق الأوسط» (ليما)
الولايات المتحدة​ لقطة من مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي دونالد ترمب على حسابه في منصة «تروث سوشال» للضربة على موقع عصابة «ترين دي أراغوا» في 12 يونيو (أ.ف.ب) p-circle 00:22

عملية أميركية - فنزويلية تقتل زعيم عصابة «ترين دي أراغوا»

أعلنت السلطات الفنزويلية، الجمعة، مقتل زعيم العصابة العابرة للحدود «ترين دي أراغوا» في عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وفنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج التعاون الأمني بين المملكة ولبنان أسهم في متابعة وضبط المواد المخدرة («الداخلية» السعودية)

تعاون أمني سعودي لبناني يُحبط تهريب نحو 4 ملايين قرص مخدّر

أسهمت معلومات قدمتها وزارة الداخلية السعودية ممثلة بـ«مديرية مكافحة المخدرات» في إحباط السّلطات اللبنانية محاولة تهريب نحو 3 ملايين و900 ألف قرص إمفيتامين مخدر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الحوثيون يسعون لترميم واجهتهم المتآكلة بحكومة جديدة

تحميل القائم بأعمال رئاسة حكومة الحوثيين مسؤولية الإخفاقات (إعلام محلي)
تحميل القائم بأعمال رئاسة حكومة الحوثيين مسؤولية الإخفاقات (إعلام محلي)
TT

الحوثيون يسعون لترميم واجهتهم المتآكلة بحكومة جديدة

تحميل القائم بأعمال رئاسة حكومة الحوثيين مسؤولية الإخفاقات (إعلام محلي)
تحميل القائم بأعمال رئاسة حكومة الحوثيين مسؤولية الإخفاقات (إعلام محلي)

في وقت تتسع فيه الأزمة الإنسانية بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية شمال اليمن، وتزداد التحذيرات من تفاقم أوضاع الجوع والفقر، كشفت مصادر سياسية يمنية عن ترتيبات يقودها زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، لتشكيل حكومة انقلابية جديدة؛ في خطوة لإعادة ترميم واجهة الجماعة السياسية والتنفيذية وامتصاص حالة الاحتقان الشعبي المتصاعدة.

وتأتي هذه التحركات بعد نحو عام من مقتل رئيس الحكومة الانقلابية غير المعترف بها، أحمد الرهوي، وعدد من الوزراء في غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعاً سرياً بصنعاء، في وقت تواجه فيه الجماعة ضغوطاً متصاعدة نتيجة التدهور الاقتصادي وتراجع الخدمات الأساسية واتساع رقعة الفقر والبطالة.

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن النقاشات داخل أروقة الجماعة تتركز حالياً على اختيار رئيس جديد للحكومة وإعادة تشكيل عدد من الوزارات، وسط مساعٍ لتقديم التغيير بوصفه استجابة للمطالب الشعبية المتصاعدة، في ظل توقعات بأن الخطوة لن تتجاوز حدود إعادة تدوير الوجوه السياسية دون إحداث تغيير فعلي في طريقة إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

ووفق المصادر، يأتي الحديث عن التغيير الحكومي في ظل تصاعد حالة السخط بين السكان بسبب التدهور المستمر للأوضاع المعيشية، وفشل السلطات الحوثية في معالجة المشكلات الاقتصادية التي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة.

قمع الحوثيين المنظمات الدولية عطل برامج المساعدات الإنسانية (إعلام محلي)

وأسهمت إجراءات الجماعة ضد المنظمات الدولية والأممية في تعقيد الوضع الإنساني، بعد إغلاق عدد من المكاتب واعتقال عشرات الموظفين المحليين والدوليين العاملين في المجال الإغاثي؛ الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على برامج المساعدات الإنسانية التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين.

وتؤكد المصادر أن توقف أو تقليص المساعدات الغذائية في كثير من المناطق أدى إلى زيادة معاناة الأسر الفقيرة، خصوصاً في الأرياف ومخيمات النزوح، حيث باتت أعداد متنامية من العائلات تواجه صعوبات في تأمين احتياجاتها الأساسية من الغذاء والدواء.

وفي موازاة ذلك، تستمر مطالب عشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين بصرف رواتبهم المتوقفة منذ سنوات، في إحدى أعلى القضايا حساسية وتأثيراً على حياة السكان، وسط اتهامات للجماعة بتوجيه الإيرادات العامة نحو الإنفاق العسكري والتعبئة والتجنيد بدلاً من الوفاء بالالتزامات المالية تجاه الموظفين.

مسؤولية الإخفاق

أفادت المصادر بأن عبد الملك الحوثي حمّل القائم بأعمال رئيس الحكومة غير المعترف بها، محمد مفتاح، مسؤولية جانب من الإخفاقات الاقتصادية والإدارية التي شهدتها مناطق سيطرة الجماعة خلال الفترة الماضية.

ووصفت المصادر مفتاح بأنه شخصية دعوية وآيديولوجية أكثر منه مسؤولاً يمتلك الخبرة اللازمة لإدارة ملفات اقتصادية معقدة؛ الأمر الذي جعله هدفاً للانتقادات داخل بعض دوائر الجماعة نفسها.

وأضافت أن مكتب زعيم الجماعة يدرس أسماء متعددة لخلافته، مع منح أولوية لشخصيات تنحدر من المحافظات الجنوبية، في محاولة لإظهار قدر من التوازن الجغرافي والتمثيل السياسي داخل مؤسسات السلطة التي تديرها الجماعة.

غير أن المصادر شددت على أن هذه المناصب تظل محدودة التأثير، وأن شاغليها لا يمتلكون القدرة الفعلية على اتخاذ القرارات الكبرى المتعلقة بالسياسة أو الاقتصاد أو الأمن.

مصور يمني في صنعاء يوثق آثار ضربة إسرائيلية لمحطة وقود (إ.ب.أ)

وعلى الرغم من الحديث عن حكومة حوثية جديدة، فإن المصادر تؤكد أن موازين القوة داخل الجماعة لم تتغير خلال السنوات الماضية، وأن النفوذ الحقيقي ما زال متركزاً في دائرة ضيقة تدير الملفات السياسية والمالية والعسكرية.

وتشير المصادر إلى أن أحمد حامد، المعروف باسم «أبو محفوظ»، لا يزال اللاعب الأكبر تأثيراً في إدارة مؤسسات الجماعة، من خلال إشرافه المباشر على مكتب ما يسمى «المجلس السياسي الأعلى»، وهو الموقع الذي منحه صلاحيات واسعة تتجاوز صلاحيات الوزراء والمحافظين.

ووفقاً للمصادر، فإن كثيراً من المسؤولين لا يستطيعون التصرف في الموازنات المالية أو اتخاذ قرارات إدارية مهمة دون موافقة مسبقة منه؛ مما يجعل أي حكومة جديدة خاضعة عملياً للمنظومة ذاتها التي تدير السلطة منذ سنوات.

صراع الأجنحة والحصص

تكشف المصادر عن استمرار الخلافات بين مراكز القوى داخل الجماعة بشأن توزيع الحقائب الوزارية واختيار الشخصيات التي ستتولى المناصب القيادية في الحكومة الجديدة.

ووفق هذه المصادر، فإن التنافس لا يدور بشأن برامج إصلاح أو رؤى اقتصادية، بقدر ما يرتبط بحسابات النفوذ وتقاسم المواقع بين الأجنحة المختلفة والقوى المتحالفة مع الجماعة.

وتضيف المصادر أن التوجه الغالب يميل إلى اختيار شخصية محسوبة على جناح حزب «المؤتمر الشعبي» الموالي للحوثيين لرئاسة الحكومة الجديدة، استمراراً للنهج الذي اتبعته الجماعة في تشكيل الحكومات السابقة.

كما تشير المعلومات إلى أن الشخصية المطروحة للمنصب كانت من بين القيادات التي وقفت إلى جانب الحوثيين خلال المواجهة مع الرئيس الراحل علي عبد الله صالح أواخر عام 2017، قبل مقتله على أيدي الجماعة في صنعاء.

اتهامات للحوثيين بتوجيه الإيرادات نحو أنشطة التعبئة والتجنيد (إعلام محلي)

وفي مؤشر على اقتراب التغيير، شنت وسائل إعلام محسوبة على الجماعة خلال الأيام الأخيرة حملة انتقادات للحكومة الحالية، ركزت على ضعف الأداء الإداري والخدمي واستمرار مظاهر الفساد والقصور في المؤسسات العامة.

وخصصت قناة «الساحات» التابعة للجماعة ويشرف عليها كوادر من «حزب الله» اللبناني، حلقات وبرامج لمناقشة أداء الحكومة الانقلابية بعد مرور عامين على تشكيلها، وطرحت أسئلة مباشرة بشأن أسباب استمرار الإخفاقات وعجز المؤسسات الرسمية عن معالجة المشكلات المتراكمة.

وامتدت الانتقادات أيضاً إلى قطاعات خدمية عدة، من بينها التربية، حيث اشتكى ناشطون موالون للجماعة من عدم التزام المدارس الأهلية التسعيرات الرسمية للكتب المدرسية، ومن عجز كثير من المدارس الحكومية عن توفير الكتب للطلاب.

وأشار المنتقدون إلى اضطرار كثير من الأسر إلى شراء الكتب من الأسواق والباعة المنتشرين في الشوارع بأسعار مرتفعة؛ مما يضيف أعباء مالية جديدة على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

كما طالت الانتقادات قطاع السياحة، حيث تحدث ناشطون عن استمرار الفوضى في أسعار الفنادق والمنشآت السياحية، وعدم التزامها التسعيرات الرسمية، مؤكدين أن أسعار بعض الخدمات أصبحت أعلى من مثيلاتها في عدد من العواصم العربية رغم تواضع مستوى الخدمات المقدمة.


مصادر يمنية: النائب العام يحجز أموال «الانتقالي» المنحلّ

عيدروس الزبيدي تمرَّد على الإجماع الرئاسي اليمني وقام بالتصعيد العسكري (رويترز)
عيدروس الزبيدي تمرَّد على الإجماع الرئاسي اليمني وقام بالتصعيد العسكري (رويترز)
TT

مصادر يمنية: النائب العام يحجز أموال «الانتقالي» المنحلّ

عيدروس الزبيدي تمرَّد على الإجماع الرئاسي اليمني وقام بالتصعيد العسكري (رويترز)
عيدروس الزبيدي تمرَّد على الإجماع الرئاسي اليمني وقام بالتصعيد العسكري (رويترز)

كانت تدابير الحكومة اليمنية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل أكثر حزماً، عقب صدور قرار من النائب العام بالحجز التحفظي على أموال المجلس وحساباته المصرفية، بالتزامن مع تحرك حكومي أمام مجلس الأمن الدولي للمطالبة بإدراج رئيسه عيدروس الزبيدي على قائمة العقوبات الدولية.

ونقلت صحيفة «عدن الغد» عن مصادر مطلعة قولها إن النائب العام القاضي قاهر مصطفى أصدر قراراً يقضي بالحجز التحفظي على جميع الأموال والحسابات المصرفية العائدة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل لدى البنوك والمؤسسات المالية وشركات ومحال الصرافة، في إطار إجراءات تستهدف حماية المال العام ومكافحة الفساد وغسل الأموال، وتمكين الدولة من استعادة السيطرة على مواردها المالية والسيادية.

وبحسب المصادر التي نقلت عنها الصحيفة، تضمن القرار منع أي تصرف بالأموال المشمولة بالحجز، سواء عبر السحب أو التحويل أو التنازل أو أي إجراءات قانونية أو مالية أخرى، إلى حين استكمال التحقيقات وصدور توجيهات جديدة من النيابة العامة أو الجهات القضائية المختصة.

كما ألزم القرار البنك المركزي والبنوك التجارية والإسلامية والمؤسسات المالية وشركات الصرافة بسرعة تنفيذ الإجراءات وإبلاغ النيابة العامة بما لديها من حسابات أو أرصدة أو أموال تخص الجهة المشمولة بالحجز.

موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحلّ خلال مظاهرة سابقة في عدن (أ.ب)

وأوضحت النيابة العامة أن الإجراء يأتي استناداً إلى ما وصفته بمؤشرات ودلائل أولية كافية على احتمال ارتباط تلك الأموال بوقائع تخضع حالياً للتحقيق، مؤكدة أن الحجز التحفظي يعد إجراءً قانونياً مؤقتاً يهدف إلى حماية الأموال محل النزاع وضمان عدم التصرف بها إلى حين استكمال المسار القضائي والفصل في القضية.

وكان مجلس القيادة الرئاسي اليمني قرر مطلع العام إطاحة عيدروس الزبيدي من عضوية المجلس وأحاله للنائب العام لارتكابه جرائم «الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية وفق المادة (125) من قانون الجرائم والعقوبات. والإضرار بمركز الجمهورية الحربي والسياسي والاقتصادي وفقاً للمادة (128/1) من قانون الجرائم والعقوبات».

إضافة إلى ارتكابه «تشكيل عصابة مسلحة وارتكاب جرائم قتل ضباط وجنود القوات المسلحة، واستغلال القضية الجنوبية العادلة والإضرار بها من خلال انتهاكات جسيمة ضد المدنيين وتخريب المنشآت والمواقع العسكرية وفق المادة (126) من قانون الجرائم والعقوبات، وانتهاج العصابة المسلحة ومواجهات دائمة ضد قواتنا المسلحة دون أي اعتبار للأرواح».

وحسب القرار، ضمت الجرائم التي ارتكبها الزبيدي «الاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية وفقاً للمادتين (131، 132) من قانون الجرائم والعقوبات وخرق الدستور ومخالفة القوانين والمساس بسيادة واستقلال البلاد وفقاً للمادة (4) من قانون محاكمة شاغلي الوظائف العليا».

تحرك دولي

وتزامن القرار القضائي مع تصعيد سياسي على المستوى الدولي، إذ طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي وإدراجه ضمن قائمة الجزاءات التابعة للأمم المتحدة.

ودعت الحكومة المجلس إلى تحديث قوائم العقوبات بصورة مستمرة لتشمل جميع الأفراد والكيانات المتهمة بتقويض مؤسسات الدولة أو السعي إلى فرض وقائع سياسية أو عسكرية بالقوة خارج الأطر الدستورية والقانونية، بما يهدد العملية السياسية والمرحلة الانتقالية في البلاد.

وجاء الطلب الحكومي خلال جلسة لمجلس الأمن خصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في اليمن، حيث أكد المندوب الدائم لليمن أن الحكومة مستعدة للتعاون الكامل مع الأمم المتحدة ولجنة العقوبات، وتقديم أي معلومات أو وثائق إضافية من شأنها دعم جهود المساءلة الدولية بحق الأشخاص أو الجهات التي تعرقل تنفيذ المرجعيات الوطنية والدولية.

وتتهم الحكومة اليمنية الزبيدي بالوقوف وراء تحركات سياسية وعسكرية أحادية خلال الفترة الماضية، وتقول إن تلك التحركات أسهمت في إضعاف مؤسسات الدولة وعرقلة جهود توحيد القرارين الأمني والعسكري، فضلاً عن تهديد الاستقرار الداخلي وإعاقة مسار التسوية السياسية.

جندي في مدينة عدن يقف حارساً خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل (أرشيفية - رويترز)

كما ترى الحكومة أن بعض القوى السياسية والعسكرية اختارت الاستمرار فيما تصفه بمسار التمرد على مؤسسات الدولة، من خلال دعم تشكيلات مسلحة موازية والعمل على تعطيل مؤسسات الحكم والإدارة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات معقدة على المستويات الأمنية والاقتصادية والإنسانية.

وأكدت الحكومة اليمنية أن مؤسسات الدولة تعاملت خلال الفترة الماضية بأقصى درجات ضبط النفس، وأتاحت فرصاً متعددة للحوار ومعالجة الخلافات السياسية عبر الوسائل السلمية، غير أن استمرار بعض الأطراف في اتخاذ خطوات أحادية دفع السلطات إلى اللجوء إلى إجراءات قانونية وقضائية لحماية مؤسسات الدولة والحفاظ على النظام العام.

رسائل إلى مجلس الأمن

وفي بيانها أمام مجلس الأمن، شددت الحكومة اليمنية على أن الإجراءات المتخذة بحق عدد من الشخصيات المتهمة بالتورط في أعمال تمرد أو فساد أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تستند إلى الدستور والقوانين النافذة، مؤكدة أن المساءلة يجب أن تشمل جميع الأطراف دون استثناء.

عناصر «الانتقالي» في عدن يتبنون خطاباً تحريضياً عقب هروب زعيمهم الزبيدي (إكس)

كما ذكّرت المجتمع الدولي بما وصفته بالتحركات السياسية والعسكرية الأحادية التي شهدتها الساحة اليمنية خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أنها تمثل تهديداً مباشراً لجهود التهدئة وللسلم والأمن الوطنيين، فضلاً عن تعارضها مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2140 و2216.

وأكدت الحكومة أنها ماضية في تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية وتعزيز عمل مؤسسات الدولة، بما في ذلك استكمال جهود توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، ومعالجة القضايا الوطنية وفي مقدمتها القضية الجنوبية عبر الحوار والتوافق السياسي.

Your Premium trial has ended


اليمن يطالب مجلس الأمن بتحديث قائمة العقوبات ضد معرقلي السلام

جانب من اجتماع لمجلس الأمن الدولي بخصوص الوضع في اليمن (الأمم المتحدة)
جانب من اجتماع لمجلس الأمن الدولي بخصوص الوضع في اليمن (الأمم المتحدة)
TT

اليمن يطالب مجلس الأمن بتحديث قائمة العقوبات ضد معرقلي السلام

جانب من اجتماع لمجلس الأمن الدولي بخصوص الوضع في اليمن (الأمم المتحدة)
جانب من اجتماع لمجلس الأمن الدولي بخصوص الوضع في اليمن (الأمم المتحدة)

طالبت الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن الدولي، بتحديث قائمة العقوبات الدولية بصورة مستمرة لتشمل جميع الأفراد والكيانات المتورطة في تقويض العملية السياسية أو تهديد مؤسسات الدولة، في موقف يعكس توجهاً رسمياً نحو تعزيز أدوات المساءلة الدولية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه البلاد.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله السعدي، في بيان خلال الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن بشأن اليمن، إن بلاده تتطلع إلى اضطلاع المجلس بمسؤولياته القانونية والسياسية عبر التطبيق الصارم لقراراته السابقة، وفي مقدمتها القراران 2140 و2216، بما يضمن محاسبة جميع الأطراف التي يثبت تورطها في أعمال تهدد السلام والاستقرار أو تعرقل مسار التسوية السياسية.

وأكدت الحكومة استعدادها الكامل للتعاون مع الأمم المتحدة ولجنة العقوبات، وتقديم أي معلومات أو وثائق إضافية تسهم في استكمال إجراءات المساءلة بحق الأشخاص أو الجهات التي تعمل على تقويض مؤسسات الدولة أو تعطيل تنفيذ المرجعيات الوطنية والدولية الحاكمة للعملية السياسية.

وخصص البيان الحكومي مساحة واسعة للحديث عن التطورات الداخلية، مؤكداً أن السلطات اليمنية تعاملت خلال الفترة الماضية بدرجة عالية من ضبط النفس تجاه الخلافات والتحديات السياسية، ومنحت فرصاً متكررة لمعالجة الإشكالات عبر الحوار والتفاهمات السياسية.

المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي (إعلام حكومي)

واتهمت الحكومة اليمنية بعض القيادات والقوى السياسية بالاستمرار في تقويض مؤسسات الدولة وعرقلة تنفيذ الالتزامات الوطنية والدولية، فضلاً عن دعم تشكيلات مسلحة تهدد السلم الأهلي وتعرقل العملية الانتقالية.

وفي هذا السياق، أوضحت أن مؤسسات الدولة اتخذت إجراءات قانونية بحق عدد من المتهمين بالتورط في أعمال تمرد أو فساد أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مشيرةً بصورة مباشرة إلى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي بوصفه متهماً في قضية تتعلق بالخيانة العظمى، وفق ما ورد في كلمة المندوب السعدي.

وشددت الحكومة اليمنية على أنها لا تزال ملتزمة بمعالجة القضية الجنوبية عبر حوار جنوبي شامل برعاية السعودية، بما يضمن تحقيق الشراكة العادلة وجبر الضرر والاستجابة للتطلعات المشروعة.

دعوة لوقف التدخلات الإيرانية

في رسائل بدت موجهة إلى المجتمع الدولي، أكدت الحكومة اليمنية أن تمسكها بخيار السلام لا يعني القبول بواقع تعدد مراكز القوة أو استمرار الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة.

وقالت إن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن السلام المستدام لا يتحقق بمجرد وقف إطلاق النار أو عبر ترتيبات لتقاسم النفوذ، بل من خلال قيام دولة تمتلك وحدها حق احتكار السلاح واستخدام القوة وتمارس سيادتها على كامل أراضيها.

وأضافت أن أي مقاربة لا تعالج هذه المسألة الجوهرية ستُبقي أسباب الصراع قائمة، وستجعل فرص الاستقرار الدائم محدودة وقابلة للانتكاس عند أول أزمة سياسية أو أمنية.

زعيم الحوثيين أمر أتباعه بالاحتفال بما سماه انتصار إيران على أميركا (أ.ف.ب)

كما أكدت أن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي خوض معركته نيابةً عنه، وإنما يطلب دعماً واضحاً لتطلعات شعبه في الأمن والسلام والتنمية واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء جميع مظاهر السلاح خارج سلطتها.

وكررت الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن اتهاماتها للحوثيين بالتحول إلى ذراع عسكرية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، معتبرةً أن الجماعة تجاوزت منذ فترة طويلة كونها حركة تمرد محلية لتصبح جزءاً من مشروع إقليمي أوسع.

وقالت إن الأراضي اليمنية باتت تُستخدم لتهديد أمن المنطقة واستهداف الملاحة الدولية وابتزاز الاقتصاد العالمي، مشيرةً إلى أن التصريحات والمواقف الحوثية الأخيرة بشأن الدفاع عن إيران وحلفائها تمثل دليلاً إضافياً على حجم الارتباط بين الطرفين.

ورأت الحكومة أن التطورات الإقليمية الأخيرة أكدت أن الأزمة اليمنية لم تعد نزاعاً داخلياً فحسب، وإنما أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بالأمن الإقليمي والدولي، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي التعامل مع الملف اليمني من منظور أكثر شمولاً وحزماً.

وفي هذا الإطار جددت دعوة مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه التدخلات الإيرانية في اليمن والعمل على تجفيف مصادر تمويل وتسليح الحوثيين باعتبار ذلك خطوة ضرورية لتحقيق سلام دائم.

الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بأنهم ذراع عسكرية تابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني (إ.ب.أ)

ومن أبرز الرسائل التي حملها البيان الحكومي الربط المباشر بين أمن الملاحة الدولية واستعادة الدولة اليمنية لسلطتها الكاملة.

وأكدت الحكومة أن حماية البحر الأحمر لا يمكن أن تنجح من خلال التعامل مع نتائج الأزمة فقط، بل عبر معالجة جذورها المتمثلة في استمرار وجود جماعات مسلحة خارج سلطة الدولة.

وقالت إن البحر الأحمر يبدأ من البر اليمني، وإن تأخر المجتمع الدولي في معالجة مصدر التهديد سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة حماية الأمن الإقليمي والدولي، في إشارة إلى الهجمات التي شهدتها خطوط الملاحة خلال الأشهر الماضية.

وترى الحكومة اليمنية أن استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية تمثل الضمانة الأكثر فاعلية لأمن الممرات البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.

ملف المحتجزين

في الجانب الإنساني، جددت الحكومة اليمنية تضامنها مع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني المحتجزين لدى الحوثيين، مؤكدةً استعدادها لتقديم كل ما يلزم من أجل إطلاق سراحهم.

وأشارت إلى مرور عامين على حملة الاحتجازات التي طالت عشرات العاملين في المجال الإنساني والدبلوماسي، ووصفتها بأنها سابقة غير مسبوقة وانتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني.

كما دعت مجلس الأمن إلى مواصلة الضغط من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، معتبرة أن استمرار هذه القضية يكشف عن الطبيعة الحقيقية للجماعة الحوثية ويقوّض الجهود الإنسانية الدولية داخل اليمن.

حوثيون في صنعاء خلال حشد تعبوي نظمته الجماعة (أ.ف.ب)

في المقابل، رحبت الحكومة باتفاق تبادل المحتجزين الذي تم التوصل إليه أخيراً برعاية الأمم المتحدة، معربةً عن تقديرها للدور الذي لعبته السعودية والأردن وسلطنة عمان واللجنة الدولية للصليب الأحمر في إنجاز الاتفاق.

واختتمت الحكومة اليمنية رسائلها بتأكيد استمرار جهودها لمعالجة التحديات الاقتصادية والإنسانية رغم الخسائر الكبيرة الناتجة عن توقف صادرات النفط بسبب الهجمات الحوثية على المنشآت والموانئ.

وأعربت عن تقديرها للدعم السعودي المستمر، خصوصاً منحة المشتقات النفطية الأخيرة المخصصة لدعم قطاع الكهرباء، معتبرةً أن هذه المساعدة ستسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتحسين الخدمات الأساسية.

فرصة جديدة للسلام

رسم المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، في إحاطته أمام مجلس الأمن، صورة تجمع بين الحذر والأمل، مؤكداً أن التفاهمات الإقليمية الأخيرة، وفي مقدمتها التفاهم المعلن بين الولايات المتحدة وإيران، قد تفتح نافذة مهمة لدفع العملية السياسية اليمنية إلى الأمام بعد سنوات من الجمود.

وأشار المبعوث إلى أن التداعيات العسكرية للتوترات الإقليمية الأخيرة على اليمن ظلت محدودة نسبياً، إذ لم تُستأنف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، كما حافظت الهدنة غير المعلنة القائمة منذ عام 2022 على قدر من الهدوء داخل البلاد، رغم استمرار النزاع دون حل جذري.

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

وتحدث غروندبرغ عن التحديات الاقتصادية المتفاقمة التي يواجهها اليمنيون، موضحاً أن الاضطرابات الإقليمية رفعت تكاليف استيراد الغذاء والوقود وأسهمت في زيادة معدلات التضخم، مشيداً بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة اليمنية، وبالمنحة السعودية البالغة 150 مليون دولار لدعم وقود محطات الكهرباء في المناطق الخاضعة للحكومة.

كما شدد المبعوث الأممي على أن الحل المستدام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مفاوضات سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة، داعياً الأطراف إلى استثمار أجواء خفض التصعيد الإقليمي، وتنفيذ اتفاق الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز، والمضي نحو حوار مباشر يُنهي الحرب ويعالج جذور الصراع، بالتزامن مع مواصلة الضغوط للإفراج عن عشرات موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى الحوثيين.

Your Premium trial has ended