أدوية مضادات «كوفيد ـ 19»... خطوة متقدمة في الصراع مع الوباء

العلماء يشددون على أولوية التطعيم باللقاحات

أدوية مضادات «كوفيد ـ 19»... خطوة متقدمة في الصراع مع الوباء
TT

أدوية مضادات «كوفيد ـ 19»... خطوة متقدمة في الصراع مع الوباء

أدوية مضادات «كوفيد ـ 19»... خطوة متقدمة في الصراع مع الوباء

دخل الصراع البشري مع وباء كوفيد - 19 العالمي مرحلة جديدة من خلال تقديم فرصة علاجية محتملة في تخفيف حدة التداعيات والمضاعفات، عند حالات الإصابة بهذه العدوى الفيروسية. وقدمت شركات أميركية خلال الأسابيع القليلة الماضية، نتائج مشجعة لدراساتها الإكلينيكية حول التناول عبر الفم لنوعين مختلفين من أنواع الأدوية المضادة لفيروس كوفيد - 19، هما دواء «مولنوبيرافير» Molnupiravir ودواء «باكسلوفيد» Paxlovid. وهو ما قد يعزز فرص التعامل بثقة أكبر مع هذه الجائحة العالمية.

لقاحات وأدوية مضادة
ووفق ما تناقلته وسائل الإعلام عما أعلنته تلك الشركات، كان الدواءان فاعلين، لدرجة أن المجالس العلمية المستقلة التي تراجع بيانات نتائج الدراسات الإكلينيكية قد أوقفت استمرار إجراء هذه الدراسات في وقت مبكر، نظراً لنتائجها الإيجابية التي لا تحتاج إلى مزيد إثبات. إلا أن وسائل الإعلام ذكرت أيضاً أنه «ما زال من الصعب تقييم التأثير الدقيق لعلاجات ميرك - فايزر لأن المجموعتين لم تنشرا حتى الآن سوى بيانات صحافية من دون إتاحة تفاصيل تجاربهما السريرية».
ووفق ما تم نشره على الموقع الإلكتروني لكلية الطب بجامعة يال الأميركية، علقت استشارية الأمراض المعدية في جامعة ييل، الدكتورة جيمي ماير، بالقول: «اللقاح هو خطنا الأول لمنع دخول المستشفى، وأنا قلقة قليلاً من أن الانتباه إلى دواء مولنوبيرافير سوف يشتت الانتباه بعيداً عن التطعيم. وقد يقول بعض الناس أنا لا أريد أن أتلقى التطعيم لأنني سأتمكن من الوصول إلى هذه الأدوية. لكن لا يمكنك مبادلة أحدهما بالآخر. إذا لم تكن قد قمت بتلقي اللقاح بالفعل، فإن الأمر الأكثر أهمية هو الحصول على اللقاح».
ومع دخول هذه الفرصة العلاجية المحتملة، يظل النجاح الواقعي في الصراع مع كوفيد - 19 حتى الآن هو تلقي أحد أنواع اللقاحات المعتمدة، وذلك في الحماية من انتشار هذا الوباء الفيروسي ومنع الإصابة بالأصل، أو جعل التداعيات المرضية أقل شدة عند الإصابة به. وكذلك يظل النجاح الواقعي الآخر في جدوى تطبيق الإجراءات الاحترازية ووسائل الوقاية الأساسية في خفض انتشار عدوى الإصابات بالأمراض الفيروسية للجهاز التنفسي، ضمن الظروف التي تتطلب ذلك.

دواء «مولنوبيرافير»
وكانت البداية مع دواء «مولنوبيرافير» الذي تم تطويره باشتراك شركتين أميركيتين لصناعة الأدوية (شركة ميرك - ريدجباك)، ونال موافقة وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في المملكة المتحدة MHRA في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي لاستخدامه العلاجي الطارئ، كأول دواء مضاد لفيروس كوفيد - 19 يؤخذ عن طريق الفم. وذلك لعلاج الحالات الخفيفة إلى المتوسطة من كوفيد - 19عند البالغين (أي لم تتطلب حالتهم الدخول إلى المستشفى بعد)، والذين لديهم اختبار تشخيصي مؤكد لكوفيد - 19، والذين لديهم عامل خطر واحد على الأقل للإصابة بمرض شديد. وهو ما جعله أول علاج منزلي مصرح به لحالات كوفيد - 19.
وهذا الدواء يتوفر على هيئة كبسولة قرميدية اللون. كما أعلنت الشركتان المنتجتان لهذا الدواء تقديم الطلب لإدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA للحصول على ترخيص استخدامه في حالات الطوارئ EUA، ولا يزال قيد المراجعة لديها. وكذلك أعلنتا أن وكالة الأدوية الأوروبية EMA قد بدأت في مراجعة مستمرة لتطبيق ترخيص التسويق لهذا الدواء.
وكانت الشركتان قد أعلنتا أن دواء «مولنوبيرافير» قد قلل بمقدار النصف من احتمالات الحاجة للدخول إلى المستشفى لتلقي المعالجة المتقدمة لحالات كوفيد - 19، كما قلل من خطر الوفاة. ودواء «مولنوبيرافير»، ابتكره باحثون في جامعة إيموري في أتلانتا مع زملائهم في جامعة نورث كارولينا في تشابل هيل. ويعطى على شكل أربع حبات تؤخذ مرتين يومياً لمدة خمسة أيام. وشملت الدراسة الإكلينيكية التي مولتها الشركتان لاختبار فاعلية وأمان هذا الدواء، أكثر من 750 شخصاً ممن ثبتت إصابتهم بكوفيد - 19 وممن كان لديهم عامل خطر واحد على الأقل للإصابة بعدوى شديدة لفيروس كوفيد - 19. وتحديداً أفادتا أن جميع المشاركين كانوا ممن تجاوزوا الستين من العمر أو ممن يعانون من مرض السكري أو السمنة أو أمراض القلب. وتلقى نصفهم تقريباً دواء مولنوبيرافير والنصف الآخر دواء وهمياً. وفي النتائج تبين أنه تم نقل أكثر من 7 في المائة ممن تلقوا دواء «مولنوبيرافير» إلى المستشفى لتلقي معالجة متقدمة، ولم يتوف منهم أي أحد. بينما تم نقل 14 في المائة من أولئك الذين تلقوا الدواء الوهمي إلى المستشفى، وتوفي ثمانية منهم.
ومن المقرر أن تجتمع لجنة استشارية تابعة لإدارة الغذاء والدواء الأميركية في وقت لاحق من هذا الشهر لمناقشة طلب هاتين الشركتين للحصول على ترخيص استخدام طارئ لدواء «مولنوبيرافير». وإحدى النقاط الإكلينيكية أن على إدارة الغذاء والدواء الأميركية أيضاً أن تقرر ما إذا كان ينبغي إعطاؤه للأشخاص الذين تم تلقيحهم ضد كوفيد - 19، لأن الدراسة الإكلينيكية شملت فقط الأفراد غير المطعمين، وفق ما أفاد به المتخصصون في الأمراض المعدية بكلية يال للطب. وتتوقع الشركتان إنتاج 10 ملايين دورة علاجية «كورس» من دواء «مولنوبيرافير» بحلول نهاية هذا العام.

دواء «باكسلوفيد»
والدواء الجديد الآخر، يوفر إمكانية وضع حد فعلي للوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كوفيد - 19. ووفق ما أفادت به الشركة الأميركية المنتجة له (فايزر)، فإن دواء باكسلوفيد يقلل خطر الحاجة إلى دخول المستشفى أو الوفاة بنسبة 89 في المائة، مقارنة بالدواء الوهمي. وذلك لدى البالغين المعرضين لمخاطر عالية مع كوفيد - 19 وغير المنومين بالمستشفى، إذا ما عولجوا في غضون خمسة أيام من بدء ظهور الأعراض. وكانت الدلالة الإحصائية Statistical Significance لهذه النتائج عالية. وتخطط الشركة لإرسال البيانات في أقرب وقت ممكن، كجزء من تقديمها إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية من أجل الحصول على إذن الاستخدام في حالات الطوارئ EUA.
وأوضحت الشركة أن توليفة دواء باكسلوفيد تتكون من عقارين، هما عقار PF - 07321332 وعقار ريتونافير Ritonavir. وأفادت بأن هذه النتائج هي بناء على نتائج «التحليل المؤقت» Interim Analysisللمرحلة 2 (من 3 مراحل) في دراسة EPIC - HR، وهي الدراسة التي تهدف إلى تقييم تثبيط البروتياز Protease Inhibition لفيروس كوفيد - 19 في المرضى المعرضين لمخاطر عالية. وتم إيقاف الدراسة بعد النتائج الإيجابية الواضحة بناء على توصية لجنة مراقبة البيانات المستقلة Data Monitoring Committee.
وفي التجارب الإكلينيكية كما هو معلوم فإن «التحليل المؤقت» هو تحليل علمي للبيانات يتم إجراؤه قبل اكتمال جمع البيانات لكل الذين من المتوقع أن تشملهم الدراسة. وعادة يتم تسجيل الأشخاص المشاركين فيها ضمن عملية مستمرة ومتدرجة، وصولاً إلى العدد المستهدف عند بدء الدراسة. وإذا كان من الممكن إثبات أن العلاج مفيد بشكل واضح ومقارن (أو أن من الواضح أنه ضار أو غير مجد)، وذلك بناءً على تحليل محدد لمجموعة البيانات أثناء الدراسة، فقد يوقف الباحثون الدراسة مبكرا، لأن الأمر لا يستدعي مزيداً من الإثبات.
وتجري الشركة ثلاث دراسات إكلينيكية من مجموعة دراسات إي بي أي سي EPIC Studies، وهي:
- دراسة تأثير هذا الدواء لدى من هم أعلى عرضة لمخاطر الإصابة بكوفيد - 19 High Risk، وكان اسم الدراسة EPIC - HR، وهي التي أعلنت نتائجها.
- دراسة تأثير هذا الدواء لدى من لديهم مخاطر قياسية عند الإصابة بكوفيد - 19 Standard Risk. وكان اسم الدراسة EPIC - SR، ولا تزال دراسة جارية، وذلك لتقييم الفعالية والسلامة في المرضى الذين لديهم تشخيص مؤكد لعدوى كوفيد، والذين لديهم خطر قياسي (أي انخفاض خطر الحاجة للدخول إلى المستشفى أو الموت). كما شمل الباحثون عدداً من المرضى الذين تلقوا اللقاح ولديهم عوامل خطر للإصابة بمرض شديد.
- دراسة تأثير هذا الدواء للوقاية ما بعد التعرض لكوفيد - 19 Post Exposure Prophylaxis. وكان اسم الدراسة EPIC - PEP، ولا تزال دراسة جارية، وذلك لتقييم الفعالية والسلامة لدى البالغين المعرضين لكوفيد بواسطة أحد أفراد الأسرة المصابين.
والواقع، أنه وقبل ظهور هذين الدواءين، كان المتوفر هو «ريمديسيفير» Remdesivir، وهو الدواء الوحيد المضاد للفيروسات، المعتمد حالياً من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج كوفيد - 19، وذلك للاستخدام فقط للمرضى في المستشفى. ولا يمكن تناوله في المنزل عبر الفم، لأنه يجب أن يتم إعطاؤه عبر الوريد كحقنة. ويعطى فقط للأشخاص فوق عمر 12 سنة. وملخص النتائج الإكلينيكية لاستخدامه طوال الشهور الماضية منذ بدء وباء كوفيد - 19 أنه لا يعمل بفاعلية عالية مع جميع مرضى كوفيد - 19. وأظهرت الدراسات نتائج مختلطة حول جدواه الفعلية في تخفيف الوفيات، إضافة إلى تعدد آثاره الجانبية. ولكن يبدو أنه يساعد المصابين على الشعور بالتحسن بشكل أسرع، عندما يتم إعطاؤه في وقت مبكر من الإصابة بمرض كوفيد - 19. إضافة إلى استخدام الستيرويد ديكساميثازون، والأجسام المضادة وحيدة النسيلة، وغيره من العلاجات المعتمدة لأغراض أخرى في علاج المصابين.

كيف تعمل الأدوية المضادة للفيروسات؟

> تتنوع الميكروبات المسببة للأمراض، إذ منها الفيروسات والبكتيريا والفطريات والطفيليات. وتتوفر أدوية مخصصة للتغلب على كل منها، ومنها مضادات الفيروسات Antiviral التي تختلف عن المضادات الحيوية Antibiotic الموجهة ضد البكتيريا، وكذلك مضادات الفطريات Antifungal والأودية المخصصة لمعالجة الطفيليات Antiparasitic.
وتتنوع مضادات الفيروسات وتختلف في طريقة عملها وفق نوع الفيروس والآلية التي يعمل الدواء المضاد للفيروس على تعطيلها، كي يوقف تكاثره. أما الأدوية التي «تقضي» على الفيروس، فتسمى Viricide، وهي لا تتوفر كأدوية تعمل داخل الجسم.
وتكمن الصعوبة في إنتاج مضادات الفيروسات، مقارنة بالمضادات الحيوية ضد البكتيريا، في أن الفيروس يدخل الخلية الحية ليستخدم مكوناتها كي يتكاثر. بمعنى أن من الصعب إيجاد مادة دوائية تعمل بشكل انتقائي لمنع الفيروس من التكاثر دون الإضرار بخلايا الجسم التي تتواجد فيها تلك الفيروسات. ومع ذلك ينجح العلماء في اكتشاف تلك العقاقير، وتثبت جدواها وفاعليتها وأمانها في معالجة أنواع معينة من الأمراض الفيروسية، لكن يظل المشوار طويلا للتغلب على كل أنواع الفيروسات المتسببة بالأمراض حالياً في العالم.
وتعتمد الأدوية المضادة للفيروسات في تعطيل تكاثرها، على فهم «دورة حياة الفيروس» في كيفية تتابع خطوات استنساخه داخل الخلية الحية للإنسان. ومن ثم، يتم تصميم تركيب العقار الذي يوقف إتمام إحدى تلك العمليات في مراحل إنتاج الفيروس الجديد. أي تحديد نوع من البروتينات الفيروسية، ذات «التأثير المفصلي» في عملية تكاثر الفيروس، وإنتاج مادة قادرة على تعطيل عمل ذلك البروتين. وعند إثبات الفاعلية لتلك المادة العلاجية المضادة لتكاثر الفيروس، يتخذ الأمر مساراً آخر في العمليات العلمية لإنتاجه بكميات تجارية لعلاج الناس.
وللتوضيح كما تم عرضه في مقال سابق بملحق صحتك في الشرق الأوسط، تقول الجمعية البريطانية لعلم المناعة British Society for Immunology، ما ملخصه أن هناك ست مراحل متسلسلة وأساسية لنجاح عملية التكاثر الفيروسي، وهي:
- التعلق: بتفاعل بروتينات غلاف الفيروس مع مستقبلات محددة على سطح الخلية المضيفة.
- الاختراق: عند اندماج الأغشية الفيروسية مع أغشية الخلية، والبدء بعملية اختراق جدار الخلية.
- التخلص من الغلاف: وبعد دخول كامل الفيروس، تتم إزالة وتحلل مكونات غلاف الفيروس، ويصبح حينها فقط قادرا على التكاثر.
- النسخ المتماثل: تبدأ عملية نسخ وتكاثر للجينوم الفيروسي الذي دخل الخلية المضيفة.
- التجميع: يتم تجميع مكونات الفيروس الجديد بهيئة مكتملة.
- الإطلاق: للفيروسات الجديدة خارج الخلية والانتقال إلى خلايا أخرى في الجسم.
وهناك أدوية تعمل على منع قدرة الفيروس على دخول الخلية الحية، إما عبر منع التعلق أو الاختراق أو منع إزالة الفيروس للغلاف المحيط به، أي المراحل 1 أو 2 أو 3. وبالمقابل، هناك أدوية تعمل على تعطيل إحدى مراحل عمليات استنساخ وتكاثر الفيروس داخل الخلية الحية، وذلك في إحدى المراحل 4 أو 5 أو 6.


مقالات ذات صلة

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

صحتك القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

يساعد فيتامين (ك) على تحسين مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الإنسولين وتحسين تحمل الغلوكوز

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

7 طرق طبيعية لتقليل الشعور بالإرهاق

ذكر تقرير لمجلة «التايم» الأميركية 7 طرق طبيعية فعَّالة لتقليل الشعور بالتعب والإرهاق، وتجديد طاقتنا واستعادة نشاطنا دون الحاجة إلى أدوية أو منشطات صناعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)

هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

تناولت دراسة علمية جديدة الدور الذي تلعبه الجينات في تحديد متوسط عمر الإنسان، في موضوع ظل محل نقاش علمي لعقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
TT

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)

يعد فيتامين (ك) من الفيتامينات المهمة التي يحتاج إليها الجسم، فهو عبارة عن مجموعة من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، مما يسهل تخثر الدم، واستقلاب العظام، وينظم مستويات الكالسيوم في الدم بأجسامنا. إذ يحتاج الجسم إلى فيتامين (ك) لإنتاج البروثرومبين المهم لتخثر الدم واستقلاب العظام. وفيما يعد نقص فيتامين (ك) نادر الحدوث، لكن في الحالات الشديدة يمكن أن يزيد من وقت التجلط، الذي بدوره يمكن أن يؤدي إلى نزف أو نزف مفرط. وذلك وفق ما نشر موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص؛ الذي ذكر أن أهم مصادر فيتامين (ك) هي السبانخ والبروكلي والكرنب وكبد البقر والخوخ والكيوي.

وقد ترتبط بعض الفيتامينات والمعادن بتطور داء السكري، وفقاً لمؤلفي مراجعة نُشرت في مجلة التغذية البشرية والأيض الأميركية. ومن الجدير بالذكر أن نقص فيتامين (ك) قد يرتبط بداء السكري، ومع ذلك، يمكن استخدام المكملات الغذائية بوصفها علاجاً فعالاً للسيطرة على الحالة.

فيتامين (ك) وسكر الدم

يساعد فيتامين (ك) على تحسين مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الإنسولين، وتقليل مقاومة الإنسولين، وتحسين تحمل الغلوكوز، مما يساعد على استقرار استقلاب الغلوكوز. وهو يعمل بوصفه منظماً رئيسياً في إدارة سكر الدم، مما قد يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، ويساعد في إدارة سكر الدم لدى المصابين به، ومن فوائده أيضاً:

تحسين الحساسية:

تشير الدراسات إلى أن فيتامين (ك)، خصوصاً (ك 2)، يحسن حساسية الإنسولين ويحفز إفراز الأديونيكتين، وهو هرمون ينظم تكسير الغلوكوز والأحماض الدهنية.

خفض مستويات الغلوكوز:

تشير الأبحاث إلى أن تناول مكملات فيتامين (ك) يمكن أن يقلل من مستويات الغلوكوز والإنسولين بعد الوجبات، خصوصاً لدى الأفراد المصابين بمقدمات السكري.

آليات العمل:

يُسهل فيتامين (ك) عملية الكربوكسيل للأوستيوكالسين، وهو بروتين يؤثر على استقلاب الغلوكوز وإفراز الإنسولين.

خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني:

يرتبط زيادة تناول فيتامين (ك 2) بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. في حين أن كثيراً من الدراسات يظهر آثاراً إيجابية على التحكم في نسبة السكر في الدم وانخفاض مقاومة الإنسولين، وتشير بعض الأدلة إلى أن التأثيرات على نسبة السكر في الدم أثناء الصيام أو HbA1c قد تكون أقل وضوحاً في بعض الفئات.

كيف يعمل فيتامين (ك)مع سكر الدم؟

ارتبطت الفيتامينات B9 وE وD وB1 وK والزنك ارتباطاً إيجابياً بمرض السكري ومرحلة ما قبل السكري، وبرز فيتامين (ك) بوصفه منظماً رئيسياً لعملية استقلاب الغلوكوز. ورغم عدم وجود تأثير لفيتامين (ك) على مستوى سكر الدم الصائم، فإنه حسّن مستويات الإنسولين والغلوكوز بعد تناول الطعام. وتؤكد أبحاث أخرى هذه النتائج، حيث تُظهر أن تناول مكملات فيتامين (ك) يُحسّن مقاومة الإنسولين بعد ثلاث سنوات لدى كبار السن، كما يُحسّن كثافة المعادن في العظام لدى هذه الفئات المعرضة للخطر، وفقاً لما ذكر موقع «فارمسي تايمز». المعني بالصحة.

أين يوجد فيتامين (ك)؟

يوجد فيتامين (ك) بشكل أساسي في الخضراوات الورقية الخضراء (الكرنب، والسبانخ، والبروكلي، والكرنب الأخضر)، والزيوت النباتية، والأطعمة المخمرة. ويوجد في شكلين رئيسيين: (ك 1) (نباتي)، و(ك 2) في (منتجات حيوانية، وجبن، وفول الصويا المخمر). كما تنتجه البكتيريا في الأمعاء الغليظة، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المتخصص في الرعاية الصحية.

المصادر الغذائية الرئيسية التي يوجد فيها هي:

الخضراوات الورقية الخضراء: الكرنب، والسبانخ، والبروكلي، والكرنب الأخضر، والسلق، وأوراق اللفت، والخس الروماني.

الخضراوات والفواكه: الملفوف، والقرنبيط، وبدرجة أقل في التوت الأزرق والتين.

الزيوت: زيت فول الصويا، وزيت الكانولا، وزيت الزيتون.

المنتجات الحيوانية (ك 2): صفار البيض، والكبد، والجبن.

الأطعمة المخمرة: الناتو (فول الصويا المخمر)، ومخلل الملفوف، والميسو. ولأن فيتامين (ك) قابل للذوبان في الدهون، فإن تناوله مع الدهون (مثل الزيت أو الزبدة) يزيد من امتصاصه.


7 طرق طبيعية لتقليل الشعور بالإرهاق

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

7 طرق طبيعية لتقليل الشعور بالإرهاق

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

في حياتنا اليومية المزدحمة، كثيراً ما نشعر بالإرهاق والتعب، سواء بسبب ضغوط العمل أو الالتزامات الشخصية، أو حتى قلة النوم.

وهذا الشعور مُنهك ومُستنزِف؛ ليس جسدياً فحسب؛ بل نفسياً ومعرفياً أيضاً.

وفي هذا السياق، ذكر تقرير لمجلة «التايم» الأميركية 7 طرق طبيعية فعَّالة لتقليل الشعور بالتعب والإرهاق، وتجديد طاقتنا واستعادة نشاطنا، دون الحاجة إلى أدوية أو منشطات صناعية.

وهذه الطرق هي:

مارس النشاط البدني بانتظام

يقول ليوري ساليغان، الباحث في جامعة روتجرز الأميركية، إنَّ التمارين الرياضية المنتظمة، كالمشي وتمارين القوة الخفيفة واليوغا، من أقوى الطرق لمكافحة التعب.

ويضيف: «لقد أثبتت التمارين البدنية فاعليتها في الحدِّ من شدة التعب وتأثيره».

ووجدت دراسة نُشرت عام 2008 في مجلة «العلاج النفسي والأمراض النفسية الجسدية» أن التمارين منخفضة الشدة تُخفِّض أعراض التعب بنسبة 65 في المائة لدى الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة، وهو انخفاض أكبر من التمارين متوسطة الشدة.

وينصح الخبراء بتجنُّب ممارسة الرياضة في وقت متأخر من اليوم؛ لأنها قد تُبقيك مستيقظاً حتى الليل.

اشرب كمية كافية من الماء

يُحسِّن شرب كمية كافية من الماء التركيز وتدفق الدم، ويُسهِّل حركة الجسم. وتنصح جودي ستوكي، عالمة الأوبئة الغذائية، بشرب لتر واحد على الأقل يومياً. من المهم جداً شرب الماء صباحاً؛ لأنك تحتاج إلى ترطيب جسمك بعد ليلة نوم طويلة.

حتى الجفاف الطفيف قد يُسبب الشعور بالخمول والتعب. وفي دراسة أُجريت عام 2019، تحسَّنت الذاكرة قصيرة المدى والانتباه وسرعة رد الفعل لدى طلاب جامعيين كانوا يُعانون من الجفاف، بعد ساعة من شرب 1.5 لتر من الماء.

احصل على قسط كافٍ من النوم ليلاً

بدلاً من أخذ قيلولة نهارية، والتي قد تعكر صفو النوم ليلاً، احرص على اتباع جدول نوم منتظم.

وللحصول على نوم صحي، يُفضل أن تكون الغرفة مظلمة وباردة، والابتعاد عن الشاشات والكافيين والكحول قبل النوم.

تناول القهوة باعتدال

يدرك معظم الناس أن القهوة تمنحهم دفعة من النشاط. ولكن الدراسات أظهرت أيضاً أن تناول الكافيين قبل مهمة تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً يقلل من الشعور بالإرهاق الذهني.

وقد وجدت دراسات مختلفة تأثيرات إيجابية عند تناول ما بين 40 و300 ملِّيغرام يومياً، أي ما يعادل نصف كوب إلى 4 أكواب من القهوة.

كما يمكن للكافيين أن يساعد في مكافحة الإرهاق البدني، ولكن الإفراط فيه قد يؤدي إلى انخفاض حاد في الطاقة وزيادة الإرهاق، لذا ينصح الخبراء بعدم شرب أكثر من 4 أكواب يومياً.

اقضِ وقتاً في الطبيعة

تُعدُّ المساحات الخضراء مُريحة ومُهدئة، كما أنها تُساعد في مُكافحة الإرهاق. وقد وثَّقت دراسات كثيرة كيف يُمكن للتعرُّض للطبيعة أن يُساعد في التخفيف من الإرهاق الذهني. وذلك لأنَّ الوجود في الأماكن الطبيعية يُحسِّن الذاكرة العاملة، والتحكُّم في الانتباه، والمرونة الذهنية.

وتُشير دراسات أخرى إلى أنَّ الناس يميلون إلى التعافي من الإرهاق بشكل أسرع عند التعرُّض لأماكن طبيعية، كالغابات والحدائق.

استمع لموسيقاك المفضلة

أظهرت مراجعة بحثية نُشرت عام 2025 في مجلة «بلوس وان» أن استماع الأشخاص الذين يعانون من الإرهاق الذهني، للموسيقى، في أثناء أداء مهام تتطلب تركيزاً، كانوا أقل عرضة لارتكاب الأخطاء، مقارنة بمن أدوا المهمة دون الاستماع إلى الموسيقى.

ويعتقد الباحثون أن ذلك يعود إلى أن الموسيقى تُنشِّط نظام الدوبامين في الدماغ، وهو شبكة من الخلايا العصبية التي تُنتج وتُفرز الناقل العصبي (الدوبامين) المسؤول عن تعزيز الشعور بالمتعة والتحفيز والتعلم والذاكرة.

افعل شيئاً ممتعاً أو مسلِّياً

يقول الدكتور ديفيد كلارك، رئيس جمعية علاج أعراض المرونة العصبية، إن كثيراً من مرضاه الذين يعانون من إرهاق مستمر يجدون صعوبة في القيام بأشياء للاستمتاع بها.

وقد يبدو اللعب بالنسبة لكثير من البالغين أمراً تافهاً، أو حتى غير مسؤول، ولكن البحوث تُشير إلى عكس ذلك. فاللعب ضروري للصحة النفسية؛ بل والصحة العامة.

كما أن تقليل التوتر من خلال الدعم الاجتماعي أو ممارسة اليوغا والتأمل، يساهم بشكل كبير في تجديد الطاقة.


هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
TT

هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)

تناولت دراسة علمية جديدة الدور الذي تلعبه الجينات في تحديد متوسط عمر الإنسان، في موضوعٍ ظل محل نقاش علمي لعقود.

ولفترة طويلة، ساد اعتقاد بأن العوامل الوراثية تفسر ما بين 20 و25 في المائة فقط من الفروق في متوسط العمر، بينما يُعزى الجزء الأكبر إلى نمط الحياة والبيئة. غير أن الدراسة الحديثة طعنت في هذه التقديرات، مشيرةً إلى أن التأثير الجيني قد يكون أكبر مما كان يُعتقد سابقاً.

وأوضح الباحثون في الدراسة أن الدراسات السابقة لم تأخذ في الحسبان التغيرات التي طرأت على أسباب الوفاة عبر الزمن، إذ كانت الوفيات قبل نحو قرن ترتبط، إلى حد كبير، بما يُعرف بـ«الأسباب الخارجية» مثل الحوادث والعدوى. أما في الوقت الحاضر، وخصوصاً في الدول المتقدمة، فقد أصبحت غالبية الوفيات ناتجة عن أسباب داخلية تتعلق بالشيخوخة وتدهور وظائف الجسم، إضافة إلى الأمراض المرتبطة بها مثل أمراض القلب والخرف، وهو ما يعزز أهمية العامل الوراثي في تحديد طول العمر.

وقام فريق البحث بتحليل مجموعات كبيرة من التوائم الإسكندنافية، مستبعدين بدقة الوفيات الناجمة عن أسباب خارجية. كما درسوا توائم نشأوا منفصلين، وأشقاء معمّرين في الولايات المتحدة، وعندما استبعدوا الوفيات الناجمة عن الحوادث والعدوى، قفزت المساهمة الجينية المقدَّرة بشكل كبير، من النسبة المعتادة التي تتراوح بين 20 و25 في المائة إلى نحو 50 و55 في المائة، وفق ما ذكر موقع «ساينس آليرت».

ويصبح هذا النمط منطقياً عند النظر إلى الأمراض الفردية، فالوراثة تفسر جزءاً كبيراً من التباين في خطر الإصابة بالخرف، ولها تأثير متوسط ​​على أمراض القلب، وتلعب دوراً متواضعاً نسبياً في السرطان. ومع تحسن الظروف البيئية، وشيخوخة السكان، وانتشار الأمراض الناجمة عن عملية الشيخوخة نفسها، يزداد حجم المكون الجيني بشكل طبيعي.

تغيرات في البيئة وليس الحمض النووي

أوضحت الدراسة التفسير العلمي لارتفاع التقديرات الحديثة لدور الجينات في تحديد متوسط العمر، مؤكدة أن ذلك لا يعني أن الجينات أصبحت أقوى، أو أن الإنسان يستطيع التحكم في نصف فرصه في بلوغ الشيخوخة، بل إن التغير الحقيقي طرأ على البيئة وليس على الحمض النووي.

وضربت الدراسة مثالاً بطول الإنسان، الذي كان قبل قرن يعتمد، بدرجة كبيرة، على توفر الغذاء، وما إذا كانت أمراض الطفولة تعرقل نموه، في حين يحصل معظم الناس، اليوم، في الدول الغنية على تغذية كافية، ما قلّص الفروق البيئية وجعل التباين المتبقي يُعزى بدرجة أكبر إلى الاختلافات الجينية، دون أن يقلل ذلك من أهمية التغذية.

وأشارت الدراسة إلى أن المبدأ نفسه ينطبق على متوسط العمر المتوقع، إذ إن تحسن التطعيم، وتراجع التلوث، وتحسن الأنظمة الغذائية وأنماط الحياة الصحية قلل تأثير العوامل البيئية، ما أدى رياضياً إلى زيادة نسبة التباين المنسوبة إلى الجينات، مؤكدة أن التقديرات السابقة لم تكن خاطئة، بل عكست ظروفاً تاريخية مختلفة.

ويكشف هذا عن أمرٍ جوهري: فالوراثة ليست خاصية بيولوجية ثابتة، بل هي مقياس يعتمد كلياً على السكان والظروف المحيطة. كانت النسبة التقليدية التي تتراوح بين 20 و25 في المائة تصف متوسط ​​العمر المتوقع كما كان عليه في المجتمعات التاريخية، حيث كانت المخاطر الخارجية حاضرة بقوة. أما التقدير الجديد، الذي يتراوح بين 50 و55 في المائة، فيصف سيناريو مختلفاً، حيث زالت تلك المخاطر، إلى حد كبير، وهو في جوهره يصف سمة مختلفة.

قد يُساء فهم النسبة الرئيسية لمتوسط ​​العمر المتوقع، والتي تُقدّر بنحو 50 في المائة من حيث الوراثة، على أنها تعني أن الجينات تُحدد نصف فرص حياة الشخص. في الواقع، يمكن أن تتراوح المساهمة الجينية لأي فرد من ضئيلة جداً إلى كبيرة جداً، وذلك تبعاً لظروفه.

وهناك طرقٌ لا حصر لها لحياة طويلة: فبعض الناس يتمتعون بتركيبة جينية قوية تحميهم حتى في الظروف الصعبة، بينما يعوّض آخرون عن جيناتهم الأقل ملاءمة من خلال التغذية السليمة والرياضة والرعاية الصحية الجيدة، إذ يُمثل كل شخص مزيجاً فريداً، ويمكن أن يؤدي عدد من التركيبات المختلفة إلى عمر أطول.

ويقرّ مؤلفو هذه الدراسة الحديثة بأن نحو نصف التباين في متوسط ​​العمر لا يزال يعتمد على البيئة، ونمط الحياة، والرعاية الصحية، والعمليات البيولوجية العشوائية، مثل انقسام الخلايا بشكل غير طبيعي في السرطان. ويؤكدون أن عملهم يجب أن يُجدد الجهود المبذولة لتحديد الآليات الجينية المسؤولة عن الشيخوخة وطول العمر.