شرب الماء.. وقاية من حصاة الكلى

نصائح طبية حول مقادير تناوله لتجنب الجفاف أو نقص السوائل في الجسم

شرب الماء.. وقاية من حصاة الكلى
TT

شرب الماء.. وقاية من حصاة الكلى

شرب الماء.. وقاية من حصاة الكلى

أكدت دراسة طبية حديثة أن الإكثار من شرب الماء من الوسائل الأكثر فاعلية في تقليل احتمالات الإصابة بحصاة الكلى. وتعتبر حصاة الكلى إحدى المشكلات الصحية الشائعة في جميع المجتمعات في العالم على اختلاف أعراقها وتوزيعها الجغرافي ومستواها الثقافي.
وتفيد الإحصائيات الطبية العالمية أن احتمالات إصابة المرء طوال عمره بحصى في الكلى تتراوح ما بين 10 إلى 15 في المائة، وترتفع النسبة تلك في مناطق دون أخرى من العالم، وعلى سبيل المثال تفيد إحصائيات مناطق الشرق الأوسط أن تلك النسبة قد ترتفع إلى نحو 25 في المائة. وهو ما قد يُعلل بارتفاع حرارة الأجواء المناخية وتدني تعويض السوائل في الجسم عبر عدم الحرص على تناول الكميات الكافية من الماء، إضافة إلى ارتفاع تناول المواد الغذائية التي تعمل على رفع احتمالات الإصابة بحصاة الكلى مثل مواد الأوكسليت Oxalate وتدني تناول المواد التي تُقلل من احتمالات ذلك مثل الكالسيوم.
وتحديدا تفيدنا الإحصائيات أن في مناطق الشرق الأوسط، تقل كمية الكالسيوم بنسبة 50 في المائة وترتفع كمية مواد الأوكسليت بنسبة 250 في المائة في الغذاء مقارنة بالتغذية الغربية Western Diets. وهو ما قد يُفسر ارتفاع الإصابات بأنواع حصاة الكلى من نوع حصاة حمض اليوريك Uric Acid Stones والتدني النسبي لحصاة الكالسيوم Calcium-Containing Stones. كما تفيد الإحصائيات في الولايات المتحدة أن فاتورة تكلفة معالجة حصاة الكلى ارتفعت بشكل واضح عما كان عليه الحال قبل عقد من الزمان، حيث كانت تلك الكلفة في بداية الألفية الثانية تتجاوز ملياري دولار سنويا.

* حصاة الكلى
وتعد مشكلة حصاة الكلى من المشكلات الصحية المزمنة، ذلك أن احتمالات تكرار الشكوى منها في العشر سنوات التالية للنوبة الأولى من شكوى آلام حصاة الكلى هي 50 في المائة، وخلال العشرين سنة التالية هي 75 في المائة، وبعض المرضى قد تتكرر لديهم تلك النوبات 10 مرات أو أكثر. ولذا يكون البحث عن وسائل الوقاية الأولية، أي منع تكوين حصاة الكلى بالأصل، والوقاية المتقدمة، أي منع تكرار حصول تكوين حصاة الكلى، هي في مقدمة اهتمامات الأوساط الطبية حيال التعامل مع مشكلة حصاة الكلى.
ووفق ما تم نشره ضمن فعاليات يوم الخميس الماضي، 26 مارس (آذار)، لمؤتمر المؤسسة القومية للكلى National Kidney Foundation بالولايات المتحدة والمنعقد في دالاس بولاية تكساس الأميركية، أفاد الباحثون من المؤسسة بأن نحو 10 في المائة من الأميركيين تنشأ لديهم حصاة الكلى، وأن الإكثار من شرب الماء هو وسيلة فعالة لقطع احتمالات تكرار تكوين حصاة الكلى بمقدار النصف. وعلق الدكتور كيري ويليس، كبير الباحثين في المؤسسة الطبية المذكورة، بالقول: «هذه الدراسة التحليلية تفيد في نتائجها أن شرب الماء وسيلة فعالة في قطع الاحتمالات بمقدار النصف في جانب تكوين حصاة الكلى». وأضاف: «وجود حصاة الكلى يتسبب بمعاناة شديدة للمُصابين بها وتترتب على معالجتها تكاليف مالية مهمة، إضافة إلى تسبب حصاة الكلى باحتمالات إصابة الكلى بضعف القدرة على العمل، ولذا تأكيد جدوى وسائل الوقاية هو أمر ذو أهمية، والتي من أهمها فائدة تعويض السوائل في الجسم عبر شرب الماء».
وكان الباحثون في دراستهم الحديثة قد راجعوا نتائج 9 دراسات طبية سابقة شملت أكثر من ربع مليون شخص. وتبين للباحثين أن الأشخاص الذين يُخرجون ما بين لترين إلى لترين ونصف اللتر من البول في كل يوم تقل لديهم احتمالات الإصابة بحصاة الكلى بنسبة 50 في المائة، وذلك بالمقارنة مع أولئك الذين يتبولون كمية تقل عن لترين في اليوم. ومن جانبه علق الدكتور ويسيت شينغباسيتبورن، من «مايوكلينك»، بالقول: «الإكثار من شرب السوائل هو استراتيجية بسيطة لتقليل احتمالات نشوء حصاة الكلى، وهذه الدراسة التحليلية الواسعة تُقدم لنا برهانا جديدا يدعم هذه الوسيلة لخفض خطورة احتمالات تكوين حصاة الكلى».

* شرب الماء
وحصاة الكلى وعلاقتها بالماء مبنية على أن تلك الحصاة تتكون في مجاري البول، الذي مكونه الرئيسي هو الماء. وحصاة الكلى هي كتل صلبة من الترسبات للمعادن والأملاح الحمضية التي تتكون في داخل مجاري البول في الكلية ومسالك البول للخروج من الجسم، أي الحالبين والمثانة. وفي البدايات غالبا ما تكون حصاة الكلى صغيرة الحجم، ومع مرور الوقت واستمرار الظروف التي أدت إلى نشوئها بالأصل، تكون تلك الحصاة عرضة للزيادة في الحجم. وعلى الرغم من أن هناك عدة أسباب لنشوء حصاة الكلى، فإن الشائع منها هو حينما يرتفع تركيز المعادن والأملاح في سائل البول، مما يعطي فرصة لأن تتكون بلورات من تلك المعادن الموجودة عادة ذائبة في سائل البول، والتصاقها ببعض، وبالتالي بدء تكون نواة الحصاة، التي يكبر حجمها تدريجيا بفعل استمرار عملية تراكم التصاق البلورات المعدنية.
وتشير المصادر الطبية إلى أن اختلال التوازن في مكونات البول، يؤدي إلى عدم ذوبان المواد القابلة للتحول، إلى بلورات، مثل الكالسيوم وحمض اليوريك ومادة أوكساليت، كما يؤدي هذا الاختلال في التوازن إلى عدم توفر المواد التي تمنع التصاق البلورات بعضها على بعض. وفي النهاية تتهيأ الفرصة المناسبة لتكون حصاة الكلى. وإضافة إلى العامل الأهم، وهو الجفاف أو نقص السوائل في الجسم بشكل مزمن، هناك عدة عوامل ترفع من احتمالات الإصابة بحصاة الكلى، منها التاريخ العائلي، وتجاوز سن الأربعين من العمر، والذكورة مقارنة بالأنوثة، والإكثار من تناول بعض أنواع الأطعمة مثل الوجبات الغنية بالبروتينات، أو العالية المحتوى بالصوديوم، أو المحتوية على السكريات بنسبة عالية، وكذلك السمنة ووجود أمراض أو إجراء عمليات في الجهاز الهضمي، مثل الخضوع لأنواع عمليات تقليص أو تحزيم المعدة، أو الإصابة بالالتهابات المزمنة في القولون أو الإسهال المزمن، والتي قد تسهم في اضطراب امتصاص الأمعاء للكالسيوم.
وقد يسأل أحدنا: ما هي كمية الماء التي يجب أن تُشرب كل يوم؟ وهو وإن كان سؤالا بسيطا، كما يقول الباحثون من «مايوكلينك»، فإنه لا تُوجد إجابة سهلة عليه. وللتوضيح، لا يُوجد خلاف في أن من الضروري تزويد الجسم بالكمية الكافية واللازمة من السوائل بشكل يومي، ولكن الدراسات الطبية ونتائج البحوث والملاحظات الطبية تفيد بأن هناك توصيات مختلفة، والسبب أن احتياجات الإنسان تختلف من شخص لآخر بسبب عوامل متغيرة عدة فيما بين الناس، كما أنه بالنسبة للشخص نفسه تختلف الكمية التي يحتاجها في يوم عن الكمية التي يحتاجها جسمه في يوم آخر، وذلك باختلاف نوعية ومقدار النشاط البدني الذي يقوم به في اليوم واختلاف الظروف المناخية التي يعيش فيها واختلاف مستوى حالته الصحية. ولذا يقول الباحثون من «مايوكلينك»: «لا تُوجد معادلة واحدة تصلح لجميع الناس في شأن كمية الماء التي يتعين عليهم شربها خلال اليوم، واحتياجات الجسم تختلف من آن لآخر في هذا الأمر».
ومعلوم أن الماء هو المكون الكيميائي الأهم من بين كل مكونات الجسم، ولذا يُشكل الماء نحو 60 في المائة من مقدار وزن الجسم، وكل جهاز وعضو في جسم الإنسان لا يعمل بكفاءة، أو ربما قد لا يعمل البتة، ما لم تتوفر لديه كمية كافية من الماء. وعلى سبيل المثال فإن الماء هو ما يُزيل السموم والمواد الكيميائية الضارة عن أعضاء الجسم ويمنع تراكمها فيها، وهو الماء أيضا الذي يُساعد في دخول العناصر الغذائية إلى داخل الخلايا في الأعضاء المختلفة ويُعطيها بالتالي القدرة على العمل بكفاءة، والماء كذلك هو المادة الكيميائية التي توفر أجواء الرطوبة للأعضاء الداخلية والخارجية في الجسم والتي دون هذه الأجواء الرطبة لا يُمكنها العمل ولا يُمكنها المحافظة على كيان تراكيبها. ولذا نقص كمية الماء في الجسم تُسمى حالة «الجفاف» Dehydration. والتعريف العلمي لحالة الجفاف هو الحالة التي لا تتوفر فيها في الجسم الكميات الكافية من السوائل لتسهيل قيام الجسم وأعضائه وأجهزته المختلفة بالمهام التي يتعين عليها القيام بها.
والجسم والماء هما في حالة مستمرة من الفقد والتعويض، بمعنى أن الجسم طوال الوقت يفقد كميات متفاوتة من السوائل، إما عبر هواء التنفس الذي يخرج من الرئة خلال عملية الزفير، أو عبر البول الذي يتكون في الكلى نتيجة عملية تنقية الدم من السموم والمواد الأخرى الضارة، أو عبر إفرازات العرق التي تُخرجها الغدد العرقية المنتشرة على سطح الجلد كوسيلة لتبريد الجسم وحفظ حرارته ضمن المعدلات الصحية، وعبر إخراج فضلات البراز. وهذا الفقد المتواصل يتطلب تعويضا متواصلا للجسم عن الكميات التي فقدها ويفقدها طوال الوقت. ومصادر التعويض الرئيسية هي شرب الماء الصافي أو تناول المواد السائلة والأطعمة المحتوية على الماء كعصير الفواكه والمشروبات الباردة والدافئة وتناول الخضار والفواكه وغيرها.

* مقادير الماء
وكثير من الناس سمع المقولة الشائعة حول تناول 8 أكواب من الماء، بحجم 8 أونصات لكل كوب، وهو ما يُعادل نحو 1.9 لتر من الماء (واحد فاصلة تسعة). ولكن، كما يقول الباحثون من «مايوكلينك»: «طريقة 8 في 8 ليست مدعومة بأدلة علمية ولكنها مقولة شائعة يسهل تذكرها». ولذا فإن المؤسسة الطبية Institute of Medicine في الولايات المتحدة تشير إلى أن حاجة الشخص البالغ الذي يعيش في أجواء مناخية معتدلة هي نحو 3 لترات للرجل ونحو 2.2 لتر (2 فاصلة 2) للمرأة، من السوائل، التي تشمل الماء وغيره من المشروبات والمأكولات المحتوية على الماء. ومع هذا، يجب على الإنسان تعديل تناوله للسوائل لتلبية احتياجات جسمه من الماء وفق ملاحظته متغيرات عدة، منها:
* مستوى النشاط البدني. وممارسة المرء للنشاط البدني يعني أمرين، زيادة استهلاك خلايا الجسم للماء في العمليات الحيوية اللازمة لقدرة الجسم على القيام بالنشاط البدني، كما يعني ثانيا زيادة إخراج الجسم للماء خلال عمليات التنفس والتعرق وغيرهما. ولذا فإن ممارسة فترة متوسطة من الجهد الرياضي البدني في أجواء معتدلة، يتطلب زيادة تناول السوائل بمقدار نحو نصف لتر، وممارسة الجسم لجهد رياضي بدني لمدة ساعة، أو أي نوع من الأنشطة البدنية خلال العمل الذي يتطلب جهدا بدنيا، يتطلب تناول نحو لتر إضافي من الماء، وفق ملاحظة كمية العرق التي تم إخراجها وزيادة وتيرة التنفس خلال ممارسة الجهد البدني. هذا مع ملاحظة عدم إهمال تعويض الجسم عن الأملاح التي يفقدها الجسم ضمن مكونات سائل العرق، مثل الصوديوم وغيره.

* البيئة المناخية
تقلبات البيئة المناخية، مثل حرارة الأجواء ودرجات الرطوبة، ومعدلات سرعة الرياح، كلها عوامل تدخل في عمليات تنظيم إفراز العرق وكميته وصولا إلى حفظ مستوى حرارة الجسم ضمن المعدلات الطبيعية والضرورية. ولذا فإن ارتفاع حرارة الأجواء خارج المنزل خلال فترة الصيف، أو التدفئة المنزلية في فصل الشتاء، كلاهما يؤثر على كمية الماء التي يحتاجها الجسم. والوجود في مناطق مرتفعة، تفوق 8 آلاف قدم، يُثير عملية التبول ويُثير أيضا وتيرة التنفس خلال الدقيقة الواحدة، وبالتالي احتياج الجسم للماء يزداد، وتقل قدرة الجسم على حفظ ما فيه من الماء.

* حالات المرض
وحينما تصيب الجسم وعكات صحية، ويرافقها ارتفاع في حرارة الجسم، فإن الجسم سيفقد كميات أكثر من الماء، وهو ما يتطلب التعويض. كما أن حالات مرضية أخرى قد يُرافقها كثرة التبول، مثل التهابات المجاري البولية، أو يُرافقها زيادة تكرار وتيرة التبرز وإخراج براز أكثر سيولة، وهما يتطلبان تعويض الجسم عن السوائل التي فقدها للوقاية من الإصابة بالجفاف.
والأهم في شأن تعويض السوائل للجسم هو لون البول. وتشير كثير من المصادر الطبية إلى أن أفضل وسيلة لمعرفة الإنسان ما إذا كان يُزود جسمه بالكمية الكافية من الماء هو إخراج بول ذي لون أصفر خفيف أو لون شفاف. ولذا فإن النصيحة الطبية تعتمد على تقدير الإنسان نفسه لاحتياجه كمية الماء، عبر مراجعته لمجهوده البدني وطبيعية متغيرات الأجواء المناخية وحالته الصحية ولون البول الذي يُخرجه.

* استشارية في الباطنية



بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
TT

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم. لكن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل قد يؤثر سلباً في أنماط نومك ويؤدي إلى اضطرابها.

وللحد من هذه الرغبة، يمكنك اتباع بعض العادات البسيطة بعد العشاء، إلى جانب مراجعة نظامك الغذائي على مدار اليوم، وإجراء تعديلات على الوجبات الخفيفة التي تتناولها قبل النوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

المشي أو التأمل بعد العشاء

قد يكون للمشي لفترة قصيرة بعد العشاء تأثير غير متوقع في الحد من الرغبة في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مثل الساعة العاشرة مساءً.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2012 في دورية «أبيتيت» (Appetite) أن المشي السريع لمدة 15 دقيقة يمكن أن يقلل الرغبة في تناول الشوكولاتة، ويحد من الكمية المستهلكة منها في المواقف التي يشعر فيها الشخص بالتوتر.

وتؤكد لوري رايت، الحاصلة على درجة الدكتوراه واختصاصية التغذية المسجلة، أن المشي بعد العشاء قد يساعد على تنظيم الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة والتحكم في الشهية.

وتقول رايت: «يساعد المشي على تحسين عملية الهضم، ما يجنبك الشعور بالامتلاء المفرط. كما أن إدراج التمارين الرياضية ضمن روتينك اليومي يسهم في تحسين وظائف الأمعاء».

ومع اقتراب فصل الشتاء، قد لا يكون المشي في الخارج مساءً خياراً محبباً للجميع. لكن ديانا غيفارا، اختصاصية التغذية، تشير إلى إمكانية ممارسة بعض الأنشطة البدنية داخل المنزل، مثل أداء وضعيات اليوغا أو الرقص البطيء في غرفة المعيشة.

وإلى جانب ممارسة الأنشطة الحركية الخفيفة، يمكن اعتماد التأمل عادةً يومية بعد العشاء.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2024، ونُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» (Scientific Reports)، إلى أن ممارسة التأمل عبر الإنترنت لمدة 15 دقيقة يومياً، على مدى 31 يوماً، ساعدت على تقليل الميل إلى الأكل العاطفي أو المرتبط بالتوتر، بما في ذلك الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

وشملت الدراسة مشاركين أفادوا بأنهم يعانون من مستويات متوسطة إلى مرتفعة من التوتر، إلى جانب ميلهم إلى تناول الطعام استجابةً لهذا التوتر.

قيّم البيئة المحيطة بك

غالباً ما تنشأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين، وهي تختلف عن الجوع الجسدي الذي يحدث عندما يحتاج الجسم إلى الغذاء، ولا سيما الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، للحصول على الطاقة اللازمة لأداء وظائفه.

وأظهرت الأبحاث أن البالغين يميلون عادةً إلى اشتهاء الأطعمة الغنية بالطاقة، مثل الشوكولاتة والحلويات، في وقت متأخر من بعد الظهر أو مع بداية المساء.

كما كشفت دراسة نُشرت عام 2018 في دورية «سليب» (Sleep) أن نحو 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يتناولون الوجبات الخفيفة ليلاً بصورة منتظمة.

ورغم اختلاف العادات الغذائية بين الأشخاص، فإن الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة قد تكون مرتبطة بعوامل نفسية، مثل التفكير في طعام معين، أو تقلبات المزاج، أو حتى طبيعة البيئة المحيطة.

وتوضح رايت أن مشاهدة التلفاز، على سبيل المثال، قد تعرّض الشخص لإعلانات تروّج لوجبات خفيفة غنية بالملح أو السكر، ما قد يثير رغبته في تناولها، حتى لو كان قد تناول العشاء قبل ساعات قليلة.

وتقول رايت: «عادةً لا تروّج الإعلانات التجارية للفواكه والخضروات. ومع مرور الوقت، قد يتحول تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون إلى عادة، علماً بأن هذه الأطعمة تزيد من حموضة المعدة، ما قد يفاقم الارتجاع الحمضي لدى الأشخاص المعرضين له، ويؤثر سلباً في جودة النوم. كما أن السكريات المضافة قد تتسبب في تقلبات حادة في مستويات السكر في الدم».

وللمساعدة على تغيير هذه الأنماط الغذائية، تنصح رايت بتدوين ما يتناوله الشخص في مفكرة، مع عدم الاكتفاء بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل توثيق المشاعر المصاحبة لتناوله أيضاً.

وتوضح قائلة: «إذا كنت ترغب في تغيير هذه الأنماط الغذائية، فأنصحك بتدوين ما تتناوله في مفكرة، بحيث لا تكتفي بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل تسجل أيضاً مشاعرك في تلك اللحظة. هل كنت تشعر بجوع حقيقي، أم أن الملل هو ما دفعك إلى تناول الطعام، كما يحدث عادةً أثناء مشاهدة التلفاز؟ إذا كان الأمر كذلك، فابتعد عن الشاشة واقرأ كتاباً أو استمع إلى بعض الموسيقى، وامنح نفسك فرصة للاسترخاء والهدوء قبل الخلود إلى النوم».

خطّط لوجباتك

إذا كنت تسعى إلى التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، فمن المفيد مراجعة ما تتناوله من أطعمة على مدار اليوم.

فقد ترتبط بعض حالات الرغبة الشديدة في تناول الطعام بنقص عناصر غذائية معينة، رغم أن الأدلة العلمية التي تدعم هذه العلاقة لا تزال محدودة.

ومع ذلك، تشير غيفارا إلى أن عدم تناول ثلاث وجبات متوازنة خلال اليوم قد يدفع الشخص إلى تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، ببساطة لأنه لا يزال يشعر بالجوع.

وتقول غيفارا: «للحصول على وجبة متوازنة، ينبغي أن تشكّل الفواكه أو الخضروات، ويُفضّل الخضروات، نصف الطبق، بينما يشغل البروتين ربعه، وتُخصّص المساحة المتبقية للحبوب الكاملة أو الكربوهيدرات عالية الجودة».

وتضيف: «يساعدك هذا التوازن على الشعور بالشبع لفترة أطول وبصورة أكثر استقراراً. أما إذا كانت وجبتك غنية جداً بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتين، فقد يستهلك جسمك تلك الطاقة بسرعة كبيرة، ما يجعلك تشعر بالجوع مجدداً بعد ساعة أو ساعتين».

وتتابع: «تساعد الوجبة المتوازنة أيضاً على ضبط مستويات السكر في الدم، وتجعلك تشعر بحالة أفضل طوال اليوم. وإذا كانت الفترات الفاصلة بين وجباتك طويلة، أي نحو 4 إلى 5 ساعات، فيمكنك إضافة وجبة خفيفة تساعد على الحفاظ على إمداد جسمك بالطاقة».


تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري. لكن نتائج الدراسات العلمية بشأن هذه الفوائد لا تزال متباينة، إذ لم تتوصل جميع الأبحاث إلى أن تناول هذا الفيتامين يُحدث التأثيرات نفسها لدى معظم الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».

قد تتحسن حساسية الجسم للإنسولين

قد يسهم تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهي العملية المعروفة باسم «حساسية الإنسولين»، وبالتالي تقليل مقاومة الإنسولين.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن كل زيادة إضافية في تناول فيتامين «د3» ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 18 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال الآلية التي تساعد من خلالها مكملات فيتامين «د» على تقليل مقاومة الإنسولين غير واضحة تماماً، إلا أن أبحاثاً تشير إلى احتمال ارتباط هذا التأثير بقدرة فيتامين «د3» على الحد من الالتهابات في الجسم.

قد تتحسن مستويات السكر في الدم

قد يساعد فيتامين «د» على خفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري، خصوصاً أولئك الذين يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وأظهرت دراسات أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في خفض كل من مستوى السكر في الدم أثناء الصيام (FBG)، ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الأبحاث المتعلقة بتأثير مكملات فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم متضاربة.

فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن هذا الفيتامين، رغم قدرته المحتملة على خفض مستويات السكر في الدم، لا يُحدث سوى تأثير محدود.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2023 أن تأثير فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم كان أكثر وضوحاً عند تناول جرعات مرتفعة منه لفترة قصيرة.

في المقابل، لم ترصد بعض التجارب السريرية أي تحسن في مستويات السكر في الدم لدى المشاركين، سواء كانوا مصابين بمرض السكري أم غير مصابين به.

قد ينخفض خطر الإصابة بمرض السكري

قد يسهم تناول مكملات فيتامين «د» يومياً في تقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2023 إلى انخفاض خطر الإصابة بالسكري بنسبة 14 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوا مكملات فيتامين «د» بهدف رفع مستوياته في أجسامهم.

كما يوصي بعض الباحثين بتناول مكملات فيتامين «د» يومياً للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول، وكذلك للأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به، خصوصاً إذا كانوا يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وقد يساعد فيتامين «د» أيضاً على تأخير تطور مرض السكري لدى البالغين المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ويُعد تناول مكملات فيتامين «د» آمناً بشكل عام، وقد يكون مفيداً في ضبط مستويات السكر في الدم، لكنه لا يغني عن الاستراتيجيات المثبتة علمياً لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

وإذا كنت عُرضة لخطر كبير للإصابة بمرض السكري، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بأدوية أو بإجراء تغييرات في نظامك الغذائي ونمط حياتك للحد من هذا الخطر.


5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

رغم أن الكوليسترول ضروري لبناء خلايا الجسم وإنتاج الهرمونات وأداء العديد من الوظائف الحيوية، فإن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

لكن بعض الأطعمة يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من كميات أكبر من الكوليسترول، أو الحد من امتصاصه ووصوله إلى مجرى الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويوضح ألكسندر ليريتز، اختصاصي التغذية، أن الكوليسترول يمر داخل الجسم بعملية مستمرة تشمل إنتاجه وإعادة تدويره واستخدامه والتخلص منه.

ويقول ليريتز: «يمر الكوليسترول في الجسم بحالة مستمرة من الإنتاج، وإعادة التدوير، والاستخدام، والتخلص منه».

ويمكن للأطعمة التي نتناولها أن تؤثر في هذه العملية بطرق متعددة، بدءاً من احتجاز المركبات المرتبطة بالكوليسترول داخل الجهاز الهضمي، وصولاً إلى مساعدة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار الموجود في الدم.

وفيما يلي خمسة أنواع من الأطعمة التي قد تساعد على الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول:

1- الشوفان

يُعد الشوفان، إلى جانب الحبوب الكاملة الأخرى مثل الشعير، مصدراً غنياً بمركب «بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تتحول إلى مادة هلامية عند اختلاطها بالسوائل داخل الجهاز الهضمي.

وتساعد هذه المادة الهلامية على احتجاز الأحماض الصفراوية التي ينتجها الجسم من الكوليسترول للمساعدة في هضم الدهون.

وفي الظروف الطبيعية، يعيد الجسم تدوير جزء كبير من هذه الأحماض، لكن الألياف القابلة للذوبان تسهم في التخلص من بعضها عن طريق إخراجها مع الفضلات.

ويوضح ليريتز: «بما أن الأحماض الصفراوية تُصنع من الكوليسترول، فإن فقدانها يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويض الكمية المفقودة، وهو ما يسهم في نهاية المطاف في خفض مستويات الكوليسترول الضار».

2- البقوليات

تُعد البقوليات، مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة، مصدراً ممتازاً آخر للألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول.

وتوضح ميندي هار، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في التغذية، أن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في البقوليات تعمل بطريقة مشابهة لتلك الموجودة في الشوفان؛ إذ تساعد على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية، ما يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويضها.

وهناك فائدة محتملة أخرى لهذه الأطعمة؛ إذ تشير هار إلى أن بكتيريا الأمعاء تعمل على تخمير أنواع معينة من الألياف القابلة للذوبان، وتحويلها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

وقد تسهم هذه المركبات في إبطاء إنتاج الكوليسترول، من خلال إرسال إشارات إلى الكبد تدفعه إلى تقليل الكميات التي ينتجها منه.

ومع ذلك، لا يزال الباحثون يدرسون مدى مساهمة هذه المركبات في خفض مستويات الكوليسترول لدى البشر.

البقوليات مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة تُعد مصدراً ممتازاً للألياف القابلة للذوبان (بيكسلز)

3- الفواكه والخضراوات

يمكن أن تساعد الفواكه والخضراوات، خصوصاً الأنواع الغنية بالألياف القابلة للذوبان، على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

ووفقاً لهار، يُعد التفاح والحمضيات من المصادر الغنية بشكل خاص بمادة «البكتين»، وهي نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول خلال عملية الهضم.

وإلى جانب الألياف، تحتوي الفواكه والخضراوات على مركبات تُعرف باسم «الستيرولات النباتية» (Plant Sterols)، التي تساعد على تقليل كمية الكوليسترول التي تمتصها الأمعاء.

ويوضح ليريتز أن التركيب الكيميائي للستيرولات والستانولات النباتية يشبه إلى حد كبير تركيب الكوليسترول، ما يمكّنها من التدخل في عملية امتصاصه داخل الأمعاء الدقيقة.

ويضيف: «هذا يعني في المحصلة انخفاض كمية الكوليسترول التي يمتصها الجسم، وزيادة الكمية التي يتخلص منها عن طريق البراز».

4- المكسرات والبذور

توفر المكسرات، مثل اللوز والجوز والفستق، إلى جانب بذور الشيا وبذور الكتان، مزيجاً من الدهون غير المشبعة المفيدة لصحة القلب والألياف، ما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

وتكتسب الدهون غير المشبعة أهمية خاصة عندما تحل محل الدهون المشبعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

ووفقاً لليريتز، فإن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يساعد الكبد على التخلص من المزيد من جزيئات الكوليسترول الضار الموجودة في مجرى الدم.

كما تحتوي المكسرات والبذور على الألياف ومركبات نباتية أخرى تدعم الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.

ولذلك، يمكن تناولها بوصفها وجبات خفيفة، أو إضافتها إلى السلطات، أو استخدامها مع دقيق الشوفان والزبادي.

5- الدهون الصحية

تُعد الأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين، من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب، التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي.

فعلى سبيل المثال، يساعد استبدال زيت الزيتون بالزبدة، أو تناول الأسماك بدلاً من قطع اللحوم الحمراء الغنية بالدهون، على تقليل استهلاك الدهون المشبعة، وهي خطوة مهمة للحفاظ على مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ضمن النطاق الصحي.

وتوفر الأسماك الدهنية أيضاً أحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تتميز بفاعليتها في خفض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع آخر من الدهون الموجودة في الدم.

ورغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تؤدي بالضرورة إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار، فإنها توفر فوائد إضافية لصحة القلب والأوعية الدموية.